ازرار التواصل



رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الأول

فى احدى قرى الصعيد العريق وبالتحديد
فى قريه العمامرة التى تتميز بحياه بسيطه بعيده عن اجواء المدن المزدحمه والمكتظه والتى يربط بين معظم اهلها صله القرابه . وفى وسط القريه كان يوجد قصر كبير وضخم ويحيطه اشجار ونخيل و سور كبير وبوابه حديد عاليه يمتلكه كبير عائلات القريه الحاج صفوان السيوفى .
تدور احداث قصتنا فى داخل هذا القصر الكبير .

دوشه واصوات كتير عاليه وناس داخله وناس خارجه وفيه اللى شايل صناديق فاكهه وخضار
وفيه اللى بيوضب المكان .
وفى المطبخ كانت الحاجه انعام بتشرف على كل شىء وبتؤمر كل واحد بحاجه يعملها والمطلوب منه تنفيذها على اكمل وجه .

الحاجه انعام زوجه الحاج صفوان وكانت سيده مسنه وجميله وتتميز بعيونها الزرقاء الصافيه ولذلك فاجميع احفادها كانوا يمتلكون جمالها الهادى وعيونها الزرقاء .
ومع ذلك كانت شخصيه قويه وشديده والكل يعمل لها الف حساب .

الحاجه انعام .. يالا يا بنات مش عاوزين نتأخر على تجهيز الاكل كله . كلها شويه وطيارة الباشمهندس حسين ولدى تيجى .
وانتم عارفين ان ليه وحشه كبيرة جوى .
وبقاله سنين طويله بره مصر هو ومراته وعياله .

فاتن مرات ابنها الكبير صلاح واللى عندها بنتين منه ردت وقالت ... كل اللى تؤمرى بيه يا حاجه يتنفذ على طول .

احلام مرات ابنها الصغير عصام وتبقى بنت اخوا الحاج صفوان وعندها ولدين قصى وعدى وبنت اسمها سلمى قالت لاحاجه انعام ... كله جاهز يا يا مرات عمى ده النهارده عيد فى البلد كلها بوصول الباشمهندس حسين وعيلته من بلاد برة .

هنيه الخدامه .. اه والله يا حاجه .. الباشمهندس وحشنا كلنا ونفسى اشوف عياله لما كبروا والست سماح مرته .

الحاجه انعام .. اه والله يا هنيه ده ليهم وحشه كبييييرة جوى .. ونفسى اشوف احفادى لما كبروا بقى شكلهم ايه .
دى سنين طويله اوى وهو عايش بعيد عننا ولولا تعب الحاج صفوان مكنش جه دلوقتى خالص .
ويالا بطلى رغى واخلصى قبل ما يشرف الباشمهندس .
انا هاطلع اغير خلجاتى دى و اصلى ركعتين وانزلكم على طول فاااهمين .

وانتى يا فاتن انتى واحلام روحوا شوفوا ولدى عصام خلص تفريق اللحمه على اهل البلد ولا لسه خليهم يستعجلوا شويه هو والغفر .

فاتن .. عيونى يا حاجه حاضر .

هنيه بحب .. تحت امرك يا ست الحاجه ده النهارده عيد فى البلد كلاتها .

خرجت الحاجه انعام من المطبخ وطلعت على اوضتها .. بس قبل ما تفتح الباب و تدخل سمعت صوت هيصه وظيطه وضحك كتير جاى من ناحيه اوضه البنات فراحت على اوضتهم علشان تشوفهم بيعملوا ايه ؟
وايه صوت الهيصه دى ؟

فتحت الباب بدون استأذان واتفاجأت بالبنات وهما مشغلين اغانى على الموبيل وعمالين يرقصوا ومش واخدين بالهم ان الحاجه انعام فتحت الباب وواقفه تتفرج عليهم .

البنات بصدمه بطلت رقص وقفلوا الموبيل اول لما شافوا جدتهم واقفه اودامهم وعيونها كلها غضب .

الحاجه انعام ... الله الله على المياعه والمياسه وقله التربيه اللى فى قصر صفوان بيه .
ايه يا بت منك ليها اللى بتهببوه ده .

سلمى

قامت وقفت وبخوف ... والله يا جدتى ما عملت حاجه .. دى هدى وملك اللى مشغلين الاغانى وبيرقصوا عليها .
ده انا حتى مش قادرة اذاكر حتى منهم .
هدى وملك بيبصوا لبعض وبيتوعدوا لسلمى بس طبعا مش قادرين ينطقوا ولا كلمه اودام جدتهم .
هدى
.. معلش يا جدتى .. اصل احنا فرحانين علشان عمى حسين جاى ونفسنا نشوفه من زمان ونشوف عياله اللى يدوبك بنشوفهم فى الصور وبس وكمان فرح بنته ملك
.. اه والله يا جدتى فرحانين اوى متزعليش مننا بقى يا قمر .

الحاجه انعام .. اتحشمى يا بت يا مجصوفة الرقبه .. انا مش عارفه انتم طالعين مدلعين كده لمين ده حتى فاتن امكم ونعم التربيه والاصول .

ملك بحب .. خلاص بقى يا نعومتى قلبك ابيض .

الحاجه انعام بابتسامه .. ماشى سماح المرة دى ويالا اخلصوا وكملوا لبسكم وانزلوا ساعدوا امكم تحت منك ليها .. وسيبوا سلمى تكمل مزاكرة .
هى اللى فيكم هاتنفع يا ماسخه منك ليها وملهاش فى المياسه بتاعتكم دى .

سلمى قربت من جدتها ومسكت اديها وباستها وقالت .. حبيبتى يا جدتى تعيشى ليا يا حبيبتى .

هدى وملك .. ماشى يا جدتى مش هانجبلك الشيكولاته الحلوة اللى انتى بتحبيها واحنا راجعين من الكليه .. وخلى ست سلمى تنفعك .
سلمى .. جدتى حبيبتى هاجبلها انا كل اللى هى بتحبه ومش عاوزين منكم حاجه يا بايخه منك ليها .

وفجاه يجى قصى على صوت البنات وبأبتسامه جميله ....
قصى اخوا سلمى وبيشتغل مهندس وهو اللى ماسك مصنع بالكامل بتاع جده .. وابوه وعمه صلاح ماسكين المصنع التانى .
قصى طويل وعريض وجسمه رياضى وشعره بنى وليه دقن صغيرة .
وعيونه زرقاء زى لون السماء الصافيه طالع لجدته انعام .

قصى بابتسامه
... خير يا هوانم صوتكم عالى كده ليه وعملين هيصه وشكلكم مزعلين القمر بتاعنا ووطى على ايد جدته وباسها .
ملك ام لسانين .. ابدا يا قصى مفيش حاجه وبعدين هو حد يقدر يزعل نعومتى حبيبتى .
قصى .. اومال مالكم فى ايه .
هدى بتغمز لسلمى بعنيها وقالت .. ابدا يا باشمهندس مفيش حاجه .. دى جدتى كانت بتستعجلنا علشان نكمل لبسنا قبل ما عمى حسين يوصل السرايه .
الحاجه انعام .. تعال يا قصى يا ولدى .. سيبك من البنات المايعه دى وتعال نروح نطمن على جدك عامل ايه دلوقتى .
قصى بحب .. ماشى يا جدتى يالا بينا .

وفى مكان تانى خالص وبالتحديد فى مطار القاهرة كانت وصلت الطيارة وكان صلاح معاه عربيته وواقف اودام باب الخروج فى انتظار خروج حسين اخوه ومراته وعياله . ومعاه عربيه تانى بيسوقها رفاعى اللى شغال عندهم من زمان .
وبعد شويه صلاح لمح اخوه حسين من على بعد فاجرى وقرب منه وشافه حسين وخده فى حضنه وسلموا على بعض .
وصلاح سلم على سماح مرات اخوه وفى نفس الوقت بتكون بنت عمه وسلم على عيال اخوه فارس وفرح وفهد .

فهد
كان شاب وسيم جدا وزى القمر والبنات كانت بتموووت فيه وهو كمان كان غاوى بنات .. وكان لسه طالب فى كليه تجارة انجلش مع اخته فرح التوأم بتاعته ودخلوا نفس الكليه مع بعض .

فارس
كان يشبه جده صفوان جدا كان طويل وبشرته سمره وشعره اسود وعيونه بنى فاتح واتخرج من كليه الهندسه وكان بيحضر للماجستير .

عكس فرح اخته كانت جميله جدا وعيونها كانت زرقاء زى عيون جدتها انعام وباقى اولاد وبنات اعمامها .
وشعرها كان لونه كثتنائى وكانت زى ملكات الجمال .
وكانت لسه بتدرس فى كليه تجارة انجلش . وكانت مدلعه جدا جدا بالذات من باباها لانها البت الوحيده ليه وكانت ليها معزة خاصه عند جدها الحاج صفوان والحاجه انعام عن باقى الاحفاد كلهم .

ركب حسين وسماح العربيه مع صلاح اخوه. وطلب من فارس وفهد وفرح انهم يركبوا فى العربيه التانيه اللى كان سايقها رفاعى السواق الخصوصى للحاج صفوان .
وبعد مشوار طويل حوالى تلت ساعات كانوا وصلوا اودام بوابه السرايه الكبيره بقريه العاممرة .

وقفت العربيات وبدؤا ينزلوا منها وحسين اول لما نزل عينه جت على السرايه وخد نفس كبير وشم ريحه الهواء الصافى وريحه القرى الساحرة اللى كان محروم منها لسنين طويله .
وفاق على صوت صلاح اخوه وهو بيقوله حمد الله على السلامه يا اخويا البلد كلها نورت بيكم .

حسين بحب .. البلد منورة بيكم يا ابو صلاح وبالحاج صفوان والحاجه انعام اللى هاموت واشوفهم حالا .
سماح .. وانا والله يا ابوا فارس عمى صفوان اتوحشته اوى اوى .. ومرات عمى كمان .
حسين بضحكه عاليه ... جرى ايه يا ام فارس.. لسانك رجع يتكلم لغتنا الصعيديه تانى ولا ايه .. ولا علشان وصلنا البلد .
صلاح .. اكيد طبعا يا حسين يا اخوى.. محدش يقدر ينسى اصله ولا ايه يا ام فارس .
فرح برخامه ... هو احنا هانفضل كده كتير ولا ايه .. انا زهقت من الوقفه دى .. وعاوزه ادخل واستريح بقى من المشوار الطويل ده .

حسين ... خلاص خلاص يا ست فرح ما تزعليش نفسك يالا يا حبيبتى ندخل ونشوف جدك وجدتك زمانهم فى انتظارنا من زمان .
سماح .. دلعها دلعها يا ابوا فارس اكتر واكتر .
صلاح .. يدلعها براحته يا ام فارس .. هو احنا عندنا كام فرح يعنى .. ولا بتغيرى من دلع حسين اخويا ليها ولا ايه .
سماح بضحك .. ولا بغير ولا حاجه يا ابن عمى .. يالا احسن ندخل للجماعه زمانهم فى انتظارنا .
وفعلا الكل دخلوا على جوا وكان الجميع فى انتظارهم بفرحه وسعاده وترحيب كبييييير .
وهنيه الخدامه من الفرحه فضلت تزغرط .

حسين جرى فى حضن امه وفضل يبوسها ويبوس راسها واديها وقال .. وحشتينى اوى اوى يا حاجه ووحشنى حضنك يا غاليه .

الحاجه انعام بدموع .. وحشتنى يا حسين يا ولدى ... وحشتنى اوى الحمد لله انى شوفتك تانى قبل ما اقابل وجه رب كريم .

سماح قربت منها بحب وقالت .. ماتقوليش كده يا مرات عمى ربنا يخليكى لينا ويديكى الصحه وطوله العمر انتى وعمى صفوان .
تعالوا يا عيال تعالوا سلموا على جدتكم وبوسوا ايديها .
وقرب فارس وبعده فهد وسلموا على جدتهم وباسوا ايديها وسلموا على كل الموجودين .

بس فى ركن كده كانت هدى وملك مش على بعضهم وبيتودودوا على حلاوة وجمال ولاد عمهم حسين وبالذات فهد وجماله وحلاوته .
ومكنش عاجبهم فرح بنت عمهم بنظرات التكبر والغرور اللى كانت ظاهرة عليها اوى .

صلاح .. ما تيجوا يا بنات تسلموا على عمكم ومرات عمكم وولاد عمكم واقفين بعيد كده ليه قربوا .

قربوا بسرعه وسلموا عليهم وعيون ملك جت فى عيون فهد وتنحت وسرحت فيهم .. لولا هدى شدتها من ايديها علشان محدش ياخد باله.

فرح كانت سابت كل ده وقعدت من غير ما تسلم على اى حد من الموجودين خالص لحد ما ابوها نده عليها علشان تسلم على جدتها .

حسين .. تعالى يا فرح .. تعالى يا حبيبتى سلمى على جدتك انعام .

فرح قامت ومدت ايديها وسلمت على جدتها .
الحاجه انعام .. ما شاء الله .. ايه الحلاوة والجمال ده يا فرح .. ربنا يحفظك يا حبيبتى .

صلاح .. شوفتى يا امى .. شوفتى فرح حلوة ازاى وطالعه لجدتها انعام قمر .

فاتن واحلام .. ما شاء الله عليها ربنا يحفظها هى واخواتها كلهم زينه الشباب .

وفجاه سمعوا صوت بيقول .. السلام عليكم ..
عصام بصلها وقال .. تعالى يا سلمى .. قربى يا بتى وسلمى على عمك حسين ومراته وعياله .

سلمى بخجل قربت من عمها وسلمت عليه ومدت ايديها وسلمت على مرات عمها سماح .. وبخجل اكتر مدت ايديها لفارس اللى عيونه جت فى عيونها وحس بشىء غريب جواه ورجعت بيه الزاكرة لما كانوا اطفال وبيلعبوا مع بعض هو وسلمى ام ضفاير فى شعرها فى جنينه السرايه .
واد ايه سلمى كبرت وبقت جميله ورقيقه جدا .
سلمى من كسوفها ومن نظرات فارس ليها سحبت ايديها بسرعه وسلمت على فهد وعلى فرح .
الكل كان فرحان بيهم وحسين استاذن هو وسماح وفارس وفهد وطلعوا سلموا على جدهم صفوان اللى كان تعبان وحالته الصحيه ضعيفه شويه .
لكن فرح من كتر التعب طلبت انها تروح تاخد شاور وتغير لبسها وتستريح شويه .
لكن ابوها رفض وقالها تعالى الاول وسلمى على جدك صفوان .

وفى المصنع كان قصى واقف وسط العمال هو وعدى اخوه الصغير .

بيشوفوا الماكينات الجديده اللى اتركبت من كام يوم وبيسألوا العمال عن اى شىء هما مش فاهمينه عن الماكينات دى .
وعن الطلبيات الجديده اللى مطلوبه منهم .

وطبعا قصى لبسه اتبهدل وهو بيشوف الماكينات دى ووشه كمان كان اتملى شحم اسود من المكن .. وده الطبيعى بتاعه لانه اتعود على كده من ساعه ما بقى مهندس وجده مسكه الشغل لوحده وحبه الشديد للماكينات والمصنع .
وبعد شويه جالهم تليفون من السرايه بيبلغهم بوصول عمهم حسين واسرته وبيطلبوا منهم انهم يرجعوا علشان يتغدوا كلهم مع بعض .
وفعلا كل واحد ركب عربيته وراحوا على السرايه .

فرح كانت دخلت الحمام وخدت شور وخرجت وهى لفه نفسها فى الفوطه وبدات تفتح شنطه هدومها وطلعت لبس منها علشان تلبسه واول حاجه جت فى ايديها بلوزة وشورت .
وفعلا لبستهم وبدات تسرح شعرها ورفعته بتوكه لفوق .
وحطت برفان وروج خفيف زود جمالها اكتر واكتر .

قصى واخوه عدى كانوا وصلوا السرايه ودخلوا وسلموا عليهم ورحبوا بيهم .
بس قصى عيونه كانت بدور على حد معين كان نفسه يشوفه وسرح فى ملامحه وزكرياته زمان معاه ايام الطفوله .!!!!!!!!
ومن منظر قصى وهدومه والدته طلبت منه انه يطلع ياخد دوش ويغير لبسه ده علشان ما يصحش يقعد كده على الاكل .

واخوه عدى خد فارس وفهد وراح يفرجهم على الاسطبل وعلى اجمل واغلى الخيول العربيه اللى الحاج صفوان بيمتلكها وافتكروا زكرياتهم مع الخيل ولعبهم فى الجنينه وهما صغيرين .. وافتكروا كمان لما كانوا بيروحوا عند الساقيه اللى فى الغيط ومرة من المرات كانت فرح هاتقع فيها لولا قصى شدها بسرعه قبل ما تقع .
وفضل كل واحد فيهم يفتكر حاجه حصلت معاه زمان ولسه فاكرها رغم السنين اللى مرت دى كلها .

وفى السرايه وبالتحديد عند اوضه قصى اللى طلع يغير لبسه وياخد دوش كان لسه هايفتح باب اوضته ويدخل سمع باب من الاوض بيتفتح فالف نفسه يشوف مين فتحه .

واتفاجأ بواحده زى القمر لابسه بلوزه وشورت قصير خارجه من الاوضه .

لكن فرح اول لما خرجت برقت وصرخت من منظر قصى اللى كان فعلا يخوف وكان وشه ملحوس بالشحم الاسود ولبسه كله مليان زيوت وسواد من الماكينات اللى فى المصنع وشعره منكوش .

ومن صرخه فرح جرى عليها قصى وحط ايده على شايفها وقال .. فى ايه بتصرخى ليه وانتى مين اصلا وايه اللى جابك هنا وايه الزفت اللى انتى لبساه ده .

فرح .. زقت ايده وبعدت عنه وقالت ... ابعد يا حيوان انت اكيد حرامى حرااااااامى .

قصى .. بقولك ايه يا بت انتى .. بطلى تصرخى شوفتى عفريت ولا ايه .. وايه حرامى دى ما تلمى نفسك .
انتى مين اصلا ؟؟..

فرح بخوف .. انا فرح .

قصى قلبه فضل يدق اوى اوى بس ما حاولش يظهر ده لانه متوقعش ان فرح تكون كبرت وبقت جميله كده . وهو كان مفكر انه هايشوف فرح اللى كانت بضفاير وطفله صغيرة .
وفاق من سرحانه وبصلها وشخط فيها و قال .. اهلا يا ست فرح وحمد على السلامه .. كنتى راحه على فين كده بلبسك ده ولا مفكرة نفسك راحه على البحر .

فرح .. انت مالك انت يا رخم وايه اللى حشرك فى لبسى انا حرة .. انا لازم اقول لبابا يطردوك من هنا يا حتة خدام .. انت شغال هنا اكيد وبعدين انت اصلا ايه اللى مطلعك هنا .
انا نازله اقول لبابا استلقى وعدك .
وسابته ونزلت على تحت وقصى خد نفس طويل وابتسم وقال .. لسه مجنونه زى ما انتى متغيرتيش يا فرح ودخل على اوضته وقلع لبسه ودخل على الحمام ياخد دوش بارد يطفى الاحاسيس الملخبطه اللى حس بيها اول لما شاف فرح اودام عيونه .

الكل كان قاعد تحت وبيتكلموا والحاجه انعام بتطمن من سماح عليهم وعلى السنين الطويله اللى بعدوا فيها عنها واحلام وفاتن قاعدين معاهم .. وحسين كان قاعد مع صلاح وعصام اخوه فى ركن بعيد عنهم .
وهدى وملك وسلمى كانوا بيجهزوا الاطباق على السفرة مع هنيه الخدامه .
والشباب كانت لسه فى الاسطبل.
واتفاجوا بنزول فرح بلبسها القصير ده وبخوفها وبكلامها عن ان فى شخص شافته فوق من الخدامين بتوع السرايه فوق عند اوضتها ورخم عليها .

الحاجه انعام بتبص على لبس فرح الى مكنش عاجبها وده لاحظته سماح وشافت نظرات فاتن واحلام سلايفها لبعض فقالت .. مين يا بنتى اللى هايطلع فوق لحد اوض النوم .. محدش يجروء يطلع لفوق .. شكله ايه ده .

الحاجه انعام .. كلامك مضبوط يا سماح يا بتى .. محدش من الخدم بيطلع لفوق خالص شكله ايه يا فرح الراجل ده .

فرح .. شكله معفن كده ولبسه قذر ومليان بتاع اسود اوى ونظراته وحشه ولسه هاتكمل كلامها اتفاجأت ب...
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثاني

الحاجه انعام .. كلامك مضبوط يا سماح يا بتى .. محدش من الخدم بيطلع لفوق خالص شكله ايه يا فرح الراجل ده .
فرح ردت وقالت لجدتها .. شكله معفن كده ولبسه قذر اوى ونظراته وحشه ولسه هاتكمل كلامها اتفاجات ب...
قصى .. سلامو عليكم .
الحاجه انعام .. وعليكم السلام يا ولدى .. تعال يا قصى شوف بت عمك بتقول ايه .. قال ايه واحد من الشغالين شكله عفش طلع لحد اوضتها ورخم عليها وخافت منه.

وكل ده وفرح مديه ضهرها لقصى ولسه هاتلف نفسها وتشوف مين اللى بيتكلم شاورت عليه بصباعها وراحت ناحيه جدتها وقالت هو يشبه... وسكتت للحظات وقالت !!!!!!!
قصى .. ايه ده .. انت اتغيرت اوى .. اذيك وعامل ايه ؟؟؟ وايه اخبارك .
قصى بابتسامه صافيه .. اهلا يا فرح اذيك وحمد الله على السلامه . انا بخير الحمد لله وسعيد انى شوفتك بعد الفترة دى كلها يا بنت عمى .
فرح .. تصدق انا معرفتكش خالص .

قصى بخبث .. تصدقى ولا انا كمان .. بس ايه موضوع الراجل اللى طلع عند اوضتك ده .
وبيتكلم ولا كأن الشخص ده هو
فرح افتكرت شكل الراجل تانى وفضلت تبص اوى فى ملامح قصى وقالت .. واحد رخم كده وافتكرته فى الاول حرامى وشكله قذر ومتوسخ خالص وملحوس بالشحم وخوفت اول لما شوفته .. بس تصدق فيه شبه منك.

الكل فضل يضحك على طريقه كلام فرح وتشبيها لقصى بالراجل ده .. وكل ده وعدى كان واقف وسمع كلام فرح عن قصى واتاكد انه هو فعلا اللى فرح شافته قبل ما يغير لبسه بتاع المصنع وكان ملحوس بالشحم الاسود وقال فرصه اجارى فرح فى الكلام ويرخموا شويه هو وهى على قصى .
الحاجه انعام ... استحالة طبعا يكون شبه قصى ولدى .. هو فى حد فى حلاوة ولا جمال قصى حفيدى .
الاحفاد كلهم بصولها وقالوا .. نحن هنا يا حاجه انعام .. ولا مفيش غير قصى ولا ايه .

عدى قرب من فرح وبهزار قال .. ده اكيد واحد عفش اوى وبعدها غمز لقصى وطلع لسانه وقال ... بقى كده يا ناعومتى مفيش حد احلى من قصى ونسيتى عدى حبيبك .
قصى بصله بنظره توعد وغضب وقال .. والله ما فى حد اعفش منك يا عدى .
عدى بخبث .. وانت زعلان ليه يا باشمهندس انت تعرفه اصلا الراجل اللى فرح شافته ده هو مين يا قصى .
قصى .. وهازعل من ايه .

فارس متابع نظرات عدى وقصى لبعضهم فاحب يهدى الموقف وقال .... وانا كمان يا جدتى اشبهك ولا اشبه جدى صفوان يا ترى .
الحاجه انعام ... انت بالذات يا فارس يا ولدى تشبه جدك صفوان كتيييير فى شبابه بحلاوته وجماله وعيونه العسلى .
فهد .. اشمعنا هما .. وعلى فكرة مفيش حد اجمل منى فى العيله دى كلها يا جدتى .
الحاجه انعام بضحك .. خلاص خلاص يا شباب .. كل احفاد الحاجه انعام والحاج صفوان حلوين ومفيش حد فى البلد كولاتها بجمالهم ولا حلاوتهم ولا جمال عيونهم .
وفجاه شافوا الحاج صفوان نازل من فوق متعكز على عكازه و بيقول ... كل احفاد الحاج صفوان طالعين حلوين لجدتهم اللى مفيش فى البلد احلى منها ولا احفادها كمان فى حد فى حلاوتهم .

الكل فرح بنزول الحاج صفوان من اوضته وجرى عليه عصام وحسين علشان يسندوه .
عصام بضحك ... يا سيدى يا سيدى على الحب يا حاج صفوان ايه الرومانسيه دى كلها .. ربنا يخليكم لبعض وما يحرمناش منكم ابدا .
الحاجه انعام .. اتحشم يا عصام يا ولدى احنا كبرنا على الكلام الماسخ ده قال رومانسيه قال .
حسين بحب .. ده انتى لسه فى عز شبابك يا حاجه ما تقوليش كده وبعدين ليه يا ابوى نزلت من اوضتك وانت تعبان كده .
الحاج صفوان .. انا بقيت كويس الحمد لله يا ولدى من ساعه ما انت نورت السرايه انت وولادك .. ووحشتنى لمتنا كلنا على سفرة واحده يالا بينا على الاكل مع بعضينا كولاتنا.

الكل فرح اوى بالحاج صفوان واتلموا كلهم على سفرة واحده بتجمع الكل زى زمان قبل سفر حسين لبلاد برة .
والكل قعد ولسه فرح بتسحب كرسى علشان تقعد عليه .. اتفاجأت بقصى بيشده قبلها وبيقعد هو عليه .
فابصتله فرح بغيظ وقالت .. انا اللى كنت هاقعد عليه يا استاذ انت .
قصى طبعا من ساعه كلامها عليه وتشبيها ليه بالحرامى والقذر والعفش متغاظ منها وحب يدايقها هو وقعد قبلها على الكرسى لان فعلا ده مكانه على السفرة فى الاصل .

فافرح وقفت وشبكت ايديها الاتنين على صدرها وبغيظ قالت .. اومال انا بقى اقعد فين ؟
سلمى .. تعال يا فرح اقعدى مكانى هنا وانا هاجيب كرسى ليا .
فارس .. لا لا خليكى انتى يا سلمى مكانك وتعالى يا فرح هنا مكانى .
الحاج صفوان قال .. خليكم يا ولاد مكانكم .. وتعالى هنا جمبى يا حبيبه جدك .. هاتى كرسى واقعدى فريحى (جنبى) فكرتونى بنفس اللى كنتم بتعملوه وانتم صغيرين انتى وقصى .. وكنتم بتفضلوا تتخانقوا على الكرسى زى ما حصل دلوقتى .
وفعلا فرح جابت كرسى وراحت قعدت جنب جدها وبدؤا يكلوا كلهم اشهى واطعم الاكل الصعيدى اللى بيحبها الكل من باميه وملوخيه ورقاق وبط ووز وحمام وعيش شمسى .

وفى مكان تانى خالص فى قريه من قرى الصعيد وبالتحديد فى فيلا كبيرة كانت فى قريه مجاورة لقريه الحاج صفوان .. كانت ملك الحاج على الجبلاوى من اكبر عائلات الصعيد .
الحاج على كان عنده ولد وحيد اسمه صالح اللى اتوفى هو وزوجته وبنته الصغيرة اللى يا دوبك كان عندها عشر شهور فى حادثه كبيرة وسابوا ابنهم الكبير سليم اللى كان عنده ست سنين ساعتها .
سليم

سليم عاش واتربى فى حضن جده على الجبلاوى وجدته وكانوا ليه اب وام .
وعوضوه الحب والحنان اللى افتقدهم بعد رحيل ابوه وامه .
وسليم كان معظم وقته عايش فى فيلته اللى فى القاهرة لوحده بعد تخرجه من كليه الهندسه جامعه سوهاج .. وكان ماسك شركه بيمتلكها جده وابوه الله يرحمه وهو بنفسه اللى بيباشر كل الشغل اللى بيخصها .

وكان بينزل البلد مرة واحده فى الاسبوع علشان يطمن على صحه جده وجدته لانهم رفضوا انهم يعيشوا معاه فى القاهرة ويبعدوا عن البلد واهلهم .
وكل فترة كانوا بيروحوا ويطمنوا عليه ويفضلوا معاه كذا يوم .
وفى الفيلا .. كانت جدة سليم قاعده وظاهر عليها الحزن وبتقول .. يا حاج على .. سليم هايفضل دايما كده عايش لوحده وبعيد عننا ومش بيجى غير يوم واحد بس فى الاسبوع .

بيوحشنى أوى ودايما بشوف صالح ابنى الله يرحمه فيه وبشم ريحه ابوه منه . ونفسى يفضل اودام عيونى على طول . كلمه تانى يا حاج وحياتى عندك وخليه ينقل شغله هنا كله ويفضل فى وسطنا وما يبعتش عن عينى .
الحاج على بحزن على زوجته وكلامها .. يا حاجه انا غلبت معاه كلام وهو مستريح كده وعلشان كمان زى ما انتى عارفه الشركه وشغله كله هناك فى القاهرة ومفيش غيره هو اللى مخلى باله منها بعد ابوه الله يرحمه ما مات من سنين .

يعنى مش حاجه جديده ان سليم يكون بعيد عننا .. ما هو من ساعه ما اتخرج وهو عايش هناك فى الفيلا لوحده بقاله سنين .. ويا ستى ما هو بيجلنا كل اسبوع وبنشوفه وبنطمن عليه ... وكل شويه بيكلمنا وبنكلمه على التليفون .
الجدة قالت ... ربنا عوضنى بسليم بعد موت ابوه .. وعلى طول بعتبر سليم ولدى مش حفيدى وبشوف فيه صالح الله يرحمه .
ومش عوزاه يبعد خالص عنى . ولسه هاتكمل كلامها الا والتليفون بتاعها بيرن .

الجده اول لما شافت صورة سليم على التليفون وهو بيرن عيونها ضحكت وفتحت على طول وقالت .. جيت فى وقتك يا روح قلب جدتك .. لسه كنا جايبين فى سيرتك انا وجدك .. اتوحشتنى اوى يا سليم يا ولدى .. وعاوزة اشوفك يا نور عنيا .
سليم بحب ... حبيبتى يا جدتى .. وانتى والله وحشتينى اوى انتى وجدى .. وهانت كلها يومين وهاكون عندكم واودام عنيكى .
انا قولت اطمن عليكم واشوفكم لو محتاجين حاجه اجبهالكم وانا جاى .

الجدة ... عاوزة سلامتك يا ضى عنيا .. تيجى بالسلامه يا حبيبى .. وخلى بالك من طريقك وانت جاى .. وسوق براحه وعلى مهلك يا ولدى .
سليم .. حاضر يا جدتى .. واخبار الحاج على الجبلاوى ايه .. اوعى يكون مزعلك قوليلى بس وانا اجيله فى اول طيارة .
الجده بضحك .. ههههه الله يحظك يا سليم يا ولدى .. ومن امتى يعنى الحاج على الجبلاوى بيزعل اى حد .. انت عارف انه طيب وبيحب الناس كلها واولهم انت وانا وعمره ما هايزعلنا ولا هانهون عليه .
سليم ... عندك حق يا جدتى .. هو عندك اسلم عليه .

الجده .. لسه يا دوبك خارج للجامع علشان صلاه المغرب قربت ولما يجى هاخليه يكلمك يا حبيبى على طول .
سليم .. ماشى يا جدتى تؤمرينى بأيتها شىء .
الجده بحب وحنيه ... سلامتك يا ولدى .. وخلى بالك من نفسك وتعال بدرى وما تتاخرش علينا علشان اتوحشتك كتيييير يا سليم يا ولدى .
سليم .. بأذن الله يا حبيبتى ..يالا سلام مؤقت علشان عندى اجتماع مهم .
الجده .. الله يسلمك يا قلب جدتك من جوة .

فى قصر صفوان بعد الاكل وشرب الشاى بقت القعده عبارة عن مجموعات ... الحاج صفوان والحاجه انعام وعيالهم وزوجاتهم مع بعض .. وبالنسبة للشباب والبنات بقوا منقسمين كل جزء مع بعضه وبيتكلموا عن الحاجات اللى حصلت فى غيابهم وعن دراستهم .
بالنسبه لعدى وفهد كانوا خرجوا يلفوا شويه فى البلد بالعربيه ويسهروا على الكافيه .
فارس وقصى كانوا قاعدين فى الجنينه بيفتكروا زكرياتهم وهما صغيرين لانهم كانوا قريبين جدا فى طفولتهم من بعض .
وعن دراستهم وطموحتهم واحلامهم والتطورات اللى عملها قصى فى المصنع .

اما بالنسبه للبنات فاطلعوا على فوق وفضلوا يضحكوا ويهزروا ويفتكروا المقالب اللى الصبيان كانوا بيعملوها فيهم وهما صغيرين .. وكان اكتر اتنين اشقيه فهد وعدى .. من صغرهم وهما بيحبوا يعملوا فى البنات مقالب .. وكانوا غاويين يخبوا حاجات كتير ليهم ويخفوا لعبهم وكانوا بيخوفوهم ويعملوا نفسهم عفاريت علشان ما يلعبوش معاهم.

وافتكروا ان اكتر اتنين كانوا بيتخانقوا مع بعض زمان كانوا فرح وقصى .. وافتكروا بذات لما كان فى مولد كبير فى البلد وفضلوا يتحايلوا على الحاجه انعام انها ترضى توديهم يتفرجوا على المولد ويلعبوا بالعب اللى هناك ويركبوا المرجيحة .

لحد ما جدتهم وافقت بس بشرط ان الغفير وواحد تانى معاه يروحوا معاهم .
وفعلا الغفير خدهم كلهم علشان يتفرجوا على المولد ويلعبوا بالعب ويركبهم المراجيح .
لحد ما فى مرة نزلوا من المرجيحه ملقوش فرح .. وقصى وفارس فضلوا يدوروا عليها كتير لوحدهم لانهم كانوا اكبر اتنين
وعدى وفهد كانوا بيلفوا لوحدهم فى المولد ومرحوش معاهم ... فالغفير فضل يدور كتير معاهم وكان مرعوب انه ميلقهاش .
وبعد نصف ساعه قصى شافها هو وفارس واقفه تتفرج على الاراجوز وعماله تضحك اوى .. فاقرب منها وشدها من دراعها انتى هنا بتعملى ايه .. وازاى تمشى من غير ما تقولى لحد فينا يا حمارة انتى .

فرح ببراءة شدت نفسها منه واستخبت فى ضهر فارس اخوها وقالت .. انا مش حمارة انت اللى حمار والله وهاقول لجدى صفوان يزعقلك يا قصى ..وبعدين انت مالكش دعوة بيا انا حرة .
قصى قرب منها بغضب علشان يزعقلها تانى .. بس فارس وقفه وقاله خلاص يا قصى مش وقته .. زمان الغفير بيدور عليها ومعاه العيال كلها .. تعال نرجع وانا لما هاروح هاقول لجدتى انعام هى عملت ايه .

فرح بزعل شبكت ايديها الاتنين فى بعض وقالت .. وانا هاقول لجدى عليكم انتم الاتنين بس هه .
قصى لسه عاوز يمسك دراعها علشان يزعقلها بس هى كانت اسرع منه وجريت منهم وهما فضلوا يجروا وراها لحد ما وصلت عند الغفير عند المراجيح واستخبت فيه علشان يحوش عنها فارس وقصى وفضلت تطلع لهم لسانها هما الاتنين .
فالغفير قالها .. كده يا ست فرح .. حرام عليكى .. كنتى فين واحنا قالبين المولد كله عليكى .
وقرب منها قصى وفارس اللى كانوا بينهجوا من كتر الجرى بس عاوزين يمسكوها وقالهم خلاص يا ولاد خلاص . ويالا بينا نرجع على القصر لاحسن الست الحاجه تزعقلنا .

قصى بغضب ... ماشى يا عم حسن .
وبصلها قصى بتوعد وهى عرفت ان قصى مش هايعديها ليها على خير ورجعوا كلهم على القصر .
بااااااك
سلمى بضحك ياااااااااااه ده كان حته يوم انا لسه فكراه لحد دلوقتى يا فرح .. ده بقاله حوالى 15 سنه .
فرح .. انا مش فكراه خالص .. انتى ازاى لسه فاكرة حاجه زى كده وبقالها سنين.

ملك ... دى كانت احلى ايام يا فرح ازاى نسيتيهم .. وبعدين دى ذكريات الطفوله وبتفضل مع الواحد لحد ما يعجز ويحكى لعياله ولاحفاده عليها زى ما جدتى انعام بتحكلينا على ذكريات طفولتها كده .
هدى ... عندك حق والله يا ملك دى احلى ايام بالذات ايام لعبنا وهزارنا ولمتنا كلنا مع بعض وفى ايام العيد ولمتنا اول يوم فى رمضان وخناقنا مع بعضنا وبالذات مع عدى وفهد .. كانوا حاجه فظيعه من صغرهم .

سلمى .. ولحد دلوقتى وحياتك عدى زى ما هو ما اتغيرش ولا عمره هايعقل ولا يكبر ابدا .. لكن مش عارفه فهد بقى لما بعد عننا وسافر ربنا هداه ولا لا ؟؟ يا ترى يا فرح انتى اخته واكيد هاتقوللنا .
ملك بفضول ... اه والنبى يا فرح فهد زى ما هو ولا اتغير اما سافر بره وقابل ناس غيرنا وشاف بنات كتير هناك
فرح بضحك .... من ناحيه شاف فهو شاف كتيييير وماورهوش شغلانه غير البنات طول ما احنا هناك السنين دى كلها .. ويكلم دى ويسيب دى ويحب دى ويتسلى بدى ..

وبتوصل ساعات ان بنات تجلنا البيت تسأل عليه تخيلوا هههههههه.
البنات كلها بتضحك على كلام فرح عن فهد اخوها الا ملك اللى وشها قلب وبان عليها الزعل وقالت .. اكيد طبعا اصل هو عينه زايغه من صغره من ايام ما كنا فى المدرسه كلنا مع بعض وهو غاوى يعاكس فى البنات.
سلمى .. يا لهوى عليك يا فهد فعلا ده انت كنت بتعمل بلاوى وانت صغير واكتر المشاكل كانت بسبب بنات معانا فى المدرسه .

فرح ... انا هاقوم بقى علشان اروح انام اصل خلاص فصلت ومش قادرة وجسمى متكسر من السفر .. صح هى اوضه مين اللى انا دخلت وغيرت فيها دى يا بنات .
سلمى .. دى اوضتى انا يا فرح وهنبات انا وانتى مع بعضنا ده لو معندكيش مانع .. لان ملك وهدى دى اوضتهم اللى احنا قاعدين فيها دى وانا ليا اوضه لوحدى اللى انتى غيرتى فيها لان انا الكبيرة وجدتى انعام هى اللى امرت بكده صح يا ملك
ملك برخامه .. صح يا ست سلمى .. وبعدين ايه كبيرة دى ده يادوبك فرق كام شهر عنى يعنى مش كبيرة اوى للدرجه دى يا اختى واحنا على فكرة اوضتنا هنا اكبر من بتاعتك وبتبص على الجنينه كمان .

هدى .. خلاص خلاص فى ايه .. يالا يا فرح خدى سلمى وروحوا اوضتكم وسيبونا احنا كمان نستريح لاننا صاحين من بدرى برضه ونبقى نكمل بكرة .
فرح .. ماشى يالا بينا يا سلمى لانى فصلت خلاص ولو فضلت ثانيه تانى هاتنام هنا واريح دماغى .
سلمى لا لااااا يالا بينا وسيبى العيال دى لوحدهم ان شاء الله السلعوه تطلع لهم وتاكل لسانهم .
الكل ضحكوا وفرح قالت .. يااااه هى دى الحاجه الوحيده اللى فكراها من زمان .. كانت جدتى انعام دايما تخوفنا من السلعوة دى .. وبعدين هى ايه اصلا السلعوة دى يا بنات ؟؟

هدى ... شايفه البت ملك دى يا فرح .. اهى السلعوة تشبها كده ههههههه
ملك بقى كده انا شبه السلعوة يا ام رجل مسلوخه ههههههه .
وفضلوا يضحكوا لحد ما سلمى خدت فرح وراحت على اوضتها .
قصى كان خد فارس على اوضته وراحوا فى سابع نومه لان قصى متعود يصحى بدرى ويروح المصنع واتفق مع فارس انه يخده معاه تانى يوم ويفرجه على المصنع كله وعلى الماكينات الجديده .

فهد وعدى كانوا لسه سهرانين على كافيه مع اصدقاء عدى ولما الوقت اتاخر طلب عدى من فهد انهم يقوموا بقى و يرجعوا على القصر ووعده انهم يبقوا يسهروا هنا تانى بعد كده .
ووصلوا لحد القصر وكان مفيش حد والجو هس هس فاطلعوا على اوضه عدى ودخلوا وغيروا لبسهم وناموا فى سابع نومه .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثالث

فهد وعدى كانوا لسه سهرانين على كافيه مع اصدقاء عدى ولما الوقت اتاخر طلب عدى من فهد انهم يقوموا بقى و يرجعوا على القصر علشان ما حدش يقلق عليهم ووعده انهم يبقوا يسهروا هنا تانى بعد كده على طول .
وفعلا قاموا وركبوا عربيه عدى ووصلوا لحد باب القصر ودخلوا بشويش وكان مفيش حد اصلا صاحى والجو هس هس فاطلعوا على اوضه عدى ودخلوا وغيروا لبسهم وناموا فى سابع نومه .

وفى فيلا سليم الجبلاوى بالقاهرة وبالتحديد فى اوضه مكتبه اللى كان قاعد فيها على اللاب وبيخلص بعض الملفات المهمه اللى هايحتاج لها بكرة ضرورى فى الاجتماع اللى هايعمله لمديرى المشروع الجديد قبل سفره على القريه .
وفضل على الحال ده حوالى ساعتين لحد ما بدا يتعب من كتر الشغل وقفل اللاب وقام وراح على المطبخ وفتح التلاجه وصب عصير برتقال فى كوبايه وشربه وطلع على اوضته علشان يستريح من ارهاق يوم طويل فى الشغل ورمى نفسه على السرير وراح فى النوووم على طول .

وبدأ يحلم وكأنه فى مكان جميل عبارة عن جنينه كبيرة وواسعه وكلها اشجار وورد ونخل كتير وكان معاه باباه ومامته وكانوا بيجروا ويلعبوا معاه وكان معاهم اخته الصغيرة نور وكانت جميله وعيونها ملونه لمامتها وكان سليم بيحبها اوى اوى وفضلوا يلعبوا كتير مع بعض وهو يلعب مع اخته لحد ما مفاجأه الشجر والزرع كله اختفى والظلام جه وكأن الليل جه فجاه وباباه ومامته كانوا بيرجعوا بضهرهم لورا وبيشاوروا ليه على اخته نور اللى كانت بتقرب منهم وعاوزة تروح معاهم وهما بعدوها عنهم لحد ما بقى باباه ومامته زى الضباب واختفوا فاجرى فى الفراغ يدور عليهم كتير ويقول متسبونيش متسبونيش مامااااا بابااااااا خليكم معايا ارجوكم مامااااا وللاسف ملقاش حد فيهم فارجع علشان يشوف اخته وافتكر نظرة مامته ليه بس للاسف اخته كمان مكنتش موجوده وصحى وفضل ينده عليها باعلى صوته ويقول.. نووووور نووور يا نووور وفجاه قام مفزوع من نومه وقلبه كانت دقاته سريعه وكان جبينه عرقان كأنه كان بيجرى فى الحقيقه.

وده الحلم اللى دايما بيتكرر للاسف مع سليم من ساعه وفاه اهله كلهم فى الحادثه وحس انه وحيد حتى فى وجود جده وجدته اللى مقدروش برضه يعوضوه حضن الام والاب وفقد الاخت الوحيده رغم حبهم الكبير ليه .
فافتح عيونه وشاف النهار كان طلع فاحط ايده على وشه وخد نفس كبير ومد ايده ومسك موبيله علشان يشوف الساعه كام وكانت قربت على سبعه ونصف فقام من على السرير ودخل على الحمام علشان ياخد شور ويروح على الشركه .
اما فى القصر ... الكل كان صحى من نومه ونزلوا على تحت علشان الفطار .

الحاجه انعام كانت قاعده فى المطبخ بتشرف على تجهيز الفطار بنفسها .. وكان معاها فاتن واحلام وسماح كمان مرات حسين ابنها اللى صحيت هى كمان من بدرى علشان تساعدهم فى تجهيز الاكل .
الحاج صفوان كان نازل على السلم من فوق بعد ما اتوضأ وصلى ركعتين فقرر ينزل ويفطر معاهم .
وحس ان وجود عياله واحفاده كلهم حواليه حسن من صحته وفرح قلبه .
الحاج صفوان لعياله اللى كانوا قاعدين مع بعص هما التلاته بيتكلموا قال .... صباح الخير يا ولاد .
قاموا وقفوا كلهم وحسين قرب منه ومسك ايده وباسها وقال .. صباح الخير يا حاج .
وبرضه عصام وصلاح وطوا على ايد ابوهم بكل حنيه وباسوها وردوا عليه السلام .

حسين بحب ... تعبت نفسك ليه يا حاج .. كنت خليك يا ابوى فى اوضتك ما تتعبش نفسك واحنا هانطلع لحد عندك .
الحاج صفوان ... ليه يا حسين يا ولدى حد قالك انى مريض ولا عجزت .. انا زى الفل اهو ورجعت عشرين سنه لورا من ساعه ما جيت انت ومراتك وعيالك يا ولدى وروحى ردت فيا وبقيت زى الحصان .

حسين بحب وحنيه .. ربنا يديك الصحه يا ابوى ويخليك لينا انت والحاجه .
الحاج صفوان .. ويخليكم يا ولدى لينا انتم وعيالكم ويباركلنا فيكم . ونفرح بالشباب بقى ويملوا لينا البيت عيال .
صلاح ... ايوا بقى يا حاج .. نفسى نفرح بحد فيهم بقى ونشوف عوضهم .
عصام بهزار .. انت تؤمر واحنا ننفذ يا حاج شوف انت عاوز تجوز مين لمين واحنا موافقين حتى لو هاتجوزنا احنا كمان معاهم وتبقى الفرحه فرحتين .
فى داخله الحاجه انعام ومعاها الحريم كلهم اللى كانوا شايلين أطباق وهايوادوها على السفره .
ووقفوا اول لما سمعوا كلام عصام وموضوع الجواز .

احلام مرات عصام قالت ... نعم نعم يا عصام بيه .. مين يجوز مين ؟
الحاج صفوان بضحك .. اشرب بقى يا عصام يا ولدى اهى احلام سمعتك واستلقى وعدك بقى منها .
احلام بحزن .. ايه ده هو بيتكلم جد يا عمى الحاج ولا ايه وعاوز يتجوز عليا .
الحاجه انعام .. بس يا بت يا هبله انتى هو يطول دوفر واحده زيك فى ادبك ولا جمالك ؟
يا اختى يروح يجوز ابنه قصى الاول وبعدين يشوف نفسه .
صلاح ... تستاهل يا عصام يا اخوى انت فتحت على نفسك فتوحه بكلامك ده اشرب بقى واستلقى وعدك يا حلو .

فاتن مرات صلاح ... ده على اساس انك مش اخوه ومش هاتعمل زيه وتتجوز كمان وتجيب الواد اللى نفسك فيه طول عمرك علشان انا شيلت الرحم بعد ما جبت ملك على طول وانت كنت عاوز يكون عندك ولد .
الحاجه انعام ... جرى ايه يا بت منك ليها .. جواز ايه وبتاع ايه .. يروحوا يجوزوا عيالهم ويشوفوا احفادهم .. هما لسه فيهم حيل للجواز والخلفه من جديد .. وبعدين واد ايه وبت ايه اللى بتقولى عليهم يا فاتن يا بتى .. ربنا يباركلك فى هدى وملك وتفرحى بيهم .

الحاج صفوان ... عجبك كده يا عصام ... مكنتش كلمه وانا قولتها وكنت عاوز افرح بأحفادى وجوازهم يالا بينا على الفطار اللى زمانه برد ده من كلامك الماسخ ده .. ونادوا على العيال اللى فوق دول خليهم ينزلوا للفطار .
وفى اوضه سلمى وفرح .. كانوا صحيوا وغيروا لبسهم وسرحوا شعرهم كمان وكانوا نازلين على تحت .
سلمى فتحت الباب ولسه فرح هاتحصلها بس رجعت للاوضه تانى علشان تجيب الموبيل اللى كانت هاتنساه على التسريحه .. فقالت لسلمى انها تنزل وهى هاتحصلها على طول .

وفعلا سلمى خرجت من الاوضه وقابلت هدى وملك هما كمان كانوا نازلين على تحت وبعدهم نزل عدى وفهد اللى صحيوا بالعافيه من النوم من كتر السهر اللى سهروه .
اما بقى فارس كان صحى من بدرى وراح يتمشى فى الجنينه ويتمتع بالهواء الصافى وجمال المنظر وساب قصى فى الاوضه بيأخد شور ويلبس علشان يروح على المصنع .

قصى كان فى الاوضه وخلص لبسه وخد موبيله ومفاتيح العربيه وفتح باب اوضته وبظروفها كانت فرح هى كمان فتحت باب الاوضه ونازله على تحت .
قصى بابتسامه جميله قال ... صباح الخير يا فرح .
فرح برخامه بصتله من غير ما ترد عليه بسبب الموقف بتاع الكرسى فاعملت نفسها مش شيفاه ولا سمعته ولفت وشها الناحيه التانيه .
قصى قرب منها ومسكها من دراعها وقال .. انا مش بكلمك ولا ايه مش تردى عليا يا هانم انت .
فرح بوجع .. سيب ايدى يا بتاع انت وانا حرة ارد ولا ما اردش انت مالك يا رخم .

قصى بغضب ضغط اكتر على ايديها وقرب من وشها اوى اوى وقال .. بتاع انت !!!ورخم كمان !!!! لاااااااا ده انتى عاوزة تتربى من اول وجديد يا بنت عمى وهايكون على ايدى ان شاء الله وسابها ونزل على تحت .
فرح بغضب مسكت دراعها وبتتألم من مسكه ايده اللى وجعتها وقالت .. حيوان وخدت بعضها ونزلت على تحت .
الكل اتجمع على السفرة وقصى طبعا قعد مكانه على الكرسى ومغيرهوش بس كان باين عليه الغضب .. وفرح نزلت شافت الكل قاعد فقالت صباح الخير وراحت قعدت على الكرسى الفاضى اللى جنب جدها .

