ازرار التواصل



رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الحادي عشر

الحاج صفوان بحزن وكسرة قلب اول مرة يحس بيها لما رجع بذكرياته لورا وافتكره بمره ووجعه وافتكر بنته نعمه بص لفارس وقال .. معلش يا فارس يا ولدى كنت بتقول ايه مختش بالى .. ولا الظاهر كبرت وخرفت ولا ايه .

فارس باستغراب وحزن على منظر جده اللى اول مرة يشوفه بكميه الحزن اللى فى عيونه دى والكسرة الى فى صوته قال .. بعد الشر عليك يا جدى وربنا يديك الصحه والعافيه ويخليكم لينا .. وبضحك قال قوم يا عم ولا كبرت ولا حاجه ده انت لسه فى عز شبابك حتى شوف بعينك وتعال نعمل سبق ونشوف مين فينا هايوصل للقصر قبل التانى .

الحاج صفوان بابتسامه على شفايفه .. ضحك وقال .. انا اللى هاغلبك يا واد يا فارس يالا بينا على القصر لما نشوف جدتك انعام عاوزة ايه .
وفعلا مشى الحاج صفوان هو وفارس ورجعه على القصر ودخلوا على اوضه الجلوس اللى فيها الرجاله اللى عوزاه .

وفى المستشفى كانت جدة سليم خرجت من الطوارىء وراحت على اوضه خاصه بيها وكان معاها سليم وجبل فى الاوضه وكمان الدكتورة ضحى بنت جبل وقاعدين معاها لحد ما فاقت وفتحت عيونها وبتعب وارهاق وضعف بصت حواليها وبصت لسليم وقالت ... انا فين وايه اللى جبنى هنا ؟؟؟
سليم جرى عليها ومسك اديها وقال .. حمد الله على السلامه يا حبيبتى .. كده برضه قلقتينى عليكى يا جدتى .. اهون عليكى تخوفينى بالمنظر ده .

الجدة بتعب .. حقك عليا يا غالى يا ابن الغالى .. انا ما حسيتش بنفسى خالص ساعه ما... ولسه هاتكمل كلام سليم قالها علشان خاطرى ماتفكريش فى حاجه ابدا انا اهم حاجه عندى هى صحتك وبس يا حبيبتى .
وانسى كل الكلام اللى عمى جبل قاله وانا مش عاوز اعرف اى حاجه غير انك تكونى جنبى وفى حضنى واشوفك دايما اودام عيونى يا جدتى ده انتى اللى ليا فى الدنيا دى كلها من بعد ما الكل ماتوا وسابونا لوحدنا .

ودمعه من عيونه نزلت ومسك ايد جدته وباسها .. فاجدته رفعت ايديها بكل تعب على شعره وبعدها مسحت دموعه وقالت .. بقى كده برضه يا سليم .. فى راجل يعيط كده يا ولدى .. متخفش انا مش هاسيبك غير ما اطمن عليك واجوزك من بنت الحلال اللى تستاهلك واشوف كمان عيالك يا حبيبى وعيونها جت على ضحى بنت جبل .

سليم .. ان شاء الله يا حبيبتى وقعد جنبها .
وكل ده وجبل كان واقف على بعد وسامع كل الكلام بتاعهم .. وضحى اللى اتكسفت من كلام ونظره جدة سليم ليها .
فاقرب جبل من سرير مرات عمه بعد ما اتأثر بكلامهم هما الاتنين وقال .. حمد الله على السلامه يا مرات عمى الف بعد الشر عليكى .. كده برضه تخضينا عليكى يا غاليه ولا اكيد عاوزة تعرفى غلاوتك عندنا ولا ايه .

جده سليم بنظره عتاب بصتله وقالت .. كده برضه يا جبل .. هو ده الوعد اللى وعدت بيه جدك من سنين طويله .. هى دى الوصيه اللى وصاك بيها وهو بيطلع فى الروح ويقابل وجه رب كريم يا جبل .
ده انت الوحيد اللى طلب يشوفك اول ما حس بالتعب وانه خلاص هايسيب الدنيا وجتله على طول .
علشان كان عاوز يوصيك على سليم وتعتبره عيل من عيالك وتحافظ عليه بدل ما توديه برجله للموت يا جبل .. وانت وعدته .. ليه خلفت وعدك ليييييييه يا ولدى ليييه.
ليه عاوزه ياخد بالثأر وتضيع شبابه حرام عليك يا ولدى .

سليم .. ابوس ايدك يا جدتى ابوس ايدك ما تزعليش نفسك علشان خاطرى وعلشان صحتك كمان .
جبل .. حقك عليا يا مرات عمى وانا عمرى ما هاعمل حاجه غصب عنك المهم انك تقومى بالسلامه وترجعى بيتك .

جدة سليم .. اوعدنى يا جبل اوعدنى بكده .
جبل سكت خالص ومعرفش يقول ايه .
جدة سليم .. اوعدنى يا جبل بقولك .
جبل .. اوعدك يا مرات عمى .
ضحى .. اهدى بقى يا جدتى علشان صحتك الدكتور مش عاوزك تتعرضى لاى زعل ولا ضغط تانى ارجوكى .

وعند الحاج صفوان اللى دخل عند الرجاله وكان معظمهم من البلد اللى هو عايش فيها .. فرحب بيهم وقعد معاهم وطلب لهم واجب الضيافه وباستغراب قال .. خير يا رجاله حصل ايه .

صلاح ابنه رد وقال .. خير يا ابوى .. الرجاله جم النهارده علشان يشتكو من نفس الموضوع بتاع الارض والراجل اللى خدها واشتراها منهم ودفع نصف الفلوس ومش عاوز يكمل حقها للناس .. مع انك بعتله وقعدت معاه ووعدك انه خلال شهر هايردلهم باقى حق الارض وعدى شهرين اهو ولسه لحد دلوقتى مايعرفوش مكانه علشان ياخددوا باقى الفلوس .

الحاج صفوان .. يعنى ايه مش لقينه هايكون راح فين يعنى .. دورتوا عليه كويس وروحتوا بلده ولا لا .
واحد من الرجاله قال .. اه يا حاج قلبنا عليه الدنيا وروحنا ليه بيته وبلده كذا مره وبرضه محدش عارف هو مختفى فين .
الحاج صفوان .. كانت غلطه كبيرة المرة الى فاتت اننا مخلنهوش يدفع المبلغ الباقى ده واتكلنا على كلمته وخلاص .
صلاح .. طيب الحل ايه دلوقتى يا ابوى ناوى تعمل ايه مع الراجل العفش ده .

الحاج صفوان ... مش بايدينا اى شىء يا ولدى غير اننا نستنى عليه كام يوم تانى ونشوف هايظهر ويدفع الفلوس لصحابها ولا نبلغ عنه بقى ونخلص .
معظم الرجاله اللى قاعده رحبوا بفكرة الحاج صفوان لانه كبيرهم وقاموا واستأذنوا ومشيوا .
حسين طبعا كان ملاحظ الحزن اللى فى عيون ابوه فقرب وقعد جنبه وقال .. خير يا حاج انت تعبان ولا ايه .
الحاج صفوان .. ابدا يا حسين يا ولدى مفيش حاجه اصل تعبت اوى النهارده وهاطلع استريح فى اوضتى يالا تصبحوا على خير .
عياله بصوا لبعض واستغربوا الحاله الى كان فيها ابوهم وصلاح قال .. طيب خليك يا ابوى لما تتعشى معانا ومع العيال وبعدها اطلع على اوضتك وريح براحتك .

الحاج صفوان .. لا يا ولدى ماليش نفس للوكل يالا سلام .
وخرج من الاوضه وراح على اوضته .
صلاح وحسين بصوا لبعض باستغراب لانهم اول مرة يشوفوا الحاج صفوان بالكسرة دى .
عصام بخوف .. لا يكون حد من المصنع بلغه باللى حصل بينى وبينك يا صلاح ويكون عرف حاجه .
وفجاه سمعوا صوت الحاجه انعام داخله عليهم وبتقول .. حاجه ايه اللى خايف اوى كده ابوك يكون عرفها يا عصام يا ولدى انطق .
عصام من المفاجاه اتلجلج فى الكلام وقال .. ابدا يا حاجه مفيش حاجه .

الحاجه انعام .. بطل كدب وانطق على طول فى ايه يا عصام .
صلاح حب يصلح العك بتاع عصام زى كل مره فقال .. ابدا يا حاجه اصل عصام اتخانق النهارة مع عامل من العمال اللى فى المصنع وانا وحسين حلينا المشكله وراضينا العامل .
الحاجه انعام بذكاء هاعمل نفسى مصدقه كلامك يا صلاح بس مسيرى اعرف الحقيقه قوموا يالا خلينا نروح نتعشا زمان الحريم حطت الاكل وانا هاطلع اشوف ابوكم ماله .

الكل اتجمع على السفرة والحاجه انعام كانت طلعت لجوزها ومرديش ينزل وقالها انه هينام علشان تعبان شويه وهى كانت عارفه ومتاكده اللى فيه بالضبط ووجعه كده .. وقصى لتانى مرة منزلش ياكل معاهم على سفره واحده من ساعه اللى حصل بينه وبين فرح .
فرح كانت نازله من فوق وراحت قعدت مكانها واستغربت ان قصى منزلش وحست بشعور غريب حاولت تكدبه .
فارس كان قاعد وعيونه ما نزلتش من على سلمى طول العشاء وده الى خلاها مكسوفه ومش عارفه تاكل وهى حاسه ان فيه عيون مرقباها .
ملك اكتر الوقت كانت سرحانه فى فهد هى كمان وعماله تلعب بالمعلقه ومش هنا خالص وفاقت على عدى وهو بيضحك وبيقول .. جرى ايه يا ملك سرحانه فى العلقه اللى ادتهالك النهارده انتى والبنات ولا ايه .

ملك بصتله بغيظ وقالت ... ده على اساس اننا مدنكمش على دماغكم انت وفهد وخلصنا كل القديم والجديد كمان صح يا بنات ولا لا .
سلمى بابتسامه صافيه وناعمه وبمنتهى الرقه قالت .. ايوا فعلا يا ملك طلعناه عليهم هما الاتنين وفى الاخر زقناهم فى البسين ومعرفوش يخرجوا ويسهروا بره زى كل يوم ويرجعوا وش الفجر .
فهد بغيظ .. علشان ختونا على خوانه بس . وست هدى هانم غرقتنا بالخرطوم بمساعدة ست فرح لحد ما وقعنا فى البسين واتزحلقنا فجاه احنا الاتنين .

فرح .. اتزحلقتوا علشان من حفر حفره لاخيه وقع فيه يا بيه لانك انت والأستاذ عدى كنتم عاوزين تزقونا احنا فى البسين انا والبنات ولحسن الحظ وعلشان ربنا بيحبنا انتم الى اتزحلقتوا ووقعتوا زى الجردل فى المايه وفضلنا نضحك على منظركم انتم الاتنين
الحاجه انعام .. عندك حق يا فرح يا بتى انا كنت بتفرج عليكم من شباك اوضتى وشوفت من اول لما عدى رخم على ملك لحد ما مسكتوا خرطوم المايه وغرقتوهم .
فارس .. ايه ده اومال انا كنت فين وقت ما عملتوا كده ما ندهتوش عليا ليه وانا كنت اساعدك منك ليه يا بيه انت وهو .
هدى ده على اساس انك وانت معاهم كنتم قدرتوا علينا ولا ايه يا استاذ فارس .. احنا بنات عيله السيوفى ومحدش يقدر عليهم ابدا .. مش كده ولا ايه يا جدتى .

الحاجه انعام .. عندق حق يا هدى يا بتى محدش يقدر على بنات عيله السيوفى ابدا حتى لو كان راجل منهم .
البنات بصت لبعضهم كلهم بانتصار وكمان لامهاتهم اللى كانوا قاعدين بيراقبوا الحوار كله من اوله لاخرة وهما فرحانين على عيالهم وهما بيناكفوا فى بعض كده .
وعلى قربهم من بعض وفى نفس الوقت خوفهم على بعض وكأنهم مش مجرد ولاد عم وبس لا دول كانهم اخوات ومن ام واب واحد .
هى دى احسن حاجه فى لمه العيله وبالذات لما يبقوا بيحبوا بعض بالشكل ده وعايشين فى نفس البيت اللى بيجمع الكل من اول الجد لحد الحفيد .

كل ده وقصى كان قاعد فى اوضته وسامع صوتهم وضحكهم العالى اوى واتمنى انه يكون قاعد معاهم وبيشاركهم ضحكهم وهزارهم وكلامهم ده .
بس للاسف اللى عملوا مع فرح مش قادر ينساه ولا يسامح نفسه عليه لانها مهما كان هى بنت عمه ومن لحمه ودمه .. واااه بيحبها وبيعشقها كمان من صغرها بس مهما كان مكنش المفروض انه يبوسها بالمنظر ده .
ويخليها تكرهه وتجرحه بالكلام اكتر ما هى دايما بتعامله وحش وتحسسه انه ولاشىء بالنسبه لها .
مع كل الحب اللى هو بيحبه ليها ومن وهى لسه طفله صغيرة .. وعمره ما حاول انه يحب او يرتبط باى بنت زى اى شاب فى سنه حتى وهى بعيد عنه ومش اودام عيونه برضه كان بيعشقها وبيتمنى اليوم اللى يعترف ليها بالحب ده .

وبعد فترة عدى كذا يوم وهما بالمنظر ده وقصى على اد ما يقدر بيهرب من فرح مع انها وحشته اوى اوى بس معندوش الجرأه انه يوريها وشه تانى وبينه وبين نفسه قرر انه هايحاول ينساها ويبعد عنها من هنا ورايح لانه حس انه فعلا تقيل عليها .
لكن ده كان عكس الشعور الى بدا يتولد جوا فرح وبدأت تحس بشىء تجاه قصى واختفائه الكام يوم دول خلاها تتاكد وتحس انها بدات فعلا تحبه لكن فى نفس الوقت كانت مستغربه هروبه منها ويا ترى كان بسبب الى حصل منه . ولا ايه بالضبط .

فحاولت انها هى اللى تبدأ تقرب منه وتدور عليه فقررت انها تصحى بدرى وتشوفه وتلحقه قبل ما يروح على المصنع وتسأله ايه سبب هروبه ده منها .
وفعلا صحيت بدرى قبل ميعاد نزول قصى اللى اتعود ينزل فيه الكام يوم اللى فاتوا دول وبعد ما سألت هنيه الشغاله على الميعاد بالضبط وهى قالت لها عليه .. وصحيت بدرى من النوم قبل الميعاد بربع ساعه ودخلت الحمام بسرعه وغيرت لبس النوم وسرحت شعرها ورفعته ديل حصان وبشويش من غير ما تصحى سلمى الى كانت نايمه معاها فى نفس الاوضه فتحت الباب ونزلت براحه على تحت وفتحت الباب وقعدت بره فى الجنينه عقبال ما ينزل قصى من فوق .

وفعلا خلال خمس دقايق نزل قصى فى منتهى الشياكه وريحه برفانه الجميله وخرج من الباب واول لما خرج اتفاجأه بوجود فرح قاعده فى الجنينه .
وللاسف حاول يتجاهل وجودها عكس الشعور اللى حس بيه ودقات قلبه اللى بقت سريعه لمجرد انه شافها اودامه وراح ناحيه عربيته وفتح الباب وفجاه .

فرح بابتسامه رقيقه ندهت وقالت .. قصى مفيش صباح الخير ولا ايه؟؟؟

قصى استغرب وفضل ماسك باب العربيه وحرب اشتغلت جوه راسه .
اروح ليها واصبح عليها واشوفها واملى عينى منها .
ولا اركب العربيه من غير ما ارد عليها واتجاهلها خالص واحاول انسى زى ما نويت اعمل .
بس القرار اللى هو خده كان ظالم ليه وليها ومن غير ما يبص فى عيونها ولا يشوفها ركب العربيه وشغلها وخرج من باب القصر وراح على المصنع .

فرح اتصدمت من تجاهله ده ليها واتغاظت وقالت .. ماشى يا قصى .. ماشى .. انا اهو وانت اهو يا مشحم يا مزيت يا بتاع المصنع ..
وانا هاعرفك مين هى فرح السيوفى

وفى المستشفى كان سليم هناك من بدرى علشان يروح يجيب جدته والداده فاطمه اللى كانت قاعده معاها من ساعه ما اتحجزت هناك .
ولان الدكتور سمح لها بالخروج والراحه التامه وعدم تعرضها للزعل او الحزن او اى يشىء يوترها .
وفعلا خدها سليم ونزل بيها على العربيه ودخلها بشويش ودخل الشنط وركب داده فاطمه وبعد شويه وصلوا للفيلا بتاعتهم .
وطلع جدته لحد اوضتها وسريها .

سليم .. الف حمد الله على السلامه يا ست الكل .. وربنا يخليكى ليا يارب وما اتحرمش منك ابدا يا جدتى .
جدة سليم .. الله يسلمك يا سليم يا ولدى
ويباركلى فيك وما اتحرمش منك ابدا يا روح قلبى يا ابن الغالى .
سليم .. بحب ولا منك يا روح قلبى .. اسيبك تستريحى حبه بقى وتناميلك شويه وانا هانزل تحت اخلص شويه شغل متأخرين عليا ماشى يا قمر ؟

جدة سليم .. ماشى يا حبيبى .
وفعلا غطاها سليم بكل حب وحنيه ونزل على تحت بس للاسف اتفاجأه باللى داخل عليه وشكله ما يدلش على الخير ابدا ابدا وده اللى استغربه سليم ...
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثاني عشر

سليم باستغراب ... خير يا عم جبل فى حاجه ولا ايه ؟
جبل .. خير يا سليم يا ولدى .. انا مش مستحمل اللى بيحصل ده ومش قادر اسكت على اللى حصل بقاله سنين وسكت علشان خاطر جدك الله يرحمه ومش قادر برضه اخلف وعدى لمرات عمى .. بس خلاص انا لازم اعرفك كل حاجه وانت اللى تقرر هاتعمل ايه بالضبط ولو انت رضيت وسكت علشان خاطرها وزعلها وخوفها عليك انا مش هاسكت ابدا وهاجيب حق ابن عمى علشان اطفى النار اللى مشعلله جوايا بقالها سنين ومش قادر اطفيها .

سليم .. اهدى يا عمى وانا لازم اعرف الحقيقه كلها واعرف سبب موت امى وابويا ومين كان السبب فى موتهم بس كان لازم اعمل كده واقول لجدتى كده علشان حالتها وصحتها .. بس انا اطمنت عليها وخرجت بالسلامه ومش هاعرفها انى عرفت حاجه ودلوقتي تسمح بقى تقولى الحكايه كلها من اولها لاخرها يا عمى جبل .
جبل مكنش مصدق الكلام اللى بيقوله سليم ده وخد نفس طويييييييل وبدأ يحكى كل حاجه بعرفها .

وفى القصر كانت البنات كلها صحيت وكانوا قاعدين يهزروا ويضحكوا الا فرح اللى كانت زعلانه ومتنرفزة ومتغاظه من قصى وتجاهله ليها الفترة اللى فاتت دى كلها مع انه هو الى كان غلطان مش هى .
بس هى اتولد جواها احساس جديد وبدأت تشوف قصى بصورة تانيه خالص وبدا قلبها يدق ليه .
وهى سرحانه فى اللى حصل سلمى خدت بالها وقربت منها وسألتها ..
احم احم نحن هنا يا ست فرح .. خير من ساعه ما قعدنا وانتى سرحانه فى ايه وبتفكرى فى ايه بالضبط اشريكينا معاكى يا هانم .

فرح بتوهان ... بتقولى حاجه يا سلمى ؟
سلمى .. لااااا فى ايه يا بنتى وايه التوهان ده كله وايه اللى شغلك كده .
فرح .. ابدا يا سلمى بس الصراحه زهقانه شويه ومخنوقه من قاعده البيت .. حتى لما فكرنا نخرج حصل اللى حصل وملحقناش نخرج .
سلمى .. ومين سمعك يا فرح والله ده انا هطق من كتر الزهق .. بس ايه رايكم يا بنات ما تيجوا و نحاول نقولهم ونخرج تانى ونغير جو .

هدى .. ياريت والله ده انا خلاص مش طايقه القاعده دى ونفسى نخرج ونغير جو .
ملك بطفوليه .. ياريت والنبى والنبى .. روحى يا فرح زى المرة الى فاتت وقولى لجدك اللى مش بيرفضلك طلب ده والنبى يا فرح لانى مخنوقه اوى وعاوزة اخرج واغير جو قولى لجدك صفوان .
وفجاه سمعوا اللى بيقول .. عاوزين ايه من جدكم صفوان يا بنااات .
ملك باستغراب اتفاجأت وقالت ... جدى صفوان .. ابدا ابدا ده فرح اللى كانت عوزاك يا جدى صح يا فرح

الحاج صفوان .. خير يا فرح يا بتى عاوزة ايه من جدك وهو ينفذ على طول .
فرح بصت لملك بتوعد وقربت من جدها وقالت .. الصراحه يا جدو انا زهقانه من القاعده فى البيت بالمنظر ده وحاسه انى هاطق ونفسى نخرج شويه انا والبنات ونغير جو .
الحاج صفوان .. تانى يا فرح .. تانى وتتخبطوا بالعربيه تانى وتروحوا المستشفى طيب المرة اللى فاتت ربنا سترها ومحصلش ليكم ايتها شىء يا عالم المرة الجايه هايحصل ايه ليكم الصراحه .
جت الحاجه انعام على صوتهم واستغربت من كلمه مستشفى وقالت .. خير يا حاج .. مستشفى ايه لا سمح الله اللى بتتكلموا عنها .

البنات بصت لبعض بخوف وتوتر اول لما جت الحاجه انعام وبصوا لجدهم صفوان بنظرة رجاء .. وده اللى خلاه هو اللى يرد ويقول .. خير يا حاجه مفيش حاجه .. كل ما فيها البنات زهقانه شويه من قاعد البيت ونفسهم يخرجوا ويغيروا جو شويه قولتى ايه يا حاجه .. انا اهو بنفسى بتوسط ليهم عندك يا ست الكل .

الحاجه انعام من غير تفكير للحظه حتى ردت عليه وقالت .. استحاله يخرجوا تانى من البيت يا حاج .. مش كفايه اللى حصل المرة اللى فاتت وربنا نجاهم من الحادثه ورجعوا بالسلامه .
اتكنى يا بت منك ليها ومفيش خروج سامعه انتى وهى ولا لا بلا صرمحه وقله ادب .

البنات بحزن بصوا لبعض بفشل محاولتهم للخروج بره البيت وده اللى خلاهم يصعبوا على جدهم صفوان ففكر شويه وقال .. معلش يا حاجه عندى دى المرادى ووافقى على خروجهم علشان خاطرى انا قولتى ايه يا حاجه ولا الحاج صفوان مالوش خاطر عندك يا قمر انت ؟؟؟؟

الحاجه انعام بخجل و بابتسامه حب فكرت شويه كده وقالت .. انا موافقه يا حاج صفوان على خروجهم علشان خاطرك انت عزيز عليا اوى ومش هاقدر ارفضلك ايتها شىء بس بشرط !!!
البنات الامل رجع ليهم تانى والفرحة كانت فى عيونهم وقالوا واحنا موافقين على الشرط من غير ما تقولى يا جدتى .
الحاجه انعام ... مش لما تعرفوا الاول ايه هو الشرط يا بت منك ليها تبقوا توافقوا ؟
الحاج صفوان بضحك .. فى دى عندك حق يا يا حاجه بس ايه هو الشرط ده يا ترى ؟؟؟
الحاجه انعام .. ان الشباب كلهم يروحوا معاهم وهما اللى يخلوا بالهم منهم وبكده اكون مطمنه عليهم ايه رايكم .. لا كده لا مفيش خروج قولتوا ايه .

البنات فيهم اللى فرح وفيهم اللى استغرب وفيهم اللى فرح من جواه بس ما ظهرش الفرحه دى وقالوا بصوت عالى وفى نفس واحد موافقوووووون .
وجريوا على جدتهم انعام وحضنوها هى والحاج صفوان وفضلوا يبوسوا فيهم لحد ما جه عدى وفهد على صوتهم من فوق واستغربوا اللى بيحصل اودام عنيهم وقالوا ... خير يا جماعه فى ايه مين نجح ولا مين اتجوز ولا فى ايه بالضبط حد يقولنا .
ولا يمكن جدى صفوان هايتجوز ولا ايه حاجه انعام .

الحاجه انعام للواد عدى قالت .. بتقول ايه يا واد انت .. جواز ايه لجدك صفوان يا اهبل انت ما تلم نفسك قطر يلمك .
البنات ضحكوا اوى وهو بيتهزق اودامهم بالمنظر ده .
عدى بغيظ .. ههههههههه جدتى قالت حاجه بضحك صح .. كتكم القرف بنات رخمه .
المهم .. فى ايه بقى بالضبط للهيصه دى كلها اللى سمعت البلد كلها .

فرح .. جدى وجدتى وافقوا اننا نخرج ونغير جو كلنا ونتفسح ونشم هوا ونلف البلد كلها .
فهد باستغراب بص لفرح وقال .. عيدى كده الكلام ده تانى .. تقصدى كلنا مين ؟؟؟
عدى بضحك .. هايكون مين غيرهم شويه الغفر دول اللى ناقص يركبوا شنبات ويبقوا رجاله
انتم محرمتوش المرة اللى فاتت وروحتوا فيها المستشفى .. عاوزين تخرجوا تانى .

الحاجه انعام حبت تغيظه وقالت .. ومين قالك انهم هايخرجوا لوحدهم يا واد انت .. اومال انتم لزمتكم ايه فى البيت ده .. ومش كفايه بتتصرمحوا طول النهار فى البلد وبترجعوا وش الفجر ومحدش قادر يلمكم .. رجلكم على رجليهم فى الخروجه دى انت وفهد وفارس وقصى كمان اول لما يرجع من المصنع فاهمين يا رجاله عيله السيوفى ولا لا.

عدى باستغراب ايه ده ومين قرر كده .. وبعدين انا عدى السيوفى اخرج مع الغفر دول ..استحااااله طبعا مش هاخرج مع حد يا جدتى لو سمحتى .
الحاجه انعام لسه هاترد عليه .. فسبقها الحاج صفوان بالكلام وقال .. هى كلمه واحده ومش هانعيدها تانى .. جهزوا نفسكم خدوا البنات وغيروا جو كلكم وتخلى بالكم منهم ماشى يا عدى ولا فى كلمه محشورة فى زورك وعاوز تقولها ؟؟؟
عدى بغيظ وبتوعد للبنات بص لجده وقال .. ماشى يا جدى ماااااشى

البنات خدوا بعضهم من الفرحه وبسرعه طلعوا على فوق علشان يبدؤا يجهزوا نفسهم للخروج اول لما يوصل قصى من المصنع .

وعدى وفهد خدوا بعضهم وطلعوا وراهم علشان يتخانقوا معاهم ويشوفوا مين صاحب فكرة الخروج دى .
الحاجه انعام اول لما شافتهم طلعوا ورا البنات بصوت عالى قالت .. ابقى اعرف منك ليه انكم جيتوا جمب البنات ولا زعلتوهم سامع ياض منك ليه ؟
عدى بغيظ ... حاضر حاضر حاااااااااضر يا جدتى
وفى سره قال .. والله لاربيكم يا بنات السيوفى كلكم واستلقوا وعدكم منى .

فهد .. بتقول حاجه يا بأف انت ولا بتكلم نفسك .
عدى .. جرى ايه انت كمان ما تلم نفسك ايه بأف دى مش كفايه القرف اللى احنا فيه وفتح باب اوضتهم ودخل هو وفهد ورزعوا الباب وراهم وقعدوا يفكروا هايهببوا ايه فى البنات ويكرهوهم يخرجوا تانى معاهم من هنا ورايح .

قصى كان فى المصنع وكان بيمر و بيشرف بنفسه على كل شىء دايما من كتر حبه لشغله وبعد ما خلص وراح على مكتبه قعد على كرسيه وسند ضهره وخد نفس كبيييير وافتكر اول لما خرج الصبح من القصر وشاف فرح اودام عيونه وكان نفسه يقرب منها ويضمها لحضنه ويعرفها مدى حبه ليها وعشقه ليها بس افتكر صدها ليه دايما وجرحها ليه بالكلام اللى دايما بتقولهوله ( مشحم_مزيت ) وده اللى كان بيكسره من جواه .

ااااااااااه يا فرح لو تعرفى انا بحبك اد ايه .
اااه يا حبيبتى ونور عيونى وعمرى وروحى وعشقى .
نفسى اغمض وافتح الاقيكى فى حضنى وجوه قلبى .. ااااااااااااه يا فرح ااااااااااه .
وفاق على صوت موبيله اللى بيرن وفتح عيونه من سرحانه وبصله وشاف اسم عدى .
فامسك الموبيل ورد وقال ... خير يا يا استاذ فى ايه اخلص وهات اللى عندك علشان ورايا شغل .

عدى بنرفزة .. تعال يا اخويا شوف الحاجه انعام والحاج صفوان قرروا ايه ؟
قصى باستغراب .. قرروا ايه يا ظريف انت انطق مش فاضيلك .
عدى .. قرروا اننا ناخد البنات كلها ونخرجهم اول لما انت ترجع من المصنع
وانا مش هاخرج مع العيال دى ولا انا ولا فهد وهاسبلك المهمه دى يا كبير انت وفارس قولت ايه .

قصى بفرحه بس اتغيرت على طول رد وقال .. يا سلام وازاى يقرروا حاجه زى كده وبعدين مين فاضى للعب العيال ده .. بقولك ايه ياض انت انا مش فاضيلك ولا فاضى للبنات الرايقه دى .. وبعدين يا استاذ بدل صرمحتك والفضى اللى انت فيه ده وسايبنى انا لوحدى فى المصنع من ساعه ما فهد جه من السفر اخرجوا معاهم وخلى بالكم منهم يا رجاله.. ولا بالاسم وبس انكم اخواتهم .. يالا سلام بلا كلام فاضى .
وقفل السكه فى وشه ورزع الموبيل على المكتب وقال .. عالم فاضيه .

عدى سمع الخط اتقفل فى وشه فانزله من على ودنه وقال .. ايه الطريقه اللى بيعاملنى بيها الناس دى هما مش عارفين انا مين .. للدرجه دى انا هافق .. الا ولقى فجاه حته قفا نازل على قفاه .

عدى بخضه لف نفسه بسرعه علشان يشوف مين اللى عمل كده وللاسف كانت ملك بنت عمه وعماله تضحك وجريت بسرعه .. واول لما شافها عدى وعرف انها هى اللى عملت كده قال .. يا نهارك اسود يا ملك .. والله لا هاموتك ولسه هايجرى وراها اتكعبل فى السجاده ووقع وكل ده اودام فهد الى كان ميت من الضحك فاقرب منه ومد ايده ليه وشد دراعه وقال ... تعيش وتاخد غيرها يا دكر قوم قوم ده انت بقيت هزق وملطشه للى رايح وللى جاى وكمل ضحك .

عدى والله ما هسيبك يا ملك .. اصبرى بس اما طلعته على جتتك وابقى شوفى مين اللى هايخرجكم .
الحاجه انعام جايه بسرعه هى وسماح مرات حسين وبتقول .. ايه اللى اندب على الارض ده يا واد منك ليه حاجه وقعت ولا ايه منكم .
فهد بضحك لسه هايقول الى حصل قام عدى ضربه فى كتفه وقال .. ابدا يا جدتى مفيش حاجه اندبت ولا وقعت تلاقيكى بتهيئلك.

الحاجه انعام بذكاءها قالت .. ماشى يا عدى ويالا روحوا اجهزوا للخروج .
عدى بس يا جدتى انا اتصلت بقصى وهو مش هايجى وقفل السكه فى وشى كمان .
الحاجه انعام .. سيبوا قصى عليا انا وروحوا اعملوا اللى قولت عليه منك ليه يالا .
وفعلا فهد وعدى راحوا غصب عنهم ونفذوا كلام جدتهم وراحوا يجهزوا نفسهم للخروج وبلغوا البنات انهم هايروحوا كلهم الا قصى علشان مرديش يخرج معاهم لانه مش فاضى وده اللى خلى فرح تزعل من جواها بس محاولتش انها تبين اودام الكل .

جبل كان بدا يحكى لسليم اللى حصل مع ابوه وامه زمان من اول تعارفهم على بعض وكمان جوازهم وسبب موتهم .

باااااااك
فى يوم من الايام لقيت ابوك بيتصل عليا بيقولى عاوزك ضرورى يا جبل دلوقتى فى الفيلا .
وانا قلقت وقولت لايكون عمى حصله حاجه بس صالح طمنى على عمى ومرات عمى وطلب من انى اجى بسرعه واجيب راجل تانى معايا ضرورى .
وخلال ربع ساعه بالكتير كنت وصلت الفيلا عنده ودخلت واستغربت اوى لما لقيت الشيخ ابراهيم مأذون البلد هناك ومعاه دفتر الجواز .
وقاعد معاه عمى على الجبلاوى وصالح ابوك .

فسلمت عليهم وخدت صالح ابن عمى على جنب وسألته هو ايه بالضبط اللى بيحصل هنا وايه سبب وجود الشيخ ابراهيم فى الوقت ده .
ابوك قالى ان الشيخ ابراهيم هنا علشان هايكتب كتابه دلوقتى على واحده بيحبها اوى اسمها نعمة بنت صفوان السيوفى من عيله كبيرة اوى من بلد قريبه لبلدنا .. واتعرف عليها من شهر ايام ما كان فى المستشفى وعامل الحادثه وبعد ما شافها اعجب بيها وحبها اوى وراح اتقدم لها واهلها رفضوه لانها كانت مخطوبه وفرحها بعد شهر على ابن عمها صقر السيوفى .

مع انها مش بتحبه خالص وفرق السن كان كبير بينهم .
وابوك كان قابلها مرتين فى مكان قريب من بيتهم من غير ما حد يعرف وساب لها الكارت بتاعه ورقم تليفونه لو احتاجت ليه فى اى وقت .
ويوم فرحها هربت منهم واتصلت على صالح ابوك وراح جابها وجت معاه على الفيلا وطلب منها انه يتجوزها ويحميها من اهلها علشان ممكن يموتوها لما يعرفوا انها هربت يوم فرحها ولما يتجوزها محدش هايقدر يجى جنبها .

بس دى كانت اكبر غلطه من ابوك وامك لما عملوا كده ونسيوا عاداتنا وتقاليدنا بس نقول ايه غير الله يرحمهم .
وبعدها كاتبنا الكتاب واتجوزوا وابوك على طول خدها وراحوا فى الفيلا اللى فى القاهرة جنب الشركه وقعدوا فترة بعيد عن البلد خالص وبعد كام شهر عرفنا انها حامل فيك وولدتك وجابتك وبعد فترة جبها هنا وعاشت شويه مع عمى ومع مرات عمى وبعدها بكام سنه جابت اختك الصغيرة .
وطول السنين دى كلها واهلها ميعرفوش عنها اى شىء غير انها ماتت وعرفوا الناس بكده علشان الفضيحه .
وكنت كل كام شهر ابوك يخلينى اروح بلدهم واعرف اخبارهم واجبها لابوك وامك .

لحد ما فى يوم كنت قريب من الفيلا هنا ولمحت اتنين رجاله غرباء عن البلد و بيحوموا حاولين الفيلا ومخبين وشهم .
فابسرعه دخلت وقولت لابوك اللى فى ثوانى كان خارج وفضل يدور عليهم بس للاسف ملقناش حد ساعتها .
وده الى خلى ابوك وجدك يقلقوا ومرديوش يبلغوا امك بحاجه علشان متخافش .. وجدك ساعتها طلب من ابوك انه ياخد امك وياخدك وياخد اختك الصغيرة وترجعوا تقعدوا فى البيت الى فى القاهرة ويبعدوا خالص عن البلد لحد ما نعرف مين هما الرجاله دى وهل ليهم علاقه باهل امك ولا لا .

وفعلا على طول صالح طلع وطلب من امك انها تجهز الشنط علشان هاينزلوا على مصر دلوقتى حالا لان فى شغل مهم فى الشركه كان ناسيه.
ولان ربنا كان كاتبلك عمر يا سليم يا ولدى كنت انت نايم ساعتها وامك فضلت تصحيك لكن انت مكنتش عاوز تقوم من النوم .
وجدتك وجدك طلبوا منهم انهم يسبوك نايم وانا بنفسى هابقى اوديك ليهم تانى يوم الصبح اما تصحى من النوم .
ومع القلق اللى كان باين على ابوك ساعتها محاولش يعارضهم علشان امك ما تشكش ان فى شىء يخوف وسابك نايم فى حضن جدتك وخد امك واختك الصغيرة بعد ما سلموا على الكل وركب عربيته ومشى .

وبعد ما اطمن عليهم ومشيوا رجعت على بيتى وحاولت انام بس للاسف معرفتش من كتر القلق على ابوك وامك ساعتها .
وللاسف جالى تليفون من ابوك وده اللى خوفنى ورعبنى عليهم ورديت عليه بسرعه وعرفت منه ان فى عربيه كبيرة ماشيه وراهم من ساعه ما خرجوا من البلد .
جبل لصالح قال .. طيب اهدى يا صالح يا اخويا وسوق على مهلك وانا بسرعه هاجيب رجالتى واجى وراك على طول مسافه السكه المهم انك تخلى بالك من نفسك ومن مراتك وبنتك الصغيرة .. ما تعرفش مين اللى فى العربيه اللى وراك دول .

صالح بقلق وتوتر رد على جبل وقال .. نعمة بتقول انه واحد من اخوتها الرجاله ومعاه واحد تانى لمحته من شباك العربيه وفيه عربيه تانى واحد سايقها ومخبى وشه وشكلهم عرفوها وكانوا عارفين مكانها وبيراقبونا من زمان وبيطاردونا دلوقتى المهم ما تقلقش عليا يا جبل ربنا هايسترها وخلى بالك اوعى تجيب سيرة لابويا وامى بدل ما يقلقوا علينا وخلى بالك منهم ومن سليم ابنى يا جبل ولسه هايكمل كلامه .......
صالح سكت عن الكلام وصوت خبطه العربيه انا سمعته وسمعت ابوك بيقول لامك خدى البت بسرعه فى حضنك خلى بالك يا نعمة .. خلى باااااااااااالك .

جبل برعب وخوف على صالح ابن عمه اول لما سمع كده قال ... صااالح .. صاااااالح .. صاااااااالح . رد عليا يا اخويااا
وسكت صالح و التليفون اتقفل وانا كنت هاتجنن وبسرعه خت عربيتى انا والرجاله وروحت الطريق السريع .
بس للاسف وصلت المكان وشوفت حادثه كبيره على الطريق بين كذا عربيه وعرفت انها عربيه ابوك ومن شده الحادثه العربيه كانت مولعه باللى فيها لحد ما اتفحموا .
ومن ساعتها وانا عارف ان السبب فى موت ابن عمى واختك الصغيرة وامك كمان هو اخوها وانا لازم اخد طارهم واشفى غليلى من اللى كان السبب فى موتهم .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثالث عشر

سليم بعيون كلها وجع وحزن والم ودموع مغرقه وشه من اللى سمعه حط ايده على وشه وفضل ساكت شويه كتير وفاق على صوت عمه جبل بيقول ... ناوى على ايه يا سليم يا ولدى بعد كل اللى عرفته ده .. هتاخد ثأر ابوك وامك من اللى كان السبب ولا تسيبلى انا الموضوع ده وانا اللى هانتقم ليهم واشفى غليلى من اخوها ده ومن عيلتهم كلها واحد واحد .

سليم بعيون كلها غضب قام ووقف وبكل قوة وحسم قال .. انا ( سليم الجبلاوى ) وانا اللى هاخد حق ابويا وامى واختى من اللى كان السبب فى موتهم ومفيش غيرى هايعمل كده فى عيله السيوفى كلها وهاحرقهم كلهم زى ما حرقوا قلب جدى وجدتى زمان على ابنهم الوحيد وحرقوا قلبك يا عمى السنين الطويله دى كلها .
وفى السرايه البنات كانت جهزت نفسها وخلصت لبس ونزلوا تحت لان الشباب كانت هاطق من تأخيرهم واول لما شافوهم.

عدى اقسم بالله كان فاضل ليكم دقيقه واحده ولو مكنتوش نزلتوا كنت هامشى انا وفهد وفارس وانتم تضربوا دماغكم فى الحيطه علشان تأخيركم ده يا شويه غفر .
فهد .. الصراحه عندك حق وانا مش عارف اصلا احنا سمعنا كلام جدتى ليه وهانخرج معاهم .
ملك .. ليه بقى ان شاء الله انت وهو دول مكنوش عشر دقايق تاخير بس .. لم نفسك انت وهو بالذات من دلوقتى بدل ما انادى على جدى وجدتى وهما يضبطوكوا

فارس .. بقلك ايه انت و هو محدش ليه دعوه بيهم وهما احرار يعملوا اللى هما عاوزينه بطلوا رخامه انتم هاتزلوهم ولا ايه علشان هاتخرجوا معاهم ولو مش عاوزين تروحوا انا اللى هاروح معاهم لوحدى ولا الحوجه ليكم .
عدى .. نعم نعم يا سى فارس اسمها هاتخرجوهم مش هاتخرجوا معاهم فى فرق ماشى يا اسطى .
عصام ابوه جه على صوتهم وبالذات على كلمه عدى لفارس ( يا اسطى دى )وقال بغضب .. زفت يا عدى احترم نفسك واحترم ابن عمك اللى اكبر منك انت اتهبلت ولا ايه ياض .

سلمى بضحك .. اووووبا ايوا كده اديله على دماغه يا بابا وخليه يتلم اصل محدش قادر عليه فى البيت ده .
ملك وهدى ميتين على نفسهم من الضحك على كسفه عدى اودامهم وقالوا .. شوفت يا عدى حتى عمى عصام بيقول عليك اتهبلت .
عدى برخامه ... هههههه ظريفه منك ليها اخلصى طيب يا اختى منك ليها فى ليليتكم السودا دى جبتلونا الكلام من البوس الكبير بذات نفسه وجرى على ايد ابوه وقال .. حقك عليا يا كبير متزعلش نفسك وانا هاضبطهم اخر حاجه ما تقلقش .

وفعلا البنات خدوا بعضهم وخرجوا بره وكل ده وفرح حاسه ان فى حاجه هى محتجاها او عاوزاها بس ناقصه تكون معاها فى خروجه زى كده وطبعا كلنا عارفين مين هو (قصى)

عدى ركب عربيته وكان معاه فهد وسلمى وملك
وفارس ركب عربيه عمه عصام وركبت معاه فرح وهدى .
وخرجوا من بوابه القصر ومشيوا لحد ما خرجوا من البلد وطلعوا على الطريق السريع علشان يروحوا المركز وهو اكبر من القريه بكتير وفيه مطاعم ومحلات وسينما وملاهى والكليات بتاعهم كمان .

وطول الطريق كان عدى بيناكف فيهم زى عاويده لكن فى عربيه فارس كان عكس عربيه عدى خالص والى بيحصل فيها .. كان فارس مشغل اغانى والبنات كانت فرحانه وبيغنوا مع الاغانى .
وخلال نصف ساعه كانوا وصلوا وركنوا العربيات وخدوها مشى وفرجه على المحلات وده الى كان خانق عدى وفهد لكن فارس كان فى دنيا غير الدنيا وكان كل اللى نفسه فيه انه يكون مع سلمى وقريب منها وشايف ضحكتها اللى بتدوبه .

فافهد وعدى اقترحوا عليهم انهم يروحوا سينما او يروحوا ملاهى افضل من اللف ده فى الشوراع ووقفوا وفضلوا يفكروا شويه لحد ما استقروا على الملاهى .
وفعلا راحوا اودام باب الملاهى وقطعوا التزاكر ودخلوا واول لما دخلوا موبيل سلمى رن وده الى استغربه فارس اوى وبالذات لما بعدت شويه عنهم حوالى مترين علشان محدش يسمعها بتكلم مين وهما واقفين مكانهم بيفكروا يبدؤا اللعب منين .

وبعد خمس دقايق كانت خلصت تليفونها ورجعت ليهم تانى .
عدى باستغراب .. مين اللى كان بيرن عليكى يا بت يا سلمى دلوقتى
سلمى .. وانت مالك انت خليك فى نفسك يا رخم .
عدى بيقرب منها ولسه هايمسكها من دراعها فارس وقفه وقاله عيب يا عدى اللى انت بتعمله ده الناس هاتتلم علينا يالا بينا من هنا وتعالوا نشوف هانعمل ايه او هانلعب انهى لعبه الاول او ندخل بيت الرعب اللى هناك ده ايه رايكم .

ملك .. الله بيت الرعب ده كان نفسى ادخله اوى تعالوا نروح وندخل كلنا مع بعض .
فهد بضحك .. تعال يا اختى علشان يطلعلك عفريت وياكلك ويخلصنا منك انتى وهى وهى وهى وابقى شوفى ايه اللى هايجرالك جواه .
ملك .. تصدق انت ظريف كتك القرف .. انا مش عارفه جدتى قالت ليكم ليه تخرجوا معانا يا رخمين انتم .
هدى .. خلاص بقى ويالا خلينا نخلص ونشوف هاندخل ولا لا .
وفعلا راحوا كلهم وبعد عشر دقايق قطعوا التزاكر وبدؤا يركبوا العربيات اللى هاتدخلهم جوه .

عدى وفهد ركبوا جنب بعض وملك وهدى جنب بعض وسلمى وفرح مع بعض وفارس لوحده .
فارس .. لو حد خايف منكم يا بنات يجى يقعد جنبى .
سلمى بصوت واطى .. ده انا مش خايفه بس ده انا مرعوبه .
فرح سمعتها وقالت لها .. قومى طيب اقعدى جنب فارس انا مش بخاف ده شىء عادى اوى يالا قومى .

سلمى .. اصل مكسوفه اروح اقعد جنبه .
فارس سمعهم وقالها هاتى ايدك وتعالى جنبى متخافيش .
وفعلا نزلت سلمى من العربيه بخجل وراحت قعدت جنب فارس وهى مرعوبه وفجاه جه واحد وقعد جنب فرح وده الى خلاها تتفاجاه وتتصدم اول لما شافت قصى جه وقعد كمان جنبها وده كان شىء غير متوقع منه او هى تتخيل انه يجى اصلا .
قصى بكل شوق وعيونه جت فى عيونها قال .. فى حاجه بتبصى كده ليه .

فرح .. ابدا اصل ما توقعتش ابدا انك تيجى لان عدى قال انك مش جاى وعندك شغل
وقبل ما يرد بدات العربيات بتاعتهم تدخل لجوا بيت الرعب والمكان كان ضلمه جدا جدا مع ضوء احمر ضعيف اوى فى كل حته وكل ركن وبدات اصوات كتير تخوف وظهر ليهم جماجم وعناكب كبيرة ووحوش والبنات بدأت تصرخ جامد وبالذات سلمى اللى كلبشت فى كتف فارس واستخبت فى صدره من كتر الخوف اللى حست بيه .

وملك وهدى كانوا ماسكين فى بعض ومرعوبين من المناظر اللى بيشوفوها والاصوات الى بيسمعوها .
وعربيه عدى وفهد كانت وراهم ووقف عدى ونزل من العربيه بشويش فى الضلمه وبدا يشد فى هدومهم وفى شعرهم وهما يصوتوا اكتر ويقرب من وشهم ويصرخ اوى وفى مرة من المرات هدى مدت اديها وجايه تزقه بعيد عنها وعن ملك مع انها متعرفش انه عدى فالطشته بالقلم على وشه وده اللى جننه اكتر وبدا يشد جامد فى شعرهم وفى لبسهم ويحاول على اد ما يقدر انه يرعبهم اكتر علشان يحرموا يخرجوا تانى معاهم .
وفى مرة من المرات ضرب ملك على قفاها وفضلت تصرخ جامد .
وكانوا مرعوبين وصوتهم عالى من كتر الصريخ .

وعند فارس وسلمى اللى كان فرحان جدا بقرب سلمى منه وريحه برفانها اللى سحره وجننه من جماله . ومن كتر خوفها وصريخها وهى فى صدره مد ايده وضمها لحضنه اكتر وقال ... اهدى يا سلمى مفيش حاجه لده كله متخافيش يا حبيبتى .
سلمى فى وسط كل اللى هى كانت فيه ده بس اتفاجأت بكلمه حبيبتىاللى قالها فارس دلوقتى واستغربت اوى اول لما سمعتها منه وفى نفس الوقت حست بالأطمأنان وعدم الخوف والهدوء الداخلى وهى فى صدره .

اما عند قصى وفرح اللى كانت ماسكه نفسها بالعافيه رغم كل الى شافته اودامها وسمعته وبتحاول تبان اودام قصى انها شجاعه وقويه ومش بتخاف من اى شىء لكن للاسف ومن شده الاصوات المرعبه اللى سمعتها بدات تخاف اوى وتغمض فى عيونها وتفتحها وفى مرة من المرات لسه هاتفتح عيونها ظهرت جمجمه كبيرة بطلع نار اودامها وده فعلا اللى رعبها اوى اوى وبدون اى مقدمات شدت قصى جامد ليها من قميصه واستخبت فى حضنه وهو غصب عنه رفع ايده وبقى متردد يضمها لصدره ولا لا بس غصب عنه حس بخوفها وبدقات قلبها العاليه وعلشان يطمنها اكتر ضمها لصدره بمنتهى الجنيه والعشق وبدأ يهديها وحس احساس غريييب اوى اول لما شم ريحتها وحس برعشه جسمها من كتر خوفها وهى فى حضنه وحاول يتمالك نفسه على اد ما يقدر .

لكن عند هدى وملك اللى كان طالع عنيهم لان عدى جننهم ورعبهم وهراهم ضرب وشد شعر واصوات مرعبه كان بيعملها وفضل على الحال ده لحد ما بدات العربيات تخرج .
وفى لحظه خرجت العربيات من بيت الرعب والكل نزل الا سلمى وفرح اللى كانوا مكلبشين فى قصى وفارس والشباب اتفاجأت بوجود قصى اودامهم وكمان كان معاهم جوه بيت الرعب ومع فرح فى العربيه .

عدى .. ايه ده انت جيت امتى يا هندسه .
سلمى مع كل الخوف الى كان لسه مسيطر عليها بصت ليه بكل غيظ وقالت .. ما قصى هو اللى كان بيرن عليا يا استاذ اول لما دخلنا الملاهى وكان عاوز يعرف احنا فين بالضبط علشان يجلنا وقالى ما تقوليش لحد خالص انى جاى فى السكه وحضرتك كنت عاوز تعرف مين بيرن عليا .

