ازرار التواصل



? الجزء الحادي عشر : colocataire - تعني زميل سكن باللغة الفرنسية ?ِ

أمضى جونغ إين يومه في العمل. كان مرهق جدا لكن عليه أن يسافر كذلك. لقد كان أيضا ليلة الكريسماس لكن عليه أن يمضيه بمفرده على متن الطائرة. سيلتحق ببقية عائلته في كاليفورنيا لأن وضع والده لم يتحسن. أطلق تنهيدة عميقة وهو يغلق الباب خلفه، معتقدا أن يكون المنزل فارغا لأن سولغي أخبرته قبل عدة أيام أنها ستسافر كي تقضي الكريسماس مع عائلتها. الوقت كان التاسعة مساء و طائرته على الساعة الحادية العشر، كان عليه أن يتوجه إلى المطار لكنه كان متعب ولم يستطع أن يسرع أكثر. نزع معطفه الأسود الذي كان مغطى بالثلج، هزّ بقية الثلج الذي كان على قميصه الأزرق، رفع أكمامه بينما يلقي بمفاتيحه في الوعاء خلف الباب. و توجه إلى الطابق العلوي كي يجمع أغراضه. عندما وصل إلى الطابق الثاني شمّ رائحة خشب الصنوبر من شجرة الكريسماس الموضوعة في الركن، مزينة بأضواء فضية مبهرجة. حدق بها، لكنه توقف بعدما سمع صوت ضحكات من التلفاز. أدار رأسه و إقترب من باب الغرفة المقابلة لغرفته ببطئ. لم يطرق على الباب عندما سمع ضحكة مألوفة. "سول؟" همس وهو يدخل رأسه من الباب المفتوح ليجد رفيقة مسكنه جالسة على فراشها، مغطاة باللحاف و ترتدي سترة من نسيج، مع وعاء أيس كريم على قدميها. "مرحبا." قالت سولغي وهي تلوح بيدها وقد كانت ممسكة بملعقة فضية أشعت الظلام، صوتها كان متغير لأن فمها كان مليء بالأيس كريم "عليك أن ترى هذا، أنا أشاهد حلقة برنامج Running Man الخاصة بمناسبة الكريسماس و كوانغ سو يتصرف مثل الأبله ..." "ماذا تفعلين؟" "أخبرتك ... أنا أشاهد Running man." "أعني ماذا تفعلين هـنـــا؟" "ماذا تقصد؟" ضحكت سولغي "أنا أعيش هنا." "إنها ليلة الكريسماس، أليس من المفروض أن تكوني مع عائلتكِ الآن؟" سأل جونغ إين. "لا أملك نقود كافية كي أذهب." فسرت سولغي "و ألست من المفروض أن تكون مع أصدقائك الفاشلين؟ مازال مبكرا بالنسبة إليك كي تعود إلى المنزل؟" *لا من المفروض أن أكون في المطار في إنتظار رحلتي.* "لا." كذب دون تفكير "سأقضي الكريسماس هنا." *بما أنكِ هنا الآن.* قرر ذلك و قد مسح كل خططه. عبست سولغي "أخبرتك أن لا تقضي الكريسماس بمفردك." "يبدو أنني لن أكون كذلك." إبتسم جونغ إين ثم إقترب من فراشها. فإبتسمت له سولغي "يبدو كذلك." أومأت وهي تضحك. أشار جونغ إين إلى وعاء الأيس كريم بجانبها "أهذا كل ما تخططينه لأكله في الكريسماس." "ليس هناك شيء آخر." ردت عليه "الثلاجة فارغة و لا أستطيع الطبخ ..." فكرة خطرت على عقل جونغ إين، فتراجع للخلف "إرتدي ملابسكِ." أمرها "سنشتري الطعام." و خرج من الغرفة قبل أن تتمكن سولغي من الإحتجاج. ---- أوقف جونغ إين سيارته أمام المغازة. "لديك الكثير من الصفات كيم جونغ إين، لكنني لم أفكر أبدا أنك بخيل." قالت سولغي وهي تنزل من السيارة "طعام من المغازة؟ حقا؟ ظننت أننا سنذهب إلى مطعم خمس نجوم." "سنفعل." أعلن جونغ إين و قد إنفتحت أبواب الزجاجية للمغازة، و قابلهما أنواع مختلفة من الأطعمة "لكنني علي أن أشري ما يلزم كي أطبخ طعام خمش نجوم." "ســتــطــبــخ؟" "أجل." فضحكت سولغي "كيم جونغ إين يطبخ؟" "عليكِ أن تعرفي يا كانغ سولغي." قال جونغ إين بثقة "أنني بإمكاني طبخ عشاء كريسماس فاخر. فإذا كان هناك شيء أعرف أطبخه فهو عشاء الكريسماس." ثم إبتسم بثقة. مشت سولغي إلى جانبه وهي تحاول منع نفسها من الضحك "و كيف تعرف فعل ذلك؟" "أمي علمتني." أجاب جونغ إين وقد شعر بثقل في قلبه عندما تذكر ذلك "كانت تطلب مني أن أطبخ معها كل كريسماس." لم تستطع سولغي أن تمازحه أكثر بعدما ذكر أمه، وهي تعرف أنه يحبها أكثر من أي شيء آخر. ---- عادا إلى منزلهما، جلست سولغي على مقعد في المطبخ، وضعت مرفقيها على الطاولة و قد كانت تراقب جونغ إين وهو يتحرك من من مكان إلى آخر. كان يتذوق من كل شيء إشترياه. "ألا تعرف كيف هو مذاق الجزر؟" مزحت سولغي وقد زمجر بطنها "أم أنك ستستمر بتذوق كل شيء إلى أن ينفذ الطعام و لا يبقى لنا أي شيء لأكله لاحقا؟" وضع جونغ إين القليل من الصلصة على الملعقة و قرب ذراعه من سولغي قدر المستطاع كي تتذوقه، ترددت سولغي قبل أن تقرب وجهها "هذا من أفضل من أن تعذبني." مزحت قبل أن تتذوق الصلصة وقد إندهشت من طعمها. ردة فعلها جعلت جونغ إين يبتسم. "ماهذا ..." توسعت عيون سولغي من مذاق الصلصة "كاذب ... أنت لم تطبخ هذا ... من المؤكد أنه مصنع أو شيء من هذا القبيل لأنه ..." "مهما يكن، سول." إلتفت جونغ إين إلى الموقد "كنتي تراقبينني كل هذه الوقت." ----- عند الساعة الحادية عشر، إنتهيا من أكل كل ما أعده جونغ إين من أطعمة. و كانا يجلسان على الأريكة في قاعة الجلوس بينهما وعاء من باتبيغسو. عوضا أن يخلطو البيغسو بأيس كريم نكهة الشاي أصرت سولغي أن يستعملوا الكاراميل، فنجح ذلك ولم يستطع جونغ إين أن يعارض. كانت أغاني كريسماس كلاسيكية تشتغل لـ Michael Buble و Stevie Wonder و أيدولز كوريين معروفين جاعلا الجوّ أكثر هدوءا. ترك جونغ إين النافذة مفتوحة كي يشاهدا الثلج يتساقط على غنغام. لم يغيرا ما كانا يرتديانه، فبقيت سولغي تشعر بالدفئ تحت سترتها من نسيج، و بقي جونغ إين بملابس العمل طوال اليوم. "كنت تطبخ كل كريسماس قبل أن ..." قاطعت سولغي نفسها. "يمكنكِ قولها سول، لابأس." إبتسم جونغ إين "قبل أن تتوفى أمي؟" فإبتسمت إليه سولغي "أجل قبل أن تتوفى أمك." فكر جونغ إين قليلا "على حسب ما أتذكر كان الأمر كذلك. كما أخبرتكِ كنت قريب إلى أمي لذا كانت العائلة كيم تحتفل بكريسماس هكذا. أمي تطبخ و أنا معها في المطبخ بينما إخوتي البنات يشاهدن أفلام مع أبي." فسّر جونغ إين "و عندما تصبح الساعة منتصف الليل، نشرب الشوكولاطة الساخنة، نتبادل الأحاديث و نستمتع برفقة بعضنا." "ألم يكن لديكم طباخين أو خدم لفعل ذلك؟" إستغربت سولغي وهي تأكل قضمة من بينغسو "أعني، أليس طبيعي أن يكون لديكم من يخدمكم؟ أنتم عائلة ثرية." "لدينا طباخ لكن أمي تتطوع للطبخ ليلة الكريسماس كي يكون مميز. كانت طباخة ماهرة. ذلك ما كنت أنتظره كل كريسماس، ليس الهدايا أو الثلج مثلكِ. بل أمي وهي تطبخ. و عائلتي سعداء فقط لأنهم معا، ذلك شيء نادر ليحدث في عائلة مثلنا." رأت سولغي إبتسامة جونغ إين التي إرتسمت على شفتيه عندما خطرت الذكريات على باله "أنت طباخ ماهر أيضا أيها الأبله." قالت وهي تدفع ذراعه مبتسمة "متأكدة أن أمك فخورة بك." "شكرا لكِ." ردّ جونغ إين "أتمنى ذلك." بقيت سولغي صامتتة قليلا، إلى أن سألها "ماذا عنكِ؟ كيف تقضون الكريسماس؟ أتطبخ أمكِ كذلك؟" "طبعا لا، أتمنى ذلك." أجابته "أبي هو من يطبخ، أمي مثلي تماما لم تتعلم الطبخ أبدا." كانت تجلس مثل الوضعية الهندية ضمت يديها إلى صدرها محاولة تجميع أكثر دفئ "لقد ترعرتْ في عائلة محظوظة، إذن عندما فشل عمل أبي أعتقد سنة 2005؟" فكرت "فشل بسبب الإقتصاد فكان تغير كليا لطبيعة الحياة. لم يكن بإمكاننا دفع الأجر للخدم أو أي أحد ليقوم بالأعمال المنزلية لنا، أمي كانت عنيدة و رفضت أن تتعلم. لذلك كان يفعل أبي يفعل كل شيء." بقي جونغ إين يستمع إليها. "أبي كان يعمل، هكذا كان يمرّ الكريسماس، هكذا كان يمرّ كل يوم ... أمي لم تعمل أي يوم في حياتها." "لا تبدين موافقة على ذلك؟" سأل وقد وضع الوعاء الفارغ على الطاولة. "لأنه من الظلم أن يعمل أبي بجهد يربينا و يهتم بنا بينما بقيت أمي عاطلة، و آسفة لأنني أبدو قاسية لكنها دون فائدة، لم تدعم أي من قراراتي أو طموحاتي ..." أوقفت نفسها قبل أن تبدو قاسية أكثر "مهما يكن. لذلك أنا مرتاحة لأنني لست في المنزل الآن. لا أستطيع مواجهة أمي و أنا دون عمل و بسيرة مهنية غير متوازنة ..." تنهدت "لكن هذا هدفي في الحياة، أن لا أكون مثل أمي، و أن لا أعتمد على زوجي بدلا من أن أعتمد نفسي." بقي جونغ إين صامت و متفاجئ من كلامها. "آسفة، أنا أخرب الكريسماس." إعتذرت ثم أطلقت تنهيدة أخرى. "لم تفعلي." هزّ جونغ إين رأسه "أحب عندما تنفتحين." طمأنها وهو يبتسم "أتمنى أن تتحسن علاقتكِ مع أمكِ، من الصعب أن لا تملك أم، أنا أعرف ذلك." تنهدت سولغي بعمق "لكن هناك شيء فعلته من أجلي." "ماهو؟" "كانت تخيط لي سترات كل كريسماس كهدية." قالت وهي ترفع يدها كي تري إلى جونغ إين ما ترتديه "ستراتي المفضلة لم أشتريهم، بل هي من صنعتهم لي." "هذا جيد." إبتسم، ثم تذكر فجأة "أوه و بالحديث عن الهدايا." نهض من الأريكة و ذهب إلى غرفته. مدت سولغي ساقيها و نزعت الكعكة من شعرها و تركته ينسدل على كتفيها حين سمعت خطوات جونغ إين وهو يعود. لم يجلس على الأريكة بل على الطاولة أمام سولغي، ثم أخرج علبة سوداء. "ماهذا؟" سألت سولغي. أمسك جونغ بمعصم سولغي و قربه إليه بيد، و فتح العلبة بيد أخرى. رأت سولغي إسوارة ذهبية منقوشة عليها إسم شركة كيم الترفيهية فإنفتح فمها "عيد ميلاد مجيد." قال جونغ إين وهو يلبسها الإسوارة. هزت سولغي رأسها بإضطراب وقد كانت مدركة لما تعنيه الإسوارة "لا ... لا يمكن." "لكنه ممكن." إبتسم جونغ إين بسبب ردة فعلها. "لكن ..." صوتها كان يرتعش "إسوارة سيهون كانت فضية؟" "البنات يأخذن الذهبية." قال جونغ إين وقد ترك يدها. حدقت سولغي بالإسوارة التي على يدها وقد نفذت منها الكلمات "هل هذا يعني ... أنني سأترسم؟" "ستترسمين يوما ما." أعلن جونغ إين. "هل من المسموح لك أن تعطيني هذا؟ أمن المسموح أن آخذه ..." هزّ رأسه قائلا "لا أريدكِ أن تشكي بنفسكِ و بقدوراتكِ مجددا و ليس عليكِ أن تخافي من أن تصبحي مثل أمكِ، لأن حسب ما أخبرتيني عنها أنتما العكس تماما." فسر جونغ إين "كانغ سولغي أنتي واحدة من أكثر الأشخاص الذين يعملون بجهد، موهوبين و عندين الذي قابلتهم في حياتي." حولت سولغي نظراتها إلى جونغ إين. "و ستقومين بأشياء جيدة يوما ما ... على المسرح و خارجه." طمأنها مبتسما "ستصبحين أيدول و ستحققين أحلامكِ أنا أؤمن بذلك." نظرت إليه سولغي وهي تشعر بمعدن الإسوارة البارد حول معصمها. رفع جونغ إين يدها أمام عينيها "و أتمنى أن تذكركِ هذه الإسوارة بذلك." كانت سولغي صامتة محاولة إستيعاب كل ما يحدث و كل ما قاله جونغ إين، حين سمعت أغنية الكريسماس المفضلة لها. "أنا أحب هذه الأغنية." قالت بعدما إشتغلت أغنية جاستين بيبر (Christmas Eve) و ملأت الصمت. فضحك جونغ إين "لم أكن أعرف أنكِ معجبة بـ جاستين بيبر." "لست كذلك." ضربت ذراعه بخفة "لكن هذه الأغنية رائعة." (إنها عطلة قضيتها معكِ يا حبيبتي) "إنها أغنية جيدة." وافق جونغ إين وهو يبتسم. (أعتقد أنني وقعت في الحب هذا الكريسماس) "جيدة جدا." كررت سولغي. بقيا صامتان و يستمعان إلى كلمات الأغنية، إلى أن نهضت سولغي من مكانها ومدّت يدها "أنت تدين لي برقصة كيم." رفع جونغ إين حاجبه ثم نظر إلى يدها "منذ متى؟" "الحفلة." أجابته "لقد جعلتني أرقص مع لوهان الخاسر." (إذن اليوم كل شيء بشأنكِ عزيزتي، نبات الدبق سيقربنا من بعضنا، هذا ما أنتظره) ضحك جونغ إين ثم أمسك بيدها و نهض من مكانه. أخذته سولغي إلى المساحة أمام الشجرة و بجانب النافذة. وضعت يديها على كتفيه ثم لفتهم حول عنقه، بينما أمسك جونغ إين بخصرها و بدآ بالتمايل من جهة إلى أخرى. (كوني موعدي ليلة الكريسماس، كوني عطلتي، حلمي) ثمل جونغ إين بسبب الكلمات، رفعت سولغي رأسها كي تنظر إلى عيونه الحالمة و المشعة. شعرت بداخلها يلتوي عندما لمحت إبتسامته و أحست بلمسته البريئة لكن كانت حميمية أكثر من أي وقت مضى. توسعت إبتسامة جونغ إين عندما لاحظ أنها تحاول إخفاء إبتسامتها. شعرت سولغي بالإسوارة تصل إلى مرفقها فنظر إليها و تذكرت "أنا لم أحضر لك أي شيء." نظرت إليه ثانية. (لا أحتاج لهدايا يا فتاة، أنتي كل ما أحتاجه) "سول أرجوكِ." ضحك جونغ إين "تعلمين أنه غير ضرو ..." (دعيني أعطيكي كل ما لدي) و فجأة وضعت سولغي يديها حول عنقه و أخفضت رأسه، شعر بأنفاسها تضرب أنفه قبل أن تطبع قبلة على شفتيه. فإنفتحت عيون جونغ إين بإندهاش. (معا في ليلة الكريسماس) أصبحت القبلة أكثر قوة و قد إنتهت الأغنية. (كوني، كوني ليلة الكريسماس الخاصة بي) إبتعدت سولغي ببطئ و فتحت عينيها فرأت تعابير جونغ إين المتفاجأة، أفلت جونغ إين يديه و تركها، غير مستوعب ما حدث. تنهدت سولغي وقد ندمت على ما فعلته بعد أن نظرت إلى وجهه الضطرب "أنا آسفة." قالت متفادية النظر إليه وهي تتراجع للخلف "آسفة ما كان علي فعل ذلك ... لم أفكر ..." وضع جونغ إين يديه على وجنتيها، قربها منه و طبع قبلة على شفتيها. القبلة كانت بأكثر شغف هذه المرة، دافئة و ناعمة. وضعت سولغي يدها على صدرها بينما مسّح على وجنتها، تلامست أطراف أنفيهما، وجوههما تتحرك بتناسق، أبعد وجهه قليلا عنها "لا تتوقفي." و طبع قبلات لطيفة على شفتيها، ثم وضع جبينه على جبينها "لا تفعلي أرجوكِ." فتحت سولغي عينيها عندما قال ذلك و نظرت إليه "حقا؟" "أجل." أجابها وقد وضع يديه على خصرها "سأعتبرها هدية الكريسماس." فإبتسمت سولغي "هذا عادل." وضعت يديها على عنقه و وقفت على أصابع رجليها فقبلها ثانية. كان بإمكانها الشعور بإبتسامته خلال القبلة، فإبتسمت هي كذلك.
___________________________________
? الجزء الثاني عشر : rumskamrat - تعني زميل سكن باللغة السويدية ?ِ

فتحت سولغي عيونها، شعرت بذراع حول خصرها، أحست بجلد يلامس ظهرها العاري وقد كان جسمها تحت الغطاء بدفئ. شعرت بنفس حارّ في عنقها فإلتفتت. جونغ إين كان مستيقظ و إبتسم فورا عندما إلتفتت إليه.
"صباح الخير." همس بإبتسامة واسعة.
كانت سولغي ترى شيء ضبابي بسبب أشعة الشمس الداخلة من النافذة. أدارت نفسها بالكامل كي تقابل جونغ إين وقد كانت يده موضوعة على فخذها كي تبقى المسافة بينهما صغيرة. "صباح الخير." قالت وهي تحكّ عيونها "هل كنت مستيقظ لمدة طويلة؟" سألت وقد رأت جونغ إين أمامها تماما، صدره العاري و بطنه واضحان، أشعة الشمس تشرق عليه وقد كان شعره فوضوي.
"أجل." أجاب وهو ينظر إليها.
فعقدت حاجبيها "إذن كنت تشاهدني و أنا نائمة؟"
"أجل." كرر وقد وضع خصلة من شعرها خلف أذنها.
"ذلك مبالغ فيه." وضعت يديها على وجهها بخجل و قربها جونغ إين منه أكثر.
"بل إنه رومانسي." قال وهو ينزع يديها من وجهها.
"أنت فادح." أضافت وهي تحتضن جونغ إين كما شعرت بثقل جفونها.
مسّح وجنتها بإصبعه ثم إقترح "علينا أن ننهض."
"لا!" قالت وهي تقرب نفسها منه أكثر، حتى لامس أنفها عنقه.
ضحك ثم قبل وجنتها و قال "سأحضر الفطور." همّ بالنهوض من الفراش لكن يد سولغي أرجعته إلى مكانه.
"لااااا." قالت مثل الطفلة "فقط إبقى هنا."
"هل تقترحين أن نتعانق، كانغ سولغي؟" سأل بخبث
"أنا فادحة أيضا." أجابته، مما جعل جونغ إين يضحك.
إقترب منها أكثر و وضع يديه حولها، ثم نظر إلى عيونها التي كانت تحدق إليه بنقاء و براءة، فلم يستطع إلا أن يطبع قبلة على شفتيها. قبّلته هي كذلك بدفئ بينما وضعت يدها على عنقه، و لمس بطنها بأصابعه، نهض و وضعها على حضنه بينما كانت رجليها ملتفة حوله. شعرت سولغي أنها إستيقظت بالكامل بعد أن لمسها، وضع جونغ إين ذراعيه حولها ولم يكن هناك أي مسافة بين القبل. "حسنا." قال بعدما إبتعد عنها "الآن بما أنكِ إستيقظتي سأحضر الفطور." أعلن ذلك ثم إبتعد عنها تاركا سولغي دون أي كلام تستطيع قوله. إرتدى سروال قصير ثم قبلها آخر مرة قبل أن ينهض "إرتدي ثيابكِ قبل أن تنزلي إلى تحت." قال وهو يأخذ هاتفه قبل أن يتجه نحو الباب.
-----
(أنا أحلم بكريسماس أبيض، مثل الذي كنت أعرفه)
إبتسم جونغ إين عندما سمع سولغي تغني بصوت عالي وهي تنزل من الدرج. لم يدر ظهره بل بقي يقلب الفطائر التي يقوم بطبخها.
(عندما تلمع الأشجار) أكملت سولغي الغناء وقد رأت عظلات ظهر جونغ إين وهو يتجول مرتديا سروال أزرق قصير فقط "ماذا تطبخ؟" سألت بين كلمات الأغنية (و الأطفال يسمعون رنين أجراس مركبة الجليد في الثلج)
"فطائر و لحم مقدد." أجاب جونغ إين، وضع الفطائر في صحن ثم وضع عليهم لحم الخنزير مقدد فقالت سولغي "يبدو ..." إلتفت وقد تفاجئ بقدم تلتف حول فخذه "جيد؟"
كانت سولغي تجلس على منضدة المطبخ وهي مرتدية قميص جونغ إين من الليلة الماضية، و أزراره غير مقفولة. وضعت قدمها الآخر حول جونغ إين و قربته منها أكثر (أنا أحلم بكريسماااس أبيض) أكملت الغناء.
تجمد جونغ إين وهو ينظر إليها "ألم تحصلي على كريسماس أبيض؟" قال وقد ثمل بالنظر إلى هذه الفتاة الخطرة أماها، قامتهما أصبحت متساوية بسبب المنضدة التي تجلس فوقها.
لمست عنقه بأصابعه "لقد حصلت على واحد مظلم." مزحت وهي تقصد لون بشرة جونغ إين مجددا.
تجاهل جونغ إين الأمر و نظر إلى شفتيها التي كانت قريبة من شفتيه، لكنه توقف عندما تقاربا من بعضهما فنظرت إليه بإضطراب.
"أظن أننا لم ننتهي بعد." همست له بخبث وقد سمعا صوت اللحم وهو يتقلّى، ملأت الرائحة الغرفة،
"اللحم سيحترق سول." أجابها.
"أحب أن يكون مقرمش."
فضحك جونغ إين "لا لا تفعلي."
"اللحم بإمكانه أن ينتظر."
"لا لا يمكنه."
"هل يمكنك أن تنتظر فرصة أخرى لتحصل علي؟" هددته وقد عقدت حاجبيها.
فإبتسم جونغ إين بخبث "ألم أحصل عليكِ مسبقا؟"
"أنت أبله."
"سول بما أننا نفعل هذا ..." قال جونغ إين وقد أدخل أصابعه تحت قماش قميصه و أمسك بخصرها "ألا يمكنكِ أن تخاطبيني بكلمات أقل عنفا ..."
"فقط قبّلني أيها الأبله."
و أطاعها فورا، إحتضن بطنها بذراعيه كليا، و أمسكت هي بشعره. تلامست شفتيهما بقسوة هذه المرة، يتوقان إلى مشاعرهما المتشاركة. لمس جونغ إين فخذها العاري مما جعل سولغي تشعر بفراشات في معدتها، وقد شعرا بإبتسامة كليهما أثناء القبلة.
رائحة شيء يحترق جعل جونغ إين يبتعد عنها بخفة، وضع جبينه على كتفها و تنهد "أخبرتكِ أن ترتدي ثيابكِ." قال وقد كانت نظراته مشدودة على جسمها.
"أنت لم تفعل كذلك." قالت له، ثم وضعت يديها على صدره.
رفع جونغ إين رأسه كي ينظر إليها "يبدو أنه لا يمكنني أن أتقبل شخص آخر يأخذ قميصي." قال وقد رفع حاجبه.
"أوه إذن يمكنني أن أعيده إليك ..." بدأت بنزع كم واحد، لكن جونغ إين سارع بإرجاعه فقد كان خائف مما سيفعله إذا كانت أقل مغطاة.
"لا لا." قال وهو يضع الكم على ذراعها "لا بأس."
ضحكت سولغي ثم أعادت وضع يديها على كتفي جونغ إين، نظر إليها ثم إبتسم وقد ثمل بالنظر إليها أمامه. شعرها كان في فوضى بطريقة جميلة، وجهها العاري برز فيه النمش في وجنتها اليمنى. عيونها اللوزية تنظر إلى روحه بدون غضب أو خداع مثلما إعتادت أن تكون، فلم يستطع منع إبتسامته من أن تتوسع أكثر.
لاحظت سولغي ذلك فضحكت "أنت مجنون بي." مزحت وهي تبتسم فأبعد جونغ إين خصلات شعرها المتساقطة على وجهها.
"إذن،" قبّل أنفها "تماما،" قبّل وجنتها "كليّا،" قبّل وجنتها الأخرى "مجنون بكِ." ثم طبع قبلة على شفتيها وقد كانت تمسك ذقنه، تنهد عندما نظر إلى الطاولة حيث ترك هاتفه.
"نونا تتصل." قرأ من هاتفه، فإبتعد عن سولغي، ثم نظر إليها وقد كان الإنزعاج واضح عليها.
"فقط أجب عليه لاحقا." قالت وهي تعيد وجهه إلى ناحيتها بيديها.
"إنها أختي." أخبرها وهو يتنهد.
أمسك جونغ إين بخصرها و وضعها على الأرض فإنحنت كتفيها مثل الطفل الغير مسموح بأخذ لعبة إلى المنزل مما جعل جونغ إين يضحك.
"لاحقا." طمأنها وهو يقفل أزرار القميص التي ترتديه، ثم قبّل جبينها و يده على شعرها، فأخذ هاتفه الذي بقي يرنّ "لماذا لا تكملين تحضير الفطور بينما أجيب على هذا؟" إقترح وهو يبتسم، ثم فتح باب الشرفة.
فإبتسمت إليه، أومأت وهي تلوّح إليه.
"ألو؟ نونا؟" وهذا كان آخر ما سمعته سولغي قبل أن يغلق باب الشرفة.
--------
أنهت سولغي قلي اللحم، كما قررت أن تقلي البيض. وضعتهم في صحون على الطاولة إلى جانب الفطائر، ثم إبتسمت برضا.
توجهت نحو باب الشرفة، إختلست النظر من خلال الستائر قبل أن تفتحه و تنادي جونغ إين فأدركت أنه لم ينهي مكالمته.
"أعرف نونا، أعرف." تنهّد بيأس "أعرف."
رأت سولغي كم كان مستاء، فتأكدت أنه وصلته معلومات سلبية بشأن والده. كانت تودّ أن تتجه نحوه و تريحه لكنها توقفت عندما تكلم جونغ إين ثانية.
"آسف لم أستطع أن أسافر الليلة الماضية ... بعض ..." توقف "الأشياء حدثت." فسّر جونغ إين، فشعرت سولغي أنها تطتفل أكثر من اللزوم على مكالمة خاصة، تراجعت إلى الخلف و عادت للمنزل بعدما أغلقت الباب بحذر.
------
دخل جونغ إين ثانية، رسم إبتسامة على وجهه حين رأى سولغي جالسة على الأريكة في إنتظاره "هل أنهيتي الطبخ؟" سأل وهو يتجه نحوها.
"سفرة إلى أين؟" سألته فورا وهي تنظر إليه.
توقف جونغ إين أمامها وقد شعر بالصدمة "ماذا سمعتي أيضا؟"
"سفرة إلى أين، جونغ إين؟" كررت سؤالها.
فتنهّد قائلا "إسمعي سول، لا أريد أن آخذ درسا منكِ، لأنني تلقيت واحد من أختي للتو ... أجل لقد كان من المفروض أن أسافر إلى كاليفورنيا لأن أبي ... أبي ... هناك فقط مشكلة مع أبي. و أجل لقد بقيت لأنني لم أرد أن أترككِ بمفردكِ خلال كريسماس، أنتي لم تجبريني لفعل أي شيء لقد كان قراري."
قال بتلعثم ثم جلس على الطاولة الصغيرة مقابل سولغي التي بقيت صامتة "لأن بصراحة، إذا أردتي أن تجعليني أندم على قراري، لن ينفع. مهما تقولين لن يجعلني أندم على أي شيء لأن بدون هذه القرارات لما كنت قادر على فعل هذا ..." إقترب منها و وضع يد على خصرها "و هذا ..." وضع يده الأخرى على وجهها، و مسّح بأصابعه على وجنتها "و ..."
قاطعته سولغي بقبلة رقيقة، زال إحباطه عندما إقتربت منه أكثر، وضعت يديها على وجهه بينما أخفض جونغ إين يده الأخرى إلى خصرها ثم إبتعدت عنه "و هذا؟" همست له.
تنهد جونغ إين ثم نظر إلى الأسفل "أجل."
"لم أكن سأعطيك درسا أيها الأبله." ضحكت سولغي كي تحسّن مزاجه "كنت فقط أسأل."
أطلق تنهيدة أخرى و هدّأ من روعه، ثم بقيا صامتين لبضعة ثواني.
"ماذا قالت أختك؟" قطعت سولغي الصمت بسؤالها "هل عليك أن تسافر إلى كاليفورنيا ثانية؟"
"يبدو أنه علي البقاء." أجابها "و العودة للعمل غدا."
من المعتاد أن تشعر سولغي بالإنزعاج و الشفقة عليه، لكنها أومأت و بقيت تنظر إليه "ماذا قالت أيضا؟" سألته بهدوء و قد تشابكت أصابعها بأصابعه.
"أوه،" فكّر جونغ إين وهو يشعر بدفئ يدها "أخبرتني أن أرسل إليها ملابس لأبي." فسّر قائلا "يعني أنه علي الذهاب إلى منزلي القديم في أقرب وقت.
إبتسمت سولغي بهدوء متمنية أن يبتسم كذلك "إذن هذا ما سنفعله اليوم." قالت وقد أمسكت يده بإحكام أكثر.
إبتسم لها جونغ إين أخيرا.
"لكن أولا علينا أن نتناول الفطور." ثم نهضت من مكانها.
_________________________
? الجزء الثالث عشر : ????? ?? ??????? - susid po kimnati - تعني زميل سكن باللغة الأوكرانية ?ِ