الحاجه انعام بخبرة سنين لاحظت وش قصى وفرح اللى باين عليهم وكأنهم خارجين من خناقه كبيرة فقالت .. مالك يا قصى يا ولدى شايل طاجن ستك ليه على الصبح مين مزعلك .
قصى رد وقال .. مفيش يا جدة مصدع شويه .
الحاجه انعام .. وانتى يا فرح يا بتى حد مزعلك ولا مصدعه زى قصى برضه انتى كمان ؟؟

فرح .. ابدا يا جدتى اصل افتكرت الراجل الرخم القذر اللى قابلته فوق عند الاوضه امبارح وخوفت لا اشوفه تانى وانا نازله لوحدى دلوقتى .
عدى السوسه عرف تلميحاتها فقال .. للدرجه دى كان شكله وحش وخوفتى منه يا فرح ولا ايه .. هو يخوف للدرجه دى
قصى ساب الاكل وبص لعدى بتوعد وقام وقف قبل ما فرح ترد عليه وقال .. عن اذنكم انا رايح على المصنع .. تحب تيجى معايا يا فارس دلوقتى ولا لما تخلص فطارك الاول .

فارس .. لا لا يا قصى انا خلصت اكل اهو وجى معاك بعد اذنكم طبعا .
فهد .. وانا كمان هابقى اجى مع عدى لما نخلص الفطار ونلف لفه كده على السريع فى البلد .
وفعلا .. خرج قصى وفارس وراحوا على المصنع اللى هو مسوؤل عنه .. وحصله عدى وفهد بعدها بساعتين وكان فارس فرحان جدا بالتطورات اللى قدر يعملها قصى للمصنع فى فترة قصيرة وهو يا دوبك متخرج من كام سنه .
وصلاح راح هو وعصام على المصنع التانى .

وحسين فضل قاعد مع ابوه وامه يعوض السنين اللى اتحرم منهم فيها ومن لمتهم الحلوة .
اما بقى فاتن واحلام وسماح راحوا قعدوا فى الجنينه وفضلوا يتكلموا كتير عن السنين اللى بعدوا فيها عن بعض وعن العيال ودراستهم وجامعتهم كمان .
احلام بحزن .. انا خايفه لا يكون كلام عصام ده بجد وعاوز يتجوز عليا ؟
فاتن ... بس يا بت يا عبيطه وبطلى كلام فارغ .. وبعدين ربنا رزقكم بقصى وعدى وسلمى هايتجوز ليه بقى .. الدور والباقى عليا انا اللى يا دوبك ما جبتش غير بنت واحده وتعبت من بعدها وشيلت الرحم .

وانا عارفه ان صلاح بيحب خلفه الصبيان وانا مقدرتش اجيبله اللى هو نفسه فيه .
سماح ... ربنا كبير يا هبله منك ليها .. وبعدين ده انتى معاكى هدى وملك بنات زى القمر جمال وحلاوة .. ربنا يباركلك فيهم وتشوفيهم اجمل عرايس باذن الله .
وبعدين رجاله عيله صفوان مش بيتجوزا على حريمهم علشان عينهم مليانه .. ولو كانوا عاوزين يتجوزا كانوا اتجوزا من زمان مش دلوقتى .. كبرى دماغك منك ليها وتعالوا نشوف الحاجه انعام فى المطبخ بتعمل ايه .

فاتن ... الحمد لله وربنا يباركلى في بناتى ويفرحنى بيهم .. مع انى مخلفتش غير مرة واحده بس لكن ربنا عوضنى ببنت تانيه ختها فى حضنى وربتها مع بنتى وربنا يعلم انا من يوم ما البنت دى جت القصر وصلاح جبها وادهالى وانا بعتبرها بنتى اللى خلفتها من بطنى وقلبى حبها زى ما يكون بنتى بالضبط .
سماح .. بلاش الكلام ده يا فاتن يا اختى لا حد يسمعه .. ده موضوع قديم ومحدش يعرفه غيرنا احنا .. بدل ما الكلام يتنطور هنا ولا هنا والبنت تعرف انك مش امها او الحاجه انعام تسمعك .

فاتن دموعها نزلت وقالت .. انا مش عارفه انا ليه قولت كده وعمرى ما اتكلمت مع حد فى الموضوع ده حتى مع نفسى وعمرى ما فرقت بينها وبين بنتى ابدا حتى صلاح نفسه عمره ما حسسنى انه بيفرق بينهم وعلى طول بيعاملهم كانهم فعلا عياله هما الاتنين بالعكس ده ساعات بحس انه بيحبها اكتر من بنته اللى من لحمه ودمه .
احلام .. امسحى دموعك دى ويالا بينا نروح للحاجه انعام ونشوف هانعمل ايه ونجهز ايه على الغداء قومى يالا بدل ما الحاجه تاخد بالها من دموعك دى وتسألك عنها فزى قومى منك ليها .

وفعلا قامت فاتن ومسحت دموعها وخدوا بعضهم وراحوا على المطبخ .
وبعد كام ساعه الليل ليل والبنات اتجمعوا وقعدوا فى الجنينه هما والشباب كلهم مع بعضهم .
وبداوا يلعبوا بعض الالعاب علشان يسلوا وقتهم وكانوا بيلعبوا لعبه الصراحه بالازازة وقاعدين عبارة عن دايرة كلهم .
وكان واحد منهم يلف الازازة ولما يجى بوزها اودام حد منهم يسأل التانى سؤال .
وفضلوا على الحال ده فترة طويله وكل واحد بقى يسأل التانى عن سؤال عاوز يعرفه عنه .
وجه الدور على ملك ولفت الازازة وجه بوزها اتجاه فهد فقال لها اسألى .
ملك بكل خجل سألت وقالت ... حبيت حد بجد قبل كده؟

فهد بابتسامه كبيرة والكل ضحك على سؤال ملك الجرىء ده فقال ... حب بجد اللى هو ازاى يعنى .. انا من الناحيه دى ماليش فى كده خالص انا الف واعمل كل اللى انا عاوزة مع اى واحده لكن حب وكلام فارغ من ده تؤ تؤ ماليش فيه .
ملك قلبها وجعها اوى وحست ان سكينه غرزت فيه مع انها كانت متوقعه الاجابه دى منه .
عدى ضحك جامد وقال ... من يومك وانت طالع لابن عمك يا فهوووود .
يالا يا فرح لفى الازازة انتى اللى عليكى الدور .

فرح مسكت الازازة ولفتها بس للاسف جت اودام قصى وهو ده اللى كانت عامله حسابه ومش عاوزة يكون بينها وبينه اى كلام علشان هى مش طيقاه من ساعه ما جت ولا مستحمله رخامته خالص .
قصى فرح جدا ان الازازة جت اودامه علشان يدايقها بسؤاله اكتر ويستفذها اكتر من كده فابص ناحيتها وفضل يفكر وقال ... حد قالك انك مغرورة ومتكبرة قبل كده ولا لا ؟

فرح بغيظ قامت وقفت وقالت .. انا غلطانه انى لعبت معاكم لعبه رخمه زى كده وبعدين يا استاذ قصى احب اريحك .. ايوا انا مغرورة ومعترفه بكده لان مفيش واحده فى حلاوتى وجمالى ما اتغرش ليه بقى اياك تستريح .
انا طالعه انام يا سلمى هاتيجى معايا ولا اسبقك انا على فوق .
سلمى .. يا فرح قصى ما يقصدش السؤال ده هو يقصد ..... وقبل ما تكمل سلمى كلامها فرح قالت يقصد الى يقصده طالعه معايا ولا لا ؟
سلمى ... لا لا خدينى معاكى يا فرح ثوانى هالبس شبشبى .

هدى وملك قاموا وقفوا هما كمان وقالوا .. واحنا كمان هانطلع ننام يالا تصبحوا على خير يا جماعه .
وفعلا طلعت البنات على فوق كلهم ودخلوا قعدوا شويه مع بعضهم فى اوضه ملك وهدى .
فرح بغيظ .. انا عاوزة اعرف انتم طايقين اللى اسمه قصى ده ازاى .. ده رخم اوى ودايما بيجر فى شكلى من واحنا صغيرين مش عارفه ليه .
سلمى .. حرام عليكى يا فرح .. ده قصى جدع جدا وراجل يعتمد عليه ودمه خفيف جدا جدا والله وحنين وبيحب الضحك والهزار بس مش دايما لما يبقى رايق لان معظم وقته فى شغله وقليل اوى لما يتلم معانا فى قاعده مش علشان اخويا بقول كده لااا حتى اسألى هدى وملك عليه .

هدى .. فعلا سلمى عندها حق وقصى ابن عمى جدع ودمه شربات وبيهزر ويضحك عادى خالص معانا وعمره ما زعل حد فينا .
ملك اللى كانت قاعده وباين عليها الحزن والزعل ومش هنا خالص ومش زى عاويدها وضحكها وهزارها اللى بيملى القصر كله .
سلمى بصت لملك وقالت .. اييييه نحن هنا روحتى فين ومالك كده من ساعه ما طلعنا وانتى مبوزه وبوزك شبرين فى ايه انتى كمان .. طيب فرح وزعلانه من طريقه قصى معاها من ساعه ما جت .. وانتى بقى ان شاء الله قصى مزعلك انتى كمان ولا ايه .
ملك بحزن ... لا ابدا يا سلمى اصل صدعت اوى وهاروح انام ونبقى نكمل كلامنا بكره عن اذنكم .
هدى بصت لسلمى وعملت بكتفها انها مش عارفه هى مالها .

وفجاه فرح جالها فكرة وقالت .. ايه رايكم يا بنات ناخد بعضنا بكرة ونتمشى فى البلد شويه لانى انا زهقانه اوى وننزل كمان المدينه وتورونى مكان جامعتكم بالمرة علشان اسال على التحويل بتاعى واشوف الورق المطلوب والشروط لتحويلى عندهم .
سلمى .. ماشى وانا موافقه بس بشرط تقولى انتى لجدتك انعام انك انتى اللى عاوزة تروحى وتخدينا معاكى لانها مش بترضى ابدا اننا نخرج بره البلد الا فى ايام الدراسه بس .

هدى .. عندك حق وتبقى شاطرة يا فرح لو خليتيها توافق .
فرح بتفكير فى كلامهم .. طيب ايه رايكم اقول لجدى صفوان وهو مش بيرفضلى طلب وهو اكيد لو وافق مش هايكون فى مشكله من جدتى انعام .
سلمى .. والله لو عملتى ايه اى حاجه تخص البنات فى القصر ده من تخصص الحاجه انعام وبس والكلمة الاولى والاخيره ليها هى حتى لو عمامك وحريمهم كلهم وافقوا وجدى صفوان بذات نفسه وافق لازم هى توافق الاول .
فرح بحزن .. انا هاجرب واقول لجدى واشوف هايقولى ايه ولو كده هابقى اقول لجدتى بعدين .
سلمى .. اتفقنا بس يالا بينا بقى علشان انا هانام وانا قاعده .

فرح .. تنامى ايه بس الساعه لسه مجتش عشرة يا بنتى انتى .
هدى بضحك .. احنا هنا فى البلد من بعد العشاء الكل بينام يا فرح مش زى بلاد بره بيسهروا لوش الصبح .
فرح .. ماشى يالا بينا يا ست سلمى امرى لله تعالى نروح اوضتنا ونامى براحتك وانا هاقلب فى الموبيل شويه واكلم اصحابى واقرى الروايه اللى بدات فيها من اسبوع اصلها حلوة جدا جدا وابقوا اقروها انتم كمان .
هدى باستغراب ... اسمها ايه الروايه دى اصل انا بحب اقرا الروايات اوى .
فرح اسمها .. فارس عشقى للكاتبه سحر فرج .

بس ايه روعه ورومانسيه اوى وفيها هييييح كتير اوى اوى .
ولا البطل بتاعها فارس واخوه سيف .. يا لهوووووى عليهم وعلى جمالهم .
سلمى وهى بتتتاوب وحطت ايدها على بوقها .. طب يالا يا اختى يا بتاعه فارس انت علشان جبت اخرى وهنام وانا قاعده .
هدى وفرح بيضحكوا على سلمى .. فاهدى قالت .. ماشى يا فرح ابقى ابعتيلى اللينك بتاعها وانا هابقى اقراها .
فرح .. اتفقنا .. يالا تصبحى على خير .
هدى وانتى من اهل الخير حبيبتى.
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الرابع

فرح .. ماشى يالا بينا يا ست سلمى امرى لله تعالى نروح اوضتنا ونامى براحتك وانا هاقلب فى الموبيل شويه واكلم اصحابى وبعدها اقرأ الروايه اللى بدات فيها من اسبوع اصلها حلوة جدا جدا وابقوا اقروها انتم كمان .
هدى باستغراب ... اسمها ايه الروايه دى اصل انا بحب اقرا الروايات اوى اللى بتنزل على الفيس والواتس بالذات الرومانسيه . .
فرح قالت .. اسمها فارس عشقى للكاتبه سحر فرج .

بس ايه رووووعه ورومانسيه اوى وفيها هييييح كتير اوى اوى .
ولا البطل بتاعها فارس واخوه سيف فى الجزء التانى للروايه .. يا لهوووووى عليهم وعلى جمالهم .
سلمى وهى بتتتاوب وحطت ايديها على بوقها .. طب يالا يا اختى يا بتاعه فارس انتى وهى علشان جبت اخرى وهنام وانا قاعده .
هدى وفرح بيضحكوا على سلمى .. فاهدى قالت .. ماشى يا فرح ابقى ابعتيلى اللينك بتاعها وانا هابقى اقراها .

فرح .. اتفقنا .. يالا تصبحى على خير .
هدى وانتى من اهل الخير حبيبتى.
وراحوا على الاوضه وقابلوا الشباب وهما داخلين اوضهم فافتحوا الباب ودخلوا وقفلوا وراهم وسلمى اول لما دخلت غيرت لبسها وجريت على السرير وراحت فى سابع نومه .
اما فرح فغيرت لبسها وراحت على السرير التانى اللى موجود فى نفس الاوضه ونامت ومسكت موبيلها اللى كان جنبها على الكومودينو وفتحته وفضلت تقلب فيه شويه وكلمت شويه من اصحابها على جروبات على الواتس .

وبعدها فتحت الروايه اللى كانت بتقراها وهى روايه فارس عشقى وكانت واقفه لحد الحلقه العاشرة من الجزء التانى لها .
وفضلت تقرا لاكتر من ساعه لحد ما قفلت الموبيل وحست بالعطش وقررت انها تنزل تجيب ازازة من المطبخ لانهم نسيوا يجيبوا وهما طالعين من تحت ازازة .
اما فى اوضه قصى وفارس ..

كانوا الشباب سهرانين لسه وبيتكلموا فى حاجات كتير عن المصنع وعن التطورات اللى عملها قصى فيها وعن حياتهم الشخصيه وبعد حوالى ساعه من الكلام استاذن فارس لانه حاسس بالارهاق الشديد وحاسس انه داخل على دور برد وعاوز ينام وفضل قصى سهران لوحده ومش جايله نوم وفضل يتقلب فى السرير يمين وشمال وشمال ويمين وحاول يغمض عيونه وبدأ يفتكر اللى حصل معاهم وهما قاعدين فى الجنينه كلهم واللعبه اللى لعبوها مع بعض الصراحه وبالذات السؤال اللى سأله لفرح وحس انها زعلت منه والمفروض مكنش قال لها كده اودامهم علشان ما يجرحهاش وقرر انه يعتذرلها على الكلام الرخم بتاعه ده واول حاجه هايعملها اول لما يصحى انه يتأسف لها .

وبعدها حط الخداديه على راسه علشان يحاول ينام لانه هايصحى بدرى على شغله .
اما عند فرح اللى كانت قامت من السرير وفتحت باب الاوضه علشان تجيب مايه ونزلت على تحت ودخلت المطبخ .
والكل كان نايم ومفيش حد صاحى خالص والدنيا هوس هوس وده اللى خلاها تحس شويه بالخوف بس حاولت تتمالك نفسها لحد ما وصلت للتلاجه وفتحتها ومسكت ازازة وقفلت باب التلاجه وجابت كوبايه وصبت من الازازة وشربت ولسه هاتخرج من المطبخ النور قطع . عااااااااااااااا .

الخوف سيطر عليها اوى اوى ومش عارفه تعمل ايه والدنيا كانت ضلمه جدا وجه على بالها انها تنادى على اى حد يجيلها بسرعه بس رجعت فى كلامها وشجعت نفسها وقالت هايحصلى اى بس بطلى هبل يا هبله انتى وبدات تحسس بايديها لاودام علشان متخبطش فى اى حاجه اودمها لحد ما ايديها جت فى حاجه وده اللى خلاها تتصدم اكتر .

ايد فرح جت على شخص وده اللى خلاها تترعب وقلبها بقى يدق اوى اوى وقالت بخوف مين ؟ مين ؟ ولسه هاترجع بضهرها لورا وهاتصرخ الا وايد اتحطت على وشها ووصلت لشفايفها وسمعت حد بيقول هشششش هشششسش
وده اللى رعبها اكتر واكتر وخافت جدا وفى ثوانى كانت اتكعبلت فى التربيزة اللى فى وسط المطبخ ووقعت على ضهرها من كتر الخوف والرعب اللى حسته والشخص اللى كان واقف اودامها وحاطت ايده على شفايفها وقع عليها وحس بنبضات قلبها العاليه من كتر الخوف فارفع نفسه بسرعه من عليها وجاب الموبيل اللى فى جيبه وشغل الكشاف بتاعه وسلطه عليها وللاسف كانت فرح مغمى عليها من كتر الخوف اللى حسته ومن الوقعه واكيد راسها اتخبطت فى التربيزة الموجوده فى وسط المطبخ .

قام قصى بسرعه وكله خوف ورعب عليها لنا شافها بالحاله دى واول حاجه عملها انه جاب ازازة المايه ونزل على الارض تانى وقرب من فرح وحاول يفوقها بس للاسف كانت لسه فاقده الوعى فحط الازازة على التربيزة و قرب تانى وحاول يفوقها وقال بشويش ... فرح .. فرح .. فوقى يا فرح ارجوكى .. فرح .
وللاسف برضه فرح فاقده الوعى وفجأه النور كان رجع والمطبخ نور وده اللى خلى قصى يقوم بسرعه ويرفعها من على الارض وشالها بين ايديه وطلع من المطبخ وراح بسرعه على اوضه اخته سلمى وهو شايلها وكانت سلمى فى سابع نومه .

فراح للسرير الفاضى ونزل فرح بشويش وسابها وجرى على التسريحه علشان يجيب برفان يفوقها بيه وفعلا لقى كذا ازازة برفان فخد واحده منهم وراح بسرعه لفرح اللى مش حاسه باى شىء خالص وحاول يفوقها ورفع لها خصله شعرها اللى كانت على وشها وبدأ يتأمل فيها وفى ملامحها البريئه لحد ما فعلا بدات تفوق وتفتح عيونها ببطء .

واول لما قصى حس انها هاتفوق اطمن عليها وقلبه استريح انها بخير وقبل ما تفوق خالص وتنتبه بقصى جنبها على السرير كان خرج من الاوضه بسرعه قبل ما تشوفه او اى حد يشوفه من اهل السرايه فى وضع زى ده وفى توقيت زى ده برضه .. وقفل باب الاوضه وراه بشويش وراح على اوضته وقفل الباب وراه وقرب من سريره واترمى عليه .. ولحسن الحظ فارس كان نايم فى سابع نومه .

فرح فتحت عنيها وبرقت وقامت منطورة من على السرير وهى لسه دايخه واستغربت انها فى سريرها وفى اوضتها وافتكرت موضوع النور اللى قطع والشخص اللى كان واقف اودامها فى الضلمه ويادوبك كانت سامعه صوت انفاسه .
وقالت .. معقول اكون كنت بحلم.. بس ازاى .. انا نزلت لتحت وجبت ازازة مايه من التلاجه والنور قطع .. طب ازاى انا هنا وعلى السرير ومين جابنى هنا وطلعنى .. انا هاتجنن وقربت من سرير سلمى وقالت يا سلمى يا سلمى قومى ارجوكى .. انا خايفه ومرعوبه .

سلمى منعوسه ونايمه خالص ... نامى نامى يا فرح مفيش حاجه تخوف وراحت تانى على طول فى النوم .
فارجعت فرح على سريرها بعد ما فقدت الامل ان سلمى تصحى ليها وهى بالمنظر ده وحست بوجع فى راسها ومدت ايدها وحسست على مكان الوجع وده اكد لها انها مكنتش بتحلم وان الى حصل ده حقيقه مش حلم فخافت اوىء
وبرمت نفسها فى الكابرته وخبت وشها تحت الغطاء وفضلت شويه على كده لحد ما راحت فى النوم .

طلع النهار واشرقت الشمس بنورها وحرارتها وصوت العصافير وصوت ورق الأشجار والجو القروى الجميل ورائحه الهواء الصافيه وريحه دخان الافران لطهى الطعام و الخبز .
سليم كان فى فيلته وقاعد بيشرب فنجان قهوته الا وموبيله رن .
سليم مسكه وابتسم لما شاف اسم جدته على شاشه الموبيل وبكل حب قال .. صباح الفل يا روح قلبى .

جده سليم .. صباح الهنا على عيونك يا حبيبى .. اوعى تقولى انك لسه فى الفيلا ومخرجتش لسه لحد دلوقتى وجاى فى الطريق.
سليم بحب ... يا جدتى الساعه لسه مجتش سبعه وانا لسه يا دوبك صاحى من نصف ساعه وبشرب القهوة وعشر دقايق بكتير وهاكون فى العربيه وجاى على طول .
جدة سليم .. يا سليم انت عارف انك بتوحشنى اوى يا حبيبى وعوزاك جنبى وفى حضنى واودام عيونى دايما .. عاوزة اغمض عيونى الاقيك جيت بسرعه واودامى .. واعمل حسابك انا مش هافطر غير لما انت تيجى ونفطر كلنا مع بعضنا انا وانت وجدك .. بس اهم حاجه تسوق على مهلك يا قلب جدتك ماشى .

سليم .. حاضر يا حبيبه قلبى بس افطرى انتى وجدى لانى فى مشوار كده هاعدى اعمله على السريع فى سكتى وانا جاى .
جدة سليم .. ماشى يا سليم يا ولدى .. تيجى بالسلامه يا حبيبى .
سليم بحب .. الله يسلمك يا حبيبتى .. تحبى اجبلك حاجه وانا جاى معايا غير البسبوسه والكنافه .
جدة سليم ... عاوزة سلامتك يا ضى عيونى .. ياللى دايما فاكر البسبوسه والكنافه اللى بحبهم انا وجدك .
سليم .. ماشى يا قلبى يالا سلام وبالكتير ساعتين بالضبط وهاكون عندكم .

وقفل سليم مع جدته وكمل فنجان قهوته وبعدها قام وقف وخد مفاتيح العربيه وطلب من الداده فاطمه بتاعته اللى ربته من صغره هو وامه كمان وبيحبها جدا جدا انها تيجى وتعيش معاه فى الفيلا . وطلب منها انها تخلى الشغاله تنزل الشنطه من اوضته فوق وتحطها فى العربيه .
وفعلا الدادة فاطمه نفذت اللى سليم طلبه منها وركب عربيته وخرج من الفيلا فى طريقه للقريه .

وفى قصر صفوان الكل كان صحى الا فرح كانت لسه فى اوضتها مش قادرة تقوم من السرير وافتكرت اللى حصل معاها بالليل والنور اللى قطع والشخص اللى ظهرلها وحست بيه واستغربت لما فاقت وفتحت عنيها ولقت نفسها فى السرير وكانت مندمجه اوى اوى وهى بتفتكر وحطت ايديها على راسها وحست بوجع جامد وده اللى اكد لها ان اللى حصل ده حقيقى.
وفجاه اتفتح الباب ودخلت البنات كلها عااااااااااااااااااااا.

انتى لسه نايمه ولحد دلوقتى فى السرير ليه عاااااااا .. ياللى كنتى بتقولى هاصحى من بدرى واقول لجدى اننا نخرج يا هانم .
فرح برعب .. الله يخرب بيتك منك ليها رعبتونى مش كفايه اللى حصل باليل ليا وانتم ولا انتم هنا ونايمين ومش حاسيين باى شىء .
البنات بصوا لبعضهم باستغراب وقالوا .. ايه ده هو فى حاجه حصلت باليل واحنا ما نعرفش ولا ايه !!!!!!!!!
فرح .... اه يا اختى منك ليها يعنى ما حستوش ان النور قطع باليل.

سلمى .. يا بنتى ده شىء عادى ومتعودين عليه خالص وكل فترة النور بيقطع واحنا اتعودنا على كده من زمان .. انا قولت فى حاجه حصلت غير كده .
فرح .. ما فى حاجات حصلت غير كده .. هو النور بس اللى قطع ..
وبدأت تحكى ليهم على كل اللى حصل معاها لحد ما فتحت عنيها ولقت نفسها فى السرير والنور موجود ومفيش اى حد جنبها غير سلمى الى كانت نايمه فى سابع نومه .
هدى باستغراب ... ازاى ده انتى اكيد كنتى بتحلمى يا فرح واتهيأ ليكى كل اللى حصل ده .

فرح .. لا يا هدى مكنتش بحلم وبالقمارة انا لسه حاطه ايدى على راسى وحاسه انها ورمه وده دليل ان فعلا انا وقعت على الارض امبارح باليل فى المطبخ وراسى اتخبطت حتى تعالى شوفى راسى .
وفعلا قربت هدى من فرح وحطت ايديها مكان ما شاورت لها فرح واتاكدت فعلا ان راسها مخبوطه بشىء وانها ورمه شويه وده اللى خلاها تستغرب .
هدى باستغراب .. اه فعلا عندك حق يا فرح راسك فعلا شبه متعورة .
وكل ده وكان قصى واقف بره الاوضه وسمع كلام البنات مع بعض وهو خارج من اوضته و نازل لتحت وسمع فرح وهى بتحكى ليهم على كل اللى حصل باليل فخد نفس كبير وبشويش خد بعضه ونزل على تحت من غير ما البنات تحس بيه.

وبعد شويه البنات نزلوا كلهم لتحت بعد ما فرح حكت ليهم وهما حاولوا يطمنوها وقالولها فعلا كده فى حاجه غريبه حصلت بس مش وقتها ونبقى نشوف الموضوع ده بعدين .
ودلوقتي المفروض ينزلوا و يستعدوا علشان يخرجوا ويتمشوا زى ما اتفقوا باليل مع بعض بس بعد موافقه الجدة انعام اولا والجد صفوان
واتجمعوا على تربيزة السفره علشان الفطار وبعد ما فطروا بدؤا يشيلوا الاكل مع حريم القصر والشغاله .

وفرح غمزت للبنات انها تروح تقول لجدها وفرصه انه دخل على مكتبه وكده هايكون لوحده وتحاول تقنعه بعد شويه حب وحنيه ودلع معاه .
بس اللى اتفاجأت بيه فرح وخضها وظهر فجاه وهى راحه على مكتب جدها قصى اللى وقف قصادها ومسك دراعها وقال .. ممكن اكلمك يا فرح ثوانى .
فرح باستغراب بصت بعيونها لقصى وحركت شفايفها بغيظ وشدت دراعها من ايده وقالت ... فى حد يطلع فجاه كده لحد .. انت ايه حرام عليك خوفتنى ورعبتى اتعلم الذوق شويه .

ونعم عاوز ايه يا استاذ قصى على الصبح .. ولا امبارح مخلصتش تهزيق فيا وعاوز تكمل النهارده
قصى باحراج .. انا اسف يا فرح انك اتخضيتى من تصرفى ده .. على العموم انا حبيت اعتذرلك على اللى حصل امبارح اودام الكل وحسيت انى زوتها حبتين معاكى فقولت اول لما نصحى والنهار يطلع انى اتأسفلك .. وانا اسف على اللى قولته وعلى العموم انا بعد كده هابعد عنك خالص بدام كل لما تشوفينى تترعبى كده ولا كأنك شوفتى عفريت .
سلااااام يا بنت عمى .

وفعلا مشى قصى من اودامها وخرج بره القصر خالص وساب فرح واقفه مكانها وقالت بينها وبين نفسها ... اووووف عليك قال ايه جاى اعتذرلك انا مش عارفه لامتى هايفضل حاتطنى فى دماغه كده من واحنا صغيرين .
وخدت بعضها ودخلت لجدها صفوان اللى كان قاعد على مكتبه وبيقرا بعض الاوراق اللى تخص المصنعين بتوعه .
واول ما عينه جت على فرح ابتسم وقال .. اهلا بحبيبه جدها اللى نورت مكتبه .. تعالى يا حبيبتى تعالى فى حضن جدك صفوان .
وفعلا قربت فرح من جدها وعلى وشها ابتسامه جميله وحضنت جدها وقالت .

وانا علشان حبيبه جدو صفوان حبيبى كنت جايه عاوزة منه طلب صغننن ادددد كده .
واياك ما يكسفش فاروحته حبيبته .
الحاج صفوان بحنيه قال .. عيون وقلب الحاج صفوان تحت امرك . أؤمرى يا حبيبتى وانا انفذ على طول حتى لو عاوزة لبن العصفورة اجبهولك .
فرح بدلع .. لا يا جدو مش عاوزة لبن العصفورة .. انا يادوبك عاوزة اخد البنات ونخرج شويه نتمشى فى البلد ونروح عند الساقيه زى زمان وبالمرة نعدى على الجامعه بتاعه البنات واشوف الورق بتاعى بتاع التحويل .

الحاج صفوان .. اه قولتيلى عاوزين تخرجوا بره القصر .. بس ده موضوع كبير ومش من اختصاصى ولازم تقولوا لجدتكم هى اللى فى ايدها الامور دى .
فرح بدلع حطت ايديها على صدر جدها وباسته من خده وقالت .. بس جدو حبيبى هو اللى ليه الكلمه الاولى والاخيرة فى القصر ده ولا ايه يا حاج صفوان
الحاج صفوان ضعف اودام فرح ومحبش يرفض ليها طلب فقال .. ماشى يا فرح اخرجوا وانبسطوا شويه بس برضه بلغى جدتك انكم خارجين وقوللها انى موافق مش هاتقولك حاجه بدام انا وافقت .

فرح بحب قربت من جدها وفضلت تبوس فيه وقالت .. حبيبى يا جدوووو ربنا يخليك ليا يااارب وما اتحرمش منك ابدا .
الحاج صفوان بحب قال .. ولا منك يا نور عيون جدك .
روحى بقى وبلغى البنات وقولوا لجدتك واخرجوا بس ماتتاخروش وقبل الضهر تكونوا جيتم .
فرح .. ماشى يا جدو اوعدك اننا مش هانتاخر ويالا سلام يا احلى حاج صفواااان .
وفعلا خرجت فرح من عند جدها وهى فرحانه وراحت بلغت البنات اللى فرحوا جدا وراحوا كلهم وبلغوا جدتهم انهم خارجين وبلغوها كمان ان الحاج صفوان موافق بس طلب منهم انهم يقوللها برضه وهى طبعا مش هاتكسر كلمه للحاج صفوان فوافقت على طول بس طلبت من البنات انهم يخلوا بالهم من بعضهم وما يتاخروش .

وخلال نصف ساعه كانت البنات خارجه من القصر وكانوا طالعين زى القمر كلهم .
واللى شافهم وهما خارجين وجريوا عليهم كان عدى وفهد الى كانوا راكبين حوصانين وبيتمشوا بيهم فى البلد .
عدى باستغراب .. ايه ده .. انتم رايحين على فين كده بربطه المعلم .
ملك .. مالكش فيه وخليكم فى اللى انتم فيه وعيونها على فهد الى مش مدى لها اى اهتمام .

هدى بأدب وخجل .. عيب يا ملك ما تقوليش كده .. ابدا يا عدى احنا استأذنا من جدى وجدتى ورايحن الجامعه وبالمرة نلف شويه فى البلد ونفرج فرح على جمالها وحلاوتها وهانروح عند الساقيه الى كنا بنلعب كلنا هناك واحنا صغيرين .
عدى .. ماشى مفيش مشكله بدام استأذنتم من جدتى وخلى بالكم من نفسيكم ولو حد اعترض ليكم ولا عاكسكم .. تليفون صغير واهاكون عندكم على طول .. ماشى يا سلمى .. انتى العاقله اللى فيهم خلى بالك منهم .
هدى بغيظ .. بقى كده يا عدى .. هى العاقله اللى فينا ليه شايفنا بنشد فى شعرنا ولا ايه يا ابن عمى .

فهد .. يالا يالا يا عدى سيبك من العيال دى هى دى اشكال يتبصلها اصلا .
البنات كلها اتعاظت من كلمه فهد دى وبكل غيظ ملك قالت .. ليه يا حبيبى ان شاء الله ده احنا زى القمر واحلى واجمل من الاشكال اللى انتم تعرفوها .. يالا يا بنات سيبكم منهم كتهم ضربه .
وفعلا البنات مشيت فى اتجاه والشباب راحوا فى الاتجاه التانى .
وخلال ساعه كانت البنات وصلت للجامعه واسألوا على الاوراق بتاعه التحويل وعرفوا ايه المطلوب .

وبعدها خرجوا يلفوا شويه ويتفرجوا على المحلات وعلى اللبس ..وبعدها راحوا على محل الايس كريم اللى ملك وهدى وسلمى دايما بيحبوا يشتروا منه على طول ودخلوا وطلبوا الانواع اللى بيحبوها كلهم حتى فرح عجبها نضافه المحل وطلبت النوعين المفضلين عندها وحاسبوا على الايس كريم وخرجوا من المحل وكملوا فرجه على المحلات ولمحوا محل الاتجاه التانى عارض شويه بلوزات حلوا فقرروا يروحوا يتفرجوا عليها وعدوا الشارع بس للاسف كان فيه عربيه جايه سريعه وخبطت؟؟... عاااااااااااااا
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الخامس

سليم كان سايق بسرعه لانه كان عاوز يخلص المشوار اللى كان هايعمله قبل مايروح لجدته وجده والطريق كان ماشى والاشارة شغاله وللاسف البنات وهى بتعدى الشارع ما خدوش بالهم من الاشارة ويادوبك عدت سلمى وهدى لكن ملك وفرح كانوا ورا على بعد مترين ملخومين بالايس كريم ولسه هايعدوا لكن للاسف سليم كان جاى بسرعه بالعربيه وطلعوا اودامه فجاه وخبط فرح وخبط ملك كمان ووقعوا على الارض وسلمى وهدى صرخوا جامد وجريوا عليهم وفى ثوانى كان وقف سليم بسرعه ونزل جرى من العربيه علشان يشوف البنات اللى خبطهم فيهم ايه وحصلهم ايه .. والناس فى الشارع بدأت تتلم عليهم .

سلمى وهدى رموا الايس كريم من ايديهم وجريوا وقربوا منهم وبدؤا يعيطوا جامد وكانوا مصدومين من اللى حصل ومن منظر فرح وملك على الارض .
سلمى برعب وخوف من منظر البنات قالت ... فرح .. ملك .. فوقوا .. فيكم ايه .. ارجوكم فوقوا و قوموا .
هدى بدموع مغرقه وشها وبغضب وجهته لسليم اللى كان واقف مصدوم من منظر البنات والى حصل خلال ثوانى معدودة قالت ليه ... انت ايه حرام عليك .. انت مش شايف عملت فيهم ايه .. مش تخلى بالك.. انت مش بنى ادم حرام عليك حرام عليك .

سليم بخوف انا مش عارف ايه اللى حصل بالضبط واكيد الغلطه غلطتهم بس مش وقته الكلام ده خالص حاولوا تساعدونى وندخلهم العربيه ونطلع بيهم على اقرب مستشفى .
وفعلا الناس بدأت تساعد سليم وشالوهم ودخلوه البنات معاه فى عربيته وهدى ركبت معاهم ورا وسلمى اللى مش مبطله عياط وقاعده اودام جنب سليم وخلال عشر دقايق بالضبط كانوا وصلوا اودام مستشفى خاص بالمدينه .

ووقف سليم بالعربيه اودام باب الطوارىء وفتح باب العربيه وطلب بسرعه حد يسعفه من الطوارىء .. وفى ثوانى كان جه كذا شخص من بتوع الطوارىء والمسعفين ومعاهم ترولين واحد لفرح وواحد لملك وخرجوا البنات من العربيه بشويش ودخلوهم بسرعه على الاستقبال وطلبوا داكترة الطوارىء فورا بالحضور .
ودخلت هدى وسلمى وراهم وهما فى حاله لا توصف من الخوف والحزن على البنات .
وسليم كان واقف معاهم وبيحاول يهديهم ويعتذر ليهم على اللى حصل وان السبب فيه البنات مش هو .

سلمى .. مش وقته الكلام ده خالص حضرتك المهم اننا نطمن عليهم ويقوموا بالسلامه .
هدى فى وسط دموعها قالت .. انا هاتصل ببابا واقوله على اللى حصل هو وعمى حسين .
سلمى ... لا يا هدى بلاش عمامى دلوقتى الاحسن نتصل على حد من الشباب وهما اللى يجوا لينا بدل ما الدنيا تتقلب فى القصر .
ايه رايك نتصل بقصى اخويا وهو يتصرف .
هدى .. ماشى يا سلمى عندك حق اتصلى عليه فورا هو زمانه فى المصنع .

وفعلا سلمى اتصلت على قصى اللى كان فى المصنع وملخوم فى الماكينات الجديده زى كل يوم وواقف مع بعض العمال .
قصى كان واقف اودام ماكينه ولحسن الحظ كان معاه فارس ابن عمه بيشرحله حاجه فى الماكينات الجديده .. وموبيله رن وطلعه من جيبه واستغرب ان سلمى بتتصل عليه وده مش من عوايدها فحس ان فى شىء حصل فارد عليها بتوتر وقال .... الوووووو ايوا يا سلمى خير مش عاويدك يا بنتى يعنى تتصلى بيا .
سلمى بعياط ... ايوا يا قصى الحقنا .

قصى قلبه دق جامد وبرعب قال .. فى ايه يا سلمى حد حصله حاجه فى القصر .. جدى كويس كلكم كويسين .
سلمى بحزن وصوت متقطع نتيجه العياط . .. قصى احنا فى المستشفى .. خرجنا انا وبنات عمامى بعد ما استاذنا من جدتى وجدى وقولنا نتمشى فى البلد شويه وعربيه خبطت فرح وملك وجبناهم على المستشفى ومش عارفين حالتهم ايه ومردتش اتصل على اى حد من القصر وقولت اكلمك انت عاااااا الحقنا يا قصى واتفتحت فى العياط اكتر .

قصى بخوف وحزن اول لما سمع من سلمى اللى حصل وبرعب اكتر لما عرف ان فرح اتخبطت مع ملك .. حاول يهدى سلمى وطلب منها انها تديله عنوان المستشفى .
وفعلا سلمى ادتله عنوان المستشفى وقفلت معاه الخط وقربت من هدى اللى كانت واقفه منهارة من العياط .
سليم قلبه وجعه على منظرهم وعياطهم وحس بشىء غريب جواه ناحيتهم وحس انه يعرفهم فاحاول يهديهم ويطمنهم .

بس للاسف موبيله رن فامسكه وبص على شاشته علشان يعرف مين الى بيرن فشاف اسم جدته وافتكر انهم زمانهم مستنين وصوله فاقفل الموبيل .
لانه متاكد انها بتتصل علشان تشوفه اتاخر ليه .. وقال بينه وبين نفسه بعد ما يطمن على البنات يبقى يتصل عليها .
بس للاسف الموبيل رن تانى وبرضه رقم جدته اللى بتتصل عليه فخد نفس كبيييييير وفتح ورد عليها وقال .. الووووو ايوا يا حبيبتى .
جدته بعياط .... الحق يا سليم يا ولدى الحق جدك بسرعه جدك بيموت يا ولدى .

سليم بصدمه وصاعقه كأنها نزلت عليه وبخطوات سريعه نسى كل اللى هو فيه ونسى البنات اللى جوا والبنات كمان اللى واقفه اودامه واللى استغربه لحالته رغم كل اللى هما فيه خرج بسرعه من المستشفى وهو بيهدى جدته وقال .. ماله جدى يا جدتى .. مااااله جدى حصله ايه .
جدة سليم .. مش وقته يا سليم مش وقته تعال بسرعه يا ولدى .
سليم .. اهدى علشان خاطرى اهدى وانا مسافه السكه هاكون عندكم .

وفعلا قفل سليم الموبيل بعد ما طلب من جدته انها تهدى وماتخفش وانه فى اسرع وقت هايكون عندها .
وركب عربيته بسرعه بكل خوف وحزن وقلق على جده اللى مربيه بعد وفاه ابوه وامه واخته وطار بالعربيه على الفيلا .
اما فى المصنع قصى حكى لفارس وهو بيجرى ويخرج من المصنع على اللى حصل مع البنات وبسرعه ركبوا عربيه قصى وراحوا على عنوان المستشفى وبعد ربع ساعه كانوا وصلوا وركنوا العربيه وبسرعه وقلق وخوف دخلوا من باب الطوارىء وراحوا بسرعه على الاوضه اللى الاستقبال بلغهم بيها وبوجود البنات فيها .
سلمى اول لما شافت قصى جريت عليه وحضنته وفضلت تعيط جامد وتقول .. فرح يا قصى وملك .

وهدى بدات تعيط تانى اول لما شافت قصى وفارس فاقرب منها قصى لما شاف منظرها كده وحاول يهديها وقرب فارس من سلمى وحط ايده على كتفها وحاول يطمنها ويهديها .
فارس .. ارجوكى يا سلمى اهدى ومتخافيش وان شاء الله هايقوموا بالسلامه اطمنى .
وفجأة باب الاوضه اتفتح وطلع الدكتور . فاجرى عليه قصى وفارس اللى قال .. خير يا دكتور البنات عامله ايه طمنا .

الدكتور بابتسامه صغيره قال .. خير يا شباب البنات كويسه ومفيهاش اى حاجه للخوف والرعب الى انا شايفه ده .
واحدة منهم عندها ختش بسيط فى راسها وايديها وعملنا الازم وطهرناهم وربطناهم و التانيه كان مغمى عليها بس من الصدمه ومن اللى حصل لها .. اطمنوا وساعه بس بالضبط وتقدروا تخدوهم وتخرجوا من المستشفى .

الكل بصوا لبعض باطمأنان وفرحه على سلامه البنات وحمدوا ربنا بس فجاه قصى قال.. مين الحيوان اللى عمل كده انا لازم اوديه فى داهيه لازم يتعاقب على اللى هو عمله ده وبعدين هو مش عارف دول ولاد مين ومن عيله مين ولا ايه .
سلمى .. الصراحه يا قصى البنات اللى غلطت او بالاصح احنا اللى عدينا الشارع وكنا ملخومين بالايس كريم اللى كنا بناكله ومخدناش بالنا خالص من موضوع اشارة المرور ده .

قصى بغضب .. برضه كان لازم ياخد باله ويشوف اودامه ويفرمل العربيه فى حاجه زى كدة افرض كانوا اطفال صغيرة ومش عارفين فى الاشارة يموتوا بقى وافرض كان حصل للبنات حاجه هو فين انا لازم اهزقه ووديه فى ستين داهيه .
هدى .. هو كان هنا ومعانا وهو اللى جاب البنات المستشفى بعربيته بس مش عارفه جاله تليفون وشكل فى حاجه حصلت عنده وخد بعضه بسرعه ومشى ومش عارفين راح فين .

المهم ان البنات كويسه تعالوا ندخل ونطمن عليهم .
قصى ... فعلا المهم نشوف البنات ونطمن عليهم بنفسنا يالا بينا .
ودخلوا للبنات جوه وفرح هى اللى كانت راسها مخدوشه ومحطوط عليها بلاستر طبى وكوعها مجروح جرح بسيط اوى وعليه شاش وقطن وملك كانت كويسه بس نايمه على السرير من تأثير الخضه .

البنات جريوا نحيتهم واطمنوا عليهم وفارس راح لفرح اخته وحضنها وباسها وقالها الف سلامه عليكى يا فرح خوفتينى عليكى يا قلبى وباسها من راسها وقرب من ملك وقالها الف سلامه عليكى يا لوكه .
قصى بحنيه قرب من فرح وقال .. حمد الله على السلامه يا فرح خوفتينى عليكى يا بنت عمى انتى وملك .
فرح برخامه حتى وهى نايمه كده وبالمنظر ده ردت عليه وقالت ... الله يسلمك .
قصى استغرب ردها ده رغم خوفه ورعبه عليها وعلشان ما يتحرجش اودامهم قرب من ملك اللى بيعتبرها زى اخته الصغيرة وقعد جنبها وضمها لحضنه وقال .. الف سلامه عليكى حبيبتى .

ملك .. الله يسلمك يا قصى يا اخويا شوفت لوكه حبيبتك حصلها ايه هى وفروح .
قصى .. معلش يا حبيبتى وبعدين البنات سلمى وهدى قالولى انتم اللى عديتم غلط ومختوش بالكم من اشارة المرور وكنتم ملخومين فى الايس كريم يا مفجوعه منك ليها .
وقبل ما ملك ترد على قصى فرح ردت وقالت .. ما اسمحلكش تقول عنى مفجوعه .

قصى امتص الغضب اللى جواه وحاول يستفذها فاتجاهل كلامها وكمل كلامه مع ملك وقال .. ده انتم لو اطفال صغيرة مش هاتعملوا كده وكنتم لازم الاول تبصوا على الطريق يمين وشمال وتشوفوا الاشاره .
ملك .. عندك حق يا بوص المرة الجايه هاخلى بالى كويس.
فارس .. هاتقدرى تقومى ونرجع على البيت يا فرح ولا مش قادرة دلوقتى .

فرح .. لا يالا بينا انا كويسه .. انا اصلا مش بحب ريحه المستشفيات دى خالص ولا بحب اقعد فيها وقامت قعدت وعدلت شعرها .
سلمى .. ماشى يا قصى انت وفارس عقبال ما البنات تجهز علشان نخرج تكونوا انتم قابلتوا الدكتور وكتب على الخروج وخلصتوا الحساب بتاع المستشفى وهتلاقونا مستنينكم تحت عند الباب .
قصى .. ماشى يا سلمى خلى بالك منهم انت وهدى .. واحنا هانخلص على طول ونقابل الدكتور وهانقابلكم عند الباب يالا سلام مؤقت .

سلمى .. ماشى يا حبيبى ما تتاخروش علينا بقى وبدل ما نقف عند الباب الافضل هات مفاتيح العربيه نقعد فيها لحد ما تجولنا .
فارس .. عندك حق يا سلمى كده افضل استنونا احسن فى العربيه .
وفعلا قصى ادى لسلمى مفاتيح العربيه وخرج هو وفارس علشان يقابلوا الدكتور ويخلصوا حساب المستشفى والبنات جهزت نفسها ونزلوا على تحت بشويش فى الاسانسير وركبوا العربيه واستنوا الشباب فيها .

سليم كان وصل بعربيته الفيلا ونزل جرى منها ودخل على جوا بس للاسف اتصدم اول لما شاف عمه جبل ( ابن عم ابوه الله يرحمه ) ورجاله العيله واقفين وعلى وشهم حزن كبير ومعاهم الدكتور معتز .
سليم وقف من الصدمه وعيونه بتدور على جده وجدته بس للاسف مش شايف حد منهم موجود فابص لعمه جبل وقال ... فين جدى يا عم جبل جراله ايه ؟
جبل بحزن قرب منه وحط ايده على كتفه وقال .. شد حيلك يا ولدى.. عم على الجبلاوى تعيش انت يا سليم .

سليم من الصدمه قال .. انت بتقول ايه وسابه وجرى وطلع على فوق بسرعه وفضل ينده ويقول جدى .. جدى واول لما وصل لباب الاوضه اتصدم لما شاف جدته قاعده على السرير وبتعيط بحرقه وجده نايم على السرير ووشه متغطى بالملايه .
قرب بخطوات بطيئه من الصدمه وقعد على ركبه جنب جدته ومسك اديها وقال .. ماله جدى يا جدتى
مغطين وشه كده ليه .. انتم بتهزروا معايا علشان اتأخرت عليكم صح .. عاملين عليا تمثيليه علشان اجى بسرعه .. بس انا جيت اهو يا جدتى واودامكم اهو ومعاكم .

وقرب من جده وبحزن بيقطع فى قلبه كشف وشه براحه ودموعه مغرقه وشه وقال .. قوم يا جدى قوم يا جدى ابوس ايديكانا جيت اهو سليم حبيبك ولد ولدك جه وقاعد جنبك وهانفطر مع بعض زى ما وعدتكم قوم يالا .. بلاش تعمل فيا كده يا جدى ابوس ايدك .. انت عارف انت بالنسبه ليا ايه بعد ما ابويا وامى واختى سابونى لوحدى وماتوا . قوم يا جدى علشان خاطرى .. ليه يارب كده ليه يارب كده .. قوووووم يا جدى .
جدة سليم شدته ليها وحضنته وعيطت بحرقه وقالت .. جدك مات يا سليم يا ولدى .. جدك مات وسابنا لوحدينا زى ما ابوك سابنا ومات
جدك مات يا ولدى ماااااااات .

سليم انهار فى حضن جدته وحاول بعد فترة انه يتمالك نفسه علشان خاطرها ورفع وشه من حضنها ومسح دموعه وقام وقف ومسك ايد جدته وحاول يقومها ويخرجها بره الاوضه دى علشان ما تتعبش اكتر من كده .
وفعلا قامت معاه بس قربت من جوزها وباسته بوسه الوداع وقالت .. مع السلامه يا حبيبى وجوزى وحياتى وعمرى مع السلامه يا رفيق عمرى كله .
فاخدها سليم ونزل للناس اللى تحت وفضل ساند جدته لحد ما قرب من الكرسى الى هى متعوده تقعد عليه وقعدها براحه ووطى على راسها وباسها .
الرجاله قربت منه وقالوله .. شد حيلك يا سليم بيه .. والبقاء لله .. ربنا يرحمه ويغفرله ويسكنه فسيح جناته ويصبركم يارب .