فى اللحظه دى فارس اول لما سمع كده قلبه اطمن واستريح انها كانت بتكلم قصى لان دماغه راحت لحته تانيه خالص .
عدى .. قولتيلى طيب ما كنتى خدتينى على جنب وقولتى انه قصى وخلصنا .
سلمى بغيظ .. وانت مالك اصلا باللى يرن عليا اش حشرك يا رخم انت .
ملك بضحك وصوت مبحوح من كتر الصريخ قالت .. اديله اديله وخلصى عليه البارد الحشرى ده .

الكل وبالذات عدى اول لما بصولها فضلوا يضحكوا اوى اوى على منظرها وعلى شعرها المنكوش من كتر الشد اللى كان بيشدهولها جوه بيت الرعب هى وهدى ومنظرهم كان يموت فعلا من الضحك فقال .. انت مين يا اخ انت وايه اللى جايبكم فى وسطنا بشكلكم ده حلال فيكم اللى انا عملته فيكم جوا يا شويه غجر علشان تبقوا تقولوا نخرج تانى لجدتى

ملك وهدى بصوا لبعض وقالوا هو انت اللى كنت مبهدلنا جوه بيت الرعب وبتخوفنا نهارك اسود يا عدى .
عدى شافهم اتحولوا فجاه عليه وقبل ما يفكروا انهم يقربوا منه او يمسكوه جرى من اودامهم وهما جريوا وراه والناس بتتفرج عليهم وعلى منظرهم وضحك الكل عليهم .

قصى كان قاصد انه يتجاهل فرح خالص طول ما كان معاهم وهزاره وضحكه كله كان مع هدى وسلمى وملك الا هى وده اللى خلاها تدايق وتزعل وطلبت منهم انهم يرجعوا على البيت .
سلمى .. ليه يا فرح ده احنا ما صدقنا اننا نخرج من البيت لحقتى تذهقى كده ولا فى حد مزعلك وعيونها على قصى اللى كان عامل نفسه مش هنا خالص لكن كان ملاحظ كل نظره ليها وكل حركه بتعملها لكن من تحت لتحت .
ملك .. نعم يا اختى عاوزة ايه .. ده احنا لسه بنقول يا هادى ولسه هانكمل لف وهانتعشى كمان فى اى مطعم انا ميته من الجوع .

فهد .. هو ده كل همك الاكل وبس يا مفجوعه انتى .
ملك بغيظ .. حد وجهلك كلام حد خد رايك فى شىء انت مالك يا رخم انت مااااالك .
فارس بضحك على منظرهم ومشكستهم دايما لبعض ... معلش يا بنتى تعالوا يالا بينا نشوف اى مطعم وناكل فيه لان فعلا بدانا نجوع يالا بينا .. وقرب من فرح اخته ومسك ايديها وقالها يالا يا فرح هاروح ناكل ونروح على طول يا ستى ماشى .

فرح بحزن ماشى
عدى .. انا قولت من الاول دول مش وش خروج مسمعتوش كلامى .
قصى .. تسمح تنقطنا بسكاتك يا بتاع الخروج انت ياللى مش بتبطل لف فى كل حته انت وهو وبيشاور على فهد .

سلمى بضحك .. ايوا كده اديهم يا قصى يا اخويا على دماغهم دول مطلعين عنينا من الصبح وزلونا علشان يخرجوا معانا .
فارس .. قلبك ابيض يا سلمى خلاص ويالا بينا بقى علشان نشوف مطعم حلو علشان عصافير بطنى بتصوصو .
قصى .. انا اعرف مطعم حلو اوى تعالوا يالا ونروح نتعشى فيه والمكان جميل جدا وهايعجبكم اوى .
وخدوا بعضهم وخرجوا بره الملاهى وراحوا يشوفوا المطعم اللى قصى قال عليه .

وفى القصر كان حسين وصلاح قاعدين مع بعضهم وبيتكلموا على زكرياتهم مع بعض زمان وفجأه حسين افتكر اخته نعمة فاسكت وقال .. فاكر نعمة يا صلاح ولا نسيت اختك خلاص .
صلاح بحزن.. وهو فيه حد بينسى لحمه ودمه يا حسين يا اخويا .. دى عمرها ما راحت من بالى خالص ولا عمرى نسيتها واللى مصبرنى على فراقها .......... وسكت .

حسين باستغراب قال .. سكت يعنى يا صلاح هو فى ايه اللى هايصبرك على فراق اختك بعد موتها قولى .
صلاح حس انه غلط فى الكلام وقال مفيش مفيش يا حسين خلاص .

حسين ازاى مفيش .. انطق انت مخبى عنى ايه وانا معرفهوش وايه سبب خناقتك مع عصام فى المصنع وايه هو اللى انت دايما بتصلحه وراه .. هو انا مش اخوكم ولا ايه ومن حقى اعرف كل حاجه ولا علشان انا كنت مسافر وبعيد عنكم سنين طويله مش من حقى اعرف .
صلاح خد نفس طويل وقال بحزن انا هاقولك على كل حاجه يا حسين يا اخويا من حقك انك تعرف ان نعمة اختك ليها بنت وعايشه كمان من سنين طويله .

حسين باستغراب .. نعمة اختى ليها بنت وعايشه طيب ازاى وهى ماتت هى واللى كانت متجوزاه فى حادثه ومحدش قال ان كان عندها بنت .
صلاح .. اهدى يا حسين علشان محدش يسمعنا من اللى قاعدين بره .. اهدى كدة وانا هاحكيلك على كل شىء من اول ما اختك هربت يوم فرحها على ابن عمك صقر وكانت هاتجيب لنا العار ساعتها لحد ما عرفنا مكانها وانها اتجوزت كمان وخلفت .

حسين بفضول انه يعرف قال.. قولى يا صلاح يا اخويا واحكيلى على كل شىء .
صلاح قبل ما احكيلك عن اى شىء اوعدنى انك ما تعرفش الحاج صفوان والحاجه انعام باى شىء لانهم مايعرفوش ان نعمة اختك ليها بنت وعايشه كمان .
حسين .. اوعدك يا صلاح .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الرابع عشر

وبدا صلاح يحكى لحسين اخوه عن كل شىء يعرفه وشافه بعيونه

فلاش باك .
فى يوم من الايام انا كنت بمر على العمال فى المصنع القديم بتاعنا انا والحاج صفوان .. وكنا بنشوف احوال العمال والماكينات والعينات اللى نفذوها زى ما ابوك طلبها بالضبط .
وساعتها ابوك طلب منى انى اطلع المكتب بتاعه واجبله كشف الطلبيات الجديده علشان يبلغ العمال بيها .. وفعلا انا طلعت على طول على المكتب .. بس قبل ما ادخل على جوا سمعت اخوك عصام بيتكلم فى التليفون بصوت عالى مع واحد وقاله انه يفضل مكانه وميتحركش وهو هايجيله على طول مسافه السكه وقاله فتح عنيك كويس واوعا يهربوا منك .

فانا استغربت ودخلت اشوف ايه الحكايه .. وللاسف وانا بفتح الباب ولسه هادخل عصام كان اسرع منى وشوفت ملامح وشه اللى كلها خوف وتوتر وكان فى مصيبه هاتحصل او حصلت فسألته وقولتله خير يا عصام على فين كده وفى ايه بالضبط ومستعجل كده ليه .

صلاح .. طمنى يا عصام حد فى السرايه جراله حاجه أنطق.
عصام للاسف مردش عليا وزقنى لدرجه انى كنت هاقع على الارض لولا سندت على الباب وده اللى خلانى استغرب واقلق وتوقعت ان فى حاجه وحشه حصلت لاى حد فى السرايه وخصوصا الحاجه انعام علشان صحتها كانت وحشه جدا من ساعه هروب اختك نعمة .

فحاولت بسرعه اتمالك نفسى وانزل وراه بس للاسف ساعه ما انا نزلت كان هو اسرع منى وركب عربيته ومعاه راجل من رجالتنا ومشى بيها بمنتهى السرعه .
فقربت بسرعه من عربيتى وركبتها وحاولت انى احصله على طول واشوف هو رايح فين بالضبط .
وبعد شويه عرفت انه رايح اتجاه تانى خالص غير اتجاه السرايه وطلع على الطريق السريع.

وحاولت اكتر من مرة انى احصله بس للاسف هو كان سريع جدا وفضلنا على الحال ده حوالى عشر دقايق لحد ما جينا عند مزلقان السكه الحديد وهو كان عدى بعربيته وقفلوا المزلقان علشان القطر كان معدى ساعتها مع انهم اكتر الوقت بيسيبوه مفتوح وبيحصل كوارث بسبب الاهمال بس لاجل الحظ قفلوه
وفى وسط القلق اللى كنت فيه ساعتها فكرت وكنت مستغرب جدا هو ايه بالضبط اللى بيحصل ويا ترى عصام رايح على فين بالسرعه دى وبدات اشك فى حاجات كتير جت فى دماغى لحظتها لحد ما الطريق اتفتح بعد ما القطر مشى وحاولت اسرع شويه من سرعه العربيه لحد ما فاجأه ...

حسين بكل قلق باين على وشه قال .. انطق يا صلاح حصل ايه ؟؟ ولحقت عصام ولا لا ريح قلبى يا اخوى الله يرضى عليك .

صلاح عيونه كلها اتملت دموع وحط ايده على وشه وبكل حزن واسى قال .. وصلت بعربيتى لقيت حادثه كبيرة بين تلت عربيات منهم عربيه اخوك عصام اللى كانت بعرض الطريق وداخله فى شجرة كبيرة وكان فيه عربيتين تانين مخبوطين منهم واحده شكل الخبطه كانت كبيرة اوى اوى لدرجه انها كانت مقلوبه .
فاركنت عربيتى بسرعه وجريت على عربيه اخويا الاول علشان اطمن عليه وعلى الراجل اللى كان قاعد جنبه الاول .. والحمد لله لقيتهم سلام واطمنت عليهم .
وحاولت اخرجهم من العربيه بشويش لايكون حد منهم فى كسور ولا اى جروح فى جسمه .

ونزلتهم الاتنين وسندتهم على جزع الشجرة الكبيرة اللى العربيه كانت دخلت فيها لحد.
ما اشوف باقى الناس اللى فى العربيات التانيه .
وروحت للعربيه التانيه لقيت راجل جواها وكان عنده جرح بسيط فى وشه واطمنت عليه .

وبسرعه جريت على العربيه التالته اللى كانت مقلوبه علشان اطمن على الناس اللى فيها ونزلت على الارض بركبى وشوفت راجل وشه كله كان غرقان فى دمه لدرجه ان ملامحه مش باينه مع انى حسيت انى شوفت الوش ده قبل كده بس فين معرفش .. وحطيت ايدى على النبض بتاعه بس للاسف عرفت انه فارق الحياه فاتشهدت عليه واترحمت عليه وعلى روحه .. وقمت من الارض وجريت ولفيت على الباب التانى علشان اشوف اللى معاه وقعدت على ركبى فى الارض وعرفت انها واحده ست وكانت شايله بنت صغيرة كانت وخداها فى حضنها جامد وكانت عماله تعيط وتصرخ اوى .

فامديت ايدى واخدت البنت الصغيرة من حضنها وشيلتها على كتفى وحاولت اعدل وش الست اللى كانت شيلاها دى وفعلا عدلتها ولقيت فيها نفس بس للاسف اول ما عدلتها اتصدمت لما شوفتها وعرفت هى مين .
حسين بكل حزن بص لاخوه وقال .. انطق يا صلاح مين ؟؟ هى ميييييين ؟؟؟

صلاح بكل حزن قال .. اتصدمت ولقيتها اختك نعمة اللى فتحت عنيها بشويش وبصتلى وهى بتطلع فى الروح وقالت .. صلااااااااااح اخويا الحمد لله انى شوفتك انت دلوقتى قبل ما اموت واقابل وجه رب كريم .
البنت اللى معاك وانت شايلها دى بنتى.

خلى بالك من بنتى يا اخويا بنتى ملهاش ذنب فى اللى انا عملته زمان .. انا عارفه ان غلطت يوم ما هربت وسبت بيت ابويا وفضحتكم بس كان غصب عنى ساعتها .. انتم اللى اجبرتونى على كده ساعه ما فرضتوا عليا انى اتجوز صقر ابن عمى بالعافيه وهو اكبر منى وكمان مش بحبه .
لكن بنتى ملهاش ذنب دى طفله صغيرة واوعوا تحاسبوها هى على غلطه امها .. اوعدنى يا اخويا اوعدنى انك تحافظ عليها وتخلى بالك منها زى ما خليت بالك منى وانا صغيره وحطها فى عنيك واعتبرها بنتك .

صلاح بكل حزن ودموع مغرقا وشه على منظر اخته وهى غرقانه فى دمها وبطلع فى الروح بص ليها بكل حنيه الاخ ونسى كل شىء هى عملته وقال .. نعمة .. اختى حبيبتى انتى هاتعيشى وهاتقومى بالسلامه وهاتربى بنتك وهاترجعى تعيشى معانا وفى وسطنا احنا كنا بندور عليكى فى كل مكان علشان نرجعك لينا تانى .
بس للاسف نعمة بصعوبه نطقت وقالت اوعدنى يا صلاح تخلى بالك منها اوعدنى .

صلاح .. اوعدك يا قلب اخوكى ان بنتك هاتكون فى عيونى وهاخلى بالى منها وللاسف نعمة ابتسمت ابتسامه بسيطه اول لما سمعت كده وعيونها جت فى عيون اخوها وقابلت وجه رب كريم وماتت .
صلاح .. نعمة نعمة قومى يا بنت امى وابوى .. نعمممممممة وفضل يصرخ باسمها .

وشويه قام وقف ومسح دموعه وهو شايل بنت اخته الصغيرة اللى كانت بتصرخ جامد فابصلها وحضنها أوى وفضل يعيط وحس بأيد حد على كتفه فارفع وشه وشاف عصام اخوه اللى كان جه وقرب من العربيه وسمع كل حاجه نعمة قالتها ولسه هايقرب عليها ويشوفها لاخر مرة بس للاسف ثوانى وكانت العربيه بتولع وحاولوا بسرعه انهم يبعدوا بالبنت الصغيرة وفى لحظه انفجرت العربيه باللى فيها .

بااااااك
صلاح بكل اسى قال ... هى دى كل الحكايه يا حسين يا اخويا ومن اليوم ده واعتبرت بنت اختك نعمه هى بنتى وعمرى ما فرقت بينها وبين بنتى اللى من صلبى بالعكس بحبها اكتر كمان من بنتى لانها بنت اختى الوحيده اللى ربتها على ايديا من وهى لسه لحمه حمرا واختى اللى كلنا ظلمناها واتحرمنا منها وهى لسه فى عز شبابها بسبب العادات والتقاليد بتاعتنا اللى عمرها ما هاتتغير ابدا .

حسين بكل حزن قال .. مين هى يا صلاح بنت اختك مييييييين هى بنت الغاليه علشان اخدها فى حضنى واضمها فى صدرى ؟؟؟
صلاح لسه هاينطق ويقول مين هى بنت نعمه الا والباب اتفتح عليهم وحد دخل وده اللى صدمهم لا يكون سمع كلامهم .
الشباب والبنات كانوا رجعوا من بره وكان صوتهم عالى اوى ودخلوا على جوه وكانت
الحريم قاعده بتشرب الشاى مع الحاجه انعام وبيتكلموا واطمنوا لما شافوا الكل جه بالسلامه من بره وباين عليهم الفرحه والسعاده .

الحاجه انعام .. اهلا اهلا بالشباب شكلكم انبسطوا اوى وراجعين بتضحكوا كمان اهووو .
هدى جريت على جدتها وحضنتها وقالت .. اه والله يا جدتى كانت خروجه حلوة اوى وكانت عوزاكم معانا .
ملك .. يا سلام يا اختى واللى الزفت عدى عمله معانا فى بيت الرعب كان عجبك أوى ده حتى قطع شعرى خالص وبقيت عامله زى امنا الغولا يرضيكى كده يا انعام .

فاتن امها .. بت يا زفته احترمى نفسك وقولى يا جدتى عيب كده جدتك تزعل منك .
ملك بضحك قربت من جدتها وقعدت على رجلها وقالت .. اطلعى انتى بس منها يا فاتن ما لكيش دعوة بيا انا ونعومتى حبيبتى مش كده يا نعومتى .. وقربت من راس جدتها وباستها والكل فضل يضحك عليها والشباب طلعوا على اوضهم والبنات كمان استاذنوا وطلعوا علشان يغيروا لبسهم قبل العشاء .

وفى فيلا سليم اللى كان قاعد فى اوضته ونايم على سريره بعد ما اطمن على جدته انها كويسه واخدت علاجها مضبوط ودادة فاطمه معاها فى الاوضه .
راح على اوضته وبدا يفتكر كل كلمه عمه جبل قالهاله واد ايه امه وابوه حبوا بعض بس للاسف امه اتعذبت اكتر لما بعدت عن اهلها واتحرمت منهم علشان حبها لابوه .
وافتكر كمان موتهم وموت اخته الصغيرة ومين اللى كان السبب فى كده .
وبعد تفكير كبييييير قرر انه هاينتقم من العيله دى كلها نفر نفر لانهم كانوا السبب انه يتحرم من افضل شىء فى الكون وهو الاب والام .
وفضل يفكر ويفكر لحد ما راح فى النووووم .

وفى اوضه المكتب صلاح وحسين كانوا اتفاجؤا بدخول ابوهم الحاج صفوان عليهم اللى استغرب بقعدتهم لوحدهم فترة طويله جوا المكتب فراح لهم علشان يعرف ايه سبب القاعده دى بالضبط .
صلاح بكل خوف لايكون ابوه سمع اى شىء قال .. اهلا يا ابوى تعال اتفضل اقعد معانا .

الحاج صفوان بتعب .. ايه يا رجاله قاعدين لوحدكم ليه كل ده وفين اخوكم عصام مش قاعد معكم ليه .
حسين .. ابدا يا ابوى عصام طلع ينام شويه وقال لما العيال يرجعوا من بره يبقى يصحى وينزل يتعشا معانا .
صلاح .. وانا سمعت صوت العيال جه اهو هاروح ابلغ الحريم يجهزوا العشاء واطلع انا اصحى عصام من النوم بعد اذنك يا ابوى .
بس فى الحقيقه كان عاوز يقوم بسرعه قبل ما ابوه يشوف الحزن الى كان فى عيونه لانه بيعرف يقرا اوى اللى فى العيون من حزن او فرح .

وفعلا زى ما صلاح توقع اول لما خرج من الاوضه الحاج صفوان قعد على الكرسى وبص لحسين ابنه وقال .. فى ايه يا حسين يا ولدى مالكم انتم الاتنين حزنانين كده ليه .
حسين حاول يظهر الابتسامه على وشه علشان يخفى الحزن اللى جوه عيونه وجرح قلبه وقال .. ابدا يا ابوى مفيش حاجه خالص واحنا كلنا بخير .

الحاج صفوان .. لااا فيه يا حسين يا ولدى والرجاله بلغونى باللى حصل فى المصنع الصبح بين صلاح وعصام وانت دلوقتى هاتقولى فى ايه بينهم بالضبط وايه سبب الخناقه بتاعتهم دى .
وبعدين صلاح ولدى وانا عارفه كويس زى ما عارفك انت كمان انت واخوك عصام .
ولما يكون حزين بعرفه من عيونه وبشوف كسرة قلبه اللى شوفتهم دلوقتى اول لما دخلت عليكم .

حسين .. ابدا يا ابوى اطمن لان كل وما فيها ان عصام اتخانق مع عامل من العمال وزعق ليه اودام العمال كلهم وصلاح معجبهوش كده وقاله ان اى عامل من العمال دى كرامته من كرامه الحاج صفوان نفسه وعيب اننا نعاملهم كده دول مهما كان رجالتنا ومن زمان .

الحاج صفوان رفع حاجب ونزل حاجب وبنرفذه قال .. هو الواد عصام ده هايفضل طول عمره كده حمقى ودمه حامى مع انى كلمته كتير انه يحسن معاملته للرجاله وبرضه مفيش فايده ولازم انا اللى اكلمه ويسمع كلامى .
حسين .. اهدى انت يا ابوى علشان خاطر صحتك وانا اللى هاكلمه واخليه يهدى شويه على العمال ويعاملهم كويس .

الحاج صفوان .. لا يا ولدى انا اللى هاقعد معاه بعد العشاء واتكلم معاه ويالا بينا دلوقتى على الوكل زمانهم مستنينا ناكل معاهم .
وفعلا قام الحاج صفوان وقرب منه حسين وسنده وخرجوا من اوضه المكتب وراحوا على السفره اللى كانت مليانه بخيرات ربنا كلها .
وبعد العشاء كلهم راحوا على اوضهم وفضلوا يحكوا شويه وبعدها ناموا على طول زى الفسيخه من الخروجه اللى خرجوها كلهم .

الا قصى اللى مكنش جايله نوم خالص وافتكر لحظه ما فرح اترمت فى حضنه من كتر خوفها ورعبها وساعتها حس احساس جمييييل اوى لاول مره يشعر بيه وهو قربها منه ودقات قلبها اللى كانت فى صدره وحاسس بيها واتمنى ان اللحظه دى متعديش ابدا ويفضلوا كده على طول بس للاسف انتهت اللحظة دى وفاق منها وبينه وبين نفسه قرر انه هايعترف لها بحبه وعشقه ده ليها مهما يكون رد فعلها لانه مش هايقدر يبعد ولا يخبى اكتر من كده .
وشد الخداديه اللى كانت جمبه على السرير وخدها فى حضنه وراح فى النوم .

عدى حوالى اسبوع على الحال ده بين الشباب كلهم ومناغشات وهزار عدى دايما معاهم وخناقاته ومقالبه .
وكمان قصى اللى كان بيحاول يناكف دايما من فرح على اد ما يقدر وآجل موضوع الاعتراف بحبه ده شويه وكان دايما يهزر مع البنات ويضحك ويلعب معاهم الا هى علشان يغظها وده اللى كان بينرفزها ويغظها منه .

وده برضه كان عكس حال فارس اللى كان دايما بيحاول يقرب ويعترف لسلمى عن مدى حبه ليها وهى مش حاسه خالص بيه .
ومحاوله ملك برضه وقربها من فهد للفت انتباهه على العكس منه هو وعدى اللى كانوا عايشين حياتهم بالطول والعرض ومش حاسس بيها ولا بحبها ليه .
اما باقى العيله وافرادها كانوا بيستعدوا لقدوم شهر رمضان المبارك .

الكل كان متجمع اودام شاشه التلفزيون وكانوا فى انتظار الاعلان عن رؤيه شهر رمضان الكريم .. والكل فرح جدا وبدؤا يهنوا بعض اول لما المفتى أعلن ان اليوم هو المتتمم لشهر شعبان وغدا هو اول ايام شهر رمضان .
وبدؤا فى كل التجهيزات لاستقباله .
وكل واحد راح لاتجاه معين .

قامت الحريم وبدأت على طول فى تجهيز السحور لاول ايام الشهر الكريم وراحوا على المطبخ .
اما البنات كانت مع الشباب بيجهزوا زينه رمضان بالوان مختلفه وفوانيس كتير وبعد شويه بدؤا فى تعليق الزينه والانوار فى الجنينه كلها وفى اوضهم وتعليق فانوس كبيييير جدا فى مدخل القصر وتعليق زينه كمان عند السفره .
الحاج صفوان خرج هو وابنه حسين وراحوا يهنوا بعض الاهل والجيران .
وبعدها راح بنفسه وطلب من الجزار انه يجى من الصبح بدرى على القصر ويدبح عجل كبير ويفرقه على الناس كلها فى القريه .
وعجل تانى لزوم الفطار لمائده الرحمن .

اما عصام وصلاح راحوا لبتاع الفراشه علشان يبدا يعمل الخيمه الكبيرة لزوم مائده الرحمن اللى متعودين يعملوها كل سنه فى الشهر الفضيل اودام باب القصر .
وكمان راحوا للطباخ علشان يجهز نفسه ويجيب العمال بتوعه من بدرى على القصر .

أذان العشاء كان اذن والكل كان خلص اللى بيعمله وفى الاخر اتجمعوا كلهم فى المسجد للصلاه وصلاه اول يوم فى التراويح للشهر الفضيل مع جو جميل من الروحانيات والمشاعر الجميله .

وبعد صلاه التراويح اللى امتدت للساعه عشرة رجعوا على القصر كلهم واتجمعوا مع بعض فى جو هادى وجميل بيجمع كل افراد العيله من الجدووود لحد الاحفاد .
لغايه ما جه ميعاد السحور واتجمعوا كلهم على سفره واحده بتجمع كل الاطعمه .
من جبن وعسل وبيض وفول ومربى وزبادى وطماطم وخيار وفاكهه وعصاير .
مع هزار وفكاهه وضحك عدى اللى بنشر وتوزع الفرحه وسط الكل.
ما احلا ايامك يا رمضاااااااان ياللى بتجمع كل الاحباب يا شهر الكرم .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الخامس عشر

وبعد السحور قامت الحاجه انعام وخدت بعضها وخرجت بره فى الجنينه لانها حست بديق وخنقه وحزن ومن غير ما تقول لأى حد فيهم خرجت تتمشى فى الجنينه لحد ما رجلها ودتها لحد الاسطبل وفتحت الباب ودخلت لحد ما وصلت عند المكان الى موجوده فيه الفرسه نعمة والمهرة الصغيرة اللى اتولدت .
وفضلت باصه عليهم وعلى حنيه وحب وخوف الفرسه نعمة لمهرتها الصغيرة .
وفجاة دموعها نزلت بكل حرقه وحزن .

اول ما حست باحساس الفرسه وشافت المهرة وكانها فى حضن امها .
عيطت كتييييير اوى بكل وجع وبدات تفتكر بنتها نعمة اللى اتحرمت منها من سنين طويله وكانت بنتها الوحيده .
اد ايه كانت جميله وحنينه وطيبه .
كانت الحاجه انعام بتعتبرها صاحبتها واختها وبنتها وكل شىء ليها فى الدنيا دى .. ومش مجرد ام وبنتها بس .
عيونها غرقانه بالدموع فقربت من الفرسة نعمة وبدات تطبطب عليها وتقول ...

نعمة وحشتنى اوى اوى يا غالية وكان زمانها معانا دلوقتى فى يوم زى ده هى وعيالها وجوزها .
بس العادات والتقاليد بتوعنا حرمتنى منها ومن ابتسامتها اللى مكنتش بتفارق وشها ابدا .
كانت اكبر غلطه انهم غصبوا عليها انها تتجوز صقر ابن عمها وهى ملهاش كيف ليه لحد ما هربت .
ياما قولتلك يا حاج سيبها براحتها ومتغصبش عليها الزمن اتغير ومعدش زى زمان اومال كنا بنعلمها ليه علشان فى الاخر تاخد واحد مش بيعرف يقرا حتى اسمه وتجوزها ليه لمجرد بس انه ابن عمها وهو احق بيها من الغريب بس انت السبب انها عملت كده وبعدت عننا .. انت السبب انت وعيالك الله يسامحكم .

وفضلوا وراها لحد ما اتسببوا فى موتها وحرمونى منها للابد وهى فى عز شابابها .
اااااااااااااه يااا بنتى اااااااه يا نعمة
ياللى حرقتى قلبى عليكى يا ضىء عيونى يا نعمة .
وفضلت تعيط كتير لحد ما حست بأيد على كتفها واتفاجات بيها .
صلاح بكل حنية بصلها وقال ... زى ما انا توقعت بالضبط زى كل سنه وبالذات اول سحور فى الشهر الكريم اجى والاقيكى هنا بتشتكى حالك وتكلمى الفرسه وكانها فهماكى لمجرد انك سمتيها على اسم نعمة اختى .

الحاج انعام مدت ايديها ومسحت عيونها ووشها من كتر العياط وبكل حزن قالت..
قلبى وجعنى اوى يا صلاح يا ولدى وعمرى ما قدرت انسى نعمة اختك ابدا ابدا وبالذات فى اليوم ده اما كنت انت وهى واخواتك وانتم صغيرين تفرحوا بهلة رمضان وتعلقوا الزينه والحاج صفوان يبعت مخصوص يجبلكم الفوانيس من مصر وتفرحوا بيها .
عمرى ما نسيت يا صلاح لمتنا كلنا فى اول يوم رمضان ويوم العيد وضحكه اختك اللى كانت بتملى السراية كلها.
اااااااااه يا بنتى اااااه .
صلاح قلبه انكسر على حالة امه اللى قليل جدا لما يلاقيها بالمنظر ده .. فحضنها لصدره وقال ... ارجوكى يا امى ما تعمليش فى نفسك كده واطلبى ليها الرحمه وانها تسامحنا انا وابويا وعصام اللى اتسبب فى ...

الحاجه انعام فى وسط الحزن والوجع ده كله اللى كانت فيه خدت بالها من كلمه صلاح وهو بيقول عصام اتسبب فى ....
فرفعت راسها لفوق وعيونها جت فى عيون صلاح وقالت .. عصام اتسبب فى ايه يا صلاح انطق .
صلاح فاق من حزنه على حاله امه وحاول يصحح اللى قاله وقال .. ابدا يا حاجه مكنتش اقصد مفيش حاجه .
الحاجه انعام .. لا فيه يا صلاح وانت قاصد كلمتك كويس اوى وقلبك فى كتير من سنين طويله اوى وانا حاسه وعارفه انكم مخبيين عنى حاجه انت واخوك وجه الوقت اللى تقولولى مخبين عنى ايه يا صلااااااااح انطق .

صلاح بتوتر .. وحياتك يا حاجه ما فى ... ولسه هايكمل كلامه الحاجه انعام قاطعت كلامه وقالت .. ما تحلفش بحياتى يا صلاح انا هاحلفك برحمه الغاليه الله يرحمها وانا عارفة انك عمرك ما هاتحلف بيها كدب .

صلاح بصوت عالى ... مفيش مفييييش مفيييييييييش انا جوايا ناااار يا امى جوايا ناااار وعمرها ما هاتنطفى ابدا وخد بعضه وخرج بره الاسطبل خالص وساب الحاجه انعام وهى فى حيرة كبيرة من كلام صلاح واحساسها دايما من سنين ان فى حاجه عيالها مخبينها عليها .
فقررت انها تواجه عصام وهو هايقول لها على الحاجه اللى مخبينها عليها من سنين .
وخدت بعضها ورجعت على السرايه وراحت على اوضتها واتوضت ونوت الصيام وفضلت تصلى وتدعى ربنا لحد ما الفجر اذن .

اما عند سليم فى الفيلا كان فيه حاجه غريبه حصلت وده اللى خلى دادة فاطمه تقوم من نومها بسرعه لما سمعت صوت جدة سليم وهى بتنادى عليها بصوت واطى جدا فقامت من نومها وراحت ناحيتها بسرعه وقالت ...
خير يا حاجه محتاجه حاجه ؟؟

جدة سليم بكل تعب وبصوت واطى اوى قالت .. فاطمه .. خلى بالك من سليم يا فاطمه وحطيه فى عنيكى .. انا خلاص هاقابل وجه رب كريم وانا مطمنه عليه علشان انتى هاتكونى معاه وربتيه من وهو صغير زى ما ربيتى امه الله يرحمها وجيتى وعشتى معاها هنا بعد ما صالح ولدى اتجوزها .
خلى بالك منه يا فاطمه .

فاطمه بعيون مليانه دموع .. ماتقوليش كده يا حاجه .. ان شاء الله هاتعيشى وتفرحى بيه وبعياله كمان .. انا هاقوم انده عليه بسرعه واخليه يتصل بالدكتور .
وفعلا قامت داده فاطمه وجريت على اوضه سليم اللى كان نايم وفتحت الباب وقربت منه وبدات تصحيه .
وقالت .. اصحى يا سليم يا ولدى اصحى .

سليم فتح عيونه وقال .. ايييه يا دادة بتصحينى ليه ؟
فاطمه .. الحقنى يا ولدى بسرعه جدتك تعبانه اوى واتصل على الدكتور يجى يشوفها .

سليم اول لما سمع كلام فاطمه قام بسرعه وجرى على اوضه جدته وقرب منها وقعد جنبها على السرير بس للاسف جدته كانت غمضت عيونها.
سليم بكل خوف .. جدتى ..جدتى ردى عليا ..جدتتتتى .
ومسك اديها علشان يشوف النبض وكان ضعيف جدا فاطلب من فاطمه انها تجيب الموبيل بسرعه من اوضته وفعلا فاطمه جابت الموبيل واتصل على الدكتور والدكتور قاله ينقلها بسرعه على المستشفى وهايبعت ليه عربيه اسعاف مجهزة فى اسرع وقت .

وفعلا بعد عشر دقايق العربيه كانت وصلت وطلعوا ونزلوا جده سليم فى حاله صعبه وخطيرة وركبوا عربيه الاسعاف وركب سليم عربيته بسرعه هو وداده فاطمه .
وكان اتصل بعمه جبل اللى بلغه انه هايحصلهم على المستشفى على طول .
وبعد ربع ساعه عربيه الاسعاف كانت وصلت اودام باب المستشفى وبسرعه دخلوا جده سليم على الطوارىء فورا والدكتور كان فى انتظارهم فادخلوا وقفلوا الباب وراهم وفضل سليم واقف اودام باب الاستقبال وهو فى حاله لا يرسى لها وشويه وعمه جبل كان وصل وحاول يخفف عنه وسأله عن اللى حصل بالضبط لمرات عمه .

ضوء النهار كان بدا يطلع والشمس بدات تعلن عن ظهورها وملت الجو بحرارتها ودفأها فى اول ايام شهر رمضان الكريم .
وطبعا فى السرايه كان الكل بدا يصى علشان يجهزوا لاول ايام الصيام والجزار كان جه من بدرى والحاج صفوان وحسين وصلاح نزلوا معاه وراحوا يتابعوا الجزار فى الدبح ويفرقوا اللحمه على اهل القريه كلهم .

لكن عصام كان لسه فى اوضته ويادوبك كان صحى من نومه ودخل الحمام وخد دوش وبعدها لبس جلابيته وخرج من الاوضه فشاف باب اوضه والدته مفتوحه فادخل وشافها قاعده سرحانه وباين على وشها الحزن فاقرب منها وباس ايديها وقال .. صباح الخير يا حاجه وكل سنه وانتى طيبه ورمضان كريم .
الحاجه انعام بحزن رفعت عيونها ليه وقالت وانت طيب يا ابوا قصى .
عصام باستغراب قال .. خير يا حاجه حد مزعلك ولا ايه ؟ قوليلى وانا اموته .

الحاجه انعام بعيون مليانه دموع بصت لعصام وبكل حزن قالت .. ولو قولتلك ان انت اللى مزعلنى وواجع قلبى بقالك سنين هاتقول ايه يا ولدى ؟؟؟
عصام بأستغراب بص لامه وشاف عيونها اللى مليانه دموع وقال ... اناااااا .. ليه بتقولى كده يا حاجه انا زعلتك فى ايه بس .

الحاجه انعام .. قولى على الحاجه الى انت مخبيها عنى انت وصلاح اخوك بقالك سنين ومدرينها عنى انا وابوك .. قول وريح قلبى يا ولدى وطفى النار اللى مولعه فيه من سنين طويله .
عصام بدا يتوتر ويخاف وظهر على وشه فقال .. وهانكون مخبين عنك ايه بس يا حاجه .
الحاجه انعام قامت وقفت وبصت لعصام فى عيونه بكل غضب وبكل قوه و قالت .. قولى يا عصام قولى ايه الى عملتوه فى اختك وجوزها زمان انت مفكر انى صدقت انهم ماتوا فى حادثه زى ما قولتونا زمان ولا ايه .. قووووول يا عصااام قووول الحقيقه وريح قلب امك قووول يا ابن بطنى .

عصام انهار من كلام امه وقعد على الكرسى وحط ايده على وشه وقال .. ليه بس كده يا حاجه .. ليه بتقلبى فى الدفاتر القديمه ده انا مصدقت قفلت عليها من زمان وبحاول انسى اللى حصل فيها .
انا عمرى ما نسيت منظر اختى وهى غرقانه فى دمها وخوفها منى وعمرى ما قدرت انسى نظرتها ليا وهى مفكرة انى السبب فى موتها هى وجوزها .
الحاجه انعام بدات تعيط وقالت .. انت اللى موت اختك يا عصام .. انت اللى موت نعمة بنتى .

عصام .. احلفلك بايه انى معملتش فيها اى شىء ولا كنت السبب فى موتها والله العظيم يا حاجه انا هاحكيلك الحكايه كلها من الاول وانتى هاتعرفى انى مظلوم .. هاحكيلك علشان اريح نفسى واريح قلبى من اللى كتمته جوايا بقالى سنين طويله ومهما حلفت لصلاح اخويا انى برىء من دم نعمة مش قادر يصدقنى ابدا ابدا وعلى طول بيتهمنى بموت نعمة .
انا هاقولك كل شىء وانتى هاتعرفى انى مليش ذنب فى موتها .

فاكرة لما نعمة هربت يوم جوزاها من صقر ابن عمى وكانت هاتفضحنا اودام البلد كلها .
وعلشان ندارى الفضيحه دى قولنا انها تعبت جامد ونقلناها لمستشفى فى مصر وبعدها بيومين قولنا لاهل البلد انها ماتت هناك وجبنا جثه من المستشفى بتاع المركز مجهوله ودفعنا للتمرجى فلوس علشان يديها لينا وجبناها ودفناها اودام البلد كلها على اساس انها نعمة اختى .
وقفلنا كل شكوك الناس ساعتها فى موتها المفاجىء ده .

وفضلت انا وصلاح وحسين ندور عليها فى كل حته وفى كل بلد ورجعنا المستشفى اللى كنتى محجوزة فيها ساعه عمليتك وقابلته اللى اسمه صالح ده هناك لا تكون هربت وراحت ليه بس للاسف ملقناش عنوانه فى المستشفى ولا حتى ليه ملف هناك من اصله.
وفضلنا على الحال ده لاكتر من اربع سنين وبعدها بطلنا نلف وندور وانتى تعبتى ساعتها كذا سنه ورضيتى بامر الله .
وحسين خد بعضه وسافر بلاد بره هو ومراته وعياله .

وبعد حوالى ست سنين وبظروفها جالى خبر من ناس اعرفهم انهم شافوا واحده تشبه نعمة اختى اوى فى بلد جنب بلدنا .
وروحت انا بنفسى البلد دى وفضلت ادور والف عليها لحد ما فى يوم عرفت الفيلا بتاعه صالح ده وفضلت يومين قاعد ومتخفى عندها لحد ما فى يوم شوفت نعمة اختى وكنت مستغرب شكلها اللى اتغير شويه بس عرفتها على طول و اول لما شوفتها فرحت اوى واطمنت انها بخير وكان معاها عيل صغير شيلاه على اديها وفكرت انى اقرب منها واخدها فى حضنى بس رجعت فى كلامى لا هى تخاف منى وتفتكر انى هأذيها .
ورجعت على السرايه هنا وسيبت واحد من رجالتنا يراقب الفيلا اللى هى فيها .

وكنت عاوز اقولكم ساعتها بس حبيت انى اروح لها هى الاول واتكلم معاها واطمنها وبعدها اقولكم لانى مكنتش عارف رد فعل الحاج صفوان هايكون ايه او صقر ابن عمى اللى هربت منه يوم جوازهم و اللى كان عارف كل شىء وحلف ساعتها انه اول لما يشوفها او يعرف مكانها انه هايقتلها .
وفى تانى يوم وانا فى المصنع جالى تليفون من الراجل اللى كنت سايبه بيراقب المكان عندها ان فى شىء غريب بيحصل وانهم حسوا ان حد بيراقبهم مننا وفيه شنط كتير حطوها فى العرببه بتاعه جوزها وشكلهم هايهربوا تانى .

وكمان شاف صقر ابن عمى راكب عربيته وبيراقب المكان وشكله ميدلش على الخير ابدا وده اللى خوفنى على نعمة اكتر وقولت لازم اروح لها وانقذها من صقر لا يعمل اللى كان عاوز يعمله من زمان ويقتلها ويشرب من دمها .
فطلبت منه انه يفضل اودام الفيلا ويراقبهم لحد ما انا اروحله ويخلى باله منهم وبالذات من صقر لايأذيهم قبل ما انا اوصل .
وفعلا نزلت جرى من المصنع ومعايا راجل تانى من رجالتنا جه معايا حتى صلاح ساعتها شافنى وفكر ان فيه حاجه حصلت هنا فى السرايه وجه ورايا .

وحاولت اهرب منه واسرع العربيه وجالى تليفون وانا فى العربيه من الراجل اللى بيراقبهم انهم خرجوا من الفيلا بالعربيه بتاعه جوزها وصقر وراهم بعربيته وكان مخبى وشه بالكوفيه علشان محدش يعرفه وفضل ماشى وراهم بيراقبهم لحد ما طلعوا على الطريق السريع .
فاسرعت بعربيتى شويه لحد ما وصلت للراجل بتاعنا وشوفت عربيه صقر بتقرب منهم جدا وطلبت منه انه يرجع هو وانا هاكمل مشى وراهم انا والراجل اللى معايا وامنع صقر انه يجى جنبهم او يأذيهم باى طريقه واعرف هما هايروحوا على فين بالضبط .

بس الظاهر انهم شافونى وشافوا صقر ونعمة عرفت انى براقبهم وماشى وراهم انا وابن عمها واتأكدت اننا عرفناها .
ومكنتش تعرف للاسف انى عاوز احميها من صقر لايأذيها او يعمل فيها حاجه هى وجوزها .
وبعد شويه جوزها سرع بالعربيه بتاعته وصقر كمان سرع زيه و قرب منهم اوى اوى وحاول يوقفهم ويخبط عربيته باى طريقه لكن للاسف كان القدر اسرع منى ومنه ومن شده السرعه صقر خبطهم بعربيته خبطه جامده جدا واتقلبت العربيه كذا مرة اودام عيونى لحد ما جت عربيه من الاتجاه التانى ودخلت فى عربيتى وعملنا حادثه كبيرة كلنا .

وما فوقتش غير لما وصل صلاح اخويا اللى كان ورانا بعربيته واطمن عليا ومكنش يعرف ان اخته نعمة فى عربيه من العربيات اللى عملت الحادثه .
فراح يطمن على العربيات ويشوف الناس اللى فيها .
وانا خرجت من عربيتى علشان اطمن على نعمة اختى وصقر كمان بس لمحت على بعد كام متر عربيه صقر وهو بيبعد ويهرب عن المكان بعربيته بعد ما اتاكد انهم استحاله من الحادثه دى انهم هايعيشوا وعرفت كمان انه بخير .
واتصدمت اول لما شوفت العربيه اللى فيها نعمة اختى مقلوبه .

وشوفت صلاح اخويا وهو بيقرب من عربيه نعمة واتفاجأ انها موجوده جواها فقربت منهم وسمعت كل كلمه هى قالتها لصلاح لانى كنت واقف فى ضهره وعيونى جت فى عيونها بس الموت كان اسرع منى وماتت هى وجوزها وعمرى ما هانسى نظرتها ابدا ليا وهى بتموت لما حسيت انها بتلومنى على اللى حصل ده كله.. ومكنتش تعرف انى انا كنت خايف عليها و عاوز انقذها من صقر واللى كان ناوى يعمله فيها .

وجيت اقرب منها علشان اشوفها لقينا العربيه ولعت باللى فيها وبعدت انا وصلاح والبنت الصغيرة اللى كانت مع نعمة وكان صلاح شلها من حضن نعمة.. ونعمة قبل ما تموت وصت صلاح انه يخلى باله عليها وقالته انها بنتها وملهاش ذنب ابدا فى اللى هى عملته فينا.
وطول السنين دى كلها بحاول اشرح لصلاح الحكايه دى كلها من الاول للاخر علشان بيلومنى دايما انى السبب فى موت اختى او انا اللى خبطهم واتسببت فى موتهم.
وزى ما انتى عارفه صقر ابن عمى بعدها مات على طول لان ربنا يمهل ولا يهمل ومات موته افظع من اللى موتها لاختى نعمه .

الحاجه انعام كل ده وهى غرقانه فى دموعها وقلبها بيتقطع على بنتها واللى حصل فيها
وفجاة ركزت فى كلام عصام وقالت .
يعنى نعمة بنتى الله يرحمها كان عندها بنت طول السنين دى كلها وانا معرفش .
مين هى ؟؟ مين هى يا ولدى... وفجاة مسكت قلبها وحست بسكاكين بتقطع فيه وفى صدرها ولسه هاتشاور لعصام بس للاسف وقعت على الارض وعصام جرى عليها وهو مرعوب على امه .
اااااااااااااااامى . اااااامى .
فوقى ابوس ايدك يا حاجه انعام .
فوقى يا اااااماا .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السادس عشر

فوقى يا اااااماا .
الكل جه بسرعه على صوت عصام العالى وهو بينده عليها ودخلوا الاوضه وشافوا الحاجه انعام مرميه على الارض وراسها بتنزف من الوقعه اللى وقعتها وعصام ملحقش يمد ايده ليها ويمسكها قبل ما تقع وتتخبط فى التربيزه اللى على الارض .
جرى فارس وعدى وحاولوا يشلوها بسرعه والحريم من المنظر كانت بتصرخ وتعيط على حاله الحاجه انعام والبنات كمان .
لحد ما دخل عليهم الحاج صفوان اللى طلع بسرعه على صوت صريخهم العالى وقال .. فى ايه حصل ايه حد حصله حاجه .

وقبل ما حد ينطق شاف الحاجه انعام على الارض وغرقانه فى دمها .
فاجرى عليها وقعد على الارض وحاول يعرف ايه اللى حصل بالضبط بس محدش قدر يجاوبه .
فاشخط في الحريم والبنات وامرهم انهم يخرجوا بسرعه من الاوضه وقرب فارس وعدى وشالوها وبسرعه نزلوا بيها على تحت وخرجوا من باب السرايه وركبوا العربيه والحاج صفوان هو وفاتن معاهم وراحوا على المستشفى فى حاله من الحزن .
لكن عصام من الصدمه فضل مكانه متحركش خالص .
صلاح وحسين كانوا فى الجنينه مع الجزار اللى كان بيجهز اللحمه بعد ما دبح العجول علشان يفرقوها على اهل اللبلد وعلشان مائده الرحمن اللى بيعملوها كل سنه اودام السرايه فى شهر رمضان.

فهد كان نزل بسرعه ليهم وبلغهم باللى حصل للحاجه انعام واتصدموا لما عرفوا اللى حصل وبسرعه كانوا ركبوا العربيه وفهد معاهم وراحوا ورا فارس اللى كان معاه عدى والحاجه انعام ومرات صلاح فى العربيه من ورا والحاج صفوان اودام جنب فارس وراحوا على المستشفى بمنتهى السرعه .
البنات كانت نزلت لتحت بعد ما هما مشيوا وقعدوا مع سماح مرات حسين وكانوا خايفين جدا ومش مبطلين عياط على جدتهم وكانوا مستغربين من كل اللى حصل ومش عارفين بالضبط اللى اللى حصلها .
لكن احلام سابتهم و راحت لجوزها عصام اللى كان لسه قاعد مكانه فوق ومش بيتحرك ولا عاوز يرد عليها .

احلام قربت منه وقعدت جنبه على الارض ومدت اديها على كتفه وقالت ... مالك يا ابوا قصى .. مالك يا اخويا .. ايه اللى حصل لده كله .. لو انت خايف على الحاجه انعام .. متخافش ان شاء الله هاتكون بخير وترجع وسطنا .. المهم انت فوق كده وانزل وروح لها واطمن بنفسك هى اكيد اغمى عليها ولا وقعت واتشنكلت فى اى حاجه متقلقش .

عصام فاق على صوت احلام وهى بتكلمه وبرق بعينه وفضل يدور على الحاجه انعام فى الاوضه وقال .. امى .. امى .. هى راحت فين ..وقام وقف على رجله ووقفت بسرعه احلام جنبه وقالت .. اطمن يا ابوا قصى . اطمن يا اخويا هما ودوها المستشفى علشان يطمنوا عليها .. ويوقفوا النزيف اللى فى راسها اللى غرق الدنيا كلها هنا على الارض لحد ما نزلوها لتحت فى العربيه وهى برضه بتنزف وشكل الخبطه جامده بس ان شاء الله هاتكون كويسه .

وبعد ما احلام خلصت كلام فجاه خرج عصام بمنتهى الذهول بسرعه من الاوضه ونزل على تحت وهو بيجرى .. والبنات اول لما شافوه نزل من فوق جريوا و حاولوا يقربوا منه ويسألوه عن اللى حصل لجدتهم .. بس للاسف هو كان اسرع منهم وخرج بره وركب عربيته وراح على المستشفى .
سماح قربت من احلام وقالت ... خير يا احلام ايه اللى حصل عصام قالك حاجه على اللى حصل للحاجه انعام .
احلام ...لا ابدا يا سماح منطقش باى كلمه وبعدين احنا مش هنفضل قاعدين هنا كده وما نعرفش ايه الى بيحصل معاهم هناك انا هاطلع البس بسرعه وتعاولوا نروح كلنا ونحصلهم على المستشفى ايه رايكم ونخلى رفاعى يودينا .

الكل فى نفس واحد اكيد طبعا وهانطلع ونلبس بسرعه .
احلام طيب يلا بينا وانا هانده على رفاعى يجهز العربيه ونروح كلنا على المستشفى بس بسرعه منك ليها يالا انجزوا .
وبالمرة هاتصل بابنى قصى وابلغه باللى حصل للحاجه انعام .
وفعلا اتصلت بيه واتصدم اول لما عرف اللى حصل لجدته وقفل مع امه بعد ما قالها انه هايحصلهم على المستشفى.
وفعلا طلعت البنات كلها وغيرت لبسها ولبسوا ونزلوا على تحت بسرعه ورفاعى كان فى انتظارهم وركبوا معاه العربيه الكبيرة وراحوا على المستشفى .

وفى المستشفى وبالتحديد اودام اوضه الطوارىء كان الدكتور طلع من عند جدة سليم وجرى عليه سليم وعمه جبل ودادة فاطمه .
سليم بخوف وقلق على جدته قال ... خير يا دكتور طمنى على جدتى .

الدكتور .. الصراحه الحاجه تعبانه اوى المرة دى وانا حظرتك بعدم تعرضها لاى شىء يزعلها او يدايقها ودى كانت النتيجه .. الحاله حرجه وربنا يستر ولازم هاندخلها على العنايه لحد ما الحاله تستقر معانا وربنا يعديها على خير .
سليم بحزن .. يعنى جدتى ممكن تموت هى كمان وتسيبنى زى ما الكل سابونى وماتوا .
جبل .. بعد الشر عليها يا سليم يا ولدى ربنا هايشفيها ويطمنا عليها ان شاء الله ادعيلها وربنا قادر يرجعها زى الاول واحسن كمان .