"هذا منزلك؟" سألت سولغي وقد إنفتح فمها بإندهاش حين أدار جونغ إين السيارة إلى المنزل، نافورة رخامية تتوسط بركة زرقاء أمام منزل ضخم يحتوي على 4 طوابق على الأقلّ. السقف كان مدبب على شكل زاوية. الطلاء كان يشعّ عندما سطعت عليه الشمس، و الثلج يتساقط في كل ركن.
ضحك جونغ إين عندما رأى تعبير سولغي، أوقف السيارة و نزع حزام الأمان ثم إتجه ليفتح الباب لسولغي.
"هذا منزلك؟" كررت سولغي وهي تنزل من السيّارة ببطء، ثم أبصرت المنزل "عشت هنا و فعلت كل شيء؟؟"
أغلق جونغ إين الباب خلفها مبتسما.
بقيت سولغي مندهشة "كبرت هنا ... و أكلت و نمت و عشت و كل شيء؟؟"
"أجل سول. أكلت و نمت و عشت و كل شيء." أطلق جونغ إين تنهيدة عميقة، وضع يديه على كتفيها و دفعها نحو المدخل. فإنفتحت الأبواب الخشبية لهما.
السيّد وو، سكتريتير والد جونغ إين هو من فتحه "سيّد كيم." رحّب وهو ينحني، وقف على الجانب كي يسمح لهما بالمرور. الخدم كانوا يقفون خلف الباب، مستعدين لأخذ معاطفهم و تلبية كل طلباتهم.
الأرضية السوداء و البيضاء المشمّعة كانت تلمع، من الواضح أنها كانت تنظف كل يوم. أثاث أبيض يحيط بالغرفة، ثريّات معلقة بالسقف تتلألئ تحت الضوء. شجرة كريسماس طويلة موضوعة في الزاوية بجانب مجموعة من الأرائك. العديد من المداخل كانوا حول الغرفة، سلالم تتسلق نحو السقف. الجدران كانت مدهونة بالأزرق الغامق و صور عائلية معلّقة عليها. عندما دخل جونغ إين إنحنوا له الخدم تسعون درجة مما جعل سولغي تتفاجئ و تنحني لهم.
"مرحبا." قالت إليهم سولغي بهدوء.
لوّح جونغ إين بيده كإشارة لأخذ معطفه بعد أن نزعه وقد كان مغطّى برقائق الثلج ففعلت سولغي نفس الشيء.
"شكرا لأنّك أدخلتنا." إلتفت جونغ إين للسيّد وو "أعتقد أنّ الصناديق جاهزة أليس كذلك؟"
فأومأ قائلا "أجل، إنهم في الطابق العلوي أمام غرفة والدك." فسّر بقول "الخدم سيقومون بحزم الأمتعة لكن بما أنك الوحيد المسموح له بدخول الغرفة سيكون من الأفضل إذا أخرجت أشيائه المهمّة."
"حسنا." ردّ جونغ إين "سأكمل قبل المساء."
"سينقلون إلى كاليفورنيا عندما تذهب إلى هناك." طمأنه قائلا "فقط إتصل إذا كنت بحاجة لأي شيء سيّد كيم. سأذهب الآن، ستأتي إلى الشركة غدا أليس كذلك؟"
"أجل، شكرا لقدومك سيد وو." أومأ جونغ إين "إذهب و إقضي يومك مع عائلتك." أصرّ وهو يبتسم "عيد ميلاد مجيد أراك غدا."
أومأ السيد وو بإمتنان ثم أغلق الأبواب العريضة بعد أن خرج.
إلتفت جونغ إين فوجد سولغي مازالت متجمدة، عيونها تنظر إلى أرجاء المنزل. وقف أمامها و وضع يديه على ذراعيها "هاي." هزّها برفق.
"آسفة." عادت سولغي إلى رشدها "أنا مازلت أوه ... مازلت ..."
"لا بأس، أعرف أنه كثير عليكِ، عزيزتي!" صرخ جونغ إين بالكلمة الأخيرة.
"ألم نتفق أن أسماء الحيونات الأليفة ليست نوعي المفضل؟" إلتفتت سولغي كي تقابله.
رأت جونغ إين جالس على ركبتيه، كلب بني صغير بين ذراعيه يلعق وجنتيه، فتوسعت إبتسامة جونغ إين "إشتقت إليك كثيرا، عزيزي مونغو، أنا آسف لم أزرك كثيرا ..." قال جونغ إين مثل الطفل، مما أثار دهشة سولغي.
ضحكت على هذا الجانب من جونغ إين الذي لم تراه مسبقا "من هذا الفتى الصغير؟"
وقف جونغ إين وهو يحمل الكلب لقامة سولغي "هذا مونغو، إنه كلب صيد." فسر قائلا "قل مرحبا لسولغي يا عزيزي، قل مرحبا." رفع قدم الكلب كي تهزها.
ضحكت سولغي على النبرة التي بقي جونغ إين يستعملها، ثم أمسكت بقدمه و هزتها برفق "مرحبا مونغو، سعدت بلقائك." إبتسمت إلى الجرو السعيد بين ذراعين جونغ إين.
"لماذا لا تذهب مع سولغي؟" إقترح جونغ إين وقد أومأت سولغي بحماس، ثم أعطاها الكلب بحذر "إجلسي و أنا سأبحث عن شخص ما." أعلن جونغ إين وقد ربّت على رأس مونغو.
جلست سولغي على إحدى الأرائك وقد إختفى جونغ إين خلف الباب المقابل.
-----
"سيّدة تشوي؟" ناد جونغ إين وهو يدخل إلى المطبخ "سيّدة تشوي!!!" كرر وهو ينظر إلى الأرجاء، لكنه تلقى ضربة على عنقه بجريدة فإلتفت "سيّدة تشوي!" حيّاها بإشراق، إحتضن المرأة ذاث القامة المتوسطة، ترتدي زي عمل أبيض و بني، شعرها مسرّح على شكل كعكة.
دفعته عنها بملامح غاضبة "تذهب و لا تزور المنزل لثلاثة سنوات، ثم تتحدث و كأنك ترسل رسائل كل يوم!"
"أنا أيضا إشتقت إليكِ سيّدة تشوي." إبتسم جونغ إين لها متجاهلا ما قالته. السيّدة تشوي هي رئيسة الخدم في المنزل، عندما يمرّ جونغ إين بوقت صعب كان له السيّدة تشوي فقط إلى جانبه. السيّدة تشوي ملأت وحدته حين شعر أنه محبوس في هذا المنزل خاصة بعدما توفّت أمه. السيّدة تشوي مثل الأم الثانية بالنسبة له و إذا كان هناك شيء ندم على تركه حين غادر المنزل، فإنه هي.
"أيها الشقي، بضعة رسائل كانت ستفي بالغرض." أكملت توبيخه.
"هاي، لقد فعلت! لقد أرسلت من خلال السيد وو." قال جونغ إين كي يدافع عن نفسه، و مسّح على ذراعه التي ضربتها.
نظرت إليه بطريقة مخيفة نوعا ما "و ظننت أن ذلك كافي؟"
"لقد قلتي للتوّ ..." تراجع إلى الخلف حين رفعت الجريدة "هل يمكننا أن نحظى بحديث لائق قبل أن تقطعي ذراعي؟"
"حسنا." قالت له "ماذا تفعل هنا؟"
"سآخذ بعض أغراض أبي مثلما أمرت نونا." أجاب بهدوء وهو يقف بإستقامة مجددا "و أردت أن أعرّفكِ على شخص." إرتسمت إبتسامة على وجهه، تقدم من الباب الذي أتى منه وقد لحقته السيدة تشوي.
"من؟" سألت وهي تستند على عكازها.
إلتفت جونغ إين وضع يد على ظهرها و يد أخرى على ذراعها كي يساعدها على المشي، لكن السيّدة تشوي توقفت عندما رأت فتاة تضع مونغو في حضنها و جالسة على أريكة في منتصف قاعة الجلوس فضربت جونغ إين ثانية بالجريدة "كيم جونغ إين، تعود إلى المنزل بعد 3 سنوات و مازلت تحضر الـ ..."
"إنها حبيبتي." قاطعها جونغ إين.
توسعت عيون السيّدة تشوي بتفاجئ "هل قلت حبيبتي للتوّ."
ضحك جونغ إين و أومأ بهدوء.
فضربته ثانية "لا تقل خبر هامّة دفعة واحدة، إنها أخلاق سيئة."
"عليكِ أن تتوقفي عن ضربي، سينحبس الدمّ في ذراعي." قال لها "سأقضي الكريسماس في المستشفى."
"منذ متى وأنت تخرج معها؟" سألته متجاهلة ما قاله.
----
ما لم يكن جونغ إين يعرفه أن بإمكان سولغي سماع كل حديثهما من الممر، و حين سمعت ما ناداها أصابت بالذعر. شعرت بتضيق حنجرتها، إحتاجت أن تتنفس المزيد من الهواء وقد تسارعت دقات قلبها، وضعت مونغو بحذر على الأرض و دخلت إلى أقرب باب وجدته.
*حبيبة؟* فكرت *لم يمرّ يوم واحد و يسميني حبيبته ... يا إلهي إنه يعرف أنني حساسة من هذه الأشياء ... و ...*
إستندت على الباب الذي أغلقته، وضعت يدها على جبينها، تنفست بعمق قبل أن تفتح عيونها و تشاهد الغرفة التي دخلت إليها. طلاء أرضية من الفينيل يحتك تحت حذائها فعرفت أن هي حين شاهدت إنعكاسها على المرآة على عرض الجدار أمامها. نظرت إلى الأرجاء ثانية وقد هدأت نفسها. كأن شيء قد قادها إلى هنا، تخلصت من الأفكار التي كانت تدور في رأسها فليس هناك مكان يشعرها بسلام أكثر من أستوديو الرقص.
عيونها إستمرت بالتحديق، إلتفتت إلى الجدار الذي كان يحتوي على بضعة رفوف. العديد من الجوائز كانت موضوعة عليه بجانب ميداليات ذهبية فضية و برونزية، مع صور تبدو مأخوذة من مسابقات و أداءات. إقتربت أكثر، نظرت إلى فتى صغير وقد تعرفت فورا على جونغ إين الصغير في الصور. لم يكن هناك خطأ، تلك البشرة البرونزية و الإبتسامة التي وصلت إلى عيونه لكن يبدو أنها يمكنها الوصول إلى الجنة. قرأت سولغي الحروف المحفورة على الجوائز و إكتشفت أن كلهم يقولون "المرتبة الأولى" تنفسها عاد إلى الحالة الطبيعية، حين إنفتح الباب الذي دخلت منه.
"هاي." ظهر رأس جونغ إين من خلال الباب "كنت أبحث عنكِ."
أدارت سولغي رأسها إلى ناحيته، و وضعت الجائزة التي كانت تحملها بحذر.
"على الأقل راسليني إذا كنتي ستتنقلين." طلب جونغ إين وهو يتقدم نحوها "إذا لم تلاحظي، إنه ليس منزل صغير."
"آسفة." قالت له وقد كان وجهها خالي من التعابير.
لاحظ جونغ إين فورا "مالخطب؟" سأل وقد أمال رأسه و عقد حاجبيه.
"لا." وضعت يديها في جيوب سروالها متفادية نظرات جونغ إين.
"حسنا ... أنتي متأكدة؟" سأل جونغ إين بإبتسامة هادئة.
"أجل."
"حسنا." يعرف كم أن سولغي مزاجية فدع الأمر يمرّ "تعالي معي، أريد أن أعرفكِ على شخص مهم ..." إلتفت و بدأ بالمشي لكنه توقف بردة فعل سولغي.
"بصفتي ماذا؟ حبيبتك؟" لم تتحرك و قابلت نظراته حين إلتفت، بقي وجهها خالي من التعابير.
"أجل، لكنني فكرت في إستعمال إسمكِ." مزح جونغ إين كي يلطف الجو حين رأى كم كانت جدية "إذن، سمعتي حديثنا؟" سأل بهدوء حين لم تظهر أي ردة فعل.
لم تقل شيء لكن لم تكن تحتاج لذلك كي يعرف جونغ إين الإجابة.
"أهذا ما أزعجكِ؟" سألها وهو يقترب منها مجددا.
"طبعا جونغ إين!" أجابته "لقد مرت 24 ساعة فقط و أنت تناديني ... ذلك ... تعلم أنني أكون غير مرتاحة بهذه الأشياء فجأة ... و تعلم أن العلاقات أمور مهمة بالنسبة لي ... تعلم ذلك!" قالت بتلعثم "لا يمكنك أن تجبرني بهذا بعد ... عليكِ أن تتركني كي أفكر ... لا يمكن أن أقحم في هذا ... لا يمكنني ... لا يمكنني ...."
"سولغي، إهدئي." قال جونغ بلطف وقد أمسك يدها بإحكام "تنفسي."
أطلقت سولغي تنهيدة وقد بقيت متجمدة "لا يمكنك أن تجبرني على هذا بهذه السرعة." همست وقد إرتعش صوتها.
فضحك جونغ إين، لكن حاول أن يتعداه فورا "سول."
"ليس هناك أي شيء مضحك، كيم جونغ إين!" ضربت سولغي ذراعه بيدها.
"آسف." أمسك جونغ إين يدها بإحكام أكثر و بقي مبتسما "أنا لا أجبركِ على أي شيء."
"لكن عندما تناديني ... حبيبتك ..." إرتعش صوتها مجددا "يجبرني على أن أناديك حبيبي و ..."
فهزّ رأسه قائلا "و لا أجبركِ على أن تناديني بأي شيء." طمأنها مبتسما حين تلاقت عيونهما مجددا "و بشأن حدوث هذا بسرعة، لا أعرف ماذا عنكِ لكنني أردت هذا منذ ..." أمسك يدها بإحكام أكثر مجددا "لبعض الأسباب، سولغي. منذ الليلة الأولى التي عرضت فيها عليكِ أن آخذكِ إلى المنزل. أظنّ." فكّر بصوت عالي "و لا أجبركِ على شيء حين أناديكِ حبيبتي، فقط إعرفي أنني مخلص لكِ أنتي فقط." فسّر ببطء "حين أناديكِ حبيبتي يعني بشكل رسمي أنه ليس هناك فتاة أخرى بالعالم تعني لي أكثر منكِ بالنسبة لي. ليس مجرد كلام أقوله، إنه وعد." همس وقد أمسك يدها الأخرى "وعد سأفعل أي شيء من أجل أن تكوني لي و سأنتظر أن تناديني بحبيبكِ مهما طالت المدّة."
بقيت سولغي صامتة وهي تسمع ما يقوله، تنظر إلى عيونه التي تملؤها كل الإهتمام في هذا العالم.
ضحك جونغ إين حين لاحظ كم كانت سولغي مرتبكة.
"أنت أبله." قالت له.
"أنا الأبله الخاص بكِ." مازحها قائلا، ترك يدها كي يضع أصابعه على ذقنها و سرق قبلة منها ثم إبتعد عنها.
تنفست ثانية حين وضع جونغ إين يديه حول خصرها و إحتضنها كي هدئها. وضعت رأسها على عنقه حين عانقها بقوة أكثر.
"حسنا؟" همس وقد أمال رأسه على رأسها.
أومأت قبل أن تقول "آسفة، لقد إرتبكت فورا."
إبتسم، و شمّ رائحة شعر سولغي "لا بأس."
"أهم." صوت سعلة و طرق على الباب قاطع الصمت، فإبتعدت سولغي عنه "هل قاطعت أي شيء؟" سألت المرأة التي كانت تقف بجانب الباب.
فضحك جونغ إين "لا لا لقد كنا فقط نتحدث." إبتعد عن سولغي الآن لكنه بقي ممسكا بيدها "سيدة تشوي هذه سولغي. سول. سيدة تشوي." عرفهما على بعضهما حين إقتربت السيدة تشوي "السيدة تشوي بمثابة أمي." أضاف.
"ستظن أنني كبيرة في السنّ لما لا تكن حذر بكلماتك جونغ إين؟" وبخته ثانية فأخرج جونغ إين لسانه لها "سعدت بلقائكِ عزيزتي."
"مرحبا سيدة تشوي. من السعيد و الشرف أن أقابكِ كذلك." قالت بأدب، تركت يد جونغ إين كي تصافح يدها وقد إنحنت لها بإحترام.
"آه، لديها أخلاق عالية." قالت السيدة تشوي "ربما عليك أن تتعلم منها جونغ إين."
فقال جونغ إين "على كل حال علي أن أنهي ما أتيت من أجله أولا."
"يمكنني أن أساعدك." إقترحت سولغي.
"لا تكوني سخيفة عزيزتي، إنه رجل بإمكانه فعله بمفرده." قالت السيدة تشوي وقد أمسكت يد سولغي كي تأخذها إلى مكان آخر "أنت إذهب إلى عملك سأبقى برفقتها."
ضحك جونغ إين ثم أومأ "أراكما لاحقا." "لا تخيفيها." قال للسيدة تشوي، فدفعته خارجا.
-----
"بدأ عندما كان عمره حوالي 12 سنة." فسرت السيدة تشوي بينما كانت سولغي تتصفح ألبوم صور عائلة جونغ إين القديم "لم يكن يفعل شيء غير الرقص و الدوران في كامل المنزل، كان هناك وقت إظررنا إلى نزع ثوب الرقص منه."
ضحكت سولغي على فكرة جونغ إين طفل صغير بالغ من العمر 12 سنة، يصيح على الأرض وهم يأخذون منه ثوب الرقص "يمكنني تخيل ذلك."
"أخبرني أنكِ راقصة كذلك؟" سألتها السيدة تشوي وهي تجلس إلى جانبها.
أومأت سولغي "أجل لمدة طويلة."
"تتدربين كي تصبحين أيدول؟"
"منذ 7 سنوات تقريبا." فسرت سولغي وقد أغلقت الألبوم ثم وضعته على رجليها.
"من المؤكد أنه يتطلب الكثير من الصبر و الإجتهاد للإستمرار." قالت السيدة تشوي، أخذت الألبوم و وضعته على الطاولة.
"مازال كذلك." وافقت سولغي "إنه حلمي منذ مدة طويلة، لما علي التوقف الآن؟"
فإبتسمت السيدة تشوي لها "عرفت لما وقع في حبكِ."
"كيف عرفتي؟"
"لأنني أعرف جونغ إين. بالطبع أعرفه، أنا ربيته." ذكرت السيدة تشوي "ولم أسمعه أو أراه ينظر إلى فتاة بالطريقة التي ينظر بها إليكِ."
عضت سولغي شفتها و تسائلت "هل كان يحضر العديد من الفتيات إلى المنزل؟"
"لن أكذب عليكِ، لقد أحضر طن من الفتيات إلى المنزل." قالت السيدة تشوي بصراحة "لابدّ أنكِ تعرفين أنتي تعيشين معه منذ 3 سنوات."
أومأت سولغي وقد تذكرت الفتيات التي كن يغادرن المنزل و يزعجنها في الصباح.
"لكن أتعلمين ما يميزكِ؟" سألت السيدة تشوي.
إتسعت عيون سولغي بفضول "ماذا؟"
"أنه قدمكِ إلي." ضحكت السيدة تشوي ففعلت سولغي كذلك "كان يهرّب أولئك المتشردات من المنزل في الصباح، ليس كي يخفيهم عن والدهم بل كي يخفيهم عني." أكملت قائلة "لكن معكِ، ذلك كان أول شيء أراد فعله فور وصوله."
"هذا يسعدني." تمتمت سولغي بهدوء، ثم سألت "لا أرى مالذي يجعلني مميزة."
"أنا أرى." أعلنت السيدة تشوي "سولغي، حقيقة أنه يهتم بكِ بهذا القدر يجعلكِ مميزة." فسرت وقد وضعت يدها على يد سولغي "إنه فتى مميز، قد لا يكون من السهل أن تكوني معه، لكنه مميز. و سيجعلكِ سعيدة إذا سمحتي له." ثم أعطت إلى سولغي إبتسامة هادئة.
صوت سعلة متعمدة قاطعتهما "هل قاطعتكما هذه المرة؟" رفعت سولغي رأسها لكن السيدة تشوي بقيت ساكنة.
"مالذي أخّرك؟" سألت السيدة تشوي "أنت في العشرين من عمرك و بطيء هكذا ..."
"كان هناك الكثير من الأغراض!" دافع جونغ إين عن نفسه مثل طفل في الخامسة من عمره، وقد إقترب منهما "و كنت بمفردي ..."
"أجل أجل مهما يكن، حسنا جونغ إين." تجاهلت السيدة تشوي ما كان سيقوله "ماذا ستفعل الآن؟"
"سنخرج." أجاب جونغ إين وقد مدّ يده إلى سولغي كي يساعدها على النهوض "علينا أن نحظى بعشاء كريسماس مميز على الأقل."
"ألم تقرأ الأخبار؟" قالت السيدة تشوي "من المفترض أن تمطر الليلة ... لا تكن سخيف ستتناولان العشاء هنا."
"لكن لا يوجد شيء هنا ..."
"ماذا تقصد لا يوجد شيء؟" قالت السيدة تشوي وقد إرتفعت نبرة صوتها "أخبرت الطباخ أن يحضر لكما وجبة، و الحديقة الخلفية تتجهز إذا لم يكن هذا مميز بالنسبة لك ..."
"شكرا سيدة تشوي." هتف جونغ إين وقد رمى ذراعيه حولها "كالعادة أنتي الأفضل."
"أيش، تراجع إلى الخلف قبل أن أبطل كل شيء." قالت السيدة تشوي وهي تدفعه عنها.
أومأ جونغ إين، أمسك يد سولغي و أخذها إلى آخر الغرفة حيث الباب الزجاجي. واحدة من الخادمات كانت في إنتظارهما وجدوها ممسكة بمعاطفهما فور أن فتح الباب، خلفها هناك ممر حجري، و العشب يشعّ عليه ضوء القمر، محابس ورود و أنواع مختلفة من النباتات محيطة بالمكان. طاولة مدور موضوعة عليها أواني الطعام و شموع زجاجات شمبانيا، أضواء الكريسماس زرقاء و بيضاء معلقة في كل مكان، في منتصف الشتاء.
-----
"مزيد من الشمبانيا؟" إقترح جونغ إين وهو يرفع الزجاجة النصف فارغة، بعدما أنهيا من أكل الوجبة المحضرة لهما.
"لا شكرا." هزت سولغي رأسها، شربت ما بقي في كأسها قبل أن تضعه على الطاولة.
أكملا كل شيء حتى آخر قضمة، وجدت سولغي نفسها تنظر إلى الأرجاء، تستمتع باللحظة و بجمال كل ماهي محاطة به بما فيهم الفتى الجالس أمامها.
مسح جونغ إين فمه بالمنديل الموضوع على رجليه ثم سأل "تريدين أن تتمشي؟" أومأت سولغي و دفعت كرسيها كي تنهض وقد وصل جونغ إين إلى جانبها.
رفع جونغ إين ذراعه كي تمسك بها سولغي، بدآ يتمشيان على الممر المثلج في منتصف الأشجار و أضواء الكريسماس، فبقيت سولغي صامتة وهي مازالت منبهرة.
سحب جونغ إين يدها المتشابكة مع ذراعه "تبدين هادئة بطريقة مريبة الليلة، حتى أثناء العشاء." قال لها "ماذا يدور في رأسك؟"
تنهدت سولغي، فخرج الهواء على شكل بخار من فمها "أعتقد أنني فقط مشتاقة إلى أبي."
أمال جونغ إين رأسه نحوها، سامح لها أن تكمل.
"الكريسماس كان دائما لنا ..." فسرت سولغي "إنه فقط مخزي أني لا أستطيع أن أكون معه الآن."
"سنجد طريقة كي تريه." طمأنها جونغ إين "أنا أعدكِ."
فإبتسمت سولغي "ماذا عنك؟" أخيرا الوقت المثالي كي تتحدث عن والده "ألا تشتاق إلى والدك؟"
كانا تقريبا في نهاية الممر "لست متأكد كيف سأجيب على هذا." أجاب جونغ إين وهو ينظر إلى الأمام، محاولا تجنب الموضوع.
"جونغ إين؟" توقفت سولغي، و أبعدت يدها عن يده "كيف حال والدك، حقا؟"
إلتفت جونغ إين كي يقابلها و بقي صامت للحظات "لماذا تسألين سؤال تعرفين إجابته.
شعرت سولغي بضيق في حلقها "ماذا تقصد؟" إرتعش صوتها.
ضحك جونغ إين "أعرف أنكِ قرأتي هاتفي حين كنا في الفندق، سول." كشف وهو يضحك.
"لم أفعل ..."
"أوه، لا تحاولي حتى أن تكذبي." أكمل وهو يضحك، مسح على شعرها "عندما رأيتكِ، كدتي أن تسقطي من على الفراش حين أوقعتي الهاتف."
بدأت تثرثر "الرسالة كانت على الشاشة، لم يكن خطئي الرسالة كانت هناك و من السهل رؤيتها ..."
"سول،" وضع جونغ إين يديه على جانبي وجهها كي يسكتها "لا بأس." ضحك بهدوء "لا بأس لست غاضب، لا بأس أنكِ تعرفين."
"إذن، لماذا أخفيت عني أولا؟" صرخت سولغي قليلا، حين أنزل جونغ إين يديه إلى خصرها "كنت من الممكن أن أكون أكثر حذرا أو ..." تعلثمت قائلة "قد كنت وجدت طريقة كي أساعد ..."
"لم يكن هناك شيء نستطيع فعله." قال وقد هزّ كتفيه "لقد مرّ شهر تقريبا ولم يستيقظ، لم يظهر أي مؤشر تطور. إذا الأطباء لم يستطيعوا فعل شيء غير محاولة إطالة حياته، ماذا سنفعل نحن ..."
"لا تقل ذلك." طلبت سولغي وهي تنظر مباشرة إلى عيونه التي أصبحت مغرورقة بالدموع، فوضعت يديها على وجهه "لا تقل ذلك." كررت بصوت أكثر هدوء "هناك دائما شيء نستطيع فعله، سيكون بخير جونغ إين، سيكون بخير."
أطلق جونغ إين تنهيدة ثقيلة، نظر إلى الأسفل وهو يتفادى وقوع أي دمعة "أنا آسف، لم أخبركِ من قبل."
"لا بأس أيضا." رفعت سولغي وجهه، و أجبرته على النظر إليه.
"لم أرد أن أكون عبء ..."
"هذا كلام فارغ، جونغ إين." هزت سولغي رأسه وقد أمسكت وجهه بإحكام "إسمعني، إذا سنكون في علاقة، ليس هناك غرفة للأسرار." جعلته يعرف "و عليك أن تعرف أن أعبائك." إقتربت منه "هم أعبائي أيضا، حسنا؟"
نظر إليها و بدأ في الجدال "أجل لكن .."
"حسنا؟" كررت بأكثر صرامة هذه المرة.
تنهد ثم إستسلم "حسنا."
أنزلت سولغي يديها إلى عنقه "هاي جونغ إين." قالت بهدوء.
"همم؟" قال وقد حبسها في حضنه.
"أنا آسفة لا أستطيع أن أبادل كل شيء الآن ..."
فهز رأسه قائلا "سول، أخبرتكِ أنني لا أريد إقحامكِ في أي شيء."
فنظر إليه بغضب "هل يمكنك أن تدعني أكمل أيها الأبله؟"
"أنا آسف."
"أنا آسفة لا أستطيع أن أبادل كل شيء تشعر به و تفعله من أجلي الآن." ثم أكملت "لكن أتمنى أن تعرف كم أنا ممتنة، وكم سأحاول أفضل ما عندي ليس فقط أن أستحق أن تناديني بملكك، لكن أن أستحق أن أناديك بملكي يوما ما، و ذلك ليس سهل علي كي أقوله لكنني أحاول ..."
"سولغي." قال جونغ إين "هذا أكثر من كافي ..."
"آسفة، تعرف أنني أثرثر حين أكون مضطربة ..."
"هل يمكنني أن أقبلكِ الآن؟" قاطعها وهو يقربها منه.
"أرجوك." همست ثم أطلقت تنهيدة عميقة قبل أن يطبع جونغ إين قبلة على شفتيها.
لكن المطر، مثلما أخبرتهما السيدة تشوي، بدأ يهطل و البرد الممزوج بالثلج نزل على بشرتهما، مما أجبرهما على الإبتعاد عن بعض.
سولغي تنهدت محاولة أن تبقى ممسكة بيده، لكن جونغ إين نزع معطفه كي يضعه على رأسها "هناك مدخل قريب من هنا." أمر قائلا، وقد دفعها نحو الباب ماسكا بالمعطف فوق رأسها كي يحميها من المطر.
عندما وجدا الظل، إلتفتت سولغي كي ترى شعر جونغ إين المبلل بينما بقي شعرها جاف. هز شعره فتناطر منه الماء. وضعت سولغي المعطف عليه كي تغطيه من البرد.
بصراحة الدفئ الذي شعر به ليس من المعطف بل من الفتاة التي قبلته مجددا، وضع يديه حولها كي يقربها أكثر، شعر بيدي سولغي على صدره. فإبتسم أثناء القبلة لأنه يعرف أنه لا يريد شيء في الكريسماس غير أن تبقى هذه الفتاة في حضنه.
و سولغي لم ترد أي شيء أكثر من أن تبقى هناك.
______________________________________
? الجزء الرابع عشر : ????? ?? ??????? - sosed po komnate - تعني زميل سكن باللغة الروسية ?ِ