سليم .. ونعم بالله الله يرحمه وبعد شويه حاول يتمالك نفسه .
وبدا يتكلم مع عمه جبل قريب ابوه على الاجراءات اللى هايبدؤا يعملوها لاكرام جده لحد مثواه الاخير .
جبل بحزن قال ... انا خلصت كل حاجه فوق انت كده لنفسك علشان تقدر تقف على رجليك وتقابل الناس وسيب كل حاجه عليا انا يا ولدى متقلقش ده عمى برضه وكبير عيله الجبلاوى ولا نسيت .
سليم .. تعبتك معايا يا عم جبل من غيرك مكنتش عارف هاعمل ايه .. انا بعتبرك بالضبط زى ابويا الله يرحمه .
جبل طبطب عليه وقاله .. يالا بينا يا ولدى علشان نكرم جدك وندفنه .

فى القصر الشباب كانوا وصلوا بالعربيه ونزلوا كلهم ودخلوا على جوا .. واللى جوا اتصدموا لما شافوا منظر البنات وبالذات منظر فرح وهى ماشيه بالعافيه وفارس وسلمى مسندنها وعلى راسها بلاستر وشاش وقطن ومنظر ملك اللى كانت هدى وقصى معاها وساندنها .
الكل جريوا عليهم .
الحاجه انعام بخوف .. فى ايه ؟ مالكم يا بنات .

سماح ام فرح وفاتن ام ملك جريوا على بناتهم وقالوا .. فى ايه ومين الى عمل فيكم كده وانتم كويسين ولا فيكم شىء انطقوا طمننونا .
قصى .. اهدوا يا جماعه مفيش اى حاجه دى حادثه بسيطه والحمد لله هما بخير وكويسين اهم وواقفين اودام عيونكم ما تقلقوش .
الحاجه انعام .. ومين عمل فيهم كده وحصل لهم فين وازاى انطق يا قصى طمنى يا ولدى .
إلا وجه على صوتهم الحاج صفوان من فوق وشاف لمتهم كلهم دى وقرب بسرعه وقال .. فى ايه يا ولاد حصل ايه طمنونى .
فارس عدل نفسه بعد ما قعد فرح وقال .. اطمن يا جدى مفيش حاجهج
دى حادثه بسيطه والبنات كويسه اهى ما تخافش .

الجد جرى على فرح بخوف وخدها فى حضنه وقال .. مالك يا قلب جدك فيكى ايه يا فرح وايه اللى حصل طمنينى عليكى يا حبيبتى .
ملك بهزار .. يا سلام يا سلام يا سى جدى .. هى فرح بس اللى خوفت عليها ولا ايه .. ما انا كمان العربيه خبطتنى ولا هى فرح وبس اللى حفيدتك .
الكل بيضحك على كلامها فالحاجه انعام قالت .. اه منك انتى يا ام لسان طويل .. العربيه مكنتش قادرة تخبطه هو وتخلصنا من طوله .
ملك بتمثل الزعل قالت .. بقى كده يا جدتى .. بقى لسانى هايهون عليكى برضه .. اومال مين هايسليكى ويحكيلك على كل حاجه بتحصل فى القصر ده
الحاجه انعام .. اه يا ام لسان طويل انتى المهم .. انتم بخير وكويسين مفكوش اى شىء .
فرح وملك .. لا يا جدتى احنا الحمد لله بخير وكويسين اطمنى .

الحاجه انعام خدت نفس طويل بعد ما اطمنت وقالت .. ماشى يا بنات يالا اطلعوا على اوضتكم وناموا واستريحوا وانتم يا حريم روحوا كملوا الاكل فى المطبخ ولما يجهز نادوا علينا كلنا علشان الغداء وانا هاروح اصلى ركعتين لله واحمده واشكره على اللى حصل ده .
قصى بص على جده اللى لسه خايف على فرح وقاعد جنبها فابص لفرح وقال .. اطمن يا جدى هما كويسين وزى القرود اهم اودامك ما تقلقش
فرح بغيظ قالت .. اوووووف عليك يا قصى خلى الأستاذ ده يا جدى مالوش دعوة بيا خالص .. بيستفذنى على طول يرضيك كده يا جدو يا حبيبى .

الحاج صفوان .. مالكش صالح بيها خالص يا قصى من هنا ورايح دى حبيبتى انا وتخصنى واللى هايزعلها انا هازعله وكأنه زعلنى انا شخصيا فاهم وقام عامز لقصى بعينه
قصى طبعا فهم جده وقام وقال .. ماشى يا جدى اوعدك انى مش هاجى جنبها من هنا ورايح تانى .. وانا رايح على المصنع دلوقتى ووقت ما الغداء يجهز اتصلوا عليا سلام .
وهو خارج كان عدى و فهد داخلين من بره وعمالين يهزروا ويضحكوا فابصلهم قصى وقال .. ايه يا استاذ منك ليه مش هاتبطلوا لف ودوران بقى فى البلد وتيجى يا سى عدى تشوف شغلك ولا ايه .

عدى .. ماشى يا قصى هاجى .. ده يومين يا عم وبلف مع فهد وبفرجه على البلد ومن بكرة اوعدك انى هاكون فى المصنع قبلك كمان .
قصى .. لما اشوف .. سلام وادخلوا على طول اطمنوا على البنات اللى جوه دى وسبتوهم يروحوا الجامعه ويخرجوا لوحديهم يا رجاله عبله السيوفى .
عدى باستغراب بص لفهد اللى استغرب هو كمان وقال .. بنات !!!!! مالهم حصلهم ايه البلاوى دى ودخلوا بسرعه على جوه .
وشافوا الكل متجمع حاولين البنات فراحوا وسألوا عليهم واطمنوا عليهم بعد ما ملك ام لسانين حكت ليهم على كل الى حصل معاهم .
عدى .. ما انا قولت من الاول ايه الى يخرجكم يا هوانم من البيت اصلا انتم مش وش خروج .
إلا واتفاجؤا بدخول الحارس الخصوصى للحاج صفوان باللهفه وبيقول .. ياااا حاااج .. ياااحاج صفوان الحق ؟
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السادس

الكل اتفاجأه بيه وحسوا ان فى شىء مهم حصل على منظره الغريب ده فاسكتوا خالص علشان يعرفوا فى ايه بالضبط وقام الحاج صفوان من مكانه باستغراب وقال .. خير يا رفاعى فى ايه انطق .

رفاعى وهو بيتنفس بصعوبه من الجرى اللى جريه من الاسطبل لحد ما دخل لجوه مكنش قادر يتكلم فاخد نفس كبير وقال .. الفرسه نعمة بتولد وشكل الولاده صعبه ولازمنا الدكتور البيطرى حالا يا سعاده البيه الحاج .

الحاج صفوان بفرحه .. بتتكلم جد يا رفاعى نعمة بتولد دلوقتى .. الخير على قدوم الواردين اللى شرفونا .. امانه عليا لو ولدت على خير وجابت مهرة حلوة كده لاسميها فرح ايه رايك يا روح جدك من جوه .
فرح بفرحه وسعاده.. بتتكلم جد يا جدووو هاتسمى الحصان الصغير فرح على اسمى ؟؟
الحاج صفوان .. بتكلم جد يا رووووح قلب جدك .

الحاجه انعام بحزن وعيون مليانه دموع وفرحه كمان فى نفس الوقت اول لما سمعت اسم ( نعمة ) فرحت لولاده الفرسه لكن الحزن هانعرف سببه ايه فى الحلقات الجايه فقامت وقالت ... يالا يا حاج مش وقته الكلام ده قول ان شاء الله . وبسرعه اتصل على الدكتور البيطرى يجى حالا وانا هاروح بنفسى واخد عدى معايا هو وفهد كمان واطمن على الفرسه لحد ما الدكتور يشرف .
دى نعمة يا حاج ( نعمة )

فرح عاوزة تقوم وتروح مع جدتها بس سماح امها ما رديتش علشان التعب والحاله اللى هى فيها دى وقالت لها اطلعى يا بنتى دلوقتى على اوضتك وغيرى لبسكم ده ولما الفرسه تبقى تولد ابقى روحلها براحتك .
خديها يا سلمى يا بنتى هى وملك واطلعوا على فوق لحد ما نخلص الاكل والرجاله تيجى من المصنع ونشوف موضوع الفرسه ده .

سلمى حاضر يا نرات عمى بالا يا بنات نكلع على فوق ونستريح شويه.
وفعلا قامت فرح وملك وسلمى خدتهم على فوق بالعافيه وطلعوا اوضهم وغيروا لبسهم من يوم متعب وشاق وناموا شويه .
والحاجه انعام راحت للفرسه علشان تطمن عليها هى والحاج صفوان والشباب عقبال ما الدكتور البيطرى يجى ويولدها .

عند سليم فى الفيلا كان الوقت عدى منه كذا ساعه وناس كتير موجودة من القرى والنجوع المجاورة ليهم لما عرفوا بوفاه الحاج على الجبلاوى جد سليم .
وجهزوا كل شىء لزوم دفن الحاج على الله يرحمه .. والبلد كلها كانت هناك ورجاله وحريم من العيله .. وكانوا واقفين جنب سليم وجدته وكمان مرات عمه جبل وبنته الوحيده ضحى .

وبعد شويه خرجوا وراحوا على مقابر العيله اللى فى اطراف البلد وكان سليم اولهم وشايل الخشبه اللى فيها جده على اكتافه هو وعمه جبل وعياله و اقاربه لحد ما وصلوا للقبر ودفنوا الحاج على الجبلاوى وقفلوا عليه وبدؤا بالدعاء له ولجميع امواتهم واهاليهم . وبعد الانتهاء من الدعاء طلب سليم من الكل انهم يمشوا .. وهو الوحيد اللى هايفضل شويه اودام القبر ويودع جده الوداع الاخير ويقرا بعض ايات القراءن الكريم ليه ولوالده ووالدته الله يرحمهم .

وفعلا الكل قدر احساسه وطلبه ده و مشيوا وسابوا سليم لوحده زى ما هو طلب وكان باين عليه الحزن جدا ومكسور ومجروح من جواه وكأن اللى مات ده ابوه مش جده .. لانه كان فعلا بيعتبر جده وجدته فى مقام والده ووالدته اللى اتحرم منهم وهو لسه طفل صغير .. وبدا يكبر ويبقى شاب وهما بالنسبه ليه الاب والام اللى اتحرم منهم .

وعند اخر شخص مشى من الموجودين سليم قعد على ركبه اودام قبر جده ووالده وحط ايده على باب القبر وقال بكل حزن .. سيبتونى لمين فى الدنيا دى .. وانت يا جدى وجعت قلبى عليك اوى .. وعرفت معنى اليتم من دلوقتى .. ابويا وامى واختى ماتوا وانا يا دوبك ست سنين وكنت طفل صغير .. ومع حرمانى ووجعى عليهم .. الا ان ربنا عوضنى بحبك يا جدى وحنيتك انت وجدتى .. ليه الدنيا كده بتاخد مننا كل شىء حلو .. خدت فى الاول ابويا وامى واختى .. وخدتك منى انت كمان يا جدى.

هاعيش ازاى من غيرك ومن بعدك يا سندى وقوتى وعزوتى .. انا كنت بستمد منك قوتى يا جدى وكنت عايش بحسك ونفسك دايما معايا.. انت كنت الدفا فى عز البرد .. كنت الضحكه الحلوة فى حياتى . كنت النور اللى بينور دنيتى .. ليه يا جدى لييييييه سيبتنى لوحدى لييييه وعيونه غرقانه بالدموع يند راسه على القبر .
وفجاه حس بأيد بتتمد على كتفه وبطبطب عليه وبتقول .. قوم يا ابنى .. قوم واطلب له الرحمه والمغفرة هو وابوك وامك وربنا يرحمهم .. قوم يا سليم يا ولدى ..

قوم واقف فى وسط الرجاله وخد عزا جدك الله يرحمه .. وكمل مسيرته .. قوم علشان خاطر الامانه اللى سيبهالك يا سليم يا ولدى معتش ليها حد الا انت .
سليم من وسط دموعه اللى كانت مغرقه وشه حس انه يعرف الصوت ده .. فارفع راسه ومسح دموعه وشاف شيخ الجامع وصاحب جده من اكتر من خمسين سنه هو اللى بيكلمه .
سليم باستغراب قال .. امانه !!! امانه ايه يا شيخ ابراهيم اللى بتتكلم عنها .

الشيخ ابراهيم .. جدتك يا سليم يا ولدى هى الامانه اللى لازم تحافظ عليها وتقوم معايا دلوقتى وتروح لها وتاخدها فى حضنك وتعوضها غياب جدك عنها .

سليم بحزن مسح وشه وقال .. عندك حق يا شيخ ابراهيم .. انا لازم اخلى بالى منها ومن صحتها .. احنا ملناش غير بعض من هنا ورايح .. وهى اللى فضلالى من الدنيا دى كلها وقام وقف ونفض بنطلونه من تراب الارض وخد نفس طويييييل ومد ايده وسند الشيخ ابراهيم وراحوا على الفيلا على طول .. اللى كانت مليانه برجاله كتير واقفين فى انتظار وصول سليم من المقابر .

فى القصر .. الدكتور البيطرى كان وصل وراح على الاسطبل على طول وساعد الفرسه نعمة على الولاده وفعلا جابت مهرة صغيره حلوة اوى والحاج صفوان فرح بيها اوى اوى هو و الحاجه انعام وعدى وفهد اللى كان اول مرة يشوف ولاده فرسه بالمنظر ده ..
وعلى طول الحاج صفوان قرب منها وقال .. من هنا ورايح ما تقولوش لها غير فرح وهاتبقى بتاعه فرح بت ولدى بأذن الله .

المهرة فرح
فهد .. يا سلام اشمعنى بقى يا جدى اديهالى انا .
الحاجه انعام .. معلش يا فهد يا ولدى .. جدك وعد اختك فرح خلاص واستحاله يرجع فى كلمته ولا ايه ؟ والمرة الجايه هاتبقى ليك انت ايه رايك يا فهد .
فهد عمل نفسه زعلان وقال .. ماشى يا جدتى بس خليكى فاكرة انتى كمان وعدتينى اهو .. والواد عدى شاهد وبص لعدى وقال .. صح يا عدى انت شاهد على كلام جدتك اهو .

عدى بهزار قال .. انتم جيتوا من السفر تقلبونا ولا ايه يا عم انت .. اختك واحده وانت واحدة .. هو فيه ايه يا جدعان انتم جايين على طمع كده ليه .
الحاج صفوان .. اه منك انت ومن طوله لسانك اللى عاوز حشه ده .. اتلم يا عدى بدل ما اقسم بالله .......... ولسه هايكمل كلامه عدى جرى عليه ومسك ايده وباسها وقال .. خلاص يا جدى خلاص ما ينفعش اهزر يعنى فى السرايه دى ولا ايه وفضل يبوس فى ايد جده والحاجه انعام وفهد فراحنين من منظره ده .

الحاجه انعام ... يالا يا عدى سيبك من الهزار والضحك بتاعك ده .. واخلص وخد فهد وشوف الحريم خلصوا الوكل ولا لسه فى يومهم الطويل ده وقوللهم ان الفرسه نعمه جابت مهرة صغيره حلوة اوى وهانسميها فرح زى ما الحاج صفوان وعد حفيدته .
عدى جرى على جدته وبهزار قال .. انت تؤمر يا قمر انت يا ابو عيون زرقاء يا جميله الجميلات ومد ايده وباس ايديها وراسها .

الا والحاج صفوان بيرفع العكاز بتاعه وبيقول اه يا جذمه يا حمار انت ياللى مش هاتجبها لبر معايا ولسه هايضربه بالعكاز الا وعدى شد ايد فهد وخدها جرى من اودامه قبل ما يضربه بيه .
وفضل يضحك هوه والحاجه انعام وشكر الدكتور البيطرى وطلب من رفاعى انه يخلى باله منها ومن المولوده وياكلها كويس .
الكل مشى وسابوا الحاجه انعام شويه واقفه جنب الفرسه نعمة وقربت منها وفضلت تحسس عليها بحنيه ودمعه نزلت من عيونها وقالت .. حمد الله على سلامتك يا غاليه يا بتاعه الغالية

سلمى كانت خرجت من اوضتها ومكنش جايلها نوم زى باقى البنات فقررت انها تنزل على الجنينه وتاخد المجله اللى كانت بتقرا فيها .
وفعلا خدت المجله ونزلت قعدت فى الجنينه وبدات تقلب فى صفحات المجله وتقرأها .
وكل ده وكان فى واحد واقف فى شباك اوضته وبيراقبها من فوق وحس ان ده توقيت مناسب وفرصه انه يتكلم معاها شويه بعيد عن الكل ويقرب منها ويقولها على احساسه وشعوره ناحيتها من زمان ويا ترى هى شعورها ايه بالنسبه ليه فقرر انه ينزل لها .
سلمى كانت لسه ماسكه المجله وبتقلب فيها الا وسمعت صوت فارس بيقول .. قاعده لوحدك ليه كده ؟
سلمى طبعا اتفاجأت بالصوت ولفتت نفسها ليه بابتسامه وقالت .. اهلا فارس تعال اتفضل .

فارس فعلا شد كرسى وقعد وعيونه مركزه عليها اوى وقال .. بتقرى ايه يا ترى ؟
سلمى بخجل .. ابدا دى مجله عاديه اصل انا بحب اقرا المجلات جدا وساعات كتب علميه وروايات لكتاب كبار .
فارس .. برافو عليكى يا سلمى .. حاجه حلوة اوى انك تستفيدى بوقتك بالقرايه وبالذات العلميه .. هاتستفادى منها كتير اوى فى حياتك ومستقبلك ان شاء الله .
سلمى .. فعلا وده شىء بيسعدنى اوى .. بحس ان القرايه دى غذاء للروح وللعقل .
وبستفيد منها حاجات كتير جدا زى ما انت بتقول كده .
وانت يا ترى يا فارس ايه هوياتك وبتحب ايه ؟

فارس بأهتمام وبحب قال .. انا بحب اوى اقرأ عن الاختراعات الجديده وبالذات فى مجال الهندسه والعربيات وتخيلى بحب ايه تانى .. الموتسيكلات .
انا كان ليا موتسيكل واحنا بره وبركبه من وانا عندى 10 سنين وطبعا عمك حسين فى الاول كان معترض علشان سنى كان صغير .. بس هناك الناس كلها كده والشباب والبنات بيركبوا الموتسيكلات فى السن ده تقريبا .

سلمى .. بس على كده بحس ان الموتسيكل ركوبه اصعب من العربيه صح ؟
فارس .. ولا اصعب ولا حاجه انا بسوق عربيات برضه .. بس بعشق الموتسيكلات اكتر بكتيييير .. بحس وانا سايقه انى طاير فى السماء .
سلمى بكسوف .. اهم حاجه انك تخلى بالك من نفسك وتحاول وانت سايقه تسوق براحه وعلى مهلك .
فارس بحب وعيونه على عيونها قال .. لو حصلى حاجه هاتزعلى عليا يا سلمى ؟؟؟

سلمى وشها جاب ميت لون وبقى احمر جدا ونزلت عيونها للارض ولسه هاتتكلم وترد عليه .. الا وعدى جه هو وفهد فجاه .
عدى .. ايه ده انتم بتعملوا ايه هنا لوحدكم وفين باقى البشر .
فارس بغيظ وحس ان الفرصه اللى كان بيتمناها من زمان خلاص راحت قال .. تصدق انت انسان رذل ايه يا عم انت بتظهر فجاه كده من غير اى اشارة .
عدى.. ايه ده .. هو انت عاوزنى ادى كلاكس وانا جاى ولا ايه .. اتاخر اتاخر خدنى جنبك يا عم .. وعلى فكرة الفرسه نعمة ولدت وجابت مهرة حلوة اوى وجدك يا اخويا سماها على اسم اختك فرح .

فارس بفرحه .. بجد طب الف مبروك وعقبال المرة الجايه وتبقى اسمها سلمى .
سلمى من كتر كسوفها قامت وقفت وقالت طيب عن اذنكم هاروح اقول وافرح اختك بالخبر الحلو ده يالا سلام .
فارس عيونه بحب كانت على سلمى وهى ماشيه وعدى استغرب من نظراته دى ليها وقال .. ايييييه يا عم انت ما تبص اودامك فى ايه هاتحول .

فارس برخامه.. تصدق فعلا انت رخم ولازم اربيك وقام وقف علشان يمسكه وللاسف عدى ما صدق قام بسرعه وجرى وفارس جرى وراه وفضلوا يجروا ورا بعض فى الجنينه لحد ما عدى حس ان فارس هايمسكه فامكنش اودامه غير انه ينط فى حمام السباحه الصغير اللى فى الجنينه .
فارس وقف وقال طب والله لاهخليك هنا للصبح يا عدى ايه رايك بقى علشان تبطل رخامتك دى .
ومكنش عارف ان فى حد جه وراهم وكمان مسك الخرطوم بتاع المايه وفتحها على فارس وغرقه كمان وكل ده ده والبنات طلعوا على صوتهم وفتحوا شبابيك اوضهم واتفرجوا عليهم وكانوا ميتين من كتر الضحك .

وبعد ساعه تقريبا الكل جه واتجمعوا على السفرة فى جو عائلى جميل بين الجدود والابناء والاحفاد وكلوا اطعم واشهى الاكل من ايد الحريم كلها .. مع بعض المناغشات بين قصى وفرح المستمرة .. ولسان عدى وملك اللى بينشر الفرحه فى وسطهم .

وجه الليل وسليم كان يادوبك داخل من العزاء الكبير اللى لسه خلصان و عمله لجده وحضر فيه اكبر العائلات فى قريته والنجوع اللى حواليهم .
دخل سليم والفيلا كانت هاديه وكل اللى كانوا موجودين مشيوا وسابوا جدة سليم فى اوضتها لوحدها ويادوبك كان معاها الدادة فاطمه اللى جت من فيلت سليم اللى فى القاهرة اول لما عرفت خبر موت الحاج على الجبلاوى .

دخل سليم بشويش فى اوضه جدته وقرب من سريرها وعدل لها غطاها وباسها من راسها .. بس هى طبعا من قله نومها وحزنها على شريك حياتها اللى مات حست بيه على طول وفتحت عيونها وقالت ... انت جيت يا سليم يا ولدى .. تعال يا حبيبى واقعد فريحى
خلينى اشم فيك ريحه جدك وابوك الله يرحمهم .. ماتوا وسابونا لوحدينا الله يرحمهم ويرحم امك بنت الاصول .. وربنا يكرمنى انا كمان واحصلهم .

سليم بخوف وحزن.. بعد الشر عليكى يا حبيبتى ما تقوليش كده تانى .. عاوزة تسيبينى فى الدنيا دى لوحدى ولا ايه يا جدتى زى ما هما سابونى .. ربنا يخليكى ليا ويديكى الصحه وطوله العمر يا روح قلبى .
جدة سليم بحب .. ويخليك ليا يا ولدى ويطول بعمرك .. سبنى وروح نام يا حبيبى زمانك تعبت طول النهار وانت واقف على رجلك من ساعه ماجيت من السفر وانا كمان احاول انام شويه قبل صلاه الفجر .

سليم .. ماشى يا جدتى عاوزة حاجه اجبهالك قبل ما اروح اوضتى او اخلى دادة فاطمه تيجى تبات معاكى هنا .
جدة سليم .. لا يا سليم يا ولدى سيب فاطمه تنام وتستريح دى كانت واقفه من الصبح لوحدها وهى اللى كانت بتقابل الناس بدالى مع مرات عمك جبل وبنتها ضحى.. وروح انت نام وانا كمان هاحاول انام شويه تصبح على خير يا ولدى .

سليم بحب .. وانت من اهله يا جدتى .
وسابها وخرج من الاوضه وراح على اوضته ورمى موبيله ومفاتيحه على السرير وبدأ يغير لبسه وقلع جذمته وبعدها قرب وفتح الدولاب وخد غيار ودخل الحمام وخد شور دافى يضيع تعب اليوم الطويييل وبعد شويه خرج وكان حاطت فوطه حولين رقبته ووقف فى وسط الاوضه وبدأ ينشف شعره كويس اوى وفجاه افتكر !!!!!!!!
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السابع

وقف فى وسط الاوضه وبدأ ينشف شعره كويس اوى وفجاه افتكر !!!!!!!!
الحادثه !!! والبنات !!! والمستشفى.

يا خبر انا ازاى راح عن بالى الموضوع ده
والبنات زمانها بتقول عليا ايه .. هربت وخوفت وسيبت بنات لوحدها فى موقف زى ده .. انا لازم اول حاجه اعملها اول لما النهار يطلع انى اروح المستشفى واطمن عليهم ووضح لهم الظروف اللى حصلت ليا امبارح .
بس يا ترى هما هايعزرونى ولا هايقولوا عنى ايه فى الموقف ده ؟

وبعدها راح على سريره وبدا يفتكر الحادثه واللى حصل فيها والبنات والايس كريم اللى راموه وكان هو السبب وبالذات البنت اللى كانت بتزعق ليه وجايبه الغلط كله عليه هو.. والاحساس الغريب اللى حسه اول لما شافها وكلمها .. احساس غريب محسهوش قبل كده .. احساس ان هو يعرفها او شافها او تشبه لحد قريب منه اوى بس فين مش فاكر وبعد تفكير كتير فى الموضوع ده نام فى سابع نومه .

وتانى يوم النهار طلع وفى القصر وبالتحديد فى اوضه ملك وهدى اللى كانوا صحيوا من بدرى وغيروا لبسهم وعدلوا اوضتهم .
هدى .. يالا يا ملك ننزل لتحت زمان ماما وجدتى فى المطبخ من بدرى بيجهزوا الفطور لوحديهم .

ملك باستغراب .. ليه يا اختى ان شاء الله مايجهزوه لوحدهم هى مرات عمك ده ولا ده ولا الخدامه راحوا فين .. وبعدين انا تعبانه من اللى حصل امبارح انتى ناسيه ان عربيه خبطتنى انا وفرح ودخلت المستشفى وجسمى مدشدش خالص اهو .
هدى بضحك .. لا والله اومال مين اللى واقفه زى القرد اودامى دى مش انتى ولا ايه .
وبعدين انتى بتقولى كده اومال فرح تقول ايه اللى عندها جروح ومربطه بالشاش .. همى همى وبطلى دلع ماسخ وانا هانزل تحت وحصلينى على المطبخ .
ملك برخامه انا زى القرد يا هدى انااااا ماشى ماشى .فابصتلها هدى وخرجت من الاوضه ونزلت على تحت .

ملك راحت وقفت اودام المرايه وبتكلم نفسها وبتقول .. بقى القمر ده قرد .. اخس عليكى يا هدى .. ده انا قمر 14 حتى بصى .. ومسكت شعرها وفكت التوكه الى فى ديل الحصان وسيبت شعرها وفردته على ضهرها وكان ما شاء الله ناعم وطويل ولونه دهبى مع عيونها الزرقاء اللى كحلتها بقلم الكحل الاسود وزودت جمالهم اكتر واكتر ومسكت قلم روج احمر وحطت منه على شفايفها وبصت للمرايه وقالت .. انتى فين يا ست هدى دلوقتى تعالى شوفى قمر والله وبدات تتمايل بجسمها وتستعرض نفسها اودام المرايه وتتمايل يمين وشمال وشمال ويمين وتهز وسطها وفجاه سمعت اللى بيصفر ببوقه وبيقول .... ايه الحلاوة والجمال ده .....

لفت ملك نفسها بسرعه وحست انها عارفه الصوت ده ومتوقعتش ابدا انه يكون هو واتفاجات فعلا بفهد اللى كان ساند على باب الاوضه ومشبك ايديه الاتنين على صدره وكان واقف من ساعه ما هدى نزلت لتحت وسابت الباب من غير ما تقفله على اساس ان ملك نازله وراها على طول .. ولما شاف الباب مفتوح وسامع صوت ملك بتكلم نفسها وقف وشاف كل حاجه ملك عملتها للاسف .

ملك بخوف وخجل وشها احمر اوى وقالت .. انت هنا من امتى وبتعمل ايه وايه اللى موقفك كده؟؟؟
فهد قدم رجله خطوه لجوه الاوضه وفك ايده من بعضها وقال .. ايه يا بت الحلاوة والجمال ده .. انتى احلويتى كده ازاى وامتى ولا انا اللى كنت اعمى ومش شايف الحلاوة دى وقرب خطوتين تانى لاودام .
ملك بخجل لما شافته بيقرب منها وعيونه كلها اعجاب بجمالها اتكسفت وقالت .. فهد بقولك ايه اطلع بره احسنلك .
فهد قرب منها اكتر وقال .. مش هاتحرك من هنا ولا خطوه غير ما تقوليلى ايه سر حلاوتك المفاجأ ده .

ملك بكسوف رجعت لورا بضهرها تانى بس للاسف جسمها بقى فى الحيطه وده اللى وترها اكتر واكتر وخوفها لما حست بقرب فهد ليها اوى وبانفاسه السخنه على وشها اللى قلب ميت لون ولون وقالت .. فهد اعقل واطلع بره بدل ما حد يشوفنا ارجوك هايقولوا علينا ايه .
فهد بتهور قرب اوى اوى وقال ... مش هامشى يا ملك غير لما تدوقينى من كريز شفايفك ده ولسه هايقرب منها ويمسكها من وشها الا وسمع صوت جده صفوان بيقول ... وااااد يااا فهههههههههد .

ملك حطت ايديها على وشها من الخوف والرعب اللى حست بيه لما سمهت صوت جدها وفهد لف نفسه بسرعه لجده وقال .. نعم يا جدى .
الحاج صفوان قرب منه ووقف اودامه وقال .. بتهبب ايه هنا فى اوضه البنات ياض انت .
فهد .. ابدا يا جدى مفيش حاجه كنت بسال ملك على حاجه .
الحاج صفوان بغضب بصله وقال .. طيب يالا انزل على تحت وما شوفش وشك هنا تانى انت فاهم .
فهد بخوف .. فاهم يا جدى ونزل على تحت على طول .

عيون الحاج صفوان راحت على ملك اللى كانت واقفه مرعوبه من جدها وفكرت فى اللى ممكن يعمله فيها وقال .. وانت يا بت انتى امسحى المسخره اللى فى وشك دى ولمى شعرك وانزلى على تحت وبطلى دلع ماسخ قبر يلمك .
ملك برعب وعيون باصه للارض ردت وقالت .. حاضر يا جدى بس والله انا ماليش ذنب انا كنت فى ..... وقبل ما تكمل كلامها رد الحاج صفوان وقال .. مش عاوز اسمع شىء .. اخلصى وانزلى ساعدى الحريم اللى فى المطبخ من الصبح والاول غورى على الحمام و اغسلى وشك .

ملك بسرعه من غير ولا كلمه جريت من اودام جدها وراحت على الحمام وقفلت على نفسها .
ونزل الحاج صفوان على تحت وقعد على راس السفرة زى عاويده والكل كان موجود وزى كل يوم لازم يحصل مشكله بين فرح وقصى ولولا تدخل الجد وطلبه من فرح انها تقعد جنبه كان حصلت بلاوى بينهم .

الحاجه انعام استغربت جوزها وحست ان فى شىء مزعله على الصبح كده وحاجه كبيرة كمان .. فاستنت بعد ما فطروا وبدات الحريم فى شيل الاطباق فطلبت من سماح انها تعمل الشاى للكل وتجيبه .
وفعلا راحت سماح وعملت الشاى وجبته والحاجه انعام شافت جوزها رايح على مكتبه فاخدت كوبيتين الشاى من ايد سماح وراحت على اوضه المكتب ورا الحاج صفوان ودخلت وقفلت الباب وراها .

الحاجه انعام بحب قالت .. الشاى يا حاج جبتهولك بنفسى لانى حسيت انك زعلان من شىء او تعبان خير فى حاجه ولا ايه يا حاج صفوان .
الحاج صفوان خد نفس طويل وقال .. ابدا يا حاجه موضوع كده وهابقى احكيلك عليه بعدين مش وقته .
الحاجه انعام بذكاء قالت ... اللى تشوفه يا حاج .. انا بس حسيت ان فى حاجه مزعلاك او تعباك وقولت اسألك يمكن اخفف عنك ونحلها مع بعضنا انا وانت .
الحاج صفوان فكر وقال .. الصراحه يا حاجه حصل ........ وحكى ليها كل اللى شافه من فهد لملك .

الحاجه انعام بتوتر وخوف .. يا واجعه بيضه.. ازاى يحصل كده من الواد فهد ده كويس يا حاج انك دخلت فى الوقت المناسب الله اعلم كان حصل ايه .
على العموم سيبلى انا الموضوع ده وانا هاحله بنفسى لان فى دماغى كذا حاجه كده وباذن الله كلها عشر ايام وشهر رمضان يجى وانفذ اللى فى دماغى على العيد.

الحاج صفوان باستغراب .. وايه اللى فى دماغك يا حاجه .. انا من ساعه ما بعتى لحسين ولدك وقولتيله ينهى شغله فى بلاد برة ويجيب مراته وعياله ويجى يعيش فى وسطنا وانا حاسس انك بتفكرى فى شىء .
الحاجه انعام بحب .. ايوا يا حاج موضوع فى دماغى وان شاء الله لما يجى وقته هاقولك عليه بس فى كام حاجه كده عاوزة اتاكد منها الاول ومن ضمنهم اللى انت قولتلى عليه دلوقتى .
الحاج صفوان باستغراب .. وايه اللى جاب موضوع فهد وملك واللى كان هايحصل بينهم للموضوع اللى انت بتفكرى فيه وبتخطتيله؟

الحاج انعام .. سيبها على الله وخليه سر بينى وبينك واطمن ما تخافش من فهد على اى واحده من البنات ده مهما كان حفيدى وانا عرفاه كويس عمره ما هايأذيهم ده من عيله السيوفى اكبر عيله فى الصعيد كلها ومربين رجالتهم كويس .. انا هاقوم اطمن على الفرسه نعمة وعلى صحتها واشوف المهرة فرح كمان .
الحاج صفوان .. ماشى يا حاجه ربنا يخليكى لينا ويديكى الصحه وطوله العمر .

وفعلا خرجت الحاجه انعام من اوضه المكتب وبظروفها فرح كانت خارجه للجنينه تتمشى هى وهدى وسلمى فاشفتهم جدتهم وبلغتهم انها راحه للفرسه والمهرة الصغيرة فرح . فافرحت فرح اوى وطلبت من جدتها انها تروح معاها.
ووافقت الحاجه انعام واخدت البنات معاها على الاسطبل .

فى فيلا سليم اللى كان لسه نايم على سريره ويا دوبك كان بيفتح فى عيونه وشاف الدنيا نورت والشمس طلعت وملت الاوضه فقام قعد ومد ايده مسك الموبيل وشاف الساعه كام وده الى خلاه قال .. يا خبر كل ده وانا نايم ومحدش صحانى .. وبعدين انا لازم اروح على المستشفى فورا واطمن على البنات .
وفعلا زق الغطاء من عليه وقام من السرير ودخل الحمام وبعد اقل من عشر دقايق بعد ما خد شور سريع خرج وفتح الدولاب وطلع قميص وبنطلون ولبسهم وخد بعضه ونزل على تحت .
واول لما نزل شاف جدته قاعده ومعاها الدادة فاطمه فاصبح عليهم وقرب من جدته وباس ايديها وراسها وقال.. صباح الخير يا جدتى

الجده بحب .. صباح النور يا عيون جدتك .. انا قولت لفاطمه تسيبك نايم براحتك لحد ما تصحى انت بنفسك ونجهزلك الفطار على طول .
سليم .. معلش يا جدتى ورايا مشوار مهم جدا ولازم اعمله الاول .. افطرى انت وخدى علاجك وانا مش هاتأخر حوالى ساعه بالكتير واجى على طول .
جدة سليم .. طيب افطر حاجه بسيطه يا ولدى ما تخرجش على لحم بطنك كده .

سليم .. معلش يا جدتى افطرى انتى وداده فاطمه يالا سلام لازم امشى .
وفعلا خرج سليم وركب عربيته وراح على المستشفى وراح على الطوارىء وسأل على البنات .
واتفاجأ انهم خرجوا امبارح من المستشفى من غير ما يشوفهم ويطمن عليهم او حتى يعرف مين هما وعايشين فين .
وحاول انه ينزل تحت فى الاستقبال وياخد عنوانهم .. بس للاسف موظف المستشفى بلغه انه ممنوع انه يدى عنوان اى حاله عندهم لحد .
فخرج سليم وركب عربيته ورجع على فيلته وهو زعلان لانه كان عاوز يطمن على البنات ويحاول يفهمهم انه مش السبب فى اللى حصل ده كله والغلط كان غلطهم هما وهما بيعدوا الشارع .

دخلت الحاجه انعام الاسطبل ومعاها البنات اللى كانت فرحانه جدا جدا من المهرة الجديده وبالذات فرح لما عرفت ان المهرة جدها صفوان سماها على اسمها هى زى ما وعدها فقربت منها بشويش وفضلت تحسس عليها براحه وعلى شعرها وكانت جميله جدا زى الفرسه الكبيرة بالضبط واحلا كمان .
وبظروفها دخل عليهم فارس اللى كان سامع صوتهم من الاسطبل وهو بيتمشى فى الجنينه فادخل ليهم وشاف المهرة الصغيرة واعجب بيها اوى .
قربت منه فرح اخته بكل حب ومسكت ايده وقالت .. تعالى يا فارس يا اخويا تعال شوف القمر الصغنن ده ايه رايك فى فرح الصغيرة ؟

فارس حط ايده على كتف اخته وابتسم وقالها اكيد طبعا طالعه ليكى يا حبيبتى زى القمر .. وعلى راى جدى صفوان انتى وكل بنات عمى ما شاء الله عليكم زى القمر وطالعين حلوين لجدتى انعام ربنا يخليها لينا يارب وعيونه على سلمى بنت عمه .

الحاجه انعام طبعا شافت نظرات فارس اللى كلها حب لسلمى واتأكدت ان الموضوع اللى بتخطتله بقاله فتره ماشى مضبوط وزى ما هى خطتله بالضبط .
فابتسمت وقالت .. لا يا فارس يا ولدى .. مفيش احلا ولا اجمل من احفادى كلهم .
حتى الشباب مفيش زيهم فى البلد كلها .
ربنا يخليكم يا ولدى ويفرحنى بيكم وعيونها جت على سلمى اللى اتكسفت اوى من نظرات فارس وتلميحات جدتها انعام .

هدى .. يالا بينا بقى يا بنات تعالوا نشوف البت ملك مالها من الصبح مش على بعضها وطلعت على طول بعد الفطار على اوضتها .
وفعلا هدى والبنات استأذنوا من جدتهم انعام اللى فضلت شويه تراعى الفرسه نعمه بكل حب وحنيه كأنها بنتها وكمان المهرة الجديده بكل عطف ورحمه وكانها انسان فعلا .
فارس خرج مع البنات ووصلهم لحد باب القصر وبلغهم انه رايح لقصى المصنع يتسلى شويه معاه بدل القاعده بتاعته دى .
بس قبل ما يمشى كان جده صفوان خارج لبرة ومعاه ابوه وسالوه هو رايح فين .

الحاج صفوان .. رايح فين يا فارس دلوقتى ؟
فارس بحب .. رايح لقصى المصنع يا جدى اتسلى شويه معاه وبالمرة استفاد من خبرته لانها هاتنفعنى اوى فى دراستى .
الحاج صفوان .. لا لا سيبك من المصنع النهارده وتعال معانا الاجتماع اللى رايحينه دلوقتى انا وابوك وبالمرة تتعرف على عادتنا وتقاليدنا يا فارس يا ولدى قولت ايه ؟
فارس بكل احترام .. اللى تشوفه يا جدى .. وانا تحت امرك ومستعد بس اجتماع ايه ده ومع مين ؟

حسين رد وقال .. ده اجتماع علشان جدك صفوان يصلح عيلتين كبار من عائلات البلد وكان بينهم مشاكل كتير من سنين بسبب الثأر .. وبالمرة تشوف هيبة جدك بينهم وعدله واحترام الناس ليه ومحبتهم له لانه كبيرهم وبيثقوا فى كلمته دايما زى ابوه الله يرحمه .
الحاج صفوان .. الله يرحمه ويالا بينا علشان ما نتأخرش عليهم اكتر من كده .
وفعلا خدوا بعضهم ومشيوا وراحوا السرادق الكبير اللى كل البلد وكبارتها واهلها واهل العيلتين متجمعين فيه وفى انتظار الحاج صفوان كبيرهم .

اما عند سليم اللى كان رجع على الفيلا وقعد مع رجاله كتير من اهل البلد جايبن يقدموا واجب العزا ليه ولعمه جبل .
وبعد حوالى ساعتين الناس كانت مشيت وراح جبل معاهم لانه كان عنده مشوار هايعمله ويرجع تانى لسليم على الفيلا .
سليم قعد مع جدته وكان ماسك تليفونه وبيطمن على احوال الشركه فى غيابه هو ومديرة اعماله وفى نفس الوقت زميلته من ايام الكليه الانسه يارا .

سليم قال ليارا .. المهم تجهزى كل الملفات اللى انا طلبتها وتبعتهالى على طول مع المهندس حسام اللى هايجيلى النهارده على البلد علشان ادرسها وانا هنا .. لان انا لسه اودامى كذا يوم لما ارجع .
يارا .. طيب ايه رايك اجيب الملفات واجى انا وبالمرة اعزيك واعزى الحاجه جدتك .
سليم .. لا يا يارا انا مش عاوز اتعبك معايا وكده كده حسام جاى ابعتيهم معاه وخليكى انتى فى الشركه.

يارا بحزن .. اللى تشوفه يا سليم بيه .
وقفل سليم مع يارا وقرب من جدته اللى كانت قاعده سرحانه وبتفتكر احلى واجمل زكريات ليها مع جوزها .
سليم بحب لجدته .. الحلو سرحان فى ايه ؟
جدته بحزن .. ابدا يا سليم يا ولدى .. اصل افتكرت جدك الله يرحمه وابوك ووالدتك الله يرحمهم .

سليم بحزن .. الله يرحمهم يا جدتى .. وعندى سؤال نفسى اساله ليكم من زمان اوى وتجوبوه عليا بجد وبصراحه وكل لما كنت افتح الموضوع ده معاكى او مع جدى الله يرحمه تقولولى بعدين وتهربوا منه لحد ما انا نسيته اصلا بس مع كده ساعات بفكر كتير اوى .. هى ليه امى الله يرحمها معندهاش اهل ولا ام ولا اب ولا اخوات زى كل الناس .

وليه كنتم دايما تقولوا انها مقطوعه من شجرة وانا كنت بصدق الكلام ده .. بس فعلا يا جدتى امى مكنش ليها حد خالص .. طيب عرفت ابويا ازاى ولما اتجوزته مفيش حد خالص كان معاها من اهلها ولا اى حد خالص زى ما انتم قولتولى وفهمتونى كده .
وكتير كنت بدخل عليها اوضتها اتفاجأ انها بتعيط ولما اسالها مالك تقولى مفيش تعبانه شويه .
جدة سليم وشها اتغير وحاولت تهرب منه زى كل مرة بس للاسف سليم كان مصمم المرة دى انه يعرف الحقيقه اللى مخبينها عليه بقالها سنين طويله مع ان الوقت مش مناسب لكده .

سليم .. قولى يا جدتى وانا مستعد لاى شىء المهم اعرف اهل امى مين وليه انا معرفش حد منهم ولا عمرى شوفت حد هنا وانا صغير كان بيزورها منهم .. قولى يا جدتى وحياتى عندك .
جدة سليم خدت نفس طويل وفى دمعه نزلت من عيونها وقالت .. انا هاقولك على كل شىء يا سليم يا ولدى وهاريحك امك كانت...
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثامن

انا هاقولك يا ولدى على الحقيقه كلها وهى ان امك كانت...
من عيله كبيرة اوى من هنا من الصعيد وابوها معروف اوى بس انا معرفش بلدهم ايه بالتحديد لان جدك وابوك الله يرحمهم ما قالوش ليه على كل حاجه حتى امك الله يرحمها مكنتش بتفتح معايا الموضوع ده من ساعه ما دخلت هنا وعاشت فى وسطنا واعتبرتها بنتى .. والحكايه ان ابوك الله يرحمه من سنيييين طويله شاف امك بظروفها فى مستشفى المركز ساعه ما كان عامل عمليه كبيرة بعد الحادثه اللى كان عملها وفضل هناك كام يوم وهى كمان كانت هناك لان امها كانت عامله عمليه برضه فى نفس التوقيت بس معرفش عمليه ايه وكانت بتبات مع امها فى المستشفى وكانت اوضه امها جنب اوضه ابوك الله يرحمه على طول وفى ليله باليل ابوك كان بيتألم من الوجع بعد العمليه وكان ساعتها لوحده ومعرفش حد فينا ولا قالنا انه عمل حادثه علشان ما نقلقش ونخاف عليه وكده مكنش فيه حد بيبات معاه واحنا كنا مفكرينه فى الشركه فى مصر واتريه كان جاى بظروفها وعامل لينا مفاجاه ..

وفى يوم بصدفه هى كانت خارجه من اوضه امها وسمعت صوته بيتوجع ويتألم وكانت عارفه ان اللى فى الاوضه دى شخص عامل حادثه كبيرة فحاولت تنادى حد من الممرضات بس محدش جالها ساعتها فافتحت الباب ودخلت هى بكل خجل ووشها للارض علشان تسأله ماله او لو محتاج حاجه تعملهاله فابصلها اوى ومن اول نظره اعجب بيها رغم الوجع والالم الى كان فيه و قالها انه بيتألم من العمليه ومحتاج الدكتور يديله اى مسكن .. وفعلا راحت بسرعه وقالت للممرضه والدكتور النباطشى اللى جه على طول وزى ما انت عارف يا ولدى زمان مكنتش المستشفيات فيها اهتمام ورعايه زى دلوقتى .

ومن ساعتها وابوك حس بشىء من ناحيتها وكان بيشوفها بظروفها وهو بيتمشى فى طرقه المستشفى زى ما الدكتور كان طالب منه علشان يحرك رجله دايما لانه كده من ضمن العلاج الطبيعى علشان يقدر يمشى تانى فى وقت قصير ..
ومن هنا ابوك فعلا حبها ودخل مرتين تلاته واطمن على امها واعتبرها زى امه بالضبط وهى كمان شافت انه انسان محترم ومؤدب ويعرف فى الاصول . وقبل ما يخرج من المستشفى راح لاوضه امها وشكرها واطمن على والدتها بس للاسف ابوها واخوها كانوا موجودين فى الاوضه بيزوروا امها واستغربوا ان واحد غريب راح عندهم وكمان بيكلمهم وانت زى ما عارف يا سليم يا ولدى عادات الصعايده وعاويدها .

المهم ابوك خرج من المستشفى وعرف عنوانهم وبعد اسبوع او عشر ايام كان شد حيله وخف فاخد بعضه وراح لهم البلد علشان يطلب ايد بنتهم بعد ما قال لجدك بس للاسف هما رفضوا الجوازة دى وقالوا انها مقرى فاتحتها على ابن عمها اللى كان اسمه صقر وجوازها بعد شهر .
فاتصدم ابوك ساعتها ورجع لينا وهو زعلان وفضل على الحال ده كذا يوم وبدأ يرجع شركته تانى اللى فى القاهرة وحاول ينسى الموضوع ده ويشيله من دماغه .
بس للاسف مكنش قادر لانه فعلا حبها اوى.

وقلبه مش بأيده و النصيب غلاب يا ولدى وفى مرة راح ليها بلدها على امل انه يشوفها من بعيد لبعيد قبل جوازها علشان يريح قلبه اللى كان موجوع ومجروح بسببها ويملى عينه منها لاخر مرة قبل ما فعلا تتجوز زى ما ابوها قاله .
وكان القدر كاتبله فعلا انه يشوفها ويملى عينه منها ولحسن حظه وهو راكب عربيته وبيقرب من مكان قصرهم لمحها وشافها فعلا قاعده عند ساقيه قريبه من بيتهم لوحدها .. فانزل من عربيته وقرب منها وهى اول لما شافته اتكسفت اوى وقامت علشان تمشى قبل ما حد يشوفها من اهلها .. بس ابوك صالح طلب منها انها تفضل بس لمجرد ثوانى وقالها .

صالح ابوا سليم .. سبحان الله انا جيت هنا وكان نفسى اشوفك وربنا حقق ليا امنيتى اللى اتمنتها من ساعه اخر مرة شوفتك فيها واحنا فى المستشفى .
نعمة بخجل ردت وقالت .. انا لازم امشى قبل ما حد يشوفنى من اخواتى ويموتونى ويموتوك لو شافونا مع بعض .
صالح .. انا اموت الف مرة فداكى وافضل معاكى اللحظات دى .. انا بحبك اوى يا نعمه من اول مرة شوفتك فيها .. وجيت وطلبت ايدك وقالولى انك مخطوبه لابن عمك صقر .. بس انا بسألك اهو .. انتى فعلا مخطوبه وبتحبى خطيبك ده ولا لا .

نعمه بخجل وعيون كلها دموع .. دى عاداتنا ودى تقاليدنا زى ما انت عارف حتى لو انا مش عاوزة الجوازة دى .. ده قدر ومكتوب علينا والبنت ملهاش كلمه ولا تجرأ تقول لا لابوها او اهلها .. وانا مش بايدى حاجه .. وعن اذنك بقى انا لازم امشى .
ولسه هاتمشى من اودام صالح .. صالح مسك ايديها وقال .. قولى لا يا نعمه .. ازاى هاتتجوزى واحد وتعيشى معاه من غير ما تكونى بتحبيه ازااااى .

نعمه بحزن .. لو سمحت انا لازم امشى وشدت درعها ووشها غرقان بالدموع ولسه هاتمشى صالح مد ايده ومسح دموعها وبعدها
طلع كارت من جيبه وقالها .. دى تليفوناتى لو احتجتينى فى اى وقت انا موجود وهاكون سعيد لو سمعت صوتك .. وربنا يسعدك .
وسابها وركب عربيته ورجع على فيلا .

بااااااك
جده سليم حست بالتعب ومكنتش قادرة تاخد نفسها وسليم لاحظ ده فانده على دادة فاطمه تجيب كوبايه مايه بسرعه وقال .. مالك يا جدتى انتى تعبانه ولا ايه .. تحبى اطلب الدكتور يجى بسرعه .
جدة سليم .. لا يا ولدى طلعنى اوضتى علشان اخد علاجى وسامحني هابقى اكمل ليك بعدين علشان مش قادرة اتكلم .