داده فاطمه بحزن .. ما تقولش كده يا سليم يا ابنى باذن الله هاتبقى كويسه وتقوم بالسلامه .
سليم .. يارب .. يارب .. دى هى الى فضلالى من كل اهلى والناس اللى بحبها .. ليه يارب كده .. ليه كل شويه بتحرمنى من أعز الناس ليا .. ليه يارب .
جبل بصوت عالى .. جرى ايه يا سليم يا ولدى .. فال الله ولا فالك يا شيخ .. خلى ايمانك بربنا كبير وان شاء الله مرات عمى هاتقوم منها وترجع لينا وفى وسطينا ..اجمد كده علشان لما تفوق تلاقيك قاعد جنبها وتفرح بيك .
سليم .. يارب يا عم جبل يارب .

الدكتور استاذن ومشى وسابهم ووقف سليم وجبل على جنب بعد ما طلبوا من دادة فاطمه انها تنزل تستريح فى الكافيتريا او ترجع على الفيلا لانها مهما كان كبيرة فى السن ومش قادرة على الوقفه معاهم الفترة دى كلها .
وفضلوا واقفين بيدعوا ربنا بالشفاء العاجل ليها وانها تقوم بالسلامه .

اما تحت فى نفس المستشفى كان وصل فارس بسرعه بالعربيه ونزل منها وطلب حد يسعفه لان معاه حاله تعبانه اوى وبتنزف .
وفى ثوانى المسعفين جم وخدوا الحاجه انعام على الترولى ودخلوا على الطوارىء على طول .
وراح وراهم فارس وعدى والحاج صفوان وفاتن وهما مرعوبين عليها وفى منتهى الخوف والقلق .
لحد ما المسعفين وصلوا لاوضه الطوارىء ودخلوا وقفلوا عليهم الباب .

وكان وصل وراهم على طول الحاج صفوان واحفاده ووقفوا اودام باب الطوارىء .
وكل ده تحت انظار سليم وعمه جبل اللى كانوا واقفين فى نفس المكان و شافوا المسعفين وهما بيدخلوا حاله بتنزف فى دمها وجه وراهم راجل كبير فى السن وشابين معاه وواحده ست وباين عليهم الخوف والقلق .

جبل ... لا حول ولا قوة الا بالله .. دى الست الكبيرة غرقانه فى دمها خالص .. الله يكون فى عون اهلها اللى واقفين مرعوبين عليها دول .. وبيشاور على الحاج صفوان وفارس وعدى .
سليم ... ربنا يقومها بالسلامه ده الظاهر عليه جوزها وعيالها .
جبل .. لا ما اظنش انهم عيالها دول شكلهم صغير ان يكونوا عيالها ممكن يكونوا احفادها .. المهم ربنا يقومها بالسلامه ليهم .. لان شكلهم خايفين عليها اوى .
المهم يا ولدى تعال ننزل نشرب قهوة تحت فى البوفيه لان دماغى هاتتفرتك من الصداع .

سليم .. انت ناسى ولا ايه يا عمى .. النهارده صيام واول يوم فى الشهر لكريم .
جبل باستغراب ... ااااه تصدق نسيت يا ولدى من اللى حصل .
سليم .. كل سنه وانت طيب يا عمى ورمضان كريم .. جدتى رغم انى قولتلها افطرى انتى علشان صحتك والعلاج الى انتى بتاخديه الا انها صممت انها تصوم زى كل سنه ومرديتش تفطر ابدا واتسحرت باليل .

جبل .. ربنا يتقبل منها ان شاء الله ويجعله فى ميزان حسناتها .
كل ده والحاج صفوان كان واقف قلقان على الحاجه انعام هو وفارس وعدى وفاتن .. وفجاه جه وراهم صلاح وحسين وبعدهم عصام .
وسألوا على امهم وعن حالتها وفارس بلغهم انها دخلت للطوارىء .
صلاح .. هو حصل ايه بالضبط وكانت فين ومع مين ساعه ما حصل كده ليها ؟؟؟

الحاج صفوان .. العلم علمك يا ولدى . انا طلعت على صريخ الحريم ولقيتها على الارض غرقانه فى دمها وعصام قاعد جنبها .
حسين بغضب .. حصل ايه لامك يا عصام انطق ؟
الحاج صفوان .. مش عاوز اسمع صوت حد فيكم غير لما نطمن عل الحاجه الاول .
وفجاه جت احلام وسماح والبنات كلها وقصى كمان اللى قابلهم اودام باب المستشفى وبسرعه وطلعوا على فوق بعد ما سألوا الاستقبال عن الحاجه انعام .

قصى جرى على جده وقال .. خير يا جدى حاله جدتى ايه ومالها وايه اللى فيها طمنى ابوس ايدك .
الحاج صفوان .. اطمن يا قصى يا ولدى جدتك قويه وهاتقوم بالسلامه وترجع لينا باذن الله .
وبص للحريم والبنات وقال .. انتم ايه الى جابكم لوحدكم ومين سمح ليكم تيجوا .

سماح .. يا عمى احنا جينا مع رفاعى وبعدين كنا خايفين على مرات عمى وعاوزين نطمن عليها.
احلام .. ايوا يا عمى كنا عاوزين نيجى نطمن على الحاجه انعام والبنات كمان مش مبطلين عياط عليها وخايفين اوى .

سليم كان واقف على بعد كام متر وانتبه لصوتهم كلهم وركز شويه وافتكر انه شاف البنات دى قبل كده بس فين مش فاكر .
وفجاه ركز شويه وافتكر ان دول نفس البنات اللى خبطهم بالعربيه يوم وفاه جده الحاج على الجبلاوى .

البنات كلها كانت واقفه وعماله تعيط على جدتهم وفجاه هدى بترفع عنيها وبتمسح وشها من العياط اتفأجات بوجود سليم اللى واقف بعيد عنهم شويه وركزت اوى فيه وافتكرته على طول وقربت من سلمى وفرح وقالت.. الحقوا يا بنات من واقف هناك اهو .
سلمى .. ده وقته يعنى يا هدى .. مين يعنى الى هايكون واقف احنا فى ايه ولا ايه بس .
هدى .. ده نفس الراجل اللى خبط فرح وملك بالعربيه وسابنا فى المستشفى لوحدنا ومشى من غير حتى ما الدكتور يطلع ويطمن عليكم .

فرح انتبهت للكلام وعيونها جت على سليم وعمه جبل وقالت .. مين فيهم الشاب ولا الراجل الكبير وتقصد جبل .
وقبل ما هدى وسلمى يردوا كان فى واحد واقف جنبهم وعرف كل حاجه .
وللاسف كل ده كان قصى سامع الحوار بتاع هدى من الاول وعرف ان الشخص اللى خبطهم قبل كده بالعربيه وهرب وسابهم لوحدهم واقف على بعد كام متر منهم ونسى اللى هما فيه ونسى جدته اللى جوه فى الطوارىء وبكل غضب وعيون كلها غضب !!!!!
قال للبنات ... مين هو يا هدى؟
هدى اتفاجأت بقصى وانه سمع كلامها وقالت .. هو مين ؟ انت بتتكلم على مين يا قصى ؟

قصى بصوت عالى .. انطقى يا هدى مين هو اللى كان خبط فرح وملك بالعربيه وسابكم فى المستشفى وهرب علشان ما يتحملش مسؤليه اللى هو عمله .
الكل اتفاجاه بكلام قصى وبدؤا يسالوا هو فيه ايه بالضبط وجرى ايه .
قصى قبل ما يرد سابهم كلهم وبكل غضب راح ناحيه سليم وعمه جبل وقرب منهم وقال .. مين فيكم الى كان خبط البنات بالعربيه .

سليم بكل جراءة نطق وقال انا اللى خبطهم بالعربيه بس ...
وقبل ما يكمل كلامه قصى ما ادهوش فرصه انه يسمعه ومسكه من لياقه قميصه وزنقه فى الحيطه وضربه بالبوكس فى وشه .
الكل جرى عليهم وحاولوا يحشوهم عن بعض وشدوا قصى وجبل شد سليم الى يا عينى اتفاجاء بتصرف قصى ده .
اصواتهم عليت جدا اودام اوضه الطوارىء وجه الامن بسرعه على صوتهم وطلبوا منهم انهم يسكتوا خالص الا واذا ينزلوهم تحت لانهم فى مستشفى .

باب الطوارىء اتفتح والدكتور خرج بسرعه وقال .. مين هنا تبع الحاجه انعام .

الحاج صفوان وعيالها كلهم والاحفاد نطقوا وقالوا احنا .
الدكتور .. قال يا جماعه احنا محتاحين دم بسرعه الحاجه نزفت كتير جدا وفصيله دمها مش متوفره عندنا حاليا ولازم يتنقل لها دم فورا .
صلاح وحسين وعصام والشباب كلها قربوا وقالوا احنا مستعدين نتبرع لها هى فصيلتها ايه .. والدكتور بلغهم بنوع الفصيله وللاسف ولا واحد منهم نفس فصيله دمها لان فصيله دمها نادرة جدا .

حتى الحريم والبنات معندهمش نفس الفصيله .
الكل كان واقف حيران ومش عارفين يتصرفوا ازاى ولا يعملوا ايه فى الكارثه دى .
قصى .. طيب يا دكتور قولى على الفصيله وانا بسرعه اروح أجبها من اى بنك دم او حتى اطلبها تيجى من اى مستشفى من القاهرة بالطيارة .
الدكتور بلغ قصى بالفصيله وقبل ما قصى يتحرك من مكانه .
كل ده كان اودام عيون سليم وعمه وجبل .

فجاه سليم نطق وقال .. انا مستعد اتبرع للحاجه بدمى انا نفس فصيله دمها ومهما كان دى زى جدتى بالضبط .
الكل اتفاجاه بكلام سليم ده واول واحد نطق كان الدكتور اللى طلب من سليم انه يروح معاه على اوضه الطوارىء علشان يتبرع للحاجه انعام بدمه .
الكل اتفاجاه بسليم واللى قاله واتحرجوا من اللى عمله قصى فيه قبل لحظات وفضلوا يبصوا لبعض .

الحاج صفوان قرب من جبل وقال ... احنا اسفين يا ولدى على اللى حصل من قصى حفيدى .. وانا بعتذرلك بالنيابة عنه .. وفى نفس الوقت بشكرك جدا على اللى عمله ابنك معانا دلوقتى .
جبل ... ما تقلش كده يا حاج .. ده اقل شىء يعمله اى راجل فى حاجه زى كده .. وبعدين سليم ابن اخويا وبعتبره زى ولدى بالضبط ويعرف فى الاصول كويس اوى .

صلاح .. ربنا يخليه ليكم شكله ابن ناس ومحترم ويعرف فى الاصول فعلا كويس .. وحقكم علينا قصى ابن اخويا دمه حامى شويه واكيد ما يقصدش اللى حصل .
اكيد فيه سوء تفاهم احنا منعرفهوش .

جبل .. الصراحه اليوم الى سليم خبط فيه البنات ده .. احنا اتصلنا عليه وبلغناه ان جده تعبان اوى .. وجده ده فى مقام ابوه بالضبط وهو اللى مربيه بعد موت ابوه وامه الله يرحمهم علشان كده نزل من المستشفى قبل ما يطمن على البنات ولا حتى يقولهم سبب نزوله ويعتذر ليهم وللاسف عقبال ما وصل للفيلا كان عمى مات الله يرحمه وملحقش سليم يشوفه للاسف .
الحاج صفوان .. الله يرحمه بس شكل لهجتكم كده قريبه لينا ومن نفس محافظتنا اكيد .

جبل رد عليه وقال .. احنا فعلا من نفس المحافظه اللى فيها المستشفى دى وبلغه باسم النجع بتاعهم او قريتهم والحاج صفوان سمع عنها قبل كده .
جبل مد ايده وقال ... انا جبل وابن عم المرحوم ابو سليم الله يرحمه اتشرفت بحضرتك يا حاج .

الحاج صفوان .. اهلا بيك يا ولدى وبالاستاذ سليم ربنا يباركلكم فيه وفى شهامته ورجولته .
وشاور على صلاح وحسين وعصام وقاله دول ولادى الرجاله ودول احفادى .
واللى تعبانه جوه فى الطوارى الحاجه ام صلاح .. واللى زمان سليم اتبرع لها بدمه ربنا يحفظه ويباركله .
ومهما قولت واتشكرتكم مش هاعرف اوافيكم حقكم كويس .
جبل .. ما تقولش كده يا حاج انت زى ابويا الله يرحمه بالضبط وده اقل شىء يعمله اى راجل صعيدى يعرف فى الاصول كويس .

وبعد شويه وفجاه باب الاوضه اتفتح وخرج الدكتور وبلغهم ان الحاجه انعام الحمد لله بقت كويسه وهاتتنقل على اوضه خاصه بيها .
وخرج وراه سليم وهو بيعدل كم القميص بعد ما خدوا الدم الى هما عاوزينه للحاجه انعام .

قرب الحاج صفوان منهم وشكر الدكتور ومد ايده لسليم وضمه لصدره بس فى اللحظه دى ( حس بإحساس غريب اوى لما ضمه لصدره ) فاشكره وقال .. الف شكر ليك يا ولدى على اللى عملته للحاجه و مش عارف هاقدر ارد جميلك ده ازاى .. ومرة تانيه بعتذر على اللى عمله قصى حفيدى حقك عليا يا ولدى متزعلش منه .
سليم خد نفس وقال ... متشكرنيش يا حاج ده اقل شىء اى حد ممكن يعمله وهى زى جدتى بالضبط اللى نايمه جوا بين الحياه والموت .. ومش زعلان ولا حاجه من قصى ومن حقه يخاف على اخواته وحصل خير .

الحاج صفوان .. تعيش يا ولدى و الف بعد الشر عليها وربنا يشفيها ويقومها بالسلامه باذن الله وترجع معاكم على خير .

سليم بابتسامه بسيطه رد عليه وقال .. بأذن الله يا حاج .
وبدا صلاح وحسين وعصام يشكروه على موقفه ده تجاه الحاجه انعام .
وقرب قصى واتأسف ليه عن اللى عمله معاه وسليم قبل اعتذاره ده .

وبعد خمس دقايق خرجوا الحاجه انعام لاوضه خاصه وطلب منهم الدكتور عدم الدوشه حواليها والازعاج وبلغهم ان بعد حوالى ساعتين ممكن تخرج من المستشفى وترجع على القصر فالكل فرح للخبر ده و راحوا وراها بهدوء ودخلوا وشافوها واطمنوا عليها وهى كانت فايقه وشيفاهم كلهم بس عيونها كانت حزينه جدا وده اللى كان الحاج صفوان شايفه فى عيونها ولانه عارفها كويس علشان هى عشره عمرة.
وحس ان فى شىء غريب حصل معاها ووصلها للى هى فيه ده .

فالكل قرب منها واحد واحد واطمن عليها وبالذات عصام اللى قعد جنبها وبص ليها وقال .. الف بعد الشر عليكى يا امى .. شدى حيلك كده علشان ترجعى معانا وتنورينا فى القصر على طول .. وحقك عليا انا السبب فى اللى انتى وصلتيله ده بس كان غصب عنى يا امى ووطى على ايديها وباسها .
الكل استغرب لكلام عصام للحاجه انعام وبدؤا يبصوا لبعض بعلامات استفهام كتيرة .

فنطق صلاح ووجه الكلام للشباب وقال ...
معتش ليكم لازمه هنا كلكم خدوا البنات وامشوا من هنا وارجعوا على السرايه .
ومتنسوش اننا صايمين .. ارجعوا بدالنا واقفوا مع الجزارين زمانهم خلصوا الدبح من زمان والطباخ زمانه شغال وجهزوا لمائده الرحمن والفطور بتاع اهل البلد زى كل سنه لحد ما نرجع ليكم ونجيب الحاجه معانا .

اما جدة سليم كانوا دخلوها العنايه لان حالتها كانت تعبانه وده اللى كان مزعل سليم اللى فضل واقف اودام اوضه العنايه ومرديش ابدا يتحرك من مكانه .
وفضل معاه عمه جبل وبنته ضحى اللى كانت جت ووقفت معاهم بعد ما سالت الدكتور عن حاله الحاجه جدة سليم بالضبط .

الكل كان صايم فى اول ايام الشهر الكريم ومحدش حس بالوقت ابدا وان المغرب خلاص فاضل عليه اقل من ساعتين .
فاطلب منهم الحاج صفوان تانى انهم يرجعوا على القصر ويسمعوا كلام صلاح وبالذات الحريم والبنات ووجه كلامه لقصى والشباب انهم يقفوا وقفه رجاله وايد واحده فى غيابهم وبص لعدى وفهد وقال سامعين يا رجاله ولا لا سيبكم من الهزار والكلام الفارغ بتاعكم ده واسمعوا كلمه قصى لحد ما نرجع على السرايه ويمشوا الموضوع وكأن الحاج صفوان وعمامهم موجودين بالضبط .
وفعلا طلب قصى منهم انهم ينزلوا على تحت ويرجعوا عل السرايه زى ما أمر جده صفوان .

كل ده والحاجه انعام نايمه فى سريرها ومفتحه عيونها بكل حزن بس للاسف فى دنيا غير الدنيا ومحدش كان حاسس ابدا بالوجع والالم الى كان بيقطع فى قلبها لما عرفت حقيقه موت بنتها الوحيده .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السابع عشر

وفجاه بعد ما الكل نزلوا وفضل معاها عيالها الرجاله والحاج صفوان فتحت عيونها اوى اوى وبصت لعصام وبصوت عاااالى اوى قالت ... فين بنت نعمه يا عيال صفوان السيوفى ؟؟؟؟؟
الكل اتفاجاه من سؤالها وبصوا لبعض والحاج صفوان اتصدم وقال ... انتى تقصدى نعمه بنتك الله يرحمها يا حاجه ولا تقصدى مين ؟

الحاجه انعام رجعت تانى وعادت السؤال وقالت .. فين بنت نعمه بنتى اللى ماتت يا عصام انت وصلاح وجايز ابوكم شريكم هو كمان
صلاح اتصدم لما عرف ان امه عرفت حقيقه موت نعمه اخته وكمان بنتها وعيونه جت فى عيون عصام بعتاب ولوم وقال .. كده برضه يا عصام .. بعد العمر ده كله تبلغهم بكده .

الحاج صفوان بحيرة نطق وقال .. هو فى ايه بالضبط فهمونى ايه اللى بيحصل بالضبط .
انطق يا صلاح .. وعيونه جت على عصام .. انطق يا عصام .

عصام خد نفس طوييييييل وقال .. اهدى يا ابويا الله يخليك علشان خاطر صحتك .. انا هاقولكم على كل حاجه .. معتش ليه لزوم اننا نخبى اكتر من كده يا صلاح .
وبدأ يحكى عصام على كل حاجه من ساعه اليوم اللى هربت فيه نعمه ليله جوازها من صقر ابن عمه لحد الوقت ده .

الكل كان بيسمع ليه .. وبالذات الحاج صفوان اللى كان مش متخيل ان كل ده مكنش يعرف عنه اى شىء طول السنين دى كلها .. لحد ما وصل لليوم اللى ماتت فيه نعمه وهما مالهمش اى ذنب فى موتها بالعكس كان نفسهم يلاقوها ويرجعوها تانى فى وسطهم بس للاسف القدر منعهم من تحقيق حلمهم ده .. وكان السبب الحقيقى وراء موت نعمه وجوزها كان صقر ابن عمها .. اللى ربنا انتقم منه اشد انتقام ومات بعد موت نعمه بكام دقيقه بس .. ساعه ما خبطهم بعربيته وخلى عربيه صالح ونعمه تتقلب ويموتوا فيها .

ولما حاول يهرب ساعتها قبل ما حد يعرفه ويشوفه ويعرف انه وراء الحادثه دى .. عدى مزلقان القطر ومخدش باله ان القطر السريع كان معدى والمزلقان مفتوح والعامل زى عاويده واهماله نسى يقفله اودام العربيات .. وجت عربيته تحت القطر بعد ما داسها ودعكها فى القضيب ومات صقر الموته البشعه دى زى ما كلكم عارفين .

وربنا سبحانه و تعالى فى اللحظه دى كان جاب حق صالح ونعمه اللى ماتوا قبليه بدقايق معدوده .. ولان ربنا يمهل ولا يهمل .. وهو القادر على كل شىء .
هى دى كل الحكايه يا ابويا .. واحنا كدبنا عليكم ومقدرناش نقولكم الحقيقه اللى خبناها انا وصلاح سنين طويله جوة قلوبنا وكانت بتدبحنا كل دقيقه وعمرنا ما قدرنا ننسى اختنا نعمه اللى من لحمنا ودمنا . وكنت دايما بحاول اعرف صلاح الحقيقه وانى ماليش اى ذنب فى موت اختى نعمة والسبب الرئيسى كان صقر ابن عمى لكن كان دايما بيتهمنى بموتها هى وجوزها ومارديش يصدقنى .. ولانه ساعتها مالحقش يشوف صقر وهو بيحاول يخبطهم باى طريقه علشان يموتهم .

وفى نفس الوقت وبعد موتهم بفترة بلغناكم اننا عرفنا مكانهم بس للاسف عرفنا انهم ماتوا فى حادثه كبيرة من فترة .
وساعتها ومن الخبر المشؤوم ده امى لو تفتكر يا ابوى فضلت فاقده النطق لاكتر من شهر .
وخبينا عليكم ان صقر الله يرحمه هو اللى كان السبب فى موتهم .
هى دى كل الحكايه يا ابوى اللى خبيناها عليك انت وامى علشان ما تجرحكوش وخوفنا ساعتها نقولها ليكم .
وجبنا بنتها الصغيرة وربيناها فى وسط عيالنا وحبيناها بنفس حبنا لامها الله يرحمها ومعزتها عندنا .

وبره عند سليم وعمه جبل اللى كانوا واقفين عند باب العنايه واطمنوا على جده سليم ان حالتها مستقره بس مانعين الزياره دلوقتى لحد ما ميعاد الزيارة يجى .
قبل ربع ساعه من دلوقتى .

سليم كان واقف وشكله حزين ومكسور وعمال يفكر فى جدته عند شباك كبير جنب اوضه الرعايه .. فاقرب جبل منه وقال .. جرى ايه يا سليم يا ولدى .. باذن الله اطمن هاتبقى كويسه وادينا اطمنا عليها من الدكتور وقال انها افضل شويه دلوقتى عن ما جت .. وكلها نصف ساعه وميعاد الزيارة هايبدا ونشوفها بعيونا ونطمن قلبنا وكمان ضحى جت ودخلت بنفسها واطمنت من الدكتور وهى طمنتنا.. تعال ننزل النصف ساعه دى تحت فى الاستراحه ونريح رجلنا شويه من الوقفه الى وقفناها من صباحيه ربنا على رجلينا دى .. ونشوف فاطمه اللى سبقتنا ونزلت تقعد علشان رجلها تعبتها من الوقفه هنا وزى ما انت عارف بقت عضمه كبيرة .

سليم .. معلش يا عم جبل مش هانزل ولا اروح فى اى حته غير لما ادخلها واطمن بنفسى عليها الاول ولو كده انزل انت واستريح شويه مع دادة فاطمه زمانك تعبت انت كمان .
وادينى واقف هنا اهو لحد ما يسمحوا بالزياره ولا اقولك ما تيجى نطمن على الحاجه اللى مع الجماعه هنا اللى اتبرعت بالدم ليها .. اهو واجب برضه نعرف اخبارها ايه دلوقتى وانا عارف الاوضه اللى هى فيها يالا بينا يا عم جبل نروح لهم شكلهم ناس محترمه جدا وبالذات الراجل الكبير اللى معاهم .

جبل .. عندك حق يا سليم يا ولدى شكلهم ناس محترمه ويعرفوا فى الاصول .
بس تصدق نسيت اسئلهم من انهى بلد بالضبط او اسم عيليتهم ايه جايز اكون اعرفهم .

سليم .. تعال نروح ونطمن على الحاجه اللى معاهم ونعرف هما منين بالضبط ومن انهى عيله فى الصعيد جايز فعلا انت تعرفهم .
وخدوا بعضهم وراحوا على الاوضه اللى فيها الحاجه انعام .. وقابلوا داده فاطمه اللى كانت طلعت من تحت وخدوها معاهم بالمرة علشان يطمنوا على الحاجه انعام كلهم ويعملوا الواجب معاهم جايز ربنا يكرمهم بشفا جدة سليم .

وعند الحاجه انعام فى الاوضه الحاج صفوان مكنش مستوعب كل الكلام اللى قاله عصام ده والحقيقه اللى عرفها عن موت بنته بالشكل ده وكمان كان دايما بيلوم نفسه انه السبب فى هروب بنته يوم فرحها لانه ساعتها غصب عليها الجواز من ابن اخوه صقر لان دى عاويدهم وتقاليدهم اللى اتربوا عليها سنين طويله وان البنت ابن عمها احق بيها من الغريب .

علشان كده بعد كام سنه من هروبها وموتها راح رحله الحج وهو الحاجه انعام وطلب من ربنا انه يسامحه على الذنب ده ودايما ولحد دلوقتى بيدعى ربنا يسامحه على اللى عمله فى بنته ده وكان السبب فى هروبها وموتها وهى لسه فى عز شبابها .
ودايما بيشوف وش نعمه بنته وروحها فى حفيدته فرح لانها تشبه عمتها جدا .. ولكده بيحبها اوى ومش بيقدر يرفض لها اى طلب .
الحاجه انعام وسط دموعها اللى كانت مغرقه وشها نطقت وقالت .. مين بنت نعمه يا صلاح انت اللى هاتقولى وغوعى تكون البنت اللى انت جبتها من ...

صلاح دمعه نزلت من عيونه وقرب من امه وقعد جنبها وعيونه جت فى عيونها ونطق وقال .. انا هاريحك يا امى واريح قلبى الموجوع من سنين بنت نعمه هى ( هدى ) يا امى اللى جبتها ودخلتها السرايه وقولت ليكم ساعتها انى لقيتها عند الساقيه ملفوفه فى بطانيه .
قولت كده ساعتها علشان نعمه وهى بتموت كانت موصيانى عليها .. وخوفت لا ارجع بيها واقولكم على الحقيقه وانها بنت نعمه وتنتقموا منها وتموتوها وهى طفله صغيرة ملهاش اى ذنب فى كل اللى حصل .. وكمان خفت لاهل ابوها وعيلته يخدوها مننا لو عرفوا انها عايشه ومامتتش مع ابوها وامها فى الحادثه لحظتها .

الحاجه انعام بانهياااار ... ااااااااه يا قلبى .
ااااااه يا بنتى .. اااااه يا حبيبتى .
هاتولى هدى .
هاتولى بنت الغاليه .
هاتولى اشم ريحه امها فيها اللى اتحرمت منها .
هاتوها وانا احطها جوا قلبى واضمها لصدرى .
ااااااه يا بنتى اااااااااه .

كنت دايما بكدب نفسى لما ابص فى عيونها واشوف الكسرة اللى جواها اللى كانت نفس نظرة امها الله يرحمها .. نظرة الحزن والوجع .
اااااه يا بتى .. اااااااه يا نعمة
ااااااااه يا كبدى .
الحاج صفوان سند نفسه بسرعه على الحيطه وفى لحظه جرى عليه حسين وعصام وسندوه وقعدوه على الكرسى .
حسين .. خير يا ابوى .. فيك شىء .. ابوى .. ابوى .

الحاج صفوان خد نفس وقال .. متخافش يا ولدى انا كويس .. ورفع عيونه للس
اء وقال رحمتك يارب .. رحمتك يااااارب .
وللاسف كل اللى حكوه ده كان فى ناس سمعاه كله لانهم واقفين على باب الاوضه وسمعوا كل كلمه اتقالت من عصام وصلاح والحاج صفوان والحاجه انعام .
سليم بصدمه من اللى سمعه دخل وقرب اكتر من الحاج صفوان وبص فى عيونه وقال ... الكلام اللى انا سمعته ده مضبوط ولا انا بحلم .. انتم عيله صفوان السيوفى اللى موتوا ابويا وامى .

الحاج صفوان باستغراب قام وقف وقاله .. انت بتقول ايه يا ولدى ؟؟؟ تقصد ايه بكلامك ده .. انا صفوان السيوفى .. انت ميييييين علشان تقول موتنا امك وابوك؟
وبص لصلاح وبص فى نفس الوقت لجبل وقال .. هو يقصد ايه بكلامه ده فهمونى هو مين وقصده ايه انا دماغى هاتتشتت خلاص .
انا بحلم ولا ايه ؟؟؟؟ وايه الدوامه اللى انا فيها دى حد يفهمنى فى ايه بالضبط وايه اللى بيحصل هنا .

جبل بكل قوة قال .. سليم بيكون ابن صالح على الجبلاوى وابن بنتكم نعمة اللى انتم كنتم سبب فى موتها هى وصالح زماااان فاكرين ولا تحبوا افكركم .
احنا هنا من بدرى وسمعنا كلامكم كله وعاوزين نعرف الحقيقه بالضبط تانى منكم .
الكل اتصدم من كلام جبل ومش قادرين يستوعبوا الكلام ده خالص وان كمان يظهر لاختهم نعمه ولد وعايش طول السنين دى كلها وهما ما يعرفوش عنه حاجه .
وفجاه الحاجه انعام برقت بعيونها اوى لدرجه انها مكنتش قادرة تتنفس خالص .. وقالت .. انت تبقى ابن نعمه بنتتتتتتى ..

واغمى عليها وكل عيالها جريوا عليها وحسين جرى ونده الدكتور بسرعه وكل ده وسليم وجبل واقفين مكانهم متحركوش .
وكل ده تحت عيون دادة فاطمه اللى كانت بتعيط جامد من ساعه ما كانت واقفه بره اودام الاوضه مع سليم وجبل وسمعت كل الكلام اللى اتقال من عيله صفوان السيوفى وقلب عليها كل المواجع ووجع السنين .

وفى السرايه اول لما وصلوا قصى جمعهم كلهم وطلب من كل شخص مهمه ينفذها .
وفعلا بدؤوا على طول فى التنفيذ لان مكنش فاضل كتير على اذان المغرب والناس هاتبدا توصل بعد فترة قصيره لمائده الرحمن .

كانت الحريم فى المطبخ بتجهز الفطار وبتجهز الاطباق والكوبيات .
وقصى وفارس واقفين مع الطباخ وهو بيجهز فطار مائده الرحمن وبيوصوه انه يزود الاكل على قد ما يقدر علشان يكفى اهل البلد كلهم .. وكمان يزود العصاير وكوبيات البلح .
وطلب من الكهربائى يزود النور عند المائده .

وطلب من عدى وفهد انهم ينزلوا الكراسى من العربيه بتاعه الفراشه اللى جبتهم وبيرصوها مع التربيزات فى الخيمه الكبيرة اودام باب السرايه .
والبنات كانت بتجهز العصاير والبلح والسلطه ليهم على السفره ومعاهم المايه كمان .
الكل كان بيتعاون مع بعضه وكل واحد مكلف بمهمه كان بينفذها على اجمل وجه .
وكانت الشباب افضل كمان فى الحركه والسرعه والنظام عن صلاح وحسين وعصام .

ما اجمل ايامك يا شهر رمضان
فى المستشفى الدكتور كان جه بسرعه وطلع الكل بره الاوضه وادى للحاجه انعام شويه مهدئات ومنوم علشان تنام شويه .

الحاج صفوان كان واقف فى دنيا غير الدنيا وعيونه على سليم مش عاوزة تنزل خالص ومكنش شايف غيره هو .. لحد ما قربت منه دادة فاطمه ووقفت اودامه وقالت ... ازيك يا حاج صفوان .

الحاج صفوان فاق من صدمته على صوتها وبص ليها وقال .. انتى !!
فاطمه قالت .. انا خدامتك فاطمه يا حاج صفوان اللى عشت معاكم زمان وربيت المرحومه نعمه من وهى صغيرة يا ترى لسه فاكرنى .
الكل انتبه لفاطمه وبالذات صلاح وحسين وعصام اللى استغربوا ان فاطمه لسه عايشه و يشفوها بعد السنين دى كلها وكمان بالذات مع سليم وجبل .
الحاج صفوان .. فااااااااطمه ياااااه انتى لسه عايشه وفين اراضيكى .. ده احنا دورنا عليكى كتير اوى بعد ما نعمة ...... وسكت وقال .. على كده انتى روحتى معاها ساعتها .

فاطمة ... انا هاقول على كل اللى اعرفه يا حاج صفوان وكويس ان الكل هنا وموجود علشان يعرفوا الحقيقه كويس اوى .
وبدات تحكى فاطمه على اللى تعرفه ليهم ورجعت بالزمن لورا .

بااااااااك .
فى مرة من المرات اللى ست نعمة كانت بتخرج تقعد لوحدها عند الساقيه وتقرا الكتب زى عاويدها راحت وقعدت وانا كنت معاها ساعتها .. وفضلت تقرا فى الكتاب بصوت عالى شويه علشان انا اسمعه وانا قاعده جنبها لانى مكنتش بعرف اقرأ .
وفجاه واحنا قاعدين جالها صقر ابن عمها ورخم عليها اوى اوى وطلب منى انى امشى واسيبهم لوحدهم وارجع على السرايه لكن ست نعمة مرديتش تخلينى امشى ابدا لانها كانت بتخاف منه ومن نظرات عيونه ليها اللى كلها جراءة .

ففضلت واقفه وسمعته وشوفته وهو بيقرب من ست نعمة ومسكها من دراعها جامد وقال .. اوعى تفكرى نفسك علشان اتعلمتى ودخلتى مدارس انى مش هاتجوزك لا فوقى يا نعمة .. انتى هاتكونى مراتى وقريب اوى اوى وغصب عنك او برضاكى هاتكونى بتاعتى .. ومهما تبعدى عنى وتكرهينى برضه هاتجوزك .. وعمى ده هاعرف اخليه يوافق ازاى واجيبك واخليكى خدامه تحت رجليا ..
واللى اسمه صالح ده لو عرفت انه هوب ناحيه البلد دى تانى هاقتله فاهمه ولا مش فاهمه .

وذقها بأيده وقال .. ماشى يا بنت عمى .. هاقتله فاهمه يعنى ايه هاقتله .
ومشى وسابنا وجريت انا ساعتها على ست نعمه اللى انفطرت من العياط وفضلت تعيط اد كده من خوفها من اللى اسمه صقر ده وخوفها على سى صالح كمان لانها كانت بتحبه ومحدش كان حاسس بيها .
وقولتلها قولى للحاجه انعام وهى هاتمنع الجوازة دى .. وتمنع صقر ده انه يقرب منك
بس هى خافت ساعتها ورضيت بالمكتوب بس يوم فرحها على صقر مقدرش تكمل وتتجوزه وكانت هاتموت نفسها لولا انا منعتها من كده .

فاقررت انها تهرب وتبعد عن البلد كلها باللى فيها .
وبعد حوالى شهر من هروبها وبظروفها لقيت باب بيتى بيخبط ولقيت واحد واقف اودام الباب وبيقولى ان فى واحده عوزاكى بره فى العربيه .
وحطيت الطرحه على راسى وخرجت وقربت من العربيه لقيت واحده لابسه خمار على وشها واول لما انا قربت منها ودرفعته وظهرت وشها واتصدمت اول لما لقيتها ست نعمه .

وطلبت منى انى ارجع واعيش معاها هى وجوزها لانى كنت عايشه ايامها لوحدى .
ومن اليوم ده وانا عايشه معاها وربيت سليم ابنها لحد ما كبر وكان كمان بنتها اللى كانت يادوبك كام شهر وكنا مفكرين انها ماتت معاهم .
وكانت كل فترة بتبعتنى اعرف اخباركم واطمن عليكم كلكم .
هى دى كل الحكايه اللى كنت اعرفها يا حاج صفوان ويعلم ربنا انى مخبتش عنكم اى حاجه .

وقربت من سليم وقالت .. وانت يا سليم يا ولدى .. الناس الطيبه دى عمرها ما تقدر تأذى اى حد .. دى ناس انا عشت فى وسطهم سنين طويله وناس عارفه ربنا كويس اوى .. واستحاله يكونوا ليهم يد فى موت ابوك وامك الله يرحمهم .
وانت يا سى جبل .. طول السنين دى وانت كنت مفكر انهم السبب فى موت سى صالح وست نعمة .

ادينا بقدرة ربنا وحكمته سمعنا الحقيقه كلها من غير اى ترتيب لها علشان ربنا قادر على كل شىء وقادر انه يظهر الحقيقه وينور عيونكم انت وسليم ولدى .
وانت يا حاج صفوان خد حفيدك جوه صدرك وضمه وحسسه بالحب والحنيه اللى اتحرم منها طول السنين الطويله دى وافتحوا صفحه جديده ما بينكم وانسوا الماضى بكل اللى فيه .

وانت يا سليم يا ولدى روح وشوف اختك اللى كنت فاكرها ماتت وعرفت انها عايشه فى وسط اهلك وكل حابيبك وعيونها جت على صلاح وحسين وعصام وفجاه وقعت على الارض والكل جرى عليها .
سليم كان اول واحد يجرى ويوصل لها على الارض وقعد جنبها ورفع راسها وقال .. بسرعه هاتوا الدكتور ارجوكم وبص لدادة فاطمه وقال قومى يا حبيبتى .. قومى ارجوكى .

فاطمه بصوت ضعيف ونفس عالى ابتسمت ليه وقالت .. جرى ايه يا سليم يا ولدى .. خايف عليا انى اسيبك ولا ايه .. انا خلاص اطمنت عليك انك مع الناس اللى بيحبوك ومع اهلك الى من لحمك ودمك وعارفه انهم هايحفظوا عليك ويحطوك جوه عيونهم وفجاه قالت ... اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله.
سليم بكل وجع وحزن ضمها لصدره وقال .. دادة فاطمه دادة فاطمه داااااااادة ارجوكى متسبنيش ارجوكى .
الدكتور كان جه بسرعه وقرب منها ومسك دراعها وشاف نبضها بس للاسف قال ...

البقااااااااء لله
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثامن عشر

سليم بكل حزن قال .. لا لاااا متقولش كده .. هى هاتقوم اهى .. قومى يا دادة قومى ارجوكى .
وقرب منه صلاح وحط ايده على كتفه ورفعه وقال .. ما تعملش فى نفسك كده يا ابنى .. اطلب لها الرحمه وقوم واسند نفسك كده وخليك قوى .
جبل قرب من سليم وبكل حب وعطف قال .. اسمع كلام خالك صلاح يا ولدى وقوم وشد حيلك وربنا يرحمها دى رايحه لربنا وهى صايمه .

سليم قام وقف وحاول يتمالك نفسه وثوانى وجه بعض التمرجيه وشالوا داده فاطمه من الارض وودوها على مشرحه المستشفى علشان يبدؤا يغسلوها .
سليم كان قعد على كنبه كبيرة وحالته وحشه وحزين على الانسانه الى من ريحه امه وهى الى ربته وعايشه سنين طويله معاهم وحس انه بيحلم او فى كابوس طويل مش قادر يصحى منه لحد ما حس بشخص بيقعد جنبه .

الحاج صفوان قرب منه وقعد جنبه وقال ... شد حيلك يا ولدى وربنا يرحمها .
وانا عارف اللى هاقوله مش وقته بس لازم اقوله .. وياريت تكون صدقت اننا ملناش اى ذنب فى موت ابوك وبنتى نعمة الله يرحمها .. ولو فعلا انت صدقت اننا ملناش اى ذنب تعال فى صدرى وفى حضنى علشان احس بيك وبحضنك يا ابن الغاليه .. وننسى الماضى بكل اللى فيه ونبدا صفحه جديده وانت معانا وفى وسطنا انت وهدى اختك اللى رباها خالك وهى لسه حته حمرا .

سليم كان سامع كلام جده والكل كان واقف ومنتظر ايه رد فعل سليم تجاه كلام جده وفجاه قام وقف وجده كمان وقف وعيون سليم جت فى عيون جده وبعدها اترمى فى حضن جده اللى حس جواه بحنيه وحب وعطف غريب اول مرة يحس بيه فى حياته .

سليم وهو فى حضن جده قال ..... ااااااااااه يا جدى .
اااااه يا جدى اااه .. اد ايه كان نفسى فى الحضن ده من زمااان اوى .. كنت عاوز اعرف ايه هو احساسى وانا فى حضن ابوا امى اللى اتحرمت منها ومن حضن جدى وجدتى سنين طويله ومكنتش اعرف عنهم اى حاجه .
اااه يا جدى اااه .. ونفسى اضم اختى لحضنى هى كمان .

دموع الحاج صفوان ولاول مره فى حياته تنزل وضم سليم لصدره اكتر واكتر وقال .. اااه يا ابن الغاليه يا حته منها يا قلبى وحبيبى تعال فى حضن جدك تعال يا ولدى.
وضمه فى حضنه بزياده .
كل اللى كانوا واقفين اتأثروا بكلام سليم والحاج صفوان .. وفى منهم اللى دموعه غصب عنه نزلت وفجاه شافوا باب اوضه الحاجه انعام اتفتح .
الدكتور خرج من عند الحاجه انعام والكل اول لما شافوه قربه منه علشان يطمنوا عليها وكان اول واحد يسأل الدكتور كان الحاج صفوان اللى بسرعه مسح عيونه من الدموع اللى كانت فيها وقال .. خير يا دكتور .. الحاجه انعام اخبارها ايه طمنا يا ولدى .

الدكتور بابتسامه بصلهم وقال .. اطمن يا حاج واطمنوا كلكم .. هى بقت كويسه وبدأت تفوق بعد المهدأ اللى ادتهولها اهو وتقدروا تشفوها بس ياريت واحد واحد علشان بس ما تتعبهواش بالكلام .. وبعد ساعه كده تقدروا تخدوها وترجعوا على البيت .
الحاج صفوان شكر الدكتور والكل كان فرحان بالخبر ده وبدأوا يبصوا لبعض ويسألوا مين هايبدا بالدخول ليها .
صلاح .. ادخل انت يا ابوى واطمن عليها وبعدها ندخل احنا بعدين .

الحاج صفوان .. لا يا صلاح يا ولدى .. ابن اختك نعمة احق انه يدخل ليها هو الاول ويطمن على جدته وبص لسليم وقال .. قولت إيه يا سليم يا ولدى ؟؟

جبل بابتسامه صغيرة بص لسليم اللى كان مشتت من اللى بيحصل حواليه وشجعه على الدخول لجدته وده اللى خلى سليم يقرب من جده ومسك ايده وقربها من شفايفه وباسها .. فالحاج صفوان بايده التانيه حطها على كتف سليم وطبطب عليه .
وقال .. سلم على خلانك يا ولدى الاول وصفوا قلوبكم لبعض وبعدها ادخل لجدتك على طول انت مش عارف هى هاتفرح بيك اد ايه .
وفعلا سليم راح لخال خال فيهم وقرب منه وحضنه وسلم عليهم وبعدها قرب من باب اوضه الحاجه انعام وخبط ودخل على طول .

وفى السرايه الكل كان فى انتظار وصول الحاج صفوان والحاجه انعام وصلاح وعصام وحسين كمان .
وكان يادوبك فاضل على المغرب حوالى نصف ساعه .. وكل شىء كان جاهز بالنسبه لمائده الرحمن وفى السرايه من جوا كمان .
والطباخ والناس اللى معاه كانوا مستعدين لتقديم الفطار.
البنات طلعت تغير لبسها بعد المجهود الرائع الى هما عملوه.
والشباب كانوا غيروا لبسهم ونزلوا على طول علشان يستقبلوا اهل البلد اللى كانوا بدؤا يجوا ويقعدوا على مائده الرحمن .

قصى مسك موبيله ورن على ابوه فى المستشفى .
قصى .. سلامو عليكم .. ايوا يا ابوى طمنى اخبار جدتى ايه دلوقتى .
عصام .. وعليكم السلام يا قصى .. الحمد لله يا ولدى جدتك بخير وكلها شويه وتخرج معانا بالسلامه ونرجع على السرايه .
المهم طمنى عليكم انتم اخباركم ايه واخبار الناس اللى عندك ايه .. جهزتوا كل شىء زى ما الحاج صفوان طلب منك ولا لا .

قصى .. الحمد لله ان جدتى بخير .. واطمن يا ابوى كل شىء اتنفذ واحسن كمان عن ما طلبتوا مننا .
عصام شاف الحاج صفوان بيطلب منه الموبيل اول لما عرف ان قصى اللى بيتصل وفعلا عصام اداله الموبيل بعد ما قاله خد جدك عاوزك اهو يا ولدى .
الحاج صفوان بحب .. ايوا يا قصى ... احنا كلها تلت ساعه ونكون عندكم واعمل حسابك ان فى ضيوف هاتشرف معانا واحنا جايين ماشى يا ولدى عاوزكم تشرفونى اودامهم زى عوايدكم .

قصى .. يا مرحب يا جدى بيك انت وضيوفك ده احنا نشيلهم جوا عيونا وفوق روسنا .
الحاج صفوان .. تعيش يا ولدى يالا سلام .

وعند الحاجه انعام اللى كانت نايمه على سريرها واتفاجأت بدخول سليم عليها فابتسمت وقالت ... تعال يا ضى عيونى تعال يا ابن الغاليه يا غالى.
قرب سليم من سرير الحاجه انعام بكل حب وقعد جنبها وقال .. حمد لله على سلامتك يا...
اتردد يقول لها ايه وهو لسه مش متعود على كلمه جدتى فقال .. يا حاجه .

الحاجه انعام بعتاب بصتله وقالت .. مش قادر تقولى جدتى يا ولدى .
سليم بنظره حنيه ابتسم وقال .. حمد لله على سلامتك يا جدتى .
الحاجه انعام ابتسمت ومع الابتسامه عيونها اتملت بالدموع وقالت .. الله يسلمك يا قلب جدتك من جوه ورحها وعقلها يا ابن الغاليه يا روح قلبى .
سليم بحب .. مد ايده ومسح دموعها وقال .. بلاش دموع وحياتى عندك علشان خاطر صحتك .. انا ما صدقت عرفت ان ليا جدة جميله كده ومش عاوز اشوفها غير وهى بتضحك ماشى يا جدتى .

الحاجه انعام بكل حنيه .. ماشى يا قلب جدتك من جوه من هنا ورايح بدام عرفت ان نعمة بنتى اللى اتحرمت منها وماتت عندها راجل يشرف زيك وبنت جميله زى هدى عمر ما دموعى هاتنزل تانى ابدا وقالت .. ممكن تيجى فى حضنى بقى واشبع منك يا سليم يا ولدى .

قرب منها سليم اكتر واترمى فى حضن جدته اللى حس فيه بالدفىء وحنيه تكفى الكون كله لحد ما الباب اتفتح عليهم وسمعوا الحاج صفوان بيقول .. مش كفايه كده علينا بقى يا حاجه انعام ولا ايه .. الناس صايمه وعاوزين ناخدهم معانا السرايه ونفطر كلنا فى اول ايام الشهر الكريم ونتجمع زى زمان وبعد الفطار نحكى الحكايه كلها لهدى علشان تعرف ان سليم اخوها .. ونعمة امها وسليم كمان يشوف اخته اللى اتحرم منها سنين طويله .

صلاح وجبل دخلوا هما كمان الاوصه وسلموا على الحاجه أنعام فاسليم قام وقف وساب حضن جدته علشان يقدروا يسلموا عليها .
الحاجه انعام حاولت تقوم وتنزل من السرير وهى بتقول .. يالا بينا كلنا وانا مفيش اسعد من اليوم ده عندى .. لان النهارده عيد بالنسبه ليا ومعرفتى ان الغاليه نعمة عندها عيال زى القمر .
جبل .. معلش اعذرونى انا يا جماعه .. خدوا سليم ولدكم معاكم وافرحوا بيه وانا هافضل هنا مع مرات عمى مش هاقدر امشى غير لما اطمن عليها .

الحاج صفوان بكرمه وطيبته قال .. وانا استحاله امشى من هنا غير ورجلى على رجلك لازم تيجى وتشرفنا ونفطر كلنا مع بعض وليك عليا نروح دلوقتى بسرعه ونطمن على الحاجه جدة سليم وبعدها نروح على السرايه على طول ده خلاص كلها شويه والمغرب هايأذن علينا ولا ايه يا سليم يا ولدى .. قولى حاجه يا حاجه انعام .

الحاجه انعام بكل حب قالت .. انا هاروح قبلكم اهو واطمن على جدتك يا ولدى وان شاء الله وبكرمه وبفضله هاتبقى كويسه وبعدها على طول نروح كلنا على السرايه ومعنديش حد بيرفض طلب للحاجه انعام صح يا سليم يا ولدى .
سليم بحب .. ماشى يا جدتى اللى تؤمرى بيه بس بشرط !!!!!!!
الكل بص لبعضه واستغربوا والحاجه انعام ردت وقالت .. انت تؤمر يا ولدى وانا انفذ على طول أؤمر ؟

سليم ... ارجع بعد الفطار هنا على طول وافضل جنب جدتى علشان هى ملهاش غيرى فى الدنيا دى ولازم افضل جنبها علشان لو فاقت فى اى وقت اكون جنبها وتحس بيا .
الحاجه انعام ... طيب ايه رايك وانا كمان هارجع معاك واكون جنبها يا ولدى دى مهما كان جدة احفادى وكانت حمات بنتى الله يرحمها .
سليم .. ربنا يخليكى ليا يا حبيبتى وما اتحرمش منك ابدا .

وفعلا خدوا بعضهم كلهم وراحوا اطمنوا على حاله جدة سليم والدكتور طمنهم انها بقت افضل بكتير عن الاول ساعه ما جت ودى معجزة من عند ربنا فاحمدوا ربنا واشكروه على كده .
وقربت الحاجه انعام من سليم وقالت ... حمد الله على سلامتها يا ولدى ربنا يباركلك فى عمرها .
سليم بكل حب وحنيه كعاويده قال .. ويباركلى فيكى يا جدتى انتى كمان ويديكى الصحه .. انا لحد دلوقتى مش مصدق ان ليا جد وجده واهل لامى بعد السنين دى كلها .