27 ديسمبر
إستيقظت سولغي حين شعرت بأصابع تمسح على وجنتها، فتحت عيونها كي ترى جونغ إين مازال مرتديا القميص الأزرق الذي ذهب به إلى العمل في الصباح. إستدارت على السرير الذي كانت عليه.
سريره.
الذي نامت عليه قبل بضعة ساعات.
"هاي." همس بالصوت الذي ترتاح إليه سولغي و معتادة عليه.
"هممم." قالت بعدما أدركت صوته، إستدارت بالكامل كي تقابله، ثم فتحت عيونها "هل وصلت إلى المنزل للتو؟"
"أجل." أجاب برقة وقد لامس نفسه الدافئ بشرتها.
"كم الساعة؟"
"الثانية صباحا." أجابها.
فعقدت حاجبيها "وصلت إلى المنزل فقط للتو؟"
"لدي الكثير كي أفعله." فسر جونغ إين.
"و مازال لديك عمل لاحقا؟"
"مع الأسف." قال وهو يتنهّد.
أومأت سولغي ببساطة لأنها تعرف أنها لا تستطيع فعل شيء بشأن ذلك.
"هل يمكنني أن أعرف ماذا تفعلين على سريري، بالمناسبة؟" سأل جونغ إين أخيرا واضعا ذقنه على يديه "إشتقتي لي؟"
فضحكت سولغي "في أحلامك." مزحت "ويندي أيرين و جوي أثقلا في الشرب لقد أغمي عليهم فوق سريري."
ضحك جونغ إين بهدوء "من الجيد أن أعرف أنكما قضيتما ليلة ممتعة."
"المشكلة أن لدينا تدريب في الصباح." قالت سولغي بتشائم "إنهم ثملين في الأساس."
"هل تحتاجون أن تركبوا معي في الصباح إذن؟"
"من المحتمل أن نتأخر قليلا." قالت سولغي "لن يكونوا في حالة جيدة في الصباح الباكر."
"سأمر مدربينكم أن يغيروا جدول تدريبكم إذن." غمز إليها.
ضحكت سولغي، تحاول أن تبقي عيونها مفتوحة "شكرا لك سيد كيم."
"لا مشكلة."
"لماذا لا تأتي متأخر قليلا كذلك، أيها السيد الرئيس المستقبلي كيم؟"
"لأن ليس ذلك ما ينبغي على الرئيس المستقبلي أن يفعل." أجابها وقد أمال رأسه "إضافة إلى ذلك لدي إجتماع في الصباح."
إبتسمت سولغي، عيونها مازالت نصف مغلقة، إبتعدت قليلا كي تترك مكانا لجونغ إين، رتبت على المساحة الفارغة إلى جانبها كي يدخل تحت الغطاء.
"أليس علي أن أستحم أولا؟" رفع جونغ إين حاجبه.
"يمكنك أن تستحم في الصباح." إقترحت وهي تربت على المساحة مجددا، كان صوتها خشن بسبب النوم.
سمعت جونغ إين يضحك، قبل أن يدخل تحت الغطاء و وضع ذراعه حول خصرها كي يقربها إليه.
"تصبحين على خير سول." همس وقد رفع ذراعه من خصرها كي يمسح على شعرها بلطف.
"تصبح على خير." أجابت سولغي وقد كاد صوتها أن يختفي، شعرت بجونغ إين يطبع قبلة على جبينها، يديها على صدره التي شعرتا بالدفئ أكثر من المعتاد، و إستغرقت في النوم بين ذراعيه.
-----
"سولغي-آآآآه." تنهدت سولغي بإنزعاج حين إخترق صوت ويندي جدران المنزل "كانغ سولغي!!!"
دفعت سولغي نفسها كي تنهض، جسمها مازال نائم و رجليها مصدر القوة الوحيد الذي يمكنها أن تعتمد عليه. فتحت الباب كي تجد جونغ إين أمام المرآة مرتديا بدلة رمادية لكن من الواضح أنه يكافح كي يثبت ربطة عنقه. الشمس تبدو كأنها أشرقت للتو حين دخلت أشعتها من النافذة و سطعت على بشرته البرونزية.
"يبدو أن ويندي تحتاجكِ." قال حين رأى إنعكاسها على المرآة، عيونها بالكاد واضحين، قميصها مكمش و شعرها فوضوي. بينما واصل محاولة تثبيت ربطة العنق.
تقدمت سولغي إليه، وقفت بينه و بين المرآة، و وضعت يديها على ربطة العنق ثم أدخلتها بعناية تحت طوق قميصه "تبدو كذلك، أيضا." قالت له، ثم أصلحت ربطة العنق حتى أصبحت مثبتة.
"شكرا." همس جونغ إين، بينما أنزلت طوق قميصه.
"لما تبدو رسمي؟" سألت سولغي وقد أخذت السترة من يده كي تساعده على إرتدائها.
"إجتماع، ألا تتذكرين؟"
"أجل." أجابت وهي تثبت معطفه الآن، فلامست أصابعها عنقه "أنت دافئ جدا جونغ إين."
قالت، ثم وضعت يدها على عنقه وقد تذكرت كيف كان صدره قبل بضعة ساعات "أدفئ من المعتاد، هل أنت مريض؟"
"حقا؟" سأل جونغ إين "لم ألاحظ ذلك. لا أعتقد. أنا بخير."
"همم." عبست سولغي "حاول أن تشرب دواء و الكثير من الماء."
"كــانــغ ســولــغــي!!" كررت ويندي للمرة الألف.
فأومأ وهو يضحك "شكرا على مساعدتكِ. عليك أن تذهبي إلى ويندي الآن." إقترح وقد قرص وجنتها "أراكِ لاحقا." قال بإبتسامة قبل أن يتجه إلى الدرج.
----
28 ديسمبر
شعرت سولغي بإصبع يربت على كتفها، إلتفتت فأخبرها مساعد مدربها "سولغي هناك شخص أتى لرؤيتكِ." سولغي و بقية المتدربين نظروا إلى الخلف لمعرفة من هو.
"كانغ سولغي." أوقف مدربهم الموسيقى بجهاز التحكم و نظر بإحباط، منزعج من سولغي التي كانت مقابلة له وهو يتكئ على المرآة، فإرتفعت نبرة صوته "لماذا لديكِ زوار في منتصف التدريب ..."
"آسف على الإزعاج أيها المدرب." ضحكت سولغي حين تعرفت على هذا الصوت المألوف. ظهر رأس جونغ إين خلال الباب قبل أن يدخل. جميع المتدربين إنحنوا إليه ثم بدؤوا بالتهامس حين وقفوا بإستقامة "أنا حقا آسف. أنا فقط أحتاج للتحدث إلى سولغي. لن أطوّل .."
بقي مدرّبهم متجمد "أوه، سيد كيم!" إستيقظ من دهشته و إنحنى له "خذ كل وقتك، إركضي سولغي." دفع سولغي ناحية جونغ إين "بسرعة لا تجعلي إبن رئيسنا ينتظر."
خرجت سولغي حيث كان جونغ إين، كانت مدركة أن جميع من في الغرفة يراقبونهما. و كانوا أيرين ويندي و جوي يضحكون.
إبتسم لها جونغ إين حين إقتربت، كانت مرتدية سروال رياضة و شعرها مسرح على شكل كعكة فوضوية مثل المعتاد "مرحبا." حياها بإشراق.
"ماذا تفعل هنا؟" ضمت سولغي يديها إلى صدرها وقد شعرت بالعرق ينزل من عنقها إلى ضهرها.
"ألستي سعيدة برؤيتي؟"
"لا."
فعبس وجهه.
"أمزح أيها الأبله." ضحكت سولغي "مالأمر؟"
"علي فقط أن أخبركِ أنني لن أستطيع أخذكِ إلى المنزل الليلة مجددا." أخبرها.
"آه لا بأس." أعطته إبتسامة إطمئنان "لماذا؟"
فتنهد قائلا "تعلمين لماذا."
"العمل مجددا؟" عبست سولغي "أنت تبقى بعد الوقت منذ يومين."
فقال لها "أريد فقط أن أنهي كل شيء قبل رأس السنة."
أومأت وهي مازالت عابسة، ثم نظرت للأسفل "أنا بالكاد أراك." قالت له.
إنحنى جونغ إين كي ينظر إليها "إشتقت لكِ أيضا." همس بمزح.
ضحكت وقد تلاقت عيونهما، إرتسمت إبتسامة لا إراديا على وجهها. وجدت سولغي من الصعب أن تتحمل كم كان جونغ إين جذاب. شعرت بنبضات قلبها تتسارع مجددا وقد كان بعيد عنها بمسافة صغيرة. نفسه الدافئ لامس وجهها حين تحدث.
"ألا يؤلمونكِ الآن؟" سأل جونغ إين وهو يشير إلى حذائها الأحمر المقطع، لكن في الحقيقة ليس الحذاء ما أزعجه، بل من قدمهم إليها.
"لا بأس بهم." قالت سولغي بعناد، نظرت إلى حذائها ثم إليه "لماذا؟" رفعت حاجبها "هل تشعر بالغيرة؟"
"لا." رفع صوته مدافعا عن نفسه لكن أخفضه فورا "إنه فقط غير آمن و ..."
"أنت لطيف." ضحكت سولغي وقد وصلت إبتسامتها إلى عيونها هذه المرة. فإبتسم هو كذلك على المجاملة المفاجئة.
"آيش، لا تجعل تفكيرك يذهب إلى بعيد!" قالت له بغضب.
أكمل الضحك ثم بقي صامت، يشاهد سولغي تبتسم له، وقد لاحظ أن زوايا عيونها تتجعد كلما تكون سعيدة.
و كان من الصعب أن يمنع نفسه من تقبيلها الآن.
"على كل حال،" كسرت سولغي الصمت وقد لاحظت أن الجميع في الغرفة مازالوا ينظرون إليهما "ستوصلني ويندي."
"أوه لكن يمكن أن يأخذكِ السيد لي إلى المنزل ..."
"ذلك لن يكون ضروري كيم جونغ إين." قاطعته وهي تبتسم إليه.
أومأ جونغ إين، مدركا أن ذلك واحد من الأشياء التي يحبه فيها، كم أنها مستقلة، و أنها لم تستغل أبدا ما يعرضه عليها "حسنا إذن،" إستسلم "تناولي العشاء، حسنا؟"
"أنت أيضا." قالت له "أنت لا تأكل منذ مدة، لم تأكل الفطور قبل أن تذهب الأيام الماضية، هل أكلت خلال الليلتين السابقتين التي لم تكن فيهما معي؟"
"ليس كثيرا." إعترف "ليس لدي شاهية للأكل." هددته سولغي حين رفعت قبضتها في الهواء، فتراجع إلى الخلف فورا "لكنني أعدكِ أنني سآكل الليلة."
"وعد؟"
"وعد." إبتسم كي يطمئنها، أدار رأسه بالكاد فرأى أن إهتمام الجميع ملتصق عليهما الإثنين "عليكِ أن تعودي."
إقترح وهو يشير للناس خلفهما، بما فيهم مدربهم الذي كان يعدّ بطريقة خاطئة بسبب قلة التركيز.
"أجل." قالت لكن وجدت صعوبة في ترك جونغ إين حتى لو لم تستطع الإعتراف بذلك حرفيا.
لكن جونغ إين عرف ذلك من خلال طريقة كلامها "سأراكِ الليلة." قال وهو يمسك بيدها التي لا يمكن لأحد أن يراها "إبقي على فراشي بأريحية مجددا."
"لا أستطيع رفض عرض جيد كهذا."
ضحك وقد أمسك يدها بإحكام قبل أن يتركها و توجه نحو الباب "عودي إلى المنزل بأمان." قال قبل أن يخرج.
"لا تتأخر كذلك." قالت له "و تناول عشائك." أضافت سولغي بسرعة.
"سأفعل." أومأ وقد غمز لها قبل أن يغلق الباب.
---------
29 ديسمبر

"أنا أبحث عن كانغ سولغي." أعلن مساعد المدرب مجددا خلال منتصف التدريب.
أطلق المدرب تنهيدة أخرى "إذا كان السيد جونغ إين ثانية أعتقد أنني سأضطر لإخبار والده بشأن هذا ..."
"إنه طرد لسولغي." أضاف المساعد.
"لن أتأخر." إنحنت سولغي كإعتذار ثم ركضت إلى الصندوق البني الذي كان يحمله مساعد المدرب "شكرا لك." قالت وهي تأخذه بحذر، ثم وضعته على الأرض و جلست على ركبتيها.
أيرين تقدمت نحوها ثم جلست إلى جانبها و أسندت ظهرها على الحائط كذلك "ماهذا؟" سألتها، فظهر حذاء أسود حين فتحت الصندوق و ملاحظة صفراء تحته.
"لا يمكنني أخذكِ إلى المنزل ثانية، لدي عمل." قرأت من الملاحظة "و أعتقد أنه الوقت لحذاء جديد، باللون الذي أردتيه و علامة تجارية جديدة (أفضل)، حان الوقت كي تتركي القديمة المحطمة و الماضية في الماضي." أيقنت أنه لم يقصد الحذاء فقط.
و في الخلف كانت هناك تكملة "إشتقت إليك سولغي، أراكِ حين أعود للمنزل."
إبتسمت سولغي فإبتسمت أيرين إلى صديقتها المفضلة كذلك. إرتدت الحذاء فبدى عليها الفرح بعد مدة طويلة. و كانت متأكدة أن الحذاء ليس السبب بل من أهداه لها.
بعد التدريب، قررت سولغي أن تنتظر إجتماع جونغ إين كي تفعل شيء جيد بعدما كل ما فعله من أجلها. إفترضت أنه لن يدوم بعد الساعة الحادية عشر. لكن بعد 5 أكواب من القهوة، تفقد موقع التويتر و الإنستغرام لمليون مرة، و مؤخرتها التي تؤلمها من الجلوس. الساعة تعدت منتصف الليل.
كونها غير صبورة، إرتدت معطفها مجددا و توجهت إلى مصعد شركة كيم الترفيهية كي تذهب إلى الطابق التي لم تتجرأ هي أو أي من المتدربين الذهاب إليه. إنفتحت أبواب المصعد حيث وجدت السيد وو جالس على مكتبه.
"آنسة كانغ." حياها بأدب "هل هناك شيء أستطيع مساعدتكِ فيه؟"
خرجت سولغي، تمسك بحزام حقيبتها الصوفية وقد كانت حذرة بحذائها الجديد "أريد فقط أن أعرف إذا كان السيد كيم مازال في الداخل؟"
"أجل إنه كذلك." أجابها "إتصال من واشنطن أتى اليوم."
"هل يعني ذلك أنه أكمل عمله؟"
"لست متأكد كليا." قال السيد وو "يمكنكِ الدخول إذا أردتي."
"حقا؟" قالت سولغي بتفاجئ "هل يمكنني الدخول إلى مكتب الرئيس؟"
"أنتي الوحيدة المسموح لها بالدخول في كل وقت."
عندها، لم تجد سولغي ما تقوله. إبتسمت له بإمتنان و فتحت الباب الزجاجي. كان هناك مدخل مضيء قبل أن تصل إلى الغرفة. أمالت رأسها خلف جدار المدخل قبل أن تدخل. الغرفة كانت كلها بيضاء، بلاط أسود و أثاث سوداء لامعة. جونغ إين كان يقف خلف المكتب الزجاجي، يخربش بغضب على مجموعة من الأوراق. لم يكن يرتدي معطفه و ربطة عنقه غير مقفلة كذلك بضع أزرار من قميصه الأبيض.
"مرحبا." نادت عليه.
رفع جونغ إين رأسه و أمضى بضعة ثواني حتى تعرف على سولغي، فإبتسم في منتصف التعب "أوه." سعل ثم قال "مازلتي هنا؟" أدركت سولغي أن أنفه مسدود من نبرة صوته.
"أجل كنت أنتظرك." أخبرته سولغي وقد إقتربت منه "و كنت أريد أن أتشكرك على الحذاء."
"أوه، العفو." إبتسم لها ثم نظر إلى الأوراق "إجلسي و سأنهي هذا ثم يمكننا الذهاب إلى المنزل." إقتربت منه سولغي أكثر حين رأت العرق يتصبب من رأسه إلى بقية جسمه، تاركا علامات على قميصه.
"جونغ إين أنت تتعرق بجنون." قالت له.
"أنا أعمل منذ 15 ساعة دون توقف، ذلك السبب." علق جونغ إين، صوته مازال خشن بينما تركيزه على عمله. دفع الكرسي من الخلف كي يستطيع الجلوس وقد كان يكبح السعال.
"و أنفك واضح أنه مسدود." قالت له، وضعت حقيبتها الصوفية على الأرض و تقدمت إلى جانبه "أنت مريض أليس كذلك؟"
"لا." فشل في كبح السعال هذه المرة فأخفى فمه بيد و بقي يكتب بيد أخرى "أنا متعب فقط، لا تقلقي."
*حرارة دافئة، إنقطاع الشاهية، عرق، سعال، أنف مسدود.* فكرت سولغي، تسترجع ما لاحظته على جونغ إين خلال الأيام الماضية، أدارت كرسيه إلى ناحيتها، وضعت يد على عنقه و يد أخرى على جبينه كي تتأكد "جونغ إين أنت تحترق." قالت وقد إخترقت الحرارة يدها.
"إنه لاشيء." قال وقد همّ بأن يدور كرسيه ناحية المكتب "أعدك، أكاد أن أنهي العمل."
فتنهدت "أنت مريض." أدارت الكرسي إلى ناحيتها مجددا، أمسكت يده و سحبته إلى الأريكة.
كان ضعيف جدا ليقاوم قوتها، لكنه رفض أن يعترف "سول، حقا، أكاد أن أنهي ..."
"أصمت." قالت وقد جعلته يجلس.
"لكنني بخير ..."
"لا لست كذلك، و الآن و أنت تنكر أنك مريض تبدو تماما مثل والدك لذا أصمت و إنتظر هنا سأذهب لأحضر شيء." طلبت منه، ثم تركت جونغ إين عاجز عن الكلام حين أدرك الأمر.
بعد بضعة دقائق، عادت سولغي بوعاء من الماء الدافئ و منشفة في يدها. جلست بجانب جونغ إين و قد بقي صامت وهو يشاهدها تمسح جبينه بالمنشفة المبللة ثم عنقه. وضعت سولغي المنشفة في الوعاء ثم بدأت بفتح أزرار قميصه. سمح لها جونغ إين بذلك فساعدته على نزعه، ثم أمسكت بالمنشفة و مسحت ذراعيه.
شاهد جونغ إين عيونها وهي مركزة على أن تجفف عرقه، لم يرى ذلك في عيونها من قبل، لكنها إهتمت، إهتمت بشأنه.
"سول." همس وهو ينظر إليها.
"همم." أجابته وقد إقتربت منه، كانت مركزة على ما تفعله.
"أعتقد أنا أقع في حبكِ."
رفعت رأسها.
"بصراحة أنا خائف أنني وقعت في حبكِ قبل الآن."
إختلطت مشاعرها في نفس اللحظة، فراشات في معدتها، ضيق في حنجرتها، نبضات قلبها تتسارع و الدم إندفع إلى وجنتيها. أوقعت المنشفة من يدها نظرت إليه ولم تعرف كيف تجيبه.
ضحك جونغ إين وقد عرف أنها شعرت بالإرتباك "مجددا، لا أحتاج أن تشعري بنفس الشيء." أخبرها وقد وضع يده على ذراعها "فكرت فقط أنه عليكِ معرفة ذلك."
أطلقت النفس الذي كانت تحبسه، مازالت مصدومة مما سمعته لكنها نظرت إلى عيونه المبتسمة.
"ذلك فضيع جدا." قالت له "و لن تعمل غدا، لقد أخبرت السيد وو، حججك لن تجدي نفعا لذلك لا تحاول."
ضحك ثم وضع شعرها خلف أذنها "أحبكِ." همس وهو يشابكِ أصابعه مع أصابعها، إرتسمت إبتسامة على وجهه رغم أنه شعر أنّ بقية جسمه بائس.
ضربت ذراعه "لنذهب إلى المنزل؟" إقترحت وهي تبتسم له.
"أرجوكِ." قال حين نهضت و أنهضته معها.
------
صباح اليوم الموالي في منزلهما، بينما كان جونغ إين يتحمم، نزعت سولغي حذائها الأسود و أخرجت الحذاء الأحمر الممزق من حقيبتها الصوفية. وجدت نفسها تنظر إليهم وقد مرت الذكريات على ذهنها.
سولغي قررت أن الإحتفاظ بهم لن يؤلمها، وضعتهم تحت سريرها حيث لا يمكن لأحد رؤيتهم.
"سولغي-آه." نادى جونغ إين من الغرفة المقابلة و قد كانت أبوابهما مفتوحة.
"أنا قادمة." أجابت وهي تضعهم تحت سريرها قبل أن تذهب إلى الغرفة المقابلة كي تنام بين ذراعي جونغ إين مجددا.
____________________________
? الجزء الخامس عشر : ??????????? - synk?toikos - تعني زميل سكن باللغة الإغريقية ?ِ