سليم بخوف على جدته .. ماشى يا حبيبتى ولا يهمك تعالى لما اسندك لحد اوضتك وانومك فى سريرك بنفسى .. المهم صحتك يا قلبى .
وفعلا خدها سليم هو وداده فاطمه وطلعوها لحد اوضتها ونوموها فى سريرها وكمان اداها علاجها وطلب من فاطمه انها تفضل معاها فى الاوضه علشان لو احتاجت اى حاجه .

وفى السرادق الكبير اللى راحه الحاج صفوان هو وحسين ابنه وفارس حفيده اللى كان مليان رجاله كتير من بعض القرى المجاورة وبالذات من العيلتين اللى هايتم الصلح بينهم .
الكل رحب بيهم وقعدوا والحاج صفوان بدا يصلح بينهم مع بعض المناوشات والكلام الحاد اللى كان بين العيلتين بس طبعا كله احترم كلمه الحاج صفوان كبيرهم وفى الاخر تم الصلح على خير .
وكل ده فارس كان متابع القاعده كلها من اولها لاخرها اللى استمرت اكتر من اربع ساعات وعرف اد ايه الناس بتحب وبتحترم كلمه جده وكلمته سيف على الكل .
وده اللى خلاه يعجب بيه اكتر ويفتخر انه من احفاد الحاج صفوان السيوفى .

وفى القصر البنات كانوا متجمعين مع ملك فى اوضتها وبيحاولوا يعرفوا منها ايه سبب حزنها وزعلها من الصبح وبعد محاولات كتير منهم ملك حكت ليهم على اللى حصل معاها ومع فهد وان جدها شافهم فى الوضع ده .
وخافت لاضجدها يفهم اللى حصل ده غلط وهى اصلا ملهاش ذنب فى اى شىء .

فرح .. يا لهوى عليك يا فهد .. الواد ده فظييييع اوى وبتاع بنات دايما كده ومش هايجبها لبر ابدا الا لما يعمل مصيبه .

هدى بزعل .. يعنى ايه بتاع بنات دى يا ست فرح .. هو عيل صغير على الحركات دى ولا ايه .. وبعدين المفروض يفرق بين اهل بيته وبنات عمه اللى المفروض زى اخواته وبين الاشكال اللى كان بيكلمها قبل ما يجى هنا عيب اوى اللى حصل ده ويا لهوى لو الحاجه انعام عرفت باللى حصل ده هاطين عيشتهم هما الاتنين وبالذات انتى يا ملك علشان انتى الى سمحتيله يقول كده ويدخل اوضتك كمان ادعى ربنا ان جدى صفوان ما يقولش ليها الكلام ده .

فرح برخامه .. جرى ايه يا ست هدى وانا مالى باللى هببه سى زفت ده انتى هاتتشطرى عليا انا .. روحى يا ماما وقولى الكلام ده لاختك اللى دخلته هنا .. سلام انا راحه لاوضتى بلا قرف .
لسه هدى هاتقرب منها وترد عليها لكن سلمى وقفتها وسكتتها خالص وقالت لها خلاص يا هدى ما يصحش كده احنا هانتخانق مع بعض ولا ايه .. وبس بدل ما حد يسمعنا ولسه هاتكمل كلام الا والحاجه انعام وفاتن وسماح جم على صوتهم العالى من تحت وده اللى خلاهم يكتموا خالص وملك اترعبت من جواها لاحد من البنات يقولهم اللى حصل .

الحاجه انعام .. فى ايه يا بت منك ليها صوتكم عالى كده ليه سرعتونا وجبتونا على ملى وشنا .. انطقى منك ليها فى ايه وايه اللى حصل .

البنات بصوا لبعض كلهم بخوف لحد ما الحاجه انعام بغضب قالت .. انطقوا فى ايه ؟؟؟؟؟
سلمى بخوف .. ابدا يا جدتى ده البنات زعلانين ان جدى سمى المهرة الجديده على اسم فرح وهما لا .. فاهدى وفرح شدوا مع بعض بسبب كده وادى كل الحكايه .

الحاجه انعام ... يا سلاااام ومن امتى حد فينا بيكسر كلمه الحاج صفوان السيوفى من امتى انطقوا وبدام قال كلمه ووعد بيها تبقى كلمته سيف على الكل واللى يزعل يتفلق سامعين منك ليها .

الكل بصوا فى الارض وقالوا سامعين يا جدتى
سامعييين
الحاجه انعام .. سيبونى انا ومقصوفه الرقبه ملك لوحدينا عوزاها فى كلمه بينى وبينها يالا خدوا بعضكم وانزلوا على تحت شوفوا اخبار الاكل ايه قبل ما الرجاله يوصلوا همى منك ليها .

الكل فى نفس واحد .. حاضر يا جدتى اللى تؤمرى بيه .
وفعلا الكل نزل على تحت لكن سلمى راحت تشوف فرح علشان مشيت زعلانه وسابوا ملك اللى كانت مرعوبه مع جدتها .

الحاجه انعام مشيت خطوتين وراحت قعدت على السرير وعدلت طرحتها وعيونها على ملكوقالت .. تعالى يا بت انتى اقعدى فريحى هنا عوزاكى .
ملك بكل خوف قربت وقعدت جنب جدتها وعيونها فى الارض وقالت .. نعم يا جدتى انا تحت امرك .
الحاجه انعام مدت ايديها على شعرها وبرمته فى ايدها وشدتها منه جامد وقالت .. ايه اللى بينك وبين الواد فهد يا بت انتى انطقى من غير كدب ولا لوع فاهمه .
ملك بعياط ورعب .. والله يا جدتى ما فى حاجه بينى وبينه اقسملك بالله ده هو اللى دخل عليا وانا واقفه اودام المرايه وقالى كلام فارغ وكان عاوز.........

الحاجه انعام باستغراب .. انطقى ولا لسانك اتشل كان عاوز ايه ؟؟؟
ملك بعياط .. كان عاوز يبوسنى يا جدتى وانا بعدت عنه وجدى صفوان دخل وشافنى والله وانا ببعده عنى .
الحاجه انعام .. ماشى يا ملك انا هاصدقك المرة دى والواد فهد ده ليه كلام تانى معايا بس لو اتجرأ عليكى تانى وعملك شىء تقوليله على طول فاهمه .
ملك بشحتفه من تأثير العياط .. ماشى يا جدتى ومسكت ايد جدتها وباستها .

الحاجه انعام .. يالا امسحى وشك ده وانزلى على تحت على طول وساعدى الحريم فى المطبخ وانا هاروح اصلى العصر وانزلكم قومى فزى .
ملك فعلا قامت ومسحت وشها وعدلت شعرها ونزلت على طول على تحت زى ما جدتها طلبت بالضبط .

لكن الحاجه انعام خدت نفس كبير وقالت .. يا ويلك منى يا واد يا فهد لو قربت منها تانى هاتبقى انت الجانى على نفسك .. انت مش صابر لحد ما انفذ اللى فى دماغى وبخطتله بقالى فترة .. يالا على العموم كل اللى بيحصل ده بياكدلى انى بفكر صح فى اللى هانفذه قريب .. وقريب اوى كمان .
وقامت وراحت على اوضتها ودخلت على الحمام علشان تتوضأ وتصلى العصر .

قصى كان جه من المصنع وطبعا زى كل مرة بيجى فيها بشحمه ولحوسة هدومه من الماكينات ودخل على الكل وسلم عليهم وعيونه كانت بدور على حد معين بس للاسف مكنتش موجوده .. فاسأل عن فارس اللى كان وعده يروح ليه المصنع ومارحش ليه .
وعن جده وعمه حسين .. وقالوله انهم فى قعده صلح بين عيلتين .

فاستأذن منهم انه هايطلع يغير لبسه قبل الاكل وعقبال ما جده صفوان وعمه حسين وفارس يجوا من بره .
وفعلا طلع قصى وقبل ما يوصل لاوضته كانت فرح خارجه من اوضتها ولابسه استرتش ديق اوى وبلوزه قصيرة وبصت لقصى بقرف واشمئذاذ على منظر الشحم اللى فى لبسه ووشه كمان ويدوبك مشيت خطوتين الا وسمعت قصى بيقول بصوت عالى .. الله الله انتى هانم

فرح لفت نفسها ليه برخامه وقالت .. افندم عاوز ايه ؟
قصى قرب منها خطوتين وبصلها من فوق لتحت على لبسها ده وقال .. ايه الزفت اللى انتى لبساه ده انتى مفكرة نفسك لسه عايشه لوحدك برة ولا ايه .. وبعدين مش تعملى حساب ان فيه شباب موجودين غير اخواتك هنا.

فرح برخامه حطت ايديها فى وسطها وبصتله من فوق لتحت على لبسه هو كمان وقالت .. قبل ما تكلمنى على لبسى .. شوف نفسك انت الاول يا مشحم انت واعرف ان هنا بيت مش مصنع وبعدين مالكش دعوة بيا ولا بلبسى انت فاهم انا حرة والبس اللى البسه اهو ده اللى ناقص المشحم بتاع المكن اللى هايكلمنى . ولفت نفسها علشان تمشى الا وقصى شدها جامد من دراعها وهى من خوفها شدت ايديها منه ورجعت لورا وهو قرب وهى رجعت وهو قرب تانى لحد ما بقى وشها فى وشه اوى اوى وعيونهم جت فى عيون بعض ونظرات قصى على شفايفها وقال انا هاوريكى المشحم ده .

وحس باحساس غريب ومن غير اى مقدمات ما حسش غير الا وهو بيبوسها من شفايفها ويهدم حصون قلعتها بكل عشق .
فرح اتصدمت من تصرفه ده وبأيديها بدأت تضربه فى كتفه وبتذقه وبتبعده عنها لحد ما فاق لنفسه وهى مسحت شفايفها وقالت .. يا حيوان يا مشحم انت انا هاقول لجدى .

قصى فاق على كلامها فابعد عنها وحس بضربات قلبه السريعه وحاول يعتذر لها وانه مكنش قصده .
وهى من صدمتها قالت اللى قالته وعلى طول فتحت باب اوضتها ودخلت ورزعته وراها وقفلت على نفسها بالمفتاح من غير ولا كلمه .
قصى بحزن قرب من الباب وقال .. فرح ارجوكى متزعليش منى وسامحينى انا مكنتش اقصد اللى حصل ده ارجوكى يا فرح .
واوعدك انى مش هاجى جنبك تانى من هنا ورايح ولا حتى هاتشوفى وشى اودامك ابدا ابدا .

فرح اترمت على سريرها وحطت المخده على راسها علشان متسمعش هو بيقول ايه .. ولما ما ردتش عليه راح على اوضته وقفل الباب وراه واترمى على السرير وزعل من نفسه على اللى حصل ده .. وفى نفس الوقت افتكر فرح وهى بتقوله يا حيوان يا مشحم وده الى جرحه اوى اوى وكمان استفذه .
الكل تحت كانوا اتلموا على السفره وفى انتظار قصى وفرح اللى كانوا لسه فوق بس للاسف محدش فيهم كان نزل .
فاطلبت الحاجه انعام من سلمى انها تطلع تنده لهم علشان الاكل جاهز واحنا مستنينهم .

فارس بكل حب بص لسلمى وقال .. لا خليكى انتى يا سلمى ما تتعبيش نفسك انا اللى هاتطلع انده لهم وارجع على طول .
الحاج صفوان .. بسرعه يا فارس يا ولدى علشان انا جعان اوى والبت فرح وحشانى وهى اللى بتفتح نفسى على الوكل .
الحاجه انعام .. يا سلام يا حاج صفوان بقيت احفادك هايزعلوا من كتر دلعك لفرح وبس .
ابقى دلعهم هما كمان وما تفرقش بينهم كده .

عصام ابوا قصى بضحك .. سيبيه يا حاجه براحته .. ومحدش من البنات ولا الشباب زعلان .. ما هو ياما دلعهم كتير بس فرح هى اللى كانت بعيده عنه بقالها سنين فامن حقها تاخد نصيبها من الدلع شويه .

احلام مراته .. عندك حق يا ابو قصى الكل ادلع وعمر ما عمى صفوان فرق ما بين حد من احفاده وممكن كمان علشان شبه ...
ولسه هاتكمل كلامها ملقتش غير نظرات عصام ليها وده الى خلاها تسكت من غير ما تنطق .
وعيون عصام بسرعه كانت على امه والحاج صفوان .
ودققتين وفارس نزل من فوق وقالهم ان فرح تعبانه شويه ومش عاوزة تاكل حاجه وقصى كمان مالوش نفس للاكل وهينام وبيقولكم كلوا انتم بالهنا والشفا .

الحاج صفوان قام وقف وكان عاوز يطلع يشوف فرح بس الحاجه انعام قالتله اقعد اتغدى وبعد الاكل ابقى اطمن عليها .. وده على اساس ان سبب عدم نزولها المشكله الى حصلت بينها وبين هدى .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل التاسع

ده على اساس ان سبب عدم نزولها المشكله الى حصلت بينها وبين هدى .
الكل قعدوا وكلوا مع بعض اشهى الماكولات وبعدها شربوا الشاى وكل واحد راح يشوف هايعمل ايه .. منهم اللى راح اوضته ومنهم اللى راح الجنينه ومنهم اللى راح على المطبخ .
لكن سلمى طلبت من هدى وملك انهم يطلعوا ويطمنوا على فرح علشان ما نزلتش للغدا وفعلا اقنعتهم بكده بعد ما سلمى اتكلمت مع هدى بالذات وقالت ان مهما كان فرح ملهاش اى ذنب فى معامله جدها الزياده ليها واكيد هو مش قاصد انه يفرق بين احفاده بس اكيد علشان فرح قضت سنين كتير بعيد عنه ولكده هو بيعاملها بحب ودلع شويه عن الباقى .

هدى اقتنعت بكلام سلمى وابتسمت وخدوا بعض وطلعوا لفرح اللى كانت صاحيه ومش نايمه زى ما قالت لفارس .
خبطوا ودخلوا ليها وسألوها على عدم نزولها وهى قالت انها تعبانه شويه .
سلمى غمزت لهدى انها تكلمها وفعلا هدى فهمت نظرة سلمى ليها وقربت من فرح وقعدت جنبها وقالت لها .... انا اسفه يا فرح مش عوزاكى تزعلى منى احنا مهما كان ولاد عم واخوات وانا مكنتش اقصد ابدا انك تزعلى منى بالشكل ده وماتنزليش كمان للغدا .

فرح بابتسامه بسيطه قالت .. ابدا يا هدى انا مش زعلانه والله منك خالص احنا زى ما بتقولى اخوات وعمرنا ما هانزعل من بعض علشان حاجه هبله زى دى .. كل الحكايه انى مخنوقه شويه وعلشان كده مقدرتش انزل اتغدا معاكم .
هدى ... طيب ايه رايك مش هاسيبك انا والعيال دول غير لما تقوللنا ايه اللى مزعلك بالضبط وقامت وقفت على السرير وشدت ايد سلمى وملك واقعدوا كلهم حاولين فرح وهما بيضحكوا على السرير .

ملك .. ايوا يا فرح بجد مخنوقه من ايه اكيد فى حد زعلك غيرنا فى البيت ده .. قوليلى وانا اروح اخنقه بايدى
فرح فكرت شويه وقررت انها تحكيلهم وقالت ... اقولكم بس اوعوا تقولوا لحد ابدا الكلام ده .. علشان انا فعلا بدات اتخنق من الطريقه الرخمه اللى بيعاملنى بيها دى وبتدخله فى كل شىء يخصنى دايما وفعلا زهقت جدا من الطريقه دى من ساعه ما كنا صغيرين .
سلمى ... يبقى انا عرفت مين من غير ما تكملى كلامك يا فرح .. مفيش غيره اللى دايما بيرخم عليكى من وانتم صغيرين واحنا بنستغرب لكده .. اكيد قصى اخويا صح؟

فرح برخامه .. ايوا هو الزفت اخوكى ده .. وبعدين كل اللى بيعمله معايا من زمان ده كوم واللى عمله من شويه كوم تانى وانا لازم اقول لبابا او جدى صفوان ومش هاعديهاله على خير علشان يعرف بالضبط مين هى فرح المشحم بتاع المصنع والماكينات ده .
ملك اول ما سمعت هى وهدى كلمه مشحم دى بصوا لبعض واتفتحوا فى الضحك الهستيرى .

سلمى بغيظ .. جرى ايه يا بلوة منك ليها انتى وهى بتضحكوا على ايه ؟
ملك بضحك .. معلش يا سلمى اصل اول مرة اشوف حد بيقول على قصى كده .
ده البنات عندى فى الكليه من ساعه ما جيتى مرة انتى وهو وختونا من الكليه بالعربيه انا وهدى وهما هايتجننوا عليه وعلى جماله وحلاوته وبيسألوا عليه على طول .. هو بيحب طيب هو خاطب طيب هو متجوز وكلام من ده على طول لحد ما زهقت من كتر اسئلتهم على قصى دى وزعقت ليهم .

فرح عوجت شفتها من كلام ملك وقالت .. يا سلام ليه بقى ان شاء الله مش للدرجه دى يعنى اومال لو شافوا فهد او فارس اخويا هايقولوا ايه .. وبعدين يجوا يشوفوا سى قصى الى عجبهم ده وهو راجع من المصنع بالبسه المشحم ده
هدى بطلت ضحك وقالت .. استنى يا ملك دلوقتى وقوللنا بقى يا فرح قصى عملك ايه وزعلك للدرجه دى ؟؟؟

فرح وشها احمر ونظرتها بتتنقل على البنات كلها وكانت مكسوفه تقولهم ايه اللى هببه قصى .
سلمى .. قولى بقى واخلصى قصى عملك ايه .
ملك .. قولى قولى ده شكله هبب حاجه تكسف .
فرح بخجل قالت .. هاقولكم بس احلفولى انكم مش هاتقولى لاى حد ابدا اوعودنى الاول بكده .

الكل .. نوعدك يا ستى اخلصى بقى
فرح فركت ايديها من الكسوف فى بعض وقالت ( قصى باسنى فى شافيفى )
الكل اتصدم وبصوا لبعض باستغراب هدى قالت .. انتى اكيد بتهزرى صح !!!!!!
فرح .. والله هو ده اللى حصل وانا مش بهزر ولا بكدب ومش عارفه هو ازاى عمل كده وده الى غايظنى مش كفايه مستحمله رخامته معايا ازاى يجرؤ ويقرب منى ويبوسنى .

ملك .. وانتى سكتيله لحد ما باسك يا هانم ولا ايه ؟
سلمى .. ايوا يا فرح ازاى باسك وانتى سمحتيله بكده ولا اوعى يكون باسك بالعافيه وغصب عنك
فرح انا هاحكيلكم على اللى حصل .. وفعلا حكت لهم على اللى حصل بالضبط وهما استغربوا من كده .
ملك بتفكير .. الله يخرب بيتهم هما العيال دول حصلهم ايه .. الصبح فهد معايا ومن شويه قصى معاكى .
هدى .. احنا لازم نقول لجدتى انعام وهى تتصرف معاهم وبعدين ما يصحش ابدا اللى بيحصل ده دى قله ادب .

فرح قامت وقفت من على السرير وقالت.. انا مش عارفه ده اتجنن ولا ايه وانا هاروح اقول لجدى صفوان وهو يتصرف معاه ويعلمه الادب شويه ويخليه مالهوش دعوة بيا ابدا .

سلمى بخوف على اخوها قربت منها وبتترجاها .. اوعى يا فرح اوعى علشان خاطرى قصى ده حاجه كبيرة اوى عند جدى وابويا كمان وصورته دايما محترمه والكل بيحبه ويعمله حساب وما تنسيش قصى هو اللى مسؤول عن كل حاجه فى الشغل وكمان يعتبر دراع جدى اليمين ولو قولتى حاجه زى كده لجدى اكيد صورته هاتتهز اودم الكل ومنظره هايبقى وحش جدا وهايحصل مشاكل كبيرة من وراها .

علشان خاطرى الغى الفكرة دى من دماغك خالص يا فرح واعتبريها غلطه واوعدك يا ستى انه لو عملك اى حاجه تانى ورخم حتى عليكى انا بنفسى اللى هاقولك روحى اشتكى لجدك بس المرة دى بلاش وحياتى عندك يا فرح.
هدى .. فعلا يا فرح اعتبريها غلطه عملها قصى وهو اكيد ما يقصدش وحاولى تسامحيه المرة دى .. لان فعلا انا مستغربه قصى بجلاله قدره وادبه واحترامه عمل كده ازاى واكيد مكنش يقصد حاجه وحشه اوعى يكون بيحبك يا بت يا فرح

فرح بدهشه وصدمه .. نننننننعم فال الله ولا فالك يا شيخه ده آخر واحد افكر فيه فى الدنيا دى . ما تجبيش سيرة الحب ده تانى ابدا .. انا هاسمحه المرة دى علشان خاطركم انتم وبس بس اقسم بالله لو رخم عليا تانى او جه جنبى فى اى حاجه انا هاروح اقولهم على كل حاجه الجديد والقديم كمان .
سلمى قربت منها وحضنتها وقالت .. ماشى يا ست فرح وشكرا ليكى انك سامحتيه يالا بينا بقى تعالوا ننزل نتمشى شويه فى الجنينه .

وفى الفيلا عند سليم كان فيه ناس كتير ورجاله كتير علشان العزاء و سليم قاعد معاهم هو وعمه جبل الجبلاوى ابن عم ابوه الله يرحمه .
وشويه والناس استأذنت ومشيت وسابوا جبل قاعد هو وسليم لوحدهم مع بعض .
جبل كانت شخصيته قويه جدا وليه هيبه كده وبيساعد الكل يعنى صعيدى بمعنى الكلمه والناس بتعمله الف حساب بس فى نفس الوقت كان اسم على مسمى (جبل) لاى حد يقرب من عيلته او اسرته .

جبل ... ناوى على ايه يا سليم يا ولدى هاتسيب شغلك وتيجى تقعد مع جدتك هنا ولا تاخدها معاك ولا ايه اللى فى دماغك .
سليم بحزن.. والله يا عم جبل ما فكرتش فى الموضوع ده خالص دلوقتى بس اللى متاكد منه انى هافضل زى ما انا فى القاهرة وهاخد جدتى طبعا معايا على هناك.

جبل .. زين العقل يا ولدى لان ما ينفعش تسيبها هنا لوحدها بعد كده واذا كان عليا انا انا ممكن اخدها عندى فى بيتى وتعيش معايا انا وعيالى وانت عارف الدكتورة ضحى بنتى بتحبها اد ايه وهاتاخد بالها من صحتها بس انا عارف دماغ مرات عمى كويس اوى وعمرها ما هاترضى بكده .
وانت الوحيد اللى هاتقدر تقنعها انها تروح معاك ومينفعش تقعد هنا لوحدها بعد وفاه عمى الله يرحمه .

سليم .. اكيد طبعا وان شاء الله انا هابقى اتكلم معاها فى الموضوع ده بس يومين تلاته كده تكون فاقت من اللى هى فيه وحزنها على جدى .
جبل .. وفى موضوع تانى كنت عاوز اكلمك فيه يا سليم من زمان اوى لولا عمى الله يرحمه هو اللى كان مانعنى انى اقولك عليه وانا عمرى ما هاحس بالراحه الا لما اقولك عليه وتعمله يا ولدى .

سليم باستغراب .. موضوع ايه ده يا عمى جبل اللى عاوز تقوله ليا من زمان وجدك منعنك ؟؟؟؟
جبل ... موضوع موت ابوك الله يرحمه هو وامك .
سليم باستغراب !!!!! ماله موت ابويا وامى ؟
جبل لسه هاينطق ويتكلم ............

الا وسمعه حد بيقول ... جبببببببببببببل .
سليم وجبل اتفاجؤا بجدة سليم نازله من فوق وعلى ملامحها الخوف والقلق ان جبل يتكلم ويحكى لسليم السر اللى بقاله سنين مدفوون وسليم مايعرفش عنه حاجه.
قربت منهم وبصت لجبل بنظرات تحذير انه يقول اى شىء لسليم وقالت ... مش وقته يا جبل الكلام اللى ناوى تقوله ده .
جبل .. بس يا مرات عمى سليم لازم يعرف كل شىء .
جدة سليم بنظرات كلها خوف و بصوت عالى وقوى .. وانا قولت مش وقته يا جببببل سامع ولا لاااااا .
سليم ... انا مش فاهم حاجه وموضوع ايه ده اللى خايفه منه للدرجه دى يا جدتى ان عمى جبل يقوله ليا ؟؟؟؟؟؟؟؟

قصى فضل فى اوضته لحد ما الليل ليل عليه وكان نايم على سريره ومغمض عيونه وافتكر لحظه ما شافيفه لمست شفايف فرح وباسها والاحساس اللى اتولد جواه وعمره ما حس بيه ابدأ .
واعترف لنفسه انه فعلا بيحب فرح وبيعشقها من ساعه ما كانوا صغيرين ومن اول لما اتولدت هى وفهد مع بعض لانهم توأم .. وكان هو اكبر منهم بكام سنه وديما كان بيمنع اى حد انه يقرب منها ولا يشيلها غيره هو لانها ملكه هو وبس وكان بيقولهم شيلوا فهد بس وفرح بتاعتى انا . ولما بدأت تكبر شويه وهو دخل المدرسه كان بيحوش كل مصروفه علشان يجبلها بيه حاجات حلوة وشيكولاته .. وهى كانت بتفرح اوى بالحاجات دى .

وكان اصعب يوم عدى عليه يوم ما سافروا وعاشوا فى بلاد بره مع عمه حسين لسنين طويله اوى مرت عليه زى الدهر .
وكان عمه حسين بينزل كل سنتين تلاته ويسيبهم هما هناك بحجه دراستهم وكلياتهم .
ولما عرف انهم راجعين كلهم وهايعيشوا معاه فى القصر كان اسعد يوم فى حياته .
بس عمره ما تخيل ان قلبه لسه بيحبها الحب الكبير اوى ده .
لحد ما غمض عيونه ورااااح فى النوم بعد يوم
شغل طويل وختم باللى حصل معاه هو وفرح .

بدأ يحلم انه فى مكان كبير زى الجنينه وحوليه شجر وورد كتير وفى والوسط بيت صغير وجميل .. بس عيونه كانت بتدور على حد معين .
فافضل ماشى لحد ما خرج من باب الجنينه دى وفضل يمشى ويمشى لحد ما شاف بحر كبير اودامه لون ميته زرقاء وجميله وسامع صوت الموج وصوت عصافير كتير فى المكان
لحد ما شاف شجرة عاليه اوى وقاعد عندها بنت جميله وماسكه كتاب فافرح اوى وقرب منها وقال فرح حبيبتى .

وهى رفعت وشها وابتسمت وقالت قصى حبيبى .
قصى بكل حب وعشق قرب منها ولمس وشها ورفعه لمستواه فتوهج وجهها من الخجل فاشتعلت مشاعره اكتر ونظر فى عينيها واقترب اكثر واكثر ليشعر بحرارة جسدها ودقات قلبها العاليه ويقترب ليقبلها بكل حب وعشق واشتياق حتى تكاد ان تنقطع انفاسهم ليحطم حصون قلعتها وتستسلم لعشقه . فايبتعد ويهمس امام شفتيها بطلاصم عشقه مرة اخرى ويقبلها بجنون حبه ويلتهمهم فى قبله عصفت بكيانه بالكامل ويداه تتجول على جسدها بجرأه فتبادله قبلته بعمق لكن للاسف
يفيق قصى ويفزع من حلمه على يد تضربه على صدره واصوات كثيره وضحكات الشباب ليفتح عيونه فى صدمه .

عدى بهزار .. اهو قام اهو عاجبكم كده مش كنتوا صبرتوا شويه لما نشوف اخرتها ايه معاه .
فارس .. نصبر ايه اكتر من كده ده الخداديه اشتكت من كتر الاحضان والهمسات .
فهد .. هى اشتكت وبس ده شوف بقت عامله ازاى .. اعترف يا قصى كنت بتحلم بايه بالضبط ومع مين يا هندسه ؟؟؟؟
قصى بصدمه .. الله يخربيتك منك ليه ده وقت تيجوا فيه يا اغبيه وتصحونى وبعدين فى حد يصى حد بالمنظر ده .. وبالخداديه وفضل يضرب فيهم واحد واحد لحد ما خرجوا من الاوضه وهما بيضحكوا وقفل على نفسه وخد نفس كبيييير ودخل ياخد دش يطفى النار اللى اشتعلت جواه

وعند سليم اللى كان مستغرب من كلام عمه جبل فقالو... لازم تقولولى فى ايه ومخبين عنى ايه .. قولى يا عم جبل موضوع ايه يخص موت ابويا وامى اللى عاوز تقوله من زمان وجدى منعك انك تقولى .
جبل .. ثأر ابوك وامك اللى اتقتلوا يا سليم يا ولدى ولازم تاخد بطارهم من اللى كان السبب فى موتهم .
سليم بصدمه ... ثاااااار .. امى وابويا !!!!!!!

جدة سليم ... اسكت يا جبل اسكت ما تنطقش حرام عليك .
جبل .. لا يا مرات عمى انا سكت كتير اوى علشان خاطر عمى الله يرحمه منعنى ان سليم يعرف الحقيقه بحجه انه خايف عليه من الثأر وبعد ما عمى مات لازم سليم يعرف كل حاجه وياخد طارهم لكده لأنا اللى هاخد ثأر ابن عمى من اللى كان السبب فى موته هو ومراته وبنته الصغيرة كمان اللى كانت يادوبك كام شهر وماتوا ابشع موته .

جدة سليم بحزن وتعب ووجع فى صدرها وقلبها .. اسكت يا جبل اسكت وفجاه وقعت على الارض واغمى عليها من الصدمه وخوفها على سليم لا يبقى مسيره نفس مصير ابوه واموه وهو المووووت .
سليم جرى عليها وبيحاول يفوقها بس للاسف فقدت الوعى خالص فاشلها وطلب من عمه جبل انه بسرعه يطلب الدكتور يجى فورا .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل العاشر

وفعلا جبل بسرعه اتصل على الدكتور وخلال عشر دقايق بالكتير كان وصل ودخل لاوضه جدة سليم وكشف عليها بس للاسف الحاله كانت خطيرة ولازم تتنقل المستشفى فورا لان عنده شك انها تكون ذبحه صدريه او جلطه .

وفعلا اتصل على المستشفى وخلاهم يبعتوا عربيه إسعاف مجهزة فورا على فيلا الحاج على الجبلاوى .
وبعدها سأل سليم اذا كان حد زعلها او اديقت من شىء لان دايما الاعراض دى بتكون من نتيجه الزعل او الحزن المفاجىء .
فكان ابسط شىء ان سليم يقوله على وفاه جده واكيد هو ده السبب فى اللى حصل لجدته .
وشويه وعربيه الاسعاف جت وخدوا جدته وسليم ركب معاها العربيه وعمه جبل اتصل ببنته ضحى وشرح لها اللى حصل لجدة سليم وبلغته انها هاتنتظرهم فى المستشفى وبعدها حصلهم بعربيته على المستشفى .

وطول الطريق وسليم كان ماسك اديها ودموعه مغرقه وشه وخايف عليها لانها الشىء الوحيد اللى فاضله فى الدنيا دى كلها بعد موت ابوه وامه .
واللى عرف يادوبك كمان بموتهم غير الطبيعى ومش زى ما هو كان عارف من وهو صغير انها مجرد حادثه عربيه .
وافتكر كمان كل الكلام اللى قاله عمه جبل والثأر والانتقام من اللى اتسبب فى موت اهله بالمنظر ده .
فامسح دموعه وبعيون زى الدم وغضب قال .. انا هانتقم شر الانتقام من اللى كان السبب فى موتهم وحرمنى منهم طول حياتى .
وفاق على وقوف العربيه اودام المستشفى وفى ثوانى كان جه المسعفين ودخلوا جدته لاوضه الطوارىء فورا .

وفى المصنع اللى ماسكينه صلاح وعصام مع بعض كان صوتهم عالى اوى فى المكتب وموصل للعمال اللى شغالين فى المصنع كلهم واللى اتفاجأ بيه حسين اخوهم وهو رايح يزورهم هناك ويشوف احوال الشغل معاهم ايه .
فتح باب المكتب ودخل بكل استغراب وقال .. ايه يا جماعه وحدوا الله فى ايه وصوتكم عالى اوى كدة ليه .

عصام وصلاح اتفاجؤا باخوهم حسين وبصوا لبعض وسكتوا .
صلاح .. اهلا اهلا يا حسين يا اخويا اتفضل اقعد نورت المصنع كله يا ابوا فارس .
عصام حاول يغير ملامح وشه وابتسم نصف ابتسامه وقال .. اهلا يا حسين يا اخويا اتفضل نورت والله .
حسين باستغراب وبنظرات كلها حيرة بص لاخواته وقال .. فى ايه يا رجاله صوتكم عالى اوى كده ليه وموصل لاخر المصنع .
صلاح بغضب بص لعصام وقال أسأل اخوك المحترم اللى هايفضل مطلع عينيا طول عمره وهافضل اصلح وراه دايما غلطاته .

عصام بغضب وعيون كلها شر .. والله محدش قالك تصلح ورايا حاجه وانت دايما اللى بتدخل فى كل شىء بعمله ومش بيعجبك العجب وعمرك ما صدقتنى فى اى حاجه اقولهالك ابدا .
صلاح قام وقف وبصوت عالى قال .. شوف قلة ادبه انا غلطان فعلا اللى دايما بصلح وراك البلاوى بتاعتك ومن هنا ورايح مش هاسكت وهاقول لابوك كل حاجه القديم والجديد يا عصام فاكر ولا تحب افكرك انت واخوك اللى سابنا هو كمان علشان يريح نفسه وسافر بلاد بره .

حسين باستغراب .. لا حول ولا قوه الا بالله وانا دخلى ايه دلوقتى وايه اللى فكرك بسفرى زمان ما احنا قفلنا الموضوع ده من سنين ونسيناه .
صلاح بحزن .. وانا عمرى ما قدرت انساه ولا انسى انى اشتركت معاكم زمان فى جريمه قتل .. وقتل مين .. قتل لحمكم ودمكم . كمان فاكرين ولا احب افكركم وخبيتم الموضوع على الحاج صفوان والحاجه انعام كمان .

عصام بص لحسين وحسين حط ايده على وشه بكل حزن وقال .. ليه كده بس يا ابن ابويا انا ما صدقت نسيت الموضوع ده .
صلاح بحزن .. وانا عمرى ما نسيته يا حسين ولا هاقدر انساه وانسى لحمى ودمى ومتنساش ان فى حته منهم معايا وربيتها فى حضنى وبقت حته منى ؟؟؟
ولا بقدر انسى من الكوابيس اللى بشوفها دايما وبتقتلنى كل يوم .
وفضلوا على الحال ده شويه مع الشد والجذب ما بينهم والذكريات الأليمه لحد ما فى الاخر خدوا بعضهم ورجعوا على القصر .

سليم كان واقف على اعصابه بكل حزن والالم
وخوف على جدته انه يفتقدها هى كمان وكان واقف معاه عمه جبل وبنته ضحى اللى كانت منتظراهم على باب المستشفى . .
جبل بحزن قرب منه وقال .. اطمن يا سليم يا ولدى .. ان شاء الله مرات عمى هاتقوم منها وتبقى كويسه والدكتور يطلع ويطمنا باذن الله عليها .
سليم بحزن .. يارب يا عمى ياااارب .

ويادوبك مكملش كلامه الا والباب اتفتح بتاع العمليات والدكتور طلع وقال .. الحمد لله ربنا سترها مع الحاجه وباذن الله هاتكون كويسه وزى ما توقعت جالها ذبحه صدريه وجلطه على القلب وان شاء الله هاتقوم منها .
بس اهم حاجه محدش يزعلها ابدا الفترة الجايه دى وتمشى على العلاج مضبوط وهى اول لما تفوق هاننقلها على اوضتها وتفضل معانا كام يوم لحد ما صحتها تتحسن .

سليم بفرحه .. الحمد لله والف حمد وشكر ليك يارب .. والف شكر يا دكتور .
جبل قرب منه وقال .. الحمد لله يا سليم يا ولدى .. الحاجه كويسه اهى اطمن وان شاء الله هاتبقى زى الفل .
ضحى .. حمد لله على سلامتها يا سليم وانا دخلت واطمنت بنفسى عليها وعرفت الحاله بالضبط من الدكتور وان شاء الله هاترجع لبيتها وتنوره من جديد .
سليم .. باذن الله .

الدكتور .. ياريت يا سليم بيه زى ما نبهت عليك بلاش اى توتر او قلق للحاجه خالص الفترة الجايه احنا المرة دى لحقناها وربنا سترها فامش عاوزين نعرضها للموضوع ده تانى خصوصا الفترة الجايه دى كلها .
سليم بص لجبل وقال .. اكيد طبعا يا دكتور اكييييييد .
الدكتور استاذن ومشى وسليم اخيرا بعد ما اطمن راح قعد على الكرسى اللى اودام اوضه الطوارىء وخد نفس كبييير وحمد ربنا .

البنات كانوا قاعدين كلهم فى الجنينه كل واحده مشغوله بحاجه بتعملها .
سلمى كانت بتسقى الورد اللى كانت زرعته من فترة وخلا شكل الجنينه احلا بكتير .

وهدى كانت ماسكه كتاب وبتقراه .
وملك كانت قاعده وبتلعب بالقطه اللى عايشه معاهم من فترة وهى اللى بتهتم باكلها وشربها دايما هى وهدى .
وفرح اللى كانت ماسكه الروايه اللى كانت بتقراها (فارس عشقى) بس للاسف كانت سرحانه وفى دنيا غير الدنيا وافتكرت قرب قصى ليها ونفسه اللى كانت حساه على وشها لما قرب منها .. وشفايفه لما لمست شفايفها والاحساس اللى حسته فى اللحظه دى واللخبطه الل حصلت جواها وشعورها الغريب المتناقض اللى حسته وحساه حاليا تجاه قصى مع كرهها ليه برضه فى نفس الوقت والحركات الرخمه اللى بيعملها معاها دايما وطريقته برضه .

وسألت نفسها هو فى ايه ؟
وللاسف بصوت عالى قالت تانى .. بجد هو فيه ايه !!!!!!
هدى استغربت من تصرف فرح وصوتها ده اول لما سمعتها مع ان مفيش حد كان قاعد جنبها وباستغراب قالت .. فرح انتى بتكلمى مين بتكلمى نفسك ولا ايه ؟؟؟

فرح انتبهت لصوت هدى وبصت لها وقالت .. انتى بتكلمينى يا هدى ؟
هدى .. لاااااا انتى كمان كنتى سرحانه .. بتكلمى مين يا بنتى ؟
فرح فاقت من سرحانها وانتبهت لسؤال هدى وقالت ... ابدا والله ده انا بقرأ الروايه والبطل استفزنى وكنت بشتمه .

هدى بضحك .. ااااه قولتيلى البطل .. ماشى يا فروح كملى الروايه وسيبينى اكمل الكتاب اللى بقراه .
فرح .. ماشى يا هدى كملى وسورى على الازعاج . .
وفجاه جه من على بعد عدى وفهد .. اللى كانوا رايحين يسهروا مع اصحابهم على الكافيه زى كل يوم وحبوا يرخموا على البنات شويه .
عدى قرب بشويش من الكرسى اللى كانت قاعده عليه ملك وفجاه شده من تحتها وخلاها تقع على الارض هى والقطه الى كانت شيلاها على رجلها .

ملك ... عاااااااااا وفضلت تصرخ والبنات سمعوها وجريوا على صوتها وهى بتبص لورا علشان تشوف مين اللى عمل معاها كده لمحت عدى وفهد وهما فاطسانين على نفسهم من كتر الضحك والبنات جت بسرعه على صريخها واول لما شافوها واقعه على الارض والكرسى جنبها وعدى كمان وفهد فهموا اللى حصل معاها وقعدوا يضحكوا هما كمان على منظرها .
هدى بضحك .. والله يا عدى انت مجنون وهاتفضل كل شويه تعمل الحركه دى مع كل واحده فينا شويه لحد ما فى واحده هاتتكسر بسببك يا اهبل يا عبيط انت .

عدى انا اهبل انا عبيط يا هدى .. طيب استلقى وعدك بقى وانتى الى جبتيه لنفسك وبيقرب منها علشان يمسكها وهى شافته بيقرب فاجريت منه وقالت .. الحقونى يا بنات الحقونى من المجنون ده .
وجريت وهو بيجرى وراها والبنات ميتين من كتر الضحك على منظرهم وملك قامت من على الارض بعد ما سلمى وفرح ساعدوها وفضلت تضحك هى كمان ونفضت لبسها من الحشيش والنجيله اللى جم فيه وقالت .. انا هاوريك يا عدى انت وفهد وراحت وجريت ورا عدى علشان تحصله هى كمان وهو بيجرى ورا هدى .
وفهد بضحك قالها .. وانا مالى انا ؟ مش هو الى وقعك يا هبله انتى .

ملك سمعت فهد بيقولها يا هبله وبيتريق عليها فقامت واقفه مكانها وراجعه لورا ووقفت اودامه وقالت انا مسمحلكش تقول عليا هبله .
فهد حب يرخم عليها هو كمان ويستفذها اكتر فقال لا هبله وعبيطه كمان فى حاجه ؟
ملك بغيظ .. لااااا ده انت الى عبيط واهبل ومصاحب مجنون وعيل صغير اسمه عدى .

فهد .. طيب انا هاوريكى العبيط ده هايعمل ايه ولسه عاوز يمسكها الا ملك حست بيه وباللى ناوى يعمله معاها فاجريت من اودامه وهو جرى وراها وفضلوا يلفوا حاولين الجنينه .. عدى بيجرى ورا هدى وفهد بيجرى ورا ملك وعاوزين يمسكوهم .
وفجاه فهد شاف خرطوم المايه على الارض فابسرعه راح ومسكه وشغل المايه وغرق ملك وهدى وعدى كمان وفضل يرش عليهم ومنظرهم كان فظيع كلهم واشترك معاهم سلمى وفرح كمان .

وكل ده والحاجه انعام متابعه اللى بيحصل من فوق من شباك اوضتها وكانت فرحانه وسعيده باحفادها كلهم وباللى بيعملوه مع بعض وكل شويه بتتأكد من تخطيتها اللى هى بتختط ليه بقالها فترة طويله وانه صح .
الحاج صفوان فتح باب الاوضه وعيونه بتدور على الحاجه انعام وشافها واقفه فى الشباك ومبتسمه وفرحانه فقرب منها وبكل حب .. خير يا حاجه فرحانه كده ليه ما تفرحينى معاكى .

الحاجه انعام انتبهت بصوت جوزها وبصتله وقالت .. اهلا يا حاج تعال شوف احفادك واللى بيعملوه مع بعض .
الواد عدى ده هايفضل طول عمره عيل صغير ومش هايبطل عمايله مع البنات .

الحاج صفوان بابتسامه .. عدى طول عمره كده وهايفضل كده وعمره ما هايكبر ابدا حتى بعد ما يتجوز ويجيله عيال كمان .
تعال بص شوف بيعمل ايه فى البنات هو وفهد غرقوهم مايه خالص .
الحاج صفوان بضحك .. امتى نفرح بالعيال دى كلها ونشوف فرحهم وعيالهم كمان .

الحاجه انعام بذكاء .. قريب اوى يا حاج قرييييب اوى كمان هانفرح بيهم ونشوف عيالهم .
الحاج صفوان .. يارب يا حاجه وربنا يدينا الصحه ونشوف عيالهم كمان .
وعينه ركزت على حد من البنات وقال .. سبحان الله حتى اللى جبناها فى وسطنا من سنين وربيناها وكبرناها مع احفادها وبقت واحده مننا وكأنها من لحمنا ودمنا بقينا بنحبها زيهم بالضبط وعمرنا ما فرقنا بينها وبين عيال عيالنا .
الحاجه انعام بحزن سرحت شويه ودمعه نزلت من عيونها وقالت .. يمكن ربنا عوضنا بيها بدل اللى راحت مننا زمان فى عز شبابها يا حاج .
كان زمان عيالها بيلعبوا دلوقتى مع العيال اللى تحت دول وهى فى وسطنا .

الحاج صفوان حس وكأن سكينه دخلت فى قلبه وقال .. ايه لزومه الكلام ده دلوقتى يا حاجه .. سيبى الماضى لوحده وباللى حصل فيه انا ما صدقت انساه وانسى المرحومه . وانسى كمان الاحساس اللى كنت بحس بايه بعدها وانى السبب فى موتها .
وعارف وحاسس ان ربنا مش هايسامحنى ابدا على اللى عملته معاها زمان .

الحاجه انعام بدموع غرقت وشها قالت.. انت بتضحك على نفسك وتقول انى نسيتها ونسيت الماضى .. انا متاكده انه مجرد كلام وخلاص لانى عمرى ما قدرت انساها يوم واحد فى حياتى وازاى انت هاتقدر تنسى يا حاج صفوان .
الحاج صفوان بحزن قال .. اسكتى يا حاجه اسكتى .. ليه فتحتى السيرة دى دلوقتى وقلبتى عليا المواجع كلها حرام عليكى حرااااام .
وخد بعضه وفتح باب الاوضه ورزعه وراه ونزل على تحت وخرج من القصر خالص .

وفضل يمشى ويمشى كتير لحد ما وصل عند شجرة كبيرة جنب الساقيه وجنبها كنبه صغيرة من الخشب قاقعد عليها .
المكان ده كان دايما بيجى عنده ويفتكر الماضى بفرحه وبحزنه وبالناس اللى كانوا بيحبوه وبيحبه القاعده تحت الشجرة دى .
ورفع راسه للسماء وقال سامحنى يارب
سامحنى يارب .
بقالى ايام وسنين وانا بستغفرك واتمنى انك تتوب عليا وتسامحنى على اللى عملته زمان .
فى بنتى نعمة .
وروحت لحد عندك ولحد بيتك الحرام وحجيت ودعيتك بالدموع انك تسامحنى .
واترجيتك كتيييير اوى .
ورجع بالذاكرة لورا لاكتر من عشريين سنه .

لما كانوا فى المستشفى والحاج صفوان وصلاح ابنه كانوا بيزوره الحاجه انعام علشان العمليه اللى كانت عملتها ويطمنوا عليها وعلى نعمة بنتهم الوحيده على التلت رجاله وكان الكل بيحبها جدا علشان هى البنت الوحيده .
الحاج صفوان .. اخبارك ايه يا ام صلاح النهارده يارب تكونى بخير ونطمن عليكى .
الحاجه انعام .. الحمد لله يا حاج صفوان احسن بكتير من الاول والبركه فى ربنا والدكتور ونعمة بنتى اللى فضلت معايا وخدت بالها منى مع انك مكنتش راضى خالص انها تفضل معايا فى المستشفى وقال ايه خايف عليها .

صلاح .. عنده حق يا امى ازاى بس كنتى عوزاه يوافق انها تقعد معاكى وتفضلوا هنا لوحدكم وناس غريبه كتير حاوليكم .
نعمة بحزن .. ليه يعنى ان شاء الله شايفنى بنت صغيرة وهاتخطف يعنى يا سى صلاح .
وبعدين انا هنا على طول مع امى فى الاوضه ومخليه بالى منها .
الحاج صفوان بحنيه .. اخوكى وخايف عليكى يا نعمة يا بتى متزعليش منه .. واهى هانت اهى وكلها يوم ولا يومين وترجعوا القصر بالسلامه والحاجه انعام تنوره من جديد .
وفجاه الباب خبط وصلاح راح فتح وشاف شخص غريب واقف اودامه .
صلاح باستغراب ... عاوز مين حضرتك ؟؟

صالح اتفاجأه بوجود صلاح وبخجل قال ... انا صالح كنت محجوز فى الاوضه اللى جنبها دى وعامل حادثه .. وكنت عاوز اسلم على الحاجه انعام وافرحها انى خلاص خارج من المستشفى وراجع على البيت واسلم عليها قبل ما امشى .
الحاج صفوان بص للحاجه انعام بنظره استفهام وعيونه جت على نعمة الى وشها احمر وظهر عليه الخوف فقال .. اتفضل يا ولدى وحمد لله على سلامتك .

صالح مد ايده وسلم عليه وقاله الف سلامه على الحاجه انعام وربنا يطمنكم عليها والله انا من ساعه ما شوفتها هنا وبعتبرها زى الحاجه والدتى بالضبط .. وراح مد ايده وسلم على الحاجه انعام وقالها اشوف وشك على خير يا حاجه وعيونه جت على نعمه وبعدها على طول استاذن ومشى وخرج من الاوضه .
وبنظره عتاب بص لمراته وقال .. كده برضه يا حاجه تكلموا وتدخلوا واحد غريب هنا عليكم وانتم ولايا لوحدكم .

الحاجه انعام .. يا حاج ده واحد محترم جدا وابن ناس ويعرف فى الاصول وكان عامل حادثه كبيرة وما شفناش منه حاجه وحشه ابدا بالعكس ده ابن ناس كبيرة اوى هنا فى الصعيد ومن بلد قريبه من بلدنا .
صلاح بغضب .. وكمان اتكلمتوا وحكيتوا لبعض .. وزمان كمان قولتوله على بلدنا وعلى بيتنا وكلها يوم ولا اتنين ونلاقيه بيخبط علينا ويقول عاوز اتجوز بنتكم .. مش كده ولا ايه يا ست نعمة .
نعمه من غير ولا كلمه بصت للارض ومقدرتش تنطق وده الى خلى صلاح يروح للدكتور ويبلغه انهم عاوزين يخرجوا الحاجه انعام من المستشفى وتكمل علاجها فى البيت .

باااااك .
فاق الحاج صفوان وفتح عيونه على فارس حفيده وهو واقف اودامه وبيقوله .. ايه يا جدى سرحان فى ايه كل ده .. جدتى بعتتنى ادور عليك لحد ما لقيتك وبتستعجلك علشان فى رجاله كتير عوزاك فى القصر حالا الظاهر فى حاجه مهمه وعاوزينك فيها وابويا وعمامى قعدوا معاهم فى اوضه الجلوس لحد ما انا اشوفك انت فين .