الحاج صفوان ... جرى ايه يا حاجه انعام .. المغرب قرب ياذن .. سيبوا الكلام ده لبعدين لما نقعد ونفطر زمان الناس واهل البلد كلهم فى انتظارنا واكيد مستغربين انى مش موجود فى وقت زى كده .
الحاجه انعام .. عندق حق يا حاج يالا بينا كفايه لحد كده انا تعبتكم معايا النهارده وانتم صايمين .
وبعدها خدوا بعضهم ونزلوا على تحت وركبوا العربيات وطلعوا بيها فى اتجاه البلد بتاعتهم .
وطول الطريق كان سليم بيفكر مين هى هدى اخته من وسط البنات كلها اللى شافها .

وعند السرايه بالتحديد كان اهل البلد كلهم متجمعين وقاعدين داخل مائده الرحمن فى انتظار وصول الحاج صفوان وعياله وكمان فى انتظار أذان المغرب وسماع مدفع الافطار لاول يوم فى الشهر الكريم .
والكل كان مستغرب انهم مش موجودين وان اللى فى استقبالهم هما الشباب احفاده وبدا الكل يسأل عن الحاج صفوان كبيرهم وعزوتهم وسندهم من بعد ربنا وعن عدم وجوده .
وقصى بلغهم انه فى مشوار وعلى وصول هو وعمامه وابوه وخلال دقايق هايكونوا موجودين .

ودقيقه و اذان المغرب كان اذن ولحد دلوقتى ماوصلوش وده اللى قلق قصى وباقى الشباب عن تأخيرهم وخافوا لا تكون الحاجه انعام تعب تانى ولا حاجه .
ولسه هايطلع موبيله ويرن على جده الا وبدات العربيات تظهر على بعد وده اللى طمنهم كلهم .
لحد ما وصلت العربيات وبدأ الكل ينزل صلاح وحسين والحاج صفوان وعصام وقرب منهم قصى وفارس علشان ينزلوا الحاجه انعام اللى خدها عصام وسند اديها ودخلها على جوا على طول
واتفاجؤوا الشباب ان فيه عربيه غريبه زياده معاهم وتوقع انهم الضيوف اللى الحاج صفوان بلغ قصى بيهم انهم هايفطروا معاهم .. فقرب منهم قصى علشان يرحب بيهم واتفاجأ اول لما نزلوا ان الضيوف دى سليم وعمه جبل

فرحب بيهم على طول وطلب الحاج صفوان منه انه يدخلهم على السرايه من جوا وهو هايحصلهم بعد ما يطمن على فطار كل اهل البلد ويشرف عليهم بنفسه .
والطباخ والناس اللى معاه بدؤا يوزعوا الاكل والعصاير والبلح للموجودين .
والكل كان فرحان وبدؤا ياكلوا ويدعوا لكرم الحاج صفوان وعياله .

وبالنسبه للحريم والبنات كانوا جهزوا كل الاكل على السفره وكان منظرها تحفه والكل كان فرحان ومنتظر وصول الحاجه انعام واللى معاها لحد ما دخل عليهم .
صلاح وحسين وطلبوا منهم انهم يزودوا كرسين على السفره لان فيه ضيوف هاتفطر معاهم وطلب من البنات انهم يلبسوا لبس طويل عن اللى هما لابسينه .
قصى كان قاعد هو وفارس مع سليم وعمه جبل فى الصالون لحد ما جده يجى من بره .
وبعد تلت دقايق بالضبط دخل الحاج صفوان عليهم ورحب بيهم وكان فرحان جدا بوجودهم وبالذات بوجود سليم حفيده اللى يا دوبك اكتشف ان بنته نعمه ليها ولد وكمان هدى طلعت بنتها .. وكان اليوم ده اسعد يوم فى حياته هو والحاجه انعام .

الحاج صفوان بحب .. والله انا اسعد واحد النهارده بوجودكم معانا نورتوا السرايه كلها يا جماعه والله .
وانت يا سليم يا ولدى نورت البيت اللى اتربت وعاشت امك فيه الله يرحمها بيت جدك صفوان وبيتك انت كمان من دلوقتى.
جبل .. ربنا يديم المعروف ويخليك للكل يا حاج صفوان ويخليلك عيالك واحفادك كلهم.

سليم بعيون حزينه .. ربنا يخليك يا جدى ويديك الصحه بس ......... انا نفسى اطلب طلب اذا امكن من حضرتك .
وده اللى خلى قصى وفارس يستغربوا ويبصوا لبعض .. وبينهم وبين نفسهم بيسالوا طلب ايه الى هو عاوزه ده .. وازاى يقول للحاج صفوان يا جدى !!!!
الحاج صفوان بذكاءه فهم سليم عاوز ايه وقال .. انا عارف انت عاوز ايه ومستعجل على ايه ؟؟؟ بس يالا بينا على السفره دلوقتى ونأجل الموضوع ده لبعد الفطار ماشى يا ولدى .
سليم .. ماشى يا جدى .

الحاجه انعام رغم التعب واليوم اللى هى مرت بيه الا انها اول لما دخلت من باب السرايه بدات عيونها تدور عن هدى ولما ملقتهاش راحت للمطبخ علشان تشوفها والحريم كانت بتزود الاطباق لما عرفوا ان فيه ضيوف زياده .. واول لما دخلت عليهم الحاجه انعام جريوا عليها وفضلوا يبسوها ويحضنوها حتى هنية الخدامه .
لكن عيون الحاجه انعام بتدور على هدى علشان تضمها فى حضنها وتشم ريحه بنتها نعمة فيها .. ولما ملقتهاش سألت فاتن مرات صلاح عنها وقالت .. فين هدى يا فاتن .

فاتن .. فوق يا حاجه مع البنات بيغيروا لبسهم علشان صلاح قال ان فيه ضيوف هاتفطر معانا .
الحاجه انعام .. طيب وحياتك يا فاتن استعجليها تنزل من فوق علشان وحشتنى اوى اوى ونفسى اخدها فى حضنى .
فاتن باستغراب .. واشمعنى هدى بالذات يا حاجه ..وباقى البنات لا ولا ايه .
الحاجه انعام .. نفذى اللى قولتلك عليه يا فاتن واخلصى .
فاتن بصت لسماح واحلام واستغربت من الحاجه انعام وقالت .. عيونى يا حاجه هاطلع بنفسى وانزلها ليكى على طول .

وعند الحاج صفوان اللى كان طلب من سليم وجبل انهم يقوموا ويروحوا على السفره علشان الفطار .. وفعلا قاموا هما الاتنين والكل راح معاهم وبدؤا يقعدوا على السفره والكل اتفاجأ بالحاجه انعام وهى بتطلب ان سليم يقعد على الكرسى اللى جنبها .
وبالذات الحريم والشباب اللى مكنوش يعرفوا ان سليم بيكون ابن نعمة الله يرحمها .
فراح سليم ونفذ للحاجه انعام طلبها وقعد جنبها وهو متوتر ودقات قلبه سريعه وبيسال نفسه يا ترى اخته بتكون انهى بنت من البنات اللى شافهم ساعه الحادثه والنهارده كمان لما شافهم فى المستشفى .

وقال بينه وبين نفسه اكيد قلبه هو اللى هايدله على أخته بتكون مين فيهم واكيد احساسه هايعرفه مين هى فيهم اخته .
ودقيقه واحده وشاف البنات بتنزل من فوق .. فذادت سرعه دقات قلبه جدا جدا وكان هاين عليه يقوم يقف ويسألهم مين فيكم هدى اختى اللى اتحرمت منها سنيييييين طويله وكنت مفكر انها ماتت مع اللى مااااتوا ويخدها فى حضنه .

البنات الاربعه نزلوا واتفاجؤا بوجود سليم وجبل وبصوا لبعض باستغراب وتوقعوا ان جدهم عزمهم بعد اللى سليم عمله علشان خاطر جدتهم .. فاقربوا من السفره وسلموا على جبل الاول لانه الكبير .
وراحوا ناحيه الحاجه انعام علشان يسلموا على سليم اللى كانت عيونه مركزة عليهم كلهم بنت بنت لحد ما عيونه ركزت على واحده فيهم بالتحديد وتوقع انها هاتكون اخته هدى .. بس للاسف تخمينه واحساسه كان غلط...؟
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل التاسع عشر

الحاجه انعام قامت وقفت بكل العطف والشوق والحنيه اللى فى الدنيا دى كلها وقربت من هدى وعيونها جت فى عيونها وحضنتها وفضلت تبوس فيها جامد لحد ما دموعها ملت عيونها وده اللى استغربه كل اللى كان قاعد وبالذات الى ما يعرفش اصل الحكايه ايه .
سليم هو كمان استغرب وكان حاسس انه تايه ومكنش عارف يسأل بالضبط مين هى اخته فى وسط البنات دى كلها وفضل السكوت زى ما وعد جده لحد بعد الفطار .

الحاج صفوان فى اللحظه دى كان نفسه ياخد هدى هو كمان فى حضنه ويشم ريحة نعمة بنته منها بس حاول يتمالك نفسه اكتر من كده علشان خاطر كل اللى قاعدين وعلامات الاستفهام الكتير اللى فى عيونهم دى .. ومش عارفين ايه بالضبط اللى بيحصل ... فقال .. جرى ايه يا حاجه .. مش وقته اللى بيحصل ده للدرجه دى هدى كانت وحشاكى هى والبنات واكد اوى على كلمه (البنات) دى .. احنا مش هانفطر النهارده ولا ايه ونفطر ضيوفنا معانا كمان .. انتى نسيتى ولا ايه اننا صايمين هاتى يا فاتن يا بنتى انتى وسماح كوبيات البلح ووزعى على الرجاله وعليكم .

هو قال كلمه هدى وسليم عيونه برقت باستغراب على البنت اللى فى حضن الحاجه انعام .. لانه كان متخيل ان اخته هى فرح علشان تشبه امه اوى اوى حتى بعد السنين الطويله دى ووش امه دايما كان فى زاكرته وعمره ما قدر ينساه حتى للحظه واحده .. ففاق من شروده وعيونه جت على هدى فى حضن جدته انعام بكل حب وشووووق سنين طويله ومكنش يعرف ان فى يوم من الايام هايكون عنده اخت جميله كده وفى نفس الوقت جريئه وجدعه وشهمه وافتكر ان هى الوحيده اللى وقفت اودامه لما خبط البنات بالعربيه وكانت بتزعق ليه على اللى هو عمله فيهم .

نظرات الشباب والبنات كانت كلها علامات استفهام على اللى بيحصل اودم عيونهم.. حتى هدى نفسها استغربت اللى الحاجه انعام عملته فيها هى بالذات دونا عن باقى البنات .
فقعد الكل وبدؤا يشربوا البلح والعصاير المختلفه وسمو بسم الله وبدؤا يكلوا احلى واشهى واطعم فطار فى اول ايام الشهر الكريم .
الحاجه انعام من كتر فرحتها بقت كل شويه تناول سليم اكل كتير .. أشى فراخ ولحمه وأشى بط وحمام .. وكل ده تحت نظرات الكل اللى كانوا هايتجننوا ويعرفوا ايه اللى بيحصل ده بالضبط .

وشويه خلصوا الاكل و قامت الرجاله وراحوا على الصالون كلهم وطلب الحاج صفوان ان اى واحدة من الحريم تجهز اطباق الفاكهة والشاى على طول عقبال لما يصلوا المغرب جماعه .

وفعلا راحوا اتوضوا كلهم علشان صلاه المغرب .. والبنات بدأت تشيل فى الاكل من على السفره مع هنيه الخدامه الا هدى اللى ندهت عليها الحاجه انعام انها تيجى وتقعد جنبها .
وفاتن واحلام وسماح كانوا عاملين اجتماع طارىء فى المطبخ علشان يعرفوا بالضبط ايه الى بيحصل وبالذات عمايل الحاجه انعام اللى عملتها مع اللى اسمه سليم ده وكمان هدى .
لحد ما البنات كمان شافوا الاجتماع ده فراحوا وحطوا الاطباق اللى فى اديهم فى الحوض ووقفوا معاهم علشان يستفهموا بالضبط عن الى بيحصل .

فاتن باستغراب .. يمكن اللى اسمه سليم ده جاى النهارده معاهم وجاب عمه علشان يطلب ايد هدى واحنا منعرفش .
احلام .. لا يا شيخه ما اظنش اكيد فى حاجه تانيه احنا منعرفهاش .
سماح مش عاجبها كلام فاتن فقالت ... يا بنتى منك ليها يمكن علشان اللى عمله مع الحاجه انعام فى المستشفى لما اتبرع لها بالدم علشان كده الحاج صفوان عزمهم والحاجه انعام فرحانه بيه وخليته يقعد جنبها وتكرمه وضايفه بالمنظر ده .

ملك ... طيب سليم واللى عمله مع جدتى كان السبب فاللى هى عملته معاه على الفطار .. لكن الاحضان والبوس والشوق اللى حصل بينها وبين هدى ده يتسمى ايه فهمونى .
سلمى ... يا بنتى ومين سمعك ده انا مستغربه اوى اوى انا كمان وهاموت واعرف فى ايه بالضبط .

فرح .. وانا كمان برضه مستغربه للى بيحصل ده كله .
المهم شكلهم خلصوا الصلاه هاتى الصينيه يا هنيه بتاعه الشاى انا اللى هاوديها يمكن اعرف اى حاجه .. وهاتى انتى اطباق الفاكهة وتعالى ورايا .
وفعلا خدت فرح صينيه الشاى وراحت عند اوضه الصالون ولمحها قصى وهى بتقرب بالصينيه من الباب وقبل ما تدخل لحقها ووقف فى وشها بتكشيرة فى وشه وخد منها الصينيه وقالها انتى ايه خلاكى تجيبى الشاى بنفسك من قله الخدامين اللى هنا ولا ايه وبعدين مش فى ناس غريبه اتفضلى ارجعى على جوه وماشوفش اى بنت فيكم هنا سامعه يا هانم ولا لا .
وانتى يا هنيه تعالى ورايا بالاطباق الى فى ايدك دى ودخليها .

فرح طبعا معجبهاش طريقه قصى دى وفضلت السكوت ولسه هاتتحرك من مكانها الا وسمعت الحاج صفوان بينادى عليها وقال ... فرح .. ياااا فرح .
فرح لفت نفسها علشان تشوف جدها بينده ليه عليها وقالت .. نعم يا جدو بتنده عليا .
الحاج صفوان .. ايوا يا حبيبه جدك .. نادى هدى والحاجه انعام يجولى على الصالون ضرورى .
فرح باستغراب .. جدتى ماشى لكن هدى ليه يا جدو هو فى حاجه ولا ايه ؟

الحاج صفوان .. بعدين يا فرح هاتفهمى كل حاجه المهم نفذى الى قولتلك عليه ويالا بسرعه .
فرح باستغراب حاضر يا جدو ..حاااضر
وراحت فرح وبلغت الحاجه انعام ان جدها عاوزها هى وهدى فى الصالون.
هدى لفرح باستغراب .. قالك هاتى هدى يا فرح.

فرح .. اه يا بنتى قالى وانا اصلا مش فاهمه اى شىء من اللى بيحصل النهارده فى البيت ده .
هدى .. ولا انا كمان تصدقى .
الحاجه انعام .. خير يا بنتى خير ان شاء الله .. ومهما تعرفى وتسمعى من جدك .. اعرفى اننا بنحبك يا هدى .. بنحبك اوى يا بتى .. ومسكت ايد هدى اللى استغربت اكتر واكتر من كلام جدتها وراحوا على اوضه الصالون عند الرجاله.

فرح خدت بعضها وراحت للكل فى المطبخ علشان تحكى ليهم على اللى حصل اودام عيونها ولما بلغتهم الكل استغرب وقرروا انهم يروحوا يقعدوا فى الانتريه اللى قريب من اوضه الصالون جايز يسمعوا اى شىء من اللى بيحصل جوه عندهم .
وفى اوضه الصالون الحاجه انعام كانت دخلت ومعاها هدى حفيدتها وشافت سليم قاعد على الكنبه لوحده فقربت منه وطلبت من هدى انها تقعد وفعلا هدى قعدت وقعدت جنبها الحاجه انعام .. والشباب كمان كانوا قاعدين .

الحاج صفوان بدا فى الكلام وقال .. هدى يا بنتى انا هارف انك مستغربه كل اللى بيحصل حواليكى ده وانا هاريحك واطمنك وهاقولك ان فى موضوع مهم ولازم اقولك عليه وتعرفيه منى انا بالذات .. وياريت تسمعينى كويس وتفتحى مخك زين ..
علشان اللى هاقوله ده شىء مهم اوى اوى ولازم تعرفيه .
وبدا الحاج صفوان يحكى من ساعه ما كانت الحاجه انعام فى المستشفى زمااااان اوى لما كانت عمله عمليه وساعتها شاف هناك صالح لاول مره فى المستشفى لما كان عامل حادثه هو كمان ومحجوز فيها وبعدها طلب ايد بنته نعمة....
وفضل يحكى ويحكى اودام الكل لحد اللحظه اللى هما قاعدين فيها دى .
وكل ده والحاجه انعام دموعها نازله ومغرقه وشها وبتدعى ربنا انه يرحم بنتها نعمة برحمته الواسعه ويصبر قلبها .

الحاج صفوان لما خلص كلامه قال .. هدى يا بنتى اقدر اقولك دلوقتى انك بنت نعمة بنتى اللى خدها صلاح ولدى ورباها فى وسطنا وحبها اكتر من ملك بنته واحنا كمان حبناكى اوى من غير ما نعرف انك بنت المرحومه نعمة بنتى .. وعرفنا النهارده الحكايه دى والسر ده وحبناكى اكتر واكتر من الاول وكمان اراد ربنا ودبر كل شىء بارادته وكشف لينا كمان سر سليم و ان سليم يبقى اخوكى ابن صالح ونعمة هو كمان .

هدى بعيون مليانه دموع ردت وقالت .. يعنى ملك مش اختى ولا ابويا يبقى ابويا ولا امى فاتن تبقى امى .. واتفتحت فى العياط جامد وسليم حاول يمد ايده على كتفها ويهديها لان حالتها ومنظرها كان كفيل ان قلبه يتقطع عليها .
الحاجه انعام خدتها فى حضنها وفضلوا يعيطوا هما الاتنين اااااد كده وفى وسط العياط قالت ... يا قلب جدتك من جوه .. يا حته من نعمة بنتى .. متعيطيش يا حبيبتى وحيات جدتك ما تعيطى .

قلبى بيتقطع على عياطك يا حبيبتى وحياتى عندك ما تعيطى تانى .
انتى حفيدتى كده كده سواء كنتى بنت صلاح او بنت نعمة الله يرحمها .. وصلاح هايفضل ابوكى اللى جابك ورباكى وحبك اكتر من بنته الى من صلبه وعمل بوصيه اخته ليه وحافظ عليكى السنين دى كلها وشالك فى عيونه .. وفاتن كمان امك يا حبيبتى .. وجالك اخ كبير بيحبك اوى يا هدى وهايبقى ليكى سندك وضهرك .. روحى فى حضن اخوكى يا قلبى وهاتحسى هو بيحبك اد ايه وكان مفكرك روحتى مع اللى راحوا زمان .. روحى يا حبيبتى فى حضن اخوكى واترمى فى حضنه مش هتلاقى احن منه عليكى .

ربنا يباركلى فيكم ويخليكم لبعض .. ويرحم ابوكم وامكم الى زمانهم فرحانين دلوقتى بلمتكم دى معانا .
كل ده وصلاح دموعه مغرقاه فقام وقف وقرب من هدى ومسكها من ايديها وعيونه المليانه بالدموع جت فى عيونها الغرقانه بالدموع واترمت فى حضنه وفضلت تعيط بكل حرقه .
صلاح .. متعيطيش يا حبيبه ابوكى .. انا هافضل ابوكى طول عمرى ولحد اخر نفس ليه فى الدنيا دى .. انتى بنتى وهاتفضلى بنتى يا هدى .. متخافيش يا حبيبتى متخافيش وانا جنبك على طول فاهمه يا هدى .

من بره الاوضه عند الحربم والبنات الكل كان قاعد ومصدوم من اللى سمعوه بودانهم لكن فاتن حالها كان حال تانى كانت بتعيط بحرقه على الكلام اللى سمعته وكان صعبان عليها هدى فى الموقف ده وكانت حاسه بالشرخ اللى اتشرخ جوه قلبها ومن الصدمه اللى هى عرفتها .
البنات كانت هى كمان مصدومه وبتعيط ومش مصدقين الكلام الى اتقال ده وعرفوا دلوقتى ايه سبب حب وقرب الحاجه انعام من هدى وسليم ساعه الفطار .

اما قصى وباقى الشباب .. عمرهم ما كانوا يتخيلوا ابدا ان عمتهم اللى ماتت من سنين طويله اتعذبت بالشكل ده وماتت الموته دى على ايد اللى اسمه صقر السيوفى وكمان ليها ولد زى سليم الجبلاوى وكمان تطلع هدى بنتها مش بنت عمهم صلاح .

صلاح كان لسه واخد هدى فى حضنه فامسح دموعه ومسك ايد هدى وقرب من سليم ابن اخته وقال .. يالا يا هدى يا بنتى .. يالا يا حبيبتى روحى لحضن اخوكى وحسى بحنيته وحبه ليكى يالا يا روح قلبى .. وانسوا الماضى كله وابدؤا صفحه جديده ما بينكم .

سليم قام وقف ومد ايده لهدى .. وهدى عيونها كانت زى كاسات الدم من كتر العياط فابصت لجدتها انعام وكأنها بتستنجد بيها .. وجدتها بصت لها بكل حب وهزت راسها ليها بالموافقة والرضى .. فامدت هدى اديها لسليم اخوها اللى خدها فى حضنه اوى اوى واتفتحوا فى العياط هما الاتنين .

كان يوم لا ينسى فى عيله السيوفى وعيله الجبلاوى .. واخيرا وبعد سنيييييين طويله اتجمع شملهم و بقوا عيله واحده وايد واحده وقلب واحد .
عدى كام يوم من اليوم ده وطبعا كان سليم راح تانى يوم للمستشفى ودفنوا دادة فاطمه اللى زعلت عليها جدا الحاجه انعام لما عرفت خبر موتها. . وباليل سليم وجبل عملوا لها عزا عند الفيلا بتاعتهم وحضر فيه الحاج صفوان وعياله وكمان احفاده .
وجدته صحتها اتحسنت وخرجت بعدها بيومين من المستشفى وحزنت شويه على خبر موت فاطمه بس سليم خفف عنها .

وكمان حكى ليها سليم كل الحكايه بهدوء على كل اللى حصل بينه وبين عيله السيوفى .. وعرفها ان نور اخته عايشه واسمها هدى وان خاله صلاح خدها ورباها فى وسطهم ساعه الحادثه زى ما طلبت منه امه نعمة .. وفرحت جدته جدا جدا لما عرفت بكده وان بقى ليها حفيده من صالح ابنها واخت لسليم .
وخد ليها هدى وشافتها وحبتها اوى .
هدى حاولت تتاقلم على الوضع الجديد ده فى حياتها مع انه عمل شرخ جوها الا ان اللى حواليها حاولوا يخففوا عنها الموضوع ده .. وكمان يتقبلوا وجود سليم فى وسطهم لانه زيه زيهم بالضبط حفيد من احفاد عيله صفوان السيوفى .

سليم كان نزل القاهرة علشان يحضر اجتماع مهم للشركه زى ما بلغه صديق عمره المهندس حسام ومدير اعماله برضه هو ويارا .
وبعد الاجتماع خد حسام وراحوا على مكتبه وحسام شاف فى عيون سليم حزن وكلام كتير وتوقع ان فى شىء وسأله وسليم ما صدق وحكى ليه كل شىء لانه بيعتبره اخ ليه وكمان صديق عمره.
حسام استغرب جدا من اللى حكاه سليم وحاول يخفف عنه .

سليم .. المهم عاوز انزل دلوقتى على اكبر محلات للبس البنات وعاوز اشترى حاجات كتير لهدى اختى وهدايا كتير ليها ولبنات عمى وجدتى انعام .. ايه رايك تيجى معايا ونروح سوا .
حسام .. اشطى يا هندسه يالا بينا .. بقولك ايه ما نجيب يارا معانا هاتنفعنا اوى فى اختيار الالوان والازواق انت عارف هى بتعرف فى الحاجات دى كويس اوى .

سليم .. لا سيبك من يارا وتعال ننزل انا وانت .. يالا بينا .
وفعلا سليم خد مفاتيح عربيته وموبيله وفتح باب اوضه مكتبه وبلغ يارا انه نازل هو وحسام فى مشوار مهم وجايز بعدها يطلع على البلد ومداش فرصه ليارا للرد عليه علشان كده استغربت اوى وخد بعضه ونزل على تحت هو وحسام وركبوا عربيه سليم .

وفى السرايه وبالتحديد فى الجنينه كانت فرح قاعده هى والبنات وبيهزروا زى عاويدهم مع بعض .. وفى وسط الهزار ده جه عدى وحاول يرخم عليهم .
وكان منظره تحفه ولسه صاحى من النوم مع ان الساعه كانت اربعه بعد العصر .
والتيشيرت اللى كان لبسه مرسوم عليه جمجمه وبنطلونه بتاع الترنج ناحيه نازله لكعب رجله وناحيه متشمره لحد ركبته .
وشعره منكوش وكأنه متكهرب.

فقرب من البنات اللى اتفزعوا من منظره ده .
وقال بغلاسه ورخامه .. يا سلام يا اختى عليكى انتى وهى .. ايه الدوشه والصوت العالى اللى انا سامعه ده يا بت منك ليها ليها ليهااا .
انتم مش عارفين ان سيدكم عدى نايم ومرهق وصايم ومش عاوز ازعاج .
البنات كلها كانت بتضحك على منظره الغريب ده وبدؤا يتريقوا عليه .

ملك .. روح روح يا عم العفريت انت بجمجمتك وبنطلونك النصف كم ده .. قال سيدى عدى قااال يا عم روح اغسل وشك الاول وانضف وتعال اتكلم معانا .
سلمى بضحك .. والله يا ملك عندك حق .. هو اخويا اه .. بس منظرك فظيييبع يا عدى عندها حق وقولى انت عامل فى نفسك كده ليه يا ابنى انت .
هدى .. الساعه اربعه يا بيه انت يا اللى صايم و مش وراك ولا شغله ولا مشغله و نايم لبعد العصر .. وبعدين ده شكل تقابل بيه ربنا ازاى قولى .
فرح .. الصراحه يا عدى منظرك تحفه وليهم حق يحفلوا عليك بالمنظر ده تصدق صعبت دودو .

عدى بغضب قال .. جرى ايه يا بت منك ليها شايفين عفريت ولا ايه اودامكم طب والله ما هاسيبكم غير لما تضربوا ولسه هايقرب من البنات الا وقاموا وقفوا بسرعه كلهم وحاولوا يجروا من اودام عدى اللى استحلف ليهم .
وفضل يجرى وهما يجروا من اودامه وصوت ضحكهم ملى الجنينه.. وجه وهو بيجرى قابل خرطوم المايه فجرى ومسكه وفتح المايه وفضل يجرى ورا البنات ويغرقهم والبنات تصرخ وبظروفها كان جه سليم وشايل شنط هدايا كتييير جابها لهدى لبنات خلانه وشاف بعيونه اللى بيحصل مع عدى والبنات فطلب من رفاعى انه يدخل الشنط كلها لجوا وقرب من عدى اللى اتفاجا بسليم وهو بيمد ايده وياخد الخرطوم منه.

عدى .. اهلاااا سليم باشا جيت فى وقتك تعال شوف اختك والبلاوى اللى معاها عملوا ايه فيا .
سليم وهو ماسك الخرطوم بابتسامه قال.. عملوا ايه يا عدى احكيلى ... فقربت البنات من سليم علشان يحكوله هما الاول اللى حصل بالضبط .. فطلب سليم انه يسمع من عدى الاول وغمز لهدى اخته .
فاعدى بدا يحكى كل الى حصل وانه كان نايم وصحى على صوتهم العالى فى الجنينه .

سليم .. لا لا يا عدى يا ابن خالى عندك حق فانت طبعا مسكت الخرطوم وشغلت المايه وعملت كده وقام مسلط الخرطوم فى وش عدى اللى اتفاجىء من تصرف سليم وبدا يجرى ويقول .. خيانه خيانه بقى كده يا سليم تيجى فى صفهم عليا .. الحقونى الحقونى .
وسليم والبنات تجرى وراه وكانوا عاملين يضحكوا على منظرهم وهما بيجروا ورا بعض وصوت هزارهم العالى .
لحد ما عدى خرج من باب السرايه خالص من كتر خوفه وهو بمنظره ده ومنظر لبسه اللى بقى غرقان من كتر المايه .

هدى جريت على اخوها وقالته كفايه عليه كده النهارده يا سليم انت كده جبتلنا حقنا منه وزياده وتعال ندخل لجوا علشان جدتى مستنياك من بدرى .
سليم بحب .. يالا يا روح قلبى وبالمرة تشوفى الحاجات الحلوة اللى جبتهالك انتى والبنات كلها .
ملك بفرحه .. ايه ده جبتلى انا كمان هديه معاك .. دى اول مرة تحصل وحد يجبلى حاجه فى ام العيله دى ..يا حبيبى يا سليم .
عيون سليم كانت على فرح ومنتظر انها تقول اى حاجه لكن فرح كانت من النوع التقيل اوى ومش بتتكلم بسهوله فاستاذنت ودخلت على جوا فاستعرب سليم ليها وحصلوها على طول .

واول لما دخلوا هدى جريت لما شافت الشنط الكتير اللى على تربيزة السفره وفرحت جدا ان اخوها جبلها كل الحاجات دى .
وقربت منه وفضلت تبوس فيه من كتر فرحتها لحد ما جت من المطبخ الحاجه انعام على صوتهم وفرحت اوى اول لما شافت سليم اودام عيونها .
سليم قرب منها وحضنها وباسها واطمن على صحتها وبدا يطلع فى شنط الهديا ويدى كل واحد شنطه هديته حتى جاب لجدته و لفاتن وسماح واحلام كمان وكانت اخر شنطه سابها فى الاخر شنطه كبيرة لفرح .

فاجبها من على التربيزة وقرب من الكرسى اللى كانت قاعد عليه فرح ومد ايده بالهديه وقالها .. اتفضلى يا فرح ويارب الهديه تعجبك .
فرح قامت وقفت وعيونها جت على الشخص اللى كان داخل من باب السرايه وشايف سليم وهو بيديها الهديه فاحبت تغيظه وتدايقه فابتسمت اوى وقربت من سليم بكل رقه وقاااااالت ..
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل العشرون

شكرا جدا ليك يا سليم اد ايه انت ذوق ورقيق وافتكرت الكل حتى انا شكرا ليك بجد يا ابن عمتى .
سليم بعيون كلها اعجاب بيها وبشخصيتها رد وقال .. متقوليش كده يا فرح .. دى حاجه بسيطه ويارب تعجبك انتى والبنات .
فرح ميرسى ليك يا سليم واكيد هاتعجبنى وكفايه بس انك افتكرتنى حتى ولو بحاجه بسيطه .
سليم .. انا على طول فاكرك .. قصدى فاكركم ويالا افتحيها بقى وقوليلى ايه رايك .
هدى .. اه يا فرح افتحى وورينا يالا سليم جابلك ايه ويا ترى هاتكون فساتين زى اللى جبهالى انا وملك ولا حاجه تانى .

كل ده تحت انظار قصى اللى وقف فى مكانه وكان متابع فرح وسليم بعيونه اللى كانت بطلع نار ولو طالت كانت حرقت الكل .. ولسه هايمشى ويطلع على فوق من غير ما يسلم عليهم .. ندهت عليه الحاجه انعام اللى كانت متابعه كل اللى بيحصل من فرح ومحاولتها انها تغيظه وتدايقه من ساعه ما هو دخل من الباب وده اكد لها ان فرح فعلا بدأت تحب قصى بس بطريقتها هى .. وبتحاول انها تلفت نظره بمديقته بسليم .

فقرب قصى وهو لابس لبس المصنع اللى دايما بيكون راجع بيه مشحم ومتوسخ جدا ومد ايده وسلم على جدته وباس راسها وبعدها مد ايده وسلم على سليم ورحب بيه .
قصى .. اهلا يا سليم اخبارك ايه ؟
سليم بحب .. الحمد لله يا هندسه انا كويس .. اخبارك انت ايه واخبار المصنع ايه معاك .

قصى .. بخير والله يا سليم وأدينى بشتغل واتعب على اد ما اقدر علشان احقق كل اللى نفسى فيه وبالذات فى مجالى ده .. لانى بحب شغلى جدا وعمرى ما تخيلت نفسى فى اى حاجه غير كده فاديما بطور فيه وكمان بستورد احدث الماكينات من بره .. لحد ما بقى اشهر مصنع على مستوى الصعيد كله .
سليم .. والله برافو عليك يا قصى .. ولازم نقعد مع بعض قريب وتشرحلى كل شىء بالتفصيل لانى بحب جدا الشباب اللى بيفكروا زيك كده وبيحاولوا يطوره من نفسهم .
قصى .. ان شاء الله .. وعن اذنك هاطلع اغير لبسى قبل ميعاد الفطار وانزلك تانى علشان
نفطر سوا .

سليم .. لا اشوفك بعدين بقى يا قصى لانى ماشى على طول وهارجع على الفيلا علشان زى ما انت عارف جدتى لوحدها وزمان عمى جبل وبنته الدكتورة ضحى قاعدين معاها من ساعه ما سافرت على القاهرة الصبح بدرى ومش هاقدر اتاخر عليهم اكتر من كده .. وانشاء الله هابقى افطر معاكم فى يوم تانى .

الحاجه انعام .. لااااااا كده انا هزعل منك يا سليم يا ولدى .. ده انا واقفه من بدرى وبجهز احلى واجمل فطار ليك يا حبيبى وفى الاخر تقولى مش هافطر معاكم لاااا كدا ما لكش حق وانا زعلانه منك وكمان جدك لو عرف انك جيت ومفطرتش معانا هايزعل كتير يرضيك الحاج صفوان يزعل يا ولدى ولا ايه .

سليم قرب من جدته ومد ايده ليها وباس ايديها وقالها .. حقك عليا يا جدتى والله انتى عارفه ان جدتى لوحدها وصحتها مش اد كده ومقدرش افطر بعيد عنها ومش عاوز اتقل على عم جبل وضحى بنته اكتر من كده .. بس اوعدك انى هاجبها كمان كام يوم كده ونفطر معاكم كلكم هنا .. ايه رايك يا حبيبتى .

الحاجه انعام .. ما انا قولتلك يا سليم يا ولدى .. تعال عيش معانا هنا وفى وسطنا وهات جدتك كمان تعيش معانا وهاحطها فوق راسى من فوق .. دى مهما كان جدتك يا ولدى انت وهدى ونحطها جوه عيونا .. بس انت اللى مش راضى .

سليم .. معلش يا جدتى حقك عليا وبعدين مش هاينفع اننا نسيب بلدنا اللى عيشت واتربيت فيها واقول كمان لجدتى تسيب بيتها وتيجى معايا .. سيبينى براحتى وحياتك يا جدتى ومتقلقيش انا كل يوم والتانى هتلاقينى هنا معاكم وفى وسطكم .

الحاجه انعام .. ماشى يا ولدى اللى تشوفه وربنا يخليك ليا انت واختك ويباركلى فيكم .
هدى جريت عليه وشكرته على الهديا الحلوة اللى هو جبها دى مع انها زعلانه علشان مش راضى يقعد معاها لحد الفطار ويفطر فى وسطهم .

سليم بحب .. ما تقوليش كده يا حبيبه قلبى وانا لو طولت اجبلك الدنيا دى كلها تحت رجلك شاورى انتى بس وانا فى لمح البصر اجبلك كل اللى انتى بتتمنيه .. وبعدين يرضيكى اسيب جدتك لوحدها فى الفيلا .. وعلى فكرة ليكم عندى مفاجاه حلوة اوى وهاتعجبكم بس يومين كده وهاقولكم عليها وانا متاكد انها هاتعجبكم كلكم .

هدى باستغراب .. بجد يا سليم .. طب قولى والنبى عليها هى ايه .
سليم .. يا سلام اومال تبقى مفاجاه ازاى يا هانم .. اصبرى اليومين دول وانا بنفسى هاجلكم وابلغكم بيها يا حبيبه قلبى.
هدى ماشى يا سليم وبعدها سلمت عليه وبلغته انه يوصل سلامها لجدتها كتير اوى .
وسلم سليم على الكل وخد بعضه وخرج وركب عربيته ومشى .

البنات كانت طلعت على اوضهم بعد ما سليم خرج وسابوا قصى قاعد مع الحاجه انعام لوحدهم .
الحاجه انعام .. خير يا قصى يا ولدى شكلك مهموم كده ليه حد مزعلك قولى وانا اموته بايدى .
قصى خد تنهيده كبيرة وقال .. ابدا يا جدتى مفيش .. الشغل فى المصنع كتير و تعبنى الايام دى شويه .
الحاجه انعام بذكاء .. الشغل برضه اللى مزعلك ولا مقصوفه الرقبه اللى اسمها فرح ؟
قصى لف نفسه لجدته وباستغراب قال .. وايه بس اللى دخل فرح فى الموضوع يا جدتى دلوقتى .

الحاجه انعام بحب وحنيه مدت ايديها وطبطبت على كتفه وقالت .. انا جدتك يا ولدى وحاسه بيكم كلكم وفاهمه كل حاجه بتحصل حواليا كويس اوى .. ما تقولش دى ست كبيرة وعجزت وخرفت ومش فاهمه حاجه لاااا يا ولدى .. انا حاسه بيك وباللى جوه قلبك ومخبيه وبقاله سنين طويله .. بصلى فى عيونى وورينى عيونك وجاوبنى .. انت بتحب فرح يا قصى ومن زمان من وهى لسه صغيرة صح ولا لا.

قصى اتصدم من كلام جدته اللى متوقعهوش ابدا وبالذات منها هى وقال من غير تفكير ولا تردد حتى .. اه يا جدتى انا مش بحبها وبس انا بعشقهااااااااا
بس للاسف هى مش حاسه بحبى ليها ولا عاوزة تحس بيه ابدا .. وعلى طول بتصدنى ومش بتديلى اى فرصه انى اعبرلها عن الحب ده .. وعلى طول تعايرنى بشكلى ولبسى وانا راجع من المصنع .

الحاجه انعام بابتسامه رضى قالت .. هو ده اللى انا كنت متاكده منه انك بتحبها اوى اوى واحب اقولك ان فرح كمان بتحبك ريح قلبك يا ولدى وسيبها للايام هى اللى هاتعرفها .. لان هى مش بتظهر حبها ده بس بتحبك صدقنى وبكرة تقول الست العجوزة دى قالت .

قصى ياااارب يا جدتى يااارب .. واستأذن من جدته وطلع على فوق .
واول لما طلع وبيقرب من باب اوضته علشان يدخل فرح سمعت صوت رجله وعرفت انه طلع فافتحت باب اوضتها بالقصد وكانت لابسه الطقم الجديد اللى جابه ليها سليم بحجه انها نازله توريه لجدتها تحت .. فوقف مكانه وهى كمان اول لما شافته وقفت مكانها وحاولت تلفت نظره للفستان الجديد فاقربت من قصى وقالت .. ايه رايك يا قصى مش سليم ابن عمتى طلع ذوقه حلو اوى وكمان جايبه مقاسى بالضبط حتى شوف

قصى بغيظ وعيون كلها غضب بصلها من فوق لتحت وقال .. ومين قالك انك هاتلبسيه اصلا يا فرح ؟؟؟
فرح بتحدى بصتله وقالت .. محدش يقدر يمعنى من لبسه بدام انا عاوزاه وعجبنى وهالبسه غصب عنك ماشى يا قصى يا بتاع المصنع والماكينات يا مشحم

قصى سمع كلمه مشحم دى وعيونه بقت زى كاسات الدم وقام قرب منها ومسك اديها ولفها ورا ضهرها وقال .. اقسم بالله يا فرح لو الفستان ده اتلبس لاهاوريكى الوش التانى لقصى وهاتشوفى ايام سوده فوق دماغك .. واتعدلى معايا احسنلك فاهمه ولا لاااااا وقرب من وشها اوى اوى وانفاسه السخنه فى وشها وقال ... وسليم ده لو كلمتيه تانى بالمنظر اللى انا شوفته ده ودلعك ومايستك دى هاطلع عينك يا فرح فااااااهمه .

فرح من كتر خوفها صرخت ولما صرخت البنات جريت وخرجت من الاوضه وشافوا قصى وهو ماسك ايد فرح بالشكل ده واستغربوا .. فقربت سلمى بسرعه ووقفت اودام قصى وشافت منظره ده لاول مرة فى حياتها .. وحاولت تهديه وتخليه يسيب ايد فرح .. وهو فين وفين لحد ما ساب ايديها وبصلها بكل غضب وقام داخل اوضته ورزع الباب وراه .

فرح مسكت ايديها من كتر الوجع وفضلت تدعك فيها وقالت .. طيب والله يا قصى لاهقول لجدى صفوان و اخليه يوريك شغلك يا مشحم يا مزيت .. ااااااه يا ايدى .. ااااه عجبك اخوكى وعاميله دى يا ست سلمى .

سلمى .. معلش يا فرح متزعليش هو اصلا من ساعه ما جه وهو شكله مدايق من حاجه واكيد انتى نرفزتيه وقولتيله حاجه خلته بالمنظر ده اهدى كده يا حبيبتى وتعالى ادخلى اوضتك وغيرى اللبس ده .. ده حتى المغرب قرب ياذن وانا هانزل على تحت مع البنات ونبدا نجهز معاهم الفطار ..اهدى يا فرح وحياتى عندك وامسحيها فيا انا المرة دى .

هدى .. معلش يا فرح متزعليش منه ده قصى قلبه طيب والله بس هو لما يقلب مش بيعرف يتحكم فى اعصابه .
ملك .. حصل خير يا جماعه ويالا ننزل على تحت زمان ابويا وجدى وعمامى على وصول .
استهدى بالله يا فرح وادخلى غيرى وحصلينا .
وفعلا البنات خدوا بعضهم بعد ما اطمنوا ان فرح اهديت ودخلت اوضتها ورزعت الباب وراها والبنات نزلوا على تحت .

وبعد شويه سليم كان وصل على الفيلا وركن عربيته وخد بعض الشنط منها ودخل على جوا واول لما دخل شاف ضحى وجدته قاعدين وبيتكلموا فقال.. السلام عليكم .
جده سليم .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. حمد الله على سلامتك يا حبيبى .
سليم ابتسم وقال .. الله يسلمك يا روح قلبى وحط الشنط اللى فى ايده وقرب من جدته وباس ايديها .. واطمن على صحتها .

ضحى بخجل ابتسمت وقالت .. حمد الله على سلامتك يا سليم .
سليم .. الله يسلمك يا ضحى اومال عمى جبل فين مش شايفه يعنى .
جده سليم .. كان هنا من شويه ويادوبك خرج لما جاله تليفون مهم .. واستأذن انه هايفطر مع ام ضحى النهارده علشان اخواتها موجودين عندهم النهارده على الفطار .
سليم .. معلش يا ضحى بتعبكم معايا حقكم عليا .

ضحى متقلش كده يا سليم احنا مهما كان اهل مع بعضنا ولازم نشيل بعضينا وربنا يعلم انا بحب جدتى اد ايه .
فقامت وقفت وقالت .. هامشى انا بقى يا جدتى بدام سليم جه وان شاء الله لو قدرت اجيلك بكرة واعدى عليكى وانا راجعه من الشغل هابقى اجى .. وبلغ سلامى لهدى وحياتك يا سليم .. وعاوزة اشوفها واتعرف عليها مش احنا قريب ولا ايه .

سليم .. اكيد طبعا هابقى اجبها ليكى او اخدك ليها وتتعرفوا على بعض وانا متاكد انك هاتحبيها اوى هى وولاد خلانى .
ضحى بابتسامه رقيقه قالت .. ان شاء الله وعن اذنكم انا بقى زمان امى محتاسه لوحدها فى تحضير الفطار .
جده سليم .. مع انى كنت عوزاكى تقعدى وتفطرى معايا انا وسليم بس بدام امك لوحدها وخلانك هناك النهارده مش هاقدر اغصب عليكى وامسك فيكى على الفطار .. ومعلش يا حبيبتى تعباكم معايا .

ضحى .. ما تقوليش كده يا حبيبتى ..ربنا يديلك الصحه ويخليكى لينا .. يالا عن اذنكم هانشى بقى سلامو عليكم .
جده سليم .. لا استنى يا بنتى سليم هايوصلك .. قوم يا سليم يا ولدى وحياتى وصل ضحى ومتخلهاش تمشى لوحديها .
ولسه سليم هايقوم من مكانه فاضحى حلفت و قالت .. لا لا متتعبش نفسك يا سليم انا هامشى لوحدى انت لسه جاى من السفر وزمانك تعبان يا سلام .
وفعلا خرجت ضحى من باب الفيلا وراحت على بيتهم .

جده سليم بصت لسليم وقالت .. ونعم البنات .. احترام وادب وتعليم مفيش زيها زينه البنات كلها فى البلد .. بقولك يا ولدى ايه رايك تتجوزها عمرك ما هتلاقى حد زيها ابدا . . ولا فى جمالها ولا اخلاقها .. واهى بنت عمك برضه وعارفين اصلها من فصلها .

سليم باستغراب بص لجدته وقال .. انا عمرى ما فكرت فى كده يا جدتى ابدا .. وعمرى ما تخيلت ان ضحى فى يوم من الايام تكون مراتى .. انا دايما بعتبرها زى اختى بالضبط مش اكتر من كده .. وما انكرش انها جميله ومؤدبه وفى نفس الوقت دكتورة ومتعلمه بس انى افكر فيها كازوجه لا استحاله .

جده سليم بحزن .. ليه كده يا ولدى دى ضحى زينه البنات وعمرك ما هتلاقى ضفرها ابدا .
اسمع كلامى يا ولدى .
سليم قام وقف وحاول يتهرب من كلام جدته ده وقال .. ربنا يسهل يا جدتى ويقدم اللى فيه الخير .. عن اذنك هاطلع اخد دوش واغير لبسى ده واريح شويه لحد اذان المغرب .

جده سليم بما انها عرفاه كويس لانها هى اللى ربته محاولتش تضغط عليه اكتر من كده وقالت .. ماشى يا ولدى ماشى يا سليم اللى تشوفه يا حبيبى ... وطلع سليم على اوضته .
وفتح الباب ودخل وقفله وراه ووحط مفاتيح عربيته وموبيله واترمى على السرير .
واول لما حط راسه على السرير افتكر شنط الهدايا اللى جبها لجدته ولضحى ونسى يديها ليهم وقال لما يبقى ينزل ساعه الفطار هايبقى يوريها لجدته .

وسرح شويه وافتكر فرح وفرحتها ساعه ما اداها هديته واد ايه هى تشبه امه بدرجه كبيرة اوى وليها نفس العيون ونفس لون الشعر ونفس الابتسامه ونفس النظرة .
اد ايه هى جميله ورقيقه .
واستغرب الاحساس اللى بدا يحسه ليها من ساعه اول مرة شافها فيها وكان متخيل انها هى اخته هدى .
يا ترى الاحساس ده لمجرد انها تشبه امه وبس .. ولا احساس تانى هايبدا يتولد جواه ؟؟؟؟

وفى الاوضه عند فرح اللى كانت غيرت فستانها الجديد ولبست الترنج بتاعها ومرديتش تنزل على تحت وفضلت انها تفضل قاعده فى اوضتها لوحدها .
وقالت بينها وبين نفسها ماشى يا قصى .. اما وريتك فرح هاتعمل فيك ايه .. والله لا اجننك وادوخك بس اصبر عليا .. يا مشحم يا بتاع المصنع .
وترجع تكلم نفسها بصوت عالى وتقول .. بس انا بح...؟

لاااا لااااااا استحاله اكون بحبه او حتى هو بيحبنى .. ده عمره ما فكر انه يعترفلى بحبه ده .. هو اكيد من النوع اللى بيحب يتحكم فى اللى اودامه وبس معتقدش انه بيحبنى .
ماشى يا سى قصى لما اشوف اخرتها معاك ايه بالضبط .
وعند تربيزة السفره بالتحديد .. كانت سلمى خارجه من المطبخ ومعاها صينيه كوبيات كتيرة جيباها وراحت بيها على السفره .

فارس كان جاى بظروفها من بره وشافها وهى واقفه هناك عند السفره فراح وقرب منها وقال .. السلام عليكم .. اذيك يا سلمى ؟؟
سلمى بابتسامه رقيقه .. وعليكم السلام .. حمد الله عل السلامه يا فارس .. انا بخير والله اخبارك انت ايه ؟
فارس بحب .. دايما يارب بخير يا سلمى .. وانا كويس الحمد لله.
عاوزة اى مساعده ؟
سلمى .. لا ابدا انا هاروح اجيب العصاير والبلح من المطبخ وابدا اصبها فى الكوبيات ما تتعبش نفسك .

فارس .. لا ابدا ولا تعب ولا حاجه تعالى نروح نجيبهم من التلاجه مع بعض واصبهم انا وانتى ايه رايك .
سلمى .. ماشى يالا بينا .. مع انى مش عاوزة اتعبك معايا .
فارس بنظره كلها حب .. تعبك راحه يا بنت عمى .
كل ده والسوسه ملك وهدى واقفين على اول المطبخ وسامعين الحوار اللى كان بينهم وبصوا لبعض وقالوا .

ملك .. احم احم نحن هنا .. حسيتى بالاحساس اللى انا حاسيت بيه يا هدى ؟؟؟
هدى بابتسامه قالت .. مع انى صايمه ومش عاوزة اخد ذنب حد .. بس حسيت ان فارس وسلمى معجابين ببعض ومش دلوقتى بس لا ده من ساعه ما فارس رجع من السفر .
ملك .. اااااه يا انى يا امه اشمعنى هما .. عقبال اخوه اللى معندوش دم ده لما يحس بيا انا كمان
هدى باستعراب .. يخرب بيت عقلك يا ملك هو انتى بتحبى فهد يا بت من ورايا .

ملك .. نعم يا اختى .. ده على اساس انك مش بتحبى عدى من زماااااان وهو اهبل وعبيط وبرضه مش حاسس بيكى .
هدى .. بس بس يا ملك وحياتى عندك وطى صوتك بدل ما حد يسمعنا وتجبلنا نصيبه .. تعالى نخلص تجهيز الفطار الاول معاهم فى المطبخ ونبقى نتكلم بعدين فى الموضوع ده مع البنات يالا يا بلوة اودامى على المطبخ .
وفعلا مشيت هدى وملك وراحوا على المطبخ ومكنوش يعرفوا ان فيه شخص سمع اعترافتهم وكلامهم ده كله لبعضهم !!