30 ديسمبر
"حفلة رأس السنة؟" سألت سولغي حين إقترح جونغ إين كيف سيحتفلون ببداية 2014. كان مستلقي على فراشه تحت الغطاء في الوضعية التي كان مجبر أن يبقى فيها طوال اليوم. كانت سولغي تجهز الدواء الذي عليه أخذه بعدما إرتاح يوم كامل في الفراش.
"أجل." قال جونغ إين "فقط حفلة صغيرة. لم نفعل واحدة من قبل. بما أننا سنبقى في المدينة هذه السنة علينا أن نحتفل مع بضعة أصدقائنا أليس كذلك؟"
"لكن مازلت مريض." قالت له وهي تساعده على الجلوس، لون بشرته عاد إلى الحالة العادية و أنفه لم يعد مسدود.
"إذا عادت حرارتي إلى الحالة العادية قبل نهاية اليوم سنقيم الحفلة، إذا لا إذن سنبقى في المنزل نطلب البيتزا و نشاهد الألعاب النارية من الشرفة." إقترح عليها "حسنا؟"
أخذت كأس الماء من الطاولة بجانب الفراش "حسنا حفلة صغيرة." إستسلمت وقد أعطته الكأس "و الآن إشرب."
إبتسم لها برضى قبل أن يشرب الدواء.
---
31 ديسمبر
إستيقظت سولغي وقد تفاجأت بصوت تحريك الأثاث. أطلقت تنهيدة ثم أدارت رأسها للجانب الآخر فأيقنت أن الفتى الذي كان إلى جانبها قد ذهب.
تبعت مصدر الصوت و خرجت من غرفة جونغ إين مرتدية قميص فضفاض و سروال قصير. شهقت حين رأت مجموعة من الغرباء يغيرون الأثاث و يجهزون مساحة فارغة.
"جونغ إين-آآآه." نادت وهي تنزل من الدرج، تسرح شعرها وقد شاهدتهم يضعون إضاءة قوية في زاوية القاعة "كيم جونغ إين!" كررت بصوت أقوى وهي تنظر إلى الأرجاء.
كان جونغ إين في مدخل المنزل يفتح الباب لرجال يحملون مكبر الصوت "فقط ضعوه في تلك الزاوية." قال لهم.
"جونغ إين." ضمت يديها إلى صدرها، ثم سمحت للرجال بالمرور.
"أوه إستيقظتي؟" قال وهو يقترب منها "ما رأيكِ؟"
فعقدت حاجبيها "قلت صغيرة؟"
"هذا ليس حتى قريب من معنى كبير في معجمي." أجاب وهو يضحك.
"ماذا عن معجمي؟"
"سول."
"من أين أتى كل هذا؟" رفعت صوتها ثانية "كيف فعلت كل هذا في ليلة واحدة ... من سيدفع ..."
"كل شيء تحت السيطرة." أخبرها وقد وضع يديه على ذراعيها محاولا تهدأتها.
"بدون نقاش لن أسمح لك أن ..."
"سول دعيني أفعل هذا الشيء الوحيد لأجلكِ." تنهد قائلا "فقط شيء وحيد. يا إلهي، لن تدعيني أدفع لعشائكِ أو ركوب سيارة أجرة." رفع جونغ إين ذقنها كي ينظر إليها "لقد إهتممتي بي الأمس، سأرجع لكِ شيء وحيد أرجوكِ."
نظرت إلى عيونه الصادقة و الجريئة، وقد كان ينتظر بيأس لموافقتها مما جعل من المستحيل أن تقول لا. الضجيج حولهما تحول إلى صمت بينهما، قبل أن تطلق تنهيدة و تقول "حسنا."
إرتسمت إبتسامة على وجه جونغ إين فورا وقد وضع يده حولها "ستكون ليلة رائعة أعدكِ."
"لكن مازلت لن أدعك تدفع كل شيء." قالت له "دعني أدفع لشيء ... أي شيء."
"هممم." فكر جونغ إين وهو يضع يديه حول خصرها "ماذا لو تخرجين و تشترين لنفسكِ فستان جميل من أجل الليلة؟"
----
كانت الساعة الخامسة مساء حين أدخلت سولغي المفتاح في باب المنزل و أدارته بحذر بينما تمسك بكيس في اليد الأخرى. لم يكن هناك غرباء يحومون في المنزل و رحل الضجيج معهم. أطلقت تنهيدة عميقة حين رأت أن المنزل تحول إلى ملهى في بضعة ساعات. أرائك تحيط بالقاعة و مساحة كبيرة فارغة للرقص، أضواء و مكبرات صوت حول الغرفة، حانة موضوعة بجانب باب الشرفة الزجاجي.
إتجهت إلى الطابق الثاني فسمعت صوت جونغ إين من غرفته.
"فقط بضعة أشخاص حسنا؟" طلب جونغ إين وهو يمسك بهاتفه "حقا لو، قليل فقط!" سمع صوت الباب وقد أدخلت سولغي رأسها. إبتسم لها و رفع يده الأخرى كإشارة لتنتظره قليلا فأومأت ثم دخلت إلى الغرفة ثم جلست على الفراش.
"أجل تعالوا عند التاسعة أو العاشرة." قال جونغ إين "حسنا أراك لاحقا." أنهى المكالمة ثم جلس إلى جانب سولغي.
"لوهان الخاسر؟" سألت وقد قصدت مع من كان يتحدث.
أومأ لكنه نظر إلى الكيس في يدها "ماذا إشتريتي؟" إبتسم و حاول أخذه.
وضعته سولغي خلفها فورا حاولت أن توقعه على الأرض لإبقائه بعيد عنه "لا لا." قالت وقد كان ظهرها على الفراش "ستراه الليلة."
"حسنا." ضحك وهو يضع يديه إلى جانبها وجهه قريب منها. غمرهما الصمت بينما كانا ينظران إلى بعضهما. إقترب جونغ إين من شفتيها الورديتين التي حولتهما إلى خط رقيق.
"متى ستبدأ الحفلة؟" سألته، فتلامست أنفاسها الحارة بشفتيه.
"ما زالت لدينا بضعة ساعات." إبتسم وهو يمسح وجنتها بأصابعه.
و عندما شعر بيدها على عنقه تقربه منها، طبع قبلة على شفتيها ولم يبتعدا عن بعضهما حتى حلّ الليل.
----
"نحن هنا جونغ إين." قال تشانيول على الهاتف "و أحضرنا الفتيات كما طلبت."
"الباب مفتوح." أخبره جونغ إين وهو يقفل أزرار قميصه أمام مرآة غرفته "سننزل بعد قليل."
"حسنا." أجاب تشانيول قبل أن ينهي المكالمة.
أخفض جونغ إين طوق قميصه و سرح شعره قبل أن ينادي "سول، إنهم هنا."
"حسنا ... فقط بضعة ..." قالت سولغي من خلف باب الحمام "دقائق ... أنا فقط أرتدي ..."
ضحك جونغ إين وهو يتجه نحو باب الحمام "هل تحتاجين إلى المساعدة؟"
"لا ... لا بأس ..." قالت سولغي بكلمات متقطعة "أنا بخير ... لا ...."
أدار جونغ إين مقبض الباب و دخل حيث وجد سولغي تحاول إغلاق سحاب فستانها لكنها إلتفتت حين سمعت صوت الباب.
"أنتي متأكدة لا تحتاجين مساعدة؟" كرر وقد عقد حاجبيه.
فأطلقت تنهيدة "أغلق لي الفستان أرجوك."
ضحك جونغ إين قبل أن يتقدم نحو سولغي، وضعت شعرها على جانب واحد، كان ظهرها يقابل جونغ إين. أغلق لها جونغ إين الفستان ثم نظر إلى المرآة و إستطاع رؤية الفتاة أمامه كليا. الفستان الذي إشترته كان أسود مثل المتوقع، كان بأكمام طويلة و فضفاضة. فتح جونغ إين فمه بإنبهار فهو مثل أسلوب سولغي تماما و كان لائق على جسدها كثيرا.
أخفضت سولغي التنورة ثم قالت بخجل "لا بأس ... هل أبدو جيدة ..." تقطع صوتها مجددا "أعني، شعري مازال فوضوي و ... لم أضع المكياج ... يا إلهي ... لا أستطيع ..."
"أنتي مثالية." قاطعها جونغ إين وقد وضع يديه على خصرها من الخلف "المشكلة الوحيدة التي لدي الآن هي كيف سأتحكم بنفسي كي لا أفتح فستانكِ." همس في أذنها.
إبتسمت سولغي حين شعرت بأنفاسه في عنقها "سأنتهي بعد قليل."
"حسنا." أومأ جونغ إين، الإبتسامة الخبيثة مازالت على وجهه "لا تتأخري." أضاف قبل أن يغلق الباب.
إرتدى جونغ إين حذائه قبل أن ينزل إلى الطابق السفلي. الأضواء كانت مشتعلة، زرقاء وردية و بنفسجية مشعة في كل أنحاء المنزل. الموسيقى لم تكن عالية جدا لذلك كان بإمكانه سماع كل الأصوات الأخرى و شمّ رائحة البيتزا من آخر الدرج.
"جونغ إين-آآآآآه." سمع صوت بيكهيون من خلال الموسيقى.
"جونغ إين-آه إنتظر." كرر صوت آخر. أدار جونغ إين رأسه كي يرى سولغي تنزل الدرج "ساعدني في إغلاق هذه." طلبت وهي تمدّ ذراعها، اليد الأخرى ممسكة بالإسوارة التي أهداها لها جونغ إين في الكريسماس.
"طبعا." أجابها، وقد أقفل الإسوارة وهو يبتسم إليها.
"مرحبا سولغي." قال تشانيول وهو ينحني لها بخفة.
"أجل، مرحبا." أضاف بيكهيون وقد تبع صديقه و إنحنى.
أيرين ويندي و جوي نهضوا من الأريكة و إقتربوا منهم كذلك "مالذي أخركِ؟" قالت جوي.
"هل كنتي تفعلين أشياء فادحة مع جونغ إين؟" أضافت ويندي، فضربتها أيرين بمرفقها كي تذكرها أن من في الغرفة لا يعلمون بما يجري بينهما.
توسعت عيون سولغي بينما ضحك جونغ إين وهو ينظر للأسفل، منتظرا ردات فعل أصدقاءه.
نظر تشانيول إلى جونغ إين و سولغي ثم إلى صديقات سولغي، توسعت عيونه خلف نظراته المربعة وقد إنفتح فمه بالكامل "أشياء فادحة؟"
"إنتظروا، أنتما الآن تفعلان أشياء فادحة مع بعضكما؟" قال بيكهيون وقد توسعت عيونه الرقيقة مثل تشانيول.
و إستمرت الاستجوابات "أي نوع من أشياء فادحة؟" "إنتظر، هل تعني أشياء فادحة حرفيا أو ..." "جونغ إين هل ..." "أنت معجب بسولغي ..." "مستحيل ..."
"حسنا سنتحدث عن هذا في وقت آخر." قاطعهما جونغ إين و وضع يديه على أكتافهما بينما ضربت سولغي ويندي. لوّح جونغ إين إلى الأشخاص الذين عرفهم في الغرفة منهم أعضاء فرقة تشانيول و أصدقاء بيكهيون. كان يبحث عن ذو الشعر الأشقر فسأل "أين لو ..."
إنفتح باب المنزل "تفضلوا جميعا! تصرفوا كأنكم في منزلكم ضعوا الشراب هناك و إستمتعوا!"
أعلن لوهان، وقف بجانب الباب ممسكا به كي يسمع لمحيط من الأشخاص الدخول وقد غمروا مساحة المنزل "لماذا الجو هادئ هنا ..." قال عندما رأى مكبرات الصوت "دي جي شغل الموسيقى!"
إتجها تشانيول و بيكهيون إليه كي يأخذوه إلى حيث كانوا وقد مروا بصعوبة بين مجموعة من الغرباء.
إقتربت سولغي من جونغ إين محاولة أقصى جهدها أن تبقى هادئة وقد همست بحذر في أذنه "ظننت أنك قلت بضعة أصدقاء؟"
فتنهد جونغ إين "أجل قلت بضعة أصدقاء لوهان!!" صرخ بغضب حين إقترب نحوه و قد تعالى صوت الموسيقى.
"مرحبا، سمعت للتو أنكما تقومان بأشياء فادحة مع بعض ..." إبتسم لهما بخبث وقد رفع يده كي يصافح جونغ إين "مبروك صديقي لقد فعلتها أخيرا ..."
"قلت بضعة أصدقاء!!!" كرر جونغ إين.
فأنزل لوهان يده، توقف قليلا وقد نظر من حوله "هذا ليس بضعة أصدقاء؟"
------
بعد نقاش مطول بين جونغ إين و لوهاه هدآ أخيرا. و بعد الرقص و الشرب، بضعة دقائق قبل منتصف الليل، الفتيات كن يجلسن على الأريكة بينما الفتيان على الأرض. وضع جونغ إين رأسه على رجلي سولغي وقد فعل لوهان نفس الشيء مع فتاة أخرى. تشانيول و بيكهيون كانا يتشاجران حول من سيطلق الألعاب النارية عند منتصف الليل. علب بيتزا و قوارير شراب فارغة، ساحة الرقص مملوءة دائما و الأحاديث تعمر الجو. على الرغم من عدد الأشخاص الكبير، ولم يكن هذا خيارها لإمضاء رأس السنة بهذه الطريقة، سولغي كانت مستمتعة كثيرا. شعرت بأصابع جونغ إين تتشابك بأصابعها وهو يبتسم لها، عيونه كانت تلمع في الظلام. كان جونغ إين سعيد جدا في تلك اللحظة.
شعر جونغ إين بإهتزاز في جيبه، فأخرج هاتفه و قرأ كلمة "نونا." المشعة، نهض من مكانه وقد كانت سولغي خلفه.
أمسكت به إحكام و قالت "عد قبل منتصف الليل."
إبتسم كي يطمئنها، و كان يفكر في تقاليد رأس السنة التي كانت تدور في عقلها "طبعا." أمسك يدها برقة قبل أن يتركها ليجيب على الهاتف.
"يوبوسايو؟" قال بصوت عالي بسبب الموسيقى، إتجه من الحشد الراقص إلى باب المنزل الذي بقي مفتوحا كي يذهب إلى الممر الفارغ "إنتظري لحظة نونا."
"جونغ إين-آه." كررت أخته للمرة الألف.
"أجل؟" أجاب فور أن خرج إلى الممر "آسف لقد كان الوضع جنوني في المنزل، أنا في الخارج الآن."
"يبدو أنك تحضى بوقت ممتع في رأس السنة." بدت أخته مشرقة و مبتهجة.
"كثيرا." وافق وهو يبتسم.
"جيد." قالت "لكن عليك أن تترك كوريا و تأتي إلى هنا عاجلا ام اجلا جونغ إين."
"أعرف نونا أعرف." تنهد وهو ينظر إلى سولغي الجالسة في آخر الغرفة "فقط ليس الآن."
نظر جونغ إين إلى الساعة في آخر الجدار 11.59 الجميع في الغرفة بدؤوا بالنهوض. تشانيول و بيكهيون خرجا للشرفة كي يطلقا الألعاب النارية.
"علي الذهاب نونا." أعلن جونغ إين، عيونه مشدودة على سولغي "هناك شيء علي العودة إليه."
"شيء؟" إستفسرت أخته بخبث "أو شخص؟ هل هي فتاة؟"
ضحك جونغ إين على نبرة صوتها "سأخبركِ لاحقا." طمأنها "علي الذهاب أحبكِ نونا سنة سعيدة مسبقا."
إلتفت جونغ إين ناحية المنزل، كانت زحمة فلم يستطع رؤية سولغي.
و العد التنازلي بدأ "10!!! 9!!"
أدخل نفسه بين الجميع، مبقيا تركيزه على أين سيذهب.
"8!! 7!!"
صار يلهث، لكن لن يوقفه أي شيء.
"6!! 5!!"
أوشك على الوصول.
"4!!"
"هل هي فتاة؟" صوت أخته رن داخل عقله و إبتسم عند الإجابة. أجل إنها فتاة.
"3!!"
فتاتي.
"2!!"
و جونغ إين رأى شعرها البني الطويل متساقط على ظهرها. لكنه لم يتمكن من رؤية وجهها. كان متحمس لبداية سنة جديدة معها. و مع قبلة.
لكن الرؤية الموالية، كان ذلك صاحب الشعر العسلي أمام سولغي.
"1!!"
توقف جونغ إين، إختفت إبتسامته و إنقبض قلبه حين أيقن من هو.
و رأى ما كان يفعل.
تشانيول و بيكهيون أطلقا الألعاب النارية، و صوت الفرقعات تغلبت على الموسيقى، البارود الأزرق و الوردي يغطي السماء خارج شرفتهم. أوراق صغيرة تطايرت بينما صرخ الجميع بسعادة "سنة جديدة سعيدة."
لكن كل ما كان جونغ إين يسمعه هو الصمت المميت، و نبضات قلبه تتناقص.
يدين ذلك الشخص ذو الشعر الأشقر كانت على وجه سولغي، شفتيهما يتلامسان.
الأوراق الصغيرة نزلت على كتفيه و رموشه لكن جونغ إين بقي متجمد حين تأكد من ذلك الشخص ولم يفكر كيف أتى إلى هنا.
لقد كان سيهون.
و الفتاة الواقع في حبها.
لقد قبّلها.
كان يقبّلها.
جونغ إين شاهد سيهون وهو يبتعد عنها، أبقى يديه على وجهها. فتحت سولغي عيونها و نظرت إليه.
لكنها لم تبتعد، لم تبتعد عنه.
بل قبّلته ثانية.
فشعر جونغ إين بألم ثقيل على صدره لم يشعر به من قبل أبدا.
___________________________
? الجزء السادس عشر والأخير : ?????????????? - Phe???xn r?wm h??xng - تعني زميل سكن باللغة التايلاندية?ِ

كان جونغ إين يركض.
يركض إلى أبعد ما يمكن أن تأخذه قدميه، إلى أن تناقصت أنفاسه و صار يلهث، إلى أن كاد يقع، إلى أن كاد حذائه يحترق من شدة سرعته، إلى منتصف شوارع غنغام المليئة بالمارة و السيارات، إلى أن تخلص من كل المشاعر التي تغلي داخله.
لكن حتى لو ركض إلى آخر الأرض فهو يعرف أنه لا يمكنه التخلص من ما يشعره.
توقف فجأة أمام نهر هان وهو يلهث، ثم نظر إلى إحدى المقاعد الذي ذكره بذكرى مميزة.
ذكرى لم يرد أن يتذكرها في تلك اللحظة.
كلما نظر كلما شعر بجلد يلمس يده حين إسترجع الذكرى، و شعر بدفئ اليد في أصابعه، دفئ إحتاجه بشدة في تلك اللحظة. لكنه ضربه الواقع في الوجه فتجمد.
نظر إلى الأعلى رافضا أن ينظر إلى المقعد أكثر من ذلك و بقي يشاهد نزول الثلج. مجددا تذكر اللحاف الذي وضع على كتفيه حين نزل الثلج الأول، و الدفئ الذي شعره من اللحاف و من الإبتسامة التي لمعت نحوه. هزّ رأسه بإحباط و نظر إلى النهر.
نظر إلى الأفق وهو ينصت بصمت إلى المد و الجزر، فسمع صوت يتردد في رأسه "أنا حقا ممتنة لأنه توجد يد يمكنني الإمساك بها الآن" مجددا، شعر جسده بالدفئ حين فكّر بتلك الذكرى.
حين فكّر بها.
فكّر بعيونها البريئة و البنية، فكّر بالنمش الخفيف الذي على وجنتها اليمنى، فكّر بإرتفاع شفتيها التي تظهر غمازاتها، فكّر بلمستها التي تجعله يشعر كأنه مكهرب، فكّر بإبتسامتها، الإبتسامة الوحيدة التي تستطيع تغيير يومه في ثانيتين. لقد فكر بها، ولم يعد التفكير بها هواية بل محور عقله.
فكر بذكرى أخرى مجددا فكره ذلك. غمره الغضب مجددا. غضب و إنكار و مزيد من الغضب. غضب و خيبة أمل كبيرة. بصراحة شعر بالغضب من نفسه أكثر. شعر بالغضب لأنه لم يستطع أن يغضب منها. شعر بألم في صدره حين سمع الصوت الذي كان يفكر به.
"جونغ إين؟" نادت عليه من الخلف.
جونغ إين لم يتحرك. بقي متجمدا وقد شعر بالتفاجئ حتى وقفت الفتاة التي كان يفكر بها أمامه، مازالت مرتدية الفستان الذي تركها به لكن عليه معطف.
"هاي!" قالت وهي تلوح بيدها أمام وجهها "كنت أبحث عنك في كل مكان، لماذا ذهبت؟"
بقي صامت وهو يشعر بالصدمة بينما ينظر إليها.
"جونغ إين-آه." كررت سولغي، وضعت يدها على ذراعه "أنت حتى ذهبت دون إرتداء معطف لابد أنك تتجمد."
كانت تمسح على ذراعه كي تشعره بالدفئ.
"يـا جونغ إين." نبرتها كانت مزيج من القلق و الإنزعاج "ماذا هناك؟" الثلج بدأ ينزل بقوة أكثر و تضائلت أصوات الألعاب النارية. نظرت إليه سولغي و أمسكت يده "مهما يكن، لنعد، ستمرض مجددا ..."
"أخبريني أنني لم أرى ما رأيته سولغي."
إلتفتت مجددا "ماذا؟"
"أخبريني أنني لم أرى ما رأيته." إرتعش صوت جونغ إين حين أمسك يدها بإحكام.
نظرت سولغي للأسفل وقد شعر بمسكة جونغ إين القوية ثم إلى عيونه الفارغة "جونغ إين." تنهدت "يمكنني أن أفسر ..."
"لا، لا أريد تفسير." هزّ رأسه بإحباط لكن أبقى نظراته عليها "أريد ... أحتاج أن تخبريني أن ذلك ليس كما يبدو ..."
توقفت للحظة، شعرت بيده ترتعش مثل صوته "و كيف بدى لك بالضبط؟"
"أنكِ ..." إرتعش صوته "أنكِ ... مازلتي .. واقعة في الحب ... مع ..."
"جونغ إين."
"لا لا تقولي ذلك ... قولي أي شيء آخر ..." إقترب منها و وضع يديه على وجهها "سولغي، أرجوكِ .. لا تفعلي ذلك ... أعلم أنه مضى فقط بضعة أيام ..."
"جونغ إين." حاولت تهدأته و أمسكت يديه التي مازالا على وجهها.
"أرجوكِ أخبريني أنكِ مازلتي ملكي."
شعرت بضيق في حلقها فقد كان من الصعب سماع هذه الكلمات منه. رأت دمعة تنزل من عينه اليسرى فشعرت بالذنب لأنها ستخبره "جونغ إين لقد طلب مني أن أعود إليه."
"ماذا ..." قال جونغ إين "ماذا قلتي؟"
"قلت أنه علي التفكير في الأمر." إعترفت.
شعر بنبضه يتوقف للحظة "قلتي أنه عليكِ التفكير في الأمر؟"
"حسنا." وضعت يدها على خلف عنقها "إنه قرار كبير، أليس علي ذلك؟"
"أجل سول، إنه قرار كبير." ضحك بسخرية.
فعقدت حاجبيها "أنا لا ... أنا لا أفهم."
"بجدية هل تعتقدين أنه لديك خيارات؟" صوته كان هادئ لكن غضبه كبير.
"مازلت لا أفهم، جونغ إين."
"بصراحة هل تفكرين في قول نعم؟"
فهمت أخيرا، فهمست قائلة "جونغ إين، إنه سيهون." أمسكت يده كي تهدأه.
تراجع إلى الخلف متفاديا لمستها "إذن من أنا؟"
"جونغ إين." همست وهي تشعر بالذنب كلما تكلم.
"إذن من أنا سولغي!!!" صرخ ولم يعد مهتم بالغرباء من حولهم "أجبيني من أنا؟"
"أنا ..." لأول مرة شعرت بالخوف منه "لا أعرف جونغ إين-آه."
"لا تعرفين؟" ضحك كي يخفي غضبه "أنا فقط الرجل الذي واقع في حبكِ بيأس."
"جونغ إين لا تكن هكذا." قالت له "الأمر ليس هكذا ..."
"أو أنني الرجل الذي يعيش في الغرفة المقابلة لغرفتكِ؟"
نظرت إليه، وقد إرتفع غضبها كذلك "جونغ إين تعرف أنه ليس هكذا."
"إذن أخبريني كيف هو، سول." كان جونغ إين متجمد.
"لا يمكنك أن تخبرني أنه علي ترك سيهون ... إنه على إستعداد لفعل الكثير من التضحيات من أجلنا ... من أجلي ..."
"إذن ماذا عن التضحيات التي فعلتهم من أجلكِ؟" غمر صوت جونغ إين الألم، حين فكر بالمرات التي لا تحصى عندما أعطى الأولوية لها قبل أي شيء آخر، حتى قبل أبيه.
إنكسر صوتها حين سمعت نبرته "جونغ إين لا يمكنني رمي 3 سنوات ...."
"إذن تفضلين رمي السنوات التي عشناهم مع بعض؟" همس وقد إغرورقت عيونه بالدموع "إذن إجابتكِ له كان كذبة ... لن تفكري بالأمر." حاول أن يجعل صوته ثابت "لقد أخذتي قراركِ."
أكل الذنب سولغي، كانت خائفة من أن تجرح مشاعره لأنها تعرف كم أن جونغ إين حساس.
"ستقولين نعم." قال لها.
"جونغ إين عليك أن تفهم ..." كانت ستمسك بيده لكنه تراجع للخلف.
"أخبرتكِ أنني أحبكِ، سول." قال بهدوء فلم تستطع سماعه بوضوح "تعرفين أنني أحبكِ ... تعرفين ما أنا على إستعداد لفعله من أجلك ... تعرفين."
"جونغ إين، تعرف أنه كان يمكنني ..." إختارت كلماتها بحذر "تعرف أنه كان يمكنني أن أحبك أيضا و تعرف كم أهتم لأمرك."
وجد نفسه يضحك على ما قالته، وقد جرح كبريائه "ظننت أنكِ ستكونين مختلفة." قال وهو يفكر من كان و كيف كان "أو ربما العيب ليس بكِ ... أنا لا أصلح للإلتزامات و للعلاقات."
"هذا ليس صحيح جونغ إين." هزت رأسها فلم توافقه أبدا "ستكون حبيب رائع لفتاة محظوظة يوما ما ... هناك الكثير من الفتيات سيعطون كل حياتهم كي يكونوا معك ..."
"ما الفائدة من بقية الفتيات إذا لم أحصل على الفتاة التي أريدها؟" نظر إلى الأسفل متفاديا نظراتها.
بقيت سولغي صامتة غير قادرة على إجابته.
منع دموعه من النزول و أعاد نبرة صوته للحالة الطبيعية "أتمنى أن تكوني سعيدة بقراراتكِ." قال لها "أتمنى أن لا تندمي على أي منها."
"جونغ إين ..."
"لا، لا تحاولي قول أي شيء لجعل الأمر أفضل." رفع يده كي يمنعها من إكمال حديثها "أنا فقط أتمنى أن تكوني سعيدة معه، أتمنى أن تكوني سعيدة."
شعرت بألم في قلبها و إغرورقت عيونها بالدموع "أتمنى لك ذلك أيضا."
إقترب منها لآخر مرة و وضع يده على عنقها "كنتي ستكونين سعيدة معي." قبّل جبينها برقة "حتى أكثر سعادة."
شعرت سولغي بدمعة تنزل من عينها اليسرى، لكنها رفضت أن تتحدث أكثر.
تراجع إلى الخلف و أجبر إبتسامة على وجهه، مازالت إبتسامته جميلة رغم الألم التي تسببت له فيه.
"جونغ إين ..."
"أعرف." قال مبتسما.
كانت تريد الإعتذار و عرف ذلك. لكن كلاهما يعرفان أن كل كلمات الإعتذار لن تصلح أي شيء.
"سأذهب أولا." رفض أن ينظر إليها أكثر من ذلك، إلتفت و ذهب تاركا سولغي في البرد متمنية أن لا تندم على قراراتها كذلك.
"ألو؟" قال على الهاتف "نونا؟"
"جونغ إين-آه." أجابت أخته.
"خذي لي تذكرة إلى هناك في أقرب وقت ممكن."
"لما فجأة؟" قالت أخته بتفاجئ "مالذي غير رأيك؟"
"أرجوكِ." أجاب متفاديا سؤالها "أرجوكِ في أقرب وقت ممكن."
بقيت أخته صامتة "ماذا تعني بأقرب وقت ممكن؟"
"اليوم." قال جونغ إين وهو يمشي، لا يشعر بالبرد الذي يلامس بشرته.
"حسنا سأخبر السيد وو أن يحضرك إلى المطار حين يثبت سفرتك."
"شكرا نونا."
---
< إلتفت ناحية خزانته، نظر إلى محتوياتها لآخر مرة >
// أخذت الحذاء الأحمر الذي كانت تخفيه تحت السرير و وضعته في الصندوق الذي تجمع فيه أغراضه، تاركة الحذاء الآخر ورائها //
< رمى الملابس من خزانته في الحقيبة، ثم أغلقها >
// أغلقت الصندوق بشريط لاصق، و أخذت صندوق آخر //
< نظر إلى غرفته التي بدت فارغة >
// نظرت إلى غرفتها من خلف الباب الصناديق بين يديها، كانت الغرفة فارغة لكن مليئة بالذكريات //
< ذكريات حين نامت بين ذراعيه مستيقظا على رؤية عيونها الذابلة تنظر إليه، و حين طبعت قبلة على شفتيه >
// حين أخذها بين ذراعيه و بكت أمامه لأول مرة //
< فكر في من إعتاد أن يكون، و كيف ذهبت شخصيته القديمة بسببها >
// أغلقت الباب رافضة أن تنظر أكثر //
< أغلق الباب و إلتفت إلى الدرج >
// نزلت الدرج وهي تمسك الصناديق بإحكام //
< حين رأى الأريكة تذكر كيف دفعها و قبل شفتيها ثم عنقها >
// شعرت بوخز في معدتها حين تذكرت قبلاته //
< توجه نحو باب المنزل >
// وقفت أمام باب المنزل //
< نظر لآخر مرة >
// فعلت نفس الشيء //
"أنت مجنون بي." مزحت وهي تبتسم فأبعد جونغ إين خصلات شعرها المتساقطة على وجهها.
"إذن،" قبّل أنفها "تماما،" قبّل وجنتها "كليّا،" قبّل وجنتها الأخرى "مجنون بكِ." ثم طبع قبلة على شفتيها.
< وجد نفسه يبتسم >
// هي كذلك //
< أخرج هاتفه من جيبه وقد قاطع أفكاره "السيارة بإنتظارك سيد كيم."
// "سولغي-آه هل أكملتي؟" سأل سيهون وهو يخرج من المصعد ثم تقدم نحوها لأخذ الصناديق.
< "سأكون في الأسفل بعد قليل." أجاب >
// "أجل." أجبرت إبتسامة على شفتيها وهي تعطي الصناديق لسيهون.
< كان الصباح >
// كان المساء //
< فكر بها لآخر مرة >
// فكرت به //
< إبتسم مجددا >
// و إبتسمت //
< إبتسم حين فكر أنه لم يعد فقط الرجل الذي يعيش في الغرفة المقابلة >
// و إبتسمت حين فكرت أنها لم تعد الفتاة التي تعيش معه كذلك //
< بالنسبة له، كان الفتاة التي أحبها >
// بالنسبة لها، كانت خائفة إذا كانت قد أحبته كذلك //
< مازال يحبها >
// و ربما هي كذلك //
< لم يعرف أنها أحبته >
// و هي نفسها لم تعرف //
< فقط الزمن سيقول >
// و ربما ستدرك هي ذلك أسرع من توقع أي أحد //
الـــنـــهـــايـــة.
___________________________