رواية قصة عشق الجزء الأول الفصول 1-10 للكاتبة سحر فرج



رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الأول

فى احدى قرى الصعيد العريق وبالتحديد
فى قريه العمامرة التى تتميز بحياه بسيطه بعيده عن اجواء المدن المزدحمه والمكتظه والتى يربط بين معظم اهلها صله القرابه . وفى وسط القريه كان يوجد قصر كبير وضخم ويحيطه اشجار ونخيل و سور كبير وبوابه حديد عاليه يمتلكه كبير عائلات القريه الحاج صفوان السيوفى .
تدور احداث قصتنا فى داخل هذا القصر الكبير .

دوشه واصوات كتير عاليه وناس داخله وناس خارجه وفيه اللى شايل صناديق فاكهه وخضار
وفيه اللى بيوضب المكان .
وفى المطبخ كانت الحاجه انعام بتشرف على كل شىء وبتؤمر كل واحد بحاجه يعملها والمطلوب منه تنفيذها على اكمل وجه .

الحاجه انعام زوجه الحاج صفوان وكانت سيده مسنه وجميله وتتميز بعيونها الزرقاء الصافيه ولذلك فاجميع احفادها كانوا يمتلكون جمالها الهادى وعيونها الزرقاء .
ومع ذلك كانت شخصيه قويه وشديده والكل يعمل لها الف حساب .

الحاجه انعام .. يالا يا بنات مش عاوزين نتأخر على تجهيز الاكل كله . كلها شويه وطيارة الباشمهندس حسين ولدى تيجى .
وانتم عارفين ان ليه وحشه كبيرة جوى .
وبقاله سنين طويله بره مصر هو ومراته وعياله .

فاتن مرات ابنها الكبير صلاح واللى عندها بنتين منه ردت وقالت ... كل اللى تؤمرى بيه يا حاجه يتنفذ على طول .

احلام مرات ابنها الصغير عصام وتبقى بنت اخوا الحاج صفوان وعندها ولدين قصى وعدى وبنت اسمها سلمى قالت لاحاجه انعام ... كله جاهز يا يا مرات عمى ده النهارده عيد فى البلد كلها بوصول الباشمهندس حسين وعيلته من بلاد برة .

هنيه الخدامه .. اه والله يا حاجه .. الباشمهندس وحشنا كلنا ونفسى اشوف عياله لما كبروا والست سماح مرته .

الحاجه انعام .. اه والله يا هنيه ده ليهم وحشه كبييييرة جوى .. ونفسى اشوف احفادى لما كبروا بقى شكلهم ايه .
دى سنين طويله اوى وهو عايش بعيد عننا ولولا تعب الحاج صفوان مكنش جه دلوقتى خالص .
ويالا بطلى رغى واخلصى قبل ما يشرف الباشمهندس .
انا هاطلع اغير خلجاتى دى و اصلى ركعتين وانزلكم على طول فاااهمين .

وانتى يا فاتن انتى واحلام روحوا شوفوا ولدى عصام خلص تفريق اللحمه على اهل البلد ولا لسه خليهم يستعجلوا شويه هو والغفر .

فاتن .. عيونى يا حاجه حاضر .

هنيه بحب .. تحت امرك يا ست الحاجه ده النهارده عيد فى البلد كلاتها .

خرجت الحاجه انعام من المطبخ وطلعت على اوضتها .. بس قبل ما تفتح الباب و تدخل سمعت صوت هيصه وظيطه وضحك كتير جاى من ناحيه اوضه البنات فراحت على اوضتهم علشان تشوفهم بيعملوا ايه ؟
وايه صوت الهيصه دى ؟

فتحت الباب بدون استأذان واتفاجأت بالبنات وهما مشغلين اغانى على الموبيل وعمالين يرقصوا ومش واخدين بالهم ان الحاجه انعام فتحت الباب وواقفه تتفرج عليهم .

البنات بصدمه بطلت رقص وقفلوا الموبيل اول لما شافوا جدتهم واقفه اودامهم وعيونها كلها غضب .

الحاجه انعام ... الله الله على المياعه والمياسه وقله التربيه اللى فى قصر صفوان بيه .
ايه يا بت منك ليها اللى بتهببوه ده .

سلمى

قامت وقفت وبخوف ... والله يا جدتى ما عملت حاجه .. دى هدى وملك اللى مشغلين الاغانى وبيرقصوا عليها .
ده انا حتى مش قادرة اذاكر حتى منهم .
هدى وملك بيبصوا لبعض وبيتوعدوا لسلمى بس طبعا مش قادرين ينطقوا ولا كلمه اودام جدتهم .
هدى
.. معلش يا جدتى .. اصل احنا فرحانين علشان عمى حسين جاى ونفسنا نشوفه من زمان ونشوف عياله اللى يدوبك بنشوفهم فى الصور وبس وكمان فرح بنته ملك
.. اه والله يا جدتى فرحانين اوى متزعليش مننا بقى يا قمر .

الحاجه انعام .. اتحشمى يا بت يا مجصوفة الرقبه .. انا مش عارفه انتم طالعين مدلعين كده لمين ده حتى فاتن امكم ونعم التربيه والاصول .

ملك بحب .. خلاص بقى يا نعومتى قلبك ابيض .

الحاجه انعام بابتسامه .. ماشى سماح المرة دى ويالا اخلصوا وكملوا لبسكم وانزلوا ساعدوا امكم تحت منك ليها .. وسيبوا سلمى تكمل مزاكرة .
هى اللى فيكم هاتنفع يا ماسخه منك ليها وملهاش فى المياسه بتاعتكم دى .

سلمى قربت من جدتها ومسكت اديها وباستها وقالت .. حبيبتى يا جدتى تعيشى ليا يا حبيبتى .

هدى وملك .. ماشى يا جدتى مش هانجبلك الشيكولاته الحلوة اللى انتى بتحبيها واحنا راجعين من الكليه .. وخلى ست سلمى تنفعك .
سلمى .. جدتى حبيبتى هاجبلها انا كل اللى هى بتحبه ومش عاوزين منكم حاجه يا بايخه منك ليها .

وفجاه يجى قصى على صوت البنات وبأبتسامه جميله ....
قصى اخوا سلمى وبيشتغل مهندس وهو اللى ماسك مصنع بالكامل بتاع جده .. وابوه وعمه صلاح ماسكين المصنع التانى .
قصى طويل وعريض وجسمه رياضى وشعره بنى وليه دقن صغيرة .
وعيونه زرقاء زى لون السماء الصافيه طالع لجدته انعام .

قصى بابتسامه
... خير يا هوانم صوتكم عالى كده ليه وعملين هيصه وشكلكم مزعلين القمر بتاعنا ووطى على ايد جدته وباسها .
ملك ام لسانين .. ابدا يا قصى مفيش حاجه وبعدين هو حد يقدر يزعل نعومتى حبيبتى .
قصى .. اومال مالكم فى ايه .
هدى بتغمز لسلمى بعنيها وقالت .. ابدا يا باشمهندس مفيش حاجه .. دى جدتى كانت بتستعجلنا علشان نكمل لبسنا قبل ما عمى حسين يوصل السرايه .
الحاجه انعام .. تعال يا قصى يا ولدى .. سيبك من البنات المايعه دى وتعال نروح نطمن على جدك عامل ايه دلوقتى .
قصى بحب .. ماشى يا جدتى يالا بينا .

وفى مكان تانى خالص وبالتحديد فى مطار القاهرة كانت وصلت الطيارة وكان صلاح معاه عربيته وواقف اودام باب الخروج فى انتظار خروج حسين اخوه ومراته وعياله . ومعاه عربيه تانى بيسوقها رفاعى اللى شغال عندهم من زمان .
وبعد شويه صلاح لمح اخوه حسين من على بعد فاجرى وقرب منه وشافه حسين وخده فى حضنه وسلموا على بعض .
وصلاح سلم على سماح مرات اخوه وفى نفس الوقت بتكون بنت عمه وسلم على عيال اخوه فارس وفرح وفهد .

فهد
كان شاب وسيم جدا وزى القمر والبنات كانت بتموووت فيه وهو كمان كان غاوى بنات .. وكان لسه طالب فى كليه تجارة انجلش مع اخته فرح التوأم بتاعته ودخلوا نفس الكليه مع بعض .

فارس
كان يشبه جده صفوان جدا كان طويل وبشرته سمره وشعره اسود وعيونه بنى فاتح واتخرج من كليه الهندسه وكان بيحضر للماجستير .

عكس فرح اخته كانت جميله جدا وعيونها كانت زرقاء زى عيون جدتها انعام وباقى اولاد وبنات اعمامها .
وشعرها كان لونه كثتنائى وكانت زى ملكات الجمال .
وكانت لسه بتدرس فى كليه تجارة انجلش . وكانت مدلعه جدا جدا بالذات من باباها لانها البت الوحيده ليه وكانت ليها معزة خاصه عند جدها الحاج صفوان والحاجه انعام عن باقى الاحفاد كلهم .

ركب حسين وسماح العربيه مع صلاح اخوه. وطلب من فارس وفهد وفرح انهم يركبوا فى العربيه التانيه اللى كان سايقها رفاعى السواق الخصوصى للحاج صفوان .
وبعد مشوار طويل حوالى تلت ساعات كانوا وصلوا اودام بوابه السرايه الكبيره بقريه العاممرة .

وقفت العربيات وبدؤا ينزلوا منها وحسين اول لما نزل عينه جت على السرايه وخد نفس كبير وشم ريحه الهواء الصافى وريحه القرى الساحرة اللى كان محروم منها لسنين طويله .
وفاق على صوت صلاح اخوه وهو بيقوله حمد الله على السلامه يا اخويا البلد كلها نورت بيكم .

حسين بحب .. البلد منورة بيكم يا ابو صلاح وبالحاج صفوان والحاجه انعام اللى هاموت واشوفهم حالا .
سماح .. وانا والله يا ابوا فارس عمى صفوان اتوحشته اوى اوى .. ومرات عمى كمان .
حسين بضحكه عاليه ... جرى ايه يا ام فارس.. لسانك رجع يتكلم لغتنا الصعيديه تانى ولا ايه .. ولا علشان وصلنا البلد .
صلاح .. اكيد طبعا يا حسين يا اخوى.. محدش يقدر ينسى اصله ولا ايه يا ام فارس .
فرح برخامه ... هو احنا هانفضل كده كتير ولا ايه .. انا زهقت من الوقفه دى .. وعاوزه ادخل واستريح بقى من المشوار الطويل ده .

حسين ... خلاص خلاص يا ست فرح ما تزعليش نفسك يالا يا حبيبتى ندخل ونشوف جدك وجدتك زمانهم فى انتظارنا من زمان .
سماح .. دلعها دلعها يا ابوا فارس اكتر واكتر .
صلاح .. يدلعها براحته يا ام فارس .. هو احنا عندنا كام فرح يعنى .. ولا بتغيرى من دلع حسين اخويا ليها ولا ايه .
سماح بضحك .. ولا بغير ولا حاجه يا ابن عمى .. يالا احسن ندخل للجماعه زمانهم فى انتظارنا .
وفعلا الكل دخلوا على جوا وكان الجميع فى انتظارهم بفرحه وسعاده وترحيب كبييييير .
وهنيه الخدامه من الفرحه فضلت تزغرط .

حسين جرى فى حضن امه وفضل يبوسها ويبوس راسها واديها وقال .. وحشتينى اوى اوى يا حاجه ووحشنى حضنك يا غاليه .

الحاجه انعام بدموع .. وحشتنى يا حسين يا ولدى ... وحشتنى اوى الحمد لله انى شوفتك تانى قبل ما اقابل وجه رب كريم .

سماح قربت منها بحب وقالت .. ماتقوليش كده يا مرات عمى ربنا يخليكى لينا ويديكى الصحه وطوله العمر انتى وعمى صفوان .
تعالوا يا عيال تعالوا سلموا على جدتكم وبوسوا ايديها .
وقرب فارس وبعده فهد وسلموا على جدتهم وباسوا ايديها وسلموا على كل الموجودين .

بس فى ركن كده كانت هدى وملك مش على بعضهم وبيتودودوا على حلاوة وجمال ولاد عمهم حسين وبالذات فهد وجماله وحلاوته .
ومكنش عاجبهم فرح بنت عمهم بنظرات التكبر والغرور اللى كانت ظاهرة عليها اوى .

صلاح .. ما تيجوا يا بنات تسلموا على عمكم ومرات عمكم وولاد عمكم واقفين بعيد كده ليه قربوا .

قربوا بسرعه وسلموا عليهم وعيون ملك جت فى عيون فهد وتنحت وسرحت فيهم .. لولا هدى شدتها من ايديها علشان محدش ياخد باله.

فرح كانت سابت كل ده وقعدت من غير ما تسلم على اى حد من الموجودين خالص لحد ما ابوها نده عليها علشان تسلم على جدتها .

حسين .. تعالى يا فرح .. تعالى يا حبيبتى سلمى على جدتك انعام .

فرح قامت ومدت ايديها وسلمت على جدتها .
الحاجه انعام .. ما شاء الله .. ايه الحلاوة والجمال ده يا فرح .. ربنا يحفظك يا حبيبتى .

صلاح .. شوفتى يا امى .. شوفتى فرح حلوة ازاى وطالعه لجدتها انعام قمر .

فاتن واحلام .. ما شاء الله عليها ربنا يحفظها هى واخواتها كلهم زينه الشباب .

وفجاه سمعوا صوت بيقول .. السلام عليكم ..
عصام بصلها وقال .. تعالى يا سلمى .. قربى يا بتى وسلمى على عمك حسين ومراته وعياله .

سلمى بخجل قربت من عمها وسلمت عليه ومدت ايديها وسلمت على مرات عمها سماح .. وبخجل اكتر مدت ايديها لفارس اللى عيونه جت فى عيونها وحس بشىء غريب جواه ورجعت بيه الزاكرة لما كانوا اطفال وبيلعبوا مع بعض هو وسلمى ام ضفاير فى شعرها فى جنينه السرايه .
واد ايه سلمى كبرت وبقت جميله ورقيقه جدا .
سلمى من كسوفها ومن نظرات فارس ليها سحبت ايديها بسرعه وسلمت على فهد وعلى فرح .
الكل كان فرحان بيهم وحسين استاذن هو وسماح وفارس وفهد وطلعوا سلموا على جدهم صفوان اللى كان تعبان وحالته الصحيه ضعيفه شويه .
لكن فرح من كتر التعب طلبت انها تروح تاخد شاور وتغير لبسها وتستريح شويه .
لكن ابوها رفض وقالها تعالى الاول وسلمى على جدك صفوان .

وفى المصنع كان قصى واقف وسط العمال هو وعدى اخوه الصغير .

بيشوفوا الماكينات الجديده اللى اتركبت من كام يوم وبيسألوا العمال عن اى شىء هما مش فاهمينه عن الماكينات دى .
وعن الطلبيات الجديده اللى مطلوبه منهم .

وطبعا قصى لبسه اتبهدل وهو بيشوف الماكينات دى ووشه كمان كان اتملى شحم اسود من المكن .. وده الطبيعى بتاعه لانه اتعود على كده من ساعه ما بقى مهندس وجده مسكه الشغل لوحده وحبه الشديد للماكينات والمصنع .
وبعد شويه جالهم تليفون من السرايه بيبلغهم بوصول عمهم حسين واسرته وبيطلبوا منهم انهم يرجعوا علشان يتغدوا كلهم مع بعض .
وفعلا كل واحد ركب عربيته وراحوا على السرايه .

فرح كانت دخلت الحمام وخدت شور وخرجت وهى لفه نفسها فى الفوطه وبدات تفتح شنطه هدومها وطلعت لبس منها علشان تلبسه واول حاجه جت فى ايديها بلوزة وشورت .
وفعلا لبستهم وبدات تسرح شعرها ورفعته بتوكه لفوق .
وحطت برفان وروج خفيف زود جمالها اكتر واكتر .

قصى واخوه عدى كانوا وصلوا السرايه ودخلوا وسلموا عليهم ورحبوا بيهم .
بس قصى عيونه كانت بدور على حد معين كان نفسه يشوفه وسرح فى ملامحه وزكرياته زمان معاه ايام الطفوله .!!!!!!!!
ومن منظر قصى وهدومه والدته طلبت منه انه يطلع ياخد دوش ويغير لبسه ده علشان ما يصحش يقعد كده على الاكل .

واخوه عدى خد فارس وفهد وراح يفرجهم على الاسطبل وعلى اجمل واغلى الخيول العربيه اللى الحاج صفوان بيمتلكها وافتكروا زكرياتهم مع الخيل ولعبهم فى الجنينه وهما صغيرين .. وافتكروا كمان لما كانوا بيروحوا عند الساقيه اللى فى الغيط ومرة من المرات كانت فرح هاتقع فيها لولا قصى شدها بسرعه قبل ما تقع .
وفضل كل واحد فيهم يفتكر حاجه حصلت معاه زمان ولسه فاكرها رغم السنين اللى مرت دى كلها .

وفى السرايه وبالتحديد عند اوضه قصى اللى طلع يغير لبسه وياخد دوش كان لسه هايفتح باب اوضته ويدخل سمع باب من الاوض بيتفتح فالف نفسه يشوف مين فتحه .

واتفاجأ بواحده زى القمر لابسه بلوزه وشورت قصير خارجه من الاوضه .

لكن فرح اول لما خرجت برقت وصرخت من منظر قصى اللى كان فعلا يخوف وكان وشه ملحوس بالشحم الاسود ولبسه كله مليان زيوت وسواد من الماكينات اللى فى المصنع وشعره منكوش .

ومن صرخه فرح جرى عليها قصى وحط ايده على شايفها وقال .. فى ايه بتصرخى ليه وانتى مين اصلا وايه اللى جابك هنا وايه الزفت اللى انتى لبساه ده .

فرح .. زقت ايده وبعدت عنه وقالت ... ابعد يا حيوان انت اكيد حرامى حرااااااامى .

قصى .. بقولك ايه يا بت انتى .. بطلى تصرخى شوفتى عفريت ولا ايه .. وايه حرامى دى ما تلمى نفسك .
انتى مين اصلا ؟؟..

فرح بخوف .. انا فرح .

قصى قلبه فضل يدق اوى اوى بس ما حاولش يظهر ده لانه متوقعش ان فرح تكون كبرت وبقت جميله كده . وهو كان مفكر انه هايشوف فرح اللى كانت بضفاير وطفله صغيرة .
وفاق من سرحانه وبصلها وشخط فيها و قال .. اهلا يا ست فرح وحمد على السلامه .. كنتى راحه على فين كده بلبسك ده ولا مفكرة نفسك راحه على البحر .

فرح .. انت مالك انت يا رخم وايه اللى حشرك فى لبسى انا حرة .. انا لازم اقول لبابا يطردوك من هنا يا حتة خدام .. انت شغال هنا اكيد وبعدين انت اصلا ايه اللى مطلعك هنا .
انا نازله اقول لبابا استلقى وعدك .
وسابته ونزلت على تحت وقصى خد نفس طويل وابتسم وقال .. لسه مجنونه زى ما انتى متغيرتيش يا فرح ودخل على اوضته وقلع لبسه ودخل على الحمام ياخد دوش بارد يطفى الاحاسيس الملخبطه اللى حس بيها اول لما شاف فرح اودام عيونه .

الكل كان قاعد تحت وبيتكلموا والحاجه انعام بتطمن من سماح عليهم وعلى السنين الطويله اللى بعدوا فيها عنها واحلام وفاتن قاعدين معاهم .. وحسين كان قاعد مع صلاح وعصام اخوه فى ركن بعيد عنهم .
وهدى وملك وسلمى كانوا بيجهزوا الاطباق على السفرة مع هنيه الخدامه .
والشباب كانت لسه فى الاسطبل.
واتفاجوا بنزول فرح بلبسها القصير ده وبخوفها وبكلامها عن ان فى شخص شافته فوق من الخدامين بتوع السرايه فوق عند اوضتها ورخم عليها .

الحاجه انعام بتبص على لبس فرح الى مكنش عاجبها وده لاحظته سماح وشافت نظرات فاتن واحلام سلايفها لبعض فقالت .. مين يا بنتى اللى هايطلع فوق لحد اوض النوم .. محدش يجروء يطلع لفوق .. شكله ايه ده .

الحاجه انعام .. كلامك مضبوط يا سماح يا بتى .. محدش من الخدم بيطلع لفوق خالص شكله ايه يا فرح الراجل ده .

فرح .. شكله معفن كده ولبسه قذر ومليان بتاع اسود اوى ونظراته وحشه ولسه هاتكمل كلامها اتفاجأت ب...
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثاني

الحاجه انعام .. كلامك مضبوط يا سماح يا بتى .. محدش من الخدم بيطلع لفوق خالص شكله ايه يا فرح الراجل ده .
فرح ردت وقالت لجدتها .. شكله معفن كده ولبسه قذر اوى ونظراته وحشه ولسه هاتكمل كلامها اتفاجات ب...
قصى .. سلامو عليكم .
الحاجه انعام .. وعليكم السلام يا ولدى .. تعال يا قصى شوف بت عمك بتقول ايه .. قال ايه واحد من الشغالين شكله عفش طلع لحد اوضتها ورخم عليها وخافت منه.

وكل ده وفرح مديه ضهرها لقصى ولسه هاتلف نفسها وتشوف مين اللى بيتكلم شاورت عليه بصباعها وراحت ناحيه جدتها وقالت هو يشبه... وسكتت للحظات وقالت !!!!!!!
قصى .. ايه ده .. انت اتغيرت اوى .. اذيك وعامل ايه ؟؟؟ وايه اخبارك .
قصى بابتسامه صافيه .. اهلا يا فرح اذيك وحمد الله على السلامه . انا بخير الحمد لله وسعيد انى شوفتك بعد الفترة دى كلها يا بنت عمى .
فرح .. تصدق انا معرفتكش خالص .

قصى بخبث .. تصدقى ولا انا كمان .. بس ايه موضوع الراجل اللى طلع عند اوضتك ده .
وبيتكلم ولا كأن الشخص ده هو
فرح افتكرت شكل الراجل تانى وفضلت تبص اوى فى ملامح قصى وقالت .. واحد رخم كده وافتكرته فى الاول حرامى وشكله قذر ومتوسخ خالص وملحوس بالشحم وخوفت اول لما شوفته .. بس تصدق فيه شبه منك.

الكل فضل يضحك على طريقه كلام فرح وتشبيها لقصى بالراجل ده .. وكل ده وعدى كان واقف وسمع كلام فرح عن قصى واتاكد انه هو فعلا اللى فرح شافته قبل ما يغير لبسه بتاع المصنع وكان ملحوس بالشحم الاسود وقال فرصه اجارى فرح فى الكلام ويرخموا شويه هو وهى على قصى .
الحاجه انعام ... استحالة طبعا يكون شبه قصى ولدى .. هو فى حد فى حلاوة ولا جمال قصى حفيدى .
الاحفاد كلهم بصولها وقالوا .. نحن هنا يا حاجه انعام .. ولا مفيش غير قصى ولا ايه .

عدى قرب من فرح وبهزار قال .. ده اكيد واحد عفش اوى وبعدها غمز لقصى وطلع لسانه وقال ... بقى كده يا ناعومتى مفيش حد احلى من قصى ونسيتى عدى حبيبك .
قصى بصله بنظره توعد وغضب وقال .. والله ما فى حد اعفش منك يا عدى .
عدى بخبث .. وانت زعلان ليه يا باشمهندس انت تعرفه اصلا الراجل اللى فرح شافته ده هو مين يا قصى .
قصى .. وهازعل من ايه .

فارس متابع نظرات عدى وقصى لبعضهم فاحب يهدى الموقف وقال .... وانا كمان يا جدتى اشبهك ولا اشبه جدى صفوان يا ترى .
الحاجه انعام ... انت بالذات يا فارس يا ولدى تشبه جدك صفوان كتيييير فى شبابه بحلاوته وجماله وعيونه العسلى .
فهد .. اشمعنا هما .. وعلى فكرة مفيش حد اجمل منى فى العيله دى كلها يا جدتى .
الحاجه انعام بضحك .. خلاص خلاص يا شباب .. كل احفاد الحاجه انعام والحاج صفوان حلوين ومفيش حد فى البلد كولاتها بجمالهم ولا حلاوتهم ولا جمال عيونهم .
وفجاه شافوا الحاج صفوان نازل من فوق متعكز على عكازه و بيقول ... كل احفاد الحاج صفوان طالعين حلوين لجدتهم اللى مفيش فى البلد احلى منها ولا احفادها كمان فى حد فى حلاوتهم .

الكل فرح بنزول الحاج صفوان من اوضته وجرى عليه عصام وحسين علشان يسندوه .
عصام بضحك ... يا سيدى يا سيدى على الحب يا حاج صفوان ايه الرومانسيه دى كلها .. ربنا يخليكم لبعض وما يحرمناش منكم ابدا .
الحاجه انعام .. اتحشم يا عصام يا ولدى احنا كبرنا على الكلام الماسخ ده قال رومانسيه قال .
حسين بحب .. ده انتى لسه فى عز شبابك يا حاجه ما تقوليش كده وبعدين ليه يا ابوى نزلت من اوضتك وانت تعبان كده .
الحاج صفوان .. انا بقيت كويس الحمد لله يا ولدى من ساعه ما انت نورت السرايه انت وولادك .. ووحشتنى لمتنا كلنا على سفرة واحده يالا بينا على الاكل مع بعضينا كولاتنا.

الكل فرح اوى بالحاج صفوان واتلموا كلهم على سفرة واحده بتجمع الكل زى زمان قبل سفر حسين لبلاد برة .
والكل قعد ولسه فرح بتسحب كرسى علشان تقعد عليه .. اتفاجأت بقصى بيشده قبلها وبيقعد هو عليه .
فابصتله فرح بغيظ وقالت .. انا اللى كنت هاقعد عليه يا استاذ انت .
قصى طبعا من ساعه كلامها عليه وتشبيها ليه بالحرامى والقذر والعفش متغاظ منها وحب يدايقها هو وقعد قبلها على الكرسى لان فعلا ده مكانه على السفرة فى الاصل .

فافرح وقفت وشبكت ايديها الاتنين على صدرها وبغيظ قالت .. اومال انا بقى اقعد فين ؟
سلمى .. تعال يا فرح اقعدى مكانى هنا وانا هاجيب كرسى ليا .
فارس .. لا لا خليكى انتى يا سلمى مكانك وتعالى يا فرح هنا مكانى .
الحاج صفوان قال .. خليكم يا ولاد مكانكم .. وتعالى هنا جمبى يا حبيبه جدك .. هاتى كرسى واقعدى فريحى (جنبى) فكرتونى بنفس اللى كنتم بتعملوه وانتم صغيرين انتى وقصى .. وكنتم بتفضلوا تتخانقوا على الكرسى زى ما حصل دلوقتى .
وفعلا فرح جابت كرسى وراحت قعدت جنب جدها وبدؤا يكلوا كلهم اشهى واطعم الاكل الصعيدى اللى بيحبها الكل من باميه وملوخيه ورقاق وبط ووز وحمام وعيش شمسى .

وفى مكان تانى خالص فى قريه من قرى الصعيد وبالتحديد فى فيلا كبيرة كانت فى قريه مجاورة لقريه الحاج صفوان .. كانت ملك الحاج على الجبلاوى من اكبر عائلات الصعيد .
الحاج على كان عنده ولد وحيد اسمه صالح اللى اتوفى هو وزوجته وبنته الصغيرة اللى يا دوبك كان عندها عشر شهور فى حادثه كبيرة وسابوا ابنهم الكبير سليم اللى كان عنده ست سنين ساعتها .
سليم

سليم عاش واتربى فى حضن جده على الجبلاوى وجدته وكانوا ليه اب وام .
وعوضوه الحب والحنان اللى افتقدهم بعد رحيل ابوه وامه .
وسليم كان معظم وقته عايش فى فيلته اللى فى القاهرة لوحده بعد تخرجه من كليه الهندسه جامعه سوهاج .. وكان ماسك شركه بيمتلكها جده وابوه الله يرحمه وهو بنفسه اللى بيباشر كل الشغل اللى بيخصها .

وكان بينزل البلد مرة واحده فى الاسبوع علشان يطمن على صحه جده وجدته لانهم رفضوا انهم يعيشوا معاه فى القاهرة ويبعدوا عن البلد واهلهم .
وكل فترة كانوا بيروحوا ويطمنوا عليه ويفضلوا معاه كذا يوم .
وفى الفيلا .. كانت جدة سليم قاعده وظاهر عليها الحزن وبتقول .. يا حاج على .. سليم هايفضل دايما كده عايش لوحده وبعيد عننا ومش بيجى غير يوم واحد بس فى الاسبوع .

بيوحشنى أوى ودايما بشوف صالح ابنى الله يرحمه فيه وبشم ريحه ابوه منه . ونفسى يفضل اودام عيونى على طول . كلمه تانى يا حاج وحياتى عندك وخليه ينقل شغله هنا كله ويفضل فى وسطنا وما يبعتش عن عينى .
الحاج على بحزن على زوجته وكلامها .. يا حاجه انا غلبت معاه كلام وهو مستريح كده وعلشان كمان زى ما انتى عارفه الشركه وشغله كله هناك فى القاهرة ومفيش غيره هو اللى مخلى باله منها بعد ابوه الله يرحمه ما مات من سنين .

يعنى مش حاجه جديده ان سليم يكون بعيد عننا .. ما هو من ساعه ما اتخرج وهو عايش هناك فى الفيلا لوحده بقاله سنين .. ويا ستى ما هو بيجلنا كل اسبوع وبنشوفه وبنطمن عليه ... وكل شويه بيكلمنا وبنكلمه على التليفون .
الجدة قالت ... ربنا عوضنى بسليم بعد موت ابوه .. وعلى طول بعتبر سليم ولدى مش حفيدى وبشوف فيه صالح الله يرحمه .
ومش عوزاه يبعد خالص عنى . ولسه هاتكمل كلامها الا والتليفون بتاعها بيرن .

الجده اول لما شافت صورة سليم على التليفون وهو بيرن عيونها ضحكت وفتحت على طول وقالت .. جيت فى وقتك يا روح قلب جدتك .. لسه كنا جايبين فى سيرتك انا وجدك .. اتوحشتنى اوى يا سليم يا ولدى .. وعاوزة اشوفك يا نور عنيا .
سليم بحب ... حبيبتى يا جدتى .. وانتى والله وحشتينى اوى انتى وجدى .. وهانت كلها يومين وهاكون عندكم واودام عنيكى .
انا قولت اطمن عليكم واشوفكم لو محتاجين حاجه اجبهالكم وانا جاى .

الجدة ... عاوزة سلامتك يا ضى عنيا .. تيجى بالسلامه يا حبيبى .. وخلى بالك من طريقك وانت جاى .. وسوق براحه وعلى مهلك يا ولدى .
سليم .. حاضر يا جدتى .. واخبار الحاج على الجبلاوى ايه .. اوعى يكون مزعلك قوليلى بس وانا اجيله فى اول طيارة .
الجده بضحك .. ههههه الله يحظك يا سليم يا ولدى .. ومن امتى يعنى الحاج على الجبلاوى بيزعل اى حد .. انت عارف انه طيب وبيحب الناس كلها واولهم انت وانا وعمره ما هايزعلنا ولا هانهون عليه .
سليم ... عندك حق يا جدتى .. هو عندك اسلم عليه .

الجده .. لسه يا دوبك خارج للجامع علشان صلاه المغرب قربت ولما يجى هاخليه يكلمك يا حبيبى على طول .
سليم .. ماشى يا جدتى تؤمرينى بأيتها شىء .
الجده بحب وحنيه ... سلامتك يا ولدى .. وخلى بالك من نفسك وتعال بدرى وما تتاخرش علينا علشان اتوحشتك كتيييير يا سليم يا ولدى .
سليم .. بأذن الله يا حبيبتى ..يالا سلام مؤقت علشان عندى اجتماع مهم .
الجده .. الله يسلمك يا قلب جدتك من جوة .

فى قصر صفوان بعد الاكل وشرب الشاى بقت القعده عبارة عن مجموعات ... الحاج صفوان والحاجه انعام وعيالهم وزوجاتهم مع بعض .. وبالنسبة للشباب والبنات بقوا منقسمين كل جزء مع بعضه وبيتكلموا عن الحاجات اللى حصلت فى غيابهم وعن دراستهم .
بالنسبه لعدى وفهد كانوا خرجوا يلفوا شويه فى البلد بالعربيه ويسهروا على الكافيه .
فارس وقصى كانوا قاعدين فى الجنينه بيفتكروا زكرياتهم وهما صغيرين لانهم كانوا قريبين جدا فى طفولتهم من بعض .
وعن دراستهم وطموحتهم واحلامهم والتطورات اللى عملها قصى فى المصنع .

اما بالنسبه للبنات فاطلعوا على فوق وفضلوا يضحكوا ويهزروا ويفتكروا المقالب اللى الصبيان كانوا بيعملوها فيهم وهما صغيرين .. وكان اكتر اتنين اشقيه فهد وعدى .. من صغرهم وهما بيحبوا يعملوا فى البنات مقالب .. وكانوا غاويين يخبوا حاجات كتير ليهم ويخفوا لعبهم وكانوا بيخوفوهم ويعملوا نفسهم عفاريت علشان ما يلعبوش معاهم.

وافتكروا ان اكتر اتنين كانوا بيتخانقوا مع بعض زمان كانوا فرح وقصى .. وافتكروا بذات لما كان فى مولد كبير فى البلد وفضلوا يتحايلوا على الحاجه انعام انها ترضى توديهم يتفرجوا على المولد ويلعبوا بالعب اللى هناك ويركبوا المرجيحة .

لحد ما جدتهم وافقت بس بشرط ان الغفير وواحد تانى معاه يروحوا معاهم .
وفعلا الغفير خدهم كلهم علشان يتفرجوا على المولد ويلعبوا بالعب ويركبهم المراجيح .
لحد ما فى مرة نزلوا من المرجيحه ملقوش فرح .. وقصى وفارس فضلوا يدوروا عليها كتير لوحدهم لانهم كانوا اكبر اتنين
وعدى وفهد كانوا بيلفوا لوحدهم فى المولد ومرحوش معاهم ... فالغفير فضل يدور كتير معاهم وكان مرعوب انه ميلقهاش .
وبعد نصف ساعه قصى شافها هو وفارس واقفه تتفرج على الاراجوز وعماله تضحك اوى .. فاقرب منها وشدها من دراعها انتى هنا بتعملى ايه .. وازاى تمشى من غير ما تقولى لحد فينا يا حمارة انتى .

فرح ببراءة شدت نفسها منه واستخبت فى ضهر فارس اخوها وقالت .. انا مش حمارة انت اللى حمار والله وهاقول لجدى صفوان يزعقلك يا قصى ..وبعدين انت مالكش دعوة بيا انا حرة .
قصى قرب منها بغضب علشان يزعقلها تانى .. بس فارس وقفه وقاله خلاص يا قصى مش وقته .. زمان الغفير بيدور عليها ومعاه العيال كلها .. تعال نرجع وانا لما هاروح هاقول لجدتى انعام هى عملت ايه .

فرح بزعل شبكت ايديها الاتنين فى بعض وقالت .. وانا هاقول لجدى عليكم انتم الاتنين بس هه .
قصى لسه عاوز يمسك دراعها علشان يزعقلها بس هى كانت اسرع منه وجريت منهم وهما فضلوا يجروا وراها لحد ما وصلت عند الغفير عند المراجيح واستخبت فيه علشان يحوش عنها فارس وقصى وفضلت تطلع لهم لسانها هما الاتنين .
فالغفير قالها .. كده يا ست فرح .. حرام عليكى .. كنتى فين واحنا قالبين المولد كله عليكى .
وقرب منها قصى وفارس اللى كانوا بينهجوا من كتر الجرى بس عاوزين يمسكوها وقالهم خلاص يا ولاد خلاص . ويالا بينا نرجع على القصر لاحسن الست الحاجه تزعقلنا .

قصى بغضب ... ماشى يا عم حسن .
وبصلها قصى بتوعد وهى عرفت ان قصى مش هايعديها ليها على خير ورجعوا كلهم على القصر .
بااااااك
سلمى بضحك ياااااااااااه ده كان حته يوم انا لسه فكراه لحد دلوقتى يا فرح .. ده بقاله حوالى 15 سنه .
فرح .. انا مش فكراه خالص .. انتى ازاى لسه فاكرة حاجه زى كده وبقالها سنين.

ملك ... دى كانت احلى ايام يا فرح ازاى نسيتيهم .. وبعدين دى ذكريات الطفوله وبتفضل مع الواحد لحد ما يعجز ويحكى لعياله ولاحفاده عليها زى ما جدتى انعام بتحكلينا على ذكريات طفولتها كده .
هدى ... عندك حق والله يا ملك دى احلى ايام بالذات ايام لعبنا وهزارنا ولمتنا كلنا مع بعض وفى ايام العيد ولمتنا اول يوم فى رمضان وخناقنا مع بعضنا وبالذات مع عدى وفهد .. كانوا حاجه فظيعه من صغرهم .

سلمى .. ولحد دلوقتى وحياتك عدى زى ما هو ما اتغيرش ولا عمره هايعقل ولا يكبر ابدا .. لكن مش عارفه فهد بقى لما بعد عننا وسافر ربنا هداه ولا لا ؟؟ يا ترى يا فرح انتى اخته واكيد هاتقوللنا .
ملك بفضول ... اه والنبى يا فرح فهد زى ما هو ولا اتغير اما سافر بره وقابل ناس غيرنا وشاف بنات كتير هناك
فرح بضحك .... من ناحيه شاف فهو شاف كتيييير وماورهوش شغلانه غير البنات طول ما احنا هناك السنين دى كلها .. ويكلم دى ويسيب دى ويحب دى ويتسلى بدى ..

وبتوصل ساعات ان بنات تجلنا البيت تسأل عليه تخيلوا هههههههه.
البنات كلها بتضحك على كلام فرح عن فهد اخوها الا ملك اللى وشها قلب وبان عليها الزعل وقالت .. اكيد طبعا اصل هو عينه زايغه من صغره من ايام ما كنا فى المدرسه كلنا مع بعض وهو غاوى يعاكس فى البنات.
سلمى .. يا لهوى عليك يا فهد فعلا ده انت كنت بتعمل بلاوى وانت صغير واكتر المشاكل كانت بسبب بنات معانا فى المدرسه .

فرح ... انا هاقوم بقى علشان اروح انام اصل خلاص فصلت ومش قادرة وجسمى متكسر من السفر .. صح هى اوضه مين اللى انا دخلت وغيرت فيها دى يا بنات .
سلمى .. دى اوضتى انا يا فرح وهنبات انا وانتى مع بعضنا ده لو معندكيش مانع .. لان ملك وهدى دى اوضتهم اللى احنا قاعدين فيها دى وانا ليا اوضه لوحدى اللى انتى غيرتى فيها لان انا الكبيرة وجدتى انعام هى اللى امرت بكده صح يا ملك
ملك برخامه .. صح يا ست سلمى .. وبعدين ايه كبيرة دى ده يادوبك فرق كام شهر عنى يعنى مش كبيرة اوى للدرجه دى يا اختى واحنا على فكرة اوضتنا هنا اكبر من بتاعتك وبتبص على الجنينه كمان .

هدى .. خلاص خلاص فى ايه .. يالا يا فرح خدى سلمى وروحوا اوضتكم وسيبونا احنا كمان نستريح لاننا صاحين من بدرى برضه ونبقى نكمل بكرة .
فرح .. ماشى يالا بينا يا سلمى لانى فصلت خلاص ولو فضلت ثانيه تانى هاتنام هنا واريح دماغى .
سلمى لا لااااا يالا بينا وسيبى العيال دى لوحدهم ان شاء الله السلعوه تطلع لهم وتاكل لسانهم .
الكل ضحكوا وفرح قالت .. يااااه هى دى الحاجه الوحيده اللى فكراها من زمان .. كانت جدتى انعام دايما تخوفنا من السلعوة دى .. وبعدين هى ايه اصلا السلعوة دى يا بنات ؟؟

هدى ... شايفه البت ملك دى يا فرح .. اهى السلعوة تشبها كده ههههههه
ملك بقى كده انا شبه السلعوة يا ام رجل مسلوخه ههههههه .
وفضلوا يضحكوا لحد ما سلمى خدت فرح وراحت على اوضتها .
قصى كان خد فارس على اوضته وراحوا فى سابع نومه لان قصى متعود يصحى بدرى ويروح المصنع واتفق مع فارس انه يخده معاه تانى يوم ويفرجه على المصنع كله وعلى الماكينات الجديده .

فهد وعدى كانوا لسه سهرانين على كافيه مع اصدقاء عدى ولما الوقت اتاخر طلب عدى من فهد انهم يقوموا بقى و يرجعوا على القصر ووعده انهم يبقوا يسهروا هنا تانى بعد كده .
ووصلوا لحد القصر وكان مفيش حد والجو هس هس فاطلعوا على اوضه عدى ودخلوا وغيروا لبسهم وناموا فى سابع نومه .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثالث

فهد وعدى كانوا لسه سهرانين على كافيه مع اصدقاء عدى ولما الوقت اتاخر طلب عدى من فهد انهم يقوموا بقى و يرجعوا على القصر علشان ما حدش يقلق عليهم ووعده انهم يبقوا يسهروا هنا تانى بعد كده على طول .
وفعلا قاموا وركبوا عربيه عدى ووصلوا لحد باب القصر ودخلوا بشويش وكان مفيش حد اصلا صاحى والجو هس هس فاطلعوا على اوضه عدى ودخلوا وغيروا لبسهم وناموا فى سابع نومه .

وفى فيلا سليم الجبلاوى بالقاهرة وبالتحديد فى اوضه مكتبه اللى كان قاعد فيها على اللاب وبيخلص بعض الملفات المهمه اللى هايحتاج لها بكرة ضرورى فى الاجتماع اللى هايعمله لمديرى المشروع الجديد قبل سفره على القريه .
وفضل على الحال ده حوالى ساعتين لحد ما بدا يتعب من كتر الشغل وقفل اللاب وقام وراح على المطبخ وفتح التلاجه وصب عصير برتقال فى كوبايه وشربه وطلع على اوضته علشان يستريح من ارهاق يوم طويل فى الشغل ورمى نفسه على السرير وراح فى النوووم على طول .

وبدأ يحلم وكأنه فى مكان جميل عبارة عن جنينه كبيرة وواسعه وكلها اشجار وورد ونخل كتير وكان معاه باباه ومامته وكانوا بيجروا ويلعبوا معاه وكان معاهم اخته الصغيرة نور وكانت جميله وعيونها ملونه لمامتها وكان سليم بيحبها اوى اوى وفضلوا يلعبوا كتير مع بعض وهو يلعب مع اخته لحد ما مفاجأه الشجر والزرع كله اختفى والظلام جه وكأن الليل جه فجاه وباباه ومامته كانوا بيرجعوا بضهرهم لورا وبيشاوروا ليه على اخته نور اللى كانت بتقرب منهم وعاوزة تروح معاهم وهما بعدوها عنهم لحد ما بقى باباه ومامته زى الضباب واختفوا فاجرى فى الفراغ يدور عليهم كتير ويقول متسبونيش متسبونيش مامااااا بابااااااا خليكم معايا ارجوكم مامااااا وللاسف ملقاش حد فيهم فارجع علشان يشوف اخته وافتكر نظرة مامته ليه بس للاسف اخته كمان مكنتش موجوده وصحى وفضل ينده عليها باعلى صوته ويقول.. نووووور نووور يا نووور وفجاه قام مفزوع من نومه وقلبه كانت دقاته سريعه وكان جبينه عرقان كأنه كان بيجرى فى الحقيقه.

وده الحلم اللى دايما بيتكرر للاسف مع سليم من ساعه وفاه اهله كلهم فى الحادثه وحس انه وحيد حتى فى وجود جده وجدته اللى مقدروش برضه يعوضوه حضن الام والاب وفقد الاخت الوحيده رغم حبهم الكبير ليه .
فافتح عيونه وشاف النهار كان طلع فاحط ايده على وشه وخد نفس كبير ومد ايده ومسك موبيله علشان يشوف الساعه كام وكانت قربت على سبعه ونصف فقام من على السرير ودخل على الحمام علشان ياخد شور ويروح على الشركه .
اما فى القصر ... الكل كان صحى من نومه ونزلوا على تحت علشان الفطار .

الحاجه انعام كانت قاعده فى المطبخ بتشرف على تجهيز الفطار بنفسها .. وكان معاها فاتن واحلام وسماح كمان مرات حسين ابنها اللى صحيت هى كمان من بدرى علشان تساعدهم فى تجهيز الاكل .
الحاج صفوان كان نازل على السلم من فوق بعد ما اتوضأ وصلى ركعتين فقرر ينزل ويفطر معاهم .
وحس ان وجود عياله واحفاده كلهم حواليه حسن من صحته وفرح قلبه .
الحاج صفوان لعياله اللى كانوا قاعدين مع بعص هما التلاته بيتكلموا قال .... صباح الخير يا ولاد .
قاموا وقفوا كلهم وحسين قرب منه ومسك ايده وباسها وقال .. صباح الخير يا حاج .
وبرضه عصام وصلاح وطوا على ايد ابوهم بكل حنيه وباسوها وردوا عليه السلام .

حسين بحب ... تعبت نفسك ليه يا حاج .. كنت خليك يا ابوى فى اوضتك ما تتعبش نفسك واحنا هانطلع لحد عندك .
الحاج صفوان ... ليه يا حسين يا ولدى حد قالك انى مريض ولا عجزت .. انا زى الفل اهو ورجعت عشرين سنه لورا من ساعه ما جيت انت ومراتك وعيالك يا ولدى وروحى ردت فيا وبقيت زى الحصان .

حسين بحب وحنيه .. ربنا يديك الصحه يا ابوى ويخليك لينا انت والحاجه .
الحاج صفوان .. ويخليكم يا ولدى لينا انتم وعيالكم ويباركلنا فيكم . ونفرح بالشباب بقى ويملوا لينا البيت عيال .
صلاح ... ايوا بقى يا حاج .. نفسى نفرح بحد فيهم بقى ونشوف عوضهم .
عصام بهزار .. انت تؤمر واحنا ننفذ يا حاج شوف انت عاوز تجوز مين لمين واحنا موافقين حتى لو هاتجوزنا احنا كمان معاهم وتبقى الفرحه فرحتين .
فى داخله الحاجه انعام ومعاها الحريم كلهم اللى كانوا شايلين أطباق وهايوادوها على السفره .
ووقفوا اول لما سمعوا كلام عصام وموضوع الجواز .

احلام مرات عصام قالت ... نعم نعم يا عصام بيه .. مين يجوز مين ؟
الحاج صفوان بضحك .. اشرب بقى يا عصام يا ولدى اهى احلام سمعتك واستلقى وعدك بقى منها .
احلام بحزن .. ايه ده هو بيتكلم جد يا عمى الحاج ولا ايه وعاوز يتجوز عليا .
الحاجه انعام .. بس يا بت يا هبله انتى هو يطول دوفر واحده زيك فى ادبك ولا جمالك ؟
يا اختى يروح يجوز ابنه قصى الاول وبعدين يشوف نفسه .
صلاح ... تستاهل يا عصام يا اخوى انت فتحت على نفسك فتوحه بكلامك ده اشرب بقى واستلقى وعدك يا حلو .

فاتن مرات صلاح ... ده على اساس انك مش اخوه ومش هاتعمل زيه وتتجوز كمان وتجيب الواد اللى نفسك فيه طول عمرك علشان انا شيلت الرحم بعد ما جبت ملك على طول وانت كنت عاوز يكون عندك ولد .
الحاجه انعام ... جرى ايه يا بت منك ليها .. جواز ايه وبتاع ايه .. يروحوا يجوزوا عيالهم ويشوفوا احفادهم .. هما لسه فيهم حيل للجواز والخلفه من جديد .. وبعدين واد ايه وبت ايه اللى بتقولى عليهم يا فاتن يا بتى .. ربنا يباركلك فى هدى وملك وتفرحى بيهم .

الحاج صفوان ... عجبك كده يا عصام ... مكنتش كلمه وانا قولتها وكنت عاوز افرح بأحفادى وجوازهم يالا بينا على الفطار اللى زمانه برد ده من كلامك الماسخ ده .. ونادوا على العيال اللى فوق دول خليهم ينزلوا للفطار .
وفى اوضه سلمى وفرح .. كانوا صحيوا وغيروا لبسهم وسرحوا شعرهم كمان وكانوا نازلين على تحت .
سلمى فتحت الباب ولسه فرح هاتحصلها بس رجعت للاوضه تانى علشان تجيب الموبيل اللى كانت هاتنساه على التسريحه .. فقالت لسلمى انها تنزل وهى هاتحصلها على طول .

وفعلا سلمى خرجت من الاوضه وقابلت هدى وملك هما كمان كانوا نازلين على تحت وبعدهم نزل عدى وفهد اللى صحيوا بالعافيه من النوم من كتر السهر اللى سهروه .
اما بقى فارس كان صحى من بدرى وراح يتمشى فى الجنينه ويتمتع بالهواء الصافى وجمال المنظر وساب قصى فى الاوضه بيأخد شور ويلبس علشان يروح على المصنع .

قصى كان فى الاوضه وخلص لبسه وخد موبيله ومفاتيح العربيه وفتح باب اوضته وبظروفها كانت فرح هى كمان فتحت باب الاوضه ونازله على تحت .
قصى بابتسامه جميله قال ... صباح الخير يا فرح .
فرح برخامه بصتله من غير ما ترد عليه بسبب الموقف بتاع الكرسى فاعملت نفسها مش شيفاه ولا سمعته ولفت وشها الناحيه التانيه .
قصى قرب منها ومسكها من دراعها وقال .. انا مش بكلمك ولا ايه مش تردى عليا يا هانم انت .
فرح بوجع .. سيب ايدى يا بتاع انت وانا حرة ارد ولا ما اردش انت مالك يا رخم .

قصى بغضب ضغط اكتر على ايديها وقرب من وشها اوى اوى وقال .. بتاع انت !!!ورخم كمان !!!! لاااااااا ده انتى عاوزة تتربى من اول وجديد يا بنت عمى وهايكون على ايدى ان شاء الله وسابها ونزل على تحت .
فرح بغضب مسكت دراعها وبتتألم من مسكه ايده اللى وجعتها وقالت .. حيوان وخدت بعضها ونزلت على تحت .
الكل اتجمع على السفرة وقصى طبعا قعد مكانه على الكرسى ومغيرهوش بس كان باين عليه الغضب .. وفرح نزلت شافت الكل قاعد فقالت صباح الخير وراحت قعدت على الكرسى الفاضى اللى جنب جدها .

