تحديثات
رواية شيطان العشق الفصول 21-30 للكاتبة أسماء الأباصيري
0.0

رواية شيطان العشق الفصول 21-30 للكاتبة أسماء الأباصيري

اقرأ رواية شيطان العشق الفصول 21-30 للكاتبة أسماء الأباصيري

اقرأ الآن رواية شيطان العشق الفصول 21-30 للكاتبة أسماء الأباصيري بالعربية فقط وحصريا علي مقهي الروايات. كما يمكنك قراءة العديد من الروايات المختلفة; صينية, كورية, يابانية والعديد من الروايات العربية المميزة.



رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الحادي والعشرون (استسلام)



قبل ساعة بشركة العِمري

كان يجلس بتعب و مازال مُنهمك بمتابعة عمله بتركيز قاطعة طرق على الباب ليتأفف بضيق ومازالت انظاره على الاوراق

طائف بصوت عال نسبياً : تعالي يا آيات

فُتح الباب لتدلف الى الداخل فى حين كان هو متجاهلاً النظر نحوها ..... شعر بها تتحرك بهدوء لتقف امام مكتبه و تتنحنح بتوتر

سهام : احم احم ... مستر طائف ؟؟

رفع انظاره نحوها بحدة وقد ضاقت عيناه و حدق بها بدهشة

سهام بتوتر : احم .... آآآ.... آيات طلبت مني اتابع مع حضرتك و اشوف لو محتاج حاجة

طائف بضيق : و هي راحت فين ؟ ..... ايه سابت شغلها بدري و حضرتك بتغطي عليها و لا ايه

سهام بسرعة : لا لا يا افندم مفيش الكلام ده ..... دي قالت انه مشوار شغل و انها قايلة لحضرتك عليه

طائف بغضب و صراخ : محصلش ....... و كمان بتكدب و ياترى بقى فين مشوار الشغل ده

ابتلعت سهام ريقها بتوتر و خوف من صراخه و عصبيته لتهتف مدافعة

سهام : المينا .... قالت ان في شحنة هتوصل ولازم اشراف عليها فراحت بنفسها

اتسعت عيناه بذعر و انتفض واقفاً ليتحرك بسرعة نحوها يمسك بمرفقها بعنف

طائف : من امتى الكلام ده

سهام بذعر : مش عارفة .... آآآ تقريباً من ساعة كده

القى بها من بين يديه بعنف لتسقط ارضاً فى حين تحرك هو مسرعاً يلتقط سترته و شيئاً ما من درج مكتبه ثم انطلق خارج الشركة

بقيت سهام مكانها ارضاً تنظر فى اثره لتشهق بعنف واضعة احدي يديها على فمها هامسة برعب

سهام بذهول : ده .... ده اخد مسدس معاه

و على الجهة الاخرى نجدها تقف خلف احد الحاويات بالميناء و قد اتخذتها ساتراً لها من الطلقات النارية التى يعج بها المكان بعد ان كانت تحيطها الرصاصات من كل الجهات

تتنفس بصعوبة و ذعر .... تراقب بعضاً من الجثث تسقط هامدة امامها فى مشهد مأساوي لم ترى مثله من قبل ....... ينتفض جسدها من الخوف و تفكيرها ينحصر فقط فى انها ستكون واحدة من هذه الجثث الممددة ارضاً ليزيدها هذا رهبة و قلق و رعب .... حاولت التحرك عدة مرات متسللة الى خارج المكان كلما هدأ صوت الرصاص لتطالها طلقة مفاجئة اما خلفها او امامها او بحانبها ولا يفصل عنها سوى انشات قليلة او اقل لتتراجع عن فكرتها بالتحرك و تبقى مسمرة مكانها

مضى بعض الوقت على وضعها هذا حتى وجدت ان الاجواء هدأت لفترة لا بأس بها لتتشجع اخيراً و تنوي التحرك نحو حاوية اخرى مقابلة تماماً للتى تحتمي بها بل و تجعلها قريبة اكثر من بوابة الخروج ....... اخذت نفساً عميقاً و تحركت بالفعل لكن ما لبث وان عاد صوت الرصاص ينتشر بالمكان دب الخوف بداخلها لتقف بمكانها و تصبح مرة اخرى وسط هذا الجنون لكن وجدت فجأة من يجذبها بقوة نحوه وبعيداً عن مرمي النيران ..... حاولت التملص منه لكن قبضته كانت قوية شديدة تأبى تركها استمر بسحبها نحوه ظهرها يقابله صدره الواسع ..... حتى استقر كلاهما خلف تلك الحاوية التي ارادت الوصول لها .......... لحظات حتى سمعت صوته المألوف الغاضب

طائف : اهدي يخربيتك فرهدتيني خالص ....... اهدي ده انا ..... طائف ...... ثم اردف بصراخ و غضب من حركاتها المجنونة والتى لم تهدأ حتى بعد طمأنتها ........ يخربيت جنانك اثبتي بقي

لم تهدأ او يسكن جسدها سوى بعد سماعها صراخه المعتاد لتقف امامه ساكنة و التفت نصف التفاته تطالعه بخوف و حذر و كأنها تتأكد من كونه هو طائف ........ ذفرت انفاسها براحة و قد تحررت دموعها اخيراً و بدأت بالهطول فتسمعه يهتف بها فى غضب

طائف: انتي اتجننتي ولا جرا لعقلك ايه .... ايه اللي جابك هنا ...... انتي ايه غبية .... عايزة تموتي

نظرت له بغباء .... لا تستوعب صراخه عليها او سببه .... كل ما يفسره عقلها الان انها كانت على وشك الموت و هو أتى ..... أتى لانتشالها من وسط كل هذا الجنون و يوصلها لبر الامان .... لما واثقة بهذا لا تعلم

آيات بتلعثم : انت ... انت ...... انا قولتل...........

طائف بصراخ وهو يطالع الاجواء حوله : انتي تخرسي خالص لغاية ما نشوف حل فى الورطة اللي وقعتينا فيها دي

راقب المكان بتركيز ليحاول ايجاد ثغرة ما يستطيعان من خلالها الخروج من المكان بأقل خسائر ممكنة حتى وجد احداها ..... طريق مخفي مليء بالحاويات المتراصة جنباً الى جنب يغطي تحركهم و يمهد لهم طريق الى الخارج

توجه نحوها بأنظاره ليجدها تطالعه بقلق و توتر فيردف قائلاً

طائف : اسمعيني كويس .... هتنفذي اللي هقوله من غير نقاش عشان نخرج من الورطة دي ...... شايفة الطريق ده هنمشي فيه بسرعة لغاية المخرج اللى فى اخره هتكونى ورايا و انا هعاين الطريق ...... بلاش تهور ولا اختراعات و افكار غريبة هتنفذي من غير تفكير ..... فاهمة ؟؟

اومأت له بقوة لينظر نحوها بقلق .... لا يثق بها و بأفكارها و تهورها ..... يشعر انها بلحظة ستقدم على شيء يُلقي بهم الي الجحيم لكن لا بديل له سوى المخاطرة و الثقة بها

اومأ لها ثم اشار لها ان تتبعه و بالفعل سارا معاً فى هذا الطريق بحذر و كلما انتقلا من خلف احدى الحاويات الى التالية لها يسمعان طلق ناري يوقفهم مكانهم ثم يعاودان التحرك مرة اخرى ....و حين قاربا الوصول الي المخرج وجدها قد تباطأت قليلاً ليهتف بها ان تسرع من حركتها ليشعر بها قد امتثلت لامره ........ وصلا اخيراً الي المخرج ليجدا من يعترض طريقهم و يشهر سلاحه بوجههم ليسارع طائف بإخراج سلاحه و اصابته بثبات ..... صرخت آيات بفزع و تسمرت بمكانها راقبها طائف بتأفف قبل ان يتوجه نحوها يحملها على كنفه مسرعاً الى الخارج ..... ظل يسير بها لبعض الوقت حتى ابتعدا اخيراً عن الميناء و قد وصلا لسيارته ليشعر اخيراً بالارتياح

شعر بها ساكنة فوق كتفيه ليساوره القلق ..... هم بإنزالها بهدوء و رفق ليجدها فاقدة الوعي فسارع بفتح باب السيارة الامامي ليضعها به وقد انحنى نحوها يفحصها بقلق ... ظنها في باديء الامر قد فقدت وعيها مما رأته و مرت به منذ قليل لكن ما رآه بعد ذلك اكد له سوء ظنه ......... وجدها تنزف من خصرها بغزارة لتتسع عيناه فزعاً و اضطراباً فور ادراكه حقيقة اصابتها بطلق ناري .... مرر يداه على وجهها ليجده قد اصبح ابيض اللون بارد كالجليد

هتف بإسمها فى فزع و خوف

طائف دون وعي : آيات..... آيات ...... حبيبتي ردي عليا ......... لالا مش دي النهاية ... مش هتروحي مني .. مش بالسرعة دي

ثم استقام بوقفته ينظر نحوه بضياع ليجد ان ما حوله كالصحراء الجرداء نظر عالياً نحو السماء يهتف بتوسل واضعاً يداه فوق رأسه

طائف : يارب اعمل ايه ياااارب

ثوانٍ قليلة حتى استعاد عقله و تحرك يستقل سيارته و يتحرك بها سريعاً نحو المشفى

وصل المشفى ليهبط من سيارته يتجه نحوها يحملها بين يداه كالجثة الهامدة متجها داخل المستشفى يهتف بالجميع

طائف بصراخ : حد يجي هنا يلحقنا .......... هتموت مني ..... انتو يا حيواناااااات

فزع الجميع لصراخه فيتعرف الموجودين على شخصه و يتحرك الجميع كخلية نحل لانقاذ المصابة

فى ايطاليا

اندريه بغضب و صراخ : طوووووووني انت يا زفت

طوني بقلق و خوف : اوامرك يا بوص

اندريه بغضب : انت خليت فيها اوامر ... ماخلاص كله راح و ضاع كل حاجة باظت ... الشحنة ضاعت و وديتنا فى داهية

طوني : ياباشا و انا ذنبي ايه كنت اعرف منين ان البوليس هيطب علينا

اندريه : تعرف .... المفروض تعرف .... فى خاين وسطينا و المفروض تكون عرفت بده قبل ما تقع الفاس فى الراس .... بس بعد ايه ..... ضيعتنا كلنا

طوني : ياباشا الخاين هيتعرف و هيشوف ايام اسود من شعر راسه بس احنا ولا ضعنا ولا حاجة ..... شحنة و اتمسكت مش نهاية العالم و العيال اللي مسكوهم مستحيل يفتحو بوقهم دول حتى ميعرفوش ان الشحنة تخص طائف يبقى هيوصلولنا ازاى

اندريه بغيظ : لالا مش انا اللي اتضرب على قفايا مش انا اللي يتضحك عليا .......... الخاين يتجاب يا طوني هاتهولي وانا اللي هتعامل معاه بنفسي ...... عايزه قدامي عشان ادوس عليه بجزمتي فااااااااهم

طوني : فاهم يا بوص بس انت هدي اعصابك وكله هيبقى تمام

اندريه و قد هدأ قليلاً : البشوات عرفو باللي حصل

طوني : لا ياباشا لسة وبعدين يعرفو ليه الشحنة دي تخص معاليك متخصهمش بحاجة

اندريه بمرارة : فعلاً تخصني انا و الخسارة كمان تخصني انا و بس

طوني بإبتسامة : تتعوض يا بوص ... تتعوض

بالمشفى

يجلس امام غرفة العمليات و القلق يعصف به مضت ساعة و لم يخرج اى احد يطمئنه على حالها ..... وسط انتظاره ذاك وجد من يتقدم نحوه بهرولة و يقف امامه يهتف بأنفاس متقطعة