رواية Roommate الفصول 11-16 والأخير



? الجزء الحادي عشر : colocataire - تعني زميل سكن باللغة الفرنسية ?ِ

أمضى جونغ إين يومه في العمل. كان مرهق جدا لكن عليه أن يسافر كذلك. لقد كان أيضا ليلة الكريسماس لكن عليه أن يمضيه بمفرده على متن الطائرة. سيلتحق ببقية عائلته في كاليفورنيا لأن وضع والده لم يتحسن. أطلق تنهيدة عميقة وهو يغلق الباب خلفه، معتقدا أن يكون المنزل فارغا لأن سولغي أخبرته قبل عدة أيام أنها ستسافر كي تقضي الكريسماس مع عائلتها. الوقت كان التاسعة مساء و طائرته على الساعة الحادية العشر، كان عليه أن يتوجه إلى المطار لكنه كان متعب ولم يستطع أن يسرع أكثر. نزع معطفه الأسود الذي كان مغطى بالثلج، هزّ بقية الثلج الذي كان على قميصه الأزرق، رفع أكمامه بينما يلقي بمفاتيحه في الوعاء خلف الباب. و توجه إلى الطابق العلوي كي يجمع أغراضه. عندما وصل إلى الطابق الثاني شمّ رائحة خشب الصنوبر من شجرة الكريسماس الموضوعة في الركن، مزينة بأضواء فضية مبهرجة. حدق بها، لكنه توقف بعدما سمع صوت ضحكات من التلفاز. أدار رأسه و إقترب من باب الغرفة المقابلة لغرفته ببطئ. لم يطرق على الباب عندما سمع ضحكة مألوفة. "سول؟" همس وهو يدخل رأسه من الباب المفتوح ليجد رفيقة مسكنه جالسة على فراشها، مغطاة باللحاف و ترتدي سترة من نسيج، مع وعاء أيس كريم على قدميها. "مرحبا." قالت سولغي وهي تلوح بيدها وقد كانت ممسكة بملعقة فضية أشعت الظلام، صوتها كان متغير لأن فمها كان مليء بالأيس كريم "عليك أن ترى هذا، أنا أشاهد حلقة برنامج Running Man الخاصة بمناسبة الكريسماس و كوانغ سو يتصرف مثل الأبله ..." "ماذا تفعلين؟" "أخبرتك ... أنا أشاهد Running man." "أعني ماذا تفعلين هـنـــا؟" "ماذا تقصد؟" ضحكت سولغي "أنا أعيش هنا." "إنها ليلة الكريسماس، أليس من المفروض أن تكوني مع عائلتكِ الآن؟" سأل جونغ إين. "لا أملك نقود كافية كي أذهب." فسرت سولغي "و ألست من المفروض أن تكون مع أصدقائك الفاشلين؟ مازال مبكرا بالنسبة إليك كي تعود إلى المنزل؟" *لا من المفروض أن أكون في المطار في إنتظار رحلتي.* "لا." كذب دون تفكير "سأقضي الكريسماس هنا." *بما أنكِ هنا الآن.* قرر ذلك و قد مسح كل خططه. عبست سولغي "أخبرتك أن لا تقضي الكريسماس بمفردك." "يبدو أنني لن أكون كذلك." إبتسم جونغ إين ثم إقترب من فراشها. فإبتسمت له سولغي "يبدو كذلك." أومأت وهي تضحك. أشار جونغ إين إلى وعاء الأيس كريم بجانبها "أهذا كل ما تخططينه لأكله في الكريسماس." "ليس هناك شيء آخر." ردت عليه "الثلاجة فارغة و لا أستطيع الطبخ ..." فكرة خطرت على عقل جونغ إين، فتراجع للخلف "إرتدي ملابسكِ." أمرها "سنشتري الطعام." و خرج من الغرفة قبل أن تتمكن سولغي من الإحتجاج. ---- أوقف جونغ إين سيارته أمام المغازة. "لديك الكثير من الصفات كيم جونغ إين، لكنني لم أفكر أبدا أنك بخيل." قالت سولغي وهي تنزل من السيارة "طعام من المغازة؟ حقا؟ ظننت أننا سنذهب إلى مطعم خمس نجوم." "سنفعل." أعلن جونغ إين و قد إنفتحت أبواب الزجاجية للمغازة، و قابلهما أنواع مختلفة من الأطعمة "لكنني علي أن أشري ما يلزم كي أطبخ طعام خمش نجوم." "ســتــطــبــخ؟" "أجل." فضحكت سولغي "كيم جونغ إين يطبخ؟" "عليكِ أن تعرفي يا كانغ سولغي." قال جونغ إين بثقة "أنني بإمكاني طبخ عشاء كريسماس فاخر. فإذا كان هناك شيء أعرف أطبخه فهو عشاء الكريسماس." ثم إبتسم بثقة. مشت سولغي إلى جانبه وهي تحاول منع نفسها من الضحك "و كيف تعرف فعل ذلك؟" "أمي علمتني." أجاب جونغ إين وقد شعر بثقل في قلبه عندما تذكر ذلك "كانت تطلب مني أن أطبخ معها كل كريسماس." لم تستطع سولغي أن تمازحه أكثر بعدما ذكر أمه، وهي تعرف أنه يحبها أكثر من أي شيء آخر. ---- عادا إلى منزلهما، جلست سولغي على مقعد في المطبخ، وضعت مرفقيها على الطاولة و قد كانت تراقب جونغ إين وهو يتحرك من من مكان إلى آخر. كان يتذوق من كل شيء إشترياه. "ألا تعرف كيف هو مذاق الجزر؟" مزحت سولغي وقد زمجر بطنها "أم أنك ستستمر بتذوق كل شيء إلى أن ينفذ الطعام و لا يبقى لنا أي شيء لأكله لاحقا؟" وضع جونغ إين القليل من الصلصة على الملعقة و قرب ذراعه من سولغي قدر المستطاع كي تتذوقه، ترددت سولغي قبل أن تقرب وجهها "هذا من أفضل من أن تعذبني." مزحت قبل أن تتذوق الصلصة وقد إندهشت من طعمها. ردة فعلها جعلت جونغ إين يبتسم. "ماهذا ..." توسعت عيون سولغي من مذاق الصلصة "كاذب ... أنت لم تطبخ هذا ... من المؤكد أنه مصنع أو شيء من هذا القبيل لأنه ..." "مهما يكن، سول." إلتفت جونغ إين إلى الموقد "كنتي تراقبينني كل هذه الوقت." ----- عند الساعة الحادية عشر، إنتهيا من أكل كل ما أعده جونغ إين من أطعمة. و كانا يجلسان على الأريكة في قاعة الجلوس بينهما وعاء من باتبيغسو. عوضا أن يخلطو البيغسو بأيس كريم نكهة الشاي أصرت سولغي أن يستعملوا الكاراميل، فنجح ذلك ولم يستطع جونغ إين أن يعارض. كانت أغاني كريسماس كلاسيكية تشتغل لـ Michael Buble و Stevie Wonder و أيدولز كوريين معروفين جاعلا الجوّ أكثر هدوءا. ترك جونغ إين النافذة مفتوحة كي يشاهدا الثلج يتساقط على غنغام. لم يغيرا ما كانا يرتديانه، فبقيت سولغي تشعر بالدفئ تحت سترتها من نسيج، و بقي جونغ إين بملابس العمل طوال اليوم. "كنت تطبخ كل كريسماس قبل أن ..." قاطعت سولغي نفسها. "يمكنكِ قولها سول، لابأس." إبتسم جونغ إين "قبل أن تتوفى أمي؟" فإبتسمت إليه سولغي "أجل قبل أن تتوفى أمك." فكر جونغ إين قليلا "على حسب ما أتذكر كان الأمر كذلك. كما أخبرتكِ كنت قريب إلى أمي لذا كانت العائلة كيم تحتفل بكريسماس هكذا. أمي تطبخ و أنا معها في المطبخ بينما إخوتي البنات يشاهدن أفلام مع أبي." فسّر جونغ إين "و عندما تصبح الساعة منتصف الليل، نشرب الشوكولاطة الساخنة، نتبادل الأحاديث و نستمتع برفقة بعضنا." "ألم يكن لديكم طباخين أو خدم لفعل ذلك؟" إستغربت سولغي وهي تأكل قضمة من بينغسو "أعني، أليس طبيعي أن يكون لديكم من يخدمكم؟ أنتم عائلة ثرية." "لدينا طباخ لكن أمي تتطوع للطبخ ليلة الكريسماس كي يكون مميز. كانت طباخة ماهرة. ذلك ما كنت أنتظره كل كريسماس، ليس الهدايا أو الثلج مثلكِ. بل أمي وهي تطبخ. و عائلتي سعداء فقط لأنهم معا، ذلك شيء نادر ليحدث في عائلة مثلنا." رأت سولغي إبتسامة جونغ إين التي إرتسمت على شفتيه عندما خطرت الذكريات على باله "أنت طباخ ماهر أيضا أيها الأبله." قالت وهي تدفع ذراعه مبتسمة "متأكدة أن أمك فخورة بك." "شكرا لكِ." ردّ جونغ إين "أتمنى ذلك." بقيت سولغي صامتتة قليلا، إلى أن سألها "ماذا عنكِ؟ كيف تقضون الكريسماس؟ أتطبخ أمكِ كذلك؟" "طبعا لا، أتمنى ذلك." أجابته "أبي هو من يطبخ، أمي مثلي تماما لم تتعلم الطبخ أبدا." كانت تجلس مثل الوضعية الهندية ضمت يديها إلى صدرها محاولة تجميع أكثر دفئ "لقد ترعرتْ في عائلة محظوظة، إذن عندما فشل عمل أبي أعتقد سنة 2005؟" فكرت "فشل بسبب الإقتصاد فكان تغير كليا لطبيعة الحياة. لم يكن بإمكاننا دفع الأجر للخدم أو أي أحد ليقوم بالأعمال المنزلية لنا، أمي كانت عنيدة و رفضت أن تتعلم. لذلك كان يفعل أبي يفعل كل شيء." بقي جونغ إين يستمع إليها. "أبي كان يعمل، هكذا كان يمرّ الكريسماس، هكذا كان يمرّ كل يوم ... أمي لم تعمل أي يوم في حياتها." "لا تبدين موافقة على ذلك؟" سأل وقد وضع الوعاء الفارغ على الطاولة. "لأنه من الظلم أن يعمل أبي بجهد يربينا و يهتم بنا بينما بقيت أمي عاطلة، و آسفة لأنني أبدو قاسية لكنها دون فائدة، لم تدعم أي من قراراتي أو طموحاتي ..." أوقفت نفسها قبل أن تبدو قاسية أكثر "مهما يكن. لذلك أنا مرتاحة لأنني لست في المنزل الآن. لا أستطيع مواجهة أمي و أنا دون عمل و بسيرة مهنية غير متوازنة ..." تنهدت "لكن هذا هدفي في الحياة، أن لا أكون مثل أمي، و أن لا أعتمد على زوجي بدلا من أن أعتمد نفسي." بقي جونغ إين صامت و متفاجئ من كلامها. "آسفة، أنا أخرب الكريسماس." إعتذرت ثم أطلقت تنهيدة أخرى. "لم تفعلي." هزّ جونغ إين رأسه "أحب عندما تنفتحين." طمأنها وهو يبتسم "أتمنى أن تتحسن علاقتكِ مع أمكِ، من الصعب أن لا تملك أم، أنا أعرف ذلك." تنهدت سولغي بعمق "لكن هناك شيء فعلته من أجلي." "ماهو؟" "كانت تخيط لي سترات كل كريسماس كهدية." قالت وهي ترفع يدها كي تري إلى جونغ إين ما ترتديه "ستراتي المفضلة لم أشتريهم، بل هي من صنعتهم لي." "هذا جيد." إبتسم، ثم تذكر فجأة "أوه و بالحديث عن الهدايا." نهض من الأريكة و ذهب إلى غرفته. مدت سولغي ساقيها و نزعت الكعكة من شعرها و تركته ينسدل على كتفيها حين سمعت خطوات جونغ إين وهو يعود. لم يجلس على الأريكة بل على الطاولة أمام سولغي، ثم أخرج علبة سوداء. "ماهذا؟" سألت سولغي. أمسك جونغ بمعصم سولغي و قربه إليه بيد، و فتح العلبة بيد أخرى. رأت سولغي إسوارة ذهبية منقوشة عليها إسم شركة كيم الترفيهية فإنفتح فمها "عيد ميلاد مجيد." قال جونغ إين وهو يلبسها الإسوارة. هزت سولغي رأسها بإضطراب وقد كانت مدركة لما تعنيه الإسوارة "لا ... لا يمكن." "لكنه ممكن." إبتسم جونغ إين بسبب ردة فعلها. "لكن ..." صوتها كان يرتعش "إسوارة سيهون كانت فضية؟" "البنات يأخذن الذهبية." قال جونغ إين وقد ترك يدها. حدقت سولغي بالإسوارة التي على يدها وقد نفذت منها الكلمات "هل هذا يعني ... أنني سأترسم؟" "ستترسمين يوما ما." أعلن جونغ إين. "هل من المسموح لك أن تعطيني هذا؟ أمن المسموح أن آخذه ..." هزّ رأسه قائلا "لا أريدكِ أن تشكي بنفسكِ و بقدوراتكِ مجددا و ليس عليكِ أن تخافي من أن تصبحي مثل أمكِ، لأن حسب ما أخبرتيني عنها أنتما العكس تماما." فسر جونغ إين "كانغ سولغي أنتي واحدة من أكثر الأشخاص الذين يعملون بجهد، موهوبين و عندين الذي قابلتهم في حياتي." حولت سولغي نظراتها إلى جونغ إين. "و ستقومين بأشياء جيدة يوما ما ... على المسرح و خارجه." طمأنها مبتسما "ستصبحين أيدول و ستحققين أحلامكِ أنا أؤمن بذلك." نظرت إليه سولغي وهي تشعر بمعدن الإسوارة البارد حول معصمها. رفع جونغ إين يدها أمام عينيها "و أتمنى أن تذكركِ هذه الإسوارة بذلك." كانت سولغي صامتة محاولة إستيعاب كل ما يحدث و كل ما قاله جونغ إين، حين سمعت أغنية الكريسماس المفضلة لها. "أنا أحب هذه الأغنية." قالت بعدما إشتغلت أغنية جاستين بيبر (Christmas Eve) و ملأت الصمت. فضحك جونغ إين "لم أكن أعرف أنكِ معجبة بـ جاستين بيبر." "لست كذلك." ضربت ذراعه بخفة "لكن هذه الأغنية رائعة." (إنها عطلة قضيتها معكِ يا حبيبتي) "إنها أغنية جيدة." وافق جونغ إين وهو يبتسم. (أعتقد أنني وقعت في الحب هذا الكريسماس) "جيدة جدا." كررت سولغي. بقيا صامتان و يستمعان إلى كلمات الأغنية، إلى أن نهضت سولغي من مكانها ومدّت يدها "أنت تدين لي برقصة كيم." رفع جونغ إين حاجبه ثم نظر إلى يدها "منذ متى؟" "الحفلة." أجابته "لقد جعلتني أرقص مع لوهان الخاسر." (إذن اليوم كل شيء بشأنكِ عزيزتي، نبات الدبق سيقربنا من بعضنا، هذا ما أنتظره) ضحك جونغ إين ثم أمسك بيدها و نهض من مكانه. أخذته سولغي إلى المساحة أمام الشجرة و بجانب النافذة. وضعت يديها على كتفيه ثم لفتهم حول عنقه، بينما أمسك جونغ إين بخصرها و بدآ بالتمايل من جهة إلى أخرى. (كوني موعدي ليلة الكريسماس، كوني عطلتي، حلمي) ثمل جونغ إين بسبب الكلمات، رفعت سولغي رأسها كي تنظر إلى عيونه الحالمة و المشعة. شعرت بداخلها يلتوي عندما لمحت إبتسامته و أحست بلمسته البريئة لكن كانت حميمية أكثر من أي وقت مضى. توسعت إبتسامة جونغ إين عندما لاحظ أنها تحاول إخفاء إبتسامتها. شعرت سولغي بالإسوارة تصل إلى مرفقها فنظر إليها و تذكرت "أنا لم أحضر لك أي شيء." نظرت إليه ثانية. (لا أحتاج لهدايا يا فتاة، أنتي كل ما أحتاجه) "سول أرجوكِ." ضحك جونغ إين "تعلمين أنه غير ضرو ..." (دعيني أعطيكي كل ما لدي) و فجأة وضعت سولغي يديها حول عنقه و أخفضت رأسه، شعر بأنفاسها تضرب أنفه قبل أن تطبع قبلة على شفتيه. فإنفتحت عيون جونغ إين بإندهاش. (معا في ليلة الكريسماس) أصبحت القبلة أكثر قوة و قد إنتهت الأغنية. (كوني، كوني ليلة الكريسماس الخاصة بي) إبتعدت سولغي ببطئ و فتحت عينيها فرأت تعابير جونغ إين المتفاجأة، أفلت جونغ إين يديه و تركها، غير مستوعب ما حدث. تنهدت سولغي وقد ندمت على ما فعلته بعد أن نظرت إلى وجهه الضطرب "أنا آسفة." قالت متفادية النظر إليه وهي تتراجع للخلف "آسفة ما كان علي فعل ذلك ... لم أفكر ..." وضع جونغ إين يديه على وجنتيها، قربها منه و طبع قبلة على شفتيها. القبلة كانت بأكثر شغف هذه المرة، دافئة و ناعمة. وضعت سولغي يدها على صدرها بينما مسّح على وجنتها، تلامست أطراف أنفيهما، وجوههما تتحرك بتناسق، أبعد وجهه قليلا عنها "لا تتوقفي." و طبع قبلات لطيفة على شفتيها، ثم وضع جبينه على جبينها "لا تفعلي أرجوكِ." فتحت سولغي عينيها عندما قال ذلك و نظرت إليه "حقا؟" "أجل." أجابها وقد وضع يديه على خصرها "سأعتبرها هدية الكريسماس." فإبتسمت سولغي "هذا عادل." وضعت يديها على عنقه و وقفت على أصابع رجليها فقبلها ثانية. كان بإمكانها الشعور بإبتسامته خلال القبلة، فإبتسمت هي كذلك.
___________________________________
? الجزء الثاني عشر : rumskamrat - تعني زميل سكن باللغة السويدية ?ِ

فتحت سولغي عيونها، شعرت بذراع حول خصرها، أحست بجلد يلامس ظهرها العاري وقد كان جسمها تحت الغطاء بدفئ. شعرت بنفس حارّ في عنقها فإلتفتت. جونغ إين كان مستيقظ و إبتسم فورا عندما إلتفتت إليه.
"صباح الخير." همس بإبتسامة واسعة.
كانت سولغي ترى شيء ضبابي بسبب أشعة الشمس الداخلة من النافذة. أدارت نفسها بالكامل كي تقابل جونغ إين وقد كانت يده موضوعة على فخذها كي تبقى المسافة بينهما صغيرة. "صباح الخير." قالت وهي تحكّ عيونها "هل كنت مستيقظ لمدة طويلة؟" سألت وقد رأت جونغ إين أمامها تماما، صدره العاري و بطنه واضحان، أشعة الشمس تشرق عليه وقد كان شعره فوضوي.
"أجل." أجاب وهو ينظر إليها.
فعقدت حاجبيها "إذن كنت تشاهدني و أنا نائمة؟"
"أجل." كرر وقد وضع خصلة من شعرها خلف أذنها.
"ذلك مبالغ فيه." وضعت يديها على وجهها بخجل و قربها جونغ إين منه أكثر.
"بل إنه رومانسي." قال وهو ينزع يديها من وجهها.
"أنت فادح." أضافت وهي تحتضن جونغ إين كما شعرت بثقل جفونها.
مسّح وجنتها بإصبعه ثم إقترح "علينا أن ننهض."
"لا!" قالت وهي تقرب نفسها منه أكثر، حتى لامس أنفها عنقه.
ضحك ثم قبل وجنتها و قال "سأحضر الفطور." همّ بالنهوض من الفراش لكن يد سولغي أرجعته إلى مكانه.
"لااااا." قالت مثل الطفلة "فقط إبقى هنا."
"هل تقترحين أن نتعانق، كانغ سولغي؟" سأل بخبث
"أنا فادحة أيضا." أجابته، مما جعل جونغ إين يضحك.
إقترب منها أكثر و وضع يديه حولها، ثم نظر إلى عيونها التي كانت تحدق إليه بنقاء و براءة، فلم يستطع إلا أن يطبع قبلة على شفتيها. قبّلته هي كذلك بدفئ بينما وضعت يدها على عنقه، و لمس بطنها بأصابعه، نهض و وضعها على حضنه بينما كانت رجليها ملتفة حوله. شعرت سولغي أنها إستيقظت بالكامل بعد أن لمسها، وضع جونغ إين ذراعيه حولها ولم يكن هناك أي مسافة بين القبل. "حسنا." قال بعدما إبتعد عنها "الآن بما أنكِ إستيقظتي سأحضر الفطور." أعلن ذلك ثم إبتعد عنها تاركا سولغي دون أي كلام تستطيع قوله. إرتدى سروال قصير ثم قبلها آخر مرة قبل أن ينهض "إرتدي ثيابكِ قبل أن تنزلي إلى تحت." قال وهو يأخذ هاتفه قبل أن يتجه نحو الباب.
-----
(أنا أحلم بكريسماس أبيض، مثل الذي كنت أعرفه)
إبتسم جونغ إين عندما سمع سولغي تغني بصوت عالي وهي تنزل من الدرج. لم يدر ظهره بل بقي يقلب الفطائر التي يقوم بطبخها.
(عندما تلمع الأشجار) أكملت سولغي الغناء وقد رأت عظلات ظهر جونغ إين وهو يتجول مرتديا سروال أزرق قصير فقط "ماذا تطبخ؟" سألت بين كلمات الأغنية (و الأطفال يسمعون رنين أجراس مركبة الجليد في الثلج)
"فطائر و لحم مقدد." أجاب جونغ إين، وضع الفطائر في صحن ثم وضع عليهم لحم الخنزير مقدد فقالت سولغي "يبدو ..." إلتفت وقد تفاجئ بقدم تلتف حول فخذه "جيد؟"
كانت سولغي تجلس على منضدة المطبخ وهي مرتدية قميص جونغ إين من الليلة الماضية، و أزراره غير مقفولة. وضعت قدمها الآخر حول جونغ إين و قربته منها أكثر (أنا أحلم بكريسماااس أبيض) أكملت الغناء.
تجمد جونغ إين وهو ينظر إليها "ألم تحصلي على كريسماس أبيض؟" قال وقد ثمل بالنظر إلى هذه الفتاة الخطرة أماها، قامتهما أصبحت متساوية بسبب المنضدة التي تجلس فوقها.
لمست عنقه بأصابعه "لقد حصلت على واحد مظلم." مزحت وهي تقصد لون بشرة جونغ إين مجددا.
تجاهل جونغ إين الأمر و نظر إلى شفتيها التي كانت قريبة من شفتيه، لكنه توقف عندما تقاربا من بعضهما فنظرت إليه بإضطراب.
"أظن أننا لم ننتهي بعد." همست له بخبث وقد سمعا صوت اللحم وهو يتقلّى، ملأت الرائحة الغرفة،
"اللحم سيحترق سول." أجابها.
"أحب أن يكون مقرمش."
فضحك جونغ إين "لا لا تفعلي."
"اللحم بإمكانه أن ينتظر."
"لا لا يمكنه."
"هل يمكنك أن تنتظر فرصة أخرى لتحصل علي؟" هددته وقد عقدت حاجبيها.
فإبتسم جونغ إين بخبث "ألم أحصل عليكِ مسبقا؟"
"أنت أبله."
"سول بما أننا نفعل هذا ..." قال جونغ إين وقد أدخل أصابعه تحت قماش قميصه و أمسك بخصرها "ألا يمكنكِ أن تخاطبيني بكلمات أقل عنفا ..."
"فقط قبّلني أيها الأبله."
و أطاعها فورا، إحتضن بطنها بذراعيه كليا، و أمسكت هي بشعره. تلامست شفتيهما بقسوة هذه المرة، يتوقان إلى مشاعرهما المتشاركة. لمس جونغ إين فخذها العاري مما جعل سولغي تشعر بفراشات في معدتها، وقد شعرا بإبتسامة كليهما أثناء القبلة.
رائحة شيء يحترق جعل جونغ إين يبتعد عنها بخفة، وضع جبينه على كتفها و تنهد "أخبرتكِ أن ترتدي ثيابكِ." قال وقد كانت نظراته مشدودة على جسمها.
"أنت لم تفعل كذلك." قالت له، ثم وضعت يديها على صدره.
رفع جونغ إين رأسه كي ينظر إليها "يبدو أنه لا يمكنني أن أتقبل شخص آخر يأخذ قميصي." قال وقد رفع حاجبه.
"أوه إذن يمكنني أن أعيده إليك ..." بدأت بنزع كم واحد، لكن جونغ إين سارع بإرجاعه فقد كان خائف مما سيفعله إذا كانت أقل مغطاة.
"لا لا." قال وهو يضع الكم على ذراعها "لا بأس."
ضحكت سولغي ثم أعادت وضع يديها على كتفي جونغ إين، نظر إليها ثم إبتسم وقد ثمل بالنظر إليها أمامه. شعرها كان في فوضى بطريقة جميلة، وجهها العاري برز فيه النمش في وجنتها اليمنى. عيونها اللوزية تنظر إلى روحه بدون غضب أو خداع مثلما إعتادت أن تكون، فلم يستطع منع إبتسامته من أن تتوسع أكثر.
لاحظت سولغي ذلك فضحكت "أنت مجنون بي." مزحت وهي تبتسم فأبعد جونغ إين خصلات شعرها المتساقطة على وجهها.
"إذن،" قبّل أنفها "تماما،" قبّل وجنتها "كليّا،" قبّل وجنتها الأخرى "مجنون بكِ." ثم طبع قبلة على شفتيها وقد كانت تمسك ذقنه، تنهد عندما نظر إلى الطاولة حيث ترك هاتفه.
"نونا تتصل." قرأ من هاتفه، فإبتعد عن سولغي، ثم نظر إليها وقد كان الإنزعاج واضح عليها.
"فقط أجب عليه لاحقا." قالت وهي تعيد وجهه إلى ناحيتها بيديها.
"إنها أختي." أخبرها وهو يتنهد.
أمسك جونغ إين بخصرها و وضعها على الأرض فإنحنت كتفيها مثل الطفل الغير مسموح بأخذ لعبة إلى المنزل مما جعل جونغ إين يضحك.
"لاحقا." طمأنها وهو يقفل أزرار القميص التي ترتديه، ثم قبّل جبينها و يده على شعرها، فأخذ هاتفه الذي بقي يرنّ "لماذا لا تكملين تحضير الفطور بينما أجيب على هذا؟" إقترح وهو يبتسم، ثم فتح باب الشرفة.
فإبتسمت إليه، أومأت وهي تلوّح إليه.
"ألو؟ نونا؟" وهذا كان آخر ما سمعته سولغي قبل أن يغلق باب الشرفة.
--------
أنهت سولغي قلي اللحم، كما قررت أن تقلي البيض. وضعتهم في صحون على الطاولة إلى جانب الفطائر، ثم إبتسمت برضا.
توجهت نحو باب الشرفة، إختلست النظر من خلال الستائر قبل أن تفتحه و تنادي جونغ إين فأدركت أنه لم ينهي مكالمته.
"أعرف نونا، أعرف." تنهّد بيأس "أعرف."
رأت سولغي كم كان مستاء، فتأكدت أنه وصلته معلومات سلبية بشأن والده. كانت تودّ أن تتجه نحوه و تريحه لكنها توقفت عندما تكلم جونغ إين ثانية.
"آسف لم أستطع أن أسافر الليلة الماضية ... بعض ..." توقف "الأشياء حدثت." فسّر جونغ إين، فشعرت سولغي أنها تطتفل أكثر من اللزوم على مكالمة خاصة، تراجعت إلى الخلف و عادت للمنزل بعدما أغلقت الباب بحذر.
------
دخل جونغ إين ثانية، رسم إبتسامة على وجهه حين رأى سولغي جالسة على الأريكة في إنتظاره "هل أنهيتي الطبخ؟" سأل وهو يتجه نحوها.
"سفرة إلى أين؟" سألته فورا وهي تنظر إليه.
توقف جونغ إين أمامها وقد شعر بالصدمة "ماذا سمعتي أيضا؟"
"سفرة إلى أين، جونغ إين؟" كررت سؤالها.
فتنهّد قائلا "إسمعي سول، لا أريد أن آخذ درسا منكِ، لأنني تلقيت واحد من أختي للتو ... أجل لقد كان من المفروض أن أسافر إلى كاليفورنيا لأن أبي ... أبي ... هناك فقط مشكلة مع أبي. و أجل لقد بقيت لأنني لم أرد أن أترككِ بمفردكِ خلال كريسماس، أنتي لم تجبريني لفعل أي شيء لقد كان قراري."
قال بتلعثم ثم جلس على الطاولة الصغيرة مقابل سولغي التي بقيت صامتة "لأن بصراحة، إذا أردتي أن تجعليني أندم على قراري، لن ينفع. مهما تقولين لن يجعلني أندم على أي شيء لأن بدون هذه القرارات لما كنت قادر على فعل هذا ..." إقترب منها و وضع يد على خصرها "و هذا ..." وضع يده الأخرى على وجهها، و مسّح بأصابعه على وجنتها "و ..."
قاطعته سولغي بقبلة رقيقة، زال إحباطه عندما إقتربت منه أكثر، وضعت يديها على وجهه بينما أخفض جونغ إين يده الأخرى إلى خصرها ثم إبتعدت عنه "و هذا؟" همست له.
تنهد جونغ إين ثم نظر إلى الأسفل "أجل."
"لم أكن سأعطيك درسا أيها الأبله." ضحكت سولغي كي تحسّن مزاجه "كنت فقط أسأل."
أطلق تنهيدة أخرى و هدّأ من روعه، ثم بقيا صامتين لبضعة ثواني.
"ماذا قالت أختك؟" قطعت سولغي الصمت بسؤالها "هل عليك أن تسافر إلى كاليفورنيا ثانية؟"
"يبدو أنه علي البقاء." أجابها "و العودة للعمل غدا."
من المعتاد أن تشعر سولغي بالإنزعاج و الشفقة عليه، لكنها أومأت و بقيت تنظر إليه "ماذا قالت أيضا؟" سألته بهدوء و قد تشابكت أصابعها بأصابعه.
"أوه،" فكّر جونغ إين وهو يشعر بدفئ يدها "أخبرتني أن أرسل إليها ملابس لأبي." فسّر قائلا "يعني أنه علي الذهاب إلى منزلي القديم في أقرب وقت.
إبتسمت سولغي بهدوء متمنية أن يبتسم كذلك "إذن هذا ما سنفعله اليوم." قالت وقد أمسكت يده بإحكام أكثر.
إبتسم لها جونغ إين أخيرا.
"لكن أولا علينا أن نتناول الفطور." ثم نهضت من مكانها.
_________________________
? الجزء الثالث عشر : ????? ?? ??????? - susid po kimnati - تعني زميل سكن باللغة الأوكرانية ?ِ