رواية قصة عشق الجزء الأول الفصول 11-20 للكاتبة سحر فرج



رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الحادي عشر

الحاج صفوان بحزن وكسرة قلب اول مرة يحس بيها لما رجع بذكرياته لورا وافتكره بمره ووجعه وافتكر بنته نعمه بص لفارس وقال .. معلش يا فارس يا ولدى كنت بتقول ايه مختش بالى .. ولا الظاهر كبرت وخرفت ولا ايه .

فارس باستغراب وحزن على منظر جده اللى اول مرة يشوفه بكميه الحزن اللى فى عيونه دى والكسرة الى فى صوته قال .. بعد الشر عليك يا جدى وربنا يديك الصحه والعافيه ويخليكم لينا .. وبضحك قال قوم يا عم ولا كبرت ولا حاجه ده انت لسه فى عز شبابك حتى شوف بعينك وتعال نعمل سبق ونشوف مين فينا هايوصل للقصر قبل التانى .

الحاج صفوان بابتسامه على شفايفه .. ضحك وقال .. انا اللى هاغلبك يا واد يا فارس يالا بينا على القصر لما نشوف جدتك انعام عاوزة ايه .
وفعلا مشى الحاج صفوان هو وفارس ورجعه على القصر ودخلوا على اوضه الجلوس اللى فيها الرجاله اللى عوزاه .

وفى المستشفى كانت جدة سليم خرجت من الطوارىء وراحت على اوضه خاصه بيها وكان معاها سليم وجبل فى الاوضه وكمان الدكتورة ضحى بنت جبل وقاعدين معاها لحد ما فاقت وفتحت عيونها وبتعب وارهاق وضعف بصت حواليها وبصت لسليم وقالت ... انا فين وايه اللى جبنى هنا ؟؟؟
سليم جرى عليها ومسك اديها وقال .. حمد الله على السلامه يا حبيبتى .. كده برضه قلقتينى عليكى يا جدتى .. اهون عليكى تخوفينى بالمنظر ده .

الجدة بتعب .. حقك عليا يا غالى يا ابن الغالى .. انا ما حسيتش بنفسى خالص ساعه ما... ولسه هاتكمل كلام سليم قالها علشان خاطرى ماتفكريش فى حاجه ابدا انا اهم حاجه عندى هى صحتك وبس يا حبيبتى .
وانسى كل الكلام اللى عمى جبل قاله وانا مش عاوز اعرف اى حاجه غير انك تكونى جنبى وفى حضنى واشوفك دايما اودام عيونى يا جدتى ده انتى اللى ليا فى الدنيا دى كلها من بعد ما الكل ماتوا وسابونا لوحدنا .

ودمعه من عيونه نزلت ومسك ايد جدته وباسها .. فاجدته رفعت ايديها بكل تعب على شعره وبعدها مسحت دموعه وقالت .. بقى كده برضه يا سليم .. فى راجل يعيط كده يا ولدى .. متخفش انا مش هاسيبك غير ما اطمن عليك واجوزك من بنت الحلال اللى تستاهلك واشوف كمان عيالك يا حبيبى وعيونها جت على ضحى بنت جبل .

سليم .. ان شاء الله يا حبيبتى وقعد جنبها .
وكل ده وجبل كان واقف على بعد وسامع كل الكلام بتاعهم .. وضحى اللى اتكسفت من كلام ونظره جدة سليم ليها .
فاقرب جبل من سرير مرات عمه بعد ما اتأثر بكلامهم هما الاتنين وقال .. حمد الله على السلامه يا مرات عمى الف بعد الشر عليكى .. كده برضه تخضينا عليكى يا غاليه ولا اكيد عاوزة تعرفى غلاوتك عندنا ولا ايه .

جده سليم بنظره عتاب بصتله وقالت .. كده برضه يا جبل .. هو ده الوعد اللى وعدت بيه جدك من سنين طويله .. هى دى الوصيه اللى وصاك بيها وهو بيطلع فى الروح ويقابل وجه رب كريم يا جبل .
ده انت الوحيد اللى طلب يشوفك اول ما حس بالتعب وانه خلاص هايسيب الدنيا وجتله على طول .
علشان كان عاوز يوصيك على سليم وتعتبره عيل من عيالك وتحافظ عليه بدل ما توديه برجله للموت يا جبل .. وانت وعدته .. ليه خلفت وعدك ليييييييه يا ولدى ليييه.
ليه عاوزه ياخد بالثأر وتضيع شبابه حرام عليك يا ولدى .

سليم .. ابوس ايدك يا جدتى ابوس ايدك ما تزعليش نفسك علشان خاطرى وعلشان صحتك كمان .
جبل .. حقك عليا يا مرات عمى وانا عمرى ما هاعمل حاجه غصب عنك المهم انك تقومى بالسلامه وترجعى بيتك .

جدة سليم .. اوعدنى يا جبل اوعدنى بكده .
جبل سكت خالص ومعرفش يقول ايه .
جدة سليم .. اوعدنى يا جبل بقولك .
جبل .. اوعدك يا مرات عمى .
ضحى .. اهدى بقى يا جدتى علشان صحتك الدكتور مش عاوزك تتعرضى لاى زعل ولا ضغط تانى ارجوكى .

وعند الحاج صفوان اللى دخل عند الرجاله وكان معظمهم من البلد اللى هو عايش فيها .. فرحب بيهم وقعد معاهم وطلب لهم واجب الضيافه وباستغراب قال .. خير يا رجاله حصل ايه .

صلاح ابنه رد وقال .. خير يا ابوى .. الرجاله جم النهارده علشان يشتكو من نفس الموضوع بتاع الارض والراجل اللى خدها واشتراها منهم ودفع نصف الفلوس ومش عاوز يكمل حقها للناس .. مع انك بعتله وقعدت معاه ووعدك انه خلال شهر هايردلهم باقى حق الارض وعدى شهرين اهو ولسه لحد دلوقتى مايعرفوش مكانه علشان ياخددوا باقى الفلوس .

الحاج صفوان .. يعنى ايه مش لقينه هايكون راح فين يعنى .. دورتوا عليه كويس وروحتوا بلده ولا لا .
واحد من الرجاله قال .. اه يا حاج قلبنا عليه الدنيا وروحنا ليه بيته وبلده كذا مره وبرضه محدش عارف هو مختفى فين .
الحاج صفوان .. كانت غلطه كبيرة المرة الى فاتت اننا مخلنهوش يدفع المبلغ الباقى ده واتكلنا على كلمته وخلاص .
صلاح .. طيب الحل ايه دلوقتى يا ابوى ناوى تعمل ايه مع الراجل العفش ده .

الحاج صفوان ... مش بايدينا اى شىء يا ولدى غير اننا نستنى عليه كام يوم تانى ونشوف هايظهر ويدفع الفلوس لصحابها ولا نبلغ عنه بقى ونخلص .
معظم الرجاله اللى قاعده رحبوا بفكرة الحاج صفوان لانه كبيرهم وقاموا واستأذنوا ومشيوا .
حسين طبعا كان ملاحظ الحزن اللى فى عيون ابوه فقرب وقعد جنبه وقال .. خير يا حاج انت تعبان ولا ايه .
الحاج صفوان .. ابدا يا حسين يا ولدى مفيش حاجه اصل تعبت اوى النهارده وهاطلع استريح فى اوضتى يالا تصبحوا على خير .
عياله بصوا لبعض واستغربوا الحاله الى كان فيها ابوهم وصلاح قال .. طيب خليك يا ابوى لما تتعشى معانا ومع العيال وبعدها اطلع على اوضتك وريح براحتك .

الحاج صفوان .. لا يا ولدى ماليش نفس للوكل يالا سلام .
وخرج من الاوضه وراح على اوضته .
صلاح وحسين بصوا لبعض باستغراب لانهم اول مرة يشوفوا الحاج صفوان بالكسرة دى .
عصام بخوف .. لا يكون حد من المصنع بلغه باللى حصل بينى وبينك يا صلاح ويكون عرف حاجه .
وفجاه سمعوا صوت الحاجه انعام داخله عليهم وبتقول .. حاجه ايه اللى خايف اوى كده ابوك يكون عرفها يا عصام يا ولدى انطق .
عصام من المفاجاه اتلجلج فى الكلام وقال .. ابدا يا حاجه مفيش حاجه .

الحاجه انعام .. بطل كدب وانطق على طول فى ايه يا عصام .
صلاح حب يصلح العك بتاع عصام زى كل مره فقال .. ابدا يا حاجه اصل عصام اتخانق النهارة مع عامل من العمال اللى فى المصنع وانا وحسين حلينا المشكله وراضينا العامل .
الحاجه انعام بذكاء هاعمل نفسى مصدقه كلامك يا صلاح بس مسيرى اعرف الحقيقه قوموا يالا خلينا نروح نتعشا زمان الحريم حطت الاكل وانا هاطلع اشوف ابوكم ماله .

الكل اتجمع على السفرة والحاجه انعام كانت طلعت لجوزها ومرديش ينزل وقالها انه هينام علشان تعبان شويه وهى كانت عارفه ومتاكده اللى فيه بالضبط ووجعه كده .. وقصى لتانى مرة منزلش ياكل معاهم على سفره واحده من ساعه اللى حصل بينه وبين فرح .
فرح كانت نازله من فوق وراحت قعدت مكانها واستغربت ان قصى منزلش وحست بشعور غريب حاولت تكدبه .
فارس كان قاعد وعيونه ما نزلتش من على سلمى طول العشاء وده الى خلاها مكسوفه ومش عارفه تاكل وهى حاسه ان فيه عيون مرقباها .
ملك اكتر الوقت كانت سرحانه فى فهد هى كمان وعماله تلعب بالمعلقه ومش هنا خالص وفاقت على عدى وهو بيضحك وبيقول .. جرى ايه يا ملك سرحانه فى العلقه اللى ادتهالك النهارده انتى والبنات ولا ايه .

ملك بصتله بغيظ وقالت ... ده على اساس اننا مدنكمش على دماغكم انت وفهد وخلصنا كل القديم والجديد كمان صح يا بنات ولا لا .
سلمى بابتسامه صافيه وناعمه وبمنتهى الرقه قالت .. ايوا فعلا يا ملك طلعناه عليهم هما الاتنين وفى الاخر زقناهم فى البسين ومعرفوش يخرجوا ويسهروا بره زى كل يوم ويرجعوا وش الفجر .
فهد بغيظ .. علشان ختونا على خوانه بس . وست هدى هانم غرقتنا بالخرطوم بمساعدة ست فرح لحد ما وقعنا فى البسين واتزحلقنا فجاه احنا الاتنين .

فرح .. اتزحلقتوا علشان من حفر حفره لاخيه وقع فيه يا بيه لانك انت والأستاذ عدى كنتم عاوزين تزقونا احنا فى البسين انا والبنات ولحسن الحظ وعلشان ربنا بيحبنا انتم الى اتزحلقتوا ووقعتوا زى الجردل فى المايه وفضلنا نضحك على منظركم انتم الاتنين
الحاجه انعام .. عندك حق يا فرح يا بتى انا كنت بتفرج عليكم من شباك اوضتى وشوفت من اول لما عدى رخم على ملك لحد ما مسكتوا خرطوم المايه وغرقتوهم .
فارس .. ايه ده اومال انا كنت فين وقت ما عملتوا كده ما ندهتوش عليا ليه وانا كنت اساعدك منك ليه يا بيه انت وهو .
هدى ده على اساس انك وانت معاهم كنتم قدرتوا علينا ولا ايه يا استاذ فارس .. احنا بنات عيله السيوفى ومحدش يقدر عليهم ابدا .. مش كده ولا ايه يا جدتى .

الحاجه انعام .. عندق حق يا هدى يا بتى محدش يقدر على بنات عيله السيوفى ابدا حتى لو كان راجل منهم .
البنات بصت لبعضهم كلهم بانتصار وكمان لامهاتهم اللى كانوا قاعدين بيراقبوا الحوار كله من اوله لاخرة وهما فرحانين على عيالهم وهما بيناكفوا فى بعض كده .
وعلى قربهم من بعض وفى نفس الوقت خوفهم على بعض وكأنهم مش مجرد ولاد عم وبس لا دول كانهم اخوات ومن ام واب واحد .
هى دى احسن حاجه فى لمه العيله وبالذات لما يبقوا بيحبوا بعض بالشكل ده وعايشين فى نفس البيت اللى بيجمع الكل من اول الجد لحد الحفيد .

كل ده وقصى كان قاعد فى اوضته وسامع صوتهم وضحكهم العالى اوى واتمنى انه يكون قاعد معاهم وبيشاركهم ضحكهم وهزارهم وكلامهم ده .
بس للاسف اللى عملوا مع فرح مش قادر ينساه ولا يسامح نفسه عليه لانها مهما كان هى بنت عمه ومن لحمه ودمه .. واااه بيحبها وبيعشقها كمان من صغرها بس مهما كان مكنش المفروض انه يبوسها بالمنظر ده .
ويخليها تكرهه وتجرحه بالكلام اكتر ما هى دايما بتعامله وحش وتحسسه انه ولاشىء بالنسبه لها .
مع كل الحب اللى هو بيحبه ليها ومن وهى لسه طفله صغيرة .. وعمره ما حاول انه يحب او يرتبط باى بنت زى اى شاب فى سنه حتى وهى بعيد عنه ومش اودام عيونه برضه كان بيعشقها وبيتمنى اليوم اللى يعترف ليها بالحب ده .

وبعد فترة عدى كذا يوم وهما بالمنظر ده وقصى على اد ما يقدر بيهرب من فرح مع انها وحشته اوى اوى بس معندوش الجرأه انه يوريها وشه تانى وبينه وبين نفسه قرر انه هايحاول ينساها ويبعد عنها من هنا ورايح لانه حس انه فعلا تقيل عليها .
لكن ده كان عكس الشعور الى بدا يتولد جوا فرح وبدأت تحس بشىء تجاه قصى واختفائه الكام يوم دول خلاها تتاكد وتحس انها بدات فعلا تحبه لكن فى نفس الوقت كانت مستغربه هروبه منها ويا ترى كان بسبب الى حصل منه . ولا ايه بالضبط .

فحاولت انها هى اللى تبدأ تقرب منه وتدور عليه فقررت انها تصحى بدرى وتشوفه وتلحقه قبل ما يروح على المصنع وتسأله ايه سبب هروبه ده منها .
وفعلا صحيت بدرى قبل ميعاد نزول قصى اللى اتعود ينزل فيه الكام يوم اللى فاتوا دول وبعد ما سألت هنيه الشغاله على الميعاد بالضبط وهى قالت لها عليه .. وصحيت بدرى من النوم قبل الميعاد بربع ساعه ودخلت الحمام بسرعه وغيرت لبس النوم وسرحت شعرها ورفعته ديل حصان وبشويش من غير ما تصحى سلمى الى كانت نايمه معاها فى نفس الاوضه فتحت الباب ونزلت براحه على تحت وفتحت الباب وقعدت بره فى الجنينه عقبال ما ينزل قصى من فوق .

وفعلا خلال خمس دقايق نزل قصى فى منتهى الشياكه وريحه برفانه الجميله وخرج من الباب واول لما خرج اتفاجأه بوجود فرح قاعده فى الجنينه .
وللاسف حاول يتجاهل وجودها عكس الشعور اللى حس بيه ودقات قلبه اللى بقت سريعه لمجرد انه شافها اودامه وراح ناحيه عربيته وفتح الباب وفجاه .

فرح بابتسامه رقيقه ندهت وقالت .. قصى مفيش صباح الخير ولا ايه؟؟؟

قصى استغرب وفضل ماسك باب العربيه وحرب اشتغلت جوه راسه .
اروح ليها واصبح عليها واشوفها واملى عينى منها .
ولا اركب العربيه من غير ما ارد عليها واتجاهلها خالص واحاول انسى زى ما نويت اعمل .
بس القرار اللى هو خده كان ظالم ليه وليها ومن غير ما يبص فى عيونها ولا يشوفها ركب العربيه وشغلها وخرج من باب القصر وراح على المصنع .

فرح اتصدمت من تجاهله ده ليها واتغاظت وقالت .. ماشى يا قصى .. ماشى .. انا اهو وانت اهو يا مشحم يا مزيت يا بتاع المصنع ..
وانا هاعرفك مين هى فرح السيوفى

وفى المستشفى كان سليم هناك من بدرى علشان يروح يجيب جدته والداده فاطمه اللى كانت قاعده معاها من ساعه ما اتحجزت هناك .
ولان الدكتور سمح لها بالخروج والراحه التامه وعدم تعرضها للزعل او الحزن او اى يشىء يوترها .
وفعلا خدها سليم ونزل بيها على العربيه ودخلها بشويش ودخل الشنط وركب داده فاطمه وبعد شويه وصلوا للفيلا بتاعتهم .
وطلع جدته لحد اوضتها وسريها .

سليم .. الف حمد الله على السلامه يا ست الكل .. وربنا يخليكى ليا يارب وما اتحرمش منك ابدا يا جدتى .
جدة سليم .. الله يسلمك يا سليم يا ولدى
ويباركلى فيك وما اتحرمش منك ابدا يا روح قلبى يا ابن الغالى .
سليم .. بحب ولا منك يا روح قلبى .. اسيبك تستريحى حبه بقى وتناميلك شويه وانا هانزل تحت اخلص شويه شغل متأخرين عليا ماشى يا قمر ؟

جدة سليم .. ماشى يا حبيبى .
وفعلا غطاها سليم بكل حب وحنيه ونزل على تحت بس للاسف اتفاجأه باللى داخل عليه وشكله ما يدلش على الخير ابدا ابدا وده اللى استغربه سليم ...
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثاني عشر

سليم باستغراب ... خير يا عم جبل فى حاجه ولا ايه ؟
جبل .. خير يا سليم يا ولدى .. انا مش مستحمل اللى بيحصل ده ومش قادر اسكت على اللى حصل بقاله سنين وسكت علشان خاطر جدك الله يرحمه ومش قادر برضه اخلف وعدى لمرات عمى .. بس خلاص انا لازم اعرفك كل حاجه وانت اللى تقرر هاتعمل ايه بالضبط ولو انت رضيت وسكت علشان خاطرها وزعلها وخوفها عليك انا مش هاسكت ابدا وهاجيب حق ابن عمى علشان اطفى النار اللى مشعلله جوايا بقالها سنين ومش قادر اطفيها .

سليم .. اهدى يا عمى وانا لازم اعرف الحقيقه كلها واعرف سبب موت امى وابويا ومين كان السبب فى موتهم بس كان لازم اعمل كده واقول لجدتى كده علشان حالتها وصحتها .. بس انا اطمنت عليها وخرجت بالسلامه ومش هاعرفها انى عرفت حاجه ودلوقتي تسمح بقى تقولى الحكايه كلها من اولها لاخرها يا عمى جبل .
جبل مكنش مصدق الكلام اللى بيقوله سليم ده وخد نفس طويييييييل وبدأ يحكى كل حاجه بعرفها .

وفى القصر كانت البنات كلها صحيت وكانوا قاعدين يهزروا ويضحكوا الا فرح اللى كانت زعلانه ومتنرفزة ومتغاظه من قصى وتجاهله ليها الفترة اللى فاتت دى كلها مع انه هو الى كان غلطان مش هى .
بس هى اتولد جواها احساس جديد وبدأت تشوف قصى بصورة تانيه خالص وبدا قلبها يدق ليه .
وهى سرحانه فى اللى حصل سلمى خدت بالها وقربت منها وسألتها ..
احم احم نحن هنا يا ست فرح .. خير من ساعه ما قعدنا وانتى سرحانه فى ايه وبتفكرى فى ايه بالضبط اشريكينا معاكى يا هانم .

فرح بتوهان ... بتقولى حاجه يا سلمى ؟
سلمى .. لااااا فى ايه يا بنتى وايه التوهان ده كله وايه اللى شغلك كده .
فرح .. ابدا يا سلمى بس الصراحه زهقانه شويه ومخنوقه من قاعده البيت .. حتى لما فكرنا نخرج حصل اللى حصل وملحقناش نخرج .
سلمى .. ومين سمعك يا فرح والله ده انا هطق من كتر الزهق .. بس ايه رايكم يا بنات ما تيجوا و نحاول نقولهم ونخرج تانى ونغير جو .

هدى .. ياريت والله ده انا خلاص مش طايقه القاعده دى ونفسى نخرج ونغير جو .
ملك بطفوليه .. ياريت والنبى والنبى .. روحى يا فرح زى المرة الى فاتت وقولى لجدك اللى مش بيرفضلك طلب ده والنبى يا فرح لانى مخنوقه اوى وعاوزة اخرج واغير جو قولى لجدك صفوان .
وفجاه سمعوا اللى بيقول .. عاوزين ايه من جدكم صفوان يا بنااات .
ملك باستغراب اتفاجأت وقالت ... جدى صفوان .. ابدا ابدا ده فرح اللى كانت عوزاك يا جدى صح يا فرح

الحاج صفوان .. خير يا فرح يا بتى عاوزة ايه من جدك وهو ينفذ على طول .
فرح بصت لملك بتوعد وقربت من جدها وقالت .. الصراحه يا جدو انا زهقانه من القاعده فى البيت بالمنظر ده وحاسه انى هاطق ونفسى نخرج شويه انا والبنات ونغير جو .
الحاج صفوان .. تانى يا فرح .. تانى وتتخبطوا بالعربيه تانى وتروحوا المستشفى طيب المرة اللى فاتت ربنا سترها ومحصلش ليكم ايتها شىء يا عالم المرة الجايه هايحصل ايه ليكم الصراحه .
جت الحاجه انعام على صوتهم واستغربت من كلمه مستشفى وقالت .. خير يا حاج .. مستشفى ايه لا سمح الله اللى بتتكلموا عنها .

البنات بصت لبعض بخوف وتوتر اول لما جت الحاجه انعام وبصوا لجدهم صفوان بنظرة رجاء .. وده اللى خلاه هو اللى يرد ويقول .. خير يا حاجه مفيش حاجه .. كل ما فيها البنات زهقانه شويه من قاعد البيت ونفسهم يخرجوا ويغيروا جو شويه قولتى ايه يا حاجه .. انا اهو بنفسى بتوسط ليهم عندك يا ست الكل .

الحاجه انعام من غير تفكير للحظه حتى ردت عليه وقالت .. استحاله يخرجوا تانى من البيت يا حاج .. مش كفايه اللى حصل المرة اللى فاتت وربنا نجاهم من الحادثه ورجعوا بالسلامه .
اتكنى يا بت منك ليها ومفيش خروج سامعه انتى وهى ولا لا بلا صرمحه وقله ادب .

البنات بحزن بصوا لبعض بفشل محاولتهم للخروج بره البيت وده اللى خلاهم يصعبوا على جدهم صفوان ففكر شويه وقال .. معلش يا حاجه عندى دى المرادى ووافقى على خروجهم علشان خاطرى انا قولتى ايه يا حاجه ولا الحاج صفوان مالوش خاطر عندك يا قمر انت ؟؟؟؟

الحاجه انعام بخجل و بابتسامه حب فكرت شويه كده وقالت .. انا موافقه يا حاج صفوان على خروجهم علشان خاطرك انت عزيز عليا اوى ومش هاقدر ارفضلك ايتها شىء بس بشرط !!!
البنات الامل رجع ليهم تانى والفرحة كانت فى عيونهم وقالوا واحنا موافقين على الشرط من غير ما تقولى يا جدتى .
الحاجه انعام ... مش لما تعرفوا الاول ايه هو الشرط يا بت منك ليها تبقوا توافقوا ؟
الحاج صفوان بضحك .. فى دى عندك حق يا يا حاجه بس ايه هو الشرط ده يا ترى ؟؟؟
الحاجه انعام .. ان الشباب كلهم يروحوا معاهم وهما اللى يخلوا بالهم منهم وبكده اكون مطمنه عليهم ايه رايكم .. لا كده لا مفيش خروج قولتوا ايه .

البنات فيهم اللى فرح وفيهم اللى استغرب وفيهم اللى فرح من جواه بس ما ظهرش الفرحه دى وقالوا بصوت عالى وفى نفس واحد موافقوووووون .
وجريوا على جدتهم انعام وحضنوها هى والحاج صفوان وفضلوا يبوسوا فيهم لحد ما جه عدى وفهد على صوتهم من فوق واستغربوا اللى بيحصل اودام عنيهم وقالوا ... خير يا جماعه فى ايه مين نجح ولا مين اتجوز ولا فى ايه بالضبط حد يقولنا .
ولا يمكن جدى صفوان هايتجوز ولا ايه حاجه انعام .

الحاجه انعام للواد عدى قالت .. بتقول ايه يا واد انت .. جواز ايه لجدك صفوان يا اهبل انت ما تلم نفسك قطر يلمك .
البنات ضحكوا اوى وهو بيتهزق اودامهم بالمنظر ده .
عدى بغيظ .. ههههههههه جدتى قالت حاجه بضحك صح .. كتكم القرف بنات رخمه .
المهم .. فى ايه بقى بالضبط للهيصه دى كلها اللى سمعت البلد كلها .

فرح .. جدى وجدتى وافقوا اننا نخرج ونغير جو كلنا ونتفسح ونشم هوا ونلف البلد كلها .
فهد باستغراب بص لفرح وقال .. عيدى كده الكلام ده تانى .. تقصدى كلنا مين ؟؟؟
عدى بضحك .. هايكون مين غيرهم شويه الغفر دول اللى ناقص يركبوا شنبات ويبقوا رجاله
انتم محرمتوش المرة اللى فاتت وروحتوا فيها المستشفى .. عاوزين تخرجوا تانى .

الحاجه انعام حبت تغيظه وقالت .. ومين قالك انهم هايخرجوا لوحدهم يا واد انت .. اومال انتم لزمتكم ايه فى البيت ده .. ومش كفايه بتتصرمحوا طول النهار فى البلد وبترجعوا وش الفجر ومحدش قادر يلمكم .. رجلكم على رجليهم فى الخروجه دى انت وفهد وفارس وقصى كمان اول لما يرجع من المصنع فاهمين يا رجاله عيله السيوفى ولا لا.

عدى باستغراب ايه ده ومين قرر كده .. وبعدين انا عدى السيوفى اخرج مع الغفر دول ..استحااااله طبعا مش هاخرج مع حد يا جدتى لو سمحتى .
الحاجه انعام لسه هاترد عليه .. فسبقها الحاج صفوان بالكلام وقال .. هى كلمه واحده ومش هانعيدها تانى .. جهزوا نفسكم خدوا البنات وغيروا جو كلكم وتخلى بالكم منهم ماشى يا عدى ولا فى كلمه محشورة فى زورك وعاوز تقولها ؟؟؟
عدى بغيظ وبتوعد للبنات بص لجده وقال .. ماشى يا جدى ماااااشى

البنات خدوا بعضهم من الفرحه وبسرعه طلعوا على فوق علشان يبدؤا يجهزوا نفسهم للخروج اول لما يوصل قصى من المصنع .

وعدى وفهد خدوا بعضهم وطلعوا وراهم علشان يتخانقوا معاهم ويشوفوا مين صاحب فكرة الخروج دى .
الحاجه انعام اول لما شافتهم طلعوا ورا البنات بصوت عالى قالت .. ابقى اعرف منك ليه انكم جيتوا جمب البنات ولا زعلتوهم سامع ياض منك ليه ؟
عدى بغيظ ... حاضر حاضر حاااااااااضر يا جدتى
وفى سره قال .. والله لاربيكم يا بنات السيوفى كلكم واستلقوا وعدكم منى .

فهد .. بتقول حاجه يا بأف انت ولا بتكلم نفسك .
عدى .. جرى ايه انت كمان ما تلم نفسك ايه بأف دى مش كفايه القرف اللى احنا فيه وفتح باب اوضتهم ودخل هو وفهد ورزعوا الباب وراهم وقعدوا يفكروا هايهببوا ايه فى البنات ويكرهوهم يخرجوا تانى معاهم من هنا ورايح .

قصى كان فى المصنع وكان بيمر و بيشرف بنفسه على كل شىء دايما من كتر حبه لشغله وبعد ما خلص وراح على مكتبه قعد على كرسيه وسند ضهره وخد نفس كبيييير وافتكر اول لما خرج الصبح من القصر وشاف فرح اودام عيونه وكان نفسه يقرب منها ويضمها لحضنه ويعرفها مدى حبه ليها وعشقه ليها بس افتكر صدها ليه دايما وجرحها ليه بالكلام اللى دايما بتقولهوله ( مشحم_مزيت ) وده اللى كان بيكسره من جواه .

ااااااااااه يا فرح لو تعرفى انا بحبك اد ايه .
اااه يا حبيبتى ونور عيونى وعمرى وروحى وعشقى .
نفسى اغمض وافتح الاقيكى فى حضنى وجوه قلبى .. ااااااااااااه يا فرح ااااااااااه .
وفاق على صوت موبيله اللى بيرن وفتح عيونه من سرحانه وبصله وشاف اسم عدى .
فامسك الموبيل ورد وقال ... خير يا يا استاذ فى ايه اخلص وهات اللى عندك علشان ورايا شغل .

عدى بنرفزة .. تعال يا اخويا شوف الحاجه انعام والحاج صفوان قرروا ايه ؟
قصى باستغراب .. قرروا ايه يا ظريف انت انطق مش فاضيلك .
عدى .. قرروا اننا ناخد البنات كلها ونخرجهم اول لما انت ترجع من المصنع
وانا مش هاخرج مع العيال دى ولا انا ولا فهد وهاسبلك المهمه دى يا كبير انت وفارس قولت ايه .

قصى بفرحه بس اتغيرت على طول رد وقال .. يا سلام وازاى يقرروا حاجه زى كده وبعدين مين فاضى للعب العيال ده .. بقولك ايه ياض انت انا مش فاضيلك ولا فاضى للبنات الرايقه دى .. وبعدين يا استاذ بدل صرمحتك والفضى اللى انت فيه ده وسايبنى انا لوحدى فى المصنع من ساعه ما فهد جه من السفر اخرجوا معاهم وخلى بالكم منهم يا رجاله.. ولا بالاسم وبس انكم اخواتهم .. يالا سلام بلا كلام فاضى .
وقفل السكه فى وشه ورزع الموبيل على المكتب وقال .. عالم فاضيه .

عدى سمع الخط اتقفل فى وشه فانزله من على ودنه وقال .. ايه الطريقه اللى بيعاملنى بيها الناس دى هما مش عارفين انا مين .. للدرجه دى انا هافق .. الا ولقى فجاه حته قفا نازل على قفاه .

عدى بخضه لف نفسه بسرعه علشان يشوف مين اللى عمل كده وللاسف كانت ملك بنت عمه وعماله تضحك وجريت بسرعه .. واول لما شافها عدى وعرف انها هى اللى عملت كده قال .. يا نهارك اسود يا ملك .. والله لا هاموتك ولسه هايجرى وراها اتكعبل فى السجاده ووقع وكل ده اودام فهد الى كان ميت من الضحك فاقرب منه ومد ايده ليه وشد دراعه وقال ... تعيش وتاخد غيرها يا دكر قوم قوم ده انت بقيت هزق وملطشه للى رايح وللى جاى وكمل ضحك .

عدى والله ما هسيبك يا ملك .. اصبرى بس اما طلعته على جتتك وابقى شوفى مين اللى هايخرجكم .
الحاجه انعام جايه بسرعه هى وسماح مرات حسين وبتقول .. ايه اللى اندب على الارض ده يا واد منك ليه حاجه وقعت ولا ايه منكم .
فهد بضحك لسه هايقول الى حصل قام عدى ضربه فى كتفه وقال .. ابدا يا جدتى مفيش حاجه اندبت ولا وقعت تلاقيكى بتهيئلك.

الحاجه انعام بذكاءها قالت .. ماشى يا عدى ويالا روحوا اجهزوا للخروج .
عدى بس يا جدتى انا اتصلت بقصى وهو مش هايجى وقفل السكه فى وشى كمان .
الحاجه انعام .. سيبوا قصى عليا انا وروحوا اعملوا اللى قولت عليه منك ليه يالا .
وفعلا فهد وعدى راحوا غصب عنهم ونفذوا كلام جدتهم وراحوا يجهزوا نفسهم للخروج وبلغوا البنات انهم هايروحوا كلهم الا قصى علشان مرديش يخرج معاهم لانه مش فاضى وده اللى خلى فرح تزعل من جواها بس محاولتش انها تبين اودام الكل .

جبل كان بدا يحكى لسليم اللى حصل مع ابوه وامه زمان من اول تعارفهم على بعض وكمان جوازهم وسبب موتهم .

باااااااك
فى يوم من الايام لقيت ابوك بيتصل عليا بيقولى عاوزك ضرورى يا جبل دلوقتى فى الفيلا .
وانا قلقت وقولت لايكون عمى حصله حاجه بس صالح طمنى على عمى ومرات عمى وطلب من انى اجى بسرعه واجيب راجل تانى معايا ضرورى .
وخلال ربع ساعه بالكتير كنت وصلت الفيلا عنده ودخلت واستغربت اوى لما لقيت الشيخ ابراهيم مأذون البلد هناك ومعاه دفتر الجواز .
وقاعد معاه عمى على الجبلاوى وصالح ابوك .

فسلمت عليهم وخدت صالح ابن عمى على جنب وسألته هو ايه بالضبط اللى بيحصل هنا وايه سبب وجود الشيخ ابراهيم فى الوقت ده .
ابوك قالى ان الشيخ ابراهيم هنا علشان هايكتب كتابه دلوقتى على واحده بيحبها اوى اسمها نعمة بنت صفوان السيوفى من عيله كبيرة اوى من بلد قريبه لبلدنا .. واتعرف عليها من شهر ايام ما كان فى المستشفى وعامل الحادثه وبعد ما شافها اعجب بيها وحبها اوى وراح اتقدم لها واهلها رفضوه لانها كانت مخطوبه وفرحها بعد شهر على ابن عمها صقر السيوفى .

مع انها مش بتحبه خالص وفرق السن كان كبير بينهم .
وابوك كان قابلها مرتين فى مكان قريب من بيتهم من غير ما حد يعرف وساب لها الكارت بتاعه ورقم تليفونه لو احتاجت ليه فى اى وقت .
ويوم فرحها هربت منهم واتصلت على صالح ابوك وراح جابها وجت معاه على الفيلا وطلب منها انه يتجوزها ويحميها من اهلها علشان ممكن يموتوها لما يعرفوا انها هربت يوم فرحها ولما يتجوزها محدش هايقدر يجى جنبها .

بس دى كانت اكبر غلطه من ابوك وامك لما عملوا كده ونسيوا عاداتنا وتقاليدنا بس نقول ايه غير الله يرحمهم .
وبعدها كاتبنا الكتاب واتجوزوا وابوك على طول خدها وراحوا فى الفيلا اللى فى القاهرة جنب الشركه وقعدوا فترة بعيد عن البلد خالص وبعد كام شهر عرفنا انها حامل فيك وولدتك وجابتك وبعد فترة جبها هنا وعاشت شويه مع عمى ومع مرات عمى وبعدها بكام سنه جابت اختك الصغيرة .
وطول السنين دى كلها واهلها ميعرفوش عنها اى شىء غير انها ماتت وعرفوا الناس بكده علشان الفضيحه .
وكنت كل كام شهر ابوك يخلينى اروح بلدهم واعرف اخبارهم واجبها لابوك وامك .

لحد ما فى يوم كنت قريب من الفيلا هنا ولمحت اتنين رجاله غرباء عن البلد و بيحوموا حاولين الفيلا ومخبين وشهم .
فابسرعه دخلت وقولت لابوك اللى فى ثوانى كان خارج وفضل يدور عليهم بس للاسف ملقناش حد ساعتها .
وده الى خلى ابوك وجدك يقلقوا ومرديوش يبلغوا امك بحاجه علشان متخافش .. وجدك ساعتها طلب من ابوك انه ياخد امك وياخدك وياخد اختك الصغيرة وترجعوا تقعدوا فى البيت الى فى القاهرة ويبعدوا خالص عن البلد لحد ما نعرف مين هما الرجاله دى وهل ليهم علاقه باهل امك ولا لا .

وفعلا على طول صالح طلع وطلب من امك انها تجهز الشنط علشان هاينزلوا على مصر دلوقتى حالا لان فى شغل مهم فى الشركه كان ناسيه.
ولان ربنا كان كاتبلك عمر يا سليم يا ولدى كنت انت نايم ساعتها وامك فضلت تصحيك لكن انت مكنتش عاوز تقوم من النوم .
وجدتك وجدك طلبوا منهم انهم يسبوك نايم وانا بنفسى هابقى اوديك ليهم تانى يوم الصبح اما تصحى من النوم .
ومع القلق اللى كان باين على ابوك ساعتها محاولش يعارضهم علشان امك ما تشكش ان فى شىء يخوف وسابك نايم فى حضن جدتك وخد امك واختك الصغيرة بعد ما سلموا على الكل وركب عربيته ومشى .

وبعد ما اطمن عليهم ومشيوا رجعت على بيتى وحاولت انام بس للاسف معرفتش من كتر القلق على ابوك وامك ساعتها .
وللاسف جالى تليفون من ابوك وده اللى خوفنى ورعبنى عليهم ورديت عليه بسرعه وعرفت منه ان فى عربيه كبيرة ماشيه وراهم من ساعه ما خرجوا من البلد .
جبل لصالح قال .. طيب اهدى يا صالح يا اخويا وسوق على مهلك وانا بسرعه هاجيب رجالتى واجى وراك على طول مسافه السكه المهم انك تخلى بالك من نفسك ومن مراتك وبنتك الصغيرة .. ما تعرفش مين اللى فى العربيه اللى وراك دول .

صالح بقلق وتوتر رد على جبل وقال .. نعمة بتقول انه واحد من اخوتها الرجاله ومعاه واحد تانى لمحته من شباك العربيه وفيه عربيه تانى واحد سايقها ومخبى وشه وشكلهم عرفوها وكانوا عارفين مكانها وبيراقبونا من زمان وبيطاردونا دلوقتى المهم ما تقلقش عليا يا جبل ربنا هايسترها وخلى بالك اوعى تجيب سيرة لابويا وامى بدل ما يقلقوا علينا وخلى بالك منهم ومن سليم ابنى يا جبل ولسه هايكمل كلامه .......
صالح سكت عن الكلام وصوت خبطه العربيه انا سمعته وسمعت ابوك بيقول لامك خدى البت بسرعه فى حضنك خلى بالك يا نعمة .. خلى باااااااااااالك .

جبل برعب وخوف على صالح ابن عمه اول لما سمع كده قال ... صااالح .. صاااااالح .. صاااااااالح . رد عليا يا اخويااا
وسكت صالح و التليفون اتقفل وانا كنت هاتجنن وبسرعه خت عربيتى انا والرجاله وروحت الطريق السريع .
بس للاسف وصلت المكان وشوفت حادثه كبيره على الطريق بين كذا عربيه وعرفت انها عربيه ابوك ومن شده الحادثه العربيه كانت مولعه باللى فيها لحد ما اتفحموا .
ومن ساعتها وانا عارف ان السبب فى موت ابن عمى واختك الصغيرة وامك كمان هو اخوها وانا لازم اخد طارهم واشفى غليلى من اللى كان السبب فى موتهم .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثالث عشر

سليم بعيون كلها وجع وحزن والم ودموع مغرقه وشه من اللى سمعه حط ايده على وشه وفضل ساكت شويه كتير وفاق على صوت عمه جبل بيقول ... ناوى على ايه يا سليم يا ولدى بعد كل اللى عرفته ده .. هتاخد ثأر ابوك وامك من اللى كان السبب ولا تسيبلى انا الموضوع ده وانا اللى هانتقم ليهم واشفى غليلى من اخوها ده ومن عيلتهم كلها واحد واحد .

سليم بعيون كلها غضب قام ووقف وبكل قوة وحسم قال .. انا ( سليم الجبلاوى ) وانا اللى هاخد حق ابويا وامى واختى من اللى كان السبب فى موتهم ومفيش غيرى هايعمل كده فى عيله السيوفى كلها وهاحرقهم كلهم زى ما حرقوا قلب جدى وجدتى زمان على ابنهم الوحيد وحرقوا قلبك يا عمى السنين الطويله دى كلها .
وفى السرايه البنات كانت جهزت نفسها وخلصت لبس ونزلوا تحت لان الشباب كانت هاطق من تأخيرهم واول لما شافوهم.

عدى اقسم بالله كان فاضل ليكم دقيقه واحده ولو مكنتوش نزلتوا كنت هامشى انا وفهد وفارس وانتم تضربوا دماغكم فى الحيطه علشان تأخيركم ده يا شويه غفر .
فهد .. الصراحه عندك حق وانا مش عارف اصلا احنا سمعنا كلام جدتى ليه وهانخرج معاهم .
ملك .. ليه بقى ان شاء الله انت وهو دول مكنوش عشر دقايق تاخير بس .. لم نفسك انت وهو بالذات من دلوقتى بدل ما انادى على جدى وجدتى وهما يضبطوكوا

فارس .. بقلك ايه انت و هو محدش ليه دعوه بيهم وهما احرار يعملوا اللى هما عاوزينه بطلوا رخامه انتم هاتزلوهم ولا ايه علشان هاتخرجوا معاهم ولو مش عاوزين تروحوا انا اللى هاروح معاهم لوحدى ولا الحوجه ليكم .
عدى .. نعم نعم يا سى فارس اسمها هاتخرجوهم مش هاتخرجوا معاهم فى فرق ماشى يا اسطى .
عصام ابوه جه على صوتهم وبالذات على كلمه عدى لفارس ( يا اسطى دى )وقال بغضب .. زفت يا عدى احترم نفسك واحترم ابن عمك اللى اكبر منك انت اتهبلت ولا ايه ياض .

سلمى بضحك .. اووووبا ايوا كده اديله على دماغه يا بابا وخليه يتلم اصل محدش قادر عليه فى البيت ده .
ملك وهدى ميتين على نفسهم من الضحك على كسفه عدى اودامهم وقالوا .. شوفت يا عدى حتى عمى عصام بيقول عليك اتهبلت .
عدى برخامه ... هههههه ظريفه منك ليها اخلصى طيب يا اختى منك ليها فى ليليتكم السودا دى جبتلونا الكلام من البوس الكبير بذات نفسه وجرى على ايد ابوه وقال .. حقك عليا يا كبير متزعلش نفسك وانا هاضبطهم اخر حاجه ما تقلقش .

وفعلا البنات خدوا بعضهم وخرجوا بره وكل ده وفرح حاسه ان فى حاجه هى محتجاها او عاوزاها بس ناقصه تكون معاها فى خروجه زى كده وطبعا كلنا عارفين مين هو (قصى)

عدى ركب عربيته وكان معاه فهد وسلمى وملك
وفارس ركب عربيه عمه عصام وركبت معاه فرح وهدى .
وخرجوا من بوابه القصر ومشيوا لحد ما خرجوا من البلد وطلعوا على الطريق السريع علشان يروحوا المركز وهو اكبر من القريه بكتير وفيه مطاعم ومحلات وسينما وملاهى والكليات بتاعهم كمان .

وطول الطريق كان عدى بيناكف فيهم زى عاويده لكن فى عربيه فارس كان عكس عربيه عدى خالص والى بيحصل فيها .. كان فارس مشغل اغانى والبنات كانت فرحانه وبيغنوا مع الاغانى .
وخلال نصف ساعه كانوا وصلوا وركنوا العربيات وخدوها مشى وفرجه على المحلات وده الى كان خانق عدى وفهد لكن فارس كان فى دنيا غير الدنيا وكان كل اللى نفسه فيه انه يكون مع سلمى وقريب منها وشايف ضحكتها اللى بتدوبه .

فافهد وعدى اقترحوا عليهم انهم يروحوا سينما او يروحوا ملاهى افضل من اللف ده فى الشوراع ووقفوا وفضلوا يفكروا شويه لحد ما استقروا على الملاهى .
وفعلا راحوا اودام باب الملاهى وقطعوا التزاكر ودخلوا واول لما دخلوا موبيل سلمى رن وده الى استغربه فارس اوى وبالذات لما بعدت شويه عنهم حوالى مترين علشان محدش يسمعها بتكلم مين وهما واقفين مكانهم بيفكروا يبدؤا اللعب منين .

وبعد خمس دقايق كانت خلصت تليفونها ورجعت ليهم تانى .
عدى باستغراب .. مين اللى كان بيرن عليكى يا بت يا سلمى دلوقتى
سلمى .. وانت مالك انت خليك فى نفسك يا رخم .
عدى بيقرب منها ولسه هايمسكها من دراعها فارس وقفه وقاله عيب يا عدى اللى انت بتعمله ده الناس هاتتلم علينا يالا بينا من هنا وتعالوا نشوف هانعمل ايه او هانلعب انهى لعبه الاول او ندخل بيت الرعب اللى هناك ده ايه رايكم .

ملك .. الله بيت الرعب ده كان نفسى ادخله اوى تعالوا نروح وندخل كلنا مع بعض .
فهد بضحك .. تعال يا اختى علشان يطلعلك عفريت وياكلك ويخلصنا منك انتى وهى وهى وهى وابقى شوفى ايه اللى هايجرالك جواه .
ملك .. تصدق انت ظريف كتك القرف .. انا مش عارفه جدتى قالت ليكم ليه تخرجوا معانا يا رخمين انتم .
هدى .. خلاص بقى ويالا خلينا نخلص ونشوف هاندخل ولا لا .
وفعلا راحوا كلهم وبعد عشر دقايق قطعوا التزاكر وبدؤا يركبوا العربيات اللى هاتدخلهم جوه .

عدى وفهد ركبوا جنب بعض وملك وهدى جنب بعض وسلمى وفرح مع بعض وفارس لوحده .
فارس .. لو حد خايف منكم يا بنات يجى يقعد جنبى .
سلمى بصوت واطى .. ده انا مش خايفه بس ده انا مرعوبه .
فرح سمعتها وقالت لها .. قومى طيب اقعدى جنب فارس انا مش بخاف ده شىء عادى اوى يالا قومى .

سلمى .. اصل مكسوفه اروح اقعد جنبه .
فارس سمعهم وقالها هاتى ايدك وتعالى جنبى متخافيش .
وفعلا نزلت سلمى من العربيه بخجل وراحت قعدت جنب فارس وهى مرعوبه وفجاه جه واحد وقعد جنب فرح وده الى خلاها تتفاجاه وتتصدم اول لما شافت قصى جه وقعد كمان جنبها وده كان شىء غير متوقع منه او هى تتخيل انه يجى اصلا .
قصى بكل شوق وعيونه جت فى عيونها قال .. فى حاجه بتبصى كده ليه .

فرح .. ابدا اصل ما توقعتش ابدا انك تيجى لان عدى قال انك مش جاى وعندك شغل
وقبل ما يرد بدات العربيات بتاعتهم تدخل لجوا بيت الرعب والمكان كان ضلمه جدا جدا مع ضوء احمر ضعيف اوى فى كل حته وكل ركن وبدات اصوات كتير تخوف وظهر ليهم جماجم وعناكب كبيرة ووحوش والبنات بدأت تصرخ جامد وبالذات سلمى اللى كلبشت فى كتف فارس واستخبت فى صدره من كتر الخوف اللى حست بيه .

وملك وهدى كانوا ماسكين فى بعض ومرعوبين من المناظر اللى بيشوفوها والاصوات الى بيسمعوها .
وعربيه عدى وفهد كانت وراهم ووقف عدى ونزل من العربيه بشويش فى الضلمه وبدا يشد فى هدومهم وفى شعرهم وهما يصوتوا اكتر ويقرب من وشهم ويصرخ اوى وفى مرة من المرات هدى مدت اديها وجايه تزقه بعيد عنها وعن ملك مع انها متعرفش انه عدى فالطشته بالقلم على وشه وده اللى جننه اكتر وبدا يشد جامد فى شعرهم وفى لبسهم ويحاول على اد ما يقدر انه يرعبهم اكتر علشان يحرموا يخرجوا تانى معاهم .
وفى مرة من المرات ضرب ملك على قفاها وفضلت تصرخ جامد .
وكانوا مرعوبين وصوتهم عالى من كتر الصريخ .

وعند فارس وسلمى اللى كان فرحان جدا بقرب سلمى منه وريحه برفانها اللى سحره وجننه من جماله . ومن كتر خوفها وصريخها وهى فى صدره مد ايده وضمها لحضنه اكتر وقال ... اهدى يا سلمى مفيش حاجه لده كله متخافيش يا حبيبتى .
سلمى فى وسط كل اللى هى كانت فيه ده بس اتفاجأت بكلمه حبيبتىاللى قالها فارس دلوقتى واستغربت اوى اول لما سمعتها منه وفى نفس الوقت حست بالأطمأنان وعدم الخوف والهدوء الداخلى وهى فى صدره .

اما عند قصى وفرح اللى كانت ماسكه نفسها بالعافيه رغم كل الى شافته اودامها وسمعته وبتحاول تبان اودام قصى انها شجاعه وقويه ومش بتخاف من اى شىء لكن للاسف ومن شده الاصوات المرعبه اللى سمعتها بدات تخاف اوى وتغمض فى عيونها وتفتحها وفى مرة من المرات لسه هاتفتح عيونها ظهرت جمجمه كبيرة بطلع نار اودامها وده فعلا اللى رعبها اوى اوى وبدون اى مقدمات شدت قصى جامد ليها من قميصه واستخبت فى حضنه وهو غصب عنه رفع ايده وبقى متردد يضمها لصدره ولا لا بس غصب عنه حس بخوفها وبدقات قلبها العاليه وعلشان يطمنها اكتر ضمها لصدره بمنتهى الجنيه والعشق وبدأ يهديها وحس احساس غريييب اوى اول لما شم ريحتها وحس برعشه جسمها من كتر خوفها وهى فى حضنه وحاول يتمالك نفسه على اد ما يقدر .

لكن عند هدى وملك اللى كان طالع عنيهم لان عدى جننهم ورعبهم وهراهم ضرب وشد شعر واصوات مرعبه كان بيعملها وفضل على الحال ده لحد ما بدات العربيات تخرج .
وفى لحظه خرجت العربيات من بيت الرعب والكل نزل الا سلمى وفرح اللى كانوا مكلبشين فى قصى وفارس والشباب اتفاجأت بوجود قصى اودامهم وكمان كان معاهم جوه بيت الرعب ومع فرح فى العربيه .

عدى .. ايه ده انت جيت امتى يا هندسه .
سلمى مع كل الخوف الى كان لسه مسيطر عليها بصت ليه بكل غيظ وقالت .. ما قصى هو اللى كان بيرن عليا يا استاذ اول لما دخلنا الملاهى وكان عاوز يعرف احنا فين بالضبط علشان يجلنا وقالى ما تقوليش لحد خالص انى جاى فى السكه وحضرتك كنت عاوز تعرف مين بيرن عليا .