................. : طائف بيه ..... وانا اقول المستشفى نورت ليه

نظر له طائف ببرود ليقف قائلاً

طائف : مش وقت ترحيباتك دي ..... اكمل .... المريضة اللي جوة دي تخصني و لو حصلها اي حاجة و مبقتش سليمة زيي زيك كده قول على نفسك يا رحمن يا رحيم و ابقى انسي ان المكان ده يستمر

ابتلع أكمل مدير المستشفى ريقه بصعوبة و قد ادرك اهمية تلك المصابة لشخص مثل طائف العمري .... لذا فإن مستشفاه قد اصبح على حفى الهاوية بل هو شخصياً اصبح فى خطر

اكمل بقلق : اطمن يا طائف بيه انا بنفسي متابع الحالة واللي وصلي ان الانسة حالتها مش خطر و الاصابة سطحية

طائف بتهجم : امال حجزينها ساعة فى العمليات ليه

اكمل بإبتسامة صفراء : احتياطات يا باشا و زيادة تأكيد على سلامتها

نظر له طائف بتبرم قبل ان يتقدم نحو باب غرفة العمليات تاركاً هذا الاكمل خلفه فكل ما هو بحاجته الان هو رؤيتها امامه سليمة معافاة .. لا ينسي لحظات الرعب التي عشاها منذ اخبار سهام له عن وجودها وحدها بالميناء ثم تلى ذلك سماعه لتلك الطلقات النارية قبل دلوفه للداخل و سقوط قلبه بقدماه وهو يتخيل وجودها وحيدة بالداخل وسط كل هذا .............. ثم شعوره والذي لا يستطيع وصفه بالكلمات عند رؤيته لها غائبة عن الوعي غارقة بدمائها .... ليتأكد اخيراً مما كان يقلق منامه منذ ايام ........ يحبها ..... نعم اخيراً يستطيع قولها بأريحية لا مكان للشك هو يحبها بل يعشقها ... يعشق جنونها و عنادها .... يعشق اعتراضاتها الدائمة لكل ما يتفوه به ....... يدوب شوقاً لنظراتها الطفولية الغاضبة ....... و اخيراً ... اخيراً استطاع ترجمة ما كان يخالجه من مشاعر و احاسيس غريبة لم يكن يجد لها اي تفسير

استيقظ من افكاره على صوت أكمل يخبره بنقلها الي غرفة خاصة و استقرار حالتها و ما هى سوى عدة ساعات لتستيقظ

اومأ طائف بهدوء قبل ان يردف

طائف بجدية : تمام و مش عايز شوشرة بوليس و الحوارات دي

أكمل بإعتراض : بس يا بيه مينف...........

طائف بتحذير : أكمل ..... كل عيش و اسكت

أكمل بخضوع : امرك يا باشا

طائف بلامبالاة : تمام روح انت دلوقتي

انصرف أكمل مغادراً فى حين تحرك هو سريعاً الي الغرفة والتي مُقرر نقل آيات لها

بشركة الرفاعي

يجلس آسر بمكتبه شارد بأمر ما ليقطع شروده ذاك مؤنس قائلاً

مؤنس : اسف يا باشا على ازعاجك

آسر بتأفف : خير يا مؤنس و احسنلك يبقى خير عشان انا استويت خلاص

مؤنس بتوتر : و الله يا باشا مش عارف ... بس هو في واحدة طالبة تقابل حضرتك مستنية برة

زوي ما بين حاجبيه قائلاً

آسر : واحدة .... و دي تبقى مين ؟؟؟ ..... مقالتش؟؟

مؤنس : لا ياباشا بس قالت انها تبع البشوات

آسر بفضول : طب دخلها لما نشوف تبقى مين دي كمان

انصرف مؤنس ليسمح للضيفة بالدخول فى حين كان آسر يساوره الفضول لمعرفة من تكون تلك الضيفة

لحظات حتى وجد احدهم يدلف الي الغرفة ليرفع انظاره نحو القادم فيجدها فتاة اقل ما يقال عنها انها فاتنة ..... قامة متوسطة ... قوام ممشوق ... وجهها ذو ملامح صغيرة اكبر ما بها هي عيونها البنية الواسعة والتي اكتفت بتكحيلها فقط لابراز جمالها ....... اما ملابسها فكانت تشمل فستان انيق قصير لا يتعدى ركبتيها و حذاء ذو كعب عالٍ ربما هو ما ساعدها على الظهور بقامة متوسطة ..... شعرها غجري مموج طويل يماثل عيناها فى بنيته وقفت امامه تنتظر انتهائه من تحديقه الواضح بها قبل ان ينتبه هو لحاله و يتنحنح بحرج داعياً اياها للتقدم نحو الداخل اكثر

تقدمت نحوه حتى وصلت امام مكتبه فتميل نحوه تمد يدها للامام لمصافحته قائلة بصوت ناعم انثوي

.................. : إلينا الحناوي ...... جاية من طرف اندريه

نهض ليلتقط يداها برسمية قائلاً

آسر : اهلاً آنسة إلينا انا .....................

إلينا بإبتسامة جانبية و ثقة : آسر الرفاعي غني عن التعريف ....... ثم جسلت تضع احدى قدماها فوق الاخري قائلة ....... و انا إلينا من غير القاب .... ثم اكملت بدلع ....... او "لينا" افضل

عاود الجلوس هو الاخر يطالعها هذه الشخصية بإعجاب واضح

آسر : طب ممكن اعرف ايه سر الزيارة دي يا .... لينا

امالت برأسها تنظر نحوه و مازالت تلك الابتسامة على فاها لتردف

لينا : سمعت انك طلبت من طوني انه يكلمك وهو اعتذر بسبب انشغاله بشوية امور تانية فأنا جيت بداله

آسر بسخرية : يعنى طوني مكلفش نفسه انه يعمل مكالمة واحدة بس فى مقابل ده بعتك عندي هنا

لينا بثقة و بساطة : الحقيقة هو مبعتنيش ... كل الموضوع انه حكالى عن اللى حصل و انا شوفتها قلة ذوق انه آسر الرفاعي بنفسه يطلب من حد اقل منه انه يكلمه و الحد ده يعتذر فأنا لقيت انه اقل شيء ممكن اعمله كإعتذار هو اني اجي بنفسي من روما لحد هنا عشان اعرف حضرتك محتاج ايه

نظر لها يحاول تشفي سبب هذه الزيارة حقاً و صدق حديثها من عدمه

آسر : مفيش داعي لحضرتك دي بقا ....... واضح انك بتفهمي فى الاصول اكتر من سي طوني

لينا بلؤم : شهادة اعتز بيها ....... ها بقى ممكن اعرف كنت عايز طوني فى ايه

آسر بمكر : مش لما اعرف الاول انتي تبقى ايه و صفتك ايه فى شغلنا

لينا بحزن مصطنع : تؤتؤتؤ واضح ان مفيش ثقة خالص بينا بس و مالو مسيرنا نتعامل سوا و الثقة تيجي بعدين ...... انا ابقى مساعدة اندريه زيي زي طوني بالظبط

آسر : غريبة اني مسمعتش عنك قبل كده

لينا : شغلى كله فى اميريكا يعني بظبط شغل اندريه هناك

آسر متفهماً : ممم يمكن عشان كده

لينا : فعلاً .... ها بقى ايه المطلوب مني اظن كده انت اتطمنت

اومأ بهدوء ليردف مباشرة

آسر : ايه اللي غير الاوامر بالنسبة لآيات

لينا بتساؤل : آيات ؟

آسر : سكرتيرة طائف .... اكيد عارفة طائف يبقى مين

لينا بإبتسامة : طبعاً عارفاه هو فى حدي ميعرفهوش ..... بخصوص السكرتيرة بتاعته فاللى عرفته انه ضمنها عند اندريه و قال انها تخصه

آسر بفضول: و اندريه عدى الموضوع بسهولة كده

لينا بجدية : مكدبش عليك اني انا كمان استغربت بس اهو اللي حصل بقى

آسر بغيظ : طب ماانا كمان قولت لاندريه كده ليه مغيرش رأيه بعدها

لينا : متزعلش من اللي هقوله بس طائف رصيده اكبر بكتير من رصيدك عند الكبار كلهم مش اندريه بس ..... و اظنك عارف السبب

آسر بغضب : لا الحقيقة معرفش ممكن تعرفيني

هزت كتفاها ببساطة قبل ان تردف

لينا : كلمة واحدة ...... علا

اكفهر وجه آسر ليطالعها بوجه قد استحال للسواد

آسر بحقد : طب و مجاش فى دماغ اندريه انه يكون عامل كل التمثيلية دي حماية ليها مش اكتر

لينا : اكيد ده احتمال بس اللي اعرفه انك مصلحتك ان اندريه و البشوات ميشكوش فى كلام طائف .... لانى عرفت انها تهمك انت كمان ولا ايه

نظر لها بتفكير لتكمل قائلة

لينا : آسر متخدش الموضوع كأمر شخصي انا ببلغك باللي بيحصل و انت مفيش فى ايدك حاجة حالياً الا انك تهدى و توزن افعالك شوية

نظر لها آسر بغضب لتحرك رأسها يميناً و يساراً قبل ان تنهض لتستأذن بالذهاب فيقابلها رد منه بإماءة بسيطة

فور خروجها اقتحم مؤنس المكان بأنفاس متقطعة قائلاً

مؤنس : خبر بمليون جنيه يا بوص وليا الحلاوة

آسر : فى ايه يا زفت

كؤنس : طائف يا بوص

آسر بإهتمام : ماله طائف انطق

مؤنس : كان بيظبط شحنة لاندريه و البوليس طب عليهم فى المينا و عينك ماتشوف الا النور

آسر : و طائف ؟

مؤنس : لسة ياباشا النيابة بتحقق

آسر لنفسه : طائف مش هيقع بسهولة و لا رجالته هتنطق بإسمه .... ثم وجه حديثه لمؤنس ...... مؤنس

مؤنس : عيوني يا بوص

آسر : اخلق اسم طائف فى التحقيقات ........ عايز العيون تتفتح عليه و من غير شوشرة

مؤنس بشر : اعتبره حصل يا باشا

فى المشفى

كان يجلس بجانبها يراقبها بإهتمام و مازالت لم تستعد وعيها بعد من المخدر .... للحظة حركة اصابعها تلتها حركة جفناها و كأنها تجاهد لفتحهما ....... تقدم نحوها حتى اصبح يرقد بجانبها على الفراش يمسك بيداها بلهفة قائلاً

طائف : آيات..... آيات سامعاني ؟ ... حاسة بإيه؟

فتحت عيناها اخيراً ليطالعها وجه القلق المهتم والذي تراه لاول مرة اغمضت عيناها و فتحتها عدة مرات قبل ان تعي مكان وجودها و اصابتها لتهتف بتعب

آيات: انا فين ؟ هو ايه اللي حصل ؟

طائف بإبتسامة : انتي فى المستشفى ..... اتصابتي اصابة خفيفة كده ... ربنا ستر

آيات بحنق : و مالك مبتسم كده ليه ايه فرحان فيا ؟؟؟

نظر لها بذهول احقاً تعاتبه على الابتسام فرحاً بسلامتها ........ أهي بوضع يسمح لها بالاعتراض ...... حتى وهي بتلك الحالة .... لتزداد ابتسامته اتساعاً قائلاً

طائف : خدي نفسك و شدي حيلك الاول وبعد كده ابقي جري شكلي براحتك

آيات بغضب : قصدك ايه اني بخلق مشاكل يعني

طائف : يا ربي يابنتي ابلعي ريقك الاول و خلى يعدي كام ساعة على اللي حصلك واعملى اللى انتي عايزاه بعد كده

لم تستمع اليه بل حاولت الحركة بعصبية فتوجعت اثر فعلتها تلك ليتوجه هو نحوها يثبتها بمكانها صائحاً

طائف : اتهدي بقى يخربيتك انتي ايه مصممة تموتي نفسك

آيات بغضب : ملكش دعوة بيا ... مش كفاية كل ده حصلي بسببك

طائف : يا سلام هو انا اللي كنت قولتلك تروحي المينا و تودي نفسك فى داهية

آيات : ناقص تنكر كمان اني بلغتك بأني رايحة قبلها

طائف بذهول : انتي كمان هتتبلي عليا

آيات بغضب : تصدق انك واحد معندو..............