"هذا منزلك؟" سألت سولغي وقد إنفتح فمها بإندهاش حين أدار جونغ إين السيارة إلى المنزل، نافورة رخامية تتوسط بركة زرقاء أمام منزل ضخم يحتوي على 4 طوابق على الأقلّ. السقف كان مدبب على شكل زاوية. الطلاء كان يشعّ عندما سطعت عليه الشمس، و الثلج يتساقط في كل ركن.
ضحك جونغ إين عندما رأى تعبير سولغي، أوقف السيارة و نزع حزام الأمان ثم إتجه ليفتح الباب لسولغي.
"هذا منزلك؟" كررت سولغي وهي تنزل من السيّارة ببطء، ثم أبصرت المنزل "عشت هنا و فعلت كل شيء؟؟"
أغلق جونغ إين الباب خلفها مبتسما.
بقيت سولغي مندهشة "كبرت هنا ... و أكلت و نمت و عشت و كل شيء؟؟"
"أجل سول. أكلت و نمت و عشت و كل شيء." أطلق جونغ إين تنهيدة عميقة، وضع يديه على كتفيها و دفعها نحو المدخل. فإنفتحت الأبواب الخشبية لهما.
السيّد وو، سكتريتير والد جونغ إين هو من فتحه "سيّد كيم." رحّب وهو ينحني، وقف على الجانب كي يسمح لهما بالمرور. الخدم كانوا يقفون خلف الباب، مستعدين لأخذ معاطفهم و تلبية كل طلباتهم.
الأرضية السوداء و البيضاء المشمّعة كانت تلمع، من الواضح أنها كانت تنظف كل يوم. أثاث أبيض يحيط بالغرفة، ثريّات معلقة بالسقف تتلألئ تحت الضوء. شجرة كريسماس طويلة موضوعة في الزاوية بجانب مجموعة من الأرائك. العديد من المداخل كانوا حول الغرفة، سلالم تتسلق نحو السقف. الجدران كانت مدهونة بالأزرق الغامق و صور عائلية معلّقة عليها. عندما دخل جونغ إين إنحنوا له الخدم تسعون درجة مما جعل سولغي تتفاجئ و تنحني لهم.
"مرحبا." قالت إليهم سولغي بهدوء.
لوّح جونغ إين بيده كإشارة لأخذ معطفه بعد أن نزعه وقد كان مغطّى برقائق الثلج ففعلت سولغي نفس الشيء.
"شكرا لأنّك أدخلتنا." إلتفت جونغ إين للسيّد وو "أعتقد أنّ الصناديق جاهزة أليس كذلك؟"
فأومأ قائلا "أجل، إنهم في الطابق العلوي أمام غرفة والدك." فسّر بقول "الخدم سيقومون بحزم الأمتعة لكن بما أنك الوحيد المسموح له بدخول الغرفة سيكون من الأفضل إذا أخرجت أشيائه المهمّة."
"حسنا." ردّ جونغ إين "سأكمل قبل المساء."
"سينقلون إلى كاليفورنيا عندما تذهب إلى هناك." طمأنه قائلا "فقط إتصل إذا كنت بحاجة لأي شيء سيّد كيم. سأذهب الآن، ستأتي إلى الشركة غدا أليس كذلك؟"
"أجل، شكرا لقدومك سيد وو." أومأ جونغ إين "إذهب و إقضي يومك مع عائلتك." أصرّ وهو يبتسم "عيد ميلاد مجيد أراك غدا."
أومأ السيد وو بإمتنان ثم أغلق الأبواب العريضة بعد أن خرج.
إلتفت جونغ إين فوجد سولغي مازالت متجمدة، عيونها تنظر إلى أرجاء المنزل. وقف أمامها و وضع يديه على ذراعيها "هاي." هزّها برفق.
"آسفة." عادت سولغي إلى رشدها "أنا مازلت أوه ... مازلت ..."
"لا بأس، أعرف أنه كثير عليكِ، عزيزتي!" صرخ جونغ إين بالكلمة الأخيرة.
"ألم نتفق أن أسماء الحيونات الأليفة ليست نوعي المفضل؟" إلتفتت سولغي كي تقابله.
رأت جونغ إين جالس على ركبتيه، كلب بني صغير بين ذراعيه يلعق وجنتيه، فتوسعت إبتسامة جونغ إين "إشتقت إليك كثيرا، عزيزي مونغو، أنا آسف لم أزرك كثيرا ..." قال جونغ إين مثل الطفل، مما أثار دهشة سولغي.
ضحكت على هذا الجانب من جونغ إين الذي لم تراه مسبقا "من هذا الفتى الصغير؟"
وقف جونغ إين وهو يحمل الكلب لقامة سولغي "هذا مونغو، إنه كلب صيد." فسر قائلا "قل مرحبا لسولغي يا عزيزي، قل مرحبا." رفع قدم الكلب كي تهزها.
ضحكت سولغي على النبرة التي بقي جونغ إين يستعملها، ثم أمسكت بقدمه و هزتها برفق "مرحبا مونغو، سعدت بلقائك." إبتسمت إلى الجرو السعيد بين ذراعين جونغ إين.
"لماذا لا تذهب مع سولغي؟" إقترح جونغ إين وقد أومأت سولغي بحماس، ثم أعطاها الكلب بحذر "إجلسي و أنا سأبحث عن شخص ما." أعلن جونغ إين وقد ربّت على رأس مونغو.
جلست سولغي على إحدى الأرائك وقد إختفى جونغ إين خلف الباب المقابل.
-----
"سيّدة تشوي؟" ناد جونغ إين وهو يدخل إلى المطبخ "سيّدة تشوي!!!" كرر وهو ينظر إلى الأرجاء، لكنه تلقى ضربة على عنقه بجريدة فإلتفت "سيّدة تشوي!" حيّاها بإشراق، إحتضن المرأة ذاث القامة المتوسطة، ترتدي زي عمل أبيض و بني، شعرها مسرّح على شكل كعكة.
دفعته عنها بملامح غاضبة "تذهب و لا تزور المنزل لثلاثة سنوات، ثم تتحدث و كأنك ترسل رسائل كل يوم!"
"أنا أيضا إشتقت إليكِ سيّدة تشوي." إبتسم جونغ إين لها متجاهلا ما قالته. السيّدة تشوي هي رئيسة الخدم في المنزل، عندما يمرّ جونغ إين بوقت صعب كان له السيّدة تشوي فقط إلى جانبه. السيّدة تشوي ملأت وحدته حين شعر أنه محبوس في هذا المنزل خاصة بعدما توفّت أمه. السيّدة تشوي مثل الأم الثانية بالنسبة له و إذا كان هناك شيء ندم على تركه حين غادر المنزل، فإنه هي.
"أيها الشقي، بضعة رسائل كانت ستفي بالغرض." أكملت توبيخه.
"هاي، لقد فعلت! لقد أرسلت من خلال السيد وو." قال جونغ إين كي يدافع عن نفسه، و مسّح على ذراعه التي ضربتها.
نظرت إليه بطريقة مخيفة نوعا ما "و ظننت أن ذلك كافي؟"
"لقد قلتي للتوّ ..." تراجع إلى الخلف حين رفعت الجريدة "هل يمكننا أن نحظى بحديث لائق قبل أن تقطعي ذراعي؟"
"حسنا." قالت له "ماذا تفعل هنا؟"
"سآخذ بعض أغراض أبي مثلما أمرت نونا." أجاب بهدوء وهو يقف بإستقامة مجددا "و أردت أن أعرّفكِ على شخص." إرتسمت إبتسامة على وجهه، تقدم من الباب الذي أتى منه وقد لحقته السيدة تشوي.
"من؟" سألت وهي تستند على عكازها.
إلتفت جونغ إين وضع يد على ظهرها و يد أخرى على ذراعها كي يساعدها على المشي، لكن السيّدة تشوي توقفت عندما رأت فتاة تضع مونغو في حضنها و جالسة على أريكة في منتصف قاعة الجلوس فضربت جونغ إين ثانية بالجريدة "كيم جونغ إين، تعود إلى المنزل بعد 3 سنوات و مازلت تحضر الـ ..."
"إنها حبيبتي." قاطعها جونغ إين.
توسعت عيون السيّدة تشوي بتفاجئ "هل قلت حبيبتي للتوّ."
ضحك جونغ إين و أومأ بهدوء.
فضربته ثانية "لا تقل خبر هامّة دفعة واحدة، إنها أخلاق سيئة."
"عليكِ أن تتوقفي عن ضربي، سينحبس الدمّ في ذراعي." قال لها "سأقضي الكريسماس في المستشفى."
"منذ متى وأنت تخرج معها؟" سألته متجاهلة ما قاله.
----
ما لم يكن جونغ إين يعرفه أن بإمكان سولغي سماع كل حديثهما من الممر، و حين سمعت ما ناداها أصابت بالذعر. شعرت بتضيق حنجرتها، إحتاجت أن تتنفس المزيد من الهواء وقد تسارعت دقات قلبها، وضعت مونغو بحذر على الأرض و دخلت إلى أقرب باب وجدته.
*حبيبة؟* فكرت *لم يمرّ يوم واحد و يسميني حبيبته ... يا إلهي إنه يعرف أنني حساسة من هذه الأشياء ... و ...*
إستندت على الباب الذي أغلقته، وضعت يدها على جبينها، تنفست بعمق قبل أن تفتح عيونها و تشاهد الغرفة التي دخلت إليها. طلاء أرضية من الفينيل يحتك تحت حذائها فعرفت أن هي حين شاهدت إنعكاسها على المرآة على عرض الجدار أمامها. نظرت إلى الأرجاء ثانية وقد هدأت نفسها. كأن شيء قد قادها إلى هنا، تخلصت من الأفكار التي كانت تدور في رأسها فليس هناك مكان يشعرها بسلام أكثر من أستوديو الرقص.
عيونها إستمرت بالتحديق، إلتفتت إلى الجدار الذي كان يحتوي على بضعة رفوف. العديد من الجوائز كانت موضوعة عليه بجانب ميداليات ذهبية فضية و برونزية، مع صور تبدو مأخوذة من مسابقات و أداءات. إقتربت أكثر، نظرت إلى فتى صغير وقد تعرفت فورا على جونغ إين الصغير في الصور. لم يكن هناك خطأ، تلك البشرة البرونزية و الإبتسامة التي وصلت إلى عيونه لكن يبدو أنها يمكنها الوصول إلى الجنة. قرأت سولغي الحروف المحفورة على الجوائز و إكتشفت أن كلهم يقولون "المرتبة الأولى" تنفسها عاد إلى الحالة الطبيعية، حين إنفتح الباب الذي دخلت منه.
"هاي." ظهر رأس جونغ إين من خلال الباب "كنت أبحث عنكِ."
أدارت سولغي رأسها إلى ناحيته، و وضعت الجائزة التي كانت تحملها بحذر.
"على الأقل راسليني إذا كنتي ستتنقلين." طلب جونغ إين وهو يتقدم نحوها "إذا لم تلاحظي، إنه ليس منزل صغير."
"آسفة." قالت له وقد كان وجهها خالي من التعابير.
لاحظ جونغ إين فورا "مالخطب؟" سأل وقد أمال رأسه و عقد حاجبيه.
"لا." وضعت يديها في جيوب سروالها متفادية نظرات جونغ إين.
"حسنا ... أنتي متأكدة؟" سأل جونغ إين بإبتسامة هادئة.
"أجل."
"حسنا." يعرف كم أن سولغي مزاجية فدع الأمر يمرّ "تعالي معي، أريد أن أعرفكِ على شخص مهم ..." إلتفت و بدأ بالمشي لكنه توقف بردة فعل سولغي.
"بصفتي ماذا؟ حبيبتك؟" لم تتحرك و قابلت نظراته حين إلتفت، بقي وجهها خالي من التعابير.
"أجل، لكنني فكرت في إستعمال إسمكِ." مزح جونغ إين كي يلطف الجو حين رأى كم كانت جدية "إذن، سمعتي حديثنا؟" سأل بهدوء حين لم تظهر أي ردة فعل.
لم تقل شيء لكن لم تكن تحتاج لذلك كي يعرف جونغ إين الإجابة.
"أهذا ما أزعجكِ؟" سألها وهو يقترب منها مجددا.
"طبعا جونغ إين!" أجابته "لقد مرت 24 ساعة فقط و أنت تناديني ... ذلك ... تعلم أنني أكون غير مرتاحة بهذه الأشياء فجأة ... و تعلم أن العلاقات أمور مهمة بالنسبة لي ... تعلم ذلك!" قالت بتلعثم "لا يمكنك أن تجبرني بهذا بعد ... عليكِ أن تتركني كي أفكر ... لا يمكن أن أقحم في هذا ... لا يمكنني ... لا يمكنني ...."
"سولغي، إهدئي." قال جونغ بلطف وقد أمسك يدها بإحكام "تنفسي."
أطلقت سولغي تنهيدة وقد بقيت متجمدة "لا يمكنك أن تجبرني على هذا بهذه السرعة." همست وقد إرتعش صوتها.
فضحك جونغ إين، لكن حاول أن يتعداه فورا "سول."
"ليس هناك أي شيء مضحك، كيم جونغ إين!" ضربت سولغي ذراعه بيدها.
"آسف." أمسك جونغ إين يدها بإحكام أكثر و بقي مبتسما "أنا لا أجبركِ على أي شيء."
"لكن عندما تناديني ... حبيبتك ..." إرتعش صوتها مجددا "يجبرني على أن أناديك حبيبي و ..."
فهزّ رأسه قائلا "و لا أجبركِ على أن تناديني بأي شيء." طمأنها مبتسما حين تلاقت عيونهما مجددا "و بشأن حدوث هذا بسرعة، لا أعرف ماذا عنكِ لكنني أردت هذا منذ ..." أمسك يدها بإحكام أكثر مجددا "لبعض الأسباب، سولغي. منذ الليلة الأولى التي عرضت فيها عليكِ أن آخذكِ إلى المنزل. أظنّ." فكّر بصوت عالي "و لا أجبركِ على شيء حين أناديكِ حبيبتي، فقط إعرفي أنني مخلص لكِ أنتي فقط." فسّر ببطء "حين أناديكِ حبيبتي يعني بشكل رسمي أنه ليس هناك فتاة أخرى بالعالم تعني لي أكثر منكِ بالنسبة لي. ليس مجرد كلام أقوله، إنه وعد." همس وقد أمسك يدها الأخرى "وعد سأفعل أي شيء من أجل أن تكوني لي و سأنتظر أن تناديني بحبيبكِ مهما طالت المدّة."
بقيت سولغي صامتة وهي تسمع ما يقوله، تنظر إلى عيونه التي تملؤها كل الإهتمام في هذا العالم.
ضحك جونغ إين حين لاحظ كم كانت سولغي مرتبكة.
"أنت أبله." قالت له.
"أنا الأبله الخاص بكِ." مازحها قائلا، ترك يدها كي يضع أصابعه على ذقنها و سرق قبلة منها ثم إبتعد عنها.
تنفست ثانية حين وضع جونغ إين يديه حول خصرها و إحتضنها كي هدئها. وضعت رأسها على عنقه حين عانقها بقوة أكثر.
"حسنا؟" همس وقد أمال رأسه على رأسها.
أومأت قبل أن تقول "آسفة، لقد إرتبكت فورا."
إبتسم، و شمّ رائحة شعر سولغي "لا بأس."
"أهم." صوت سعلة و طرق على الباب قاطع الصمت، فإبتعدت سولغي عنه "هل قاطعت أي شيء؟" سألت المرأة التي كانت تقف بجانب الباب.
فضحك جونغ إين "لا لا لقد كنا فقط نتحدث." إبتعد عن سولغي الآن لكنه بقي ممسكا بيدها "سيدة تشوي هذه سولغي. سول. سيدة تشوي." عرفهما على بعضهما حين إقتربت السيدة تشوي "السيدة تشوي بمثابة أمي." أضاف.
"ستظن أنني كبيرة في السنّ لما لا تكن حذر بكلماتك جونغ إين؟" وبخته ثانية فأخرج جونغ إين لسانه لها "سعدت بلقائكِ عزيزتي."
"مرحبا سيدة تشوي. من السعيد و الشرف أن أقابكِ كذلك." قالت بأدب، تركت يد جونغ إين كي تصافح يدها وقد إنحنت لها بإحترام.
"آه، لديها أخلاق عالية." قالت السيدة تشوي "ربما عليك أن تتعلم منها جونغ إين."
فقال جونغ إين "على كل حال علي أن أنهي ما أتيت من أجله أولا."
"يمكنني أن أساعدك." إقترحت سولغي.
"لا تكوني سخيفة عزيزتي، إنه رجل بإمكانه فعله بمفرده." قالت السيدة تشوي وقد أمسكت يد سولغي كي تأخذها إلى مكان آخر "أنت إذهب إلى عملك سأبقى برفقتها."
ضحك جونغ إين ثم أومأ "أراكما لاحقا." "لا تخيفيها." قال للسيدة تشوي، فدفعته خارجا.
-----
"بدأ عندما كان عمره حوالي 12 سنة." فسرت السيدة تشوي بينما كانت سولغي تتصفح ألبوم صور عائلة جونغ إين القديم "لم يكن يفعل شيء غير الرقص و الدوران في كامل المنزل، كان هناك وقت إظررنا إلى نزع ثوب الرقص منه."
ضحكت سولغي على فكرة جونغ إين طفل صغير بالغ من العمر 12 سنة، يصيح على الأرض وهم يأخذون منه ثوب الرقص "يمكنني تخيل ذلك."
"أخبرني أنكِ راقصة كذلك؟" سألتها السيدة تشوي وهي تجلس إلى جانبها.
أومأت سولغي "أجل لمدة طويلة."
"تتدربين كي تصبحين أيدول؟"
"منذ 7 سنوات تقريبا." فسرت سولغي وقد أغلقت الألبوم ثم وضعته على رجليها.
"من المؤكد أنه يتطلب الكثير من الصبر و الإجتهاد للإستمرار." قالت السيدة تشوي، أخذت الألبوم و وضعته على الطاولة.
"مازال كذلك." وافقت سولغي "إنه حلمي منذ مدة طويلة، لما علي التوقف الآن؟"
فإبتسمت السيدة تشوي لها "عرفت لما وقع في حبكِ."
"كيف عرفتي؟"
"لأنني أعرف جونغ إين. بالطبع أعرفه، أنا ربيته." ذكرت السيدة تشوي "ولم أسمعه أو أراه ينظر إلى فتاة بالطريقة التي ينظر بها إليكِ."
عضت سولغي شفتها و تسائلت "هل كان يحضر العديد من الفتيات إلى المنزل؟"
"لن أكذب عليكِ، لقد أحضر طن من الفتيات إلى المنزل." قالت السيدة تشوي بصراحة "لابدّ أنكِ تعرفين أنتي تعيشين معه منذ 3 سنوات."
أومأت سولغي وقد تذكرت الفتيات التي كن يغادرن المنزل و يزعجنها في الصباح.
"لكن أتعلمين ما يميزكِ؟" سألت السيدة تشوي.
إتسعت عيون سولغي بفضول "ماذا؟"
"أنه قدمكِ إلي." ضحكت السيدة تشوي ففعلت سولغي كذلك "كان يهرّب أولئك المتشردات من المنزل في الصباح، ليس كي يخفيهم عن والدهم بل كي يخفيهم عني." أكملت قائلة "لكن معكِ، ذلك كان أول شيء أراد فعله فور وصوله."
"هذا يسعدني." تمتمت سولغي بهدوء، ثم سألت "لا أرى مالذي يجعلني مميزة."
"أنا أرى." أعلنت السيدة تشوي "سولغي، حقيقة أنه يهتم بكِ بهذا القدر يجعلكِ مميزة." فسرت وقد وضعت يدها على يد سولغي "إنه فتى مميز، قد لا يكون من السهل أن تكوني معه، لكنه مميز. و سيجعلكِ سعيدة إذا سمحتي له." ثم أعطت إلى سولغي إبتسامة هادئة.
صوت سعلة متعمدة قاطعتهما "هل قاطعتكما هذه المرة؟" رفعت سولغي رأسها لكن السيدة تشوي بقيت ساكنة.
"مالذي أخّرك؟" سألت السيدة تشوي "أنت في العشرين من عمرك و بطيء هكذا ..."
"كان هناك الكثير من الأغراض!" دافع جونغ إين عن نفسه مثل طفل في الخامسة من عمره، وقد إقترب منهما "و كنت بمفردي ..."
"أجل أجل مهما يكن، حسنا جونغ إين." تجاهلت السيدة تشوي ما كان سيقوله "ماذا ستفعل الآن؟"
"سنخرج." أجاب جونغ إين وقد مدّ يده إلى سولغي كي يساعدها على النهوض "علينا أن نحظى بعشاء كريسماس مميز على الأقل."
"ألم تقرأ الأخبار؟" قالت السيدة تشوي "من المفترض أن تمطر الليلة ... لا تكن سخيف ستتناولان العشاء هنا."
"لكن لا يوجد شيء هنا ..."
"ماذا تقصد لا يوجد شيء؟" قالت السيدة تشوي وقد إرتفعت نبرة صوتها "أخبرت الطباخ أن يحضر لكما وجبة، و الحديقة الخلفية تتجهز إذا لم يكن هذا مميز بالنسبة لك ..."
"شكرا سيدة تشوي." هتف جونغ إين وقد رمى ذراعيه حولها "كالعادة أنتي الأفضل."
"أيش، تراجع إلى الخلف قبل أن أبطل كل شيء." قالت السيدة تشوي وهي تدفعه عنها.
أومأ جونغ إين، أمسك يد سولغي و أخذها إلى آخر الغرفة حيث الباب الزجاجي. واحدة من الخادمات كانت في إنتظارهما وجدوها ممسكة بمعاطفهما فور أن فتح الباب، خلفها هناك ممر حجري، و العشب يشعّ عليه ضوء القمر، محابس ورود و أنواع مختلفة من النباتات محيطة بالمكان. طاولة مدور موضوعة عليها أواني الطعام و شموع زجاجات شمبانيا، أضواء الكريسماس زرقاء و بيضاء معلقة في كل مكان، في منتصف الشتاء.
-----
"مزيد من الشمبانيا؟" إقترح جونغ إين وهو يرفع الزجاجة النصف فارغة، بعدما أنهيا من أكل الوجبة المحضرة لهما.
"لا شكرا." هزت سولغي رأسها، شربت ما بقي في كأسها قبل أن تضعه على الطاولة.
أكملا كل شيء حتى آخر قضمة، وجدت سولغي نفسها تنظر إلى الأرجاء، تستمتع باللحظة و بجمال كل ماهي محاطة به بما فيهم الفتى الجالس أمامها.
مسح جونغ إين فمه بالمنديل الموضوع على رجليه ثم سأل "تريدين أن تتمشي؟" أومأت سولغي و دفعت كرسيها كي تنهض وقد وصل جونغ إين إلى جانبها.
رفع جونغ إين ذراعه كي تمسك بها سولغي، بدآ يتمشيان على الممر المثلج في منتصف الأشجار و أضواء الكريسماس، فبقيت سولغي صامتة وهي مازالت منبهرة.
سحب جونغ إين يدها المتشابكة مع ذراعه "تبدين هادئة بطريقة مريبة الليلة، حتى أثناء العشاء." قال لها "ماذا يدور في رأسك؟"
تنهدت سولغي، فخرج الهواء على شكل بخار من فمها "أعتقد أنني فقط مشتاقة إلى أبي."
أمال جونغ إين رأسه نحوها، سامح لها أن تكمل.
"الكريسماس كان دائما لنا ..." فسرت سولغي "إنه فقط مخزي أني لا أستطيع أن أكون معه الآن."
"سنجد طريقة كي تريه." طمأنها جونغ إين "أنا أعدكِ."
فإبتسمت سولغي "ماذا عنك؟" أخيرا الوقت المثالي كي تتحدث عن والده "ألا تشتاق إلى والدك؟"
كانا تقريبا في نهاية الممر "لست متأكد كيف سأجيب على هذا." أجاب جونغ إين وهو ينظر إلى الأمام، محاولا تجنب الموضوع.
"جونغ إين؟" توقفت سولغي، و أبعدت يدها عن يده "كيف حال والدك، حقا؟"
إلتفت جونغ إين كي يقابلها و بقي صامت للحظات "لماذا تسألين سؤال تعرفين إجابته.
شعرت سولغي بضيق في حلقها "ماذا تقصد؟" إرتعش صوتها.
ضحك جونغ إين "أعرف أنكِ قرأتي هاتفي حين كنا في الفندق، سول." كشف وهو يضحك.
"لم أفعل ..."
"أوه، لا تحاولي حتى أن تكذبي." أكمل وهو يضحك، مسح على شعرها "عندما رأيتكِ، كدتي أن تسقطي من على الفراش حين أوقعتي الهاتف."
بدأت تثرثر "الرسالة كانت على الشاشة، لم يكن خطئي الرسالة كانت هناك و من السهل رؤيتها ..."
"سول،" وضع جونغ إين يديه على جانبي وجهها كي يسكتها "لا بأس." ضحك بهدوء "لا بأس لست غاضب، لا بأس أنكِ تعرفين."
"إذن، لماذا أخفيت عني أولا؟" صرخت سولغي قليلا، حين أنزل جونغ إين يديه إلى خصرها "كنت من الممكن أن أكون أكثر حذرا أو ..." تعلثمت قائلة "قد كنت وجدت طريقة كي أساعد ..."
"لم يكن هناك شيء نستطيع فعله." قال وقد هزّ كتفيه "لقد مرّ شهر تقريبا ولم يستيقظ، لم يظهر أي مؤشر تطور. إذا الأطباء لم يستطيعوا فعل شيء غير محاولة إطالة حياته، ماذا سنفعل نحن ..."
"لا تقل ذلك." طلبت سولغي وهي تنظر مباشرة إلى عيونه التي أصبحت مغرورقة بالدموع، فوضعت يديها على وجهه "لا تقل ذلك." كررت بصوت أكثر هدوء "هناك دائما شيء نستطيع فعله، سيكون بخير جونغ إين، سيكون بخير."
أطلق جونغ إين تنهيدة ثقيلة، نظر إلى الأسفل وهو يتفادى وقوع أي دمعة "أنا آسف، لم أخبركِ من قبل."
"لا بأس أيضا." رفعت سولغي وجهه، و أجبرته على النظر إليه.
"لم أرد أن أكون عبء ..."
"هذا كلام فارغ، جونغ إين." هزت سولغي رأسه وقد أمسكت وجهه بإحكام "إسمعني، إذا سنكون في علاقة، ليس هناك غرفة للأسرار." جعلته يعرف "و عليك أن تعرف أن أعبائك." إقتربت منه "هم أعبائي أيضا، حسنا؟"
نظر إليها و بدأ في الجدال "أجل لكن .."
"حسنا؟" كررت بأكثر صرامة هذه المرة.
تنهد ثم إستسلم "حسنا."
أنزلت سولغي يديها إلى عنقه "هاي جونغ إين." قالت بهدوء.
"همم؟" قال وقد حبسها في حضنه.
"أنا آسفة لا أستطيع أن أبادل كل شيء الآن ..."
فهز رأسه قائلا "سول، أخبرتكِ أنني لا أريد إقحامكِ في أي شيء."
فنظر إليه بغضب "هل يمكنك أن تدعني أكمل أيها الأبله؟"
"أنا آسف."
"أنا آسفة لا أستطيع أن أبادل كل شيء تشعر به و تفعله من أجلي الآن." ثم أكملت "لكن أتمنى أن تعرف كم أنا ممتنة، وكم سأحاول أفضل ما عندي ليس فقط أن أستحق أن تناديني بملكك، لكن أن أستحق أن أناديك بملكي يوما ما، و ذلك ليس سهل علي كي أقوله لكنني أحاول ..."
"سولغي." قال جونغ إين "هذا أكثر من كافي ..."
"آسفة، تعرف أنني أثرثر حين أكون مضطربة ..."
"هل يمكنني أن أقبلكِ الآن؟" قاطعها وهو يقربها منه.
"أرجوك." همست ثم أطلقت تنهيدة عميقة قبل أن يطبع جونغ إين قبلة على شفتيها.
لكن المطر، مثلما أخبرتهما السيدة تشوي، بدأ يهطل و البرد الممزوج بالثلج نزل على بشرتهما، مما أجبرهما على الإبتعاد عن بعض.
سولغي تنهدت محاولة أن تبقى ممسكة بيده، لكن جونغ إين نزع معطفه كي يضعه على رأسها "هناك مدخل قريب من هنا." أمر قائلا، وقد دفعها نحو الباب ماسكا بالمعطف فوق رأسها كي يحميها من المطر.
عندما وجدا الظل، إلتفتت سولغي كي ترى شعر جونغ إين المبلل بينما بقي شعرها جاف. هز شعره فتناطر منه الماء. وضعت سولغي المعطف عليه كي تغطيه من البرد.
بصراحة الدفئ الذي شعر به ليس من المعطف بل من الفتاة التي قبلته مجددا، وضع يديه حولها كي يقربها أكثر، شعر بيدي سولغي على صدره. فإبتسم أثناء القبلة لأنه يعرف أنه لا يريد شيء في الكريسماس غير أن تبقى هذه الفتاة في حضنه.
و سولغي لم ترد أي شيء أكثر من أن تبقى هناك.
______________________________________
? الجزء الرابع عشر : ????? ?? ??????? - sosed po komnate - تعني زميل سكن باللغة الروسية ?ِ