الحاجه انعام بخبرة سنين لاحظت وش قصى وفرح اللى باين عليهم وكأنهم خارجين من خناقه كبيرة فقالت .. مالك يا قصى يا ولدى شايل طاجن ستك ليه على الصبح مين مزعلك .
قصى رد وقال .. مفيش يا جدة مصدع شويه .
الحاجه انعام .. وانتى يا فرح يا بتى حد مزعلك ولا مصدعه زى قصى برضه انتى كمان ؟؟

فرح .. ابدا يا جدتى اصل افتكرت الراجل الرخم القذر اللى قابلته فوق عند الاوضه امبارح وخوفت لا اشوفه تانى وانا نازله لوحدى دلوقتى .
عدى السوسه عرف تلميحاتها فقال .. للدرجه دى كان شكله وحش وخوفتى منه يا فرح ولا ايه .. هو يخوف للدرجه دى
قصى ساب الاكل وبص لعدى بتوعد وقام وقف قبل ما فرح ترد عليه وقال .. عن اذنكم انا رايح على المصنع .. تحب تيجى معايا يا فارس دلوقتى ولا لما تخلص فطارك الاول .

فارس .. لا لا يا قصى انا خلصت اكل اهو وجى معاك بعد اذنكم طبعا .
فهد .. وانا كمان هابقى اجى مع عدى لما نخلص الفطار ونلف لفه كده على السريع فى البلد .
وفعلا .. خرج قصى وفارس وراحوا على المصنع اللى هو مسوؤل عنه .. وحصله عدى وفهد بعدها بساعتين وكان فارس فرحان جدا بالتطورات اللى قدر يعملها قصى للمصنع فى فترة قصيرة وهو يا دوبك متخرج من كام سنه .
وصلاح راح هو وعصام على المصنع التانى .

وحسين فضل قاعد مع ابوه وامه يعوض السنين اللى اتحرم منهم فيها ومن لمتهم الحلوة .
اما بقى فاتن واحلام وسماح راحوا قعدوا فى الجنينه وفضلوا يتكلموا كتير عن السنين اللى بعدوا فيها عن بعض وعن العيال ودراستهم وجامعتهم كمان .
احلام بحزن .. انا خايفه لا يكون كلام عصام ده بجد وعاوز يتجوز عليا ؟
فاتن ... بس يا بت يا عبيطه وبطلى كلام فارغ .. وبعدين ربنا رزقكم بقصى وعدى وسلمى هايتجوز ليه بقى .. الدور والباقى عليا انا اللى يا دوبك ما جبتش غير بنت واحده وتعبت من بعدها وشيلت الرحم .

وانا عارفه ان صلاح بيحب خلفه الصبيان وانا مقدرتش اجيبله اللى هو نفسه فيه .
سماح ... ربنا كبير يا هبله منك ليها .. وبعدين ده انتى معاكى هدى وملك بنات زى القمر جمال وحلاوة .. ربنا يباركلك فيهم وتشوفيهم اجمل عرايس باذن الله .
وبعدين رجاله عيله صفوان مش بيتجوزا على حريمهم علشان عينهم مليانه .. ولو كانوا عاوزين يتجوزا كانوا اتجوزا من زمان مش دلوقتى .. كبرى دماغك منك ليها وتعالوا نشوف الحاجه انعام فى المطبخ بتعمل ايه .

فاتن ... الحمد لله وربنا يباركلى في بناتى ويفرحنى بيهم .. مع انى مخلفتش غير مرة واحده بس لكن ربنا عوضنى ببنت تانيه ختها فى حضنى وربتها مع بنتى وربنا يعلم انا من يوم ما البنت دى جت القصر وصلاح جبها وادهالى وانا بعتبرها بنتى اللى خلفتها من بطنى وقلبى حبها زى ما يكون بنتى بالضبط .
سماح .. بلاش الكلام ده يا فاتن يا اختى لا حد يسمعه .. ده موضوع قديم ومحدش يعرفه غيرنا احنا .. بدل ما الكلام يتنطور هنا ولا هنا والبنت تعرف انك مش امها او الحاجه انعام تسمعك .

فاتن دموعها نزلت وقالت .. انا مش عارفه انا ليه قولت كده وعمرى ما اتكلمت مع حد فى الموضوع ده حتى مع نفسى وعمرى ما فرقت بينها وبين بنتى ابدا حتى صلاح نفسه عمره ما حسسنى انه بيفرق بينهم وعلى طول بيعاملهم كانهم فعلا عياله هما الاتنين بالعكس ده ساعات بحس انه بيحبها اكتر من بنته اللى من لحمه ودمه .
احلام .. امسحى دموعك دى ويالا بينا نروح للحاجه انعام ونشوف هانعمل ايه ونجهز ايه على الغداء قومى يالا بدل ما الحاجه تاخد بالها من دموعك دى وتسألك عنها فزى قومى منك ليها .

وفعلا قامت فاتن ومسحت دموعها وخدوا بعضهم وراحوا على المطبخ .
وبعد كام ساعه الليل ليل والبنات اتجمعوا وقعدوا فى الجنينه هما والشباب كلهم مع بعضهم .
وبداوا يلعبوا بعض الالعاب علشان يسلوا وقتهم وكانوا بيلعبوا لعبه الصراحه بالازازة وقاعدين عبارة عن دايرة كلهم .
وكان واحد منهم يلف الازازة ولما يجى بوزها اودام حد منهم يسأل التانى سؤال .
وفضلوا على الحال ده فترة طويله وكل واحد بقى يسأل التانى عن سؤال عاوز يعرفه عنه .
وجه الدور على ملك ولفت الازازة وجه بوزها اتجاه فهد فقال لها اسألى .
ملك بكل خجل سألت وقالت ... حبيت حد بجد قبل كده؟

فهد بابتسامه كبيرة والكل ضحك على سؤال ملك الجرىء ده فقال ... حب بجد اللى هو ازاى يعنى .. انا من الناحيه دى ماليش فى كده خالص انا الف واعمل كل اللى انا عاوزة مع اى واحده لكن حب وكلام فارغ من ده تؤ تؤ ماليش فيه .
ملك قلبها وجعها اوى وحست ان سكينه غرزت فيه مع انها كانت متوقعه الاجابه دى منه .
عدى ضحك جامد وقال ... من يومك وانت طالع لابن عمك يا فهوووود .
يالا يا فرح لفى الازازة انتى اللى عليكى الدور .

فرح مسكت الازازة ولفتها بس للاسف جت اودام قصى وهو ده اللى كانت عامله حسابه ومش عاوزة يكون بينها وبينه اى كلام علشان هى مش طيقاه من ساعه ما جت ولا مستحمله رخامته خالص .
قصى فرح جدا ان الازازة جت اودامه علشان يدايقها بسؤاله اكتر ويستفذها اكتر من كده فابص ناحيتها وفضل يفكر وقال ... حد قالك انك مغرورة ومتكبرة قبل كده ولا لا ؟

فرح بغيظ قامت وقفت وقالت .. انا غلطانه انى لعبت معاكم لعبه رخمه زى كده وبعدين يا استاذ قصى احب اريحك .. ايوا انا مغرورة ومعترفه بكده لان مفيش واحده فى حلاوتى وجمالى ما اتغرش ليه بقى اياك تستريح .
انا طالعه انام يا سلمى هاتيجى معايا ولا اسبقك انا على فوق .
سلمى .. يا فرح قصى ما يقصدش السؤال ده هو يقصد ..... وقبل ما تكمل سلمى كلامها فرح قالت يقصد الى يقصده طالعه معايا ولا لا ؟
سلمى ... لا لا خدينى معاكى يا فرح ثوانى هالبس شبشبى .

هدى وملك قاموا وقفوا هما كمان وقالوا .. واحنا كمان هانطلع ننام يالا تصبحوا على خير يا جماعه .
وفعلا طلعت البنات على فوق كلهم ودخلوا قعدوا شويه مع بعضهم فى اوضه ملك وهدى .
فرح بغيظ .. انا عاوزة اعرف انتم طايقين اللى اسمه قصى ده ازاى .. ده رخم اوى ودايما بيجر فى شكلى من واحنا صغيرين مش عارفه ليه .
سلمى .. حرام عليكى يا فرح .. ده قصى جدع جدا وراجل يعتمد عليه ودمه خفيف جدا جدا والله وحنين وبيحب الضحك والهزار بس مش دايما لما يبقى رايق لان معظم وقته فى شغله وقليل اوى لما يتلم معانا فى قاعده مش علشان اخويا بقول كده لااا حتى اسألى هدى وملك عليه .

هدى .. فعلا سلمى عندها حق وقصى ابن عمى جدع ودمه شربات وبيهزر ويضحك عادى خالص معانا وعمره ما زعل حد فينا .
ملك اللى كانت قاعده وباين عليها الحزن والزعل ومش هنا خالص ومش زى عاويدها وضحكها وهزارها اللى بيملى القصر كله .
سلمى بصت لملك وقالت .. اييييه نحن هنا روحتى فين ومالك كده من ساعه ما طلعنا وانتى مبوزه وبوزك شبرين فى ايه انتى كمان .. طيب فرح وزعلانه من طريقه قصى معاها من ساعه ما جت .. وانتى بقى ان شاء الله قصى مزعلك انتى كمان ولا ايه .
ملك بحزن ... لا ابدا يا سلمى اصل صدعت اوى وهاروح انام ونبقى نكمل كلامنا بكره عن اذنكم .
هدى بصت لسلمى وعملت بكتفها انها مش عارفه هى مالها .

وفجاه فرح جالها فكرة وقالت .. ايه رايكم يا بنات ناخد بعضنا بكرة ونتمشى فى البلد شويه لانى انا زهقانه اوى وننزل كمان المدينه وتورونى مكان جامعتكم بالمرة علشان اسال على التحويل بتاعى واشوف الورق المطلوب والشروط لتحويلى عندهم .
سلمى .. ماشى وانا موافقه بس بشرط تقولى انتى لجدتك انعام انك انتى اللى عاوزة تروحى وتخدينا معاكى لانها مش بترضى ابدا اننا نخرج بره البلد الا فى ايام الدراسه بس .

هدى .. عندك حق وتبقى شاطرة يا فرح لو خليتيها توافق .
فرح بتفكير فى كلامهم .. طيب ايه رايكم اقول لجدى صفوان وهو مش بيرفضلى طلب وهو اكيد لو وافق مش هايكون فى مشكله من جدتى انعام .
سلمى .. والله لو عملتى ايه اى حاجه تخص البنات فى القصر ده من تخصص الحاجه انعام وبس والكلمة الاولى والاخيره ليها هى حتى لو عمامك وحريمهم كلهم وافقوا وجدى صفوان بذات نفسه وافق لازم هى توافق الاول .
فرح بحزن .. انا هاجرب واقول لجدى واشوف هايقولى ايه ولو كده هابقى اقول لجدتى بعدين .
سلمى .. اتفقنا بس يالا بينا بقى علشان انا هانام وانا قاعده .

فرح .. تنامى ايه بس الساعه لسه مجتش عشرة يا بنتى انتى .
هدى بضحك .. احنا هنا فى البلد من بعد العشاء الكل بينام يا فرح مش زى بلاد بره بيسهروا لوش الصبح .
فرح .. ماشى يالا بينا يا ست سلمى امرى لله تعالى نروح اوضتنا ونامى براحتك وانا هاقلب فى الموبيل شويه واكلم اصحابى واقرى الروايه اللى بدات فيها من اسبوع اصلها حلوة جدا جدا وابقوا اقروها انتم كمان .
هدى باستغراب ... اسمها ايه الروايه دى اصل انا بحب اقرا الروايات اوى .
فرح اسمها .. فارس عشقى للكاتبه سحر فرج .

بس ايه روعه ورومانسيه اوى وفيها هييييح كتير اوى اوى .
ولا البطل بتاعها فارس واخوه سيف .. يا لهوووووى عليهم وعلى جمالهم .
سلمى وهى بتتتاوب وحطت ايدها على بوقها .. طب يالا يا اختى يا بتاعه فارس انت علشان جبت اخرى وهنام وانا قاعده .
هدى وفرح بيضحكوا على سلمى .. فاهدى قالت .. ماشى يا فرح ابقى ابعتيلى اللينك بتاعها وانا هابقى اقراها .
فرح .. اتفقنا .. يالا تصبحى على خير .
هدى وانتى من اهل الخير حبيبتى.
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الرابع

فرح .. ماشى يالا بينا يا ست سلمى امرى لله تعالى نروح اوضتنا ونامى براحتك وانا هاقلب فى الموبيل شويه واكلم اصحابى وبعدها اقرأ الروايه اللى بدات فيها من اسبوع اصلها حلوة جدا جدا وابقوا اقروها انتم كمان .
هدى باستغراب ... اسمها ايه الروايه دى اصل انا بحب اقرا الروايات اوى اللى بتنزل على الفيس والواتس بالذات الرومانسيه . .
فرح قالت .. اسمها فارس عشقى للكاتبه سحر فرج .

بس ايه رووووعه ورومانسيه اوى وفيها هييييح كتير اوى اوى .
ولا البطل بتاعها فارس واخوه سيف فى الجزء التانى للروايه .. يا لهوووووى عليهم وعلى جمالهم .
سلمى وهى بتتتاوب وحطت ايديها على بوقها .. طب يالا يا اختى يا بتاعه فارس انتى وهى علشان جبت اخرى وهنام وانا قاعده .
هدى وفرح بيضحكوا على سلمى .. فاهدى قالت .. ماشى يا فرح ابقى ابعتيلى اللينك بتاعها وانا هابقى اقراها .

فرح .. اتفقنا .. يالا تصبحى على خير .
هدى وانتى من اهل الخير حبيبتى.
وراحوا على الاوضه وقابلوا الشباب وهما داخلين اوضهم فافتحوا الباب ودخلوا وقفلوا وراهم وسلمى اول لما دخلت غيرت لبسها وجريت على السرير وراحت فى سابع نومه .
اما فرح فغيرت لبسها وراحت على السرير التانى اللى موجود فى نفس الاوضه ونامت ومسكت موبيلها اللى كان جنبها على الكومودينو وفتحته وفضلت تقلب فيه شويه وكلمت شويه من اصحابها على جروبات على الواتس .

وبعدها فتحت الروايه اللى كانت بتقراها وهى روايه فارس عشقى وكانت واقفه لحد الحلقه العاشرة من الجزء التانى لها .
وفضلت تقرا لاكتر من ساعه لحد ما قفلت الموبيل وحست بالعطش وقررت انها تنزل تجيب ازازة من المطبخ لانهم نسيوا يجيبوا وهما طالعين من تحت ازازة .
اما فى اوضه قصى وفارس ..

كانوا الشباب سهرانين لسه وبيتكلموا فى حاجات كتير عن المصنع وعن التطورات اللى عملها قصى فيها وعن حياتهم الشخصيه وبعد حوالى ساعه من الكلام استاذن فارس لانه حاسس بالارهاق الشديد وحاسس انه داخل على دور برد وعاوز ينام وفضل قصى سهران لوحده ومش جايله نوم وفضل يتقلب فى السرير يمين وشمال وشمال ويمين وحاول يغمض عيونه وبدأ يفتكر اللى حصل معاهم وهما قاعدين فى الجنينه كلهم واللعبه اللى لعبوها مع بعض الصراحه وبالذات السؤال اللى سأله لفرح وحس انها زعلت منه والمفروض مكنش قال لها كده اودامهم علشان ما يجرحهاش وقرر انه يعتذرلها على الكلام الرخم بتاعه ده واول حاجه هايعملها اول لما يصحى انه يتأسف لها .

وبعدها حط الخداديه على راسه علشان يحاول ينام لانه هايصحى بدرى على شغله .
اما عند فرح اللى كانت قامت من السرير وفتحت باب الاوضه علشان تجيب مايه ونزلت على تحت ودخلت المطبخ .
والكل كان نايم ومفيش حد صاحى خالص والدنيا هوس هوس وده اللى خلاها تحس شويه بالخوف بس حاولت تتمالك نفسها لحد ما وصلت للتلاجه وفتحتها ومسكت ازازة وقفلت باب التلاجه وجابت كوبايه وصبت من الازازة وشربت ولسه هاتخرج من المطبخ النور قطع . عااااااااااااااا .

الخوف سيطر عليها اوى اوى ومش عارفه تعمل ايه والدنيا كانت ضلمه جدا وجه على بالها انها تنادى على اى حد يجيلها بسرعه بس رجعت فى كلامها وشجعت نفسها وقالت هايحصلى اى بس بطلى هبل يا هبله انتى وبدات تحسس بايديها لاودام علشان متخبطش فى اى حاجه اودمها لحد ما ايديها جت فى حاجه وده اللى خلاها تتصدم اكتر .

ايد فرح جت على شخص وده اللى خلاها تترعب وقلبها بقى يدق اوى اوى وقالت بخوف مين ؟ مين ؟ ولسه هاترجع بضهرها لورا وهاتصرخ الا وايد اتحطت على وشها ووصلت لشفايفها وسمعت حد بيقول هشششش هشششسش
وده اللى رعبها اكتر واكتر وخافت جدا وفى ثوانى كانت اتكعبلت فى التربيزة اللى فى وسط المطبخ ووقعت على ضهرها من كتر الخوف والرعب اللى حسته والشخص اللى كان واقف اودامها وحاطت ايده على شفايفها وقع عليها وحس بنبضات قلبها العاليه من كتر الخوف فارفع نفسه بسرعه من عليها وجاب الموبيل اللى فى جيبه وشغل الكشاف بتاعه وسلطه عليها وللاسف كانت فرح مغمى عليها من كتر الخوف اللى حسته ومن الوقعه واكيد راسها اتخبطت فى التربيزة الموجوده فى وسط المطبخ .

قام قصى بسرعه وكله خوف ورعب عليها لنا شافها بالحاله دى واول حاجه عملها انه جاب ازازة المايه ونزل على الارض تانى وقرب من فرح وحاول يفوقها بس للاسف كانت لسه فاقده الوعى فحط الازازة على التربيزة و قرب تانى وحاول يفوقها وقال بشويش ... فرح .. فرح .. فوقى يا فرح ارجوكى .. فرح .
وللاسف برضه فرح فاقده الوعى وفجأه النور كان رجع والمطبخ نور وده اللى خلى قصى يقوم بسرعه ويرفعها من على الارض وشالها بين ايديه وطلع من المطبخ وراح بسرعه على اوضه اخته سلمى وهو شايلها وكانت سلمى فى سابع نومه .

فراح للسرير الفاضى ونزل فرح بشويش وسابها وجرى على التسريحه علشان يجيب برفان يفوقها بيه وفعلا لقى كذا ازازة برفان فخد واحده منهم وراح بسرعه لفرح اللى مش حاسه باى شىء خالص وحاول يفوقها ورفع لها خصله شعرها اللى كانت على وشها وبدأ يتأمل فيها وفى ملامحها البريئه لحد ما فعلا بدات تفوق وتفتح عيونها ببطء .

واول لما قصى حس انها هاتفوق اطمن عليها وقلبه استريح انها بخير وقبل ما تفوق خالص وتنتبه بقصى جنبها على السرير كان خرج من الاوضه بسرعه قبل ما تشوفه او اى حد يشوفه من اهل السرايه فى وضع زى ده وفى توقيت زى ده برضه .. وقفل باب الاوضه وراه بشويش وراح على اوضته وقفل الباب وراه وقرب من سريره واترمى عليه .. ولحسن الحظ فارس كان نايم فى سابع نومه .

فرح فتحت عنيها وبرقت وقامت منطورة من على السرير وهى لسه دايخه واستغربت انها فى سريرها وفى اوضتها وافتكرت موضوع النور اللى قطع والشخص اللى كان واقف اودامها فى الضلمه ويادوبك كانت سامعه صوت انفاسه .
وقالت .. معقول اكون كنت بحلم.. بس ازاى .. انا نزلت لتحت وجبت ازازة مايه من التلاجه والنور قطع .. طب ازاى انا هنا وعلى السرير ومين جابنى هنا وطلعنى .. انا هاتجنن وقربت من سرير سلمى وقالت يا سلمى يا سلمى قومى ارجوكى .. انا خايفه ومرعوبه .

سلمى منعوسه ونايمه خالص ... نامى نامى يا فرح مفيش حاجه تخوف وراحت تانى على طول فى النوم .
فارجعت فرح على سريرها بعد ما فقدت الامل ان سلمى تصحى ليها وهى بالمنظر ده وحست بوجع فى راسها ومدت ايدها وحسست على مكان الوجع وده اكد لها انها مكنتش بتحلم وان الى حصل ده حقيقه مش حلم فخافت اوىء
وبرمت نفسها فى الكابرته وخبت وشها تحت الغطاء وفضلت شويه على كده لحد ما راحت فى النوم .

طلع النهار واشرقت الشمس بنورها وحرارتها وصوت العصافير وصوت ورق الأشجار والجو القروى الجميل ورائحه الهواء الصافيه وريحه دخان الافران لطهى الطعام و الخبز .
سليم كان فى فيلته وقاعد بيشرب فنجان قهوته الا وموبيله رن .
سليم مسكه وابتسم لما شاف اسم جدته على شاشه الموبيل وبكل حب قال .. صباح الفل يا روح قلبى .

جده سليم .. صباح الهنا على عيونك يا حبيبى .. اوعى تقولى انك لسه فى الفيلا ومخرجتش لسه لحد دلوقتى وجاى فى الطريق.
سليم بحب ... يا جدتى الساعه لسه مجتش سبعه وانا لسه يا دوبك صاحى من نصف ساعه وبشرب القهوة وعشر دقايق بكتير وهاكون فى العربيه وجاى على طول .
جدة سليم .. يا سليم انت عارف انك بتوحشنى اوى يا حبيبى وعوزاك جنبى وفى حضنى واودام عيونى دايما .. عاوزة اغمض عيونى الاقيك جيت بسرعه واودامى .. واعمل حسابك انا مش هافطر غير لما انت تيجى ونفطر كلنا مع بعضنا انا وانت وجدك .. بس اهم حاجه تسوق على مهلك يا قلب جدتك ماشى .

سليم .. حاضر يا حبيبه قلبى بس افطرى انتى وجدى لانى فى مشوار كده هاعدى اعمله على السريع فى سكتى وانا جاى .
جدة سليم .. ماشى يا سليم يا ولدى .. تيجى بالسلامه يا حبيبى .
سليم بحب .. الله يسلمك يا حبيبتى .. تحبى اجبلك حاجه وانا جاى معايا غير البسبوسه والكنافه .
جدة سليم ... عاوزة سلامتك يا ضى عيونى .. ياللى دايما فاكر البسبوسه والكنافه اللى بحبهم انا وجدك .
سليم .. ماشى يا قلبى يالا سلام وبالكتير ساعتين بالضبط وهاكون عندكم .

وقفل سليم مع جدته وكمل فنجان قهوته وبعدها قام وقف وخد مفاتيح العربيه وطلب من الداده فاطمه بتاعته اللى ربته من صغره هو وامه كمان وبيحبها جدا جدا انها تيجى وتعيش معاه فى الفيلا . وطلب منها انها تخلى الشغاله تنزل الشنطه من اوضته فوق وتحطها فى العربيه .
وفعلا الدادة فاطمه نفذت اللى سليم طلبه منها وركب عربيته وخرج من الفيلا فى طريقه للقريه .

وفى قصر صفوان الكل كان صحى الا فرح كانت لسه فى اوضتها مش قادرة تقوم من السرير وافتكرت اللى حصل معاها بالليل والنور اللى قطع والشخص اللى ظهرلها وحست بيه واستغربت لما فاقت وفتحت عنيها ولقت نفسها فى السرير وكانت مندمجه اوى اوى وهى بتفتكر وحطت ايديها على راسها وحست بوجع جامد وده اللى اكد لها ان اللى حصل ده حقيقى.
وفجاه اتفتح الباب ودخلت البنات كلها عااااااااااااااااااااا.

انتى لسه نايمه ولحد دلوقتى فى السرير ليه عاااااااا .. ياللى كنتى بتقولى هاصحى من بدرى واقول لجدى اننا نخرج يا هانم .
فرح برعب .. الله يخرب بيتك منك ليها رعبتونى مش كفايه اللى حصل باليل ليا وانتم ولا انتم هنا ونايمين ومش حاسيين باى شىء .
البنات بصوا لبعضهم باستغراب وقالوا .. ايه ده هو فى حاجه حصلت باليل واحنا ما نعرفش ولا ايه !!!!!!!!!
فرح .... اه يا اختى منك ليها يعنى ما حستوش ان النور قطع باليل.

سلمى .. يا بنتى ده شىء عادى ومتعودين عليه خالص وكل فترة النور بيقطع واحنا اتعودنا على كده من زمان .. انا قولت فى حاجه حصلت غير كده .
فرح .. ما فى حاجات حصلت غير كده .. هو النور بس اللى قطع ..
وبدأت تحكى ليهم على كل اللى حصل معاها لحد ما فتحت عنيها ولقت نفسها فى السرير والنور موجود ومفيش اى حد جنبها غير سلمى الى كانت نايمه فى سابع نومه .
هدى باستغراب ... ازاى ده انتى اكيد كنتى بتحلمى يا فرح واتهيأ ليكى كل اللى حصل ده .

فرح .. لا يا هدى مكنتش بحلم وبالقمارة انا لسه حاطه ايدى على راسى وحاسه انها ورمه وده دليل ان فعلا انا وقعت على الارض امبارح باليل فى المطبخ وراسى اتخبطت حتى تعالى شوفى راسى .
وفعلا قربت هدى من فرح وحطت ايديها مكان ما شاورت لها فرح واتاكدت فعلا ان راسها مخبوطه بشىء وانها ورمه شويه وده اللى خلاها تستغرب .
هدى باستغراب .. اه فعلا عندك حق يا فرح راسك فعلا شبه متعورة .
وكل ده وكان قصى واقف بره الاوضه وسمع كلام البنات مع بعض وهو خارج من اوضته و نازل لتحت وسمع فرح وهى بتحكى ليهم على كل اللى حصل باليل فخد نفس كبير وبشويش خد بعضه ونزل على تحت من غير ما البنات تحس بيه.

وبعد شويه البنات نزلوا كلهم لتحت بعد ما فرح حكت ليهم وهما حاولوا يطمنوها وقالولها فعلا كده فى حاجه غريبه حصلت بس مش وقتها ونبقى نشوف الموضوع ده بعدين .
ودلوقتي المفروض ينزلوا و يستعدوا علشان يخرجوا ويتمشوا زى ما اتفقوا باليل مع بعض بس بعد موافقه الجدة انعام اولا والجد صفوان
واتجمعوا على تربيزة السفره علشان الفطار وبعد ما فطروا بدؤا يشيلوا الاكل مع حريم القصر والشغاله .

وفرح غمزت للبنات انها تروح تقول لجدها وفرصه انه دخل على مكتبه وكده هايكون لوحده وتحاول تقنعه بعد شويه حب وحنيه ودلع معاه .
بس اللى اتفاجأت بيه فرح وخضها وظهر فجاه وهى راحه على مكتب جدها قصى اللى وقف قصادها ومسك دراعها وقال .. ممكن اكلمك يا فرح ثوانى .
فرح باستغراب بصت بعيونها لقصى وحركت شفايفها بغيظ وشدت دراعها من ايده وقالت ... فى حد يطلع فجاه كده لحد .. انت ايه حرام عليك خوفتنى ورعبتى اتعلم الذوق شويه .

ونعم عاوز ايه يا استاذ قصى على الصبح .. ولا امبارح مخلصتش تهزيق فيا وعاوز تكمل النهارده
قصى باحراج .. انا اسف يا فرح انك اتخضيتى من تصرفى ده .. على العموم انا حبيت اعتذرلك على اللى حصل امبارح اودام الكل وحسيت انى زوتها حبتين معاكى فقولت اول لما نصحى والنهار يطلع انى اتأسفلك .. وانا اسف على اللى قولته وعلى العموم انا بعد كده هابعد عنك خالص بدام كل لما تشوفينى تترعبى كده ولا كأنك شوفتى عفريت .
سلااااام يا بنت عمى .

وفعلا مشى قصى من اودامها وخرج بره القصر خالص وساب فرح واقفه مكانها وقالت بينها وبين نفسها ... اووووف عليك قال ايه جاى اعتذرلك انا مش عارفه لامتى هايفضل حاتطنى فى دماغه كده من واحنا صغيرين .
وخدت بعضها ودخلت لجدها صفوان اللى كان قاعد على مكتبه وبيقرا بعض الاوراق اللى تخص المصنعين بتوعه .
واول ما عينه جت على فرح ابتسم وقال .. اهلا بحبيبه جدها اللى نورت مكتبه .. تعالى يا حبيبتى تعالى فى حضن جدك صفوان .
وفعلا قربت فرح من جدها وعلى وشها ابتسامه جميله وحضنت جدها وقالت .

وانا علشان حبيبه جدو صفوان حبيبى كنت جايه عاوزة منه طلب صغننن ادددد كده .
واياك ما يكسفش فاروحته حبيبته .
الحاج صفوان بحنيه قال .. عيون وقلب الحاج صفوان تحت امرك . أؤمرى يا حبيبتى وانا انفذ على طول حتى لو عاوزة لبن العصفورة اجبهولك .
فرح بدلع .. لا يا جدو مش عاوزة لبن العصفورة .. انا يادوبك عاوزة اخد البنات ونخرج شويه نتمشى فى البلد ونروح عند الساقيه زى زمان وبالمرة نعدى على الجامعه بتاعه البنات واشوف الورق بتاعى بتاع التحويل .

الحاج صفوان .. اه قولتيلى عاوزين تخرجوا بره القصر .. بس ده موضوع كبير ومش من اختصاصى ولازم تقولوا لجدتكم هى اللى فى ايدها الامور دى .
فرح بدلع حطت ايديها على صدر جدها وباسته من خده وقالت .. بس جدو حبيبى هو اللى ليه الكلمه الاولى والاخيرة فى القصر ده ولا ايه يا حاج صفوان
الحاج صفوان ضعف اودام فرح ومحبش يرفض ليها طلب فقال .. ماشى يا فرح اخرجوا وانبسطوا شويه بس برضه بلغى جدتك انكم خارجين وقوللها انى موافق مش هاتقولك حاجه بدام انا وافقت .

فرح بحب قربت من جدها وفضلت تبوس فيه وقالت .. حبيبى يا جدوووو ربنا يخليك ليا يااارب وما اتحرمش منك ابدا .
الحاج صفوان بحب قال .. ولا منك يا نور عيون جدك .
روحى بقى وبلغى البنات وقولوا لجدتك واخرجوا بس ماتتاخروش وقبل الضهر تكونوا جيتم .
فرح .. ماشى يا جدو اوعدك اننا مش هانتاخر ويالا سلام يا احلى حاج صفواااان .
وفعلا خرجت فرح من عند جدها وهى فرحانه وراحت بلغت البنات اللى فرحوا جدا وراحوا كلهم وبلغوا جدتهم انهم خارجين وبلغوها كمان ان الحاج صفوان موافق بس طلب منهم انهم يقوللها برضه وهى طبعا مش هاتكسر كلمه للحاج صفوان فوافقت على طول بس طلبت من البنات انهم يخلوا بالهم من بعضهم وما يتاخروش .

وخلال نصف ساعه كانت البنات خارجه من القصر وكانوا طالعين زى القمر كلهم .
واللى شافهم وهما خارجين وجريوا عليهم كان عدى وفهد الى كانوا راكبين حوصانين وبيتمشوا بيهم فى البلد .
عدى باستغراب .. ايه ده .. انتم رايحين على فين كده بربطه المعلم .
ملك .. مالكش فيه وخليكم فى اللى انتم فيه وعيونها على فهد الى مش مدى لها اى اهتمام .

هدى بأدب وخجل .. عيب يا ملك ما تقوليش كده .. ابدا يا عدى احنا استأذنا من جدى وجدتى ورايحن الجامعه وبالمرة نلف شويه فى البلد ونفرج فرح على جمالها وحلاوتها وهانروح عند الساقيه الى كنا بنلعب كلنا هناك واحنا صغيرين .
عدى .. ماشى مفيش مشكله بدام استأذنتم من جدتى وخلى بالكم من نفسيكم ولو حد اعترض ليكم ولا عاكسكم .. تليفون صغير واهاكون عندكم على طول .. ماشى يا سلمى .. انتى العاقله اللى فيهم خلى بالك منهم .
هدى بغيظ .. بقى كده يا عدى .. هى العاقله اللى فينا ليه شايفنا بنشد فى شعرنا ولا ايه يا ابن عمى .

فهد .. يالا يالا يا عدى سيبك من العيال دى هى دى اشكال يتبصلها اصلا .
البنات كلها اتعاظت من كلمه فهد دى وبكل غيظ ملك قالت .. ليه يا حبيبى ان شاء الله ده احنا زى القمر واحلى واجمل من الاشكال اللى انتم تعرفوها .. يالا يا بنات سيبكم منهم كتهم ضربه .
وفعلا البنات مشيت فى اتجاه والشباب راحوا فى الاتجاه التانى .
وخلال ساعه كانت البنات وصلت للجامعه واسألوا على الاوراق بتاعه التحويل وعرفوا ايه المطلوب .

وبعدها خرجوا يلفوا شويه ويتفرجوا على المحلات وعلى اللبس ..وبعدها راحوا على محل الايس كريم اللى ملك وهدى وسلمى دايما بيحبوا يشتروا منه على طول ودخلوا وطلبوا الانواع اللى بيحبوها كلهم حتى فرح عجبها نضافه المحل وطلبت النوعين المفضلين عندها وحاسبوا على الايس كريم وخرجوا من المحل وكملوا فرجه على المحلات ولمحوا محل الاتجاه التانى عارض شويه بلوزات حلوا فقرروا يروحوا يتفرجوا عليها وعدوا الشارع بس للاسف كان فيه عربيه جايه سريعه وخبطت؟؟... عاااااااااااااا
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الخامس

سليم كان سايق بسرعه لانه كان عاوز يخلص المشوار اللى كان هايعمله قبل مايروح لجدته وجده والطريق كان ماشى والاشارة شغاله وللاسف البنات وهى بتعدى الشارع ما خدوش بالهم من الاشارة ويادوبك عدت سلمى وهدى لكن ملك وفرح كانوا ورا على بعد مترين ملخومين بالايس كريم ولسه هايعدوا لكن للاسف سليم كان جاى بسرعه بالعربيه وطلعوا اودامه فجاه وخبط فرح وخبط ملك كمان ووقعوا على الارض وسلمى وهدى صرخوا جامد وجريوا عليهم وفى ثوانى كان وقف سليم بسرعه ونزل جرى من العربيه علشان يشوف البنات اللى خبطهم فيهم ايه وحصلهم ايه .. والناس فى الشارع بدأت تتلم عليهم .

سلمى وهدى رموا الايس كريم من ايديهم وجريوا وقربوا منهم وبدؤا يعيطوا جامد وكانوا مصدومين من اللى حصل ومن منظر فرح وملك على الارض .
سلمى برعب وخوف من منظر البنات قالت ... فرح .. ملك .. فوقوا .. فيكم ايه .. ارجوكم فوقوا و قوموا .
هدى بدموع مغرقه وشها وبغضب وجهته لسليم اللى كان واقف مصدوم من منظر البنات والى حصل خلال ثوانى معدودة قالت ليه ... انت ايه حرام عليك .. انت مش شايف عملت فيهم ايه .. مش تخلى بالك.. انت مش بنى ادم حرام عليك حرام عليك .

سليم بخوف انا مش عارف ايه اللى حصل بالضبط واكيد الغلطه غلطتهم بس مش وقته الكلام ده خالص حاولوا تساعدونى وندخلهم العربيه ونطلع بيهم على اقرب مستشفى .
وفعلا الناس بدأت تساعد سليم وشالوهم ودخلوه البنات معاه فى عربيته وهدى ركبت معاهم ورا وسلمى اللى مش مبطله عياط وقاعده اودام جنب سليم وخلال عشر دقايق بالضبط كانوا وصلوا اودام مستشفى خاص بالمدينه .

ووقف سليم بالعربيه اودام باب الطوارىء وفتح باب العربيه وطلب بسرعه حد يسعفه من الطوارىء .. وفى ثوانى كان جه كذا شخص من بتوع الطوارىء والمسعفين ومعاهم ترولين واحد لفرح وواحد لملك وخرجوا البنات من العربيه بشويش ودخلوهم بسرعه على الاستقبال وطلبوا داكترة الطوارىء فورا بالحضور .
ودخلت هدى وسلمى وراهم وهما فى حاله لا توصف من الخوف والحزن على البنات .
وسليم كان واقف معاهم وبيحاول يهديهم ويعتذر ليهم على اللى حصل وان السبب فيه البنات مش هو .

سلمى .. مش وقته الكلام ده خالص حضرتك المهم اننا نطمن عليهم ويقوموا بالسلامه .
هدى فى وسط دموعها قالت .. انا هاتصل ببابا واقوله على اللى حصل هو وعمى حسين .
سلمى ... لا يا هدى بلاش عمامى دلوقتى الاحسن نتصل على حد من الشباب وهما اللى يجوا لينا بدل ما الدنيا تتقلب فى القصر .
ايه رايك نتصل بقصى اخويا وهو يتصرف .
هدى .. ماشى يا سلمى عندك حق اتصلى عليه فورا هو زمانه فى المصنع .

وفعلا سلمى اتصلت على قصى اللى كان فى المصنع وملخوم فى الماكينات الجديده زى كل يوم وواقف مع بعض العمال .
قصى كان واقف اودام ماكينه ولحسن الحظ كان معاه فارس ابن عمه بيشرحله حاجه فى الماكينات الجديده .. وموبيله رن وطلعه من جيبه واستغرب ان سلمى بتتصل عليه وده مش من عوايدها فحس ان فى شىء حصل فارد عليها بتوتر وقال .... الوووووو ايوا يا سلمى خير مش عاويدك يا بنتى يعنى تتصلى بيا .
سلمى بعياط ... ايوا يا قصى الحقنا .

قصى قلبه دق جامد وبرعب قال .. فى ايه يا سلمى حد حصله حاجه فى القصر .. جدى كويس كلكم كويسين .
سلمى بحزن وصوت متقطع نتيجه العياط . .. قصى احنا فى المستشفى .. خرجنا انا وبنات عمامى بعد ما استاذنا من جدتى وجدى وقولنا نتمشى فى البلد شويه وعربيه خبطت فرح وملك وجبناهم على المستشفى ومش عارفين حالتهم ايه ومردتش اتصل على اى حد من القصر وقولت اكلمك انت عاااااا الحقنا يا قصى واتفتحت فى العياط اكتر .

قصى بخوف وحزن اول لما سمع من سلمى اللى حصل وبرعب اكتر لما عرف ان فرح اتخبطت مع ملك .. حاول يهدى سلمى وطلب منها انها تديله عنوان المستشفى .
وفعلا سلمى ادتله عنوان المستشفى وقفلت معاه الخط وقربت من هدى اللى كانت واقفه منهارة من العياط .
سليم قلبه وجعه على منظرهم وعياطهم وحس بشىء غريب جواه ناحيتهم وحس انه يعرفهم فاحاول يهديهم ويطمنهم .

بس للاسف موبيله رن فامسكه وبص على شاشته علشان يعرف مين الى بيرن فشاف اسم جدته وافتكر انهم زمانهم مستنين وصوله فاقفل الموبيل .
لانه متاكد انها بتتصل علشان تشوفه اتاخر ليه .. وقال بينه وبين نفسه بعد ما يطمن على البنات يبقى يتصل عليها .
بس للاسف الموبيل رن تانى وبرضه رقم جدته اللى بتتصل عليه فخد نفس كبيييييير وفتح ورد عليها وقال .. الووووو ايوا يا حبيبتى .
جدته بعياط .... الحق يا سليم يا ولدى الحق جدك بسرعه جدك بيموت يا ولدى .

سليم بصدمه وصاعقه كأنها نزلت عليه وبخطوات سريعه نسى كل اللى هو فيه ونسى البنات اللى جوا والبنات كمان اللى واقفه اودامه واللى استغربه لحالته رغم كل اللى هما فيه خرج بسرعه من المستشفى وهو بيهدى جدته وقال .. ماله جدى يا جدتى .. مااااله جدى حصله ايه .
جدة سليم .. مش وقته يا سليم مش وقته تعال بسرعه يا ولدى .
سليم .. اهدى علشان خاطرى اهدى وانا مسافه السكه هاكون عندكم .

وفعلا قفل سليم الموبيل بعد ما طلب من جدته انها تهدى وماتخفش وانه فى اسرع وقت هايكون عندها .
وركب عربيته بسرعه بكل خوف وحزن وقلق على جده اللى مربيه بعد وفاه ابوه وامه واخته وطار بالعربيه على الفيلا .
اما فى المصنع قصى حكى لفارس وهو بيجرى ويخرج من المصنع على اللى حصل مع البنات وبسرعه ركبوا عربيه قصى وراحوا على عنوان المستشفى وبعد ربع ساعه كانوا وصلوا وركنوا العربيه وبسرعه وقلق وخوف دخلوا من باب الطوارىء وراحوا بسرعه على الاوضه اللى الاستقبال بلغهم بيها وبوجود البنات فيها .
سلمى اول لما شافت قصى جريت عليه وحضنته وفضلت تعيط جامد وتقول .. فرح يا قصى وملك .

وهدى بدات تعيط تانى اول لما شافت قصى وفارس فاقرب منها قصى لما شاف منظرها كده وحاول يهديها وقرب فارس من سلمى وحط ايده على كتفها وحاول يطمنها ويهديها .
فارس .. ارجوكى يا سلمى اهدى ومتخافيش وان شاء الله هايقوموا بالسلامه اطمنى .
وفجأة باب الاوضه اتفتح وطلع الدكتور . فاجرى عليه قصى وفارس اللى قال .. خير يا دكتور البنات عامله ايه طمنا .

الدكتور بابتسامه صغيره قال .. خير يا شباب البنات كويسه ومفيهاش اى حاجه للخوف والرعب الى انا شايفه ده .
واحدة منهم عندها ختش بسيط فى راسها وايديها وعملنا الازم وطهرناهم وربطناهم و التانيه كان مغمى عليها بس من الصدمه ومن اللى حصل لها .. اطمنوا وساعه بس بالضبط وتقدروا تخدوهم وتخرجوا من المستشفى .

الكل بصوا لبعض باطمأنان وفرحه على سلامه البنات وحمدوا ربنا بس فجاه قصى قال.. مين الحيوان اللى عمل كده انا لازم اوديه فى داهيه لازم يتعاقب على اللى هو عمله ده وبعدين هو مش عارف دول ولاد مين ومن عيله مين ولا ايه .
سلمى .. الصراحه يا قصى البنات اللى غلطت او بالاصح احنا اللى عدينا الشارع وكنا ملخومين بالايس كريم اللى كنا بناكله ومخدناش بالنا خالص من موضوع اشارة المرور ده .

قصى بغضب .. برضه كان لازم ياخد باله ويشوف اودامه ويفرمل العربيه فى حاجه زى كدة افرض كانوا اطفال صغيرة ومش عارفين فى الاشارة يموتوا بقى وافرض كان حصل للبنات حاجه هو فين انا لازم اهزقه ووديه فى ستين داهيه .
هدى .. هو كان هنا ومعانا وهو اللى جاب البنات المستشفى بعربيته بس مش عارفه جاله تليفون وشكل فى حاجه حصلت عنده وخد بعضه بسرعه ومشى ومش عارفين راح فين .

المهم ان البنات كويسه تعالوا ندخل ونطمن عليهم .
قصى ... فعلا المهم نشوف البنات ونطمن عليهم بنفسنا يالا بينا .
ودخلوا للبنات جوه وفرح هى اللى كانت راسها مخدوشه ومحطوط عليها بلاستر طبى وكوعها مجروح جرح بسيط اوى وعليه شاش وقطن وملك كانت كويسه بس نايمه على السرير من تأثير الخضه .

البنات جريوا نحيتهم واطمنوا عليهم وفارس راح لفرح اخته وحضنها وباسها وقالها الف سلامه عليكى يا فرح خوفتينى عليكى يا قلبى وباسها من راسها وقرب من ملك وقالها الف سلامه عليكى يا لوكه .
قصى بحنيه قرب من فرح وقال .. حمد الله على السلامه يا فرح خوفتينى عليكى يا بنت عمى انتى وملك .
فرح برخامه حتى وهى نايمه كده وبالمنظر ده ردت عليه وقالت ... الله يسلمك .
قصى استغرب ردها ده رغم خوفه ورعبه عليها وعلشان ما يتحرجش اودامهم قرب من ملك اللى بيعتبرها زى اخته الصغيرة وقعد جنبها وضمها لحضنه وقال .. الف سلامه عليكى حبيبتى .

ملك .. الله يسلمك يا قصى يا اخويا شوفت لوكه حبيبتك حصلها ايه هى وفروح .
قصى .. معلش يا حبيبتى وبعدين البنات سلمى وهدى قالولى انتم اللى عديتم غلط ومختوش بالكم من اشارة المرور وكنتم ملخومين فى الايس كريم يا مفجوعه منك ليها .
وقبل ما ملك ترد على قصى فرح ردت وقالت .. ما اسمحلكش تقول عنى مفجوعه .

قصى امتص الغضب اللى جواه وحاول يستفذها فاتجاهل كلامها وكمل كلامه مع ملك وقال .. ده انتم لو اطفال صغيرة مش هاتعملوا كده وكنتم لازم الاول تبصوا على الطريق يمين وشمال وتشوفوا الاشاره .
ملك .. عندك حق يا بوص المرة الجايه هاخلى بالى كويس.
فارس .. هاتقدرى تقومى ونرجع على البيت يا فرح ولا مش قادرة دلوقتى .

فرح .. لا يالا بينا انا كويسه .. انا اصلا مش بحب ريحه المستشفيات دى خالص ولا بحب اقعد فيها وقامت قعدت وعدلت شعرها .
سلمى .. ماشى يا قصى انت وفارس عقبال ما البنات تجهز علشان نخرج تكونوا انتم قابلتوا الدكتور وكتب على الخروج وخلصتوا الحساب بتاع المستشفى وهتلاقونا مستنينكم تحت عند الباب .
قصى .. ماشى يا سلمى خلى بالك منهم انت وهدى .. واحنا هانخلص على طول ونقابل الدكتور وهانقابلكم عند الباب يالا سلام مؤقت .

سلمى .. ماشى يا حبيبى ما تتاخروش علينا بقى وبدل ما نقف عند الباب الافضل هات مفاتيح العربيه نقعد فيها لحد ما تجولنا .
فارس .. عندك حق يا سلمى كده افضل استنونا احسن فى العربيه .
وفعلا قصى ادى لسلمى مفاتيح العربيه وخرج هو وفارس علشان يقابلوا الدكتور ويخلصوا حساب المستشفى والبنات جهزت نفسها ونزلوا على تحت بشويش فى الاسانسير وركبوا العربيه واستنوا الشباب فيها .

سليم كان وصل بعربيته الفيلا ونزل جرى منها ودخل على جوا بس للاسف اتصدم اول لما شاف عمه جبل ( ابن عم ابوه الله يرحمه ) ورجاله العيله واقفين وعلى وشهم حزن كبير ومعاهم الدكتور معتز .
سليم وقف من الصدمه وعيونه بتدور على جده وجدته بس للاسف مش شايف حد منهم موجود فابص لعمه جبل وقال ... فين جدى يا عم جبل جراله ايه ؟
جبل بحزن قرب منه وحط ايده على كتفه وقال .. شد حيلك يا ولدى.. عم على الجبلاوى تعيش انت يا سليم .

سليم من الصدمه قال .. انت بتقول ايه وسابه وجرى وطلع على فوق بسرعه وفضل ينده ويقول جدى .. جدى واول لما وصل لباب الاوضه اتصدم لما شاف جدته قاعده على السرير وبتعيط بحرقه وجده نايم على السرير ووشه متغطى بالملايه .
قرب بخطوات بطيئه من الصدمه وقعد على ركبه جنب جدته ومسك اديها وقال .. ماله جدى يا جدتى
مغطين وشه كده ليه .. انتم بتهزروا معايا علشان اتأخرت عليكم صح .. عاملين عليا تمثيليه علشان اجى بسرعه .. بس انا جيت اهو يا جدتى واودامكم اهو ومعاكم .

وقرب من جده وبحزن بيقطع فى قلبه كشف وشه براحه ودموعه مغرقه وشه وقال .. قوم يا جدى قوم يا جدى ابوس ايديكانا جيت اهو سليم حبيبك ولد ولدك جه وقاعد جنبك وهانفطر مع بعض زى ما وعدتكم قوم يالا .. بلاش تعمل فيا كده يا جدى ابوس ايدك .. انت عارف انت بالنسبه ليا ايه بعد ما ابويا وامى واختى سابونى لوحدى وماتوا . قوم يا جدى علشان خاطرى .. ليه يارب كده ليه يارب كده .. قوووووم يا جدى .
جدة سليم شدته ليها وحضنته وعيطت بحرقه وقالت .. جدك مات يا سليم يا ولدى .. جدك مات وسابنا لوحدينا زى ما ابوك سابنا ومات
جدك مات يا ولدى ماااااااات .

سليم انهار فى حضن جدته وحاول بعد فترة انه يتمالك نفسه علشان خاطرها ورفع وشه من حضنها ومسح دموعه وقام وقف ومسك ايد جدته وحاول يقومها ويخرجها بره الاوضه دى علشان ما تتعبش اكتر من كده .
وفعلا قامت معاه بس قربت من جوزها وباسته بوسه الوداع وقالت .. مع السلامه يا حبيبى وجوزى وحياتى وعمرى مع السلامه يا رفيق عمرى كله .
فاخدها سليم ونزل للناس اللى تحت وفضل ساند جدته لحد ما قرب من الكرسى الى هى متعوده تقعد عليه وقعدها براحه ووطى على راسها وباسها .
الرجاله قربت منه وقالوله .. شد حيلك يا سليم بيه .. والبقاء لله .. ربنا يرحمه ويغفرله ويسكنه فسيح جناته ويصبركم يارب .