طائف بحدة : آياااااات .... الزمي حدودك احسنلك

انتفض جسدها بعد صراخه بها لتشعر بلسانها وكأنه رُبط و قد وقفت الكلمات بحلقها لتنظر لها بغضبها الطفولي المعتاد

لم يستطع كبت ضحكاته على منظر وجهها المحمر و نظراتها الحانقة لينفجر ضاحكاً فى حين نظرت نحوه بذهول فالأول مرة تراه بتلك الحالة. .. يضحك بحرية دون جديته الدائمة و عصبيته المفرطة

تجاهلت قلبها و الذي زادت دقاته جنوناً اثر رؤيتها له بتلك الحالة وهتفت بحنق

آيات : ممكن افهم ايه اللي يضحك اوي كده ؟

تماسك بصعوبة ليجيبها بجدية مصطنعة

طائف : لا مفيش .... بس مش ملاحظة حاجة ؟

آيات بإضطراب اثر تغيره : ايه ؟

طائف بجدية مصطنعة : انك ما شاء الله ومن غير حسد تطلعي من مشكلة تدخلى فى مصيبة

آيات بحقد : البركة فى حضرتك

طائف بضحك : مسمعتيهمش بيقولو ان المنحوس منحوس من يومه

آيات بغضب : قصدك ايه هاااا؟

طائف بمرح : مقصدش يا حبيبتي ... كنت نطقت انا ولا قولت حاجة

تسمرت نظراتها و تجمدت ..... تنظر نحوه بذهول .... هل ما سمعته حقيقة ام خيالاتها من تؤثر بها و مازال تأثير المخدر بداخلها ....... لا هي سمعته يقولها بوضوع ....... حبيبتي ........ حقاً قالها ... هتفت به بذهول

آيات : انت ..... انت قولت ايه دلوقتي ؟

نظر نحوها ببراءة ليحرك كتفاه لاعلى و لاسفل بهدوء و قد ارتسمت ابتسامة خبيثة على شفتيه ليردف ببساطة

طائف : انا ؟؟؟؟؟؟؟ ده انا بقولك حمد الله على السلااااااامة
رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الثاني والعشرون (خطة)

فى اليوم التالي

طوني : ايه يا لينا فيه جديد؟؟؟؟؟؟

هتف بها طوني عبر الهاتف ليأتيه الرد بعد تنهيدة عميقة

لينا : زي ما كنا متوقعين مصدقش نص الحقيقة اللي قولناله عليها ... انا مش فاهمة ليه اندريه مش عايز يعرف حد عن اللي حصل

طوني : هو مش عايز قلق و لا عايز حد من الكبار يحس ان البوليس وصلولنا

تحركت حافية الاقدام بفستانها البيتي القصير فى ارجاء منزلها البسيط و الذي يغلب عليه الطابع الحديث لتستقر اخيراً فوق السطح الرخامي لمطبخها تتناول بعضاً من الشيكولا السائلة بإستمتاع لتردف بتفكير

لينا : ممممم ممكن برضو .... طب و الحل مع آسر شكله مش مقتنع باللي اتقاله و مصمم يعرف الحقيقة ده غير ان عداوته مع طائف ممكن تخليه يتهور

تنهد طوني بضيق قائلاً

طوني : و طائف مش عايز يهدي اللعب شوية معاه و مصمم على التجاهل

لينا بمرح : طائف ده دماغ لوحده محدش يقدر يقوله تلت التلاتة كام

طوني : يا ستي براحته بس ميودناش انا و انتي فى داهية مقابل ده

آيات بغضب : ماهو انا همشي يعنى همشي ؟؟؟؟؟؟؟

تصلب جسده للحظات مولياً اياها ظهره ليلتفت نحوها ببطئ و ينظر الى طعامها امامها والذي لم تمسه بعد ليهتف ببرود و بإبتسامة مستفزة

طائف : كلي

ابعدت الطعام عنها قليلاً لتُكتف يداها امام صدرها تنظر نحوه بعناد

آيات : طالما انت مش هامك المصيبة اللي احنا فيها فلازم حد فينا يصحصح شوية والا هروح انا فى الرجلين

تقدم نحوها بملامح غامضة ليهتف بهدوء مستفز

طائف : و مصيية ايه بقي اللي احنا فيها؟

نظرت نحوه بذهول لا تصدق انه يسألها مثل هذا السؤال

آيات : مصيبة ايه ؟ شحنة امبارح اللي اتمسكت دي مش خايف البوليس يطب علينا هنا و يقبضو عليك

تحرك طائف نحو احد المقاعد الموضوعة بالغرفة ليجلس عليها بأريحية هاتفاً بثقة

طائف : اولاً محدش يعرف اننا موجودين هنا .... دخولك هنا كان فى منتهى السرية يعنى حتى متذكرش فى سجلات المستشفى ... اما بقى موضوع الشحنة فمحدش هيفتح بقه و يجيب سيرتي فى حاجة .... اتطمني ..... و كملي اكلك

صمتت للحظات قبل ان تهتف فجأة قائلة

آيات : انت شغال مع البوليس؟؟؟؟؟؟

نظر لها بعيون جاحظة و قد تجمد جسده اثر سؤالها الغير متوقع قبل ان يتمالك نفسه و ينخرط بعدها بموجة ضحك لتكمل هي بحنق

آيات : ما هو ده التفسير الوحيد المنطقي ....... ثقتك الزيادة دي و اتفاقنا بتاع تركيا ....... كل ده ملهوش تفسير غير انك شغال معاهم

ثم عادت بأفكارها الى ما حدث بتركيا

فلاش باك فى تركيا بآخر ليلة لهم قبل العمودة الى مصر

بعد انتهاءها من الافطار والذي قد اعتذرت وقته الى طائف و بادلها برده السخيف و اعتذاره الصوري ..... توجهت الى غرفة مكتبه امتثالاً لامره لتدلف الى الداخل بعد سماحه لها بالدخول فتجده يجلس خلف مكتبه مشيراً لها بالجلوس .... لتجلس هي على مضض

آيات بحنق : افندم

حدق بها للحظات قبل ان يمسح وجهه بيداه ليردف مصطنعاً الهدوء

طائف بجمود : علا بلغتني انها حكتلك عن تفاصيل كتير تخصنى انا و علا و آسر و اظنك عرفتي حقيقة وضعها هنا و ......... وضعك

نظرت له بهدوء و لم تجيب لتحثه على اكمال ما يريد قوله

طائف : بس انتي ظروفك غير ظروف علا ....... ثم تحرك من مقعده ليدور حول المكتب و يجلس امامها قائلاً

طائف : علا اتسرعت بعد ما عرفت الحقيقة و اخدت قرار و مكنش فيه رجوع لكن انتي ...... انتي عرفتي الحقيقة و بس

آيات بغيظ : صدقنى لو كان بأيدي اني اخد خطوة و اخلص من شركم كلكم كنت عملت كده

تجاهل حديثها ليكمل

طائف : كونك مأخدتيش اي خطوة ده اداني فرصة اني افكر فى حل لوضعك ..... قدامك تلات اختيارات. ...... الاول انك تستسلمي للامر الواقع و انفذ المطلوب مني بقتلك ...... نظرت نحوه برعب و ذعر ليكمل هو ببرود ...... او تختاري انك تفضلي هنا طول حياتك لغاية ما يحصل اي جديد زيك زي علا ........ وجدت تلك الفترة اقل رعباً و اكثر اماناً بالنسبة لها لكن ما هو الاختيار الثالث ............ او انك توافقي على الخطة اللي فكرت فيها و اللى بيها تقدري ترجعى لحياتك الطبيعية تاني بس بعد شوية تغييرات بسيطة .... ها ايه رأيك ؟

آيات بتساؤل : خطة ؟

طائف بمكر : افهم من كده انك اخترتي الاختيار التالت

آيات : افهم الاول ايه الخطة دي

تنهد طائف بتملل قبل ان يومأ لها

طائف : الخطة تشمل اننا نضمن رضا الكبار عليكي

عقدت حاجبيها بدهشة

آيات : و ده يحصل ازاى بقى ان شاء الله دول عايزين يقتلوني

طائف بمكر : بس لو قولنا انك ليكي فضل عليهم فده يخليهم يتمنو رضاكي

نظرت نحوه بدهشة ليكمل مفسراً

طائف : ياريت تسمعيني من غير ما تقاطعيني ...... اولاً لازم نمثل اننا بنحب بعض ..... همت بالاعتراض لكن اوقفها بإشارة من يده .... مفيش اي حل غير كده

آيات بعدم رضا : مش فاهمة

طائف : البوليس بقاله فترة مركز جداً مع تحركاتنا سواء انا او غيري من اعضاء مافيا روسيا و اللي ليهم ايادي فى مصر ..... و الكبار عارفين بده فكل اللي هنقولو انهم قدرو يوصلو ليا و بيحاولو يوقعوني ..... و انتي ضمن خطتهم ...... نظرت نحوه بدهشة .......... هما تحرو عنك كويس جداً بس لحسن حظنا مقدروش يوصلو لمعلومة اننا فى علاقة و بكده مكنش عندهم اي مانع انهم يضموكي لصفهم

اكملت آيات بتفكير : وانا بلغتك بكل ده و اصبحت انت اللي بتتحكم فى اللي بيوصلهم عنك

اومأ نحوها بهدوء لتهب واقفة قائلة

آيات بإعتراض : ده فيلم عربي و مكشوف كمان .... انت مفكر انهم هيصدقو التخريف ده و لو افترضنا انهم صدقو .. ممكن بسهولة جداً يكشفو ان اساساً مفيش حد حاول يجندني لصالحه و حكاية البوليس دي كلها كدب فى كدب ... انت اتجننت بتتبلا على البوليس كمان

طائف : مش شغلك ... انا هتصرف و هغطي على الموضوع ..... انتي مش متخيلة قلقهم من تحركات البوليس الاخيرة اد ايه ... ده هيخليهم ميفكروش بإتزان و هيشوفوكي كنز ........ وحتى لو كانو شاكين فى الحكاية فمستحيل يخاطرو انهم يقتلوكي و فيه احتمال ان البوليس عينه هتبقى عليكي

نظرت له آيات بقلق و حيرة ليهتف بها قائلاً

طائف: الاختيار ليكي بس عايزك تفهمي ان مفيش مخلوق هيعرف بالتفاصيل دي حتى علا و ..... وآسر

نهاية الفلاش باك

استيقظت من افكارها تلك على شيء بارد لامس شفتاها لتتسع عيناها من الصدمة فإذا به يجلس مباشرة امامها يمسك بملعقة الطعام موجهاً اياها ناحية فمها لتتراجع فوراً الى الخلف

آيات بتوتر : انت .... انت بتعمل ايه ؟

طائف ببراءة مصطنعة : بأكلك ........ عمال انادي عليكي و انتي ولا هنا ... اللي واخد عقلك

آيات بتلقائية : سلامة عقلك

ترك ملعقة الطعام لينظر لها بدهشة

طائف : افندم؟

آيات : آآآ اصل بصراحة انت آآ..........