27 ديسمبر
إستيقظت سولغي حين شعرت بأصابع تمسح على وجنتها، فتحت عيونها كي ترى جونغ إين مازال مرتديا القميص الأزرق الذي ذهب به إلى العمل في الصباح. إستدارت على السرير الذي كانت عليه.
سريره.
الذي نامت عليه قبل بضعة ساعات.
"هاي." همس بالصوت الذي ترتاح إليه سولغي و معتادة عليه.
"هممم." قالت بعدما أدركت صوته، إستدارت بالكامل كي تقابله، ثم فتحت عيونها "هل وصلت إلى المنزل للتو؟"
"أجل." أجاب برقة وقد لامس نفسه الدافئ بشرتها.
"كم الساعة؟"
"الثانية صباحا." أجابها.
فعقدت حاجبيها "وصلت إلى المنزل فقط للتو؟"
"لدي الكثير كي أفعله." فسر جونغ إين.
"و مازال لديك عمل لاحقا؟"
"مع الأسف." قال وهو يتنهّد.
أومأت سولغي ببساطة لأنها تعرف أنها لا تستطيع فعل شيء بشأن ذلك.
"هل يمكنني أن أعرف ماذا تفعلين على سريري، بالمناسبة؟" سأل جونغ إين أخيرا واضعا ذقنه على يديه "إشتقتي لي؟"
فضحكت سولغي "في أحلامك." مزحت "ويندي أيرين و جوي أثقلا في الشرب لقد أغمي عليهم فوق سريري."
ضحك جونغ إين بهدوء "من الجيد أن أعرف أنكما قضيتما ليلة ممتعة."
"المشكلة أن لدينا تدريب في الصباح." قالت سولغي بتشائم "إنهم ثملين في الأساس."
"هل تحتاجون أن تركبوا معي في الصباح إذن؟"
"من المحتمل أن نتأخر قليلا." قالت سولغي "لن يكونوا في حالة جيدة في الصباح الباكر."
"سأمر مدربينكم أن يغيروا جدول تدريبكم إذن." غمز إليها.
ضحكت سولغي، تحاول أن تبقي عيونها مفتوحة "شكرا لك سيد كيم."
"لا مشكلة."
"لماذا لا تأتي متأخر قليلا كذلك، أيها السيد الرئيس المستقبلي كيم؟"
"لأن ليس ذلك ما ينبغي على الرئيس المستقبلي أن يفعل." أجابها وقد أمال رأسه "إضافة إلى ذلك لدي إجتماع في الصباح."
إبتسمت سولغي، عيونها مازالت نصف مغلقة، إبتعدت قليلا كي تترك مكانا لجونغ إين، رتبت على المساحة الفارغة إلى جانبها كي يدخل تحت الغطاء.
"أليس علي أن أستحم أولا؟" رفع جونغ إين حاجبه.
"يمكنك أن تستحم في الصباح." إقترحت وهي تربت على المساحة مجددا، كان صوتها خشن بسبب النوم.
سمعت جونغ إين يضحك، قبل أن يدخل تحت الغطاء و وضع ذراعه حول خصرها كي يقربها إليه.
"تصبحين على خير سول." همس وقد رفع ذراعه من خصرها كي يمسح على شعرها بلطف.
"تصبح على خير." أجابت سولغي وقد كاد صوتها أن يختفي، شعرت بجونغ إين يطبع قبلة على جبينها، يديها على صدره التي شعرتا بالدفئ أكثر من المعتاد، و إستغرقت في النوم بين ذراعيه.
-----
"سولغي-آآآآه." تنهدت سولغي بإنزعاج حين إخترق صوت ويندي جدران المنزل "كانغ سولغي!!!"
دفعت سولغي نفسها كي تنهض، جسمها مازال نائم و رجليها مصدر القوة الوحيد الذي يمكنها أن تعتمد عليه. فتحت الباب كي تجد جونغ إين أمام المرآة مرتديا بدلة رمادية لكن من الواضح أنه يكافح كي يثبت ربطة عنقه. الشمس تبدو كأنها أشرقت للتو حين دخلت أشعتها من النافذة و سطعت على بشرته البرونزية.
"يبدو أن ويندي تحتاجكِ." قال حين رأى إنعكاسها على المرآة، عيونها بالكاد واضحين، قميصها مكمش و شعرها فوضوي. بينما واصل محاولة تثبيت ربطة العنق.
تقدمت سولغي إليه، وقفت بينه و بين المرآة، و وضعت يديها على ربطة العنق ثم أدخلتها بعناية تحت طوق قميصه "تبدو كذلك، أيضا." قالت له، ثم أصلحت ربطة العنق حتى أصبحت مثبتة.
"شكرا." همس جونغ إين، بينما أنزلت طوق قميصه.
"لما تبدو رسمي؟" سألت سولغي وقد أخذت السترة من يده كي تساعده على إرتدائها.
"إجتماع، ألا تتذكرين؟"
"أجل." أجابت وهي تثبت معطفه الآن، فلامست أصابعها عنقه "أنت دافئ جدا جونغ إين."
قالت، ثم وضعت يدها على عنقه وقد تذكرت كيف كان صدره قبل بضعة ساعات "أدفئ من المعتاد، هل أنت مريض؟"
"حقا؟" سأل جونغ إين "لم ألاحظ ذلك. لا أعتقد. أنا بخير."
"همم." عبست سولغي "حاول أن تشرب دواء و الكثير من الماء."
"كــانــغ ســولــغــي!!" كررت ويندي للمرة الألف.
فأومأ وهو يضحك "شكرا على مساعدتكِ. عليك أن تذهبي إلى ويندي الآن." إقترح وقد قرص وجنتها "أراكِ لاحقا." قال بإبتسامة قبل أن يتجه إلى الدرج.
----
28 ديسمبر
شعرت سولغي بإصبع يربت على كتفها، إلتفتت فأخبرها مساعد مدربها "سولغي هناك شخص أتى لرؤيتكِ." سولغي و بقية المتدربين نظروا إلى الخلف لمعرفة من هو.
"كانغ سولغي." أوقف مدربهم الموسيقى بجهاز التحكم و نظر بإحباط، منزعج من سولغي التي كانت مقابلة له وهو يتكئ على المرآة، فإرتفعت نبرة صوته "لماذا لديكِ زوار في منتصف التدريب ..."
"آسف على الإزعاج أيها المدرب." ضحكت سولغي حين تعرفت على هذا الصوت المألوف. ظهر رأس جونغ إين خلال الباب قبل أن يدخل. جميع المتدربين إنحنوا إليه ثم بدؤوا بالتهامس حين وقفوا بإستقامة "أنا حقا آسف. أنا فقط أحتاج للتحدث إلى سولغي. لن أطوّل .."
بقي مدرّبهم متجمد "أوه، سيد كيم!" إستيقظ من دهشته و إنحنى له "خذ كل وقتك، إركضي سولغي." دفع سولغي ناحية جونغ إين "بسرعة لا تجعلي إبن رئيسنا ينتظر."
خرجت سولغي حيث كان جونغ إين، كانت مدركة أن جميع من في الغرفة يراقبونهما. و كانوا أيرين ويندي و جوي يضحكون.
إبتسم لها جونغ إين حين إقتربت، كانت مرتدية سروال رياضة و شعرها مسرح على شكل كعكة فوضوية مثل المعتاد "مرحبا." حياها بإشراق.
"ماذا تفعل هنا؟" ضمت سولغي يديها إلى صدرها وقد شعرت بالعرق ينزل من عنقها إلى ضهرها.
"ألستي سعيدة برؤيتي؟"
"لا."
فعبس وجهه.
"أمزح أيها الأبله." ضحكت سولغي "مالأمر؟"
"علي فقط أن أخبركِ أنني لن أستطيع أخذكِ إلى المنزل الليلة مجددا." أخبرها.
"آه لا بأس." أعطته إبتسامة إطمئنان "لماذا؟"
فتنهد قائلا "تعلمين لماذا."
"العمل مجددا؟" عبست سولغي "أنت تبقى بعد الوقت منذ يومين."
فقال لها "أريد فقط أن أنهي كل شيء قبل رأس السنة."
أومأت وهي مازالت عابسة، ثم نظرت للأسفل "أنا بالكاد أراك." قالت له.
إنحنى جونغ إين كي ينظر إليها "إشتقت لكِ أيضا." همس بمزح.
ضحكت وقد تلاقت عيونهما، إرتسمت إبتسامة لا إراديا على وجهها. وجدت سولغي من الصعب أن تتحمل كم كان جونغ إين جذاب. شعرت بنبضات قلبها تتسارع مجددا وقد كان بعيد عنها بمسافة صغيرة. نفسه الدافئ لامس وجهها حين تحدث.
"ألا يؤلمونكِ الآن؟" سأل جونغ إين وهو يشير إلى حذائها الأحمر المقطع، لكن في الحقيقة ليس الحذاء ما أزعجه، بل من قدمهم إليها.
"لا بأس بهم." قالت سولغي بعناد، نظرت إلى حذائها ثم إليه "لماذا؟" رفعت حاجبها "هل تشعر بالغيرة؟"
"لا." رفع صوته مدافعا عن نفسه لكن أخفضه فورا "إنه فقط غير آمن و ..."
"أنت لطيف." ضحكت سولغي وقد وصلت إبتسامتها إلى عيونها هذه المرة. فإبتسم هو كذلك على المجاملة المفاجئة.
"آيش، لا تجعل تفكيرك يذهب إلى بعيد!" قالت له بغضب.
أكمل الضحك ثم بقي صامت، يشاهد سولغي تبتسم له، وقد لاحظ أن زوايا عيونها تتجعد كلما تكون سعيدة.
و كان من الصعب أن يمنع نفسه من تقبيلها الآن.
"على كل حال،" كسرت سولغي الصمت وقد لاحظت أن الجميع في الغرفة مازالوا ينظرون إليهما "ستوصلني ويندي."
"أوه لكن يمكن أن يأخذكِ السيد لي إلى المنزل ..."
"ذلك لن يكون ضروري كيم جونغ إين." قاطعته وهي تبتسم إليه.
أومأ جونغ إين، مدركا أن ذلك واحد من الأشياء التي يحبه فيها، كم أنها مستقلة، و أنها لم تستغل أبدا ما يعرضه عليها "حسنا إذن،" إستسلم "تناولي العشاء، حسنا؟"
"أنت أيضا." قالت له "أنت لا تأكل منذ مدة، لم تأكل الفطور قبل أن تذهب الأيام الماضية، هل أكلت خلال الليلتين السابقتين التي لم تكن فيهما معي؟"
"ليس كثيرا." إعترف "ليس لدي شاهية للأكل." هددته سولغي حين رفعت قبضتها في الهواء، فتراجع إلى الخلف فورا "لكنني أعدكِ أنني سآكل الليلة."
"وعد؟"
"وعد." إبتسم كي يطمئنها، أدار رأسه بالكاد فرأى أن إهتمام الجميع ملتصق عليهما الإثنين "عليكِ أن تعودي."
إقترح وهو يشير للناس خلفهما، بما فيهم مدربهم الذي كان يعدّ بطريقة خاطئة بسبب قلة التركيز.
"أجل." قالت لكن وجدت صعوبة في ترك جونغ إين حتى لو لم تستطع الإعتراف بذلك حرفيا.
لكن جونغ إين عرف ذلك من خلال طريقة كلامها "سأراكِ الليلة." قال وهو يمسك بيدها التي لا يمكن لأحد أن يراها "إبقي على فراشي بأريحية مجددا."
"لا أستطيع رفض عرض جيد كهذا."
ضحك وقد أمسك يدها بإحكام قبل أن يتركها و توجه نحو الباب "عودي إلى المنزل بأمان." قال قبل أن يخرج.
"لا تتأخر كذلك." قالت له "و تناول عشائك." أضافت سولغي بسرعة.
"سأفعل." أومأ وقد غمز لها قبل أن يغلق الباب.
---------
29 ديسمبر

"أنا أبحث عن كانغ سولغي." أعلن مساعد المدرب مجددا خلال منتصف التدريب.
أطلق المدرب تنهيدة أخرى "إذا كان السيد جونغ إين ثانية أعتقد أنني سأضطر لإخبار والده بشأن هذا ..."
"إنه طرد لسولغي." أضاف المساعد.
"لن أتأخر." إنحنت سولغي كإعتذار ثم ركضت إلى الصندوق البني الذي كان يحمله مساعد المدرب "شكرا لك." قالت وهي تأخذه بحذر، ثم وضعته على الأرض و جلست على ركبتيها.
أيرين تقدمت نحوها ثم جلست إلى جانبها و أسندت ظهرها على الحائط كذلك "ماهذا؟" سألتها، فظهر حذاء أسود حين فتحت الصندوق و ملاحظة صفراء تحته.
"لا يمكنني أخذكِ إلى المنزل ثانية، لدي عمل." قرأت من الملاحظة "و أعتقد أنه الوقت لحذاء جديد، باللون الذي أردتيه و علامة تجارية جديدة (أفضل)، حان الوقت كي تتركي القديمة المحطمة و الماضية في الماضي." أيقنت أنه لم يقصد الحذاء فقط.
و في الخلف كانت هناك تكملة "إشتقت إليك سولغي، أراكِ حين أعود للمنزل."
إبتسمت سولغي فإبتسمت أيرين إلى صديقتها المفضلة كذلك. إرتدت الحذاء فبدى عليها الفرح بعد مدة طويلة. و كانت متأكدة أن الحذاء ليس السبب بل من أهداه لها.
بعد التدريب، قررت سولغي أن تنتظر إجتماع جونغ إين كي تفعل شيء جيد بعدما كل ما فعله من أجلها. إفترضت أنه لن يدوم بعد الساعة الحادية عشر. لكن بعد 5 أكواب من القهوة، تفقد موقع التويتر و الإنستغرام لمليون مرة، و مؤخرتها التي تؤلمها من الجلوس. الساعة تعدت منتصف الليل.
كونها غير صبورة، إرتدت معطفها مجددا و توجهت إلى مصعد شركة كيم الترفيهية كي تذهب إلى الطابق التي لم تتجرأ هي أو أي من المتدربين الذهاب إليه. إنفتحت أبواب المصعد حيث وجدت السيد وو جالس على مكتبه.
"آنسة كانغ." حياها بأدب "هل هناك شيء أستطيع مساعدتكِ فيه؟"
خرجت سولغي، تمسك بحزام حقيبتها الصوفية وقد كانت حذرة بحذائها الجديد "أريد فقط أن أعرف إذا كان السيد كيم مازال في الداخل؟"
"أجل إنه كذلك." أجابها "إتصال من واشنطن أتى اليوم."
"هل يعني ذلك أنه أكمل عمله؟"
"لست متأكد كليا." قال السيد وو "يمكنكِ الدخول إذا أردتي."
"حقا؟" قالت سولغي بتفاجئ "هل يمكنني الدخول إلى مكتب الرئيس؟"
"أنتي الوحيدة المسموح لها بالدخول في كل وقت."
عندها، لم تجد سولغي ما تقوله. إبتسمت له بإمتنان و فتحت الباب الزجاجي. كان هناك مدخل مضيء قبل أن تصل إلى الغرفة. أمالت رأسها خلف جدار المدخل قبل أن تدخل. الغرفة كانت كلها بيضاء، بلاط أسود و أثاث سوداء لامعة. جونغ إين كان يقف خلف المكتب الزجاجي، يخربش بغضب على مجموعة من الأوراق. لم يكن يرتدي معطفه و ربطة عنقه غير مقفلة كذلك بضع أزرار من قميصه الأبيض.
"مرحبا." نادت عليه.
رفع جونغ إين رأسه و أمضى بضعة ثواني حتى تعرف على سولغي، فإبتسم في منتصف التعب "أوه." سعل ثم قال "مازلتي هنا؟" أدركت سولغي أن أنفه مسدود من نبرة صوته.
"أجل كنت أنتظرك." أخبرته سولغي وقد إقتربت منه "و كنت أريد أن أتشكرك على الحذاء."
"أوه، العفو." إبتسم لها ثم نظر إلى الأوراق "إجلسي و سأنهي هذا ثم يمكننا الذهاب إلى المنزل." إقتربت منه سولغي أكثر حين رأت العرق يتصبب من رأسه إلى بقية جسمه، تاركا علامات على قميصه.
"جونغ إين أنت تتعرق بجنون." قالت له.
"أنا أعمل منذ 15 ساعة دون توقف، ذلك السبب." علق جونغ إين، صوته مازال خشن بينما تركيزه على عمله. دفع الكرسي من الخلف كي يستطيع الجلوس وقد كان يكبح السعال.
"و أنفك واضح أنه مسدود." قالت له، وضعت حقيبتها الصوفية على الأرض و تقدمت إلى جانبه "أنت مريض أليس كذلك؟"
"لا." فشل في كبح السعال هذه المرة فأخفى فمه بيد و بقي يكتب بيد أخرى "أنا متعب فقط، لا تقلقي."
*حرارة دافئة، إنقطاع الشاهية، عرق، سعال، أنف مسدود.* فكرت سولغي، تسترجع ما لاحظته على جونغ إين خلال الأيام الماضية، أدارت كرسيه إلى ناحيتها، وضعت يد على عنقه و يد أخرى على جبينه كي تتأكد "جونغ إين أنت تحترق." قالت وقد إخترقت الحرارة يدها.
"إنه لاشيء." قال وقد همّ بأن يدور كرسيه ناحية المكتب "أعدك، أكاد أن أنهي العمل."
فتنهدت "أنت مريض." أدارت الكرسي إلى ناحيتها مجددا، أمسكت يده و سحبته إلى الأريكة.
كان ضعيف جدا ليقاوم قوتها، لكنه رفض أن يعترف "سول، حقا، أكاد أن أنهي ..."
"أصمت." قالت وقد جعلته يجلس.
"لكنني بخير ..."
"لا لست كذلك، و الآن و أنت تنكر أنك مريض تبدو تماما مثل والدك لذا أصمت و إنتظر هنا سأذهب لأحضر شيء." طلبت منه، ثم تركت جونغ إين عاجز عن الكلام حين أدرك الأمر.
بعد بضعة دقائق، عادت سولغي بوعاء من الماء الدافئ و منشفة في يدها. جلست بجانب جونغ إين و قد بقي صامت وهو يشاهدها تمسح جبينه بالمنشفة المبللة ثم عنقه. وضعت سولغي المنشفة في الوعاء ثم بدأت بفتح أزرار قميصه. سمح لها جونغ إين بذلك فساعدته على نزعه، ثم أمسكت بالمنشفة و مسحت ذراعيه.
شاهد جونغ إين عيونها وهي مركزة على أن تجفف عرقه، لم يرى ذلك في عيونها من قبل، لكنها إهتمت، إهتمت بشأنه.
"سول." همس وهو ينظر إليها.
"همم." أجابته وقد إقتربت منه، كانت مركزة على ما تفعله.
"أعتقد أنا أقع في حبكِ."
رفعت رأسها.
"بصراحة أنا خائف أنني وقعت في حبكِ قبل الآن."
إختلطت مشاعرها في نفس اللحظة، فراشات في معدتها، ضيق في حنجرتها، نبضات قلبها تتسارع و الدم إندفع إلى وجنتيها. أوقعت المنشفة من يدها نظرت إليه ولم تعرف كيف تجيبه.
ضحك جونغ إين وقد عرف أنها شعرت بالإرتباك "مجددا، لا أحتاج أن تشعري بنفس الشيء." أخبرها وقد وضع يده على ذراعها "فكرت فقط أنه عليكِ معرفة ذلك."
أطلقت النفس الذي كانت تحبسه، مازالت مصدومة مما سمعته لكنها نظرت إلى عيونه المبتسمة.
"ذلك فضيع جدا." قالت له "و لن تعمل غدا، لقد أخبرت السيد وو، حججك لن تجدي نفعا لذلك لا تحاول."
ضحك ثم وضع شعرها خلف أذنها "أحبكِ." همس وهو يشابكِ أصابعه مع أصابعها، إرتسمت إبتسامة على وجهه رغم أنه شعر أنّ بقية جسمه بائس.
ضربت ذراعه "لنذهب إلى المنزل؟" إقترحت وهي تبتسم له.
"أرجوكِ." قال حين نهضت و أنهضته معها.
------
صباح اليوم الموالي في منزلهما، بينما كان جونغ إين يتحمم، نزعت سولغي حذائها الأسود و أخرجت الحذاء الأحمر الممزق من حقيبتها الصوفية. وجدت نفسها تنظر إليهم وقد مرت الذكريات على ذهنها.
سولغي قررت أن الإحتفاظ بهم لن يؤلمها، وضعتهم تحت سريرها حيث لا يمكن لأحد رؤيتهم.
"سولغي-آه." نادى جونغ إين من الغرفة المقابلة و قد كانت أبوابهما مفتوحة.
"أنا قادمة." أجابت وهي تضعهم تحت سريرها قبل أن تذهب إلى الغرفة المقابلة كي تنام بين ذراعي جونغ إين مجددا.
____________________________
? الجزء الخامس عشر : ??????????? - synk?toikos - تعني زميل سكن باللغة الإغريقية ?ِ