سليم .. ونعم بالله الله يرحمه وبعد شويه حاول يتمالك نفسه .
وبدا يتكلم مع عمه جبل قريب ابوه على الاجراءات اللى هايبدؤا يعملوها لاكرام جده لحد مثواه الاخير .
جبل بحزن قال ... انا خلصت كل حاجه فوق انت كده لنفسك علشان تقدر تقف على رجليك وتقابل الناس وسيب كل حاجه عليا انا يا ولدى متقلقش ده عمى برضه وكبير عيله الجبلاوى ولا نسيت .
سليم .. تعبتك معايا يا عم جبل من غيرك مكنتش عارف هاعمل ايه .. انا بعتبرك بالضبط زى ابويا الله يرحمه .
جبل طبطب عليه وقاله .. يالا بينا يا ولدى علشان نكرم جدك وندفنه .

فى القصر الشباب كانوا وصلوا بالعربيه ونزلوا كلهم ودخلوا على جوا .. واللى جوا اتصدموا لما شافوا منظر البنات وبالذات منظر فرح وهى ماشيه بالعافيه وفارس وسلمى مسندنها وعلى راسها بلاستر وشاش وقطن ومنظر ملك اللى كانت هدى وقصى معاها وساندنها .
الكل جريوا عليهم .
الحاجه انعام بخوف .. فى ايه ؟ مالكم يا بنات .

سماح ام فرح وفاتن ام ملك جريوا على بناتهم وقالوا .. فى ايه ومين الى عمل فيكم كده وانتم كويسين ولا فيكم شىء انطقوا طمننونا .
قصى .. اهدوا يا جماعه مفيش اى حاجه دى حادثه بسيطه والحمد لله هما بخير وكويسين اهم وواقفين اودام عيونكم ما تقلقوش .
الحاجه انعام .. ومين عمل فيهم كده وحصل لهم فين وازاى انطق يا قصى طمنى يا ولدى .
إلا وجه على صوتهم الحاج صفوان من فوق وشاف لمتهم كلهم دى وقرب بسرعه وقال .. فى ايه يا ولاد حصل ايه طمنونى .
فارس عدل نفسه بعد ما قعد فرح وقال .. اطمن يا جدى مفيش حاجهج
دى حادثه بسيطه والبنات كويسه اهى ما تخافش .

الجد جرى على فرح بخوف وخدها فى حضنه وقال .. مالك يا قلب جدك فيكى ايه يا فرح وايه اللى حصل طمنينى عليكى يا حبيبتى .
ملك بهزار .. يا سلام يا سلام يا سى جدى .. هى فرح بس اللى خوفت عليها ولا ايه .. ما انا كمان العربيه خبطتنى ولا هى فرح وبس اللى حفيدتك .
الكل بيضحك على كلامها فالحاجه انعام قالت .. اه منك انتى يا ام لسان طويل .. العربيه مكنتش قادرة تخبطه هو وتخلصنا من طوله .
ملك بتمثل الزعل قالت .. بقى كده يا جدتى .. بقى لسانى هايهون عليكى برضه .. اومال مين هايسليكى ويحكيلك على كل حاجه بتحصل فى القصر ده
الحاجه انعام .. اه يا ام لسان طويل انتى المهم .. انتم بخير وكويسين مفكوش اى شىء .
فرح وملك .. لا يا جدتى احنا الحمد لله بخير وكويسين اطمنى .

الحاجه انعام خدت نفس طويل بعد ما اطمنت وقالت .. ماشى يا بنات يالا اطلعوا على اوضتكم وناموا واستريحوا وانتم يا حريم روحوا كملوا الاكل فى المطبخ ولما يجهز نادوا علينا كلنا علشان الغداء وانا هاروح اصلى ركعتين لله واحمده واشكره على اللى حصل ده .
قصى بص على جده اللى لسه خايف على فرح وقاعد جنبها فابص لفرح وقال .. اطمن يا جدى هما كويسين وزى القرود اهم اودامك ما تقلقش
فرح بغيظ قالت .. اوووووف عليك يا قصى خلى الأستاذ ده يا جدى مالوش دعوة بيا خالص .. بيستفذنى على طول يرضيك كده يا جدو يا حبيبى .

الحاج صفوان .. مالكش صالح بيها خالص يا قصى من هنا ورايح دى حبيبتى انا وتخصنى واللى هايزعلها انا هازعله وكأنه زعلنى انا شخصيا فاهم وقام عامز لقصى بعينه
قصى طبعا فهم جده وقام وقال .. ماشى يا جدى اوعدك انى مش هاجى جنبها من هنا ورايح تانى .. وانا رايح على المصنع دلوقتى ووقت ما الغداء يجهز اتصلوا عليا سلام .
وهو خارج كان عدى و فهد داخلين من بره وعمالين يهزروا ويضحكوا فابصلهم قصى وقال .. ايه يا استاذ منك ليه مش هاتبطلوا لف ودوران بقى فى البلد وتيجى يا سى عدى تشوف شغلك ولا ايه .

عدى .. ماشى يا قصى هاجى .. ده يومين يا عم وبلف مع فهد وبفرجه على البلد ومن بكرة اوعدك انى هاكون فى المصنع قبلك كمان .
قصى .. لما اشوف .. سلام وادخلوا على طول اطمنوا على البنات اللى جوه دى وسبتوهم يروحوا الجامعه ويخرجوا لوحديهم يا رجاله عبله السيوفى .
عدى باستغراب بص لفهد اللى استغرب هو كمان وقال .. بنات !!!!! مالهم حصلهم ايه البلاوى دى ودخلوا بسرعه على جوه .
وشافوا الكل متجمع حاولين البنات فراحوا وسألوا عليهم واطمنوا عليهم بعد ما ملك ام لسانين حكت ليهم على كل الى حصل معاهم .
عدى .. ما انا قولت من الاول ايه الى يخرجكم يا هوانم من البيت اصلا انتم مش وش خروج .
إلا واتفاجؤا بدخول الحارس الخصوصى للحاج صفوان باللهفه وبيقول .. ياااا حاااج .. ياااحاج صفوان الحق ؟
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السادس

الكل اتفاجأه بيه وحسوا ان فى شىء مهم حصل على منظره الغريب ده فاسكتوا خالص علشان يعرفوا فى ايه بالضبط وقام الحاج صفوان من مكانه باستغراب وقال .. خير يا رفاعى فى ايه انطق .

رفاعى وهو بيتنفس بصعوبه من الجرى اللى جريه من الاسطبل لحد ما دخل لجوه مكنش قادر يتكلم فاخد نفس كبير وقال .. الفرسه نعمة بتولد وشكل الولاده صعبه ولازمنا الدكتور البيطرى حالا يا سعاده البيه الحاج .

الحاج صفوان بفرحه .. بتتكلم جد يا رفاعى نعمة بتولد دلوقتى .. الخير على قدوم الواردين اللى شرفونا .. امانه عليا لو ولدت على خير وجابت مهرة حلوة كده لاسميها فرح ايه رايك يا روح جدك من جوه .
فرح بفرحه وسعاده.. بتتكلم جد يا جدووو هاتسمى الحصان الصغير فرح على اسمى ؟؟
الحاج صفوان .. بتكلم جد يا رووووح قلب جدك .

الحاجه انعام بحزن وعيون مليانه دموع وفرحه كمان فى نفس الوقت اول لما سمعت اسم ( نعمة ) فرحت لولاده الفرسه لكن الحزن هانعرف سببه ايه فى الحلقات الجايه فقامت وقالت ... يالا يا حاج مش وقته الكلام ده قول ان شاء الله . وبسرعه اتصل على الدكتور البيطرى يجى حالا وانا هاروح بنفسى واخد عدى معايا هو وفهد كمان واطمن على الفرسه لحد ما الدكتور يشرف .
دى نعمة يا حاج ( نعمة )

فرح عاوزة تقوم وتروح مع جدتها بس سماح امها ما رديتش علشان التعب والحاله اللى هى فيها دى وقالت لها اطلعى يا بنتى دلوقتى على اوضتك وغيرى لبسكم ده ولما الفرسه تبقى تولد ابقى روحلها براحتك .
خديها يا سلمى يا بنتى هى وملك واطلعوا على فوق لحد ما نخلص الاكل والرجاله تيجى من المصنع ونشوف موضوع الفرسه ده .

سلمى حاضر يا نرات عمى بالا يا بنات نكلع على فوق ونستريح شويه.
وفعلا قامت فرح وملك وسلمى خدتهم على فوق بالعافيه وطلعوا اوضهم وغيروا لبسهم من يوم متعب وشاق وناموا شويه .
والحاجه انعام راحت للفرسه علشان تطمن عليها هى والحاج صفوان والشباب عقبال ما الدكتور البيطرى يجى ويولدها .

عند سليم فى الفيلا كان الوقت عدى منه كذا ساعه وناس كتير موجودة من القرى والنجوع المجاورة ليهم لما عرفوا بوفاه الحاج على الجبلاوى جد سليم .
وجهزوا كل شىء لزوم دفن الحاج على الله يرحمه .. والبلد كلها كانت هناك ورجاله وحريم من العيله .. وكانوا واقفين جنب سليم وجدته وكمان مرات عمه جبل وبنته الوحيده ضحى .

وبعد شويه خرجوا وراحوا على مقابر العيله اللى فى اطراف البلد وكان سليم اولهم وشايل الخشبه اللى فيها جده على اكتافه هو وعمه جبل وعياله و اقاربه لحد ما وصلوا للقبر ودفنوا الحاج على الجبلاوى وقفلوا عليه وبدؤا بالدعاء له ولجميع امواتهم واهاليهم . وبعد الانتهاء من الدعاء طلب سليم من الكل انهم يمشوا .. وهو الوحيد اللى هايفضل شويه اودام القبر ويودع جده الوداع الاخير ويقرا بعض ايات القراءن الكريم ليه ولوالده ووالدته الله يرحمهم .

وفعلا الكل قدر احساسه وطلبه ده و مشيوا وسابوا سليم لوحده زى ما هو طلب وكان باين عليه الحزن جدا ومكسور ومجروح من جواه وكأن اللى مات ده ابوه مش جده .. لانه كان فعلا بيعتبر جده وجدته فى مقام والده ووالدته اللى اتحرم منهم وهو لسه طفل صغير .. وبدا يكبر ويبقى شاب وهما بالنسبه ليه الاب والام اللى اتحرم منهم .

وعند اخر شخص مشى من الموجودين سليم قعد على ركبه اودام قبر جده ووالده وحط ايده على باب القبر وقال بكل حزن .. سيبتونى لمين فى الدنيا دى .. وانت يا جدى وجعت قلبى عليك اوى .. وعرفت معنى اليتم من دلوقتى .. ابويا وامى واختى ماتوا وانا يا دوبك ست سنين وكنت طفل صغير .. ومع حرمانى ووجعى عليهم .. الا ان ربنا عوضنى بحبك يا جدى وحنيتك انت وجدتى .. ليه الدنيا كده بتاخد مننا كل شىء حلو .. خدت فى الاول ابويا وامى واختى .. وخدتك منى انت كمان يا جدى.

هاعيش ازاى من غيرك ومن بعدك يا سندى وقوتى وعزوتى .. انا كنت بستمد منك قوتى يا جدى وكنت عايش بحسك ونفسك دايما معايا.. انت كنت الدفا فى عز البرد .. كنت الضحكه الحلوة فى حياتى . كنت النور اللى بينور دنيتى .. ليه يا جدى لييييييه سيبتنى لوحدى لييييه وعيونه غرقانه بالدموع يند راسه على القبر .
وفجاه حس بأيد بتتمد على كتفه وبطبطب عليه وبتقول .. قوم يا ابنى .. قوم واطلب له الرحمه والمغفرة هو وابوك وامك وربنا يرحمهم .. قوم يا سليم يا ولدى ..

قوم واقف فى وسط الرجاله وخد عزا جدك الله يرحمه .. وكمل مسيرته .. قوم علشان خاطر الامانه اللى سيبهالك يا سليم يا ولدى معتش ليها حد الا انت .
سليم من وسط دموعه اللى كانت مغرقه وشه حس انه يعرف الصوت ده .. فارفع راسه ومسح دموعه وشاف شيخ الجامع وصاحب جده من اكتر من خمسين سنه هو اللى بيكلمه .
سليم باستغراب قال .. امانه !!! امانه ايه يا شيخ ابراهيم اللى بتتكلم عنها .

الشيخ ابراهيم .. جدتك يا سليم يا ولدى هى الامانه اللى لازم تحافظ عليها وتقوم معايا دلوقتى وتروح لها وتاخدها فى حضنك وتعوضها غياب جدك عنها .

سليم بحزن مسح وشه وقال .. عندك حق يا شيخ ابراهيم .. انا لازم اخلى بالى منها ومن صحتها .. احنا ملناش غير بعض من هنا ورايح .. وهى اللى فضلالى من الدنيا دى كلها وقام وقف ونفض بنطلونه من تراب الارض وخد نفس طويييييل ومد ايده وسند الشيخ ابراهيم وراحوا على الفيلا على طول .. اللى كانت مليانه برجاله كتير واقفين فى انتظار وصول سليم من المقابر .

فى القصر .. الدكتور البيطرى كان وصل وراح على الاسطبل على طول وساعد الفرسه نعمة على الولاده وفعلا جابت مهرة صغيره حلوة اوى والحاج صفوان فرح بيها اوى اوى هو و الحاجه انعام وعدى وفهد اللى كان اول مرة يشوف ولاده فرسه بالمنظر ده ..
وعلى طول الحاج صفوان قرب منها وقال .. من هنا ورايح ما تقولوش لها غير فرح وهاتبقى بتاعه فرح بت ولدى بأذن الله .

المهرة فرح
فهد .. يا سلام اشمعنى بقى يا جدى اديهالى انا .
الحاجه انعام .. معلش يا فهد يا ولدى .. جدك وعد اختك فرح خلاص واستحاله يرجع فى كلمته ولا ايه ؟ والمرة الجايه هاتبقى ليك انت ايه رايك يا فهد .
فهد عمل نفسه زعلان وقال .. ماشى يا جدتى بس خليكى فاكرة انتى كمان وعدتينى اهو .. والواد عدى شاهد وبص لعدى وقال .. صح يا عدى انت شاهد على كلام جدتك اهو .

عدى بهزار قال .. انتم جيتوا من السفر تقلبونا ولا ايه يا عم انت .. اختك واحده وانت واحدة .. هو فيه ايه يا جدعان انتم جايين على طمع كده ليه .
الحاج صفوان .. اه منك انت ومن طوله لسانك اللى عاوز حشه ده .. اتلم يا عدى بدل ما اقسم بالله .......... ولسه هايكمل كلامه عدى جرى عليه ومسك ايده وباسها وقال .. خلاص يا جدى خلاص ما ينفعش اهزر يعنى فى السرايه دى ولا ايه وفضل يبوس فى ايد جده والحاجه انعام وفهد فراحنين من منظره ده .

الحاجه انعام ... يالا يا عدى سيبك من الهزار والضحك بتاعك ده .. واخلص وخد فهد وشوف الحريم خلصوا الوكل ولا لسه فى يومهم الطويل ده وقوللهم ان الفرسه نعمه جابت مهرة صغيره حلوة اوى وهانسميها فرح زى ما الحاج صفوان وعد حفيدته .
عدى جرى على جدته وبهزار قال .. انت تؤمر يا قمر انت يا ابو عيون زرقاء يا جميله الجميلات ومد ايده وباس ايديها وراسها .

الا والحاج صفوان بيرفع العكاز بتاعه وبيقول اه يا جذمه يا حمار انت ياللى مش هاتجبها لبر معايا ولسه هايضربه بالعكاز الا وعدى شد ايد فهد وخدها جرى من اودامه قبل ما يضربه بيه .
وفضل يضحك هوه والحاجه انعام وشكر الدكتور البيطرى وطلب من رفاعى انه يخلى باله منها ومن المولوده وياكلها كويس .
الكل مشى وسابوا الحاجه انعام شويه واقفه جنب الفرسه نعمة وقربت منها وفضلت تحسس عليها بحنيه ودمعه نزلت من عيونها وقالت .. حمد الله على سلامتك يا غاليه يا بتاعه الغالية

سلمى كانت خرجت من اوضتها ومكنش جايلها نوم زى باقى البنات فقررت انها تنزل على الجنينه وتاخد المجله اللى كانت بتقرا فيها .
وفعلا خدت المجله ونزلت قعدت فى الجنينه وبدات تقلب فى صفحات المجله وتقرأها .
وكل ده وكان فى واحد واقف فى شباك اوضته وبيراقبها من فوق وحس ان ده توقيت مناسب وفرصه انه يتكلم معاها شويه بعيد عن الكل ويقرب منها ويقولها على احساسه وشعوره ناحيتها من زمان ويا ترى هى شعورها ايه بالنسبه ليه فقرر انه ينزل لها .
سلمى كانت لسه ماسكه المجله وبتقلب فيها الا وسمعت صوت فارس بيقول .. قاعده لوحدك ليه كده ؟
سلمى طبعا اتفاجأت بالصوت ولفتت نفسها ليه بابتسامه وقالت .. اهلا فارس تعال اتفضل .

فارس فعلا شد كرسى وقعد وعيونه مركزه عليها اوى وقال .. بتقرى ايه يا ترى ؟
سلمى بخجل .. ابدا دى مجله عاديه اصل انا بحب اقرا المجلات جدا وساعات كتب علميه وروايات لكتاب كبار .
فارس .. برافو عليكى يا سلمى .. حاجه حلوة اوى انك تستفيدى بوقتك بالقرايه وبالذات العلميه .. هاتستفادى منها كتير اوى فى حياتك ومستقبلك ان شاء الله .
سلمى .. فعلا وده شىء بيسعدنى اوى .. بحس ان القرايه دى غذاء للروح وللعقل .
وبستفيد منها حاجات كتير جدا زى ما انت بتقول كده .
وانت يا ترى يا فارس ايه هوياتك وبتحب ايه ؟

فارس بأهتمام وبحب قال .. انا بحب اوى اقرأ عن الاختراعات الجديده وبالذات فى مجال الهندسه والعربيات وتخيلى بحب ايه تانى .. الموتسيكلات .
انا كان ليا موتسيكل واحنا بره وبركبه من وانا عندى 10 سنين وطبعا عمك حسين فى الاول كان معترض علشان سنى كان صغير .. بس هناك الناس كلها كده والشباب والبنات بيركبوا الموتسيكلات فى السن ده تقريبا .

سلمى .. بس على كده بحس ان الموتسيكل ركوبه اصعب من العربيه صح ؟
فارس .. ولا اصعب ولا حاجه انا بسوق عربيات برضه .. بس بعشق الموتسيكلات اكتر بكتيييير .. بحس وانا سايقه انى طاير فى السماء .
سلمى بكسوف .. اهم حاجه انك تخلى بالك من نفسك وتحاول وانت سايقه تسوق براحه وعلى مهلك .
فارس بحب وعيونه على عيونها قال .. لو حصلى حاجه هاتزعلى عليا يا سلمى ؟؟؟

سلمى وشها جاب ميت لون وبقى احمر جدا ونزلت عيونها للارض ولسه هاتتكلم وترد عليه .. الا وعدى جه هو وفهد فجاه .
عدى .. ايه ده انتم بتعملوا ايه هنا لوحدكم وفين باقى البشر .
فارس بغيظ وحس ان الفرصه اللى كان بيتمناها من زمان خلاص راحت قال .. تصدق انت انسان رذل ايه يا عم انت بتظهر فجاه كده من غير اى اشارة .
عدى.. ايه ده .. هو انت عاوزنى ادى كلاكس وانا جاى ولا ايه .. اتاخر اتاخر خدنى جنبك يا عم .. وعلى فكرة الفرسه نعمة ولدت وجابت مهرة حلوة اوى وجدك يا اخويا سماها على اسم اختك فرح .

فارس بفرحه .. بجد طب الف مبروك وعقبال المرة الجايه وتبقى اسمها سلمى .
سلمى من كتر كسوفها قامت وقفت وقالت طيب عن اذنكم هاروح اقول وافرح اختك بالخبر الحلو ده يالا سلام .
فارس عيونه بحب كانت على سلمى وهى ماشيه وعدى استغرب من نظراته دى ليها وقال .. ايييييه يا عم انت ما تبص اودامك فى ايه هاتحول .

فارس برخامه.. تصدق فعلا انت رخم ولازم اربيك وقام وقف علشان يمسكه وللاسف عدى ما صدق قام بسرعه وجرى وفارس جرى وراه وفضلوا يجروا ورا بعض فى الجنينه لحد ما عدى حس ان فارس هايمسكه فامكنش اودامه غير انه ينط فى حمام السباحه الصغير اللى فى الجنينه .
فارس وقف وقال طب والله لاهخليك هنا للصبح يا عدى ايه رايك بقى علشان تبطل رخامتك دى .
ومكنش عارف ان فى حد جه وراهم وكمان مسك الخرطوم بتاع المايه وفتحها على فارس وغرقه كمان وكل ده ده والبنات طلعوا على صوتهم وفتحوا شبابيك اوضهم واتفرجوا عليهم وكانوا ميتين من كتر الضحك .

وبعد ساعه تقريبا الكل جه واتجمعوا على السفرة فى جو عائلى جميل بين الجدود والابناء والاحفاد وكلوا اطعم واشهى الاكل من ايد الحريم كلها .. مع بعض المناغشات بين قصى وفرح المستمرة .. ولسان عدى وملك اللى بينشر الفرحه فى وسطهم .

وجه الليل وسليم كان يادوبك داخل من العزاء الكبير اللى لسه خلصان و عمله لجده وحضر فيه اكبر العائلات فى قريته والنجوع اللى حواليهم .
دخل سليم والفيلا كانت هاديه وكل اللى كانوا موجودين مشيوا وسابوا جدة سليم فى اوضتها لوحدها ويادوبك كان معاها الدادة فاطمه اللى جت من فيلت سليم اللى فى القاهرة اول لما عرفت خبر موت الحاج على الجبلاوى .

دخل سليم بشويش فى اوضه جدته وقرب من سريرها وعدل لها غطاها وباسها من راسها .. بس هى طبعا من قله نومها وحزنها على شريك حياتها اللى مات حست بيه على طول وفتحت عيونها وقالت ... انت جيت يا سليم يا ولدى .. تعال يا حبيبى واقعد فريحى
خلينى اشم فيك ريحه جدك وابوك الله يرحمهم .. ماتوا وسابونا لوحدينا الله يرحمهم ويرحم امك بنت الاصول .. وربنا يكرمنى انا كمان واحصلهم .

سليم بخوف وحزن.. بعد الشر عليكى يا حبيبتى ما تقوليش كده تانى .. عاوزة تسيبينى فى الدنيا دى لوحدى ولا ايه يا جدتى زى ما هما سابونى .. ربنا يخليكى ليا ويديكى الصحه وطوله العمر يا روح قلبى .
جدة سليم بحب .. ويخليك ليا يا ولدى ويطول بعمرك .. سبنى وروح نام يا حبيبى زمانك تعبت طول النهار وانت واقف على رجلك من ساعه ماجيت من السفر وانا كمان احاول انام شويه قبل صلاه الفجر .

سليم .. ماشى يا جدتى عاوزة حاجه اجبهالك قبل ما اروح اوضتى او اخلى دادة فاطمه تيجى تبات معاكى هنا .
جدة سليم .. لا يا سليم يا ولدى سيب فاطمه تنام وتستريح دى كانت واقفه من الصبح لوحدها وهى اللى كانت بتقابل الناس بدالى مع مرات عمك جبل وبنتها ضحى.. وروح انت نام وانا كمان هاحاول انام شويه تصبح على خير يا ولدى .

سليم بحب .. وانت من اهله يا جدتى .
وسابها وخرج من الاوضه وراح على اوضته ورمى موبيله ومفاتيحه على السرير وبدأ يغير لبسه وقلع جذمته وبعدها قرب وفتح الدولاب وخد غيار ودخل الحمام وخد شور دافى يضيع تعب اليوم الطويييل وبعد شويه خرج وكان حاطت فوطه حولين رقبته ووقف فى وسط الاوضه وبدأ ينشف شعره كويس اوى وفجاه افتكر !!!!!!!!
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل السابع

وقف فى وسط الاوضه وبدأ ينشف شعره كويس اوى وفجاه افتكر !!!!!!!!
الحادثه !!! والبنات !!! والمستشفى.

يا خبر انا ازاى راح عن بالى الموضوع ده
والبنات زمانها بتقول عليا ايه .. هربت وخوفت وسيبت بنات لوحدها فى موقف زى ده .. انا لازم اول حاجه اعملها اول لما النهار يطلع انى اروح المستشفى واطمن عليهم ووضح لهم الظروف اللى حصلت ليا امبارح .
بس يا ترى هما هايعزرونى ولا هايقولوا عنى ايه فى الموقف ده ؟

وبعدها راح على سريره وبدا يفتكر الحادثه واللى حصل فيها والبنات والايس كريم اللى راموه وكان هو السبب وبالذات البنت اللى كانت بتزعق ليه وجايبه الغلط كله عليه هو.. والاحساس الغريب اللى حسه اول لما شافها وكلمها .. احساس غريب محسهوش قبل كده .. احساس ان هو يعرفها او شافها او تشبه لحد قريب منه اوى بس فين مش فاكر وبعد تفكير كتير فى الموضوع ده نام فى سابع نومه .

وتانى يوم النهار طلع وفى القصر وبالتحديد فى اوضه ملك وهدى اللى كانوا صحيوا من بدرى وغيروا لبسهم وعدلوا اوضتهم .
هدى .. يالا يا ملك ننزل لتحت زمان ماما وجدتى فى المطبخ من بدرى بيجهزوا الفطور لوحديهم .

ملك باستغراب .. ليه يا اختى ان شاء الله مايجهزوه لوحدهم هى مرات عمك ده ولا ده ولا الخدامه راحوا فين .. وبعدين انا تعبانه من اللى حصل امبارح انتى ناسيه ان عربيه خبطتنى انا وفرح ودخلت المستشفى وجسمى مدشدش خالص اهو .
هدى بضحك .. لا والله اومال مين اللى واقفه زى القرد اودامى دى مش انتى ولا ايه .
وبعدين انتى بتقولى كده اومال فرح تقول ايه اللى عندها جروح ومربطه بالشاش .. همى همى وبطلى دلع ماسخ وانا هانزل تحت وحصلينى على المطبخ .
ملك برخامه انا زى القرد يا هدى انااااا ماشى ماشى .فابصتلها هدى وخرجت من الاوضه ونزلت على تحت .

ملك راحت وقفت اودام المرايه وبتكلم نفسها وبتقول .. بقى القمر ده قرد .. اخس عليكى يا هدى .. ده انا قمر 14 حتى بصى .. ومسكت شعرها وفكت التوكه الى فى ديل الحصان وسيبت شعرها وفردته على ضهرها وكان ما شاء الله ناعم وطويل ولونه دهبى مع عيونها الزرقاء اللى كحلتها بقلم الكحل الاسود وزودت جمالهم اكتر واكتر ومسكت قلم روج احمر وحطت منه على شفايفها وبصت للمرايه وقالت .. انتى فين يا ست هدى دلوقتى تعالى شوفى قمر والله وبدات تتمايل بجسمها وتستعرض نفسها اودام المرايه وتتمايل يمين وشمال وشمال ويمين وتهز وسطها وفجاه سمعت اللى بيصفر ببوقه وبيقول .... ايه الحلاوة والجمال ده .....

لفت ملك نفسها بسرعه وحست انها عارفه الصوت ده ومتوقعتش ابدا انه يكون هو واتفاجات فعلا بفهد اللى كان ساند على باب الاوضه ومشبك ايديه الاتنين على صدره وكان واقف من ساعه ما هدى نزلت لتحت وسابت الباب من غير ما تقفله على اساس ان ملك نازله وراها على طول .. ولما شاف الباب مفتوح وسامع صوت ملك بتكلم نفسها وقف وشاف كل حاجه ملك عملتها للاسف .

ملك بخوف وخجل وشها احمر اوى وقالت .. انت هنا من امتى وبتعمل ايه وايه اللى موقفك كده؟؟؟
فهد قدم رجله خطوه لجوه الاوضه وفك ايده من بعضها وقال .. ايه يا بت الحلاوة والجمال ده .. انتى احلويتى كده ازاى وامتى ولا انا اللى كنت اعمى ومش شايف الحلاوة دى وقرب خطوتين تانى لاودام .
ملك بخجل لما شافته بيقرب منها وعيونه كلها اعجاب بجمالها اتكسفت وقالت .. فهد بقولك ايه اطلع بره احسنلك .
فهد قرب منها اكتر وقال .. مش هاتحرك من هنا ولا خطوه غير ما تقوليلى ايه سر حلاوتك المفاجأ ده .

ملك بكسوف رجعت لورا بضهرها تانى بس للاسف جسمها بقى فى الحيطه وده اللى وترها اكتر واكتر وخوفها لما حست بقرب فهد ليها اوى وبانفاسه السخنه على وشها اللى قلب ميت لون ولون وقالت .. فهد اعقل واطلع بره بدل ما حد يشوفنا ارجوك هايقولوا علينا ايه .
فهد بتهور قرب اوى اوى وقال ... مش هامشى يا ملك غير لما تدوقينى من كريز شفايفك ده ولسه هايقرب منها ويمسكها من وشها الا وسمع صوت جده صفوان بيقول ... وااااد يااا فهههههههههد .

ملك حطت ايديها على وشها من الخوف والرعب اللى حست بيه لما سمهت صوت جدها وفهد لف نفسه بسرعه لجده وقال .. نعم يا جدى .
الحاج صفوان قرب منه ووقف اودامه وقال .. بتهبب ايه هنا فى اوضه البنات ياض انت .
فهد .. ابدا يا جدى مفيش حاجه كنت بسال ملك على حاجه .
الحاج صفوان بغضب بصله وقال .. طيب يالا انزل على تحت وما شوفش وشك هنا تانى انت فاهم .
فهد بخوف .. فاهم يا جدى ونزل على تحت على طول .

عيون الحاج صفوان راحت على ملك اللى كانت واقفه مرعوبه من جدها وفكرت فى اللى ممكن يعمله فيها وقال .. وانت يا بت انتى امسحى المسخره اللى فى وشك دى ولمى شعرك وانزلى على تحت وبطلى دلع ماسخ قبر يلمك .
ملك برعب وعيون باصه للارض ردت وقالت .. حاضر يا جدى بس والله انا ماليش ذنب انا كنت فى ..... وقبل ما تكمل كلامها رد الحاج صفوان وقال .. مش عاوز اسمع شىء .. اخلصى وانزلى ساعدى الحريم اللى فى المطبخ من الصبح والاول غورى على الحمام و اغسلى وشك .

ملك بسرعه من غير ولا كلمه جريت من اودام جدها وراحت على الحمام وقفلت على نفسها .
ونزل الحاج صفوان على تحت وقعد على راس السفرة زى عاويده والكل كان موجود وزى كل يوم لازم يحصل مشكله بين فرح وقصى ولولا تدخل الجد وطلبه من فرح انها تقعد جنبه كان حصلت بلاوى بينهم .

الحاجه انعام استغربت جوزها وحست ان فى شىء مزعله على الصبح كده وحاجه كبيرة كمان .. فاستنت بعد ما فطروا وبدات الحريم فى شيل الاطباق فطلبت من سماح انها تعمل الشاى للكل وتجيبه .
وفعلا راحت سماح وعملت الشاى وجبته والحاجه انعام شافت جوزها رايح على مكتبه فاخدت كوبيتين الشاى من ايد سماح وراحت على اوضه المكتب ورا الحاج صفوان ودخلت وقفلت الباب وراها .

الحاجه انعام بحب قالت .. الشاى يا حاج جبتهولك بنفسى لانى حسيت انك زعلان من شىء او تعبان خير فى حاجه ولا ايه يا حاج صفوان .
الحاج صفوان خد نفس طويل وقال .. ابدا يا حاجه موضوع كده وهابقى احكيلك عليه بعدين مش وقته .
الحاجه انعام بذكاء قالت ... اللى تشوفه يا حاج .. انا بس حسيت ان فى حاجه مزعلاك او تعباك وقولت اسألك يمكن اخفف عنك ونحلها مع بعضنا انا وانت .
الحاج صفوان فكر وقال .. الصراحه يا حاجه حصل ........ وحكى ليها كل اللى شافه من فهد لملك .

الحاجه انعام بتوتر وخوف .. يا واجعه بيضه.. ازاى يحصل كده من الواد فهد ده كويس يا حاج انك دخلت فى الوقت المناسب الله اعلم كان حصل ايه .
على العموم سيبلى انا الموضوع ده وانا هاحله بنفسى لان فى دماغى كذا حاجه كده وباذن الله كلها عشر ايام وشهر رمضان يجى وانفذ اللى فى دماغى على العيد.

الحاج صفوان باستغراب .. وايه اللى فى دماغك يا حاجه .. انا من ساعه ما بعتى لحسين ولدك وقولتيله ينهى شغله فى بلاد برة ويجيب مراته وعياله ويجى يعيش فى وسطنا وانا حاسس انك بتفكرى فى شىء .
الحاجه انعام بحب .. ايوا يا حاج موضوع فى دماغى وان شاء الله لما يجى وقته هاقولك عليه بس فى كام حاجه كده عاوزة اتاكد منها الاول ومن ضمنهم اللى انت قولتلى عليه دلوقتى .
الحاج صفوان باستغراب .. وايه اللى جاب موضوع فهد وملك واللى كان هايحصل بينهم للموضوع اللى انت بتفكرى فيه وبتخطتيله؟

الحاج انعام .. سيبها على الله وخليه سر بينى وبينك واطمن ما تخافش من فهد على اى واحده من البنات ده مهما كان حفيدى وانا عرفاه كويس عمره ما هايأذيهم ده من عيله السيوفى اكبر عيله فى الصعيد كلها ومربين رجالتهم كويس .. انا هاقوم اطمن على الفرسه نعمة وعلى صحتها واشوف المهرة فرح كمان .
الحاج صفوان .. ماشى يا حاجه ربنا يخليكى لينا ويديكى الصحه وطوله العمر .

وفعلا خرجت الحاجه انعام من اوضه المكتب وبظروفها فرح كانت خارجه للجنينه تتمشى هى وهدى وسلمى فاشفتهم جدتهم وبلغتهم انها راحه للفرسه والمهرة الصغيرة فرح . فافرحت فرح اوى وطلبت من جدتها انها تروح معاها.
ووافقت الحاجه انعام واخدت البنات معاها على الاسطبل .

فى فيلا سليم اللى كان لسه نايم على سريره ويا دوبك كان بيفتح فى عيونه وشاف الدنيا نورت والشمس طلعت وملت الاوضه فقام قعد ومد ايده مسك الموبيل وشاف الساعه كام وده الى خلاه قال .. يا خبر كل ده وانا نايم ومحدش صحانى .. وبعدين انا لازم اروح على المستشفى فورا واطمن على البنات .
وفعلا زق الغطاء من عليه وقام من السرير ودخل الحمام وبعد اقل من عشر دقايق بعد ما خد شور سريع خرج وفتح الدولاب وطلع قميص وبنطلون ولبسهم وخد بعضه ونزل على تحت .
واول لما نزل شاف جدته قاعده ومعاها الدادة فاطمه فاصبح عليهم وقرب من جدته وباس ايديها وراسها وقال.. صباح الخير يا جدتى

الجده بحب .. صباح النور يا عيون جدتك .. انا قولت لفاطمه تسيبك نايم براحتك لحد ما تصحى انت بنفسك ونجهزلك الفطار على طول .
سليم .. معلش يا جدتى ورايا مشوار مهم جدا ولازم اعمله الاول .. افطرى انت وخدى علاجك وانا مش هاتأخر حوالى ساعه بالكتير واجى على طول .
جدة سليم .. طيب افطر حاجه بسيطه يا ولدى ما تخرجش على لحم بطنك كده .

سليم .. معلش يا جدتى افطرى انتى وداده فاطمه يالا سلام لازم امشى .
وفعلا خرج سليم وركب عربيته وراح على المستشفى وراح على الطوارىء وسأل على البنات .
واتفاجأ انهم خرجوا امبارح من المستشفى من غير ما يشوفهم ويطمن عليهم او حتى يعرف مين هما وعايشين فين .
وحاول انه ينزل تحت فى الاستقبال وياخد عنوانهم .. بس للاسف موظف المستشفى بلغه انه ممنوع انه يدى عنوان اى حاله عندهم لحد .
فخرج سليم وركب عربيته ورجع على فيلته وهو زعلان لانه كان عاوز يطمن على البنات ويحاول يفهمهم انه مش السبب فى اللى حصل ده كله والغلط كان غلطهم هما وهما بيعدوا الشارع .

دخلت الحاجه انعام الاسطبل ومعاها البنات اللى كانت فرحانه جدا جدا من المهرة الجديده وبالذات فرح لما عرفت ان المهرة جدها صفوان سماها على اسمها هى زى ما وعدها فقربت منها بشويش وفضلت تحسس عليها براحه وعلى شعرها وكانت جميله جدا زى الفرسه الكبيرة بالضبط واحلا كمان .
وبظروفها دخل عليهم فارس اللى كان سامع صوتهم من الاسطبل وهو بيتمشى فى الجنينه فادخل ليهم وشاف المهرة الصغيرة واعجب بيها اوى .
قربت منه فرح اخته بكل حب ومسكت ايده وقالت .. تعالى يا فارس يا اخويا تعال شوف القمر الصغنن ده ايه رايك فى فرح الصغيرة ؟

فارس حط ايده على كتف اخته وابتسم وقالها اكيد طبعا طالعه ليكى يا حبيبتى زى القمر .. وعلى راى جدى صفوان انتى وكل بنات عمى ما شاء الله عليكم زى القمر وطالعين حلوين لجدتى انعام ربنا يخليها لينا يارب وعيونه على سلمى بنت عمه .

الحاجه انعام طبعا شافت نظرات فارس اللى كلها حب لسلمى واتأكدت ان الموضوع اللى بتخطتله بقاله فتره ماشى مضبوط وزى ما هى خطتله بالضبط .
فابتسمت وقالت .. لا يا فارس يا ولدى .. مفيش احلا ولا اجمل من احفادى كلهم .
حتى الشباب مفيش زيهم فى البلد كلها .
ربنا يخليكم يا ولدى ويفرحنى بيكم وعيونها جت على سلمى اللى اتكسفت اوى من نظرات فارس وتلميحات جدتها انعام .

هدى .. يالا بينا بقى يا بنات تعالوا نشوف البت ملك مالها من الصبح مش على بعضها وطلعت على طول بعد الفطار على اوضتها .
وفعلا هدى والبنات استأذنوا من جدتهم انعام اللى فضلت شويه تراعى الفرسه نعمه بكل حب وحنيه كأنها بنتها وكمان المهرة الجديده بكل عطف ورحمه وكانها انسان فعلا .
فارس خرج مع البنات ووصلهم لحد باب القصر وبلغهم انه رايح لقصى المصنع يتسلى شويه معاه بدل القاعده بتاعته دى .
بس قبل ما يمشى كان جده صفوان خارج لبرة ومعاه ابوه وسالوه هو رايح فين .

الحاج صفوان .. رايح فين يا فارس دلوقتى ؟
فارس بحب .. رايح لقصى المصنع يا جدى اتسلى شويه معاه وبالمرة استفاد من خبرته لانها هاتنفعنى اوى فى دراستى .
الحاج صفوان .. لا لا سيبك من المصنع النهارده وتعال معانا الاجتماع اللى رايحينه دلوقتى انا وابوك وبالمرة تتعرف على عادتنا وتقاليدنا يا فارس يا ولدى قولت ايه ؟
فارس بكل احترام .. اللى تشوفه يا جدى .. وانا تحت امرك ومستعد بس اجتماع ايه ده ومع مين ؟

حسين رد وقال .. ده اجتماع علشان جدك صفوان يصلح عيلتين كبار من عائلات البلد وكان بينهم مشاكل كتير من سنين بسبب الثأر .. وبالمرة تشوف هيبة جدك بينهم وعدله واحترام الناس ليه ومحبتهم له لانه كبيرهم وبيثقوا فى كلمته دايما زى ابوه الله يرحمه .
الحاج صفوان .. الله يرحمه ويالا بينا علشان ما نتأخرش عليهم اكتر من كده .
وفعلا خدوا بعضهم ومشيوا وراحوا السرادق الكبير اللى كل البلد وكبارتها واهلها واهل العيلتين متجمعين فيه وفى انتظار الحاج صفوان كبيرهم .

اما عند سليم اللى كان رجع على الفيلا وقعد مع رجاله كتير من اهل البلد جايبن يقدموا واجب العزا ليه ولعمه جبل .
وبعد حوالى ساعتين الناس كانت مشيت وراح جبل معاهم لانه كان عنده مشوار هايعمله ويرجع تانى لسليم على الفيلا .
سليم قعد مع جدته وكان ماسك تليفونه وبيطمن على احوال الشركه فى غيابه هو ومديرة اعماله وفى نفس الوقت زميلته من ايام الكليه الانسه يارا .

سليم قال ليارا .. المهم تجهزى كل الملفات اللى انا طلبتها وتبعتهالى على طول مع المهندس حسام اللى هايجيلى النهارده على البلد علشان ادرسها وانا هنا .. لان انا لسه اودامى كذا يوم لما ارجع .
يارا .. طيب ايه رايك اجيب الملفات واجى انا وبالمرة اعزيك واعزى الحاجه جدتك .
سليم .. لا يا يارا انا مش عاوز اتعبك معايا وكده كده حسام جاى ابعتيهم معاه وخليكى انتى فى الشركه.

يارا بحزن .. اللى تشوفه يا سليم بيه .
وقفل سليم مع يارا وقرب من جدته اللى كانت قاعده سرحانه وبتفتكر احلى واجمل زكريات ليها مع جوزها .
سليم بحب لجدته .. الحلو سرحان فى ايه ؟
جدته بحزن .. ابدا يا سليم يا ولدى .. اصل افتكرت جدك الله يرحمه وابوك ووالدتك الله يرحمهم .

سليم بحزن .. الله يرحمهم يا جدتى .. وعندى سؤال نفسى اساله ليكم من زمان اوى وتجوبوه عليا بجد وبصراحه وكل لما كنت افتح الموضوع ده معاكى او مع جدى الله يرحمه تقولولى بعدين وتهربوا منه لحد ما انا نسيته اصلا بس مع كده ساعات بفكر كتير اوى .. هى ليه امى الله يرحمها معندهاش اهل ولا ام ولا اب ولا اخوات زى كل الناس .

وليه كنتم دايما تقولوا انها مقطوعه من شجرة وانا كنت بصدق الكلام ده .. بس فعلا يا جدتى امى مكنش ليها حد خالص .. طيب عرفت ابويا ازاى ولما اتجوزته مفيش حد خالص كان معاها من اهلها ولا اى حد خالص زى ما انتم قولتولى وفهمتونى كده .
وكتير كنت بدخل عليها اوضتها اتفاجأ انها بتعيط ولما اسالها مالك تقولى مفيش تعبانه شويه .
جدة سليم وشها اتغير وحاولت تهرب منه زى كل مرة بس للاسف سليم كان مصمم المرة دى انه يعرف الحقيقه اللى مخبينها عليه بقالها سنين طويله مع ان الوقت مش مناسب لكده .

سليم .. قولى يا جدتى وانا مستعد لاى شىء المهم اعرف اهل امى مين وليه انا معرفش حد منهم ولا عمرى شوفت حد هنا وانا صغير كان بيزورها منهم .. قولى يا جدتى وحياتى عندك .
جدة سليم خدت نفس طويل وفى دمعه نزلت من عيونها وقالت .. انا هاقولك على كل شىء يا سليم يا ولدى وهاريحك امك كانت...
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل الثامن

انا هاقولك يا ولدى على الحقيقه كلها وهى ان امك كانت...
من عيله كبيرة اوى من هنا من الصعيد وابوها معروف اوى بس انا معرفش بلدهم ايه بالتحديد لان جدك وابوك الله يرحمهم ما قالوش ليه على كل حاجه حتى امك الله يرحمها مكنتش بتفتح معايا الموضوع ده من ساعه ما دخلت هنا وعاشت فى وسطنا واعتبرتها بنتى .. والحكايه ان ابوك الله يرحمه من سنيييين طويله شاف امك بظروفها فى مستشفى المركز ساعه ما كان عامل عمليه كبيرة بعد الحادثه اللى كان عملها وفضل هناك كام يوم وهى كمان كانت هناك لان امها كانت عامله عمليه برضه فى نفس التوقيت بس معرفش عمليه ايه وكانت بتبات مع امها فى المستشفى وكانت اوضه امها جنب اوضه ابوك الله يرحمه على طول وفى ليله باليل ابوك كان بيتألم من الوجع بعد العمليه وكان ساعتها لوحده ومعرفش حد فينا ولا قالنا انه عمل حادثه علشان ما نقلقش ونخاف عليه وكده مكنش فيه حد بيبات معاه واحنا كنا مفكرينه فى الشركه فى مصر واتريه كان جاى بظروفها وعامل لينا مفاجاه ..

وفى يوم بصدفه هى كانت خارجه من اوضه امها وسمعت صوته بيتوجع ويتألم وكانت عارفه ان اللى فى الاوضه دى شخص عامل حادثه كبيرة فحاولت تنادى حد من الممرضات بس محدش جالها ساعتها فافتحت الباب ودخلت هى بكل خجل ووشها للارض علشان تسأله ماله او لو محتاج حاجه تعملهاله فابصلها اوى ومن اول نظره اعجب بيها رغم الوجع والالم الى كان فيه و قالها انه بيتألم من العمليه ومحتاج الدكتور يديله اى مسكن .. وفعلا راحت بسرعه وقالت للممرضه والدكتور النباطشى اللى جه على طول وزى ما انت عارف يا ولدى زمان مكنتش المستشفيات فيها اهتمام ورعايه زى دلوقتى .

ومن ساعتها وابوك حس بشىء من ناحيتها وكان بيشوفها بظروفها وهو بيتمشى فى طرقه المستشفى زى ما الدكتور كان طالب منه علشان يحرك رجله دايما لانه كده من ضمن العلاج الطبيعى علشان يقدر يمشى تانى فى وقت قصير ..
ومن هنا ابوك فعلا حبها ودخل مرتين تلاته واطمن على امها واعتبرها زى امه بالضبط وهى كمان شافت انه انسان محترم ومؤدب ويعرف فى الاصول . وقبل ما يخرج من المستشفى راح لاوضه امها وشكرها واطمن على والدتها بس للاسف ابوها واخوها كانوا موجودين فى الاوضه بيزوروا امها واستغربوا ان واحد غريب راح عندهم وكمان بيكلمهم وانت زى ما عارف يا سليم يا ولدى عادات الصعايده وعاويدها .

المهم ابوك خرج من المستشفى وعرف عنوانهم وبعد اسبوع او عشر ايام كان شد حيله وخف فاخد بعضه وراح لهم البلد علشان يطلب ايد بنتهم بعد ما قال لجدك بس للاسف هما رفضوا الجوازة دى وقالوا انها مقرى فاتحتها على ابن عمها اللى كان اسمه صقر وجوازها بعد شهر .
فاتصدم ابوك ساعتها ورجع لينا وهو زعلان وفضل على الحال ده كذا يوم وبدأ يرجع شركته تانى اللى فى القاهرة وحاول ينسى الموضوع ده ويشيله من دماغه .
بس للاسف مكنش قادر لانه فعلا حبها اوى.

وقلبه مش بأيده و النصيب غلاب يا ولدى وفى مرة راح ليها بلدها على امل انه يشوفها من بعيد لبعيد قبل جوازها علشان يريح قلبه اللى كان موجوع ومجروح بسببها ويملى عينه منها لاخر مرة قبل ما فعلا تتجوز زى ما ابوها قاله .
وكان القدر كاتبله فعلا انه يشوفها ويملى عينه منها ولحسن حظه وهو راكب عربيته وبيقرب من مكان قصرهم لمحها وشافها فعلا قاعده عند ساقيه قريبه من بيتهم لوحدها .. فانزل من عربيته وقرب منها وهى اول لما شافته اتكسفت اوى وقامت علشان تمشى قبل ما حد يشوفها من اهلها .. بس ابوك صالح طلب منها انها تفضل بس لمجرد ثوانى وقالها .

صالح ابوا سليم .. سبحان الله انا جيت هنا وكان نفسى اشوفك وربنا حقق ليا امنيتى اللى اتمنتها من ساعه اخر مرة شوفتك فيها واحنا فى المستشفى .
نعمة بخجل ردت وقالت .. انا لازم امشى قبل ما حد يشوفنى من اخواتى ويموتونى ويموتوك لو شافونا مع بعض .
صالح .. انا اموت الف مرة فداكى وافضل معاكى اللحظات دى .. انا بحبك اوى يا نعمه من اول مرة شوفتك فيها .. وجيت وطلبت ايدك وقالولى انك مخطوبه لابن عمك صقر .. بس انا بسألك اهو .. انتى فعلا مخطوبه وبتحبى خطيبك ده ولا لا .

نعمه بخجل وعيون كلها دموع .. دى عاداتنا ودى تقاليدنا زى ما انت عارف حتى لو انا مش عاوزة الجوازة دى .. ده قدر ومكتوب علينا والبنت ملهاش كلمه ولا تجرأ تقول لا لابوها او اهلها .. وانا مش بايدى حاجه .. وعن اذنك بقى انا لازم امشى .
ولسه هاتمشى من اودام صالح .. صالح مسك ايديها وقال .. قولى لا يا نعمه .. ازاى هاتتجوزى واحد وتعيشى معاه من غير ما تكونى بتحبيه ازااااى .

نعمه بحزن .. لو سمحت انا لازم امشى وشدت درعها ووشها غرقان بالدموع ولسه هاتمشى صالح مد ايده ومسح دموعها وبعدها
طلع كارت من جيبه وقالها .. دى تليفوناتى لو احتجتينى فى اى وقت انا موجود وهاكون سعيد لو سمعت صوتك .. وربنا يسعدك .
وسابها وركب عربيته ورجع على فيلا .

بااااااك
جده سليم حست بالتعب ومكنتش قادرة تاخد نفسها وسليم لاحظ ده فانده على دادة فاطمه تجيب كوبايه مايه بسرعه وقال .. مالك يا جدتى انتى تعبانه ولا ايه .. تحبى اطلب الدكتور يجى بسرعه .
جدة سليم .. لا يا ولدى طلعنى اوضتى علشان اخد علاجى وسامحني هابقى اكمل ليك بعدين علشان مش قادرة اتكلم .