طائف : قولي .... عايزة تقولي ايه ؟

آيات بتوتر : بصراحة بقى انت متغير من امبارح وانا بدأت اقلق

ابتسم نصف ابتسامة لينظر لها متسائلاً

طائف : متغير ازاى بقى ؟

آيات : يعني چنتل كده و هادي و كيوت

نظر لها بإستنكار هاتفاً بحدة و خشونة

طائف : كيوت ؟؟؟؟؟

وهب واقفاً مبتعداً عن الفراش يهتف بها بجمود

طائف : طب خلصي بقى اكلك خلينا نخلص

آيات بدهشة : نخلص ؟

طائف : مش قارفة دماغى من ساعة ما فوقتي عايزة اروح عايزة اروح مبحبش المستشفيات ..... اهو عشان انا چنتل و هادي و كيوت هروحك البيت

ثم تركها وحيدة متجهاً للخارج فى حين همست هي لنفسها قائلة

آيات بدهشة : ده اتجنن ده ولا ايه

اما بالخارج فكان يستند بظهره على باب غرفتها يهتف بحنق

طائف : على اخر الزمن طائف العمري يتقاله كيوت ......... ثم ابتسم بسخرية ...... شكلها هتطلع عليك القديم و الجديد يا طائف

بإحدى مراكز الشرطة

................ : انت هتستهبل منك لبه يا روح امك ............ يعني ايه مش عارفين الشحنة تبع مين ؟

صرخ بها المقدم حازم نشأت للرجال المقبوض عليهم اثناء مداهمة الميناء بالليلة الماضية و الامساك بشحنة اسلحة كانت ستدخل البلاد من خلالهم

ظلو جميعاً على صمتهم ليهتف بهم مرة اخرى

حازم : ورق مفيش .... عُمال كلهم اتصفو ... ايييييه ملكُمش كبير لا و مش كده و بس كمان بتضربو نار علينا ده ايه الجبروت ده فاكرينها سايبة.. ده انتو ليلتكم سودة معايا

هتف احد الرجال بضعف وخوف مصطنع

احد الرجال بخبث : انا هقول كل حاجة ياباشا بس ارحمني

نظر باقى الرجال ناحيته بترهيب و تحذير ليهتف بهم

حازم : اييه ما تضربوه احسن ....... ولا فاكرين كل الناس اغبية زيكم بتفدي ناس مش هتفكر فيهم للحظة ...... ثم اتجه بأنظاره نحو الرجل ليردف بهدوء ........ ها بقى قولي تبع مين الشحنة دي

الرجل بخبث : هقول يا باشا ......... الشحنة تبقى تبع طائف بيه

حازم بحيرة : طائف بيه مين ؟

الرجل بلهفة : طائف بيه يا باشا .... طائف بيه العمري

اتسعت حدقتا حازم بدهشة ليتسمر مكانه محاولاً استيعاب خطورة ما تفوه به هذا الرجل

آيات بخجل يغلبه ضيق مصطنع : ممكن تنزلني بقى

هتفت آيات معترضة على حمل طائف لها والذي فاجأها بفعلته تلك فور استعدادها للرحيل ليضع يديه الاثنتان احداها تحت فخذيها و الاخري خلف ظهرها رافعاً اياها نحوه فى حين لفت هى يدها بتلقائية حول عنقه خوفاً من السقوط ارضاً

حاولت الاعتراض مراراً و تكراراً لكن تجاهلها تماماً و سار بها حتى اصبحا الان خارج المستشفى فى انتظار السائس لاحضار السيارة من موقف السيارات التابع للمشفى

سمعت زمجرته لتجده بعدها يهتف بضيق

طائف : اهدي بقى..... لو نزلتك و استنيت .. على مشيتك دي مكناش طلعنا من المستشفى الا بكرة

آيات بصراخ : بتتريق حضرتك ما هو كله بسببك

هم بالصراخ عليها لكن قاطعه وصول سيارته ليسلمه السائس المفاتيح ويتجه هو نحوها حاملاً آيات ثم يضعها بحذر فى الكرسي الامامي و يتجه هو بعد ذلك نحو مقعد السائق و يبدأ بالقيادة

ظلت تراقبه بعيون متقدة حتى لفت انتباهها صوت رنين هاتف ما يشبه رنين هاتفها انتبهت لما تسمعه حتى سمعته يتأفف بضيق لتعقد حاجبيها بدهشة

آيات : ده .... ده صوت موبايلي

التفت نحوها بنظره يحدث بها لثوان ثم عاد بكامل انتباهه للطريق متجاهلاً اياها

توقف الرنين ليعود مرة اخرى ليضع احدي يداه بداخل سترته مخرجاً هاتفها لتنظر نحوه بغيظ

آيات : ايه اللي جاب موبايلي معاك ... هات

مدت يدها لتخطفه منه فى حين نظر هو سريعاً لهوية المتصل ليجده آسر اكفهرت ملامحه و شد على كفه الممسكة بالهاتف ثم ما لبث ان ألقاه من نافذة السيارة

وجدها لتصرخ به بشدة

آيات : انت .... انت اتجننت ؟ انت ازاى تعمل كده ........ وقف العربية قولت وقف العربية

طائف بصراخ اجفلها : اخرسي خالص دلوقتي مش عايز صداع

ربط لسانها و التزمت الصمت و قد شعرت بعودة طائف القديم

آيات بهمس : انا قولت انك مستحيل تتغير ... هتفضل جلف زي ما انت

حدجها بنظرة مخيفة ليجعلها تبتلع كلماتها و تزم شفتيها بقوة لتوضح له نيتها للصمت
رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الثالث والعشرون (شك)



آسر بغضب : انت فين يا زفت مش بترد على تليفونك ليه

هتف بها آسر بإنزعاج اثناء قيادته للسيارة ..... لا يري امامه سوى الغضب و القلق ..... يهاتفها عدة مرات دون رد منها و في الاخير ينقطع الاتصال و بعده تغلق الهاتف نهائياً .. ينهشه القلق و الخوف من فكرة اصابتها بأي سوء ......... واخيراً جد مؤنس يجيبه بخوف

مؤنس : آسف يا باشا كنت بتكلم مع الرجالة و بشوف ايه اخر الاخبار

آسر : حسابك معايا بعدين يا مؤنس .......... ها عرفت هي فين دلوقتي ؟

مؤنس بتوتر : آآآه يا باشا

آسر بلهفة : ها إخلص ........ فى بيتها ؟؟؟

مؤنس : لا ياباشا هما طلعو من المستشفى على بيت طائف

ضغط فجأة على فرامل السيارة لتتوقف بقوة و يرتد جسده قليلاً الى الامام ....... اكفهر وجهه و شابه الغضب و الغيظ ليهتف قائلاً

آسر بصراخ : مستشفى ايه ؟ و ايه اللي يوديها بيت طائف ؟

مؤنس : معرفش يا بوص بس باين انها كانت محجوزة فى المستشفى من امبارح و بعدها راحو على فيلا العمري .... ثم اكمل بتوتر و حذر ...... و بيتهيألي يعنى يا باشا انها كانت هناك الفترة اللي فاتت دي

آسر بصراخ و جنون : طائف طائف طائف .............. ايييييه مش هخلص منك انا

ثم اغلق الهاتف ليلقيه على المقعد بجانبه و يشد بيده على عجلة القيادة ثم يعيد تشغيل السيارة .. يقودها بعصبية و وجهته معروفة .... يقسم ان يعيد كل شيء الى سابق عهده بأي وسيلة

بفيلا العمرى

وصلا الي المنزل ليهبط بعصبية من سيارته متجهاً نحوها و يفتح الباب المجاور لها فجأة حاملاً اياها مرة اخرى ... همت بالاعتراض لكنه وجه اليها نظره الجمتها و جعلتها تبتلع كلماتها ..... دخل بها المنزل ثم توجه بها نحو غرفتها ليضعها بحذر على الفراش و يعتدل بوقفته ينظر اليها بصمت محاولاً استرجاع بعضاً من هدوئه ... لا يريد حدوث شجارات بينهم لا طائل منها سوى افساد علاقتهم و تخريبها اكثر ......... يريد التقرب منها و معرفة حقيقة مشاعرها نحوه و فكرتها عنه لكن يخشى التسرع و انقلاب الامر عليه لذا يجب التريث و التفكير و تحسين الاوضاع بينهم ... يكفى بتلك الفترة ان يُحسن من صورته امامها و الحصول على رضاها و بعده يكون لكل مقال مقام

طائف بهدوء : اسمعيني كويس حركة كتير مش عايز ... منى موجودة اي حاجة تحتاجيها اطلبيها منها انا منبه عليها تاخد بالها منك

آيات بتوجس : طب و الشغل ؟

طائف بحدة غير مقصودة : شغل ايه فى الحالة اللي انتي فيها دي ...... انا وافقت انك تطلعي من المستشفى عشان اعتراضك انك تفضلي هناك و اللي الظاهر كده انك عندك عقدة منها ... بس الجرح لسة جديد و محتاج راحة فياريت تنفذي كلامي و الا هرجعك المستشفى و هما يتصرفو معاكي

نظرت له بخوف من حدته و عصبيته المبالغ بها لتبتلع ريقها بقلق و تومأ له بهدوء

ذفر بضيق .... لا يعجبه استسلامها و خوفها منه .. يريدها عنيدة مستفزة كما كانت من قبل .... لكن يبدو ان خوفها سيخدمه هذه الفترة فهو لا يريد منها معاندته بخصوص سلامتها و صحتها

قطع افكاره طرق على باب الغرفة ليسمح للطارق بالدخول

طائف : خير يا منى ؟

منى بتوتر : آسفة لمقاطعتكم يا باشا بس فى ناس تحت مستنيين حضرتك

عقد حاجييه بتعحب

طائف : ناس مين دول ؟

منى بتلعثم : ممم مش عارفة يا بيه بس باينلهم بو.... بوليس

حجظت عينا آيات لتنظر له بخوف و قلق فأسوأ كوابيسها مؤخراً يتحقق

نظر نحوها بصمت يدرك مخاوفها و هو الاخر يتعجب لحضور الشرطة الي منزله لكنه يعلم استحالة ان يشي احد رجاله به لذا ما سبب مجيء الشرطة ... تنحنح بقوة قبل ان يسمح للخادمة بالذهاب فتتركهم سريعاً متجهة الي الاسفل

هم بالحديث لكنه وجدها سبقته لتهتف فى قلق

آيات بحدة : البوليس تحت ..... انا قولتلك اننا روحنا فى داهية مصدقتنيش ... اشرب بقى

طائف بهدوء : انا مش فاهم انتي قلقانة اوي كده ليه انا واثق ان محدش يقدر يفتح بوقه و لا يجيب سيرتي و لنفرض انه حصل انتي ملكيش اي دخل ...... انتي لا شوفتي حاجة ولا تعرفي بأي شيء حصل ..... ثم اتجه ناحية الباب يهم بالخروج قائلاً ...... زي ما قلت تفضلي فى السرير ومش عايز عناد ... هشوف ايه الحكاية و هرجعلك تاني

راقبته يخرج بهدوء من الغرفة و يغلق الباب خلفه لتنظر هي الي سقف الغرفة و تتنهد بعمق

آيات : نفسي يبقى عندي نص برودك ده يا أخي ..... انت اييييه تلاجة

هبط الدرج بهدوء و ثبات ليجد افراد الشرطة ينتظرونه بالاسفل ..... اتجه نحوهم يحدق بهم ببرود و غرور فيتقدم منه احدهم قائلاً بإحترام

العسكري : طائف بيه .. آسفين على ازعاج حضرتك بس معانا استدعاء لحضرتك من النيابة

لم تتغير ملامحه و بقى على صمته ليتنحنح الرجل بتوتر و ينظر الى رفاقه بحيرة ليتكرم هو اخيراً و يبدأ بالحديث

طائف : استدعاء ؟ ليا انا ؟ خير ان شاء الله

العسكري : و الله يا افندم انا معنديش اي معلومات ممكن افيد بيها حضرتك بس الواضح ان اسم سعادتك اتذكر فى تحقيق ما و حضرتك مطلوب عشان توضح سوء الفهم ده

طرق للحظات يحلل خلالها كلام الرجل ليرى ان ( افندم - حضرتك - سعادتك ) و اخيراً ( سوء فهم ) يوضح ان وضعه مطمئن فإن كانو قد كشفوه فحينها لن يكون لأي من تلك الكلمات وجود فى حديثهم ... لذا نظر نحوهم بثبات قبل ان يومأ بهدوء مردفاً بإبتسامة دبلوماسية