فى اللحظه دى فارس اول لما سمع كده قلبه اطمن واستريح انها كانت بتكلم قصى لان دماغه راحت لحته تانيه خالص .
عدى .. قولتيلى طيب ما كنتى خدتينى على جنب وقولتى انه قصى وخلصنا .
سلمى بغيظ .. وانت مالك اصلا باللى يرن عليا اش حشرك يا رخم انت .
ملك بضحك وصوت مبحوح من كتر الصريخ قالت .. اديله اديله وخلصى عليه البارد الحشرى ده .

الكل وبالذات عدى اول لما بصولها فضلوا يضحكوا اوى اوى على منظرها وعلى شعرها المنكوش من كتر الشد اللى كان بيشدهولها جوه بيت الرعب هى وهدى ومنظرهم كان يموت فعلا من الضحك فقال .. انت مين يا اخ انت وايه اللى جايبكم فى وسطنا بشكلكم ده حلال فيكم اللى انا عملته فيكم جوا يا شويه غجر علشان تبقوا تقولوا نخرج تانى لجدتى

ملك وهدى بصوا لبعض وقالوا هو انت اللى كنت مبهدلنا جوه بيت الرعب وبتخوفنا نهارك اسود يا عدى .
عدى شافهم اتحولوا فجاه عليه وقبل ما يفكروا انهم يقربوا منه او يمسكوه جرى من اودامهم وهما جريوا وراه والناس بتتفرج عليهم وعلى منظرهم وضحك الكل عليهم .

قصى كان قاصد انه يتجاهل فرح خالص طول ما كان معاهم وهزاره وضحكه كله كان مع هدى وسلمى وملك الا هى وده اللى خلاها تدايق وتزعل وطلبت منهم انهم يرجعوا على البيت .
سلمى .. ليه يا فرح ده احنا ما صدقنا اننا نخرج من البيت لحقتى تذهقى كده ولا فى حد مزعلك وعيونها على قصى اللى كان عامل نفسه مش هنا خالص لكن كان ملاحظ كل نظره ليها وكل حركه بتعملها لكن من تحت لتحت .
ملك .. نعم يا اختى عاوزة ايه .. ده احنا لسه بنقول يا هادى ولسه هانكمل لف وهانتعشى كمان فى اى مطعم انا ميته من الجوع .

فهد .. هو ده كل همك الاكل وبس يا مفجوعه انتى .
ملك بغيظ .. حد وجهلك كلام حد خد رايك فى شىء انت مالك يا رخم انت مااااالك .
فارس بضحك على منظرهم ومشكستهم دايما لبعض ... معلش يا بنتى تعالوا يالا بينا نشوف اى مطعم وناكل فيه لان فعلا بدانا نجوع يالا بينا .. وقرب من فرح اخته ومسك ايديها وقالها يالا يا فرح هاروح ناكل ونروح على طول يا ستى ماشى .

فرح بحزن ماشى
عدى .. انا قولت من الاول دول مش وش خروج مسمعتوش كلامى .
قصى .. تسمح تنقطنا بسكاتك يا بتاع الخروج انت ياللى مش بتبطل لف فى كل حته انت وهو وبيشاور على فهد .

سلمى بضحك .. ايوا كده اديهم يا قصى يا اخويا على دماغهم دول مطلعين عنينا من الصبح وزلونا علشان يخرجوا معانا .
فارس .. قلبك ابيض يا سلمى خلاص ويالا بينا بقى علشان نشوف مطعم حلو علشان عصافير بطنى بتصوصو .
قصى .. انا اعرف مطعم حلو اوى تعالوا يالا ونروح نتعشى فيه والمكان جميل جدا وهايعجبكم اوى .
وخدوا بعضهم وخرجوا بره الملاهى وراحوا يشوفوا المطعم اللى قصى قال عليه .

وفى القصر كان حسين وصلاح قاعدين مع بعضهم وبيتكلموا على زكرياتهم مع بعض زمان وفجأه حسين افتكر اخته نعمة فاسكت وقال .. فاكر نعمة يا صلاح ولا نسيت اختك خلاص .
صلاح بحزن.. وهو فيه حد بينسى لحمه ودمه يا حسين يا اخويا .. دى عمرها ما راحت من بالى خالص ولا عمرى نسيتها واللى مصبرنى على فراقها .......... وسكت .

حسين باستغراب قال .. سكت يعنى يا صلاح هو فى ايه اللى هايصبرك على فراق اختك بعد موتها قولى .
صلاح حس انه غلط فى الكلام وقال مفيش مفيش يا حسين خلاص .

حسين ازاى مفيش .. انطق انت مخبى عنى ايه وانا معرفهوش وايه سبب خناقتك مع عصام فى المصنع وايه هو اللى انت دايما بتصلحه وراه .. هو انا مش اخوكم ولا ايه ومن حقى اعرف كل حاجه ولا علشان انا كنت مسافر وبعيد عنكم سنين طويله مش من حقى اعرف .
صلاح خد نفس طويل وقال بحزن انا هاقولك على كل حاجه يا حسين يا اخويا من حقك انك تعرف ان نعمة اختك ليها بنت وعايشه كمان من سنين طويله .

حسين باستغراب .. نعمة اختى ليها بنت وعايشه طيب ازاى وهى ماتت هى واللى كانت متجوزاه فى حادثه ومحدش قال ان كان عندها بنت .
صلاح .. اهدى يا حسين علشان محدش يسمعنا من اللى قاعدين بره .. اهدى كدة وانا هاحكيلك على كل شىء من اول ما اختك هربت يوم فرحها على ابن عمك صقر وكانت هاتجيب لنا العار ساعتها لحد ما عرفنا مكانها وانها اتجوزت كمان وخلفت .

حسين بفضول انه يعرف قال.. قولى يا صلاح يا اخويا واحكيلى على كل شىء .
صلاح قبل ما احكيلك عن اى شىء اوعدنى انك ما تعرفش الحاج صفوان والحاجه انعام باى شىء لانهم مايعرفوش ان نعمة اختك ليها بنت وعايشه كمان .
حسين .. اوعدك يا صلاح .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الرابع عشر

وبدا صلاح يحكى لحسين اخوه عن كل شىء يعرفه وشافه بعيونه

فلاش باك .
فى يوم من الايام انا كنت بمر على العمال فى المصنع القديم بتاعنا انا والحاج صفوان .. وكنا بنشوف احوال العمال والماكينات والعينات اللى نفذوها زى ما ابوك طلبها بالضبط .
وساعتها ابوك طلب منى انى اطلع المكتب بتاعه واجبله كشف الطلبيات الجديده علشان يبلغ العمال بيها .. وفعلا انا طلعت على طول على المكتب .. بس قبل ما ادخل على جوا سمعت اخوك عصام بيتكلم فى التليفون بصوت عالى مع واحد وقاله انه يفضل مكانه وميتحركش وهو هايجيله على طول مسافه السكه وقاله فتح عنيك كويس واوعا يهربوا منك .

فانا استغربت ودخلت اشوف ايه الحكايه .. وللاسف وانا بفتح الباب ولسه هادخل عصام كان اسرع منى وشوفت ملامح وشه اللى كلها خوف وتوتر وكان فى مصيبه هاتحصل او حصلت فسألته وقولتله خير يا عصام على فين كده وفى ايه بالضبط ومستعجل كده ليه .

صلاح .. طمنى يا عصام حد فى السرايه جراله حاجه أنطق.
عصام للاسف مردش عليا وزقنى لدرجه انى كنت هاقع على الارض لولا سندت على الباب وده اللى خلانى استغرب واقلق وتوقعت ان فى حاجه وحشه حصلت لاى حد فى السرايه وخصوصا الحاجه انعام علشان صحتها كانت وحشه جدا من ساعه هروب اختك نعمة .

فحاولت بسرعه اتمالك نفسى وانزل وراه بس للاسف ساعه ما انا نزلت كان هو اسرع منى وركب عربيته ومعاه راجل من رجالتنا ومشى بيها بمنتهى السرعه .
فقربت بسرعه من عربيتى وركبتها وحاولت انى احصله على طول واشوف هو رايح فين بالضبط .
وبعد شويه عرفت انه رايح اتجاه تانى خالص غير اتجاه السرايه وطلع على الطريق السريع.

وحاولت اكتر من مرة انى احصله بس للاسف هو كان سريع جدا وفضلنا على الحال ده حوالى عشر دقايق لحد ما جينا عند مزلقان السكه الحديد وهو كان عدى بعربيته وقفلوا المزلقان علشان القطر كان معدى ساعتها مع انهم اكتر الوقت بيسيبوه مفتوح وبيحصل كوارث بسبب الاهمال بس لاجل الحظ قفلوه
وفى وسط القلق اللى كنت فيه ساعتها فكرت وكنت مستغرب جدا هو ايه بالضبط اللى بيحصل ويا ترى عصام رايح على فين بالسرعه دى وبدات اشك فى حاجات كتير جت فى دماغى لحظتها لحد ما الطريق اتفتح بعد ما القطر مشى وحاولت اسرع شويه من سرعه العربيه لحد ما فاجأه ...

حسين بكل قلق باين على وشه قال .. انطق يا صلاح حصل ايه ؟؟ ولحقت عصام ولا لا ريح قلبى يا اخوى الله يرضى عليك .

صلاح عيونه كلها اتملت دموع وحط ايده على وشه وبكل حزن واسى قال .. وصلت بعربيتى لقيت حادثه كبيرة بين تلت عربيات منهم عربيه اخوك عصام اللى كانت بعرض الطريق وداخله فى شجرة كبيرة وكان فيه عربيتين تانين مخبوطين منهم واحده شكل الخبطه كانت كبيرة اوى اوى لدرجه انها كانت مقلوبه .
فاركنت عربيتى بسرعه وجريت على عربيه اخويا الاول علشان اطمن عليه وعلى الراجل اللى كان قاعد جنبه الاول .. والحمد لله لقيتهم سلام واطمنت عليهم .
وحاولت اخرجهم من العربيه بشويش لايكون حد منهم فى كسور ولا اى جروح فى جسمه .

ونزلتهم الاتنين وسندتهم على جزع الشجرة الكبيرة اللى العربيه كانت دخلت فيها لحد.
ما اشوف باقى الناس اللى فى العربيات التانيه .
وروحت للعربيه التانيه لقيت راجل جواها وكان عنده جرح بسيط فى وشه واطمنت عليه .

وبسرعه جريت على العربيه التالته اللى كانت مقلوبه علشان اطمن على الناس اللى فيها ونزلت على الارض بركبى وشوفت راجل وشه كله كان غرقان فى دمه لدرجه ان ملامحه مش باينه مع انى حسيت انى شوفت الوش ده قبل كده بس فين معرفش .. وحطيت ايدى على النبض بتاعه بس للاسف عرفت انه فارق الحياه فاتشهدت عليه واترحمت عليه وعلى روحه .. وقمت من الارض وجريت ولفيت على الباب التانى علشان اشوف اللى معاه وقعدت على ركبى فى الارض وعرفت انها واحده ست وكانت شايله بنت صغيرة كانت وخداها فى حضنها جامد وكانت عماله تعيط وتصرخ اوى .

فامديت ايدى واخدت البنت الصغيرة من حضنها وشيلتها على كتفى وحاولت اعدل وش الست اللى كانت شيلاها دى وفعلا عدلتها ولقيت فيها نفس بس للاسف اول ما عدلتها اتصدمت لما شوفتها وعرفت هى مين .
حسين بكل حزن بص لاخوه وقال .. انطق يا صلاح مين ؟؟ هى ميييييين ؟؟؟

صلاح بكل حزن قال .. اتصدمت ولقيتها اختك نعمة اللى فتحت عنيها بشويش وبصتلى وهى بتطلع فى الروح وقالت .. صلااااااااااح اخويا الحمد لله انى شوفتك انت دلوقتى قبل ما اموت واقابل وجه رب كريم .
البنت اللى معاك وانت شايلها دى بنتى.

خلى بالك من بنتى يا اخويا بنتى ملهاش ذنب فى اللى انا عملته زمان .. انا عارفه ان غلطت يوم ما هربت وسبت بيت ابويا وفضحتكم بس كان غصب عنى ساعتها .. انتم اللى اجبرتونى على كده ساعه ما فرضتوا عليا انى اتجوز صقر ابن عمى بالعافيه وهو اكبر منى وكمان مش بحبه .
لكن بنتى ملهاش ذنب دى طفله صغيرة واوعوا تحاسبوها هى على غلطه امها .. اوعدنى يا اخويا اوعدنى انك تحافظ عليها وتخلى بالك منها زى ما خليت بالك منى وانا صغيره وحطها فى عنيك واعتبرها بنتك .

صلاح بكل حزن ودموع مغرقا وشه على منظر اخته وهى غرقانه فى دمها وبطلع فى الروح بص ليها بكل حنيه الاخ ونسى كل شىء هى عملته وقال .. نعمة .. اختى حبيبتى انتى هاتعيشى وهاتقومى بالسلامه وهاتربى بنتك وهاترجعى تعيشى معانا وفى وسطنا احنا كنا بندور عليكى فى كل مكان علشان نرجعك لينا تانى .
بس للاسف نعمة بصعوبه نطقت وقالت اوعدنى يا صلاح تخلى بالك منها اوعدنى .

صلاح .. اوعدك يا قلب اخوكى ان بنتك هاتكون فى عيونى وهاخلى بالى منها وللاسف نعمة ابتسمت ابتسامه بسيطه اول لما سمعت كده وعيونها جت فى عيون اخوها وقابلت وجه رب كريم وماتت .
صلاح .. نعمة نعمة قومى يا بنت امى وابوى .. نعمممممممة وفضل يصرخ باسمها .

وشويه قام وقف ومسح دموعه وهو شايل بنت اخته الصغيرة اللى كانت بتصرخ جامد فابصلها وحضنها أوى وفضل يعيط وحس بأيد حد على كتفه فارفع وشه وشاف عصام اخوه اللى كان جه وقرب من العربيه وسمع كل حاجه نعمة قالتها ولسه هايقرب عليها ويشوفها لاخر مرة بس للاسف ثوانى وكانت العربيه بتولع وحاولوا بسرعه انهم يبعدوا بالبنت الصغيرة وفى لحظه انفجرت العربيه باللى فيها .

بااااااك
صلاح بكل اسى قال ... هى دى كل الحكايه يا حسين يا اخويا ومن اليوم ده واعتبرت بنت اختك نعمه هى بنتى وعمرى ما فرقت بينها وبين بنتى اللى من صلبى بالعكس بحبها اكتر كمان من بنتى لانها بنت اختى الوحيده اللى ربتها على ايديا من وهى لسه لحمه حمرا واختى اللى كلنا ظلمناها واتحرمنا منها وهى لسه فى عز شبابها بسبب العادات والتقاليد بتاعتنا اللى عمرها ما هاتتغير ابدا .

حسين بكل حزن قال .. مين هى يا صلاح بنت اختك مييييييين هى بنت الغاليه علشان اخدها فى حضنى واضمها فى صدرى ؟؟؟
صلاح لسه هاينطق ويقول مين هى بنت نعمه الا والباب اتفتح عليهم وحد دخل وده اللى صدمهم لا يكون سمع كلامهم .
الشباب والبنات كانوا رجعوا من بره وكان صوتهم عالى اوى ودخلوا على جوه وكانت
الحريم قاعده بتشرب الشاى مع الحاجه انعام وبيتكلموا واطمنوا لما شافوا الكل جه بالسلامه من بره وباين عليهم الفرحه والسعاده .

الحاجه انعام .. اهلا اهلا بالشباب شكلكم انبسطوا اوى وراجعين بتضحكوا كمان اهووو .
هدى جريت على جدتها وحضنتها وقالت .. اه والله يا جدتى كانت خروجه حلوة اوى وكانت عوزاكم معانا .
ملك .. يا سلام يا اختى واللى الزفت عدى عمله معانا فى بيت الرعب كان عجبك أوى ده حتى قطع شعرى خالص وبقيت عامله زى امنا الغولا يرضيكى كده يا انعام .

فاتن امها .. بت يا زفته احترمى نفسك وقولى يا جدتى عيب كده جدتك تزعل منك .
ملك بضحك قربت من جدتها وقعدت على رجلها وقالت .. اطلعى انتى بس منها يا فاتن ما لكيش دعوة بيا انا ونعومتى حبيبتى مش كده يا نعومتى .. وقربت من راس جدتها وباستها والكل فضل يضحك عليها والشباب طلعوا على اوضهم والبنات كمان استاذنوا وطلعوا علشان يغيروا لبسهم قبل العشاء .

وفى فيلا سليم اللى كان قاعد فى اوضته ونايم على سريره بعد ما اطمن على جدته انها كويسه واخدت علاجها مضبوط ودادة فاطمه معاها فى الاوضه .
راح على اوضته وبدا يفتكر كل كلمه عمه جبل قالهاله واد ايه امه وابوه حبوا بعض بس للاسف امه اتعذبت اكتر لما بعدت عن اهلها واتحرمت منهم علشان حبها لابوه .
وافتكر كمان موتهم وموت اخته الصغيرة ومين اللى كان السبب فى كده .
وبعد تفكير كبييييير قرر انه هاينتقم من العيله دى كلها نفر نفر لانهم كانوا السبب انه يتحرم من افضل شىء فى الكون وهو الاب والام .
وفضل يفكر ويفكر لحد ما راح فى النووووم .

وفى اوضه المكتب صلاح وحسين كانوا اتفاجؤا بدخول ابوهم الحاج صفوان عليهم اللى استغرب بقعدتهم لوحدهم فترة طويله جوا المكتب فراح لهم علشان يعرف ايه سبب القاعده دى بالضبط .
صلاح بكل خوف لايكون ابوه سمع اى شىء قال .. اهلا يا ابوى تعال اتفضل اقعد معانا .

الحاج صفوان بتعب .. ايه يا رجاله قاعدين لوحدكم ليه كل ده وفين اخوكم عصام مش قاعد معكم ليه .
حسين .. ابدا يا ابوى عصام طلع ينام شويه وقال لما العيال يرجعوا من بره يبقى يصحى وينزل يتعشا معانا .
صلاح .. وانا سمعت صوت العيال جه اهو هاروح ابلغ الحريم يجهزوا العشاء واطلع انا اصحى عصام من النوم بعد اذنك يا ابوى .
بس فى الحقيقه كان عاوز يقوم بسرعه قبل ما ابوه يشوف الحزن الى كان فى عيونه لانه بيعرف يقرا اوى اللى فى العيون من حزن او فرح .

وفعلا زى ما صلاح توقع اول لما خرج من الاوضه الحاج صفوان قعد على الكرسى وبص لحسين ابنه وقال .. فى ايه يا حسين يا ولدى مالكم انتم الاتنين حزنانين كده ليه .
حسين حاول يظهر الابتسامه على وشه علشان يخفى الحزن اللى جوه عيونه وجرح قلبه وقال .. ابدا يا ابوى مفيش حاجه خالص واحنا كلنا بخير .

الحاج صفوان .. لااا فيه يا حسين يا ولدى والرجاله بلغونى باللى حصل فى المصنع الصبح بين صلاح وعصام وانت دلوقتى هاتقولى فى ايه بينهم بالضبط وايه سبب الخناقه بتاعتهم دى .
وبعدين صلاح ولدى وانا عارفه كويس زى ما عارفك انت كمان انت واخوك عصام .
ولما يكون حزين بعرفه من عيونه وبشوف كسرة قلبه اللى شوفتهم دلوقتى اول لما دخلت عليكم .

حسين .. ابدا يا ابوى اطمن لان كل وما فيها ان عصام اتخانق مع عامل من العمال وزعق ليه اودام العمال كلهم وصلاح معجبهوش كده وقاله ان اى عامل من العمال دى كرامته من كرامه الحاج صفوان نفسه وعيب اننا نعاملهم كده دول مهما كان رجالتنا ومن زمان .

الحاج صفوان رفع حاجب ونزل حاجب وبنرفذه قال .. هو الواد عصام ده هايفضل طول عمره كده حمقى ودمه حامى مع انى كلمته كتير انه يحسن معاملته للرجاله وبرضه مفيش فايده ولازم انا اللى اكلمه ويسمع كلامى .
حسين .. اهدى انت يا ابوى علشان خاطر صحتك وانا اللى هاكلمه واخليه يهدى شويه على العمال ويعاملهم كويس .

الحاج صفوان .. لا يا ولدى انا اللى هاقعد معاه بعد العشاء واتكلم معاه ويالا بينا دلوقتى على الوكل زمانهم مستنينا ناكل معاهم .
وفعلا قام الحاج صفوان وقرب منه حسين وسنده وخرجوا من اوضه المكتب وراحوا على السفره اللى كانت مليانه بخيرات ربنا كلها .
وبعد العشاء كلهم راحوا على اوضهم وفضلوا يحكوا شويه وبعدها ناموا على طول زى الفسيخه من الخروجه اللى خرجوها كلهم .

الا قصى اللى مكنش جايله نوم خالص وافتكر لحظه ما فرح اترمت فى حضنه من كتر خوفها ورعبها وساعتها حس احساس جمييييل اوى لاول مره يشعر بيه وهو قربها منه ودقات قلبها اللى كانت فى صدره وحاسس بيها واتمنى ان اللحظه دى متعديش ابدا ويفضلوا كده على طول بس للاسف انتهت اللحظة دى وفاق منها وبينه وبين نفسه قرر انه هايعترف لها بحبه وعشقه ده ليها مهما يكون رد فعلها لانه مش هايقدر يبعد ولا يخبى اكتر من كده .
وشد الخداديه اللى كانت جمبه على السرير وخدها فى حضنه وراح فى النوم .

عدى حوالى اسبوع على الحال ده بين الشباب كلهم ومناغشات وهزار عدى دايما معاهم وخناقاته ومقالبه .
وكمان قصى اللى كان بيحاول يناكف دايما من فرح على اد ما يقدر وآجل موضوع الاعتراف بحبه ده شويه وكان دايما يهزر مع البنات ويضحك ويلعب معاهم الا هى علشان يغظها وده اللى كان بينرفزها ويغظها منه .

وده برضه كان عكس حال فارس اللى كان دايما بيحاول يقرب ويعترف لسلمى عن مدى حبه ليها وهى مش حاسه خالص بيه .
ومحاوله ملك برضه وقربها من فهد للفت انتباهه على العكس منه هو وعدى اللى كانوا عايشين حياتهم بالطول والعرض ومش حاسس بيها ولا بحبها ليه .
اما باقى العيله وافرادها كانوا بيستعدوا لقدوم شهر رمضان المبارك .

الكل كان متجمع اودام شاشه التلفزيون وكانوا فى انتظار الاعلان عن رؤيه شهر رمضان الكريم .. والكل فرح جدا وبدؤا يهنوا بعض اول لما المفتى أعلن ان اليوم هو المتتمم لشهر شعبان وغدا هو اول ايام شهر رمضان .
وبدؤا فى كل التجهيزات لاستقباله .
وكل واحد راح لاتجاه معين .

قامت الحريم وبدأت على طول فى تجهيز السحور لاول ايام الشهر الكريم وراحوا على المطبخ .
اما البنات كانت مع الشباب بيجهزوا زينه رمضان بالوان مختلفه وفوانيس كتير وبعد شويه بدؤا فى تعليق الزينه والانوار فى الجنينه كلها وفى اوضهم وتعليق فانوس كبيييير جدا فى مدخل القصر وتعليق زينه كمان عند السفره .
الحاج صفوان خرج هو وابنه حسين وراحوا يهنوا بعض الاهل والجيران .
وبعدها راح بنفسه وطلب من الجزار انه يجى من الصبح بدرى على القصر ويدبح عجل كبير ويفرقه على الناس كلها فى القريه .
وعجل تانى لزوم الفطار لمائده الرحمن .

اما عصام وصلاح راحوا لبتاع الفراشه علشان يبدا يعمل الخيمه الكبيرة لزوم مائده الرحمن اللى متعودين يعملوها كل سنه فى الشهر الفضيل اودام باب القصر .
وكمان راحوا للطباخ علشان يجهز نفسه ويجيب العمال بتوعه من بدرى على القصر .

أذان العشاء كان اذن والكل كان خلص اللى بيعمله وفى الاخر اتجمعوا كلهم فى المسجد للصلاه وصلاه اول يوم فى التراويح للشهر الفضيل مع جو جميل من الروحانيات والمشاعر الجميله .

وبعد صلاه التراويح اللى امتدت للساعه عشرة رجعوا على القصر كلهم واتجمعوا مع بعض فى جو هادى وجميل بيجمع كل افراد العيله من الجدووود لحد الاحفاد .
لغايه ما جه ميعاد السحور واتجمعوا كلهم على سفره واحده بتجمع كل الاطعمه .
من جبن وعسل وبيض وفول ومربى وزبادى وطماطم وخيار وفاكهه وعصاير .
مع هزار وفكاهه وضحك عدى اللى بنشر وتوزع الفرحه وسط الكل.
ما احلا ايامك يا رمضاااااااان ياللى بتجمع كل الاحباب يا شهر الكرم .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الخامس عشر

وبعد السحور قامت الحاجه انعام وخدت بعضها وخرجت بره فى الجنينه لانها حست بديق وخنقه وحزن ومن غير ما تقول لأى حد فيهم خرجت تتمشى فى الجنينه لحد ما رجلها ودتها لحد الاسطبل وفتحت الباب ودخلت لحد ما وصلت عند المكان الى موجوده فيه الفرسه نعمة والمهرة الصغيرة اللى اتولدت .
وفضلت باصه عليهم وعلى حنيه وحب وخوف الفرسه نعمة لمهرتها الصغيرة .
وفجاة دموعها نزلت بكل حرقه وحزن .

اول ما حست باحساس الفرسه وشافت المهرة وكانها فى حضن امها .
عيطت كتييييير اوى بكل وجع وبدات تفتكر بنتها نعمة اللى اتحرمت منها من سنين طويله وكانت بنتها الوحيده .
اد ايه كانت جميله وحنينه وطيبه .
كانت الحاجه انعام بتعتبرها صاحبتها واختها وبنتها وكل شىء ليها فى الدنيا دى .. ومش مجرد ام وبنتها بس .
عيونها غرقانه بالدموع فقربت من الفرسة نعمة وبدات تطبطب عليها وتقول ...

نعمة وحشتنى اوى اوى يا غالية وكان زمانها معانا دلوقتى فى يوم زى ده هى وعيالها وجوزها .
بس العادات والتقاليد بتوعنا حرمتنى منها ومن ابتسامتها اللى مكنتش بتفارق وشها ابدا .
كانت اكبر غلطه انهم غصبوا عليها انها تتجوز صقر ابن عمها وهى ملهاش كيف ليه لحد ما هربت .
ياما قولتلك يا حاج سيبها براحتها ومتغصبش عليها الزمن اتغير ومعدش زى زمان اومال كنا بنعلمها ليه علشان فى الاخر تاخد واحد مش بيعرف يقرا حتى اسمه وتجوزها ليه لمجرد بس انه ابن عمها وهو احق بيها من الغريب بس انت السبب انها عملت كده وبعدت عننا .. انت السبب انت وعيالك الله يسامحكم .

وفضلوا وراها لحد ما اتسببوا فى موتها وحرمونى منها للابد وهى فى عز شابابها .
اااااااااااااه يااا بنتى اااااااه يا نعمة
ياللى حرقتى قلبى عليكى يا ضىء عيونى يا نعمة .
وفضلت تعيط كتير لحد ما حست بأيد على كتفها واتفاجات بيها .
صلاح بكل حنية بصلها وقال ... زى ما انا توقعت بالضبط زى كل سنه وبالذات اول سحور فى الشهر الكريم اجى والاقيكى هنا بتشتكى حالك وتكلمى الفرسه وكانها فهماكى لمجرد انك سمتيها على اسم نعمة اختى .

الحاج انعام مدت ايديها ومسحت عيونها ووشها من كتر العياط وبكل حزن قالت..
قلبى وجعنى اوى يا صلاح يا ولدى وعمرى ما قدرت انسى نعمة اختك ابدا ابدا وبالذات فى اليوم ده اما كنت انت وهى واخواتك وانتم صغيرين تفرحوا بهلة رمضان وتعلقوا الزينه والحاج صفوان يبعت مخصوص يجبلكم الفوانيس من مصر وتفرحوا بيها .
عمرى ما نسيت يا صلاح لمتنا كلنا فى اول يوم رمضان ويوم العيد وضحكه اختك اللى كانت بتملى السراية كلها.
اااااااااه يا بنتى اااااه .
صلاح قلبه انكسر على حالة امه اللى قليل جدا لما يلاقيها بالمنظر ده .. فحضنها لصدره وقال ... ارجوكى يا امى ما تعمليش فى نفسك كده واطلبى ليها الرحمه وانها تسامحنا انا وابويا وعصام اللى اتسبب فى ...

الحاجه انعام فى وسط الحزن والوجع ده كله اللى كانت فيه خدت بالها من كلمه صلاح وهو بيقول عصام اتسبب فى ....
فرفعت راسها لفوق وعيونها جت فى عيون صلاح وقالت .. عصام اتسبب فى ايه يا صلاح انطق .
صلاح فاق من حزنه على حاله امه وحاول يصحح اللى قاله وقال .. ابدا يا حاجه مكنتش اقصد مفيش حاجه .
الحاجه انعام .. لا فيه يا صلاح وانت قاصد كلمتك كويس اوى وقلبك فى كتير من سنين طويله اوى وانا حاسه وعارفه انكم مخبيين عنى حاجه انت واخوك وجه الوقت اللى تقولولى مخبين عنى ايه يا صلااااااااح انطق .

صلاح بتوتر .. وحياتك يا حاجه ما فى ... ولسه هايكمل كلامه الحاجه انعام قاطعت كلامه وقالت .. ما تحلفش بحياتى يا صلاح انا هاحلفك برحمه الغاليه الله يرحمها وانا عارفة انك عمرك ما هاتحلف بيها كدب .

صلاح بصوت عالى ... مفيش مفييييش مفيييييييييش انا جوايا ناااار يا امى جوايا ناااار وعمرها ما هاتنطفى ابدا وخد بعضه وخرج بره الاسطبل خالص وساب الحاجه انعام وهى فى حيرة كبيرة من كلام صلاح واحساسها دايما من سنين ان فى حاجه عيالها مخبينها عليها .
فقررت انها تواجه عصام وهو هايقول لها على الحاجه اللى مخبينها عليها من سنين .
وخدت بعضها ورجعت على السرايه وراحت على اوضتها واتوضت ونوت الصيام وفضلت تصلى وتدعى ربنا لحد ما الفجر اذن .

اما عند سليم فى الفيلا كان فيه حاجه غريبه حصلت وده اللى خلى دادة فاطمه تقوم من نومها بسرعه لما سمعت صوت جدة سليم وهى بتنادى عليها بصوت واطى جدا فقامت من نومها وراحت ناحيتها بسرعه وقالت ...
خير يا حاجه محتاجه حاجه ؟؟

جدة سليم بكل تعب وبصوت واطى اوى قالت .. فاطمه .. خلى بالك من سليم يا فاطمه وحطيه فى عنيكى .. انا خلاص هاقابل وجه رب كريم وانا مطمنه عليه علشان انتى هاتكونى معاه وربتيه من وهو صغير زى ما ربيتى امه الله يرحمها وجيتى وعشتى معاها هنا بعد ما صالح ولدى اتجوزها .
خلى بالك منه يا فاطمه .

فاطمه بعيون مليانه دموع .. ماتقوليش كده يا حاجه .. ان شاء الله هاتعيشى وتفرحى بيه وبعياله كمان .. انا هاقوم انده عليه بسرعه واخليه يتصل بالدكتور .
وفعلا قامت داده فاطمه وجريت على اوضه سليم اللى كان نايم وفتحت الباب وقربت منه وبدات تصحيه .
وقالت .. اصحى يا سليم يا ولدى اصحى .

سليم فتح عيونه وقال .. ايييه يا دادة بتصحينى ليه ؟
فاطمه .. الحقنى يا ولدى بسرعه جدتك تعبانه اوى واتصل على الدكتور يجى يشوفها .

سليم اول لما سمع كلام فاطمه قام بسرعه وجرى على اوضه جدته وقرب منها وقعد جنبها على السرير بس للاسف جدته كانت غمضت عيونها.
سليم بكل خوف .. جدتى ..جدتى ردى عليا ..جدتتتتى .
ومسك اديها علشان يشوف النبض وكان ضعيف جدا فاطلب من فاطمه انها تجيب الموبيل بسرعه من اوضته وفعلا فاطمه جابت الموبيل واتصل على الدكتور والدكتور قاله ينقلها بسرعه على المستشفى وهايبعت ليه عربيه اسعاف مجهزة فى اسرع وقت .

وفعلا بعد عشر دقايق العربيه كانت وصلت وطلعوا ونزلوا جده سليم فى حاله صعبه وخطيرة وركبوا عربيه الاسعاف وركب سليم عربيته بسرعه هو وداده فاطمه .
وكان اتصل بعمه جبل اللى بلغه انه هايحصلهم على المستشفى على طول .
وبعد ربع ساعه عربيه الاسعاف كانت وصلت اودام باب المستشفى وبسرعه دخلوا جده سليم على الطوارىء فورا والدكتور كان فى انتظارهم فادخلوا وقفلوا الباب وراهم وفضل سليم واقف اودام باب الاستقبال وهو فى حاله لا يرسى لها وشويه وعمه جبل كان وصل وحاول يخفف عنه وسأله عن اللى حصل بالضبط لمرات عمه .

ضوء النهار كان بدا يطلع والشمس بدات تعلن عن ظهورها وملت الجو بحرارتها ودفأها فى اول ايام شهر رمضان الكريم .
وطبعا فى السرايه كان الكل بدا يصى علشان يجهزوا لاول ايام الصيام والجزار كان جه من بدرى والحاج صفوان وحسين وصلاح نزلوا معاه وراحوا يتابعوا الجزار فى الدبح ويفرقوا اللحمه على اهل القريه كلهم .

لكن عصام كان لسه فى اوضته ويادوبك كان صحى من نومه ودخل الحمام وخد دوش وبعدها لبس جلابيته وخرج من الاوضه فشاف باب اوضه والدته مفتوحه فادخل وشافها قاعده سرحانه وباين على وشها الحزن فاقرب منها وباس ايديها وقال .. صباح الخير يا حاجه وكل سنه وانتى طيبه ورمضان كريم .
الحاجه انعام بحزن رفعت عيونها ليه وقالت وانت طيب يا ابوا قصى .
عصام باستغراب قال .. خير يا حاجه حد مزعلك ولا ايه ؟ قوليلى وانا اموته .

الحاجه انعام بعيون مليانه دموع بصت لعصام وبكل حزن قالت .. ولو قولتلك ان انت اللى مزعلنى وواجع قلبى بقالك سنين هاتقول ايه يا ولدى ؟؟؟
عصام بأستغراب بص لامه وشاف عيونها اللى مليانه دموع وقال ... اناااااا .. ليه بتقولى كده يا حاجه انا زعلتك فى ايه بس .

الحاجه انعام .. قولى على الحاجه الى انت مخبيها عنى انت وصلاح اخوك بقالك سنين ومدرينها عنى انا وابوك .. قول وريح قلبى يا ولدى وطفى النار اللى مولعه فيه من سنين طويله .
عصام بدا يتوتر ويخاف وظهر على وشه فقال .. وهانكون مخبين عنك ايه بس يا حاجه .
الحاجه انعام قامت وقفت وبصت لعصام فى عيونه بكل غضب وبكل قوه و قالت .. قولى يا عصام قولى ايه الى عملتوه فى اختك وجوزها زمان انت مفكر انى صدقت انهم ماتوا فى حادثه زى ما قولتونا زمان ولا ايه .. قووووول يا عصااام قووول الحقيقه وريح قلب امك قووول يا ابن بطنى .

عصام انهار من كلام امه وقعد على الكرسى وحط ايده على وشه وقال .. ليه بس كده يا حاجه .. ليه بتقلبى فى الدفاتر القديمه ده انا مصدقت قفلت عليها من زمان وبحاول انسى اللى حصل فيها .
انا عمرى ما نسيت منظر اختى وهى غرقانه فى دمها وخوفها منى وعمرى ما قدرت انسى نظرتها ليا وهى مفكرة انى السبب فى موتها هى وجوزها .
الحاجه انعام بدات تعيط وقالت .. انت اللى موت اختك يا عصام .. انت اللى موت نعمة بنتى .

عصام .. احلفلك بايه انى معملتش فيها اى شىء ولا كنت السبب فى موتها والله العظيم يا حاجه انا هاحكيلك الحكايه كلها من الاول وانتى هاتعرفى انى مظلوم .. هاحكيلك علشان اريح نفسى واريح قلبى من اللى كتمته جوايا بقالى سنين طويله ومهما حلفت لصلاح اخويا انى برىء من دم نعمة مش قادر يصدقنى ابدا ابدا وعلى طول بيتهمنى بموت نعمة .
انا هاقولك كل شىء وانتى هاتعرفى انى مليش ذنب فى موتها .

فاكرة لما نعمة هربت يوم جوزاها من صقر ابن عمى وكانت هاتفضحنا اودام البلد كلها .
وعلشان ندارى الفضيحه دى قولنا انها تعبت جامد ونقلناها لمستشفى فى مصر وبعدها بيومين قولنا لاهل البلد انها ماتت هناك وجبنا جثه من المستشفى بتاع المركز مجهوله ودفعنا للتمرجى فلوس علشان يديها لينا وجبناها ودفناها اودام البلد كلها على اساس انها نعمة اختى .
وقفلنا كل شكوك الناس ساعتها فى موتها المفاجىء ده .

وفضلت انا وصلاح وحسين ندور عليها فى كل حته وفى كل بلد ورجعنا المستشفى اللى كنتى محجوزة فيها ساعه عمليتك وقابلته اللى اسمه صالح ده هناك لا تكون هربت وراحت ليه بس للاسف ملقناش عنوانه فى المستشفى ولا حتى ليه ملف هناك من اصله.
وفضلنا على الحال ده لاكتر من اربع سنين وبعدها بطلنا نلف وندور وانتى تعبتى ساعتها كذا سنه ورضيتى بامر الله .
وحسين خد بعضه وسافر بلاد بره هو ومراته وعياله .

وبعد حوالى ست سنين وبظروفها جالى خبر من ناس اعرفهم انهم شافوا واحده تشبه نعمة اختى اوى فى بلد جنب بلدنا .
وروحت انا بنفسى البلد دى وفضلت ادور والف عليها لحد ما فى يوم عرفت الفيلا بتاعه صالح ده وفضلت يومين قاعد ومتخفى عندها لحد ما فى يوم شوفت نعمة اختى وكنت مستغرب شكلها اللى اتغير شويه بس عرفتها على طول و اول لما شوفتها فرحت اوى واطمنت انها بخير وكان معاها عيل صغير شيلاه على اديها وفكرت انى اقرب منها واخدها فى حضنى بس رجعت فى كلامى لا هى تخاف منى وتفتكر انى هأذيها .
ورجعت على السرايه هنا وسيبت واحد من رجالتنا يراقب الفيلا اللى هى فيها .

وكنت عاوز اقولكم ساعتها بس حبيت انى اروح لها هى الاول واتكلم معاها واطمنها وبعدها اقولكم لانى مكنتش عارف رد فعل الحاج صفوان هايكون ايه او صقر ابن عمى اللى هربت منه يوم جوازهم و اللى كان عارف كل شىء وحلف ساعتها انه اول لما يشوفها او يعرف مكانها انه هايقتلها .
وفى تانى يوم وانا فى المصنع جالى تليفون من الراجل اللى كنت سايبه بيراقب المكان عندها ان فى شىء غريب بيحصل وانهم حسوا ان حد بيراقبهم مننا وفيه شنط كتير حطوها فى العرببه بتاعه جوزها وشكلهم هايهربوا تانى .

وكمان شاف صقر ابن عمى راكب عربيته وبيراقب المكان وشكله ميدلش على الخير ابدا وده اللى خوفنى على نعمة اكتر وقولت لازم اروح لها وانقذها من صقر لا يعمل اللى كان عاوز يعمله من زمان ويقتلها ويشرب من دمها .
فطلبت منه انه يفضل اودام الفيلا ويراقبهم لحد ما انا اروحله ويخلى باله منهم وبالذات من صقر لايأذيهم قبل ما انا اوصل .
وفعلا نزلت جرى من المصنع ومعايا راجل تانى من رجالتنا جه معايا حتى صلاح ساعتها شافنى وفكر ان فيه حاجه حصلت هنا فى السرايه وجه ورايا .

وحاولت اهرب منه واسرع العربيه وجالى تليفون وانا فى العربيه من الراجل اللى بيراقبهم انهم خرجوا من الفيلا بالعربيه بتاعه جوزها وصقر وراهم بعربيته وكان مخبى وشه بالكوفيه علشان محدش يعرفه وفضل ماشى وراهم بيراقبهم لحد ما طلعوا على الطريق السريع .
فاسرعت بعربيتى شويه لحد ما وصلت للراجل بتاعنا وشوفت عربيه صقر بتقرب منهم جدا وطلبت منه انه يرجع هو وانا هاكمل مشى وراهم انا والراجل اللى معايا وامنع صقر انه يجى جنبهم او يأذيهم باى طريقه واعرف هما هايروحوا على فين بالضبط .

بس الظاهر انهم شافونى وشافوا صقر ونعمة عرفت انى براقبهم وماشى وراهم انا وابن عمها واتأكدت اننا عرفناها .
ومكنتش تعرف للاسف انى عاوز احميها من صقر لايأذيها او يعمل فيها حاجه هى وجوزها .
وبعد شويه جوزها سرع بالعربيه بتاعته وصقر كمان سرع زيه و قرب منهم اوى اوى وحاول يوقفهم ويخبط عربيته باى طريقه لكن للاسف كان القدر اسرع منى ومنه ومن شده السرعه صقر خبطهم بعربيته خبطه جامده جدا واتقلبت العربيه كذا مرة اودام عيونى لحد ما جت عربيه من الاتجاه التانى ودخلت فى عربيتى وعملنا حادثه كبيرة كلنا .

وما فوقتش غير لما وصل صلاح اخويا اللى كان ورانا بعربيته واطمن عليا ومكنش يعرف ان اخته نعمة فى عربيه من العربيات اللى عملت الحادثه .
فراح يطمن على العربيات ويشوف الناس اللى فيها .
وانا خرجت من عربيتى علشان اطمن على نعمة اختى وصقر كمان بس لمحت على بعد كام متر عربيه صقر وهو بيبعد ويهرب عن المكان بعربيته بعد ما اتاكد انهم استحاله من الحادثه دى انهم هايعيشوا وعرفت كمان انه بخير .
واتصدمت اول لما شوفت العربيه اللى فيها نعمة اختى مقلوبه .

وشوفت صلاح اخويا وهو بيقرب من عربيه نعمة واتفاجأ انها موجوده جواها فقربت منهم وسمعت كل كلمه هى قالتها لصلاح لانى كنت واقف فى ضهره وعيونى جت فى عيونها بس الموت كان اسرع منى وماتت هى وجوزها وعمرى ما هانسى نظرتها ابدا ليا وهى بتموت لما حسيت انها بتلومنى على اللى حصل ده كله.. ومكنتش تعرف انى انا كنت خايف عليها و عاوز انقذها من صقر واللى كان ناوى يعمله فيها .

وجيت اقرب منها علشان اشوفها لقينا العربيه ولعت باللى فيها وبعدت انا وصلاح والبنت الصغيرة اللى كانت مع نعمة وكان صلاح شلها من حضن نعمة.. ونعمة قبل ما تموت وصت صلاح انه يخلى باله عليها وقالته انها بنتها وملهاش ذنب ابدا فى اللى هى عملته فينا.
وطول السنين دى كلها بحاول اشرح لصلاح الحكايه دى كلها من الاول للاخر علشان بيلومنى دايما انى السبب فى موت اختى او انا اللى خبطهم واتسببت فى موتهم.
وزى ما انتى عارفه صقر ابن عمى بعدها مات على طول لان ربنا يمهل ولا يهمل ومات موته افظع من اللى موتها لاختى نعمه .

الحاجه انعام كل ده وهى غرقانه فى دموعها وقلبها بيتقطع على بنتها واللى حصل فيها
وفجاة ركزت فى كلام عصام وقالت .
يعنى نعمة بنتى الله يرحمها كان عندها بنت طول السنين دى كلها وانا معرفش .
مين هى ؟؟ مين هى يا ولدى... وفجاة مسكت قلبها وحست بسكاكين بتقطع فيه وفى صدرها ولسه هاتشاور لعصام بس للاسف وقعت على الارض وعصام جرى عليها وهو مرعوب على امه .
اااااااااااااااامى . اااااامى .
فوقى ابوس ايدك يا حاجه انعام .
فوقى يا اااااماا .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السادس عشر

فوقى يا اااااماا .
الكل جه بسرعه على صوت عصام العالى وهو بينده عليها ودخلوا الاوضه وشافوا الحاجه انعام مرميه على الارض وراسها بتنزف من الوقعه اللى وقعتها وعصام ملحقش يمد ايده ليها ويمسكها قبل ما تقع وتتخبط فى التربيزه اللى على الارض .
جرى فارس وعدى وحاولوا يشلوها بسرعه والحريم من المنظر كانت بتصرخ وتعيط على حاله الحاجه انعام والبنات كمان .
لحد ما دخل عليهم الحاج صفوان اللى طلع بسرعه على صوت صريخهم العالى وقال .. فى ايه حصل ايه حد حصله حاجه .

وقبل ما حد ينطق شاف الحاجه انعام على الارض وغرقانه فى دمها .
فاجرى عليها وقعد على الارض وحاول يعرف ايه اللى حصل بالضبط بس محدش قدر يجاوبه .
فاشخط في الحريم والبنات وامرهم انهم يخرجوا بسرعه من الاوضه وقرب فارس وعدى وشالوها وبسرعه نزلوا بيها على تحت وخرجوا من باب السرايه وركبوا العربيه والحاج صفوان هو وفاتن معاهم وراحوا على المستشفى فى حاله من الحزن .
لكن عصام من الصدمه فضل مكانه متحركش خالص .
صلاح وحسين كانوا فى الجنينه مع الجزار اللى كان بيجهز اللحمه بعد ما دبح العجول علشان يفرقوها على اهل اللبلد وعلشان مائده الرحمن اللى بيعملوها كل سنه اودام السرايه فى شهر رمضان.

فهد كان نزل بسرعه ليهم وبلغهم باللى حصل للحاجه انعام واتصدموا لما عرفوا اللى حصل وبسرعه كانوا ركبوا العربيه وفهد معاهم وراحوا ورا فارس اللى كان معاه عدى والحاجه انعام ومرات صلاح فى العربيه من ورا والحاج صفوان اودام جنب فارس وراحوا على المستشفى بمنتهى السرعه .
البنات كانت نزلت لتحت بعد ما هما مشيوا وقعدوا مع سماح مرات حسين وكانوا خايفين جدا ومش مبطلين عياط على جدتهم وكانوا مستغربين من كل اللى حصل ومش عارفين بالضبط اللى اللى حصلها .
لكن احلام سابتهم و راحت لجوزها عصام اللى كان لسه قاعد مكانه فوق ومش بيتحرك ولا عاوز يرد عليها .

احلام قربت منه وقعدت جنبه على الارض ومدت اديها على كتفه وقالت ... مالك يا ابوا قصى .. مالك يا اخويا .. ايه اللى حصل لده كله .. لو انت خايف على الحاجه انعام .. متخافش ان شاء الله هاتكون بخير وترجع وسطنا .. المهم انت فوق كده وانزل وروح لها واطمن بنفسك هى اكيد اغمى عليها ولا وقعت واتشنكلت فى اى حاجه متقلقش .

عصام فاق على صوت احلام وهى بتكلمه وبرق بعينه وفضل يدور على الحاجه انعام فى الاوضه وقال .. امى .. امى .. هى راحت فين ..وقام وقف على رجله ووقفت بسرعه احلام جنبه وقالت .. اطمن يا ابوا قصى . اطمن يا اخويا هما ودوها المستشفى علشان يطمنوا عليها .. ويوقفوا النزيف اللى فى راسها اللى غرق الدنيا كلها هنا على الارض لحد ما نزلوها لتحت فى العربيه وهى برضه بتنزف وشكل الخبطه جامده بس ان شاء الله هاتكون كويسه .

وبعد ما احلام خلصت كلام فجاه خرج عصام بمنتهى الذهول بسرعه من الاوضه ونزل على تحت وهو بيجرى .. والبنات اول لما شافوه نزل من فوق جريوا و حاولوا يقربوا منه ويسألوه عن اللى حصل لجدتهم .. بس للاسف هو كان اسرع منهم وخرج بره وركب عربيته وراح على المستشفى .
سماح قربت من احلام وقالت ... خير يا احلام ايه اللى حصل عصام قالك حاجه على اللى حصل للحاجه انعام .
احلام ...لا ابدا يا سماح منطقش باى كلمه وبعدين احنا مش هنفضل قاعدين هنا كده وما نعرفش ايه الى بيحصل معاهم هناك انا هاطلع البس بسرعه وتعاولوا نروح كلنا ونحصلهم على المستشفى ايه رايكم ونخلى رفاعى يودينا .

الكل فى نفس واحد اكيد طبعا وهانطلع ونلبس بسرعه .
احلام طيب يلا بينا وانا هانده على رفاعى يجهز العربيه ونروح كلنا على المستشفى بس بسرعه منك ليها يالا انجزوا .
وبالمرة هاتصل بابنى قصى وابلغه باللى حصل للحاجه انعام .
وفعلا اتصلت بيه واتصدم اول لما عرف اللى حصل لجدته وقفل مع امه بعد ما قالها انه هايحصلهم على المستشفى.
وفعلا طلعت البنات كلها وغيرت لبسها ولبسوا ونزلوا على تحت بسرعه ورفاعى كان فى انتظارهم وركبوا معاه العربيه الكبيرة وراحوا على المستشفى .

وفى المستشفى وبالتحديد اودام اوضه الطوارىء كان الدكتور طلع من عند جدة سليم وجرى عليه سليم وعمه جبل ودادة فاطمه .
سليم بخوف وقلق على جدته قال ... خير يا دكتور طمنى على جدتى .

الدكتور .. الصراحه الحاجه تعبانه اوى المرة دى وانا حظرتك بعدم تعرضها لاى شىء يزعلها او يدايقها ودى كانت النتيجه .. الحاله حرجه وربنا يستر ولازم هاندخلها على العنايه لحد ما الحاله تستقر معانا وربنا يعديها على خير .
سليم بحزن .. يعنى جدتى ممكن تموت هى كمان وتسيبنى زى ما الكل سابونى وماتوا .
جبل .. بعد الشر عليها يا سليم يا ولدى ربنا هايشفيها ويطمنا عليها ان شاء الله ادعيلها وربنا قادر يرجعها زى الاول واحسن كمان .