سليم بخوف على جدته .. ماشى يا حبيبتى ولا يهمك تعالى لما اسندك لحد اوضتك وانومك فى سريرك بنفسى .. المهم صحتك يا قلبى .
وفعلا خدها سليم هو وداده فاطمه وطلعوها لحد اوضتها ونوموها فى سريرها وكمان اداها علاجها وطلب من فاطمه انها تفضل معاها فى الاوضه علشان لو احتاجت اى حاجه .

وفى السرادق الكبير اللى راحه الحاج صفوان هو وحسين ابنه وفارس حفيده اللى كان مليان رجاله كتير من بعض القرى المجاورة وبالذات من العيلتين اللى هايتم الصلح بينهم .
الكل رحب بيهم وقعدوا والحاج صفوان بدا يصلح بينهم مع بعض المناوشات والكلام الحاد اللى كان بين العيلتين بس طبعا كله احترم كلمه الحاج صفوان كبيرهم وفى الاخر تم الصلح على خير .
وكل ده فارس كان متابع القاعده كلها من اولها لاخرها اللى استمرت اكتر من اربع ساعات وعرف اد ايه الناس بتحب وبتحترم كلمه جده وكلمته سيف على الكل .
وده اللى خلاه يعجب بيه اكتر ويفتخر انه من احفاد الحاج صفوان السيوفى .

وفى القصر البنات كانوا متجمعين مع ملك فى اوضتها وبيحاولوا يعرفوا منها ايه سبب حزنها وزعلها من الصبح وبعد محاولات كتير منهم ملك حكت ليهم على اللى حصل معاها ومع فهد وان جدها شافهم فى الوضع ده .
وخافت لاضجدها يفهم اللى حصل ده غلط وهى اصلا ملهاش ذنب فى اى شىء .

فرح .. يا لهوى عليك يا فهد .. الواد ده فظييييع اوى وبتاع بنات دايما كده ومش هايجبها لبر ابدا الا لما يعمل مصيبه .

هدى بزعل .. يعنى ايه بتاع بنات دى يا ست فرح .. هو عيل صغير على الحركات دى ولا ايه .. وبعدين المفروض يفرق بين اهل بيته وبنات عمه اللى المفروض زى اخواته وبين الاشكال اللى كان بيكلمها قبل ما يجى هنا عيب اوى اللى حصل ده ويا لهوى لو الحاجه انعام عرفت باللى حصل ده هاطين عيشتهم هما الاتنين وبالذات انتى يا ملك علشان انتى الى سمحتيله يقول كده ويدخل اوضتك كمان ادعى ربنا ان جدى صفوان ما يقولش ليها الكلام ده .

فرح برخامه .. جرى ايه يا ست هدى وانا مالى باللى هببه سى زفت ده انتى هاتتشطرى عليا انا .. روحى يا ماما وقولى الكلام ده لاختك اللى دخلته هنا .. سلام انا راحه لاوضتى بلا قرف .
لسه هدى هاتقرب منها وترد عليها لكن سلمى وقفتها وسكتتها خالص وقالت لها خلاص يا هدى ما يصحش كده احنا هانتخانق مع بعض ولا ايه .. وبس بدل ما حد يسمعنا ولسه هاتكمل كلام الا والحاجه انعام وفاتن وسماح جم على صوتهم العالى من تحت وده اللى خلاهم يكتموا خالص وملك اترعبت من جواها لاحد من البنات يقولهم اللى حصل .

الحاجه انعام .. فى ايه يا بت منك ليها صوتكم عالى كده ليه سرعتونا وجبتونا على ملى وشنا .. انطقى منك ليها فى ايه وايه اللى حصل .

البنات بصوا لبعض كلهم بخوف لحد ما الحاجه انعام بغضب قالت .. انطقوا فى ايه ؟؟؟؟؟
سلمى بخوف .. ابدا يا جدتى ده البنات زعلانين ان جدى سمى المهرة الجديده على اسم فرح وهما لا .. فاهدى وفرح شدوا مع بعض بسبب كده وادى كل الحكايه .

الحاجه انعام ... يا سلاااام ومن امتى حد فينا بيكسر كلمه الحاج صفوان السيوفى من امتى انطقوا وبدام قال كلمه ووعد بيها تبقى كلمته سيف على الكل واللى يزعل يتفلق سامعين منك ليها .

الكل بصوا فى الارض وقالوا سامعين يا جدتى
سامعييين
الحاجه انعام .. سيبونى انا ومقصوفه الرقبه ملك لوحدينا عوزاها فى كلمه بينى وبينها يالا خدوا بعضكم وانزلوا على تحت شوفوا اخبار الاكل ايه قبل ما الرجاله يوصلوا همى منك ليها .

الكل فى نفس واحد .. حاضر يا جدتى اللى تؤمرى بيه .
وفعلا الكل نزل على تحت لكن سلمى راحت تشوف فرح علشان مشيت زعلانه وسابوا ملك اللى كانت مرعوبه مع جدتها .

الحاجه انعام مشيت خطوتين وراحت قعدت على السرير وعدلت طرحتها وعيونها على ملكوقالت .. تعالى يا بت انتى اقعدى فريحى هنا عوزاكى .
ملك بكل خوف قربت وقعدت جنب جدتها وعيونها فى الارض وقالت .. نعم يا جدتى انا تحت امرك .
الحاجه انعام مدت ايديها على شعرها وبرمته فى ايدها وشدتها منه جامد وقالت .. ايه اللى بينك وبين الواد فهد يا بت انتى انطقى من غير كدب ولا لوع فاهمه .
ملك بعياط ورعب .. والله يا جدتى ما فى حاجه بينى وبينه اقسملك بالله ده هو اللى دخل عليا وانا واقفه اودام المرايه وقالى كلام فارغ وكان عاوز.........

الحاجه انعام باستغراب .. انطقى ولا لسانك اتشل كان عاوز ايه ؟؟؟
ملك بعياط .. كان عاوز يبوسنى يا جدتى وانا بعدت عنه وجدى صفوان دخل وشافنى والله وانا ببعده عنى .
الحاجه انعام .. ماشى يا ملك انا هاصدقك المرة دى والواد فهد ده ليه كلام تانى معايا بس لو اتجرأ عليكى تانى وعملك شىء تقوليله على طول فاهمه .
ملك بشحتفه من تأثير العياط .. ماشى يا جدتى ومسكت ايد جدتها وباستها .

الحاجه انعام .. يالا امسحى وشك ده وانزلى على تحت على طول وساعدى الحريم فى المطبخ وانا هاروح اصلى العصر وانزلكم قومى فزى .
ملك فعلا قامت ومسحت وشها وعدلت شعرها ونزلت على طول على تحت زى ما جدتها طلبت بالضبط .

لكن الحاجه انعام خدت نفس كبير وقالت .. يا ويلك منى يا واد يا فهد لو قربت منها تانى هاتبقى انت الجانى على نفسك .. انت مش صابر لحد ما انفذ اللى فى دماغى وبخطتله بقالى فترة .. يالا على العموم كل اللى بيحصل ده بياكدلى انى بفكر صح فى اللى هانفذه قريب .. وقريب اوى كمان .
وقامت وراحت على اوضتها ودخلت على الحمام علشان تتوضأ وتصلى العصر .

قصى كان جه من المصنع وطبعا زى كل مرة بيجى فيها بشحمه ولحوسة هدومه من الماكينات ودخل على الكل وسلم عليهم وعيونه كانت بدور على حد معين بس للاسف مكنتش موجوده .. فاسأل عن فارس اللى كان وعده يروح ليه المصنع ومارحش ليه .
وعن جده وعمه حسين .. وقالوله انهم فى قعده صلح بين عيلتين .

فاستأذن منهم انه هايطلع يغير لبسه قبل الاكل وعقبال ما جده صفوان وعمه حسين وفارس يجوا من بره .
وفعلا طلع قصى وقبل ما يوصل لاوضته كانت فرح خارجه من اوضتها ولابسه استرتش ديق اوى وبلوزه قصيرة وبصت لقصى بقرف واشمئذاذ على منظر الشحم اللى فى لبسه ووشه كمان ويدوبك مشيت خطوتين الا وسمعت قصى بيقول بصوت عالى .. الله الله انتى هانم

فرح لفت نفسها ليه برخامه وقالت .. افندم عاوز ايه ؟
قصى قرب منها خطوتين وبصلها من فوق لتحت على لبسها ده وقال .. ايه الزفت اللى انتى لبساه ده انتى مفكرة نفسك لسه عايشه لوحدك برة ولا ايه .. وبعدين مش تعملى حساب ان فيه شباب موجودين غير اخواتك هنا.

فرح برخامه حطت ايديها فى وسطها وبصتله من فوق لتحت على لبسه هو كمان وقالت .. قبل ما تكلمنى على لبسى .. شوف نفسك انت الاول يا مشحم انت واعرف ان هنا بيت مش مصنع وبعدين مالكش دعوة بيا ولا بلبسى انت فاهم انا حرة والبس اللى البسه اهو ده اللى ناقص المشحم بتاع المكن اللى هايكلمنى . ولفت نفسها علشان تمشى الا وقصى شدها جامد من دراعها وهى من خوفها شدت ايديها منه ورجعت لورا وهو قرب وهى رجعت وهو قرب تانى لحد ما بقى وشها فى وشه اوى اوى وعيونهم جت فى عيون بعض ونظرات قصى على شفايفها وقال انا هاوريكى المشحم ده .

وحس باحساس غريب ومن غير اى مقدمات ما حسش غير الا وهو بيبوسها من شفايفها ويهدم حصون قلعتها بكل عشق .
فرح اتصدمت من تصرفه ده وبأيديها بدأت تضربه فى كتفه وبتذقه وبتبعده عنها لحد ما فاق لنفسه وهى مسحت شفايفها وقالت .. يا حيوان يا مشحم انت انا هاقول لجدى .

قصى فاق على كلامها فابعد عنها وحس بضربات قلبه السريعه وحاول يعتذر لها وانه مكنش قصده .
وهى من صدمتها قالت اللى قالته وعلى طول فتحت باب اوضتها ودخلت ورزعته وراها وقفلت على نفسها بالمفتاح من غير ولا كلمه .
قصى بحزن قرب من الباب وقال .. فرح ارجوكى متزعليش منى وسامحينى انا مكنتش اقصد اللى حصل ده ارجوكى يا فرح .
واوعدك انى مش هاجى جنبك تانى من هنا ورايح ولا حتى هاتشوفى وشى اودامك ابدا ابدا .

فرح اترمت على سريرها وحطت المخده على راسها علشان متسمعش هو بيقول ايه .. ولما ما ردتش عليه راح على اوضته وقفل الباب وراه واترمى على السرير وزعل من نفسه على اللى حصل ده .. وفى نفس الوقت افتكر فرح وهى بتقوله يا حيوان يا مشحم وده الى جرحه اوى اوى وكمان استفذه .
الكل تحت كانوا اتلموا على السفره وفى انتظار قصى وفرح اللى كانوا لسه فوق بس للاسف محدش فيهم كان نزل .
فاطلبت الحاجه انعام من سلمى انها تطلع تنده لهم علشان الاكل جاهز واحنا مستنينهم .

فارس بكل حب بص لسلمى وقال .. لا خليكى انتى يا سلمى ما تتعبيش نفسك انا اللى هاتطلع انده لهم وارجع على طول .
الحاج صفوان .. بسرعه يا فارس يا ولدى علشان انا جعان اوى والبت فرح وحشانى وهى اللى بتفتح نفسى على الوكل .
الحاجه انعام .. يا سلام يا حاج صفوان بقيت احفادك هايزعلوا من كتر دلعك لفرح وبس .
ابقى دلعهم هما كمان وما تفرقش بينهم كده .

عصام ابوا قصى بضحك .. سيبيه يا حاجه براحته .. ومحدش من البنات ولا الشباب زعلان .. ما هو ياما دلعهم كتير بس فرح هى اللى كانت بعيده عنه بقالها سنين فامن حقها تاخد نصيبها من الدلع شويه .

احلام مراته .. عندك حق يا ابو قصى الكل ادلع وعمر ما عمى صفوان فرق ما بين حد من احفاده وممكن كمان علشان شبه ...
ولسه هاتكمل كلامها ملقتش غير نظرات عصام ليها وده الى خلاها تسكت من غير ما تنطق .
وعيون عصام بسرعه كانت على امه والحاج صفوان .
ودققتين وفارس نزل من فوق وقالهم ان فرح تعبانه شويه ومش عاوزة تاكل حاجه وقصى كمان مالوش نفس للاكل وهينام وبيقولكم كلوا انتم بالهنا والشفا .

الحاج صفوان قام وقف وكان عاوز يطلع يشوف فرح بس الحاجه انعام قالتله اقعد اتغدى وبعد الاكل ابقى اطمن عليها .. وده على اساس ان سبب عدم نزولها المشكله الى حصلت بينها وبين هدى .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل التاسع

ده على اساس ان سبب عدم نزولها المشكله الى حصلت بينها وبين هدى .
الكل قعدوا وكلوا مع بعض اشهى الماكولات وبعدها شربوا الشاى وكل واحد راح يشوف هايعمل ايه .. منهم اللى راح اوضته ومنهم اللى راح الجنينه ومنهم اللى راح على المطبخ .
لكن سلمى طلبت من هدى وملك انهم يطلعوا ويطمنوا على فرح علشان ما نزلتش للغدا وفعلا اقنعتهم بكده بعد ما سلمى اتكلمت مع هدى بالذات وقالت ان مهما كان فرح ملهاش اى ذنب فى معامله جدها الزياده ليها واكيد هو مش قاصد انه يفرق بين احفاده بس اكيد علشان فرح قضت سنين كتير بعيد عنه ولكده هو بيعاملها بحب ودلع شويه عن الباقى .

هدى اقتنعت بكلام سلمى وابتسمت وخدوا بعض وطلعوا لفرح اللى كانت صاحيه ومش نايمه زى ما قالت لفارس .
خبطوا ودخلوا ليها وسألوها على عدم نزولها وهى قالت انها تعبانه شويه .
سلمى غمزت لهدى انها تكلمها وفعلا هدى فهمت نظرة سلمى ليها وقربت من فرح وقعدت جنبها وقالت لها .... انا اسفه يا فرح مش عوزاكى تزعلى منى احنا مهما كان ولاد عم واخوات وانا مكنتش اقصد ابدا انك تزعلى منى بالشكل ده وماتنزليش كمان للغدا .

فرح بابتسامه بسيطه قالت .. ابدا يا هدى انا مش زعلانه والله منك خالص احنا زى ما بتقولى اخوات وعمرنا ما هانزعل من بعض علشان حاجه هبله زى دى .. كل الحكايه انى مخنوقه شويه وعلشان كده مقدرتش انزل اتغدا معاكم .
هدى ... طيب ايه رايك مش هاسيبك انا والعيال دول غير لما تقوللنا ايه اللى مزعلك بالضبط وقامت وقفت على السرير وشدت ايد سلمى وملك واقعدوا كلهم حاولين فرح وهما بيضحكوا على السرير .

ملك .. ايوا يا فرح بجد مخنوقه من ايه اكيد فى حد زعلك غيرنا فى البيت ده .. قوليلى وانا اروح اخنقه بايدى
فرح فكرت شويه وقررت انها تحكيلهم وقالت ... اقولكم بس اوعوا تقولوا لحد ابدا الكلام ده .. علشان انا فعلا بدات اتخنق من الطريقه الرخمه اللى بيعاملنى بيها دى وبتدخله فى كل شىء يخصنى دايما وفعلا زهقت جدا من الطريقه دى من ساعه ما كنا صغيرين .
سلمى ... يبقى انا عرفت مين من غير ما تكملى كلامك يا فرح .. مفيش غيره اللى دايما بيرخم عليكى من وانتم صغيرين واحنا بنستغرب لكده .. اكيد قصى اخويا صح؟

فرح برخامه .. ايوا هو الزفت اخوكى ده .. وبعدين كل اللى بيعمله معايا من زمان ده كوم واللى عمله من شويه كوم تانى وانا لازم اقول لبابا او جدى صفوان ومش هاعديهاله على خير علشان يعرف بالضبط مين هى فرح المشحم بتاع المصنع والماكينات ده .
ملك اول ما سمعت هى وهدى كلمه مشحم دى بصوا لبعض واتفتحوا فى الضحك الهستيرى .

سلمى بغيظ .. جرى ايه يا بلوة منك ليها انتى وهى بتضحكوا على ايه ؟
ملك بضحك .. معلش يا سلمى اصل اول مرة اشوف حد بيقول على قصى كده .
ده البنات عندى فى الكليه من ساعه ما جيتى مرة انتى وهو وختونا من الكليه بالعربيه انا وهدى وهما هايتجننوا عليه وعلى جماله وحلاوته وبيسألوا عليه على طول .. هو بيحب طيب هو خاطب طيب هو متجوز وكلام من ده على طول لحد ما زهقت من كتر اسئلتهم على قصى دى وزعقت ليهم .

فرح عوجت شفتها من كلام ملك وقالت .. يا سلام ليه بقى ان شاء الله مش للدرجه دى يعنى اومال لو شافوا فهد او فارس اخويا هايقولوا ايه .. وبعدين يجوا يشوفوا سى قصى الى عجبهم ده وهو راجع من المصنع بالبسه المشحم ده
هدى بطلت ضحك وقالت .. استنى يا ملك دلوقتى وقوللنا بقى يا فرح قصى عملك ايه وزعلك للدرجه دى ؟؟؟

فرح وشها احمر ونظرتها بتتنقل على البنات كلها وكانت مكسوفه تقولهم ايه اللى هببه قصى .
سلمى .. قولى بقى واخلصى قصى عملك ايه .
ملك .. قولى قولى ده شكله هبب حاجه تكسف .
فرح بخجل قالت .. هاقولكم بس احلفولى انكم مش هاتقولى لاى حد ابدا اوعودنى الاول بكده .

الكل .. نوعدك يا ستى اخلصى بقى
فرح فركت ايديها من الكسوف فى بعض وقالت ( قصى باسنى فى شافيفى )
الكل اتصدم وبصوا لبعض باستغراب هدى قالت .. انتى اكيد بتهزرى صح !!!!!!
فرح .. والله هو ده اللى حصل وانا مش بهزر ولا بكدب ومش عارفه هو ازاى عمل كده وده الى غايظنى مش كفايه مستحمله رخامته معايا ازاى يجرؤ ويقرب منى ويبوسنى .

ملك .. وانتى سكتيله لحد ما باسك يا هانم ولا ايه ؟
سلمى .. ايوا يا فرح ازاى باسك وانتى سمحتيله بكده ولا اوعى يكون باسك بالعافيه وغصب عنك
فرح انا هاحكيلكم على اللى حصل .. وفعلا حكت لهم على اللى حصل بالضبط وهما استغربوا من كده .
ملك بتفكير .. الله يخرب بيتهم هما العيال دول حصلهم ايه .. الصبح فهد معايا ومن شويه قصى معاكى .
هدى .. احنا لازم نقول لجدتى انعام وهى تتصرف معاهم وبعدين ما يصحش ابدا اللى بيحصل ده دى قله ادب .

فرح قامت وقفت من على السرير وقالت.. انا مش عارفه ده اتجنن ولا ايه وانا هاروح اقول لجدى صفوان وهو يتصرف معاه ويعلمه الادب شويه ويخليه مالهوش دعوة بيا ابدا .

سلمى بخوف على اخوها قربت منها وبتترجاها .. اوعى يا فرح اوعى علشان خاطرى قصى ده حاجه كبيرة اوى عند جدى وابويا كمان وصورته دايما محترمه والكل بيحبه ويعمله حساب وما تنسيش قصى هو اللى مسؤول عن كل حاجه فى الشغل وكمان يعتبر دراع جدى اليمين ولو قولتى حاجه زى كده لجدى اكيد صورته هاتتهز اودم الكل ومنظره هايبقى وحش جدا وهايحصل مشاكل كبيرة من وراها .

علشان خاطرى الغى الفكرة دى من دماغك خالص يا فرح واعتبريها غلطه واوعدك يا ستى انه لو عملك اى حاجه تانى ورخم حتى عليكى انا بنفسى اللى هاقولك روحى اشتكى لجدك بس المرة دى بلاش وحياتى عندك يا فرح.
هدى .. فعلا يا فرح اعتبريها غلطه عملها قصى وهو اكيد ما يقصدش وحاولى تسامحيه المرة دى .. لان فعلا انا مستغربه قصى بجلاله قدره وادبه واحترامه عمل كده ازاى واكيد مكنش يقصد حاجه وحشه اوعى يكون بيحبك يا بت يا فرح

فرح بدهشه وصدمه .. نننننننعم فال الله ولا فالك يا شيخه ده آخر واحد افكر فيه فى الدنيا دى . ما تجبيش سيرة الحب ده تانى ابدا .. انا هاسمحه المرة دى علشان خاطركم انتم وبس بس اقسم بالله لو رخم عليا تانى او جه جنبى فى اى حاجه انا هاروح اقولهم على كل حاجه الجديد والقديم كمان .
سلمى قربت منها وحضنتها وقالت .. ماشى يا ست فرح وشكرا ليكى انك سامحتيه يالا بينا بقى تعالوا ننزل نتمشى شويه فى الجنينه .

وفى الفيلا عند سليم كان فيه ناس كتير ورجاله كتير علشان العزاء و سليم قاعد معاهم هو وعمه جبل الجبلاوى ابن عم ابوه الله يرحمه .
وشويه والناس استأذنت ومشيت وسابوا جبل قاعد هو وسليم لوحدهم مع بعض .
جبل كانت شخصيته قويه جدا وليه هيبه كده وبيساعد الكل يعنى صعيدى بمعنى الكلمه والناس بتعمله الف حساب بس فى نفس الوقت كان اسم على مسمى (جبل) لاى حد يقرب من عيلته او اسرته .

جبل ... ناوى على ايه يا سليم يا ولدى هاتسيب شغلك وتيجى تقعد مع جدتك هنا ولا تاخدها معاك ولا ايه اللى فى دماغك .
سليم بحزن.. والله يا عم جبل ما فكرتش فى الموضوع ده خالص دلوقتى بس اللى متاكد منه انى هافضل زى ما انا فى القاهرة وهاخد جدتى طبعا معايا على هناك.

جبل .. زين العقل يا ولدى لان ما ينفعش تسيبها هنا لوحدها بعد كده واذا كان عليا انا انا ممكن اخدها عندى فى بيتى وتعيش معايا انا وعيالى وانت عارف الدكتورة ضحى بنتى بتحبها اد ايه وهاتاخد بالها من صحتها بس انا عارف دماغ مرات عمى كويس اوى وعمرها ما هاترضى بكده .
وانت الوحيد اللى هاتقدر تقنعها انها تروح معاك ومينفعش تقعد هنا لوحدها بعد وفاه عمى الله يرحمه .

سليم .. اكيد طبعا وان شاء الله انا هابقى اتكلم معاها فى الموضوع ده بس يومين تلاته كده تكون فاقت من اللى هى فيه وحزنها على جدى .
جبل .. وفى موضوع تانى كنت عاوز اكلمك فيه يا سليم من زمان اوى لولا عمى الله يرحمه هو اللى كان مانعنى انى اقولك عليه وانا عمرى ما هاحس بالراحه الا لما اقولك عليه وتعمله يا ولدى .

سليم باستغراب .. موضوع ايه ده يا عمى جبل اللى عاوز تقوله ليا من زمان وجدك منعنك ؟؟؟؟
جبل ... موضوع موت ابوك الله يرحمه هو وامك .
سليم باستغراب !!!!! ماله موت ابويا وامى ؟
جبل لسه هاينطق ويتكلم ............

الا وسمعه حد بيقول ... جبببببببببببببل .
سليم وجبل اتفاجؤا بجدة سليم نازله من فوق وعلى ملامحها الخوف والقلق ان جبل يتكلم ويحكى لسليم السر اللى بقاله سنين مدفوون وسليم مايعرفش عنه حاجه.
قربت منهم وبصت لجبل بنظرات تحذير انه يقول اى شىء لسليم وقالت ... مش وقته يا جبل الكلام اللى ناوى تقوله ده .
جبل .. بس يا مرات عمى سليم لازم يعرف كل شىء .
جدة سليم بنظرات كلها خوف و بصوت عالى وقوى .. وانا قولت مش وقته يا جببببل سامع ولا لاااااا .
سليم ... انا مش فاهم حاجه وموضوع ايه ده اللى خايفه منه للدرجه دى يا جدتى ان عمى جبل يقوله ليا ؟؟؟؟؟؟؟؟

قصى فضل فى اوضته لحد ما الليل ليل عليه وكان نايم على سريره ومغمض عيونه وافتكر لحظه ما شافيفه لمست شفايف فرح وباسها والاحساس اللى اتولد جواه وعمره ما حس بيه ابدأ .
واعترف لنفسه انه فعلا بيحب فرح وبيعشقها من ساعه ما كانوا صغيرين ومن اول لما اتولدت هى وفهد مع بعض لانهم توأم .. وكان هو اكبر منهم بكام سنه وديما كان بيمنع اى حد انه يقرب منها ولا يشيلها غيره هو لانها ملكه هو وبس وكان بيقولهم شيلوا فهد بس وفرح بتاعتى انا . ولما بدأت تكبر شويه وهو دخل المدرسه كان بيحوش كل مصروفه علشان يجبلها بيه حاجات حلوة وشيكولاته .. وهى كانت بتفرح اوى بالحاجات دى .

وكان اصعب يوم عدى عليه يوم ما سافروا وعاشوا فى بلاد بره مع عمه حسين لسنين طويله اوى مرت عليه زى الدهر .
وكان عمه حسين بينزل كل سنتين تلاته ويسيبهم هما هناك بحجه دراستهم وكلياتهم .
ولما عرف انهم راجعين كلهم وهايعيشوا معاه فى القصر كان اسعد يوم فى حياته .
بس عمره ما تخيل ان قلبه لسه بيحبها الحب الكبير اوى ده .
لحد ما غمض عيونه ورااااح فى النوم بعد يوم
شغل طويل وختم باللى حصل معاه هو وفرح .

بدأ يحلم انه فى مكان كبير زى الجنينه وحوليه شجر وورد كتير وفى والوسط بيت صغير وجميل .. بس عيونه كانت بتدور على حد معين .
فافضل ماشى لحد ما خرج من باب الجنينه دى وفضل يمشى ويمشى لحد ما شاف بحر كبير اودامه لون ميته زرقاء وجميله وسامع صوت الموج وصوت عصافير كتير فى المكان
لحد ما شاف شجرة عاليه اوى وقاعد عندها بنت جميله وماسكه كتاب فافرح اوى وقرب منها وقال فرح حبيبتى .

وهى رفعت وشها وابتسمت وقالت قصى حبيبى .
قصى بكل حب وعشق قرب منها ولمس وشها ورفعه لمستواه فتوهج وجهها من الخجل فاشتعلت مشاعره اكتر ونظر فى عينيها واقترب اكثر واكثر ليشعر بحرارة جسدها ودقات قلبها العاليه ويقترب ليقبلها بكل حب وعشق واشتياق حتى تكاد ان تنقطع انفاسهم ليحطم حصون قلعتها وتستسلم لعشقه . فايبتعد ويهمس امام شفتيها بطلاصم عشقه مرة اخرى ويقبلها بجنون حبه ويلتهمهم فى قبله عصفت بكيانه بالكامل ويداه تتجول على جسدها بجرأه فتبادله قبلته بعمق لكن للاسف
يفيق قصى ويفزع من حلمه على يد تضربه على صدره واصوات كثيره وضحكات الشباب ليفتح عيونه فى صدمه .

عدى بهزار .. اهو قام اهو عاجبكم كده مش كنتوا صبرتوا شويه لما نشوف اخرتها ايه معاه .
فارس .. نصبر ايه اكتر من كده ده الخداديه اشتكت من كتر الاحضان والهمسات .
فهد .. هى اشتكت وبس ده شوف بقت عامله ازاى .. اعترف يا قصى كنت بتحلم بايه بالضبط ومع مين يا هندسه ؟؟؟؟
قصى بصدمه .. الله يخربيتك منك ليه ده وقت تيجوا فيه يا اغبيه وتصحونى وبعدين فى حد يصى حد بالمنظر ده .. وبالخداديه وفضل يضرب فيهم واحد واحد لحد ما خرجوا من الاوضه وهما بيضحكوا وقفل على نفسه وخد نفس كبيييير ودخل ياخد دش يطفى النار اللى اشتعلت جواه

وعند سليم اللى كان مستغرب من كلام عمه جبل فقالو... لازم تقولولى فى ايه ومخبين عنى ايه .. قولى يا عم جبل موضوع ايه يخص موت ابويا وامى اللى عاوز تقوله من زمان وجدى منعك انك تقولى .
جبل .. ثأر ابوك وامك اللى اتقتلوا يا سليم يا ولدى ولازم تاخد بطارهم من اللى كان السبب فى موتهم .
سليم بصدمه ... ثاااااار .. امى وابويا !!!!!!!

جدة سليم ... اسكت يا جبل اسكت ما تنطقش حرام عليك .
جبل .. لا يا مرات عمى انا سكت كتير اوى علشان خاطر عمى الله يرحمه منعنى ان سليم يعرف الحقيقه بحجه انه خايف عليه من الثأر وبعد ما عمى مات لازم سليم يعرف كل حاجه وياخد طارهم لكده لأنا اللى هاخد ثأر ابن عمى من اللى كان السبب فى موته هو ومراته وبنته الصغيرة كمان اللى كانت يادوبك كام شهر وماتوا ابشع موته .

جدة سليم بحزن وتعب ووجع فى صدرها وقلبها .. اسكت يا جبل اسكت وفجاه وقعت على الارض واغمى عليها من الصدمه وخوفها على سليم لا يبقى مسيره نفس مصير ابوه واموه وهو المووووت .
سليم جرى عليها وبيحاول يفوقها بس للاسف فقدت الوعى خالص فاشلها وطلب من عمه جبل انه بسرعه يطلب الدكتور يجى فورا .
رواية قصة عشق الجزء الأول للكاتبة سحر فرج الفصل العاشر

وفعلا جبل بسرعه اتصل على الدكتور وخلال عشر دقايق بالكتير كان وصل ودخل لاوضه جدة سليم وكشف عليها بس للاسف الحاله كانت خطيرة ولازم تتنقل المستشفى فورا لان عنده شك انها تكون ذبحه صدريه او جلطه .

وفعلا اتصل على المستشفى وخلاهم يبعتوا عربيه إسعاف مجهزة فورا على فيلا الحاج على الجبلاوى .
وبعدها سأل سليم اذا كان حد زعلها او اديقت من شىء لان دايما الاعراض دى بتكون من نتيجه الزعل او الحزن المفاجىء .
فكان ابسط شىء ان سليم يقوله على وفاه جده واكيد هو ده السبب فى اللى حصل لجدته .
وشويه وعربيه الاسعاف جت وخدوا جدته وسليم ركب معاها العربيه وعمه جبل اتصل ببنته ضحى وشرح لها اللى حصل لجدة سليم وبلغته انها هاتنتظرهم فى المستشفى وبعدها حصلهم بعربيته على المستشفى .

وطول الطريق وسليم كان ماسك اديها ودموعه مغرقه وشه وخايف عليها لانها الشىء الوحيد اللى فاضله فى الدنيا دى كلها بعد موت ابوه وامه .
واللى عرف يادوبك كمان بموتهم غير الطبيعى ومش زى ما هو كان عارف من وهو صغير انها مجرد حادثه عربيه .
وافتكر كمان كل الكلام اللى قاله عمه جبل والثأر والانتقام من اللى اتسبب فى موت اهله بالمنظر ده .
فامسح دموعه وبعيون زى الدم وغضب قال .. انا هانتقم شر الانتقام من اللى كان السبب فى موتهم وحرمنى منهم طول حياتى .
وفاق على وقوف العربيه اودام المستشفى وفى ثوانى كان جه المسعفين ودخلوا جدته لاوضه الطوارىء فورا .

وفى المصنع اللى ماسكينه صلاح وعصام مع بعض كان صوتهم عالى اوى فى المكتب وموصل للعمال اللى شغالين فى المصنع كلهم واللى اتفاجأ بيه حسين اخوهم وهو رايح يزورهم هناك ويشوف احوال الشغل معاهم ايه .
فتح باب المكتب ودخل بكل استغراب وقال .. ايه يا جماعه وحدوا الله فى ايه وصوتكم عالى اوى كدة ليه .

عصام وصلاح اتفاجؤا باخوهم حسين وبصوا لبعض وسكتوا .
صلاح .. اهلا اهلا يا حسين يا اخويا اتفضل اقعد نورت المصنع كله يا ابوا فارس .
عصام حاول يغير ملامح وشه وابتسم نصف ابتسامه وقال .. اهلا يا حسين يا اخويا اتفضل نورت والله .
حسين باستغراب وبنظرات كلها حيرة بص لاخواته وقال .. فى ايه يا رجاله صوتكم عالى اوى كده ليه وموصل لاخر المصنع .
صلاح بغضب بص لعصام وقال أسأل اخوك المحترم اللى هايفضل مطلع عينيا طول عمره وهافضل اصلح وراه دايما غلطاته .

عصام بغضب وعيون كلها شر .. والله محدش قالك تصلح ورايا حاجه وانت دايما اللى بتدخل فى كل شىء بعمله ومش بيعجبك العجب وعمرك ما صدقتنى فى اى حاجه اقولهالك ابدا .
صلاح قام وقف وبصوت عالى قال .. شوف قلة ادبه انا غلطان فعلا اللى دايما بصلح وراك البلاوى بتاعتك ومن هنا ورايح مش هاسكت وهاقول لابوك كل حاجه القديم والجديد يا عصام فاكر ولا تحب افكرك انت واخوك اللى سابنا هو كمان علشان يريح نفسه وسافر بلاد بره .

حسين باستغراب .. لا حول ولا قوه الا بالله وانا دخلى ايه دلوقتى وايه اللى فكرك بسفرى زمان ما احنا قفلنا الموضوع ده من سنين ونسيناه .
صلاح بحزن .. وانا عمرى ما قدرت انساه ولا انسى انى اشتركت معاكم زمان فى جريمه قتل .. وقتل مين .. قتل لحمكم ودمكم . كمان فاكرين ولا احب افكركم وخبيتم الموضوع على الحاج صفوان والحاجه انعام كمان .

عصام بص لحسين وحسين حط ايده على وشه بكل حزن وقال .. ليه كده بس يا ابن ابويا انا ما صدقت نسيت الموضوع ده .
صلاح بحزن .. وانا عمرى ما نسيته يا حسين ولا هاقدر انساه وانسى لحمى ودمى ومتنساش ان فى حته منهم معايا وربيتها فى حضنى وبقت حته منى ؟؟؟
ولا بقدر انسى من الكوابيس اللى بشوفها دايما وبتقتلنى كل يوم .
وفضلوا على الحال ده شويه مع الشد والجذب ما بينهم والذكريات الأليمه لحد ما فى الاخر خدوا بعضهم ورجعوا على القصر .

سليم كان واقف على اعصابه بكل حزن والالم
وخوف على جدته انه يفتقدها هى كمان وكان واقف معاه عمه جبل وبنته ضحى اللى كانت منتظراهم على باب المستشفى . .
جبل بحزن قرب منه وقال .. اطمن يا سليم يا ولدى .. ان شاء الله مرات عمى هاتقوم منها وتبقى كويسه والدكتور يطلع ويطمنا باذن الله عليها .
سليم بحزن .. يارب يا عمى ياااارب .

ويادوبك مكملش كلامه الا والباب اتفتح بتاع العمليات والدكتور طلع وقال .. الحمد لله ربنا سترها مع الحاجه وباذن الله هاتكون كويسه وزى ما توقعت جالها ذبحه صدريه وجلطه على القلب وان شاء الله هاتقوم منها .
بس اهم حاجه محدش يزعلها ابدا الفترة الجايه دى وتمشى على العلاج مضبوط وهى اول لما تفوق هاننقلها على اوضتها وتفضل معانا كام يوم لحد ما صحتها تتحسن .

سليم بفرحه .. الحمد لله والف حمد وشكر ليك يارب .. والف شكر يا دكتور .
جبل قرب منه وقال .. الحمد لله يا سليم يا ولدى .. الحاجه كويسه اهى اطمن وان شاء الله هاتبقى زى الفل .
ضحى .. حمد لله على سلامتها يا سليم وانا دخلت واطمنت بنفسى عليها وعرفت الحاله بالضبط من الدكتور وان شاء الله هاترجع لبيتها وتنوره من جديد .
سليم .. باذن الله .

الدكتور .. ياريت يا سليم بيه زى ما نبهت عليك بلاش اى توتر او قلق للحاجه خالص الفترة الجايه احنا المرة دى لحقناها وربنا سترها فامش عاوزين نعرضها للموضوع ده تانى خصوصا الفترة الجايه دى كلها .
سليم بص لجبل وقال .. اكيد طبعا يا دكتور اكييييييد .
الدكتور استاذن ومشى وسليم اخيرا بعد ما اطمن راح قعد على الكرسى اللى اودام اوضه الطوارىء وخد نفس كبييير وحمد ربنا .

البنات كانوا قاعدين كلهم فى الجنينه كل واحده مشغوله بحاجه بتعملها .
سلمى كانت بتسقى الورد اللى كانت زرعته من فترة وخلا شكل الجنينه احلا بكتير .

وهدى كانت ماسكه كتاب وبتقراه .
وملك كانت قاعده وبتلعب بالقطه اللى عايشه معاهم من فترة وهى اللى بتهتم باكلها وشربها دايما هى وهدى .
وفرح اللى كانت ماسكه الروايه اللى كانت بتقراها (فارس عشقى) بس للاسف كانت سرحانه وفى دنيا غير الدنيا وافتكرت قرب قصى ليها ونفسه اللى كانت حساه على وشها لما قرب منها .. وشفايفه لما لمست شفايفها والاحساس اللى حسته فى اللحظه دى واللخبطه الل حصلت جواها وشعورها الغريب المتناقض اللى حسته وحساه حاليا تجاه قصى مع كرهها ليه برضه فى نفس الوقت والحركات الرخمه اللى بيعملها معاها دايما وطريقته برضه .

وسألت نفسها هو فى ايه ؟
وللاسف بصوت عالى قالت تانى .. بجد هو فيه ايه !!!!!!
هدى استغربت من تصرف فرح وصوتها ده اول لما سمعتها مع ان مفيش حد كان قاعد جنبها وباستغراب قالت .. فرح انتى بتكلمى مين بتكلمى نفسك ولا ايه ؟؟؟

فرح انتبهت لصوت هدى وبصت لها وقالت .. انتى بتكلمينى يا هدى ؟
هدى .. لاااااا انتى كمان كنتى سرحانه .. بتكلمى مين يا بنتى ؟
فرح فاقت من سرحانها وانتبهت لسؤال هدى وقالت ... ابدا والله ده انا بقرأ الروايه والبطل استفزنى وكنت بشتمه .

هدى بضحك .. ااااه قولتيلى البطل .. ماشى يا فروح كملى الروايه وسيبينى اكمل الكتاب اللى بقراه .
فرح .. ماشى يا هدى كملى وسورى على الازعاج . .
وفجاه جه من على بعد عدى وفهد .. اللى كانوا رايحين يسهروا مع اصحابهم على الكافيه زى كل يوم وحبوا يرخموا على البنات شويه .
عدى قرب بشويش من الكرسى اللى كانت قاعده عليه ملك وفجاه شده من تحتها وخلاها تقع على الارض هى والقطه الى كانت شيلاها على رجلها .

ملك ... عاااااااااا وفضلت تصرخ والبنات سمعوها وجريوا على صوتها وهى بتبص لورا علشان تشوف مين اللى عمل معاها كده لمحت عدى وفهد وهما فاطسانين على نفسهم من كتر الضحك والبنات جت بسرعه على صريخها واول لما شافوها واقعه على الارض والكرسى جنبها وعدى كمان وفهد فهموا اللى حصل معاها وقعدوا يضحكوا هما كمان على منظرها .
هدى بضحك .. والله يا عدى انت مجنون وهاتفضل كل شويه تعمل الحركه دى مع كل واحده فينا شويه لحد ما فى واحده هاتتكسر بسببك يا اهبل يا عبيط انت .

عدى انا اهبل انا عبيط يا هدى .. طيب استلقى وعدك بقى وانتى الى جبتيه لنفسك وبيقرب منها علشان يمسكها وهى شافته بيقرب فاجريت منه وقالت .. الحقونى يا بنات الحقونى من المجنون ده .
وجريت وهو بيجرى وراها والبنات ميتين من كتر الضحك على منظرهم وملك قامت من على الارض بعد ما سلمى وفرح ساعدوها وفضلت تضحك هى كمان ونفضت لبسها من الحشيش والنجيله اللى جم فيه وقالت .. انا هاوريك يا عدى انت وفهد وراحت وجريت ورا عدى علشان تحصله هى كمان وهو بيجرى ورا هدى .
وفهد بضحك قالها .. وانا مالى انا ؟ مش هو الى وقعك يا هبله انتى .

ملك سمعت فهد بيقولها يا هبله وبيتريق عليها فقامت واقفه مكانها وراجعه لورا ووقفت اودامه وقالت انا مسمحلكش تقول عليا هبله .
فهد حب يرخم عليها هو كمان ويستفذها اكتر فقال لا هبله وعبيطه كمان فى حاجه ؟
ملك بغيظ .. لااااا ده انت الى عبيط واهبل ومصاحب مجنون وعيل صغير اسمه عدى .

فهد .. طيب انا هاوريكى العبيط ده هايعمل ايه ولسه عاوز يمسكها الا ملك حست بيه وباللى ناوى يعمله معاها فاجريت من اودامه وهو جرى وراها وفضلوا يلفوا حاولين الجنينه .. عدى بيجرى ورا هدى وفهد بيجرى ورا ملك وعاوزين يمسكوهم .
وفجاه فهد شاف خرطوم المايه على الارض فابسرعه راح ومسكه وشغل المايه وغرق ملك وهدى وعدى كمان وفضل يرش عليهم ومنظرهم كان فظيع كلهم واشترك معاهم سلمى وفرح كمان .

وكل ده والحاجه انعام متابعه اللى بيحصل من فوق من شباك اوضتها وكانت فرحانه وسعيده باحفادها كلهم وباللى بيعملوه مع بعض وكل شويه بتتأكد من تخطيتها اللى هى بتختط ليه بقالها فترة طويله وانه صح .
الحاج صفوان فتح باب الاوضه وعيونه بتدور على الحاجه انعام وشافها واقفه فى الشباك ومبتسمه وفرحانه فقرب منها وبكل حب .. خير يا حاجه فرحانه كده ليه ما تفرحينى معاكى .

الحاجه انعام انتبهت بصوت جوزها وبصتله وقالت .. اهلا يا حاج تعال شوف احفادك واللى بيعملوه مع بعض .
الواد عدى ده هايفضل طول عمره عيل صغير ومش هايبطل عمايله مع البنات .

الحاج صفوان بابتسامه .. عدى طول عمره كده وهايفضل كده وعمره ما هايكبر ابدا حتى بعد ما يتجوز ويجيله عيال كمان .
تعال بص شوف بيعمل ايه فى البنات هو وفهد غرقوهم مايه خالص .
الحاج صفوان بضحك .. امتى نفرح بالعيال دى كلها ونشوف فرحهم وعيالهم كمان .

الحاجه انعام بذكاء .. قريب اوى يا حاج قرييييب اوى كمان هانفرح بيهم ونشوف عيالهم .
الحاج صفوان .. يارب يا حاجه وربنا يدينا الصحه ونشوف عيالهم كمان .
وعينه ركزت على حد من البنات وقال .. سبحان الله حتى اللى جبناها فى وسطنا من سنين وربيناها وكبرناها مع احفادها وبقت واحده مننا وكأنها من لحمنا ودمنا بقينا بنحبها زيهم بالضبط وعمرنا ما فرقنا بينها وبين عيال عيالنا .
الحاجه انعام بحزن سرحت شويه ودمعه نزلت من عيونها وقالت .. يمكن ربنا عوضنا بيها بدل اللى راحت مننا زمان فى عز شبابها يا حاج .
كان زمان عيالها بيلعبوا دلوقتى مع العيال اللى تحت دول وهى فى وسطنا .

الحاج صفوان حس وكأن سكينه دخلت فى قلبه وقال .. ايه لزومه الكلام ده دلوقتى يا حاجه .. سيبى الماضى لوحده وباللى حصل فيه انا ما صدقت انساه وانسى المرحومه . وانسى كمان الاحساس اللى كنت بحس بايه بعدها وانى السبب فى موتها .
وعارف وحاسس ان ربنا مش هايسامحنى ابدا على اللى عملته معاها زمان .

الحاجه انعام بدموع غرقت وشها قالت.. انت بتضحك على نفسك وتقول انى نسيتها ونسيت الماضى .. انا متاكده انه مجرد كلام وخلاص لانى عمرى ما قدرت انساها يوم واحد فى حياتى وازاى انت هاتقدر تنسى يا حاج صفوان .
الحاج صفوان بحزن قال .. اسكتى يا حاجه اسكتى .. ليه فتحتى السيرة دى دلوقتى وقلبتى عليا المواجع كلها حرام عليكى حرااااام .
وخد بعضه وفتح باب الاوضه ورزعه وراه ونزل على تحت وخرج من القصر خالص .

وفضل يمشى ويمشى كتير لحد ما وصل عند شجرة كبيرة جنب الساقيه وجنبها كنبه صغيرة من الخشب قاقعد عليها .
المكان ده كان دايما بيجى عنده ويفتكر الماضى بفرحه وبحزنه وبالناس اللى كانوا بيحبوه وبيحبه القاعده تحت الشجرة دى .
ورفع راسه للسماء وقال سامحنى يارب
سامحنى يارب .
بقالى ايام وسنين وانا بستغفرك واتمنى انك تتوب عليا وتسامحنى على اللى عملته زمان .
فى بنتى نعمة .
وروحت لحد عندك ولحد بيتك الحرام وحجيت ودعيتك بالدموع انك تسامحنى .
واترجيتك كتيييير اوى .
ورجع بالذاكرة لورا لاكتر من عشريين سنه .

لما كانوا فى المستشفى والحاج صفوان وصلاح ابنه كانوا بيزوره الحاجه انعام علشان العمليه اللى كانت عملتها ويطمنوا عليها وعلى نعمة بنتهم الوحيده على التلت رجاله وكان الكل بيحبها جدا علشان هى البنت الوحيده .
الحاج صفوان .. اخبارك ايه يا ام صلاح النهارده يارب تكونى بخير ونطمن عليكى .
الحاجه انعام .. الحمد لله يا حاج صفوان احسن بكتير من الاول والبركه فى ربنا والدكتور ونعمة بنتى اللى فضلت معايا وخدت بالها منى مع انك مكنتش راضى خالص انها تفضل معايا فى المستشفى وقال ايه خايف عليها .

صلاح .. عنده حق يا امى ازاى بس كنتى عوزاه يوافق انها تقعد معاكى وتفضلوا هنا لوحدكم وناس غريبه كتير حاوليكم .
نعمة بحزن .. ليه يعنى ان شاء الله شايفنى بنت صغيرة وهاتخطف يعنى يا سى صلاح .
وبعدين انا هنا على طول مع امى فى الاوضه ومخليه بالى منها .
الحاج صفوان بحنيه .. اخوكى وخايف عليكى يا نعمة يا بتى متزعليش منه .. واهى هانت اهى وكلها يوم ولا يومين وترجعوا القصر بالسلامه والحاجه انعام تنوره من جديد .
وفجاه الباب خبط وصلاح راح فتح وشاف شخص غريب واقف اودامه .
صلاح باستغراب ... عاوز مين حضرتك ؟؟

صالح اتفاجأه بوجود صلاح وبخجل قال ... انا صالح كنت محجوز فى الاوضه اللى جنبها دى وعامل حادثه .. وكنت عاوز اسلم على الحاجه انعام وافرحها انى خلاص خارج من المستشفى وراجع على البيت واسلم عليها قبل ما امشى .
الحاج صفوان بص للحاجه انعام بنظره استفهام وعيونه جت على نعمة الى وشها احمر وظهر عليه الخوف فقال .. اتفضل يا ولدى وحمد لله على سلامتك .

صالح مد ايده وسلم عليه وقاله الف سلامه على الحاجه انعام وربنا يطمنكم عليها والله انا من ساعه ما شوفتها هنا وبعتبرها زى الحاجه والدتى بالضبط .. وراح مد ايده وسلم على الحاجه انعام وقالها اشوف وشك على خير يا حاجه وعيونه جت على نعمه وبعدها على طول استاذن ومشى وخرج من الاوضه .
وبنظره عتاب بص لمراته وقال .. كده برضه يا حاجه تكلموا وتدخلوا واحد غريب هنا عليكم وانتم ولايا لوحدكم .

الحاجه انعام .. يا حاج ده واحد محترم جدا وابن ناس ويعرف فى الاصول وكان عامل حادثه كبيرة وما شفناش منه حاجه وحشه ابدا بالعكس ده ابن ناس كبيرة اوى هنا فى الصعيد ومن بلد قريبه من بلدنا .
صلاح بغضب .. وكمان اتكلمتوا وحكيتوا لبعض .. وزمان كمان قولتوله على بلدنا وعلى بيتنا وكلها يوم ولا اتنين ونلاقيه بيخبط علينا ويقول عاوز اتجوز بنتكم .. مش كده ولا ايه يا ست نعمة .
نعمه من غير ولا كلمه بصت للارض ومقدرتش تنطق وده الى خلى صلاح يروح للدكتور ويبلغه انهم عاوزين يخرجوا الحاجه انعام من المستشفى وتكمل علاجها فى البيت .

باااااك .
فاق الحاج صفوان وفتح عيونه على فارس حفيده وهو واقف اودامه وبيقوله .. ايه يا جدى سرحان فى ايه كل ده .. جدتى بعتتنى ادور عليك لحد ما لقيتك وبتستعجلك علشان فى رجاله كتير عوزاك فى القصر حالا الظاهر فى حاجه مهمه وعاوزينك فيها وابويا وعمامى قعدوا معاهم فى اوضه الجلوس لحد ما انا اشوفك انت فين .
وضع القراءة