طائف : و انا تحت امر الشرطة فى توضيح اي سوء فهم

انفرجت اسارير الرجل و رفاقه و عاد اليهم هدوئهم ليهتف نفس الرجل قائلاً

العسكري : طب لو تسمح يا باشا تتفضل معانا دلوقتى

طائف : اكيد مفيش مشكلة بس اظن ان معندكوش اي مانع انى اروح بعربيتي

العسكري بترحيب : لا يا افندم على راحتك خالص

اومأ له طائف ليشير لهم بالذهاب و يتجهو جميعاً خارج المنزل نحو مركز الشرطة

وصل اخيراً الى وجهته ليواجه رفض لدخوله من افراد الامن على البوابة الخارجية فيثير ضجة بالخارج و التي على اثارت انتباه تلك القابعة بغرفتها لتحاوب الهبوط من فراشها و الاتجاه للاسفل

نجحت بصعوبة فى الوصول الي اخر درجات السلم لتنتبه اليها الخادمة فتتجه نحوها سريعاً مساعدةً اياها فى الجلوس على احدى الارائك

منى : ايه اللي قومك بس من سريرك يا هانم

آيات بتوجس : فين طائف ؟ و ايه الدوشة اللي برا دي ؟

منى : طائف بيه خرج مع الناس اللي جم و الدوشة دي بسبب واحد عايز يدخل و الامن مانعينه

آيات : واحد .... واحد مين ده و ليه الامن يمنعوه ؟

منى : مش عارفة يا هانم و الله بس الظاهر هو واحد بينه و بين طائف بيه مشاكل

سارت بعض الشكوك بداخلها حول كينونة هذا الشخص لكنها نحتها جانباً و قررت عدم التدخل

آيات : طب قولوله ان طائف مش هنا ؟

منى بقلق : قالوله بس مفيش فايدة ده حتى قال انه مصمم يدخل عشان يقابلك

آيات بدهشة : نعم يقابلني انا ؟

اومات منى بأضطراب لتزداد الشكوك بداخل آيات و تقرر اخيراً قائلة

آيات : طب قوليلهم يدخلوه

اتسعت حدقتا مني بذهول

منى : بس يا هانم د...........

آيات بإصرار : ملكيش دعوة انتي خليهم يدخلوه .... انا اللي بقولك

نظرت لها الخادمة بحيرة قبل ان تومأ بتردد متجهة الى خارج الفيلا لتنفيذ اوامر سيدتها

بإحدى مراكز الشرطة نجده يجلس بثقة و غرور بمكتب لاحدهم فى انتظار حضوره ....... مرت عدة دقائق حتى وجد باب الغرفة يفتح و يطل منه شاب يقاربه السن يبدو مألوف بالنسبة له ... يرتدى زيه الرسمي و الذي تعّرف منه على رتبته كعقيد

تقدم منه الشاب و مازال هو جالس بمقعده حتى وجده يتحرك ببطئ نحو مقعد خلف مكتبه يجلس عليه و على وجهه ابتسامة ملتوية .... شبك اصابعه ببعضها البعض و نظر نحو طائف بسخرية ليردف

حازم : ياااااااااه طائف بيه العمري قدامي دلوقتى ..... اد ايه الدنيا دوارة

عقد طائف حاجبيه بدهشة مصطنعة فقد تذكره بعد ثوان قليلة من التحديق به ........ حازم نشأت صديق قديم له .. كانا كالإخوة حتى اجبره والده على قطع اي صلة به لتجنب اية مشاكل بأعمالهم المشبوهة كون حازم قد التحق بالشرطة فى حين التحق طائف بعصابات المافيا .... لكن الطريقة التى انهت علاقتهم سوياً لم تكن من فِعل طائف على الاطلاق بل كان القدر له اليد العليا بها ..... فما ذنبه هو ان الفتاة الوحيدة التي وقع صديقه لها وقعت هى فى غرامه.

تنحنح طائف ليردف بثبات

طائف: حازم نشأت .......... دي ايه الصدف دي

حازم بتهكم: ربك لما يريد بقى

اومأ طائف بسخرية ليكمل

طائف : و ياترى بقى ايه سبب استدعاءك ليا يا ....... سيادة المقدم

تقدم حازم مستنداً بيداه على سطح مكتبه ليضيق عيناه بتركيز قائلاً

حازم : اسلحة يا طائف ......... طب طالما قلبك جامد كده ما تغطي بقى على شغلك كويس

ارتسمت ابتسامة صغيرة على ثغره قبل ان تزداد اتساعاً و بعدها تعالت ضحكاته منتشرة بأرجاء الغرفة لينظر نحوه حازم بدهشة ...... و بعد ثوان قليلة هدأ فجأة ليردف بثقة

طائف : اسلحة ؟؟؟؟ اسلحة ايه يا سيادة المقدم ... انا شغلى استيراد و تصدير يعنى اخرى اجيب هدوم ابعت جزم استلم اجهزة ..... لكن اسلحة ........ ثم غمز قائلاً ...... صعبة دي

هب واقفاً يضرب بيداه على سطح مكتبه بعصبية ليردف بصراخ

حازم : طائف بيه انا مش جايبك تهزر هنا

طائف بهدوء : اعصابك يا حازم ...... اه سوري اقصد يا سيادة المقدم ...... ممكن اعرف ايه دليلك على اتهامك ده

حازم بثقة : واحد من رجالتك اعترف

طائف : مممم رجالتي ....... و هو اي حد يتبلى عليا هتجيبني هنا و تحقق معايا ........ ثم نظر نحوه بتهديد قائلاً ........... ياريت متنساش انت بتكلم مين يا حازم بيه .... انا ابقى طائف العمري و مش كلمة من عيل صغير تخليني فى موضع اتهام

ثم هب واقفاً يعدل بدلته مستعداً للذهاب

طائف بغرور : و مرة تانية قبل ما تطلب مني اجي هنا ياريت تبقى محضر ادلة تديني فعلاً

حازم بوعيد : ساعتها مش هيبقى امر استدعى ..... ساعتها هيبقى امر بالقبض عليك

نظر طائف نحوه بسخرية غامزاً بإحدى عينيه

طائف : Buena suerte

ثم خرج من الغرفة تاركاً حازم ينظر فى اثره بغيظ و حنق

آيات : آسر ؟

هتفت بها آيات فور السماح للضيف بالدخول فتتأكد ظنونها فور دلوفه للداخل

وجدته يتقدم سريعاً نحوها يفحصها بعيناه قائلاً

آسر بقلق : آيات ؟ انتي كويسة ؟

آيات بدهشة : الحمد لله انا تمام ...... مالك قلقان كده ليه و بعدين انت ايه اللي جابك لفيلا طائف .... و عرفت منين مكاني

آسر بغضب : و الله انا اللى المفروض اسألك انني بتعملي ايه هنا ؟

آيات بتوتر : تاني يا آسر هنرجع لاسئلتك دي تاني

آسر : تاني و تالت و عاشر .... من امتي يا آيات بتقبلي تقعدى فى مكان مش مكانك ... من امتى تقبلي على نفسك يتقفل باب عليكي انتى و واحد غريب

آيات بدفاع : طائف مش غريب آآآ انا قولتلك اننا بنحب بعض

آسر : كدب كل ده كدب

اتسعت عيناها فور هجومه ذاك .... هل ادرك حقيقتهم و ان علاقتها ما هى سوى كذبة

آسر : مستحيل اصدق انك تربطك علاقة مع طائف .... ثم اتجه نحوها يمسك بيداها و يردف برجاء ..... صح يا آيات ... كل ده كدب مش كده ........ انتى و هو قولتو كده عشان يحميكي صح ؟

نظرت نحوه و قد استعادت بعضاً من هدوئها عند ادراكها ان كلامه لا يستند الى اي دليل و ماهو الا تكهنات

آيات : انا مش فاهمة ايه مشكلتك فى اني اكون انا و طائف فى علاقة

آسر بصراخ و استسلام : عشان بحبك .... عشان كنت مستني الوقت المناسب اللى اقولك فيه عن مشاعري .... كنت مستني انضف و ابعد عن شغلى الزبالة .... كنت عايز حياة نضيفة و هادية ...... عايز متتلوثيش بالقرف اللى انا فيه .... كنت عايز اعترف باللي جوايا من واحنا اطفال صغيرين.... عايز حياة معاكي ....... ثم اردف بشراسة ........ بس بعد كل ده و انتظاري السنين دي كلها الاقيكي بتحبي غيري و مستسلمة له ...... لا وياريته شخص ممكن أئتمنه عليكي لا ده اخر شخص ممكن اخلى بينك و بينه اي علاقة ....... مستحيل فاااااهمة

انتهى من صراخه ليجدها ترتجف بين يداه من شده بكائها ........ كيف لم تدرك او تستشعر احسايسه و مشاعره نحوها أكانت غبية الي تلك الدرجة

نظر نحوها بحنو و حزن ... يقتله بكائها و يفطر قلبه منظرها ذاك ليردف قائلاً

آسر : آيات انا مش بلومك ولا بعاتبك انا كنت براعي انى مبينش اي مشاعر جوايا ليكي الا لما يجي الوقت المناسب وقررت جوايا طالما مش عارف اطلع من المستنقع ده فأنا اللي هسلمك بنفسي للشخص المناسب اللي يستاهلك بس ..... بس صدقيني طائف مش هو الشخص المناسب ... مش هو الشخص اللى تثقي فيه .... ده ممكن يبيع اقرب الناس ليه

تمالكت نفسها لتردف وسط بكائها

آيات : قصدك عليك انت و اختك ..... علا

فور نطقها بإسم شقيقته احتلت ملامح الحزن و الاسى وجهه ليكمل

آسر : عرفتي منين ؟

آيات بتوتر : هو .... هو قالي ...... و قالي كمان ان كل اللي بيعمله ده لحمايتي

آسر برجاء : آيات عشان خاطري طاوعيني و امشي معايا من هنا مش عشان اعترافي ليكي و مش عشان عاوزك ليا ... لا عشان انا و انتي عارفين ان ده مش مكانك ولا ده العالم اللي هتقدري تعيشي فيه

آيات بحيرة : بس بس ان..............

آسر : اوعدك يا آيات ان القرار هيكون ليكي سواء هتقبلي بمشاعري دي او لا ده غير انك هتكوني فى حمايتي و محدش هيقدر يقربلك بس انتي وافقى

نظرت نحوه بحيرة تفكر جدياً بحديثه .... فمن هو طائف ذاك الذي فضلته على صديق طفولتها و قررت وضع كل ثقتها به ....... لكن هو فعل الكثير لحمايتها و انقاذها ......... ليجيب عقلها قائلاً انه هو المتسبب الرئيسي لوضعك هذا و ربما اراد اشراكك بالفعل بأعمالهم القذرة حتى لا تستطيعي افشاء سره ..... ظلت تفكر كثيراً و تتخبط بأفكارها حتى نظرت نحو آسر بقوة و قد قررت اخيراً اي جانب ستختار
رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الرابع والعشرون (اختيار)



ظلت تفكر كثيراً و تتخبط بأفكارها حتى نظرت نحو آسر بقوة و قد قررت اخيراً اي جانب ستختار

آيات بإستسلام : حاضر يا آسر همشي من هنا بس ............