داده فاطمه بحزن .. ما تقولش كده يا سليم يا ابنى باذن الله هاتبقى كويسه وتقوم بالسلامه .
سليم .. يارب .. يارب .. دى هى الى فضلالى من كل اهلى والناس اللى بحبها .. ليه يارب كده .. ليه كل شويه بتحرمنى من أعز الناس ليا .. ليه يارب .
جبل بصوت عالى .. جرى ايه يا سليم يا ولدى .. فال الله ولا فالك يا شيخ .. خلى ايمانك بربنا كبير وان شاء الله مرات عمى هاتقوم منها وترجع لينا وفى وسطينا ..اجمد كده علشان لما تفوق تلاقيك قاعد جنبها وتفرح بيك .
سليم .. يارب يا عم جبل يارب .

الدكتور استاذن ومشى وسابهم ووقف سليم وجبل على جنب بعد ما طلبوا من دادة فاطمه انها تنزل تستريح فى الكافيتريا او ترجع على الفيلا لانها مهما كان كبيرة فى السن ومش قادرة على الوقفه معاهم الفترة دى كلها .
وفضلوا واقفين بيدعوا ربنا بالشفاء العاجل ليها وانها تقوم بالسلامه .

اما تحت فى نفس المستشفى كان وصل فارس بسرعه بالعربيه ونزل منها وطلب حد يسعفه لان معاه حاله تعبانه اوى وبتنزف .
وفى ثوانى المسعفين جم وخدوا الحاجه انعام على الترولى ودخلوا على الطوارىء على طول .
وراح وراهم فارس وعدى والحاج صفوان وفاتن وهما مرعوبين عليها وفى منتهى الخوف والقلق .
لحد ما المسعفين وصلوا لاوضه الطوارىء ودخلوا وقفلوا عليهم الباب .

وكان وصل وراهم على طول الحاج صفوان واحفاده ووقفوا اودام باب الطوارىء .
وكل ده تحت انظار سليم وعمه جبل اللى كانوا واقفين فى نفس المكان و شافوا المسعفين وهما بيدخلوا حاله بتنزف فى دمها وجه وراهم راجل كبير فى السن وشابين معاه وواحده ست وباين عليهم الخوف والقلق .

جبل ... لا حول ولا قوة الا بالله .. دى الست الكبيرة غرقانه فى دمها خالص .. الله يكون فى عون اهلها اللى واقفين مرعوبين عليها دول .. وبيشاور على الحاج صفوان وفارس وعدى .
سليم ... ربنا يقومها بالسلامه ده الظاهر عليه جوزها وعيالها .
جبل .. لا ما اظنش انهم عيالها دول شكلهم صغير ان يكونوا عيالها ممكن يكونوا احفادها .. المهم ربنا يقومها بالسلامه ليهم .. لان شكلهم خايفين عليها اوى .
المهم يا ولدى تعال ننزل نشرب قهوة تحت فى البوفيه لان دماغى هاتتفرتك من الصداع .

سليم .. انت ناسى ولا ايه يا عمى .. النهارده صيام واول يوم فى الشهر لكريم .
جبل باستغراب ... ااااه تصدق نسيت يا ولدى من اللى حصل .
سليم .. كل سنه وانت طيب يا عمى ورمضان كريم .. جدتى رغم انى قولتلها افطرى انتى علشان صحتك والعلاج الى انتى بتاخديه الا انها صممت انها تصوم زى كل سنه ومرديتش تفطر ابدا واتسحرت باليل .

جبل .. ربنا يتقبل منها ان شاء الله ويجعله فى ميزان حسناتها .
كل ده والحاج صفوان كان واقف قلقان على الحاجه انعام هو وفارس وعدى وفاتن .. وفجاه جه وراهم صلاح وحسين وبعدهم عصام .
وسألوا على امهم وعن حالتها وفارس بلغهم انها دخلت للطوارىء .
صلاح .. هو حصل ايه بالضبط وكانت فين ومع مين ساعه ما حصل كده ليها ؟؟؟

الحاج صفوان .. العلم علمك يا ولدى . انا طلعت على صريخ الحريم ولقيتها على الارض غرقانه فى دمها وعصام قاعد جنبها .
حسين بغضب .. حصل ايه لامك يا عصام انطق ؟
الحاج صفوان .. مش عاوز اسمع صوت حد فيكم غير لما نطمن عل الحاجه الاول .
وفجاه جت احلام وسماح والبنات كلها وقصى كمان اللى قابلهم اودام باب المستشفى وبسرعه وطلعوا على فوق بعد ما سألوا الاستقبال عن الحاجه انعام .

قصى جرى على جده وقال .. خير يا جدى حاله جدتى ايه ومالها وايه اللى فيها طمنى ابوس ايدك .
الحاج صفوان .. اطمن يا قصى يا ولدى جدتك قويه وهاتقوم بالسلامه وترجع لينا باذن الله .
وبص للحريم والبنات وقال .. انتم ايه الى جابكم لوحدكم ومين سمح ليكم تيجوا .

سماح .. يا عمى احنا جينا مع رفاعى وبعدين كنا خايفين على مرات عمى وعاوزين نطمن عليها.
احلام .. ايوا يا عمى كنا عاوزين نيجى نطمن على الحاجه انعام والبنات كمان مش مبطلين عياط عليها وخايفين اوى .

سليم كان واقف على بعد كام متر وانتبه لصوتهم كلهم وركز شويه وافتكر انه شاف البنات دى قبل كده بس فين مش فاكر .
وفجاه ركز شويه وافتكر ان دول نفس البنات اللى خبطهم بالعربيه يوم وفاه جده الحاج على الجبلاوى .

البنات كلها كانت واقفه وعماله تعيط على جدتهم وفجاه هدى بترفع عنيها وبتمسح وشها من العياط اتفأجات بوجود سليم اللى واقف بعيد عنهم شويه وركزت اوى فيه وافتكرته على طول وقربت من سلمى وفرح وقالت.. الحقوا يا بنات من واقف هناك اهو .
سلمى .. ده وقته يعنى يا هدى .. مين يعنى الى هايكون واقف احنا فى ايه ولا ايه بس .
هدى .. ده نفس الراجل اللى خبط فرح وملك بالعربيه وسابنا فى المستشفى لوحدنا ومشى من غير حتى ما الدكتور يطلع ويطمن عليكم .

فرح انتبهت للكلام وعيونها جت على سليم وعمه جبل وقالت .. مين فيهم الشاب ولا الراجل الكبير وتقصد جبل .
وقبل ما هدى وسلمى يردوا كان فى واحد واقف جنبهم وعرف كل حاجه .
وللاسف كل ده كان قصى سامع الحوار بتاع هدى من الاول وعرف ان الشخص اللى خبطهم قبل كده بالعربيه وهرب وسابهم لوحدهم واقف على بعد كام متر منهم ونسى اللى هما فيه ونسى جدته اللى جوه فى الطوارىء وبكل غضب وعيون كلها غضب !!!!!
قال للبنات ... مين هو يا هدى؟
هدى اتفاجأت بقصى وانه سمع كلامها وقالت .. هو مين ؟ انت بتتكلم على مين يا قصى ؟

قصى بصوت عالى .. انطقى يا هدى مين هو اللى كان خبط فرح وملك بالعربيه وسابكم فى المستشفى وهرب علشان ما يتحملش مسؤليه اللى هو عمله .
الكل اتفاجاه بكلام قصى وبدؤا يسالوا هو فيه ايه بالضبط وجرى ايه .
قصى قبل ما يرد سابهم كلهم وبكل غضب راح ناحيه سليم وعمه جبل وقرب منهم وقال .. مين فيكم الى كان خبط البنات بالعربيه .

سليم بكل جراءة نطق وقال انا اللى خبطهم بالعربيه بس ...
وقبل ما يكمل كلامه قصى ما ادهوش فرصه انه يسمعه ومسكه من لياقه قميصه وزنقه فى الحيطه وضربه بالبوكس فى وشه .
الكل جرى عليهم وحاولوا يحشوهم عن بعض وشدوا قصى وجبل شد سليم الى يا عينى اتفاجاء بتصرف قصى ده .
اصواتهم عليت جدا اودام اوضه الطوارىء وجه الامن بسرعه على صوتهم وطلبوا منهم انهم يسكتوا خالص الا واذا ينزلوهم تحت لانهم فى مستشفى .

باب الطوارىء اتفتح والدكتور خرج بسرعه وقال .. مين هنا تبع الحاجه انعام .

الحاج صفوان وعيالها كلهم والاحفاد نطقوا وقالوا احنا .
الدكتور .. قال يا جماعه احنا محتاحين دم بسرعه الحاجه نزفت كتير جدا وفصيله دمها مش متوفره عندنا حاليا ولازم يتنقل لها دم فورا .
صلاح وحسين وعصام والشباب كلها قربوا وقالوا احنا مستعدين نتبرع لها هى فصيلتها ايه .. والدكتور بلغهم بنوع الفصيله وللاسف ولا واحد منهم نفس فصيله دمها لان فصيله دمها نادرة جدا .

حتى الحريم والبنات معندهمش نفس الفصيله .
الكل كان واقف حيران ومش عارفين يتصرفوا ازاى ولا يعملوا ايه فى الكارثه دى .
قصى .. طيب يا دكتور قولى على الفصيله وانا بسرعه اروح أجبها من اى بنك دم او حتى اطلبها تيجى من اى مستشفى من القاهرة بالطيارة .
الدكتور بلغ قصى بالفصيله وقبل ما قصى يتحرك من مكانه .
كل ده كان اودام عيون سليم وعمه وجبل .

فجاه سليم نطق وقال .. انا مستعد اتبرع للحاجه بدمى انا نفس فصيله دمها ومهما كان دى زى جدتى بالضبط .
الكل اتفاجاه بكلام سليم ده واول واحد نطق كان الدكتور اللى طلب من سليم انه يروح معاه على اوضه الطوارىء علشان يتبرع للحاجه انعام بدمه .
الكل اتفاجاه بسليم واللى قاله واتحرجوا من اللى عمله قصى فيه قبل لحظات وفضلوا يبصوا لبعض .

الحاج صفوان قرب من جبل وقال ... احنا اسفين يا ولدى على اللى حصل من قصى حفيدى .. وانا بعتذرلك بالنيابة عنه .. وفى نفس الوقت بشكرك جدا على اللى عمله ابنك معانا دلوقتى .
جبل ... ما تقلش كده يا حاج .. ده اقل شىء يعمله اى راجل فى حاجه زى كده .. وبعدين سليم ابن اخويا وبعتبره زى ولدى بالضبط ويعرف فى الاصول كويس اوى .

صلاح .. ربنا يخليه ليكم شكله ابن ناس ومحترم ويعرف فى الاصول فعلا كويس .. وحقكم علينا قصى ابن اخويا دمه حامى شويه واكيد ما يقصدش اللى حصل .
اكيد فيه سوء تفاهم احنا منعرفهوش .

جبل .. الصراحه اليوم الى سليم خبط فيه البنات ده .. احنا اتصلنا عليه وبلغناه ان جده تعبان اوى .. وجده ده فى مقام ابوه بالضبط وهو اللى مربيه بعد موت ابوه وامه الله يرحمهم علشان كده نزل من المستشفى قبل ما يطمن على البنات ولا حتى يقولهم سبب نزوله ويعتذر ليهم وللاسف عقبال ما وصل للفيلا كان عمى مات الله يرحمه وملحقش سليم يشوفه للاسف .
الحاج صفوان .. الله يرحمه بس شكل لهجتكم كده قريبه لينا ومن نفس محافظتنا اكيد .

جبل رد عليه وقال .. احنا فعلا من نفس المحافظه اللى فيها المستشفى دى وبلغه باسم النجع بتاعهم او قريتهم والحاج صفوان سمع عنها قبل كده .
جبل مد ايده وقال ... انا جبل وابن عم المرحوم ابو سليم الله يرحمه اتشرفت بحضرتك يا حاج .

الحاج صفوان .. اهلا بيك يا ولدى وبالاستاذ سليم ربنا يباركلكم فيه وفى شهامته ورجولته .
وشاور على صلاح وحسين وعصام وقاله دول ولادى الرجاله ودول احفادى .
واللى تعبانه جوه فى الطوارى الحاجه ام صلاح .. واللى زمان سليم اتبرع لها بدمه ربنا يحفظه ويباركله .
ومهما قولت واتشكرتكم مش هاعرف اوافيكم حقكم كويس .
جبل .. ما تقولش كده يا حاج انت زى ابويا الله يرحمه بالضبط وده اقل شىء يعمله اى راجل صعيدى يعرف فى الاصول كويس .

وبعد شويه وفجاه باب الاوضه اتفتح وخرج الدكتور وبلغهم ان الحاجه انعام الحمد لله بقت كويسه وهاتتنقل على اوضه خاصه بيها .
وخرج وراه سليم وهو بيعدل كم القميص بعد ما خدوا الدم الى هما عاوزينه للحاجه انعام .

قرب الحاج صفوان منهم وشكر الدكتور ومد ايده لسليم وضمه لصدره بس فى اللحظه دى ( حس بإحساس غريب اوى لما ضمه لصدره ) فاشكره وقال .. الف شكر ليك يا ولدى على اللى عملته للحاجه و مش عارف هاقدر ارد جميلك ده ازاى .. ومرة تانيه بعتذر على اللى عمله قصى حفيدى حقك عليا يا ولدى متزعلش منه .
سليم خد نفس وقال ... متشكرنيش يا حاج ده اقل شىء اى حد ممكن يعمله وهى زى جدتى بالضبط اللى نايمه جوا بين الحياه والموت .. ومش زعلان ولا حاجه من قصى ومن حقه يخاف على اخواته وحصل خير .

الحاج صفوان .. تعيش يا ولدى و الف بعد الشر عليها وربنا يشفيها ويقومها بالسلامه باذن الله وترجع معاكم على خير .

سليم بابتسامه بسيطه رد عليه وقال .. بأذن الله يا حاج .
وبدا صلاح وحسين وعصام يشكروه على موقفه ده تجاه الحاجه انعام .
وقرب قصى واتأسف ليه عن اللى عمله معاه وسليم قبل اعتذاره ده .

وبعد خمس دقايق خرجوا الحاجه انعام لاوضه خاصه وطلب منهم الدكتور عدم الدوشه حواليها والازعاج وبلغهم ان بعد حوالى ساعتين ممكن تخرج من المستشفى وترجع على القصر فالكل فرح للخبر ده و راحوا وراها بهدوء ودخلوا وشافوها واطمنوا عليها وهى كانت فايقه وشيفاهم كلهم بس عيونها كانت حزينه جدا وده اللى كان الحاج صفوان شايفه فى عيونها ولانه عارفها كويس علشان هى عشره عمرة.
وحس ان فى شىء غريب حصل معاها ووصلها للى هى فيه ده .

فالكل قرب منها واحد واحد واطمن عليها وبالذات عصام اللى قعد جنبها وبص ليها وقال .. الف بعد الشر عليكى يا امى .. شدى حيلك كده علشان ترجعى معانا وتنورينا فى القصر على طول .. وحقك عليا انا السبب فى اللى انتى وصلتيله ده بس كان غصب عنى يا امى ووطى على ايديها وباسها .
الكل استغرب لكلام عصام للحاجه انعام وبدؤا يبصوا لبعض بعلامات استفهام كتيرة .

فنطق صلاح ووجه الكلام للشباب وقال ...
معتش ليكم لازمه هنا كلكم خدوا البنات وامشوا من هنا وارجعوا على السرايه .
ومتنسوش اننا صايمين .. ارجعوا بدالنا واقفوا مع الجزارين زمانهم خلصوا الدبح من زمان والطباخ زمانه شغال وجهزوا لمائده الرحمن والفطور بتاع اهل البلد زى كل سنه لحد ما نرجع ليكم ونجيب الحاجه معانا .

اما جدة سليم كانوا دخلوها العنايه لان حالتها كانت تعبانه وده اللى كان مزعل سليم اللى فضل واقف اودام اوضه العنايه ومرديش ابدا يتحرك من مكانه .
وفضل معاه عمه جبل وبنته ضحى اللى كانت جت ووقفت معاهم بعد ما سالت الدكتور عن حاله الحاجه جدة سليم بالضبط .

الكل كان صايم فى اول ايام الشهر الكريم ومحدش حس بالوقت ابدا وان المغرب خلاص فاضل عليه اقل من ساعتين .
فاطلب منهم الحاج صفوان تانى انهم يرجعوا على القصر ويسمعوا كلام صلاح وبالذات الحريم والبنات ووجه كلامه لقصى والشباب انهم يقفوا وقفه رجاله وايد واحده فى غيابهم وبص لعدى وفهد وقال سامعين يا رجاله ولا لا سيبكم من الهزار والكلام الفارغ بتاعكم ده واسمعوا كلمه قصى لحد ما نرجع على السرايه ويمشوا الموضوع وكأن الحاج صفوان وعمامهم موجودين بالضبط .
وفعلا طلب قصى منهم انهم ينزلوا على تحت ويرجعوا عل السرايه زى ما أمر جده صفوان .

كل ده والحاجه انعام نايمه فى سريرها ومفتحه عيونها بكل حزن بس للاسف فى دنيا غير الدنيا ومحدش كان حاسس ابدا بالوجع والالم الى كان بيقطع فى قلبها لما عرفت حقيقه موت بنتها الوحيده .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السابع عشر

وفجاه بعد ما الكل نزلوا وفضل معاها عيالها الرجاله والحاج صفوان فتحت عيونها اوى اوى وبصت لعصام وبصوت عاااالى اوى قالت ... فين بنت نعمه يا عيال صفوان السيوفى ؟؟؟؟؟
الكل اتفاجاه من سؤالها وبصوا لبعض والحاج صفوان اتصدم وقال ... انتى تقصدى نعمه بنتك الله يرحمها يا حاجه ولا تقصدى مين ؟

الحاجه انعام رجعت تانى وعادت السؤال وقالت .. فين بنت نعمه بنتى اللى ماتت يا عصام انت وصلاح وجايز ابوكم شريكم هو كمان
صلاح اتصدم لما عرف ان امه عرفت حقيقه موت نعمه اخته وكمان بنتها وعيونه جت فى عيون عصام بعتاب ولوم وقال .. كده برضه يا عصام .. بعد العمر ده كله تبلغهم بكده .

الحاج صفوان بحيرة نطق وقال .. هو فى ايه بالضبط فهمونى ايه اللى بيحصل بالضبط .
انطق يا صلاح .. وعيونه جت على عصام .. انطق يا عصام .

عصام خد نفس طوييييييل وقال .. اهدى يا ابويا الله يخليك علشان خاطر صحتك .. انا هاقولكم على كل حاجه .. معتش ليه لزوم اننا نخبى اكتر من كده يا صلاح .
وبدأ يحكى عصام على كل حاجه من ساعه اليوم اللى هربت فيه نعمه ليله جوازها من صقر ابن عمه لحد الوقت ده .

الكل كان بيسمع ليه .. وبالذات الحاج صفوان اللى كان مش متخيل ان كل ده مكنش يعرف عنه اى شىء طول السنين دى كلها .. لحد ما وصل لليوم اللى ماتت فيه نعمه وهما مالهمش اى ذنب فى موتها بالعكس كان نفسهم يلاقوها ويرجعوها تانى فى وسطهم بس للاسف القدر منعهم من تحقيق حلمهم ده .. وكان السبب الحقيقى وراء موت نعمه وجوزها كان صقر ابن عمها .. اللى ربنا انتقم منه اشد انتقام ومات بعد موت نعمه بكام دقيقه بس .. ساعه ما خبطهم بعربيته وخلى عربيه صالح ونعمه تتقلب ويموتوا فيها .

ولما حاول يهرب ساعتها قبل ما حد يعرفه ويشوفه ويعرف انه وراء الحادثه دى .. عدى مزلقان القطر ومخدش باله ان القطر السريع كان معدى والمزلقان مفتوح والعامل زى عاويده واهماله نسى يقفله اودام العربيات .. وجت عربيته تحت القطر بعد ما داسها ودعكها فى القضيب ومات صقر الموته البشعه دى زى ما كلكم عارفين .

وربنا سبحانه و تعالى فى اللحظه دى كان جاب حق صالح ونعمه اللى ماتوا قبليه بدقايق معدوده .. ولان ربنا يمهل ولا يهمل .. وهو القادر على كل شىء .
هى دى كل الحكايه يا ابويا .. واحنا كدبنا عليكم ومقدرناش نقولكم الحقيقه اللى خبناها انا وصلاح سنين طويله جوة قلوبنا وكانت بتدبحنا كل دقيقه وعمرنا ما قدرنا ننسى اختنا نعمه اللى من لحمنا ودمنا . وكنت دايما بحاول اعرف صلاح الحقيقه وانى ماليش اى ذنب فى موت اختى نعمة والسبب الرئيسى كان صقر ابن عمى لكن كان دايما بيتهمنى بموتها هى وجوزها ومارديش يصدقنى .. ولانه ساعتها مالحقش يشوف صقر وهو بيحاول يخبطهم باى طريقه علشان يموتهم .

وفى نفس الوقت وبعد موتهم بفترة بلغناكم اننا عرفنا مكانهم بس للاسف عرفنا انهم ماتوا فى حادثه كبيرة من فترة .
وساعتها ومن الخبر المشؤوم ده امى لو تفتكر يا ابوى فضلت فاقده النطق لاكتر من شهر .
وخبينا عليكم ان صقر الله يرحمه هو اللى كان السبب فى موتهم .
هى دى كل الحكايه يا ابوى اللى خبيناها عليك انت وامى علشان ما تجرحكوش وخوفنا ساعتها نقولها ليكم .
وجبنا بنتها الصغيرة وربيناها فى وسط عيالنا وحبيناها بنفس حبنا لامها الله يرحمها ومعزتها عندنا .

وبره عند سليم وعمه جبل اللى كانوا واقفين عند باب العنايه واطمنوا على جده سليم ان حالتها مستقره بس مانعين الزياره دلوقتى لحد ما ميعاد الزيارة يجى .
قبل ربع ساعه من دلوقتى .

سليم كان واقف وشكله حزين ومكسور وعمال يفكر فى جدته عند شباك كبير جنب اوضه الرعايه .. فاقرب جبل منه وقال .. جرى ايه يا سليم يا ولدى .. باذن الله اطمن هاتبقى كويسه وادينا اطمنا عليها من الدكتور وقال انها افضل شويه دلوقتى عن ما جت .. وكلها نصف ساعه وميعاد الزيارة هايبدا ونشوفها بعيونا ونطمن قلبنا وكمان ضحى جت ودخلت بنفسها واطمنت من الدكتور وهى طمنتنا.. تعال ننزل النصف ساعه دى تحت فى الاستراحه ونريح رجلنا شويه من الوقفه الى وقفناها من صباحيه ربنا على رجلينا دى .. ونشوف فاطمه اللى سبقتنا ونزلت تقعد علشان رجلها تعبتها من الوقفه هنا وزى ما انت عارف بقت عضمه كبيرة .

سليم .. معلش يا عم جبل مش هانزل ولا اروح فى اى حته غير لما ادخلها واطمن بنفسى عليها الاول ولو كده انزل انت واستريح شويه مع دادة فاطمه زمانك تعبت انت كمان .
وادينى واقف هنا اهو لحد ما يسمحوا بالزياره ولا اقولك ما تيجى نطمن على الحاجه اللى مع الجماعه هنا اللى اتبرعت بالدم ليها .. اهو واجب برضه نعرف اخبارها ايه دلوقتى وانا عارف الاوضه اللى هى فيها يالا بينا يا عم جبل نروح لهم شكلهم ناس محترمه جدا وبالذات الراجل الكبير اللى معاهم .

جبل .. عندك حق يا سليم يا ولدى شكلهم ناس محترمه ويعرفوا فى الاصول .
بس تصدق نسيت اسئلهم من انهى بلد بالضبط او اسم عيليتهم ايه جايز اكون اعرفهم .

سليم .. تعال نروح ونطمن على الحاجه اللى معاهم ونعرف هما منين بالضبط ومن انهى عيله فى الصعيد جايز فعلا انت تعرفهم .
وخدوا بعضهم وراحوا على الاوضه اللى فيها الحاجه انعام .. وقابلوا داده فاطمه اللى كانت طلعت من تحت وخدوها معاهم بالمرة علشان يطمنوا على الحاجه انعام كلهم ويعملوا الواجب معاهم جايز ربنا يكرمهم بشفا جدة سليم .

وعند الحاجه انعام فى الاوضه الحاج صفوان مكنش مستوعب كل الكلام اللى قاله عصام ده والحقيقه اللى عرفها عن موت بنته بالشكل ده وكمان كان دايما بيلوم نفسه انه السبب فى هروب بنته يوم فرحها لانه ساعتها غصب عليها الجواز من ابن اخوه صقر لان دى عاويدهم وتقاليدهم اللى اتربوا عليها سنين طويله وان البنت ابن عمها احق بيها من الغريب .

علشان كده بعد كام سنه من هروبها وموتها راح رحله الحج وهو الحاجه انعام وطلب من ربنا انه يسامحه على الذنب ده ودايما ولحد دلوقتى بيدعى ربنا يسامحه على اللى عمله فى بنته ده وكان السبب فى هروبها وموتها وهى لسه فى عز شبابها .
ودايما بيشوف وش نعمه بنته وروحها فى حفيدته فرح لانها تشبه عمتها جدا .. ولكده بيحبها اوى ومش بيقدر يرفض لها اى طلب .
الحاجه انعام وسط دموعها اللى كانت مغرقه وشها نطقت وقالت .. مين بنت نعمه يا صلاح انت اللى هاتقولى وغوعى تكون البنت اللى انت جبتها من ...

صلاح دمعه نزلت من عيونه وقرب من امه وقعد جنبها وعيونه جت فى عيونها ونطق وقال .. انا هاريحك يا امى واريح قلبى الموجوع من سنين بنت نعمه هى ( هدى ) يا امى اللى جبتها ودخلتها السرايه وقولت ليكم ساعتها انى لقيتها عند الساقيه ملفوفه فى بطانيه .
قولت كده ساعتها علشان نعمه وهى بتموت كانت موصيانى عليها .. وخوفت لا ارجع بيها واقولكم على الحقيقه وانها بنت نعمه وتنتقموا منها وتموتوها وهى طفله صغيرة ملهاش اى ذنب فى كل اللى حصل .. وكمان خفت لاهل ابوها وعيلته يخدوها مننا لو عرفوا انها عايشه ومامتتش مع ابوها وامها فى الحادثه لحظتها .

الحاجه انعام بانهياااار ... ااااااااه يا قلبى .
ااااااه يا بنتى .. اااااه يا حبيبتى .
هاتولى هدى .
هاتولى بنت الغاليه .
هاتولى اشم ريحه امها فيها اللى اتحرمت منها .
هاتوها وانا احطها جوا قلبى واضمها لصدرى .
ااااااه يا بنتى اااااااااه .

كنت دايما بكدب نفسى لما ابص فى عيونها واشوف الكسرة اللى جواها اللى كانت نفس نظرة امها الله يرحمها .. نظرة الحزن والوجع .
اااااه يا بتى .. اااااااه يا نعمة
ااااااااه يا كبدى .
الحاج صفوان سند نفسه بسرعه على الحيطه وفى لحظه جرى عليه حسين وعصام وسندوه وقعدوه على الكرسى .
حسين .. خير يا ابوى .. فيك شىء .. ابوى .. ابوى .

الحاج صفوان خد نفس وقال .. متخافش يا ولدى انا كويس .. ورفع عيونه للس
اء وقال رحمتك يارب .. رحمتك يااااارب .
وللاسف كل اللى حكوه ده كان فى ناس سمعاه كله لانهم واقفين على باب الاوضه وسمعوا كل كلمه اتقالت من عصام وصلاح والحاج صفوان والحاجه انعام .
سليم بصدمه من اللى سمعه دخل وقرب اكتر من الحاج صفوان وبص فى عيونه وقال ... الكلام اللى انا سمعته ده مضبوط ولا انا بحلم .. انتم عيله صفوان السيوفى اللى موتوا ابويا وامى .

الحاج صفوان باستغراب قام وقف وقاله .. انت بتقول ايه يا ولدى ؟؟؟ تقصد ايه بكلامك ده .. انا صفوان السيوفى .. انت ميييييين علشان تقول موتنا امك وابوك؟
وبص لصلاح وبص فى نفس الوقت لجبل وقال .. هو يقصد ايه بكلامه ده فهمونى هو مين وقصده ايه انا دماغى هاتتشتت خلاص .
انا بحلم ولا ايه ؟؟؟؟ وايه الدوامه اللى انا فيها دى حد يفهمنى فى ايه بالضبط وايه اللى بيحصل هنا .

جبل بكل قوة قال .. سليم بيكون ابن صالح على الجبلاوى وابن بنتكم نعمة اللى انتم كنتم سبب فى موتها هى وصالح زماااان فاكرين ولا تحبوا افكركم .
احنا هنا من بدرى وسمعنا كلامكم كله وعاوزين نعرف الحقيقه بالضبط تانى منكم .
الكل اتصدم من كلام جبل ومش قادرين يستوعبوا الكلام ده خالص وان كمان يظهر لاختهم نعمه ولد وعايش طول السنين دى كلها وهما ما يعرفوش عنه حاجه .
وفجاه الحاجه انعام برقت بعيونها اوى لدرجه انها مكنتش قادرة تتنفس خالص .. وقالت .. انت تبقى ابن نعمه بنتتتتتتى ..

واغمى عليها وكل عيالها جريوا عليها وحسين جرى ونده الدكتور بسرعه وكل ده وسليم وجبل واقفين مكانهم متحركوش .
وكل ده تحت عيون دادة فاطمه اللى كانت بتعيط جامد من ساعه ما كانت واقفه بره اودام الاوضه مع سليم وجبل وسمعت كل الكلام اللى اتقال من عيله صفوان السيوفى وقلب عليها كل المواجع ووجع السنين .

وفى السرايه اول لما وصلوا قصى جمعهم كلهم وطلب من كل شخص مهمه ينفذها .
وفعلا بدؤوا على طول فى التنفيذ لان مكنش فاضل كتير على اذان المغرب والناس هاتبدا توصل بعد فترة قصيره لمائده الرحمن .

كانت الحريم فى المطبخ بتجهز الفطار وبتجهز الاطباق والكوبيات .
وقصى وفارس واقفين مع الطباخ وهو بيجهز فطار مائده الرحمن وبيوصوه انه يزود الاكل على قد ما يقدر علشان يكفى اهل البلد كلهم .. وكمان يزود العصاير وكوبيات البلح .
وطلب من الكهربائى يزود النور عند المائده .

وطلب من عدى وفهد انهم ينزلوا الكراسى من العربيه بتاعه الفراشه اللى جبتهم وبيرصوها مع التربيزات فى الخيمه الكبيرة اودام باب السرايه .
والبنات كانت بتجهز العصاير والبلح والسلطه ليهم على السفره ومعاهم المايه كمان .
الكل كان بيتعاون مع بعضه وكل واحد مكلف بمهمه كان بينفذها على اجمل وجه .
وكانت الشباب افضل كمان فى الحركه والسرعه والنظام عن صلاح وحسين وعصام .

ما اجمل ايامك يا شهر رمضان
فى المستشفى الدكتور كان جه بسرعه وطلع الكل بره الاوضه وادى للحاجه انعام شويه مهدئات ومنوم علشان تنام شويه .

الحاج صفوان كان واقف فى دنيا غير الدنيا وعيونه على سليم مش عاوزة تنزل خالص ومكنش شايف غيره هو .. لحد ما قربت منه دادة فاطمه ووقفت اودامه وقالت ... ازيك يا حاج صفوان .

الحاج صفوان فاق من صدمته على صوتها وبص ليها وقال .. انتى !!
فاطمه قالت .. انا خدامتك فاطمه يا حاج صفوان اللى عشت معاكم زمان وربيت المرحومه نعمه من وهى صغيرة يا ترى لسه فاكرنى .
الكل انتبه لفاطمه وبالذات صلاح وحسين وعصام اللى استغربوا ان فاطمه لسه عايشه و يشفوها بعد السنين دى كلها وكمان بالذات مع سليم وجبل .
الحاج صفوان .. فااااااااطمه ياااااه انتى لسه عايشه وفين اراضيكى .. ده احنا دورنا عليكى كتير اوى بعد ما نعمة ...... وسكت وقال .. على كده انتى روحتى معاها ساعتها .

فاطمة ... انا هاقول على كل اللى اعرفه يا حاج صفوان وكويس ان الكل هنا وموجود علشان يعرفوا الحقيقه كويس اوى .
وبدات تحكى فاطمه على اللى تعرفه ليهم ورجعت بالزمن لورا .

بااااااااك .
فى مرة من المرات اللى ست نعمة كانت بتخرج تقعد لوحدها عند الساقيه وتقرا الكتب زى عاويدها راحت وقعدت وانا كنت معاها ساعتها .. وفضلت تقرا فى الكتاب بصوت عالى شويه علشان انا اسمعه وانا قاعده جنبها لانى مكنتش بعرف اقرأ .
وفجاه واحنا قاعدين جالها صقر ابن عمها ورخم عليها اوى اوى وطلب منى انى امشى واسيبهم لوحدهم وارجع على السرايه لكن ست نعمة مرديتش تخلينى امشى ابدا لانها كانت بتخاف منه ومن نظرات عيونه ليها اللى كلها جراءة .

ففضلت واقفه وسمعته وشوفته وهو بيقرب من ست نعمة ومسكها من دراعها جامد وقال .. اوعى تفكرى نفسك علشان اتعلمتى ودخلتى مدارس انى مش هاتجوزك لا فوقى يا نعمة .. انتى هاتكونى مراتى وقريب اوى اوى وغصب عنك او برضاكى هاتكونى بتاعتى .. ومهما تبعدى عنى وتكرهينى برضه هاتجوزك .. وعمى ده هاعرف اخليه يوافق ازاى واجيبك واخليكى خدامه تحت رجليا ..
واللى اسمه صالح ده لو عرفت انه هوب ناحيه البلد دى تانى هاقتله فاهمه ولا مش فاهمه .

وذقها بأيده وقال .. ماشى يا بنت عمى .. هاقتله فاهمه يعنى ايه هاقتله .
ومشى وسابنا وجريت انا ساعتها على ست نعمه اللى انفطرت من العياط وفضلت تعيط اد كده من خوفها من اللى اسمه صقر ده وخوفها على سى صالح كمان لانها كانت بتحبه ومحدش كان حاسس بيها .
وقولتلها قولى للحاجه انعام وهى هاتمنع الجوازة دى .. وتمنع صقر ده انه يقرب منك
بس هى خافت ساعتها ورضيت بالمكتوب بس يوم فرحها على صقر مقدرش تكمل وتتجوزه وكانت هاتموت نفسها لولا انا منعتها من كده .

فاقررت انها تهرب وتبعد عن البلد كلها باللى فيها .
وبعد حوالى شهر من هروبها وبظروفها لقيت باب بيتى بيخبط ولقيت واحد واقف اودام الباب وبيقولى ان فى واحده عوزاكى بره فى العربيه .
وحطيت الطرحه على راسى وخرجت وقربت من العربيه لقيت واحده لابسه خمار على وشها واول لما انا قربت منها ودرفعته وظهرت وشها واتصدمت اول لما لقيتها ست نعمه .

وطلبت منى انى ارجع واعيش معاها هى وجوزها لانى كنت عايشه ايامها لوحدى .
ومن اليوم ده وانا عايشه معاها وربيت سليم ابنها لحد ما كبر وكان كمان بنتها اللى كانت يادوبك كام شهر وكنا مفكرين انها ماتت معاهم .
وكانت كل فترة بتبعتنى اعرف اخباركم واطمن عليكم كلكم .
هى دى كل الحكايه اللى كنت اعرفها يا حاج صفوان ويعلم ربنا انى مخبتش عنكم اى حاجه .

وقربت من سليم وقالت .. وانت يا سليم يا ولدى .. الناس الطيبه دى عمرها ما تقدر تأذى اى حد .. دى ناس انا عشت فى وسطهم سنين طويله وناس عارفه ربنا كويس اوى .. واستحاله يكونوا ليهم يد فى موت ابوك وامك الله يرحمهم .
وانت يا سى جبل .. طول السنين دى وانت كنت مفكر انهم السبب فى موت سى صالح وست نعمة .

ادينا بقدرة ربنا وحكمته سمعنا الحقيقه كلها من غير اى ترتيب لها علشان ربنا قادر على كل شىء وقادر انه يظهر الحقيقه وينور عيونكم انت وسليم ولدى .
وانت يا حاج صفوان خد حفيدك جوه صدرك وضمه وحسسه بالحب والحنيه اللى اتحرم منها طول السنين الطويله دى وافتحوا صفحه جديده ما بينكم وانسوا الماضى بكل اللى فيه .

وانت يا سليم يا ولدى روح وشوف اختك اللى كنت فاكرها ماتت وعرفت انها عايشه فى وسط اهلك وكل حابيبك وعيونها جت على صلاح وحسين وعصام وفجاه وقعت على الارض والكل جرى عليها .
سليم كان اول واحد يجرى ويوصل لها على الارض وقعد جنبها ورفع راسها وقال .. بسرعه هاتوا الدكتور ارجوكم وبص لدادة فاطمه وقال قومى يا حبيبتى .. قومى ارجوكى .

فاطمه بصوت ضعيف ونفس عالى ابتسمت ليه وقالت .. جرى ايه يا سليم يا ولدى .. خايف عليا انى اسيبك ولا ايه .. انا خلاص اطمنت عليك انك مع الناس اللى بيحبوك ومع اهلك الى من لحمك ودمك وعارفه انهم هايحفظوا عليك ويحطوك جوه عيونهم وفجاه قالت ... اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله.
سليم بكل وجع وحزن ضمها لصدره وقال .. دادة فاطمه دادة فاطمه داااااااادة ارجوكى متسبنيش ارجوكى .
الدكتور كان جه بسرعه وقرب منها ومسك دراعها وشاف نبضها بس للاسف قال ...

البقااااااااء لله
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثامن عشر

سليم بكل حزن قال .. لا لاااا متقولش كده .. هى هاتقوم اهى .. قومى يا دادة قومى ارجوكى .
وقرب منه صلاح وحط ايده على كتفه ورفعه وقال .. ما تعملش فى نفسك كده يا ابنى .. اطلب لها الرحمه وقوم واسند نفسك كده وخليك قوى .
جبل قرب من سليم وبكل حب وعطف قال .. اسمع كلام خالك صلاح يا ولدى وقوم وشد حيلك وربنا يرحمها دى رايحه لربنا وهى صايمه .

سليم قام وقف وحاول يتمالك نفسه وثوانى وجه بعض التمرجيه وشالوا داده فاطمه من الارض وودوها على مشرحه المستشفى علشان يبدؤا يغسلوها .
سليم كان قعد على كنبه كبيرة وحالته وحشه وحزين على الانسانه الى من ريحه امه وهى الى ربته وعايشه سنين طويله معاهم وحس انه بيحلم او فى كابوس طويل مش قادر يصحى منه لحد ما حس بشخص بيقعد جنبه .

الحاج صفوان قرب منه وقعد جنبه وقال ... شد حيلك يا ولدى وربنا يرحمها .
وانا عارف اللى هاقوله مش وقته بس لازم اقوله .. وياريت تكون صدقت اننا ملناش اى ذنب فى موت ابوك وبنتى نعمة الله يرحمها .. ولو فعلا انت صدقت اننا ملناش اى ذنب تعال فى صدرى وفى حضنى علشان احس بيك وبحضنك يا ابن الغاليه .. وننسى الماضى بكل اللى فيه ونبدا صفحه جديده وانت معانا وفى وسطنا انت وهدى اختك اللى رباها خالك وهى لسه حته حمرا .

سليم كان سامع كلام جده والكل كان واقف ومنتظر ايه رد فعل سليم تجاه كلام جده وفجاه قام وقف وجده كمان وقف وعيون سليم جت فى عيون جده وبعدها اترمى فى حضن جده اللى حس جواه بحنيه وحب وعطف غريب اول مرة يحس بيه فى حياته .

سليم وهو فى حضن جده قال ..... ااااااااااه يا جدى .
اااااه يا جدى اااه .. اد ايه كان نفسى فى الحضن ده من زمااان اوى .. كنت عاوز اعرف ايه هو احساسى وانا فى حضن ابوا امى اللى اتحرمت منها ومن حضن جدى وجدتى سنين طويله ومكنتش اعرف عنهم اى حاجه .
اااه يا جدى اااه .. ونفسى اضم اختى لحضنى هى كمان .

دموع الحاج صفوان ولاول مره فى حياته تنزل وضم سليم لصدره اكتر واكتر وقال .. اااه يا ابن الغاليه يا حته منها يا قلبى وحبيبى تعال فى حضن جدك تعال يا ولدى.
وضمه فى حضنه بزياده .
كل اللى كانوا واقفين اتأثروا بكلام سليم والحاج صفوان .. وفى منهم اللى دموعه غصب عنه نزلت وفجاه شافوا باب اوضه الحاجه انعام اتفتح .
الدكتور خرج من عند الحاجه انعام والكل اول لما شافوه قربه منه علشان يطمنوا عليها وكان اول واحد يسأل الدكتور كان الحاج صفوان اللى بسرعه مسح عيونه من الدموع اللى كانت فيها وقال .. خير يا دكتور .. الحاجه انعام اخبارها ايه طمنا يا ولدى .

الدكتور بابتسامه بصلهم وقال .. اطمن يا حاج واطمنوا كلكم .. هى بقت كويسه وبدأت تفوق بعد المهدأ اللى ادتهولها اهو وتقدروا تشفوها بس ياريت واحد واحد علشان بس ما تتعبهواش بالكلام .. وبعد ساعه كده تقدروا تخدوها وترجعوا على البيت .
الحاج صفوان شكر الدكتور والكل كان فرحان بالخبر ده وبدأوا يبصوا لبعض ويسألوا مين هايبدا بالدخول ليها .
صلاح .. ادخل انت يا ابوى واطمن عليها وبعدها ندخل احنا بعدين .

الحاج صفوان .. لا يا صلاح يا ولدى .. ابن اختك نعمة احق انه يدخل ليها هو الاول ويطمن على جدته وبص لسليم وقال .. قولت إيه يا سليم يا ولدى ؟؟

جبل بابتسامه صغيرة بص لسليم اللى كان مشتت من اللى بيحصل حواليه وشجعه على الدخول لجدته وده اللى خلى سليم يقرب من جده ومسك ايده وقربها من شفايفه وباسها .. فالحاج صفوان بايده التانيه حطها على كتف سليم وطبطب عليه .
وقال .. سلم على خلانك يا ولدى الاول وصفوا قلوبكم لبعض وبعدها ادخل لجدتك على طول انت مش عارف هى هاتفرح بيك اد ايه .
وفعلا سليم راح لخال خال فيهم وقرب منه وحضنه وسلم عليهم وبعدها قرب من باب اوضه الحاجه انعام وخبط ودخل على طول .

وفى السرايه الكل كان فى انتظار وصول الحاج صفوان والحاجه انعام وصلاح وعصام وحسين كمان .
وكان يادوبك فاضل على المغرب حوالى نصف ساعه .. وكل شىء كان جاهز بالنسبه لمائده الرحمن وفى السرايه من جوا كمان .
والطباخ والناس اللى معاه كانوا مستعدين لتقديم الفطار.
البنات طلعت تغير لبسها بعد المجهود الرائع الى هما عملوه.
والشباب كانوا غيروا لبسهم ونزلوا على طول علشان يستقبلوا اهل البلد اللى كانوا بدؤا يجوا ويقعدوا على مائده الرحمن .

قصى مسك موبيله ورن على ابوه فى المستشفى .
قصى .. سلامو عليكم .. ايوا يا ابوى طمنى اخبار جدتى ايه دلوقتى .
عصام .. وعليكم السلام يا قصى .. الحمد لله يا ولدى جدتك بخير وكلها شويه وتخرج معانا بالسلامه ونرجع على السرايه .
المهم طمنى عليكم انتم اخباركم ايه واخبار الناس اللى عندك ايه .. جهزتوا كل شىء زى ما الحاج صفوان طلب منك ولا لا .

قصى .. الحمد لله ان جدتى بخير .. واطمن يا ابوى كل شىء اتنفذ واحسن كمان عن ما طلبتوا مننا .
عصام شاف الحاج صفوان بيطلب منه الموبيل اول لما عرف ان قصى اللى بيتصل وفعلا عصام اداله الموبيل بعد ما قاله خد جدك عاوزك اهو يا ولدى .
الحاج صفوان بحب .. ايوا يا قصى ... احنا كلها تلت ساعه ونكون عندكم واعمل حسابك ان فى ضيوف هاتشرف معانا واحنا جايين ماشى يا ولدى عاوزكم تشرفونى اودامهم زى عوايدكم .

قصى .. يا مرحب يا جدى بيك انت وضيوفك ده احنا نشيلهم جوا عيونا وفوق روسنا .
الحاج صفوان .. تعيش يا ولدى يالا سلام .

وعند الحاجه انعام اللى كانت نايمه على سريرها واتفاجأت بدخول سليم عليها فابتسمت وقالت ... تعال يا ضى عيونى تعال يا ابن الغاليه يا غالى.
قرب سليم من سرير الحاجه انعام بكل حب وقعد جنبها وقال .. حمد لله على سلامتك يا...
اتردد يقول لها ايه وهو لسه مش متعود على كلمه جدتى فقال .. يا حاجه .

الحاجه انعام بعتاب بصتله وقالت .. مش قادر تقولى جدتى يا ولدى .
سليم بنظره حنيه ابتسم وقال .. حمد لله على سلامتك يا جدتى .
الحاجه انعام ابتسمت ومع الابتسامه عيونها اتملت بالدموع وقالت .. الله يسلمك يا قلب جدتك من جوه ورحها وعقلها يا ابن الغاليه يا روح قلبى .
سليم بحب .. مد ايده ومسح دموعها وقال .. بلاش دموع وحياتى عندك علشان خاطر صحتك .. انا ما صدقت عرفت ان ليا جدة جميله كده ومش عاوز اشوفها غير وهى بتضحك ماشى يا جدتى .

الحاجه انعام بكل حنيه .. ماشى يا قلب جدتك من جوه من هنا ورايح بدام عرفت ان نعمة بنتى اللى اتحرمت منها وماتت عندها راجل يشرف زيك وبنت جميله زى هدى عمر ما دموعى هاتنزل تانى ابدا وقالت .. ممكن تيجى فى حضنى بقى واشبع منك يا سليم يا ولدى .

قرب منها سليم اكتر واترمى فى حضن جدته اللى حس فيه بالدفىء وحنيه تكفى الكون كله لحد ما الباب اتفتح عليهم وسمعوا الحاج صفوان بيقول .. مش كفايه كده علينا بقى يا حاجه انعام ولا ايه .. الناس صايمه وعاوزين ناخدهم معانا السرايه ونفطر كلنا فى اول ايام الشهر الكريم ونتجمع زى زمان وبعد الفطار نحكى الحكايه كلها لهدى علشان تعرف ان سليم اخوها .. ونعمة امها وسليم كمان يشوف اخته اللى اتحرم منها سنين طويله .

صلاح وجبل دخلوا هما كمان الاوصه وسلموا على الحاجه أنعام فاسليم قام وقف وساب حضن جدته علشان يقدروا يسلموا عليها .
الحاجه انعام حاولت تقوم وتنزل من السرير وهى بتقول .. يالا بينا كلنا وانا مفيش اسعد من اليوم ده عندى .. لان النهارده عيد بالنسبه ليا ومعرفتى ان الغاليه نعمة عندها عيال زى القمر .
جبل .. معلش اعذرونى انا يا جماعه .. خدوا سليم ولدكم معاكم وافرحوا بيه وانا هافضل هنا مع مرات عمى مش هاقدر امشى غير لما اطمن عليها .

الحاج صفوان بكرمه وطيبته قال .. وانا استحاله امشى من هنا غير ورجلى على رجلك لازم تيجى وتشرفنا ونفطر كلنا مع بعض وليك عليا نروح دلوقتى بسرعه ونطمن على الحاجه جدة سليم وبعدها نروح على السرايه على طول ده خلاص كلها شويه والمغرب هايأذن علينا ولا ايه يا سليم يا ولدى .. قولى حاجه يا حاجه انعام .

الحاجه انعام بكل حب قالت .. انا هاروح قبلكم اهو واطمن على جدتك يا ولدى وان شاء الله وبكرمه وبفضله هاتبقى كويسه وبعدها على طول نروح كلنا على السرايه ومعنديش حد بيرفض طلب للحاجه انعام صح يا سليم يا ولدى .
سليم بحب .. ماشى يا جدتى اللى تؤمرى بيه بس بشرط !!!!!!!
الكل بص لبعضه واستغربوا والحاجه انعام ردت وقالت .. انت تؤمر يا ولدى وانا انفذ على طول أؤمر ؟

سليم ... ارجع بعد الفطار هنا على طول وافضل جنب جدتى علشان هى ملهاش غيرى فى الدنيا دى ولازم افضل جنبها علشان لو فاقت فى اى وقت اكون جنبها وتحس بيا .
الحاجه انعام ... طيب ايه رايك وانا كمان هارجع معاك واكون جنبها يا ولدى دى مهما كان جدة احفادى وكانت حمات بنتى الله يرحمها .
سليم .. ربنا يخليكى ليا يا حبيبتى وما اتحرمش منك ابدا .

وفعلا خدوا بعضهم كلهم وراحوا اطمنوا على حاله جدة سليم والدكتور طمنهم انها بقت افضل بكتير عن الاول ساعه ما جت ودى معجزة من عند ربنا فاحمدوا ربنا واشكروه على كده .
وقربت الحاجه انعام من سليم وقالت ... حمد الله على سلامتها يا ولدى ربنا يباركلك فى عمرها .
سليم بكل حب وحنيه كعاويده قال .. ويباركلى فيكى يا جدتى انتى كمان ويديكى الصحه .. انا لحد دلوقتى مش مصدق ان ليا جد وجده واهل لامى بعد السنين دى كلها .