30 ديسمبر
"حفلة رأس السنة؟" سألت سولغي حين إقترح جونغ إين كيف سيحتفلون ببداية 2014. كان مستلقي على فراشه تحت الغطاء في الوضعية التي كان مجبر أن يبقى فيها طوال اليوم. كانت سولغي تجهز الدواء الذي عليه أخذه بعدما إرتاح يوم كامل في الفراش.
"أجل." قال جونغ إين "فقط حفلة صغيرة. لم نفعل واحدة من قبل. بما أننا سنبقى في المدينة هذه السنة علينا أن نحتفل مع بضعة أصدقائنا أليس كذلك؟"
"لكن مازلت مريض." قالت له وهي تساعده على الجلوس، لون بشرته عاد إلى الحالة العادية و أنفه لم يعد مسدود.
"إذا عادت حرارتي إلى الحالة العادية قبل نهاية اليوم سنقيم الحفلة، إذا لا إذن سنبقى في المنزل نطلب البيتزا و نشاهد الألعاب النارية من الشرفة." إقترح عليها "حسنا؟"
أخذت كأس الماء من الطاولة بجانب الفراش "حسنا حفلة صغيرة." إستسلمت وقد أعطته الكأس "و الآن إشرب."
إبتسم لها برضى قبل أن يشرب الدواء.
---
31 ديسمبر
إستيقظت سولغي وقد تفاجأت بصوت تحريك الأثاث. أطلقت تنهيدة ثم أدارت رأسها للجانب الآخر فأيقنت أن الفتى الذي كان إلى جانبها قد ذهب.
تبعت مصدر الصوت و خرجت من غرفة جونغ إين مرتدية قميص فضفاض و سروال قصير. شهقت حين رأت مجموعة من الغرباء يغيرون الأثاث و يجهزون مساحة فارغة.
"جونغ إين-آآآه." نادت وهي تنزل من الدرج، تسرح شعرها وقد شاهدتهم يضعون إضاءة قوية في زاوية القاعة "كيم جونغ إين!" كررت بصوت أقوى وهي تنظر إلى الأرجاء.
كان جونغ إين في مدخل المنزل يفتح الباب لرجال يحملون مكبر الصوت "فقط ضعوه في تلك الزاوية." قال لهم.
"جونغ إين." ضمت يديها إلى صدرها، ثم سمحت للرجال بالمرور.
"أوه إستيقظتي؟" قال وهو يقترب منها "ما رأيكِ؟"
فعقدت حاجبيها "قلت صغيرة؟"
"هذا ليس حتى قريب من معنى كبير في معجمي." أجاب وهو يضحك.
"ماذا عن معجمي؟"
"سول."
"من أين أتى كل هذا؟" رفعت صوتها ثانية "كيف فعلت كل هذا في ليلة واحدة ... من سيدفع ..."
"كل شيء تحت السيطرة." أخبرها وقد وضع يديه على ذراعيها محاولا تهدأتها.
"بدون نقاش لن أسمح لك أن ..."
"سول دعيني أفعل هذا الشيء الوحيد لأجلكِ." تنهد قائلا "فقط شيء وحيد. يا إلهي، لن تدعيني أدفع لعشائكِ أو ركوب سيارة أجرة." رفع جونغ إين ذقنها كي ينظر إليها "لقد إهتممتي بي الأمس، سأرجع لكِ شيء وحيد أرجوكِ."
نظرت إلى عيونه الصادقة و الجريئة، وقد كان ينتظر بيأس لموافقتها مما جعل من المستحيل أن تقول لا. الضجيج حولهما تحول إلى صمت بينهما، قبل أن تطلق تنهيدة و تقول "حسنا."
إرتسمت إبتسامة على وجه جونغ إين فورا وقد وضع يده حولها "ستكون ليلة رائعة أعدكِ."
"لكن مازلت لن أدعك تدفع كل شيء." قالت له "دعني أدفع لشيء ... أي شيء."
"هممم." فكر جونغ إين وهو يضع يديه حول خصرها "ماذا لو تخرجين و تشترين لنفسكِ فستان جميل من أجل الليلة؟"
----
كانت الساعة الخامسة مساء حين أدخلت سولغي المفتاح في باب المنزل و أدارته بحذر بينما تمسك بكيس في اليد الأخرى. لم يكن هناك غرباء يحومون في المنزل و رحل الضجيج معهم. أطلقت تنهيدة عميقة حين رأت أن المنزل تحول إلى ملهى في بضعة ساعات. أرائك تحيط بالقاعة و مساحة كبيرة فارغة للرقص، أضواء و مكبرات صوت حول الغرفة، حانة موضوعة بجانب باب الشرفة الزجاجي.
إتجهت إلى الطابق الثاني فسمعت صوت جونغ إين من غرفته.
"فقط بضعة أشخاص حسنا؟" طلب جونغ إين وهو يمسك بهاتفه "حقا لو، قليل فقط!" سمع صوت الباب وقد أدخلت سولغي رأسها. إبتسم لها و رفع يده الأخرى كإشارة لتنتظره قليلا فأومأت ثم دخلت إلى الغرفة ثم جلست على الفراش.
"أجل تعالوا عند التاسعة أو العاشرة." قال جونغ إين "حسنا أراك لاحقا." أنهى المكالمة ثم جلس إلى جانب سولغي.
"لوهان الخاسر؟" سألت وقد قصدت مع من كان يتحدث.
أومأ لكنه نظر إلى الكيس في يدها "ماذا إشتريتي؟" إبتسم و حاول أخذه.
وضعته سولغي خلفها فورا حاولت أن توقعه على الأرض لإبقائه بعيد عنه "لا لا." قالت وقد كان ظهرها على الفراش "ستراه الليلة."
"حسنا." ضحك وهو يضع يديه إلى جانبها وجهه قريب منها. غمرهما الصمت بينما كانا ينظران إلى بعضهما. إقترب جونغ إين من شفتيها الورديتين التي حولتهما إلى خط رقيق.
"متى ستبدأ الحفلة؟" سألته، فتلامست أنفاسها الحارة بشفتيه.
"ما زالت لدينا بضعة ساعات." إبتسم وهو يمسح وجنتها بأصابعه.
و عندما شعر بيدها على عنقه تقربه منها، طبع قبلة على شفتيها ولم يبتعدا عن بعضهما حتى حلّ الليل.
----
"نحن هنا جونغ إين." قال تشانيول على الهاتف "و أحضرنا الفتيات كما طلبت."
"الباب مفتوح." أخبره جونغ إين وهو يقفل أزرار قميصه أمام مرآة غرفته "سننزل بعد قليل."
"حسنا." أجاب تشانيول قبل أن ينهي المكالمة.
أخفض جونغ إين طوق قميصه و سرح شعره قبل أن ينادي "سول، إنهم هنا."
"حسنا ... فقط بضعة ..." قالت سولغي من خلف باب الحمام "دقائق ... أنا فقط أرتدي ..."
ضحك جونغ إين وهو يتجه نحو باب الحمام "هل تحتاجين إلى المساعدة؟"
"لا ... لا بأس ..." قالت سولغي بكلمات متقطعة "أنا بخير ... لا ...."
أدار جونغ إين مقبض الباب و دخل حيث وجد سولغي تحاول إغلاق سحاب فستانها لكنها إلتفتت حين سمعت صوت الباب.
"أنتي متأكدة لا تحتاجين مساعدة؟" كرر وقد عقد حاجبيه.
فأطلقت تنهيدة "أغلق لي الفستان أرجوك."
ضحك جونغ إين قبل أن يتقدم نحو سولغي، وضعت شعرها على جانب واحد، كان ظهرها يقابل جونغ إين. أغلق لها جونغ إين الفستان ثم نظر إلى المرآة و إستطاع رؤية الفتاة أمامه كليا. الفستان الذي إشترته كان أسود مثل المتوقع، كان بأكمام طويلة و فضفاضة. فتح جونغ إين فمه بإنبهار فهو مثل أسلوب سولغي تماما و كان لائق على جسدها كثيرا.
أخفضت سولغي التنورة ثم قالت بخجل "لا بأس ... هل أبدو جيدة ..." تقطع صوتها مجددا "أعني، شعري مازال فوضوي و ... لم أضع المكياج ... يا إلهي ... لا أستطيع ..."
"أنتي مثالية." قاطعها جونغ إين وقد وضع يديه على خصرها من الخلف "المشكلة الوحيدة التي لدي الآن هي كيف سأتحكم بنفسي كي لا أفتح فستانكِ." همس في أذنها.
إبتسمت سولغي حين شعرت بأنفاسه في عنقها "سأنتهي بعد قليل."
"حسنا." أومأ جونغ إين، الإبتسامة الخبيثة مازالت على وجهه "لا تتأخري." أضاف قبل أن يغلق الباب.
إرتدى جونغ إين حذائه قبل أن ينزل إلى الطابق السفلي. الأضواء كانت مشتعلة، زرقاء وردية و بنفسجية مشعة في كل أنحاء المنزل. الموسيقى لم تكن عالية جدا لذلك كان بإمكانه سماع كل الأصوات الأخرى و شمّ رائحة البيتزا من آخر الدرج.
"جونغ إين-آآآآآه." سمع صوت بيكهيون من خلال الموسيقى.
"جونغ إين-آه إنتظر." كرر صوت آخر. أدار جونغ إين رأسه كي يرى سولغي تنزل الدرج "ساعدني في إغلاق هذه." طلبت وهي تمدّ ذراعها، اليد الأخرى ممسكة بالإسوارة التي أهداها لها جونغ إين في الكريسماس.
"طبعا." أجابها، وقد أقفل الإسوارة وهو يبتسم إليها.
"مرحبا سولغي." قال تشانيول وهو ينحني لها بخفة.
"أجل، مرحبا." أضاف بيكهيون وقد تبع صديقه و إنحنى.
أيرين ويندي و جوي نهضوا من الأريكة و إقتربوا منهم كذلك "مالذي أخركِ؟" قالت جوي.
"هل كنتي تفعلين أشياء فادحة مع جونغ إين؟" أضافت ويندي، فضربتها أيرين بمرفقها كي تذكرها أن من في الغرفة لا يعلمون بما يجري بينهما.
توسعت عيون سولغي بينما ضحك جونغ إين وهو ينظر للأسفل، منتظرا ردات فعل أصدقاءه.
نظر تشانيول إلى جونغ إين و سولغي ثم إلى صديقات سولغي، توسعت عيونه خلف نظراته المربعة وقد إنفتح فمه بالكامل "أشياء فادحة؟"
"إنتظروا، أنتما الآن تفعلان أشياء فادحة مع بعضكما؟" قال بيكهيون وقد توسعت عيونه الرقيقة مثل تشانيول.
و إستمرت الاستجوابات "أي نوع من أشياء فادحة؟" "إنتظر، هل تعني أشياء فادحة حرفيا أو ..." "جونغ إين هل ..." "أنت معجب بسولغي ..." "مستحيل ..."
"حسنا سنتحدث عن هذا في وقت آخر." قاطعهما جونغ إين و وضع يديه على أكتافهما بينما ضربت سولغي ويندي. لوّح جونغ إين إلى الأشخاص الذين عرفهم في الغرفة منهم أعضاء فرقة تشانيول و أصدقاء بيكهيون. كان يبحث عن ذو الشعر الأشقر فسأل "أين لو ..."
إنفتح باب المنزل "تفضلوا جميعا! تصرفوا كأنكم في منزلكم ضعوا الشراب هناك و إستمتعوا!"
أعلن لوهان، وقف بجانب الباب ممسكا به كي يسمع لمحيط من الأشخاص الدخول وقد غمروا مساحة المنزل "لماذا الجو هادئ هنا ..." قال عندما رأى مكبرات الصوت "دي جي شغل الموسيقى!"
إتجها تشانيول و بيكهيون إليه كي يأخذوه إلى حيث كانوا وقد مروا بصعوبة بين مجموعة من الغرباء.
إقتربت سولغي من جونغ إين محاولة أقصى جهدها أن تبقى هادئة وقد همست بحذر في أذنه "ظننت أنك قلت بضعة أصدقاء؟"
فتنهد جونغ إين "أجل قلت بضعة أصدقاء لوهان!!" صرخ بغضب حين إقترب نحوه و قد تعالى صوت الموسيقى.
"مرحبا، سمعت للتو أنكما تقومان بأشياء فادحة مع بعض ..." إبتسم لهما بخبث وقد رفع يده كي يصافح جونغ إين "مبروك صديقي لقد فعلتها أخيرا ..."
"قلت بضعة أصدقاء!!!" كرر جونغ إين.
فأنزل لوهان يده، توقف قليلا وقد نظر من حوله "هذا ليس بضعة أصدقاء؟"
------
بعد نقاش مطول بين جونغ إين و لوهاه هدآ أخيرا. و بعد الرقص و الشرب، بضعة دقائق قبل منتصف الليل، الفتيات كن يجلسن على الأريكة بينما الفتيان على الأرض. وضع جونغ إين رأسه على رجلي سولغي وقد فعل لوهان نفس الشيء مع فتاة أخرى. تشانيول و بيكهيون كانا يتشاجران حول من سيطلق الألعاب النارية عند منتصف الليل. علب بيتزا و قوارير شراب فارغة، ساحة الرقص مملوءة دائما و الأحاديث تعمر الجو. على الرغم من عدد الأشخاص الكبير، ولم يكن هذا خيارها لإمضاء رأس السنة بهذه الطريقة، سولغي كانت مستمتعة كثيرا. شعرت بأصابع جونغ إين تتشابك بأصابعها وهو يبتسم لها، عيونه كانت تلمع في الظلام. كان جونغ إين سعيد جدا في تلك اللحظة.
شعر جونغ إين بإهتزاز في جيبه، فأخرج هاتفه و قرأ كلمة "نونا." المشعة، نهض من مكانه وقد كانت سولغي خلفه.
أمسكت به إحكام و قالت "عد قبل منتصف الليل."
إبتسم كي يطمئنها، و كان يفكر في تقاليد رأس السنة التي كانت تدور في عقلها "طبعا." أمسك يدها برقة قبل أن يتركها ليجيب على الهاتف.
"يوبوسايو؟" قال بصوت عالي بسبب الموسيقى، إتجه من الحشد الراقص إلى باب المنزل الذي بقي مفتوحا كي يذهب إلى الممر الفارغ "إنتظري لحظة نونا."
"جونغ إين-آه." كررت أخته للمرة الألف.
"أجل؟" أجاب فور أن خرج إلى الممر "آسف لقد كان الوضع جنوني في المنزل، أنا في الخارج الآن."
"يبدو أنك تحضى بوقت ممتع في رأس السنة." بدت أخته مشرقة و مبتهجة.
"كثيرا." وافق وهو يبتسم.
"جيد." قالت "لكن عليك أن تترك كوريا و تأتي إلى هنا عاجلا ام اجلا جونغ إين."
"أعرف نونا أعرف." تنهد وهو ينظر إلى سولغي الجالسة في آخر الغرفة "فقط ليس الآن."
نظر جونغ إين إلى الساعة في آخر الجدار 11.59 الجميع في الغرفة بدؤوا بالنهوض. تشانيول و بيكهيون خرجا للشرفة كي يطلقا الألعاب النارية.
"علي الذهاب نونا." أعلن جونغ إين، عيونه مشدودة على سولغي "هناك شيء علي العودة إليه."
"شيء؟" إستفسرت أخته بخبث "أو شخص؟ هل هي فتاة؟"
ضحك جونغ إين على نبرة صوتها "سأخبركِ لاحقا." طمأنها "علي الذهاب أحبكِ نونا سنة سعيدة مسبقا."
إلتفت جونغ إين ناحية المنزل، كانت زحمة فلم يستطع رؤية سولغي.
و العد التنازلي بدأ "10!!! 9!!"
أدخل نفسه بين الجميع، مبقيا تركيزه على أين سيذهب.
"8!! 7!!"
صار يلهث، لكن لن يوقفه أي شيء.
"6!! 5!!"
أوشك على الوصول.
"4!!"
"هل هي فتاة؟" صوت أخته رن داخل عقله و إبتسم عند الإجابة. أجل إنها فتاة.
"3!!"
فتاتي.
"2!!"
و جونغ إين رأى شعرها البني الطويل متساقط على ظهرها. لكنه لم يتمكن من رؤية وجهها. كان متحمس لبداية سنة جديدة معها. و مع قبلة.
لكن الرؤية الموالية، كان ذلك صاحب الشعر العسلي أمام سولغي.
"1!!"
توقف جونغ إين، إختفت إبتسامته و إنقبض قلبه حين أيقن من هو.
و رأى ما كان يفعل.
تشانيول و بيكهيون أطلقا الألعاب النارية، و صوت الفرقعات تغلبت على الموسيقى، البارود الأزرق و الوردي يغطي السماء خارج شرفتهم. أوراق صغيرة تطايرت بينما صرخ الجميع بسعادة "سنة جديدة سعيدة."
لكن كل ما كان جونغ إين يسمعه هو الصمت المميت، و نبضات قلبه تتناقص.
يدين ذلك الشخص ذو الشعر الأشقر كانت على وجه سولغي، شفتيهما يتلامسان.
الأوراق الصغيرة نزلت على كتفيه و رموشه لكن جونغ إين بقي متجمد حين تأكد من ذلك الشخص ولم يفكر كيف أتى إلى هنا.
لقد كان سيهون.
و الفتاة الواقع في حبها.
لقد قبّلها.
كان يقبّلها.
جونغ إين شاهد سيهون وهو يبتعد عنها، أبقى يديه على وجهها. فتحت سولغي عيونها و نظرت إليه.
لكنها لم تبتعد، لم تبتعد عنه.
بل قبّلته ثانية.
فشعر جونغ إين بألم ثقيل على صدره لم يشعر به من قبل أبدا.
___________________________
? الجزء السادس عشر والأخير : ?????????????? - Phe???xn r?wm h??xng - تعني زميل سكن باللغة التايلاندية?ِ

كان جونغ إين يركض.
يركض إلى أبعد ما يمكن أن تأخذه قدميه، إلى أن تناقصت أنفاسه و صار يلهث، إلى أن كاد يقع، إلى أن كاد حذائه يحترق من شدة سرعته، إلى منتصف شوارع غنغام المليئة بالمارة و السيارات، إلى أن تخلص من كل المشاعر التي تغلي داخله.
لكن حتى لو ركض إلى آخر الأرض فهو يعرف أنه لا يمكنه التخلص من ما يشعره.
توقف فجأة أمام نهر هان وهو يلهث، ثم نظر إلى إحدى المقاعد الذي ذكره بذكرى مميزة.
ذكرى لم يرد أن يتذكرها في تلك اللحظة.
كلما نظر كلما شعر بجلد يلمس يده حين إسترجع الذكرى، و شعر بدفئ اليد في أصابعه، دفئ إحتاجه بشدة في تلك اللحظة. لكنه ضربه الواقع في الوجه فتجمد.
نظر إلى الأعلى رافضا أن ينظر إلى المقعد أكثر من ذلك و بقي يشاهد نزول الثلج. مجددا تذكر اللحاف الذي وضع على كتفيه حين نزل الثلج الأول، و الدفئ الذي شعره من اللحاف و من الإبتسامة التي لمعت نحوه. هزّ رأسه بإحباط و نظر إلى النهر.
نظر إلى الأفق وهو ينصت بصمت إلى المد و الجزر، فسمع صوت يتردد في رأسه "أنا حقا ممتنة لأنه توجد يد يمكنني الإمساك بها الآن" مجددا، شعر جسده بالدفئ حين فكّر بتلك الذكرى.
حين فكّر بها.
فكّر بعيونها البريئة و البنية، فكّر بالنمش الخفيف الذي على وجنتها اليمنى، فكّر بإرتفاع شفتيها التي تظهر غمازاتها، فكّر بلمستها التي تجعله يشعر كأنه مكهرب، فكّر بإبتسامتها، الإبتسامة الوحيدة التي تستطيع تغيير يومه في ثانيتين. لقد فكر بها، ولم يعد التفكير بها هواية بل محور عقله.
فكر بذكرى أخرى مجددا فكره ذلك. غمره الغضب مجددا. غضب و إنكار و مزيد من الغضب. غضب و خيبة أمل كبيرة. بصراحة شعر بالغضب من نفسه أكثر. شعر بالغضب لأنه لم يستطع أن يغضب منها. شعر بألم في صدره حين سمع الصوت الذي كان يفكر به.
"جونغ إين؟" نادت عليه من الخلف.
جونغ إين لم يتحرك. بقي متجمدا وقد شعر بالتفاجئ حتى وقفت الفتاة التي كان يفكر بها أمامه، مازالت مرتدية الفستان الذي تركها به لكن عليه معطف.
"هاي!" قالت وهي تلوح بيدها أمام وجهها "كنت أبحث عنك في كل مكان، لماذا ذهبت؟"
بقي صامت وهو يشعر بالصدمة بينما ينظر إليها.
"جونغ إين-آه." كررت سولغي، وضعت يدها على ذراعه "أنت حتى ذهبت دون إرتداء معطف لابد أنك تتجمد."
كانت تمسح على ذراعه كي تشعره بالدفئ.
"يـا جونغ إين." نبرتها كانت مزيج من القلق و الإنزعاج "ماذا هناك؟" الثلج بدأ ينزل بقوة أكثر و تضائلت أصوات الألعاب النارية. نظرت إليه سولغي و أمسكت يده "مهما يكن، لنعد، ستمرض مجددا ..."
"أخبريني أنني لم أرى ما رأيته سولغي."
إلتفتت مجددا "ماذا؟"
"أخبريني أنني لم أرى ما رأيته." إرتعش صوت جونغ إين حين أمسك يدها بإحكام.
نظرت سولغي للأسفل وقد شعر بمسكة جونغ إين القوية ثم إلى عيونه الفارغة "جونغ إين." تنهدت "يمكنني أن أفسر ..."
"لا، لا أريد تفسير." هزّ رأسه بإحباط لكن أبقى نظراته عليها "أريد ... أحتاج أن تخبريني أن ذلك ليس كما يبدو ..."
توقفت للحظة، شعرت بيده ترتعش مثل صوته "و كيف بدى لك بالضبط؟"
"أنكِ ..." إرتعش صوته "أنكِ ... مازلتي .. واقعة في الحب ... مع ..."
"جونغ إين."
"لا لا تقولي ذلك ... قولي أي شيء آخر ..." إقترب منها و وضع يديه على وجهها "سولغي، أرجوكِ .. لا تفعلي ذلك ... أعلم أنه مضى فقط بضعة أيام ..."
"جونغ إين." حاولت تهدأته و أمسكت يديه التي مازالا على وجهها.
"أرجوكِ أخبريني أنكِ مازلتي ملكي."
شعرت بضيق في حلقها فقد كان من الصعب سماع هذه الكلمات منه. رأت دمعة تنزل من عينه اليسرى فشعرت بالذنب لأنها ستخبره "جونغ إين لقد طلب مني أن أعود إليه."
"ماذا ..." قال جونغ إين "ماذا قلتي؟"
"قلت أنه علي التفكير في الأمر." إعترفت.
شعر بنبضه يتوقف للحظة "قلتي أنه عليكِ التفكير في الأمر؟"
"حسنا." وضعت يدها على خلف عنقها "إنه قرار كبير، أليس علي ذلك؟"
"أجل سول، إنه قرار كبير." ضحك بسخرية.
فعقدت حاجبيها "أنا لا ... أنا لا أفهم."
"بجدية هل تعتقدين أنه لديك خيارات؟" صوته كان هادئ لكن غضبه كبير.
"مازلت لا أفهم، جونغ إين."
"بصراحة هل تفكرين في قول نعم؟"
فهمت أخيرا، فهمست قائلة "جونغ إين، إنه سيهون." أمسكت يده كي تهدأه.
تراجع إلى الخلف متفاديا لمستها "إذن من أنا؟"
"جونغ إين." همست وهي تشعر بالذنب كلما تكلم.
"إذن من أنا سولغي!!!" صرخ ولم يعد مهتم بالغرباء من حولهم "أجبيني من أنا؟"
"أنا ..." لأول مرة شعرت بالخوف منه "لا أعرف جونغ إين-آه."
"لا تعرفين؟" ضحك كي يخفي غضبه "أنا فقط الرجل الذي واقع في حبكِ بيأس."
"جونغ إين لا تكن هكذا." قالت له "الأمر ليس هكذا ..."
"أو أنني الرجل الذي يعيش في الغرفة المقابلة لغرفتكِ؟"
نظرت إليه، وقد إرتفع غضبها كذلك "جونغ إين تعرف أنه ليس هكذا."
"إذن أخبريني كيف هو، سول." كان جونغ إين متجمد.
"لا يمكنك أن تخبرني أنه علي ترك سيهون ... إنه على إستعداد لفعل الكثير من التضحيات من أجلنا ... من أجلي ..."
"إذن ماذا عن التضحيات التي فعلتهم من أجلكِ؟" غمر صوت جونغ إين الألم، حين فكر بالمرات التي لا تحصى عندما أعطى الأولوية لها قبل أي شيء آخر، حتى قبل أبيه.
إنكسر صوتها حين سمعت نبرته "جونغ إين لا يمكنني رمي 3 سنوات ...."
"إذن تفضلين رمي السنوات التي عشناهم مع بعض؟" همس وقد إغرورقت عيونه بالدموع "إذن إجابتكِ له كان كذبة ... لن تفكري بالأمر." حاول أن يجعل صوته ثابت "لقد أخذتي قراركِ."
أكل الذنب سولغي، كانت خائفة من أن تجرح مشاعره لأنها تعرف كم أن جونغ إين حساس.
"ستقولين نعم." قال لها.
"جونغ إين عليك أن تفهم ..." كانت ستمسك بيده لكنه تراجع للخلف.
"أخبرتكِ أنني أحبكِ، سول." قال بهدوء فلم تستطع سماعه بوضوح "تعرفين أنني أحبكِ ... تعرفين ما أنا على إستعداد لفعله من أجلك ... تعرفين."
"جونغ إين، تعرف أنه كان يمكنني ..." إختارت كلماتها بحذر "تعرف أنه كان يمكنني أن أحبك أيضا و تعرف كم أهتم لأمرك."
وجد نفسه يضحك على ما قالته، وقد جرح كبريائه "ظننت أنكِ ستكونين مختلفة." قال وهو يفكر من كان و كيف كان "أو ربما العيب ليس بكِ ... أنا لا أصلح للإلتزامات و للعلاقات."
"هذا ليس صحيح جونغ إين." هزت رأسها فلم توافقه أبدا "ستكون حبيب رائع لفتاة محظوظة يوما ما ... هناك الكثير من الفتيات سيعطون كل حياتهم كي يكونوا معك ..."
"ما الفائدة من بقية الفتيات إذا لم أحصل على الفتاة التي أريدها؟" نظر إلى الأسفل متفاديا نظراتها.
بقيت سولغي صامتة غير قادرة على إجابته.
منع دموعه من النزول و أعاد نبرة صوته للحالة الطبيعية "أتمنى أن تكوني سعيدة بقراراتكِ." قال لها "أتمنى أن لا تندمي على أي منها."
"جونغ إين ..."
"لا، لا تحاولي قول أي شيء لجعل الأمر أفضل." رفع يده كي يمنعها من إكمال حديثها "أنا فقط أتمنى أن تكوني سعيدة معه، أتمنى أن تكوني سعيدة."
شعرت بألم في قلبها و إغرورقت عيونها بالدموع "أتمنى لك ذلك أيضا."
إقترب منها لآخر مرة و وضع يده على عنقها "كنتي ستكونين سعيدة معي." قبّل جبينها برقة "حتى أكثر سعادة."
شعرت سولغي بدمعة تنزل من عينها اليسرى، لكنها رفضت أن تتحدث أكثر.
تراجع إلى الخلف و أجبر إبتسامة على وجهه، مازالت إبتسامته جميلة رغم الألم التي تسببت له فيه.
"جونغ إين ..."
"أعرف." قال مبتسما.
كانت تريد الإعتذار و عرف ذلك. لكن كلاهما يعرفان أن كل كلمات الإعتذار لن تصلح أي شيء.
"سأذهب أولا." رفض أن ينظر إليها أكثر من ذلك، إلتفت و ذهب تاركا سولغي في البرد متمنية أن لا تندم على قراراتها كذلك.
"ألو؟" قال على الهاتف "نونا؟"
"جونغ إين-آه." أجابت أخته.
"خذي لي تذكرة إلى هناك في أقرب وقت ممكن."
"لما فجأة؟" قالت أخته بتفاجئ "مالذي غير رأيك؟"
"أرجوكِ." أجاب متفاديا سؤالها "أرجوكِ في أقرب وقت ممكن."
بقيت أخته صامتة "ماذا تعني بأقرب وقت ممكن؟"
"اليوم." قال جونغ إين وهو يمشي، لا يشعر بالبرد الذي يلامس بشرته.
"حسنا سأخبر السيد وو أن يحضرك إلى المطار حين يثبت سفرتك."
"شكرا نونا."
---
< إلتفت ناحية خزانته، نظر إلى محتوياتها لآخر مرة >
// أخذت الحذاء الأحمر الذي كانت تخفيه تحت السرير و وضعته في الصندوق الذي تجمع فيه أغراضه، تاركة الحذاء الآخر ورائها //
< رمى الملابس من خزانته في الحقيبة، ثم أغلقها >
// أغلقت الصندوق بشريط لاصق، و أخذت صندوق آخر //
< نظر إلى غرفته التي بدت فارغة >
// نظرت إلى غرفتها من خلف الباب الصناديق بين يديها، كانت الغرفة فارغة لكن مليئة بالذكريات //
< ذكريات حين نامت بين ذراعيه مستيقظا على رؤية عيونها الذابلة تنظر إليه، و حين طبعت قبلة على شفتيه >
// حين أخذها بين ذراعيه و بكت أمامه لأول مرة //
< فكر في من إعتاد أن يكون، و كيف ذهبت شخصيته القديمة بسببها >
// أغلقت الباب رافضة أن تنظر أكثر //
< أغلق الباب و إلتفت إلى الدرج >
// نزلت الدرج وهي تمسك الصناديق بإحكام //
< حين رأى الأريكة تذكر كيف دفعها و قبل شفتيها ثم عنقها >
// شعرت بوخز في معدتها حين تذكرت قبلاته //
< توجه نحو باب المنزل >
// وقفت أمام باب المنزل //
< نظر لآخر مرة >
// فعلت نفس الشيء //
"أنت مجنون بي." مزحت وهي تبتسم فأبعد جونغ إين خصلات شعرها المتساقطة على وجهها.
"إذن،" قبّل أنفها "تماما،" قبّل وجنتها "كليّا،" قبّل وجنتها الأخرى "مجنون بكِ." ثم طبع قبلة على شفتيها.
< وجد نفسه يبتسم >
// هي كذلك //
< أخرج هاتفه من جيبه وقد قاطع أفكاره "السيارة بإنتظارك سيد كيم."
// "سولغي-آه هل أكملتي؟" سأل سيهون وهو يخرج من المصعد ثم تقدم نحوها لأخذ الصناديق.
< "سأكون في الأسفل بعد قليل." أجاب >
// "أجل." أجبرت إبتسامة على شفتيها وهي تعطي الصناديق لسيهون.
< كان الصباح >
// كان المساء //
< فكر بها لآخر مرة >
// فكرت به //
< إبتسم مجددا >
// و إبتسمت //
< إبتسم حين فكر أنه لم يعد فقط الرجل الذي يعيش في الغرفة المقابلة >
// و إبتسمت حين فكرت أنها لم تعد الفتاة التي تعيش معه كذلك //
< بالنسبة له، كان الفتاة التي أحبها >
// بالنسبة لها، كانت خائفة إذا كانت قد أحبته كذلك //
< مازال يحبها >
// و ربما هي كذلك //
< لم يعرف أنها أحبته >
// و هي نفسها لم تعرف //
< فقط الزمن سيقول >
// و ربما ستدرك هي ذلك أسرع من توقع أي أحد //
الـــنـــهـــايـــة.
___________________________