آسر مقاطعاً بلهفة : بس ايه ؟

آيات بحذر : لازم الاول ابلغ طائف بمشياني ده هو برضو مهما كان عمل كل ده لمصلحتى انا

نظر آسر نحوها بشك و عدم اقتناع لتلاحظ هي نظراته تلك فتهتف بقوة

آيات : بلاش تبصلي بالطريقة دي انا لو كنت بكدب او مش عايزة امشي من هنا فكنت هقولهالك صريحة .. مفيش حاجة تجبرني اني اوافق

تنحنح هو فى حرج ليردف

آسر : مش قصدي اللي فهمتيه بس بصراحة بقى كل ثانية بتعدي عليكي و انتي فى بيته انا ببقى هموت من القلق عليكي

آيات بتأفف : هنعيده تاني يا آسر .... ثم اكملت بجدية .... زي ما قولتلك هكلم طائف و لما اجي امشي من هنا هكلمك .... امشي بقى دلوقتى عشان لو طائف جه و لقاك هنا الدنيا هتولع اكتر

تنهد بنفاذ صبر قبل ان ينهض من جلسته يستعد للمغادرة لكن عاد بأنظاره نحوها مرة اخرى يسألها بإهتمام

آسر : مقولتليش صح .... كنتي فى المستشفى ليه و بعدين قعدتك غريبة مش مريحاني ..... فيه حاجة وجعاكي ؟؟؟؟؟؟؟

آيات بتوتر و كذب : لا ده انا اتعورت فى جنبي تعويرة بسيطة كده بس طائف اصر اننا نروح المستشفى

نظر نحوها بشك قبل ان يومأ لها دون اقتناع متوجهاً الى خارج الفيلا لتذفر هى انفاسها براحة و تنادي على منى لمعاونتها فى العودة الى الفراش قبل رجوع طائف للمنزل

فى حين كان هو يقود السيارة بعصبية ليتناول بعدها هاتفه يجري اتصال ما ...... انتظر لحظات حتى جاءه الرد ليهتف بقوة و غضب

طائف : مازن ركز معايا شوية ....... فى واحد ** *** جاب سيرتي فى تحقيق تبع شحنة امبارح عايزه عندي فى خلال ساعات

مازن بدهشة : مين ده اللي اتجرأ و عملها و بعدين انت بتقول تحقيق و بوليس يعنى اكيد محجوز عندهم اجبهولك ازاى ده

طائف بعصبية : مااااااازن اقسم بالله لو الولا ده مبقاش قدامي النهاردة هيطلع كل اللي عمله عليك انت ..... ثم ضرب مقود السيارة بكفه ليكمل بصراخ و جنون ............ اتصرف احسنلك يا ماااازن انت فاااااااهم

ثم اغلق الهاتف دون سماع رد من صديقه ملقيا بهاتفه بجانبه

شعر بغضبه يسيطر عليه و يجعله غير قادر على مواصلة القيادة ليوقف السيارة الى جانب الطريق محاولاً استدعاء بعضاً من هدوءه فيجد هاتفه يعلن عن اتصال اخر ..... تجاهله ظاناً انه لابد ان يكون مازن محاولاً كسب بعض الوقت لكن معاودة الهاتف للرنين مرة اخرى اخرجه عن شعوره ليمسك الهاتف بعصبية و يجيب قائلاً

طائف بغضب : انا قولتك اللى عندي يا مازن بطل زن

احد رجاله : طائف بيه انا مصطفى من امن الفيلا

عقد حاجبيه بقلق و خوف من حدوث امر ما بمنزله يستدعي اتصال من الامن ........... هل اصابها مكروه ؟؟؟؟

طائف بسرعة : خير يا مصطفى الهانم حصلها حاجة ؟؟؟؟

مصطفى بتوتر : لا يا بيه الهانم كويسة ..... على حد علمي ... بس فى حاجة تانية حصلت و كان لازم ابلغ سعادتك بيها ضروري .. انا حاولت اكلمك من شوية بس تليفون حضرتك كان مقفول

طائف : مكنتش فاضي .... اخلص و قول فى ايه

مصطفى : أصل سعادتك يعنى ..... آسر بيه كان هنا من شوية

ضاقت عيناه ترقباً لما يقُال

طائف : مممم و بعدين بلغتوه انى مش موجود

مصطفي : بلغناه يا افندم بس هو اصر انه يدخل و يقابل الهانم

طائف بعصبية : و انهي حمار فيكم اللى بلغه انها موجودة فى الفيلا ...... و اوعى تقولى انك اتهفيت فى عقلك و دخلته

مصطفى بخوف : محدش قاله ياباشا انها جوة الظاهر هو كان جي و عارف .... احنا منعناه كتير انه يدخل بس فى الاخر جالنا امر من الهانم اننا نسمحله يقابلها

طائف بترقب : و قابلها ؟

مصطفى : ايوة يا باشا حصل ... قعد نص ساعة و مشي

طائف بقلق مخفي : مشي ؟ لوحده ؟

مصطفى : ايوة ياباشا لوحده

طائف بتوتر : و الهانم ؟

مصطفى : على حد علمي ياباشا هى جوة ..... محدش خرج غيره

طائف براحة و جدية : طب اسمعنى كويس بقى لو خايف على اكل عيشك ....... مفيش نملة تدخل ولا تخرج من الفيلا لحد ما اوصل ... فاهمني ولا تحب افهمك بطريقتى

مصطفى بخوف : فاهم ياباشا فاهم

ثم وجد سيده يغلق الهاتف بوجهه دون اى كلمة اخرى

فى حين كان هو على الطرف الاخر يكاد يجن من توتره و عصبيته ليهتف بحدة

طائف : هلاقيها منك يا آسر ولا من حازم .......... و ياترى يا قطتى ناوية توديني على فين

ثم اعاد تشغيل سيارته مرة اخرى ليتجه مباشرة نحو منزله و يرى ما حدث بغيابه

بعد نصف ساعة من مغادرة آسر لفيلا العمري وجظت الخادمة منى تدلف بهدوء الى غرفتها قائلة

منى : آيات هانم فى تليفون عشان ساعدتك تحبي احولهولك على هنا

آيات بتعب : ياريت يا منى .... بس مين اللى على التليفون

منى : واحدة بتقول انها زميلة حضرتك

آيات بتخمين : دي تلاقيها سهام بس عرفت منين انى هنا

تنحنحت منى لتجذب انتباه سيدتها قائلة

آيات : خير يا منى في حاجة تاني

منى : اصل طائف بيه كان مقرر انى اجازة من اول بكرة و ان كل الخدم ممكن يرجعو بيوتهم فكنت بستأذن حضرتك اننا نروح

آيات : غريبة يعنى مقاليش .... ثم همست لنفسها ... و انتي تبقى مين يعني عشان يقولك ..... اردفت بعدها بصوت عالٍ ... بس مفيش مشكلة يا منى تقدرو تمشو

منى بإبتسامة : تسلمي يا هانم ... ثوانى و هحولك المكالمة على الاوضة

ثم ذهبت سريعاً للخارج لتستقبل آيات الاتصال

آيات : الو ؟

علا : يويو حبيبتي وحشتيني جداً ... عاملة ايه و طائف عامل ايه؟

آيات بدهشة و صوت عال : علا ...... ثم اخفضت من نبرة صوتها لتكمل ...... انتي ازاى بتتكلمي هنا .. ده مش خطر عليكي؟

علا بضحك : متقلقيش يا ستي فيلا العمري مش متراقبة لدرجة التليفونات .... قوليلي بس ايه اخبارك مع طائف ؟

آيات بتوتر : هيكون ايه يعنى .. زي ما احنا

علا : ناقر و نقير يعنى معقول طائف لسة مستحمل الوضع ده

آيات بنزق : زي ما انا مستحملاه ولا هو يعنى كان احسن مني

علا بضحك : مش قصدي والله بس كنت بحسبه نطق

آيات بتساؤل : نطق ؟

علا بمكر : لا متخديش فى بالك ......... المهم بقى .... انتي ايه اخبارك الامور تمام عندكم ؟

آيات : اه و خطة طائف ماشية تمام لغاية دلوقتى ... بيتهيألي يعنى

علا : طب و آآ ... و آسر عامل ايه ؟ بقى كويس من بعد الحادثة ؟

آيات بإبتسامة : اطمنى يا علا هو كويس جداً ده كان لسة معايا من دقايق

علا بدهشة : معاكي ؟ فين ؟ فى فيلا طائف ؟

آيات : ايوة كان جاي يقنعني انى اسيب طائف و ابقى فى حمايته هو

علا بقلق : و انتي قولتيله ايه ؟

صمتت للحظات تفكر ان كان من الجيد اخبارها بقرارها لتجد انها على اية حال ستخبر طائف به

آيات بتنهيدة : انا وافقت ...... انا اعرف آسر من زمان لكن طتئف معرفتي بيه محدودة جداً

علا بذعر : يعني هتسيبي طائف يا آيات .... بعد كل ده هتسيبيه .... معقول محستيش بأي حاجة لغاية دلوقتى

آيات : حاجة زي ايه ؟

علا : يعنى عايزة تفهميني انك مش حاسة بتغير طائف معاكي ... مش حاسة اد ايه انتي مهمة بالنسباله و وجودك اد ايه مهم

آيات : و لو.... ده مش هيغير حاجة

علا : متأكدة يا آيات .... متأكدة انه مش هيغير حاجة

آيات : قصدك ايه يا علا انتي بتلمحي لأيه فهميني

علا : مش بلمح لحاجة يا آيات بس مش كل حاجة لازم تفكري فيها بعقلك ...... شاوري قلبك كمان و شوفي مين اللي يستاهل انك تفضلي جنبه

آيات : انتي غريبة فعلاً مش ملاحظة انك اخدة صف طائف اللى هو المفروض مش اقرب لك من آسر شقيقك

علا بثقة: عشان شايفة ان آسر مش الراجل اللى يكفيكي .... مش بقلل منه ولا حاجة بس انتو اللى الاتنين مش هتقدرو تكملو بعض

آيات : مش اخدة بالك برضو انك ودتينا فى منطقة تانية خالص

علا : هى دي المنطقة اللي انتي فيها دلوقتى يا آيات و اللي بتحاولى تهربي منها .... على العموم انا مش هقدر اطول معاكي اكتر من كده بس هقولهالك تاني شاوري قلبك بجانب عقلك يا آيات عشان متخسريش ..... سلام

آيات بتفكير : سلام

رن هاتفه برقم مجهول اثناء تناوله طعام الغداء ليجيب سريعاً ظناً منه انها آيات

آسر : الو

لينا : آسر ازيك ..... يا ترى فاكرني ولا لا ؟

آسر بدهشة : لينا ..... اكيد فاكرك طبعاً ..... بس غريبة يعنى الرقم مش دولي

لينا : و مين قال انه المفروض يبقى دولي انا فى مصر لسة و مسافرتش

آسر : و ايه سر مكالمتك دي يا ترى فيه جديد؟

لينا بدلع : و هو عشان اكلمك لازم يبقى فيه جديد ..... انا كنت حابة اعزمك مرة على العشا نتعرف اكتر على بعض ده لو مكنش عندك مانع يعنى

آسر بإبتسامة : ده شرف ليا ان ليدي جميلة زيك تحب تتعرف عليا .... اختاري المكان و الزمان وانا تحت امرك

لينا : تمام اتفقنا هظبط جدولي و اكلمك

آسر : تمام ..... سلام ؟

لينا بإبتسامة : سلام

ثم اغلق الهاتف ليردف هامساً

آسر : لما نشوف اخرتها ايه معاكي يا ست لينا

بفيلا العمرى

وصل الى منزله و توجه مباشرة الى غرفة منعزلة عن فيلته والتى يتواجد بها افراد الامن .... القي عليهم كلماته القاسية و التى تحمل الكثير من التأنيب و التحذير ليتركهم بعدها متجهاً الى الفيلا نفسها

دلف الى الداخل ينادي احد خدمه لكن لا رد .... توجه بعد ذلك الى المطبخ لكن وجده فارغاً تماماً .. دب الذعر بأوصاله ليتحرك مسرعاً الى الاعلى نحو غرفتها و يقتحمها بعنف فيجدها تجلس بهدوء على الفراش تنظر نحوه بصدمة و دهشة من دخوله بتلك الطريقة لتهتف به