الحاج صفوان ... جرى ايه يا حاجه انعام .. المغرب قرب ياذن .. سيبوا الكلام ده لبعدين لما نقعد ونفطر زمان الناس واهل البلد كلهم فى انتظارنا واكيد مستغربين انى مش موجود فى وقت زى كده .
الحاجه انعام .. عندق حق يا حاج يالا بينا كفايه لحد كده انا تعبتكم معايا النهارده وانتم صايمين .
وبعدها خدوا بعضهم ونزلوا على تحت وركبوا العربيات وطلعوا بيها فى اتجاه البلد بتاعتهم .
وطول الطريق كان سليم بيفكر مين هى هدى اخته من وسط البنات كلها اللى شافها .

وعند السرايه بالتحديد كان اهل البلد كلهم متجمعين وقاعدين داخل مائده الرحمن فى انتظار وصول الحاج صفوان وعياله وكمان فى انتظار أذان المغرب وسماع مدفع الافطار لاول يوم فى الشهر الكريم .
والكل كان مستغرب انهم مش موجودين وان اللى فى استقبالهم هما الشباب احفاده وبدا الكل يسأل عن الحاج صفوان كبيرهم وعزوتهم وسندهم من بعد ربنا وعن عدم وجوده .
وقصى بلغهم انه فى مشوار وعلى وصول هو وعمامه وابوه وخلال دقايق هايكونوا موجودين .

ودقيقه و اذان المغرب كان اذن ولحد دلوقتى ماوصلوش وده اللى قلق قصى وباقى الشباب عن تأخيرهم وخافوا لا تكون الحاجه انعام تعب تانى ولا حاجه .
ولسه هايطلع موبيله ويرن على جده الا وبدات العربيات تظهر على بعد وده اللى طمنهم كلهم .
لحد ما وصلت العربيات وبدأ الكل ينزل صلاح وحسين والحاج صفوان وعصام وقرب منهم قصى وفارس علشان ينزلوا الحاجه انعام اللى خدها عصام وسند اديها ودخلها على جوا على طول
واتفاجؤوا الشباب ان فيه عربيه غريبه زياده معاهم وتوقع انهم الضيوف اللى الحاج صفوان بلغ قصى بيهم انهم هايفطروا معاهم .. فقرب منهم قصى علشان يرحب بيهم واتفاجأ اول لما نزلوا ان الضيوف دى سليم وعمه جبل

فرحب بيهم على طول وطلب الحاج صفوان منه انه يدخلهم على السرايه من جوا وهو هايحصلهم بعد ما يطمن على فطار كل اهل البلد ويشرف عليهم بنفسه .
والطباخ والناس اللى معاه بدؤا يوزعوا الاكل والعصاير والبلح للموجودين .
والكل كان فرحان وبدؤا ياكلوا ويدعوا لكرم الحاج صفوان وعياله .

وبالنسبه للحريم والبنات كانوا جهزوا كل الاكل على السفره وكان منظرها تحفه والكل كان فرحان ومنتظر وصول الحاجه انعام واللى معاها لحد ما دخل عليهم .
صلاح وحسين وطلبوا منهم انهم يزودوا كرسين على السفره لان فيه ضيوف هاتفطر معاهم وطلب من البنات انهم يلبسوا لبس طويل عن اللى هما لابسينه .
قصى كان قاعد هو وفارس مع سليم وعمه جبل فى الصالون لحد ما جده يجى من بره .
وبعد تلت دقايق بالضبط دخل الحاج صفوان عليهم ورحب بيهم وكان فرحان جدا بوجودهم وبالذات بوجود سليم حفيده اللى يا دوبك اكتشف ان بنته نعمه ليها ولد وكمان هدى طلعت بنتها .. وكان اليوم ده اسعد يوم فى حياته هو والحاجه انعام .

الحاج صفوان بحب .. والله انا اسعد واحد النهارده بوجودكم معانا نورتوا السرايه كلها يا جماعه والله .
وانت يا سليم يا ولدى نورت البيت اللى اتربت وعاشت امك فيه الله يرحمها بيت جدك صفوان وبيتك انت كمان من دلوقتى.
جبل .. ربنا يديم المعروف ويخليك للكل يا حاج صفوان ويخليلك عيالك واحفادك كلهم.

سليم بعيون حزينه .. ربنا يخليك يا جدى ويديك الصحه بس ......... انا نفسى اطلب طلب اذا امكن من حضرتك .
وده اللى خلى قصى وفارس يستغربوا ويبصوا لبعض .. وبينهم وبين نفسهم بيسالوا طلب ايه الى هو عاوزه ده .. وازاى يقول للحاج صفوان يا جدى !!!!
الحاج صفوان بذكاءه فهم سليم عاوز ايه وقال .. انا عارف انت عاوز ايه ومستعجل على ايه ؟؟؟ بس يالا بينا على السفره دلوقتى ونأجل الموضوع ده لبعد الفطار ماشى يا ولدى .
سليم .. ماشى يا جدى .

الحاجه انعام رغم التعب واليوم اللى هى مرت بيه الا انها اول لما دخلت من باب السرايه بدات عيونها تدور عن هدى ولما ملقتهاش راحت للمطبخ علشان تشوفها والحريم كانت بتزود الاطباق لما عرفوا ان فيه ضيوف زياده .. واول لما دخلت عليهم الحاجه انعام جريوا عليها وفضلوا يبسوها ويحضنوها حتى هنية الخدامه .
لكن عيون الحاجه انعام بتدور على هدى علشان تضمها فى حضنها وتشم ريحه بنتها نعمة فيها .. ولما ملقتهاش سألت فاتن مرات صلاح عنها وقالت .. فين هدى يا فاتن .

فاتن .. فوق يا حاجه مع البنات بيغيروا لبسهم علشان صلاح قال ان فيه ضيوف هاتفطر معانا .
الحاجه انعام .. طيب وحياتك يا فاتن استعجليها تنزل من فوق علشان وحشتنى اوى اوى ونفسى اخدها فى حضنى .
فاتن باستغراب .. واشمعنى هدى بالذات يا حاجه ..وباقى البنات لا ولا ايه .
الحاجه انعام .. نفذى اللى قولتلك عليه يا فاتن واخلصى .
فاتن بصت لسماح واحلام واستغربت من الحاجه انعام وقالت .. عيونى يا حاجه هاطلع بنفسى وانزلها ليكى على طول .

وعند الحاج صفوان اللى كان طلب من سليم وجبل انهم يقوموا ويروحوا على السفره علشان الفطار .. وفعلا قاموا هما الاتنين والكل راح معاهم وبدؤا يقعدوا على السفره والكل اتفاجأ بالحاجه انعام وهى بتطلب ان سليم يقعد على الكرسى اللى جنبها .
وبالذات الحريم والشباب اللى مكنوش يعرفوا ان سليم بيكون ابن نعمة الله يرحمها .
فراح سليم ونفذ للحاجه انعام طلبها وقعد جنبها وهو متوتر ودقات قلبه سريعه وبيسال نفسه يا ترى اخته بتكون انهى بنت من البنات اللى شافهم ساعه الحادثه والنهارده كمان لما شافهم فى المستشفى .

وقال بينه وبين نفسه اكيد قلبه هو اللى هايدله على أخته بتكون مين فيهم واكيد احساسه هايعرفه مين هى فيهم اخته .
ودقيقه واحده وشاف البنات بتنزل من فوق .. فذادت سرعه دقات قلبه جدا جدا وكان هاين عليه يقوم يقف ويسألهم مين فيكم هدى اختى اللى اتحرمت منها سنيييييين طويله وكنت مفكر انها ماتت مع اللى مااااتوا ويخدها فى حضنه .

البنات الاربعه نزلوا واتفاجؤا بوجود سليم وجبل وبصوا لبعض باستغراب وتوقعوا ان جدهم عزمهم بعد اللى سليم عمله علشان خاطر جدتهم .. فاقربوا من السفره وسلموا على جبل الاول لانه الكبير .
وراحوا ناحيه الحاجه انعام علشان يسلموا على سليم اللى كانت عيونه مركزة عليهم كلهم بنت بنت لحد ما عيونه ركزت على واحده فيهم بالتحديد وتوقع انها هاتكون اخته هدى .. بس للاسف تخمينه واحساسه كان غلط...؟
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل التاسع عشر

الحاجه انعام قامت وقفت بكل العطف والشوق والحنيه اللى فى الدنيا دى كلها وقربت من هدى وعيونها جت فى عيونها وحضنتها وفضلت تبوس فيها جامد لحد ما دموعها ملت عيونها وده اللى استغربه كل اللى كان قاعد وبالذات الى ما يعرفش اصل الحكايه ايه .
سليم هو كمان استغرب وكان حاسس انه تايه ومكنش عارف يسأل بالضبط مين هى اخته فى وسط البنات دى كلها وفضل السكوت زى ما وعد جده لحد بعد الفطار .

الحاج صفوان فى اللحظه دى كان نفسه ياخد هدى هو كمان فى حضنه ويشم ريحة نعمة بنته منها بس حاول يتمالك نفسه اكتر من كده علشان خاطر كل اللى قاعدين وعلامات الاستفهام الكتير اللى فى عيونهم دى .. ومش عارفين ايه بالضبط اللى بيحصل ... فقال .. جرى ايه يا حاجه .. مش وقته اللى بيحصل ده للدرجه دى هدى كانت وحشاكى هى والبنات واكد اوى على كلمه (البنات) دى .. احنا مش هانفطر النهارده ولا ايه ونفطر ضيوفنا معانا كمان .. انتى نسيتى ولا ايه اننا صايمين هاتى يا فاتن يا بنتى انتى وسماح كوبيات البلح ووزعى على الرجاله وعليكم .

هو قال كلمه هدى وسليم عيونه برقت باستغراب على البنت اللى فى حضن الحاجه انعام .. لانه كان متخيل ان اخته هى فرح علشان تشبه امه اوى اوى حتى بعد السنين الطويله دى ووش امه دايما كان فى زاكرته وعمره ما قدر ينساه حتى للحظه واحده .. ففاق من شروده وعيونه جت على هدى فى حضن جدته انعام بكل حب وشووووق سنين طويله ومكنش يعرف ان فى يوم من الايام هايكون عنده اخت جميله كده وفى نفس الوقت جريئه وجدعه وشهمه وافتكر ان هى الوحيده اللى وقفت اودامه لما خبط البنات بالعربيه وكانت بتزعق ليه على اللى هو عمله فيهم .

نظرات الشباب والبنات كانت كلها علامات استفهام على اللى بيحصل اودم عيونهم.. حتى هدى نفسها استغربت اللى الحاجه انعام عملته فيها هى بالذات دونا عن باقى البنات .
فقعد الكل وبدؤا يشربوا البلح والعصاير المختلفه وسمو بسم الله وبدؤا يكلوا احلى واشهى واطعم فطار فى اول ايام الشهر الكريم .
الحاجه انعام من كتر فرحتها بقت كل شويه تناول سليم اكل كتير .. أشى فراخ ولحمه وأشى بط وحمام .. وكل ده تحت نظرات الكل اللى كانوا هايتجننوا ويعرفوا ايه اللى بيحصل ده بالضبط .

وشويه خلصوا الاكل و قامت الرجاله وراحوا على الصالون كلهم وطلب الحاج صفوان ان اى واحدة من الحريم تجهز اطباق الفاكهة والشاى على طول عقبال لما يصلوا المغرب جماعه .

وفعلا راحوا اتوضوا كلهم علشان صلاه المغرب .. والبنات بدأت تشيل فى الاكل من على السفره مع هنيه الخدامه الا هدى اللى ندهت عليها الحاجه انعام انها تيجى وتقعد جنبها .
وفاتن واحلام وسماح كانوا عاملين اجتماع طارىء فى المطبخ علشان يعرفوا بالضبط ايه الى بيحصل وبالذات عمايل الحاجه انعام اللى عملتها مع اللى اسمه سليم ده وكمان هدى .
لحد ما البنات كمان شافوا الاجتماع ده فراحوا وحطوا الاطباق اللى فى اديهم فى الحوض ووقفوا معاهم علشان يستفهموا بالضبط عن الى بيحصل .

فاتن باستغراب .. يمكن اللى اسمه سليم ده جاى النهارده معاهم وجاب عمه علشان يطلب ايد هدى واحنا منعرفش .
احلام .. لا يا شيخه ما اظنش اكيد فى حاجه تانيه احنا منعرفهاش .
سماح مش عاجبها كلام فاتن فقالت ... يا بنتى منك ليها يمكن علشان اللى عمله مع الحاجه انعام فى المستشفى لما اتبرع لها بالدم علشان كده الحاج صفوان عزمهم والحاجه انعام فرحانه بيه وخليته يقعد جنبها وتكرمه وضايفه بالمنظر ده .

ملك ... طيب سليم واللى عمله مع جدتى كان السبب فاللى هى عملته معاه على الفطار .. لكن الاحضان والبوس والشوق اللى حصل بينها وبين هدى ده يتسمى ايه فهمونى .
سلمى ... يا بنتى ومين سمعك ده انا مستغربه اوى اوى انا كمان وهاموت واعرف فى ايه بالضبط .

فرح .. وانا كمان برضه مستغربه للى بيحصل ده كله .
المهم شكلهم خلصوا الصلاه هاتى الصينيه يا هنيه بتاعه الشاى انا اللى هاوديها يمكن اعرف اى حاجه .. وهاتى انتى اطباق الفاكهة وتعالى ورايا .
وفعلا خدت فرح صينيه الشاى وراحت عند اوضه الصالون ولمحها قصى وهى بتقرب بالصينيه من الباب وقبل ما تدخل لحقها ووقف فى وشها بتكشيرة فى وشه وخد منها الصينيه وقالها انتى ايه خلاكى تجيبى الشاى بنفسك من قله الخدامين اللى هنا ولا ايه وبعدين مش فى ناس غريبه اتفضلى ارجعى على جوه وماشوفش اى بنت فيكم هنا سامعه يا هانم ولا لا .
وانتى يا هنيه تعالى ورايا بالاطباق الى فى ايدك دى ودخليها .

فرح طبعا معجبهاش طريقه قصى دى وفضلت السكوت ولسه هاتتحرك من مكانها الا وسمعت الحاج صفوان بينادى عليها وقال ... فرح .. ياااا فرح .
فرح لفت نفسها علشان تشوف جدها بينده ليه عليها وقالت .. نعم يا جدو بتنده عليا .
الحاج صفوان .. ايوا يا حبيبه جدك .. نادى هدى والحاجه انعام يجولى على الصالون ضرورى .
فرح باستغراب .. جدتى ماشى لكن هدى ليه يا جدو هو فى حاجه ولا ايه ؟

الحاج صفوان .. بعدين يا فرح هاتفهمى كل حاجه المهم نفذى الى قولتلك عليه ويالا بسرعه .
فرح باستغراب حاضر يا جدو ..حاااضر
وراحت فرح وبلغت الحاجه انعام ان جدها عاوزها هى وهدى فى الصالون.
هدى لفرح باستغراب .. قالك هاتى هدى يا فرح.

فرح .. اه يا بنتى قالى وانا اصلا مش فاهمه اى شىء من اللى بيحصل النهارده فى البيت ده .
هدى .. ولا انا كمان تصدقى .
الحاجه انعام .. خير يا بنتى خير ان شاء الله .. ومهما تعرفى وتسمعى من جدك .. اعرفى اننا بنحبك يا هدى .. بنحبك اوى يا بتى .. ومسكت ايد هدى اللى استغربت اكتر واكتر من كلام جدتها وراحوا على اوضه الصالون عند الرجاله.

فرح خدت بعضها وراحت للكل فى المطبخ علشان تحكى ليهم على اللى حصل اودام عيونها ولما بلغتهم الكل استغرب وقرروا انهم يروحوا يقعدوا فى الانتريه اللى قريب من اوضه الصالون جايز يسمعوا اى شىء من اللى بيحصل جوه عندهم .
وفى اوضه الصالون الحاجه انعام كانت دخلت ومعاها هدى حفيدتها وشافت سليم قاعد على الكنبه لوحده فقربت منه وطلبت من هدى انها تقعد وفعلا هدى قعدت وقعدت جنبها الحاجه انعام .. والشباب كمان كانوا قاعدين .

الحاج صفوان بدا فى الكلام وقال .. هدى يا بنتى انا هارف انك مستغربه كل اللى بيحصل حواليكى ده وانا هاريحك واطمنك وهاقولك ان فى موضوع مهم ولازم اقولك عليه وتعرفيه منى انا بالذات .. وياريت تسمعينى كويس وتفتحى مخك زين ..
علشان اللى هاقوله ده شىء مهم اوى اوى ولازم تعرفيه .
وبدا الحاج صفوان يحكى من ساعه ما كانت الحاجه انعام فى المستشفى زمااااان اوى لما كانت عمله عمليه وساعتها شاف هناك صالح لاول مره فى المستشفى لما كان عامل حادثه هو كمان ومحجوز فيها وبعدها طلب ايد بنته نعمة....
وفضل يحكى ويحكى اودام الكل لحد اللحظه اللى هما قاعدين فيها دى .
وكل ده والحاجه انعام دموعها نازله ومغرقه وشها وبتدعى ربنا انه يرحم بنتها نعمة برحمته الواسعه ويصبر قلبها .

الحاج صفوان لما خلص كلامه قال .. هدى يا بنتى اقدر اقولك دلوقتى انك بنت نعمة بنتى اللى خدها صلاح ولدى ورباها فى وسطنا وحبها اكتر من ملك بنته واحنا كمان حبناكى اوى من غير ما نعرف انك بنت المرحومه نعمة بنتى .. وعرفنا النهارده الحكايه دى والسر ده وحبناكى اكتر واكتر من الاول وكمان اراد ربنا ودبر كل شىء بارادته وكشف لينا كمان سر سليم و ان سليم يبقى اخوكى ابن صالح ونعمة هو كمان .

هدى بعيون مليانه دموع ردت وقالت .. يعنى ملك مش اختى ولا ابويا يبقى ابويا ولا امى فاتن تبقى امى .. واتفتحت فى العياط جامد وسليم حاول يمد ايده على كتفها ويهديها لان حالتها ومنظرها كان كفيل ان قلبه يتقطع عليها .
الحاجه انعام خدتها فى حضنها وفضلوا يعيطوا هما الاتنين اااااد كده وفى وسط العياط قالت ... يا قلب جدتك من جوه .. يا حته من نعمة بنتى .. متعيطيش يا حبيبتى وحيات جدتك ما تعيطى .

قلبى بيتقطع على عياطك يا حبيبتى وحياتى عندك ما تعيطى تانى .
انتى حفيدتى كده كده سواء كنتى بنت صلاح او بنت نعمة الله يرحمها .. وصلاح هايفضل ابوكى اللى جابك ورباكى وحبك اكتر من بنته الى من صلبه وعمل بوصيه اخته ليه وحافظ عليكى السنين دى كلها وشالك فى عيونه .. وفاتن كمان امك يا حبيبتى .. وجالك اخ كبير بيحبك اوى يا هدى وهايبقى ليكى سندك وضهرك .. روحى فى حضن اخوكى يا قلبى وهاتحسى هو بيحبك اد ايه وكان مفكرك روحتى مع اللى راحوا زمان .. روحى يا حبيبتى فى حضن اخوكى واترمى فى حضنه مش هتلاقى احن منه عليكى .

ربنا يباركلى فيكم ويخليكم لبعض .. ويرحم ابوكم وامكم الى زمانهم فرحانين دلوقتى بلمتكم دى معانا .
كل ده وصلاح دموعه مغرقاه فقام وقف وقرب من هدى ومسكها من ايديها وعيونه المليانه بالدموع جت فى عيونها الغرقانه بالدموع واترمت فى حضنه وفضلت تعيط بكل حرقه .
صلاح .. متعيطيش يا حبيبه ابوكى .. انا هافضل ابوكى طول عمرى ولحد اخر نفس ليه فى الدنيا دى .. انتى بنتى وهاتفضلى بنتى يا هدى .. متخافيش يا حبيبتى متخافيش وانا جنبك على طول فاهمه يا هدى .

من بره الاوضه عند الحربم والبنات الكل كان قاعد ومصدوم من اللى سمعوه بودانهم لكن فاتن حالها كان حال تانى كانت بتعيط بحرقه على الكلام اللى سمعته وكان صعبان عليها هدى فى الموقف ده وكانت حاسه بالشرخ اللى اتشرخ جوه قلبها ومن الصدمه اللى هى عرفتها .
البنات كانت هى كمان مصدومه وبتعيط ومش مصدقين الكلام الى اتقال ده وعرفوا دلوقتى ايه سبب حب وقرب الحاجه انعام من هدى وسليم ساعه الفطار .

اما قصى وباقى الشباب .. عمرهم ما كانوا يتخيلوا ابدا ان عمتهم اللى ماتت من سنين طويله اتعذبت بالشكل ده وماتت الموته دى على ايد اللى اسمه صقر السيوفى وكمان ليها ولد زى سليم الجبلاوى وكمان تطلع هدى بنتها مش بنت عمهم صلاح .

صلاح كان لسه واخد هدى فى حضنه فامسح دموعه ومسك ايد هدى وقرب من سليم ابن اخته وقال .. يالا يا هدى يا بنتى .. يالا يا حبيبتى روحى لحضن اخوكى وحسى بحنيته وحبه ليكى يالا يا روح قلبى .. وانسوا الماضى كله وابدؤا صفحه جديده ما بينكم .

سليم قام وقف ومد ايده لهدى .. وهدى عيونها كانت زى كاسات الدم من كتر العياط فابصت لجدتها انعام وكأنها بتستنجد بيها .. وجدتها بصت لها بكل حب وهزت راسها ليها بالموافقة والرضى .. فامدت هدى اديها لسليم اخوها اللى خدها فى حضنه اوى اوى واتفتحوا فى العياط هما الاتنين .

كان يوم لا ينسى فى عيله السيوفى وعيله الجبلاوى .. واخيرا وبعد سنيييييين طويله اتجمع شملهم و بقوا عيله واحده وايد واحده وقلب واحد .
عدى كام يوم من اليوم ده وطبعا كان سليم راح تانى يوم للمستشفى ودفنوا دادة فاطمه اللى زعلت عليها جدا الحاجه انعام لما عرفت خبر موتها. . وباليل سليم وجبل عملوا لها عزا عند الفيلا بتاعتهم وحضر فيه الحاج صفوان وعياله وكمان احفاده .
وجدته صحتها اتحسنت وخرجت بعدها بيومين من المستشفى وحزنت شويه على خبر موت فاطمه بس سليم خفف عنها .

وكمان حكى ليها سليم كل الحكايه بهدوء على كل اللى حصل بينه وبين عيله السيوفى .. وعرفها ان نور اخته عايشه واسمها هدى وان خاله صلاح خدها ورباها فى وسطهم ساعه الحادثه زى ما طلبت منه امه نعمة .. وفرحت جدته جدا جدا لما عرفت بكده وان بقى ليها حفيده من صالح ابنها واخت لسليم .
وخد ليها هدى وشافتها وحبتها اوى .
هدى حاولت تتاقلم على الوضع الجديد ده فى حياتها مع انه عمل شرخ جوها الا ان اللى حواليها حاولوا يخففوا عنها الموضوع ده .. وكمان يتقبلوا وجود سليم فى وسطهم لانه زيه زيهم بالضبط حفيد من احفاد عيله صفوان السيوفى .

سليم كان نزل القاهرة علشان يحضر اجتماع مهم للشركه زى ما بلغه صديق عمره المهندس حسام ومدير اعماله برضه هو ويارا .
وبعد الاجتماع خد حسام وراحوا على مكتبه وحسام شاف فى عيون سليم حزن وكلام كتير وتوقع ان فى شىء وسأله وسليم ما صدق وحكى ليه كل شىء لانه بيعتبره اخ ليه وكمان صديق عمره.
حسام استغرب جدا من اللى حكاه سليم وحاول يخفف عنه .

سليم .. المهم عاوز انزل دلوقتى على اكبر محلات للبس البنات وعاوز اشترى حاجات كتير لهدى اختى وهدايا كتير ليها ولبنات عمى وجدتى انعام .. ايه رايك تيجى معايا ونروح سوا .
حسام .. اشطى يا هندسه يالا بينا .. بقولك ايه ما نجيب يارا معانا هاتنفعنا اوى فى اختيار الالوان والازواق انت عارف هى بتعرف فى الحاجات دى كويس اوى .

سليم .. لا سيبك من يارا وتعال ننزل انا وانت .. يالا بينا .
وفعلا سليم خد مفاتيح عربيته وموبيله وفتح باب اوضه مكتبه وبلغ يارا انه نازل هو وحسام فى مشوار مهم وجايز بعدها يطلع على البلد ومداش فرصه ليارا للرد عليه علشان كده استغربت اوى وخد بعضه ونزل على تحت هو وحسام وركبوا عربيه سليم .

وفى السرايه وبالتحديد فى الجنينه كانت فرح قاعده هى والبنات وبيهزروا زى عاويدهم مع بعض .. وفى وسط الهزار ده جه عدى وحاول يرخم عليهم .
وكان منظره تحفه ولسه صاحى من النوم مع ان الساعه كانت اربعه بعد العصر .
والتيشيرت اللى كان لبسه مرسوم عليه جمجمه وبنطلونه بتاع الترنج ناحيه نازله لكعب رجله وناحيه متشمره لحد ركبته .
وشعره منكوش وكأنه متكهرب.

فقرب من البنات اللى اتفزعوا من منظره ده .
وقال بغلاسه ورخامه .. يا سلام يا اختى عليكى انتى وهى .. ايه الدوشه والصوت العالى اللى انا سامعه ده يا بت منك ليها ليها ليهااا .
انتم مش عارفين ان سيدكم عدى نايم ومرهق وصايم ومش عاوز ازعاج .
البنات كلها كانت بتضحك على منظره الغريب ده وبدؤا يتريقوا عليه .

ملك .. روح روح يا عم العفريت انت بجمجمتك وبنطلونك النصف كم ده .. قال سيدى عدى قااال يا عم روح اغسل وشك الاول وانضف وتعال اتكلم معانا .
سلمى بضحك .. والله يا ملك عندك حق .. هو اخويا اه .. بس منظرك فظيييبع يا عدى عندها حق وقولى انت عامل فى نفسك كده ليه يا ابنى انت .
هدى .. الساعه اربعه يا بيه انت يا اللى صايم و مش وراك ولا شغله ولا مشغله و نايم لبعد العصر .. وبعدين ده شكل تقابل بيه ربنا ازاى قولى .
فرح .. الصراحه يا عدى منظرك تحفه وليهم حق يحفلوا عليك بالمنظر ده تصدق صعبت دودو .

عدى بغضب قال .. جرى ايه يا بت منك ليها شايفين عفريت ولا ايه اودامكم طب والله ما هاسيبكم غير لما تضربوا ولسه هايقرب من البنات الا وقاموا وقفوا بسرعه كلهم وحاولوا يجروا من اودام عدى اللى استحلف ليهم .
وفضل يجرى وهما يجروا من اودامه وصوت ضحكهم ملى الجنينه.. وجه وهو بيجرى قابل خرطوم المايه فجرى ومسكه وفتح المايه وفضل يجرى ورا البنات ويغرقهم والبنات تصرخ وبظروفها كان جه سليم وشايل شنط هدايا كتييير جابها لهدى لبنات خلانه وشاف بعيونه اللى بيحصل مع عدى والبنات فطلب من رفاعى انه يدخل الشنط كلها لجوا وقرب من عدى اللى اتفاجا بسليم وهو بيمد ايده وياخد الخرطوم منه.

عدى .. اهلاااا سليم باشا جيت فى وقتك تعال شوف اختك والبلاوى اللى معاها عملوا ايه فيا .
سليم وهو ماسك الخرطوم بابتسامه قال.. عملوا ايه يا عدى احكيلى ... فقربت البنات من سليم علشان يحكوله هما الاول اللى حصل بالضبط .. فطلب سليم انه يسمع من عدى الاول وغمز لهدى اخته .
فاعدى بدا يحكى كل الى حصل وانه كان نايم وصحى على صوتهم العالى فى الجنينه .

سليم .. لا لا يا عدى يا ابن خالى عندك حق فانت طبعا مسكت الخرطوم وشغلت المايه وعملت كده وقام مسلط الخرطوم فى وش عدى اللى اتفاجىء من تصرف سليم وبدا يجرى ويقول .. خيانه خيانه بقى كده يا سليم تيجى فى صفهم عليا .. الحقونى الحقونى .
وسليم والبنات تجرى وراه وكانوا عاملين يضحكوا على منظرهم وهما بيجروا ورا بعض وصوت هزارهم العالى .
لحد ما عدى خرج من باب السرايه خالص من كتر خوفه وهو بمنظره ده ومنظر لبسه اللى بقى غرقان من كتر المايه .

هدى جريت على اخوها وقالته كفايه عليه كده النهارده يا سليم انت كده جبتلنا حقنا منه وزياده وتعال ندخل لجوا علشان جدتى مستنياك من بدرى .
سليم بحب .. يالا يا روح قلبى وبالمرة تشوفى الحاجات الحلوة اللى جبتهالك انتى والبنات كلها .
ملك بفرحه .. ايه ده جبتلى انا كمان هديه معاك .. دى اول مرة تحصل وحد يجبلى حاجه فى ام العيله دى ..يا حبيبى يا سليم .
عيون سليم كانت على فرح ومنتظر انها تقول اى حاجه لكن فرح كانت من النوع التقيل اوى ومش بتتكلم بسهوله فاستاذنت ودخلت على جوا فاستعرب سليم ليها وحصلوها على طول .

واول لما دخلوا هدى جريت لما شافت الشنط الكتير اللى على تربيزة السفره وفرحت جدا ان اخوها جبلها كل الحاجات دى .
وقربت منه وفضلت تبوس فيه من كتر فرحتها لحد ما جت من المطبخ الحاجه انعام على صوتهم وفرحت اوى اول لما شافت سليم اودام عيونها .
سليم قرب منها وحضنها وباسها واطمن على صحتها وبدا يطلع فى شنط الهديا ويدى كل واحد شنطه هديته حتى جاب لجدته و لفاتن وسماح واحلام كمان وكانت اخر شنطه سابها فى الاخر شنطه كبيرة لفرح .

فاجبها من على التربيزة وقرب من الكرسى اللى كانت قاعد عليه فرح ومد ايده بالهديه وقالها .. اتفضلى يا فرح ويارب الهديه تعجبك .
فرح قامت وقفت وعيونها جت على الشخص اللى كان داخل من باب السرايه وشايف سليم وهو بيديها الهديه فاحبت تغيظه وتدايقه فابتسمت اوى وقربت من سليم بكل رقه وقاااااالت ..
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل العشرون

شكرا جدا ليك يا سليم اد ايه انت ذوق ورقيق وافتكرت الكل حتى انا شكرا ليك بجد يا ابن عمتى .
سليم بعيون كلها اعجاب بيها وبشخصيتها رد وقال .. متقوليش كده يا فرح .. دى حاجه بسيطه ويارب تعجبك انتى والبنات .
فرح ميرسى ليك يا سليم واكيد هاتعجبنى وكفايه بس انك افتكرتنى حتى ولو بحاجه بسيطه .
سليم .. انا على طول فاكرك .. قصدى فاكركم ويالا افتحيها بقى وقوليلى ايه رايك .
هدى .. اه يا فرح افتحى وورينا يالا سليم جابلك ايه ويا ترى هاتكون فساتين زى اللى جبهالى انا وملك ولا حاجه تانى .

كل ده تحت انظار قصى اللى وقف فى مكانه وكان متابع فرح وسليم بعيونه اللى كانت بطلع نار ولو طالت كانت حرقت الكل .. ولسه هايمشى ويطلع على فوق من غير ما يسلم عليهم .. ندهت عليه الحاجه انعام اللى كانت متابعه كل اللى بيحصل من فرح ومحاولتها انها تغيظه وتدايقه من ساعه ما هو دخل من الباب وده اكد لها ان فرح فعلا بدأت تحب قصى بس بطريقتها هى .. وبتحاول انها تلفت نظره بمديقته بسليم .

فقرب قصى وهو لابس لبس المصنع اللى دايما بيكون راجع بيه مشحم ومتوسخ جدا ومد ايده وسلم على جدته وباس راسها وبعدها مد ايده وسلم على سليم ورحب بيه .
قصى .. اهلا يا سليم اخبارك ايه ؟
سليم بحب .. الحمد لله يا هندسه انا كويس .. اخبارك انت ايه واخبار المصنع ايه معاك .

قصى .. بخير والله يا سليم وأدينى بشتغل واتعب على اد ما اقدر علشان احقق كل اللى نفسى فيه وبالذات فى مجالى ده .. لانى بحب شغلى جدا وعمرى ما تخيلت نفسى فى اى حاجه غير كده فاديما بطور فيه وكمان بستورد احدث الماكينات من بره .. لحد ما بقى اشهر مصنع على مستوى الصعيد كله .
سليم .. والله برافو عليك يا قصى .. ولازم نقعد مع بعض قريب وتشرحلى كل شىء بالتفصيل لانى بحب جدا الشباب اللى بيفكروا زيك كده وبيحاولوا يطوره من نفسهم .
قصى .. ان شاء الله .. وعن اذنك هاطلع اغير لبسى قبل ميعاد الفطار وانزلك تانى علشان
نفطر سوا .

سليم .. لا اشوفك بعدين بقى يا قصى لانى ماشى على طول وهارجع على الفيلا علشان زى ما انت عارف جدتى لوحدها وزمان عمى جبل وبنته الدكتورة ضحى قاعدين معاها من ساعه ما سافرت على القاهرة الصبح بدرى ومش هاقدر اتاخر عليهم اكتر من كده .. وانشاء الله هابقى افطر معاكم فى يوم تانى .

الحاجه انعام .. لااااااا كده انا هزعل منك يا سليم يا ولدى .. ده انا واقفه من بدرى وبجهز احلى واجمل فطار ليك يا حبيبى وفى الاخر تقولى مش هافطر معاكم لاااا كدا ما لكش حق وانا زعلانه منك وكمان جدك لو عرف انك جيت ومفطرتش معانا هايزعل كتير يرضيك الحاج صفوان يزعل يا ولدى ولا ايه .

سليم قرب من جدته ومد ايده ليها وباس ايديها وقالها .. حقك عليا يا جدتى والله انتى عارفه ان جدتى لوحدها وصحتها مش اد كده ومقدرش افطر بعيد عنها ومش عاوز اتقل على عم جبل وضحى بنته اكتر من كده .. بس اوعدك انى هاجبها كمان كام يوم كده ونفطر معاكم كلكم هنا .. ايه رايك يا حبيبتى .

الحاجه انعام .. ما انا قولتلك يا سليم يا ولدى .. تعال عيش معانا هنا وفى وسطنا وهات جدتك كمان تعيش معانا وهاحطها فوق راسى من فوق .. دى مهما كان جدتك يا ولدى انت وهدى ونحطها جوه عيونا .. بس انت اللى مش راضى .

سليم .. معلش يا جدتى حقك عليا وبعدين مش هاينفع اننا نسيب بلدنا اللى عيشت واتربيت فيها واقول كمان لجدتى تسيب بيتها وتيجى معايا .. سيبينى براحتى وحياتك يا جدتى ومتقلقيش انا كل يوم والتانى هتلاقينى هنا معاكم وفى وسطكم .

الحاجه انعام .. ماشى يا ولدى اللى تشوفه وربنا يخليك ليا انت واختك ويباركلى فيكم .
هدى جريت عليه وشكرته على الهديا الحلوة اللى هو جبها دى مع انها زعلانه علشان مش راضى يقعد معاها لحد الفطار ويفطر فى وسطهم .

سليم بحب .. ما تقوليش كده يا حبيبه قلبى وانا لو طولت اجبلك الدنيا دى كلها تحت رجلك شاورى انتى بس وانا فى لمح البصر اجبلك كل اللى انتى بتتمنيه .. وبعدين يرضيكى اسيب جدتك لوحدها فى الفيلا .. وعلى فكرة ليكم عندى مفاجاه حلوة اوى وهاتعجبكم بس يومين كده وهاقولكم عليها وانا متاكد انها هاتعجبكم كلكم .

هدى باستغراب .. بجد يا سليم .. طب قولى والنبى عليها هى ايه .
سليم .. يا سلام اومال تبقى مفاجاه ازاى يا هانم .. اصبرى اليومين دول وانا بنفسى هاجلكم وابلغكم بيها يا حبيبه قلبى.
هدى ماشى يا سليم وبعدها سلمت عليه وبلغته انه يوصل سلامها لجدتها كتير اوى .
وسلم سليم على الكل وخد بعضه وخرج وركب عربيته ومشى .

البنات كانت طلعت على اوضهم بعد ما سليم خرج وسابوا قصى قاعد مع الحاجه انعام لوحدهم .
الحاجه انعام .. خير يا قصى يا ولدى شكلك مهموم كده ليه حد مزعلك قولى وانا اموته بايدى .
قصى خد تنهيده كبيرة وقال .. ابدا يا جدتى مفيش .. الشغل فى المصنع كتير و تعبنى الايام دى شويه .
الحاجه انعام بذكاء .. الشغل برضه اللى مزعلك ولا مقصوفه الرقبه اللى اسمها فرح ؟
قصى لف نفسه لجدته وباستغراب قال .. وايه بس اللى دخل فرح فى الموضوع يا جدتى دلوقتى .

الحاجه انعام بحب وحنيه مدت ايديها وطبطبت على كتفه وقالت .. انا جدتك يا ولدى وحاسه بيكم كلكم وفاهمه كل حاجه بتحصل حواليا كويس اوى .. ما تقولش دى ست كبيرة وعجزت وخرفت ومش فاهمه حاجه لاااا يا ولدى .. انا حاسه بيك وباللى جوه قلبك ومخبيه وبقاله سنين طويله .. بصلى فى عيونى وورينى عيونك وجاوبنى .. انت بتحب فرح يا قصى ومن زمان من وهى لسه صغيرة صح ولا لا.

قصى اتصدم من كلام جدته اللى متوقعهوش ابدا وبالذات منها هى وقال من غير تفكير ولا تردد حتى .. اه يا جدتى انا مش بحبها وبس انا بعشقهااااااااا
بس للاسف هى مش حاسه بحبى ليها ولا عاوزة تحس بيه ابدا .. وعلى طول بتصدنى ومش بتديلى اى فرصه انى اعبرلها عن الحب ده .. وعلى طول تعايرنى بشكلى ولبسى وانا راجع من المصنع .

الحاجه انعام بابتسامه رضى قالت .. هو ده اللى انا كنت متاكده منه انك بتحبها اوى اوى واحب اقولك ان فرح كمان بتحبك ريح قلبك يا ولدى وسيبها للايام هى اللى هاتعرفها .. لان هى مش بتظهر حبها ده بس بتحبك صدقنى وبكرة تقول الست العجوزة دى قالت .

قصى ياااارب يا جدتى يااارب .. واستأذن من جدته وطلع على فوق .
واول لما طلع وبيقرب من باب اوضته علشان يدخل فرح سمعت صوت رجله وعرفت انه طلع فافتحت باب اوضتها بالقصد وكانت لابسه الطقم الجديد اللى جابه ليها سليم بحجه انها نازله توريه لجدتها تحت .. فوقف مكانه وهى كمان اول لما شافته وقفت مكانها وحاولت تلفت نظره للفستان الجديد فاقربت من قصى وقالت .. ايه رايك يا قصى مش سليم ابن عمتى طلع ذوقه حلو اوى وكمان جايبه مقاسى بالضبط حتى شوف

قصى بغيظ وعيون كلها غضب بصلها من فوق لتحت وقال .. ومين قالك انك هاتلبسيه اصلا يا فرح ؟؟؟
فرح بتحدى بصتله وقالت .. محدش يقدر يمعنى من لبسه بدام انا عاوزاه وعجبنى وهالبسه غصب عنك ماشى يا قصى يا بتاع المصنع والماكينات يا مشحم

قصى سمع كلمه مشحم دى وعيونه بقت زى كاسات الدم وقام قرب منها ومسك اديها ولفها ورا ضهرها وقال .. اقسم بالله يا فرح لو الفستان ده اتلبس لاهاوريكى الوش التانى لقصى وهاتشوفى ايام سوده فوق دماغك .. واتعدلى معايا احسنلك فاهمه ولا لاااااا وقرب من وشها اوى اوى وانفاسه السخنه فى وشها وقال ... وسليم ده لو كلمتيه تانى بالمنظر اللى انا شوفته ده ودلعك ومايستك دى هاطلع عينك يا فرح فااااااهمه .

فرح من كتر خوفها صرخت ولما صرخت البنات جريت وخرجت من الاوضه وشافوا قصى وهو ماسك ايد فرح بالشكل ده واستغربوا .. فقربت سلمى بسرعه ووقفت اودام قصى وشافت منظره ده لاول مرة فى حياتها .. وحاولت تهديه وتخليه يسيب ايد فرح .. وهو فين وفين لحد ما ساب ايديها وبصلها بكل غضب وقام داخل اوضته ورزع الباب وراه .

فرح مسكت ايديها من كتر الوجع وفضلت تدعك فيها وقالت .. طيب والله يا قصى لاهقول لجدى صفوان و اخليه يوريك شغلك يا مشحم يا مزيت .. ااااااه يا ايدى .. ااااه عجبك اخوكى وعاميله دى يا ست سلمى .

سلمى .. معلش يا فرح متزعليش هو اصلا من ساعه ما جه وهو شكله مدايق من حاجه واكيد انتى نرفزتيه وقولتيله حاجه خلته بالمنظر ده اهدى كده يا حبيبتى وتعالى ادخلى اوضتك وغيرى اللبس ده .. ده حتى المغرب قرب ياذن وانا هانزل على تحت مع البنات ونبدا نجهز معاهم الفطار ..اهدى يا فرح وحياتى عندك وامسحيها فيا انا المرة دى .

هدى .. معلش يا فرح متزعليش منه ده قصى قلبه طيب والله بس هو لما يقلب مش بيعرف يتحكم فى اعصابه .
ملك .. حصل خير يا جماعه ويالا ننزل على تحت زمان ابويا وجدى وعمامى على وصول .
استهدى بالله يا فرح وادخلى غيرى وحصلينا .
وفعلا البنات خدوا بعضهم بعد ما اطمنوا ان فرح اهديت ودخلت اوضتها ورزعت الباب وراها والبنات نزلوا على تحت .

وبعد شويه سليم كان وصل على الفيلا وركن عربيته وخد بعض الشنط منها ودخل على جوا واول لما دخل شاف ضحى وجدته قاعدين وبيتكلموا فقال.. السلام عليكم .
جده سليم .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. حمد الله على سلامتك يا حبيبى .
سليم ابتسم وقال .. الله يسلمك يا روح قلبى وحط الشنط اللى فى ايده وقرب من جدته وباس ايديها .. واطمن على صحتها .

ضحى بخجل ابتسمت وقالت .. حمد الله على سلامتك يا سليم .
سليم .. الله يسلمك يا ضحى اومال عمى جبل فين مش شايفه يعنى .
جده سليم .. كان هنا من شويه ويادوبك خرج لما جاله تليفون مهم .. واستأذن انه هايفطر مع ام ضحى النهارده علشان اخواتها موجودين عندهم النهارده على الفطار .
سليم .. معلش يا ضحى بتعبكم معايا حقكم عليا .

ضحى متقلش كده يا سليم احنا مهما كان اهل مع بعضنا ولازم نشيل بعضينا وربنا يعلم انا بحب جدتى اد ايه .
فقامت وقفت وقالت .. هامشى انا بقى يا جدتى بدام سليم جه وان شاء الله لو قدرت اجيلك بكرة واعدى عليكى وانا راجعه من الشغل هابقى اجى .. وبلغ سلامى لهدى وحياتك يا سليم .. وعاوزة اشوفها واتعرف عليها مش احنا قريب ولا ايه .

سليم .. اكيد طبعا هابقى اجبها ليكى او اخدك ليها وتتعرفوا على بعض وانا متاكد انك هاتحبيها اوى هى وولاد خلانى .
ضحى بابتسامه رقيقه قالت .. ان شاء الله وعن اذنكم انا بقى زمان امى محتاسه لوحدها فى تحضير الفطار .
جده سليم .. مع انى كنت عوزاكى تقعدى وتفطرى معايا انا وسليم بس بدام امك لوحدها وخلانك هناك النهارده مش هاقدر اغصب عليكى وامسك فيكى على الفطار .. ومعلش يا حبيبتى تعباكم معايا .

ضحى .. ما تقوليش كده يا حبيبتى ..ربنا يديلك الصحه ويخليكى لينا .. يالا عن اذنكم هانشى بقى سلامو عليكم .
جده سليم .. لا استنى يا بنتى سليم هايوصلك .. قوم يا سليم يا ولدى وحياتى وصل ضحى ومتخلهاش تمشى لوحديها .
ولسه سليم هايقوم من مكانه فاضحى حلفت و قالت .. لا لا متتعبش نفسك يا سليم انا هامشى لوحدى انت لسه جاى من السفر وزمانك تعبان يا سلام .
وفعلا خرجت ضحى من باب الفيلا وراحت على بيتهم .

جده سليم بصت لسليم وقالت .. ونعم البنات .. احترام وادب وتعليم مفيش زيها زينه البنات كلها فى البلد .. بقولك يا ولدى ايه رايك تتجوزها عمرك ما هتلاقى حد زيها ابدا . . ولا فى جمالها ولا اخلاقها .. واهى بنت عمك برضه وعارفين اصلها من فصلها .

سليم باستغراب بص لجدته وقال .. انا عمرى ما فكرت فى كده يا جدتى ابدا .. وعمرى ما تخيلت ان ضحى فى يوم من الايام تكون مراتى .. انا دايما بعتبرها زى اختى بالضبط مش اكتر من كده .. وما انكرش انها جميله ومؤدبه وفى نفس الوقت دكتورة ومتعلمه بس انى افكر فيها كازوجه لا استحاله .

جده سليم بحزن .. ليه كده يا ولدى دى ضحى زينه البنات وعمرك ما هتلاقى ضفرها ابدا .
اسمع كلامى يا ولدى .
سليم قام وقف وحاول يتهرب من كلام جدته ده وقال .. ربنا يسهل يا جدتى ويقدم اللى فيه الخير .. عن اذنك هاطلع اخد دوش واغير لبسى ده واريح شويه لحد اذان المغرب .

جده سليم بما انها عرفاه كويس لانها هى اللى ربته محاولتش تضغط عليه اكتر من كده وقالت .. ماشى يا ولدى ماشى يا سليم اللى تشوفه يا حبيبى ... وطلع سليم على اوضته .
وفتح الباب ودخل وقفله وراه ووحط مفاتيح عربيته وموبيله واترمى على السرير .
واول لما حط راسه على السرير افتكر شنط الهدايا اللى جبها لجدته ولضحى ونسى يديها ليهم وقال لما يبقى ينزل ساعه الفطار هايبقى يوريها لجدته .

وسرح شويه وافتكر فرح وفرحتها ساعه ما اداها هديته واد ايه هى تشبه امه بدرجه كبيرة اوى وليها نفس العيون ونفس لون الشعر ونفس الابتسامه ونفس النظرة .
اد ايه هى جميله ورقيقه .
واستغرب الاحساس اللى بدا يحسه ليها من ساعه اول مرة شافها فيها وكان متخيل انها هى اخته هدى .
يا ترى الاحساس ده لمجرد انها تشبه امه وبس .. ولا احساس تانى هايبدا يتولد جواه ؟؟؟؟

وفى الاوضه عند فرح اللى كانت غيرت فستانها الجديد ولبست الترنج بتاعها ومرديتش تنزل على تحت وفضلت انها تفضل قاعده فى اوضتها لوحدها .
وقالت بينها وبين نفسها ماشى يا قصى .. اما وريتك فرح هاتعمل فيك ايه .. والله لا اجننك وادوخك بس اصبر عليا .. يا مشحم يا بتاع المصنع .
وترجع تكلم نفسها بصوت عالى وتقول .. بس انا بح...؟

لاااا لااااااا استحاله اكون بحبه او حتى هو بيحبنى .. ده عمره ما فكر انه يعترفلى بحبه ده .. هو اكيد من النوع اللى بيحب يتحكم فى اللى اودامه وبس معتقدش انه بيحبنى .
ماشى يا سى قصى لما اشوف اخرتها معاك ايه بالضبط .
وعند تربيزة السفره بالتحديد .. كانت سلمى خارجه من المطبخ ومعاها صينيه كوبيات كتيرة جيباها وراحت بيها على السفره .

فارس كان جاى بظروفها من بره وشافها وهى واقفه هناك عند السفره فراح وقرب منها وقال .. السلام عليكم .. اذيك يا سلمى ؟؟
سلمى بابتسامه رقيقه .. وعليكم السلام .. حمد الله عل السلامه يا فارس .. انا بخير والله اخبارك انت ايه ؟
فارس بحب .. دايما يارب بخير يا سلمى .. وانا كويس الحمد لله.
عاوزة اى مساعده ؟
سلمى .. لا ابدا انا هاروح اجيب العصاير والبلح من المطبخ وابدا اصبها فى الكوبيات ما تتعبش نفسك .

فارس .. لا ابدا ولا تعب ولا حاجه تعالى نروح نجيبهم من التلاجه مع بعض واصبهم انا وانتى ايه رايك .
سلمى .. ماشى يالا بينا .. مع انى مش عاوزة اتعبك معايا .
فارس بنظره كلها حب .. تعبك راحه يا بنت عمى .
كل ده والسوسه ملك وهدى واقفين على اول المطبخ وسامعين الحوار اللى كان بينهم وبصوا لبعض وقالوا .

ملك .. احم احم نحن هنا .. حسيتى بالاحساس اللى انا حاسيت بيه يا هدى ؟؟؟
هدى بابتسامه قالت .. مع انى صايمه ومش عاوزة اخد ذنب حد .. بس حسيت ان فارس وسلمى معجابين ببعض ومش دلوقتى بس لا ده من ساعه ما فارس رجع من السفر .
ملك .. اااااه يا انى يا امه اشمعنى هما .. عقبال اخوه اللى معندوش دم ده لما يحس بيا انا كمان
هدى باستعراب .. يخرب بيت عقلك يا ملك هو انتى بتحبى فهد يا بت من ورايا .

ملك .. نعم يا اختى .. ده على اساس انك مش بتحبى عدى من زماااااان وهو اهبل وعبيط وبرضه مش حاسس بيكى .
هدى .. بس بس يا ملك وحياتى عندك وطى صوتك بدل ما حد يسمعنا وتجبلنا نصيبه .. تعالى نخلص تجهيز الفطار الاول معاهم فى المطبخ ونبقى نتكلم بعدين فى الموضوع ده مع البنات يالا يا بلوة اودامى على المطبخ .
وفعلا مشيت هدى وملك وراحوا على المطبخ ومكنوش يعرفوا ان فيه شخص سمع اعترافتهم وكلامهم ده كله لبعضهم !!
وضع القراءة