آيات : في ايه ؟ داخل بزعابيبك كده ليه

تنفس الصعداء لرؤيتها سليمة تماماً تعاتبه على اقتحام غرفتها ..... تنحنح محاولاً استعادة هدوءه بل بروده ليردف

طائف : امال فين منى و الباقى

نظرت نحوه بدهشة لتهتف

آيات : الله ... انت مش كنت مديهم اجازة .... هما استأذنو و مشيو

ضرب جبينه بيديه متذكراً ليردف

طائف : يووووه ده كان من شهر ...... بس الظروف اتغيرت دلوقتى

رفعت كتفاها لاعلى و لاسفل بقلة حيلة لتجده يتجه نحو الاريكة الوحيدة الموجودة بالغرفة و يجلس فوقها بأريحية

آيات بحدة : أنت بتعمل ايه ؟

طائف بتعب : آيات و حياة ابوكي سيبينى فى حالى انا بقالي ليلتين منمتش

نظرت نحوه بحنق و صمتت للحظات قبل ان تهتف فجأة

آيات : عملت ايه مع الناس اللى جم الصبح ..... ثم اكملت بتوجس ..... عرفو حاجة ؟

طائف بلا مبالاة مصطنعة : ده موضوع اهبل و خلص خلاص متحطيش في بالك

وجهت نحوه نظراتها المليئة بالشك ليقابلها بأخرى مطمئنة

تنهد بقوة قبل ان يهتف بوجه متذمر

طائف : انا جعان

طالعته بدهشة و اعين متسعة قبل ان تجيب

آيات : جعان ..... انزل كل

طائف بحيرة : اكل ايه ؟ مفيش حد تحت يعمل اكل

آيات : و هو انت لازم حد يحضرلك اكل .... ليه .. طفل حضرتك

طائف بتهكم : و الله اللي زيي مش محتاجين يحضرو لنفسهم اي حاجة

آيات بحنق : اللي زيك ؟؟؟؟ طب شوفلك حل بقى بعيد عن اللي زيي انا

تحرك من مكانه متجهاً نحو فراشها بخطوات بطيئة ليصل بعدها اليها و يجلس بجانبها على طرف الفراش لتبتعد هى بتلقائية عن جلسته هاتفة بتوتر

آيات : ايه ؟ فى ايه ؟ مالك ؟

طائف بنبرة غريبة : بقى يرضيكي برضو يا يويو طفطف حبيبك يكون جعان و تسيبيه كده

حدقت به بذهول و دهشة و قد رُبط لسانها تماماً لتجده يهتف مرة اخرى بعيون متلاعبة

طائف : ده حتى مبقاش فى غيرنا فى الفيلا ..... يعنى انا و انتي و ..... الشيطان تالتنا

هتفت به فى ذهول

آيات : انت .... انت بتقول ايه ؟

هم بالاجابة عليها و مازالت نظراته تخترقها بعبث لتقاطعه دافعة اياه فجأة للخلف و تهب هى واقفة مبتعدة عن الفراش

آيات : ابقى خلى بقى الشيطان يحضرلك الاكل

ثم انطلقت مسرعة الى خارج الغرفة لترتسم ابتسامة واسعة على محياه و يرتمي بجسده بتعب على الفراش

طائف : البيت صفصف علينا يا آيات و هوقعك يعنى هوقعك ..... يا انا يا انتي

ثم تحرك بعدها مغادراً الغرفة هو الاخر .......... هبط الدرج بهدوء يبحث عنها بعيناه لكن لا اثر لها بأية غرفة من الغرف ...... خمن وجودها بالمطبخ ليتوجه نحوه و يصدق ظنه ........ فها هى تقف امام الثلاجة تلتقط شيئاً ما منها و تضعه بفمها ثم تعيد الكرة مرة اخرة بسرعة و كأنها تخشى الامساك بها

طائف بحدة مصطنعة : آنسة آيات ..... بتعملي ايه عندك

اجفلها صوته لتسقط قطعة مما كانت بيديها ارضاً فتنظر نحوها كألاطفال بحسرة على ضياعها ......... و ارتفعت بأنظارها نحوه بغيظ

آيات : انت مش لوحدك اللي متغدتش ....... و بعدين شايف عملت ايه

ثم اشارت الى ما سقط منها لينظر هو الاخر اليه فيجده قطعة شيكولا دائرية الشكل

طائف بتهكم : شيكولاتة ..... بتتغدي شيكولاتة

آيات : الجيش قالك اتصرف ... و بعدين انا مفييش حيل اني اقف اعمل اي اكل لنفسي ... انا واحدة لسة مضروبة بالنار و جرحي جديد و محتاجة راحة .... مش ده كلامك

اتجه نحوها يمسك بها من مرفقها ليسير معها نحوه احد المقاعد و يجلسها عليه ليتحرك هو بحرية مشمراً عن ساعديه مرتدياً مريول المطبخ

آيات بدهشة : أنت .. أنت بتعمل ايه ؟

طائف بغرور : شايفة ايه ؟

آيات : لا متقولش انك هتتجن و تعملها

طائف بحنق : شايفة حل تاني ؟ الجيش قالك اتصرف ..... قال جملته تلك بغمزة لتردف هي

آيات : انت مش بتعرف حتى تحضر الاكل لنفسك .. عايز تطبخ ؟ طب اقولك خلينا نطلب اي اكل جاهز

طائف : واضح انك مخدتيش بالك الفيلا موجودة فى منطقة عاملة ازاى ... مفيش حد هيكلف نفسه و يوصل اى اكل دليفري لحد هنا

آيات : يعنى خلاص مفيش حل تاني .... ربنا يستر بقى و بعد اكلك ده مرجعش للمستشفى تاني

طائف بفخر : عيب عليكي

بدأ بإعداد الطعام و قد ظهر اخفاقه فى خطواته الاولى لكن حاول تدارك الامر بصعوبة لتكتم هى ضحكاتها بداخلها على تصرفاته الخرقاء و التي تراه بها لاول مرة

و اخيراً يبدو انه قد انتهى تماماً من التحضير و حالياً ينتظر نضج الطعام ... توجه نحوها ينظر اليها بغرور و تكبر

طائف : شوفتى

آيات بضحك : العبرة بالنهاية

اومأ هو بغرور ليجدها تنظر نحوه بإبتسامة غريبة ليسأل

طائف : ايه ؟

آيات بنفس الابتسامة : ايه انت ؟

طائف : بتبصيلي كده ليه ؟ هو انا عارف اني مز بس توقعتك لاحظتي ده من زمان

آيات : بصراحة ده سبب انى ببصلك فعلاً ........ من امتي بنقعد انا وانت كده

طائف: كده ؟

آيات : بهدوء .... لا و طائف بيه العمري بيهزر و يضحك براحته خالص ...... كإنك شخص تاني

طائف بتفهم : مفيش انسان جد على طول

آيات : اتعودت انك تكون استثناء .... عمري ما توقعت رد فعلك

طائف بإبتسامة : ولا انا .... نظرت له بإستفهام ليوضح ........... ولا انا توقعت رد فعلك

آيات فجأة : آسر كان هنا النهاردة

تجهمت ملامحه فجأة و لكن مازال متمسكاً بهدوءه

طائف : مش قولتلك عمري ما توقعت رد فعلك ..... ها و بعدين ؟

آية بتعجب : متفاجئتش يعني

طائف : مظنش انك متخيلة انى مش هعرف حاجة زي دي و خصوصاً انها حصلت فى بيتي

اومأت بهدوء لتكمل

آيات : طلب مني امشي معاه و اسيب هنا

طائف بهدوء مصطنع : و انتي ايه رأيك .... هتمشي

هدوءه اجفلها و تسبب فى توترها .... بهذه السهولة يسألها ان كانت ستقبل بالذهاب ام لا ... وجدت نفسها تلقائياً تجيبه قائلة

آيات : قولتله يديني فرصة افكر

طائف : و فكرتي ؟؟

الى هنا و كفى ........ هتفت به بحدة

آيات بقوة : ايه عايزني اقبل و امشي ... خلاص بقيت حمل تقيل على حضرتك .. طب ايه رأيك بقى اني مش رايحة فى حتة و هفضل على قلبك .... متنساش يا بيه انك انت السبب فى اللي انا فيه

اتسعت ابتسامته لينظر لها بخبث و مكر فتدرك هي تحقيقه لمراده فها هي قد اتخذت قرارها بالبقاء دون تفكير ........ اخذ كلاً منهما يتبادلا النظرات حتى اصبح استنشاق الهواء امراً صعباً ..... ظناه بسبب وضعهما و افكارهما و التى اتخذت منحنى اخر و لكن كانت هى اول من انتبه لما يحدث لتجد المكان قد امتلأ عن آخره بالدخان لتهتف بصراخ

آيات بصراخ : الاكل ... الاكل اتحرق .......... هتولع فينا عشان ناكل

انتفض اثر صراخها ذاك ليتوجه نحو الموقد محاولاً انقاذ ما يمكن انقاذه لكن قد فات الاوان على ذلك

نجدهم بعد فترة يتناولان بعضاً من البيض المقلي و انواعاً مختلفة من الجبن

آيات : و ادي اخرتها .... كنا هنولع مع البيت و فى الآخر رست على بيض و جبنات

طائف بتذمر : كلى وانتى ساكتة

انتهيا من تناول الطعام ليطلب منها الانتظار للحظات .... توجه للخارج ليعود و بيده شيئاً ما مُغلف كهدية ليناولها اياه

آيات : ايه ده ؟؟

طائف: ده ليكي..... شوفيه بنفسك

تناولته منه بهدوء و بدأت فى فتحه لتجده هاتف احدث طراز

آيات : موبايل

طائف : بدل القديم

آيات بعتاب : قصدك بدل اللي رميته

طائف : انسي بقى .... ساعتها كنت متعصب

تنهدت بإستسلام و همهمت شاكرة قبل ان تستأذن منه لتستريح بغرفتها بعض الوقت ....... اومأ بهدوء ليخبرها انه هو الاخر سينعم ببعض النوم بعد تعب يومان دون راحة

و اتجها كلاً منهما نحو غرفته للراحة و النوم

دلفت الى غرفتها بهدوء و جلست على فراشها تفكر بحيرة ...... هل تسرعت بإتخاذ قرارها بالبقاء و هل جاء كرد فعل على حديثه ام نتيجة لاقتناعها بداخلها ان بقائها معه هو الحل الامثل ..... ظلت فترة على حيرتها تلك لتردف بعدها

آيات : متكذبيش على نفسك يا آيات ده كان اختيارك فعلاً .... ده غير انك مكنتيش حاسة براحة لما قولتى لآسر انك هتمشي و حكاية انك هتفضلي لغاية ما تبلغي طائف ده كانت حجة ...... طب و آسر ؟؟؟؟

ظلت تفكر بطريقة ما لاخباره بقرارها ذاك لتصل اخيراً الى انها ستبعث به كرسالة له ........ فعلت ما توصلت اليه لتغلق هاتفها بعدها و تخلد الى النوم بسلام

بفيلا الرفاعي

آسر بصراخ : مؤنسسسسس انت يا زفت

مؤنس بخوف : اوامرك يا باشا

آسر بوعيد : احسن رجالة عندنا تحضرهوملي عايزهم قدامى بسرعة .......... ورانا مشوار مهم ولازم يخلص

مؤنس بتوتر : عيوني يا باشا

آسر : غور من قدامى اتحرك ....... يلااا

انصرف مؤنس ليمسك آسر بهاتفه مرة اخرى يعيد قراءة تلك الرسالة والتى بعثت بها آيات منذ لحظات

" آسر انا آيات

انا آسفة للي هقوله بس انا فكرت فى الموضوع مرة تانية و لقيت اني مرتاحة اكتر هنا ..... مع طائف ..... و بخصوص اللي بينا فأنت هتفضل اخويا و سندي اللى عمري م اقدر استغنى عنه

آسفة "

آسر بغضب : ليه يا آيات ليييييييييييه ........ بس يا ويلك مني يا طائف لو كان كل ده بسببك و كنت انت اللى اجبرتها على كده

شعر بهاتفه يهتز بين يداه ليجده اتصال من لينا .... قطع الاتصال بضيق ليهتف

آسر : مش وقتك انتى كمان دلوقتى

مرت عدة ساعات نعم فيها بنوم هانيء ليفتح عيناه بكسل ... ينظر لسقف غرفته بشرود فيبتسم ابتسامة واسعة عند تذكره حديثها و اختيارها له للبقاء بجانبه ......... بعد لحظات تحرك من فراشه بهدوء متجهاً الى خارج الغرفة نحو غرفتها للاطمئنان عليها ...... طرق الباب برفق لكن لا رد ..... توقع استغراقها فى النوم ليفتح الباب بهدوء و يدلف الى الداخل لكن لم يجدها بالفراش .... عقد حاجبيه بدهشة ليترك الغرفة باحثاً عنها بالاسفل

و بعد لحظات من البحث بجميع ارجاء الفيلا ..... لا وجود لها ..... ظل يهتف بإسمها بصراخ لكن لا رد .......... بدأ شعوره بالقلق يتفاقم ليتحول هدوءه الى سراب و يظل يهتف و ينادي كالمجنون........ توجه من فوره الى غرفة الامن لعلهم قد رأوها اثناء خروجها من المنزل لشراء غرض ما لكنه تسمر بمكانه عند دلوفه لغرفتهم ...... فلم يكن بإستطاعته سؤالهم اذ كانو جميعاً مدرجين بدماءهم ....... لم يصبحو سوى جثث هامدة و قد تيقن ان الامر جلل و احتمال كونها بخطر اصبح شئ مؤكد

نهش القلق و الذعر قلبه ليتوجه من فوره الى شاشات المراقبة المتواجدة بالغرفة و بدأ بإسترجاع اخر ساعات قد لقطتها الكاميرات ..... ظل يراقب و يراقب بتحفز ... يشعر بجسده الذي يرتجف و لاول مرة قلقاً و خوفاً من اصابتها بمكروه ..... لكن لابد من تماسكه و محاولة استعادته لبعض من الهدوء و هو ما اصبح مستحيلاً فور رؤيته اقتحام بعضاً من رجال آسر منزله .... كان التعرف عليهم سهلاً فهم خيرة رجاله المعروفين ........... ضرب بيداه شاشات المراقبة لتقع ارضاً مُحطمة تماماً ليذئر فى غضب

طائف : آسر عديتلك كتير اوي بس خلاص ده اخرك معايا بعد كده ملكش عندي دية

ثم انطلق خارج الغرفة متجهاً الى الفيلا مرة اخرى ليلتقط هاتفه و يجري اتصالاً بالشخص الوحيد القادر على رصد تحركات آسر و ادراك مكانه الحالي

طائف بوعيد : عايز مكان آسر دلوقتي ....... من غير كُتر كلام عايزه فى رسالة

ثم اغلق الهاتف دون سماع رد من الطرف الاخر

استيقظت من نومها لتفتح عيناها ببطئ و ترمش عدة لحظات تحاول التعرف على محيطها لتدرك خلال ثوان انها ليست بغرفتها بفيلا طائف .... انتفضت تجلس بمكانها تتفحص المكان حولها لتجد انها بغرفة ليست بالنظيفة ولا المتسخة لكن يمكن القول انها قابلة للعيش بها و ها هي ترقد على فراش ليس بوثير لكن مقبول .......... وباقي الغرفة فارغة ....... وجدت باب الغرفة يفتح ليطل منها هو بملامح جامدة سرعان ما لانت فور رؤيتها مستيقظة

آيات بدهشة و قلق : آسر ؟؟؟؟؟؟؟

آسر : مالك قلقانة كده ليه ؟ ايوة آسر يا آيات

آيات : أنا .. انا جيت هنا ازاى و امتى و انت بتعمل ايه هنا

آسر : اهدي يا يويو انا اللى جبتك هنا ... كنت مستحيل اسيبه يأثر عليكي اكتر من كده

آيات بحدة : هو مين ده اللى بيأثر عليا ؟؟؟ طائف ؟؟؟؟

آسر بغضب : و هو فيه غيره ..... اكيد هددك بإنك لو مشيتي و سيبتيه مش هيسكت

آيات : محدش هددني يا آسر ده كان قراري انا

آسر و قد اقترب منها اكثر : آيات حبيبتي هو مش هنا مش هيقدر يعملك حاجة قوليلي الحقيقة متخافيش

نظرت نحوه بقلق و خوف و آثرت الصمت على مجاراته فى الحديث فهو يبدو بحالة غير طبيعية

آيات: آسر خلينا نمشي من هنا و رجعني مكان ما اخدتني .... صدقنى طائف مش هيسكت و كفاية اوي العداوة اللي بينكم متزودهاش

آسر بحدة : محدش هيمشي من هنا يا آيات لا انا و لا انتى و بخصوص العداوة فهي موجودة من زمان و هو اللي بدأ

ظلت تنظر نحوه بضعف و قلق ... لأول مرة تهابه و تقلق فى وجوده .. لطالما كان الاخ و الصديق لطالما كان سندها و الان هو مصدر خوفها و قلقها ...... ظلت تراقبه للحظات حتى تعلقت انظارها بشيء ما خلفه لتتسع عيناها ذعراً و قلقاً هاتفة بأسمه

آيات : طائف

التفت سريعاً للخلف ليجد طائف يقف بثبات مُشهراً سلاحه بوجهه و ينظر نحوه بغضب و كره رآه لاول مره بعينه

آسر بقلق : ازاى عرفت المكان ... و ازاى قدرت تدخل هنا ... و رجالتي ؟

طائف بتهكم : رجالتك فى خبر كان ........... شكلك نسيت انت بتتعامل مع مين ..... غريبة يا آسر ده انت اكتر واحد عارفني و انت اللي ادتني لقبي ....... الشيطان فاكر؟؟؟ ....... فى شيطان بقى ميعرفش يوصل للشياطين الصغيرة

آسر : عايز ايه يا طائف عايز ايه مش كفاية اللي حصل زمان .... عايز تعيده تاني

طائف : اللى حصل زمان حصل و انتهى خلاص احنا فى دلوقتي

آسر : آيات تخصني يا طائف .... بتاعتي انا

اشتعلت النيران بداخله ليهتف بها

طائف بصراخ : آيات تعالي هنا جنبي

اجفلت من صوته لتتحرك بذعر متجهة نحوه لكن قاطع طريقها آسر ليسحبها نحوه يحيط عنقها بذراعه مُشهراً سلاحه نحو رأسها ليصرخ طائف به

طائف بتوتر و صراخ : انت اتجننت يا آسر ........ ايه خلاص عقلك طار ...... سيبها ..... سيبها بقولك

آسر بجنون : لو مبقتش ليا مش هتبقى لغيري

آيات ببكاء : طاااائف

طائف : آسر بلاش جنان سيبها و هنتفاهم انا و انت ...... ثم اكمل بصراخ ........ متداريش ورا الستات متبقاش جبان و ***

استفزه كلامه ليضغط على الزناد بتسرع فتنطلق رصاصته و تستقر بصدر طائف فيسقط ارضاً غارقاً بدماؤه

جحظت عيناها بصدمة و ذهول لتصرخ بإسمه بجنون محاولة التخلص من ذراع آسر التى تكبلها فتشعر بها ترتخي عن عنقها اثر صدمته هو الاخر لما حدث

قفزت نحو طائف لتجلس بجانبه واضعة رأسه بأحضانها و تهتف بإسمه ببكاء

آيات : طائف لا يا طائف ابوس ايدك فوق متروحش مني ..... طااائف لالااااا متغمضش عينك عشان خاطري

حاول الحديث و طمأنتها لكن دون جدوى

فى حين كان الاخر يقف بذهول محدقاً فيما يحدث .... ليستيقظ على صوتها ترجوه بخوف و ذعر ان لا يتركها فيعود جنونه و يتجه نحوه و مازال مشهراً سلاحه نحو طائف

آسر دون وعي : خلاص خلصت الحكاية يا طائف خلاص جت نهايتك و هتدفع تمن كل اللى عملته

آيات برجاء باكي : آسر ابوس ايدك كفاية كفاااااية بقى حرام عليك

اخفض يداه الحاملة لمسدسه لينظر نحوها بصدمة صارخاً بها

آسر بصراح : حرام عليا و مكنش حرام عليه اللى عمله زمان ... مكنش حرام عليه يحرمني من اختي ... دي كانت اخر حاجة بقيالي .... بس خلاص مش هسمحله يكرر اللى عمله تاني مش هسمحله يخدك منى انتي كمان مستحيييييل

ثم اعاد رفع مسدسه و توجيهه نحو الملقى ارضاً لانهاء الامر فيقطعه صوتها تصرخ بإنهيار و انفعال

آيات بصراخ : لا لا لا مقتلهاش والله العظيم ما قتلها اختك عايشة .. عُلا عايشة ...... ابوس ايدك كفاية كفاااااااية حرام عليك سيبنا فى حالنا بقي
رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الخامس والعشرون (مغرور)



آيات بصراخ : لا لا لا مقتلهاش والله العظيم ما قتلها اختك عايشة .. عُلا عايشة ...... ابوس ايدك كفاية كفاااااااية حرام عليك سيبنا فى حالنا بقي

حدق بها بصدمة و غير تصديق ..... أيعقل ان تكون على قيد الحياة ...... هل تفوهت بكذبة لتحميه ....... لكن هذا جنون ....... هو احتمال ضعيف و شبه مستحيل لكن شقيقته ربما تكون حقاً حية ترزق

عاد يخفض يداه مرة اخرى ليسقط منها سلاحه فى حين تسمر بمكانه يحدق بهم بشرود

اما هى فلم تهدأ من نوبة البكاء التى تملكتها و انهيارها الواضح لتستمر بهز جسده بجنون صارخة بإسمه من وسط شهقاتها

آيات ببكاء : طائف ... طائف عشان خاطري فوق خليك معايا .......... اعاد فتح عينيه بصعوبة بالغة لتشهق بإبتسامة صغيرة ........ ايوة ايوة خليك صاحى متغمضش عينك .... ثم التفتت نحو هذا الذي يقف كالتمثال محدقاً فى الفراغ لتهتف بصراخ ......... انت واقف كده بتعمل ايه ساعدني خلينا ناخده لاي مستشفى ........ آسر ساعدني عشان خاطري وانسى اي حاجة تانية بينكم .... استمر بشروده ذاك لتصرخ به .... آآآسر

استيقظ اخيراً من افكاره على صوتها تهتف به لينظر نحوها هى و طائف المسجى ارضاً فيتحرك جسده اخيراً نحوه يساعده على النهوض ليرتكز الاخر بجسده على جسد صديقه فى حين تحركت هى لتسنده من الجهة الاخرى ويتوجها سريعاً الى خارج الغرفة .... فور ان خرجا من المكان توجه آسر سريعاً نحو سيارة ما كانت تقف على جانب الطريق ليضع طائف بها و تسرع هى الاخرى فى الصعود بجانبه فى حين توجه آسر لمقعد السائق و بدأ بالقيادة ليصل بصديقه الى اقرب مشفى بإستطاعتها انقاذه

وصلا الى مشفى ما يبدو بحال متواضع للغاية لكن لا بديل امامهم تحرك آسر شبه حاملاً لجسد طائف نحو مدخل الطوارئ فى حين كانت الاخري تتبعهم بسرعة ليستقبلهم المسعفين بعناية واهتمام طمأن حال آيات قليلاً من حيث كفاءة المكان

دقائق حتى نقلوه سريعاً الى غرفة العمليات لاجراء جراحة عاجلة فى حين انتظر كلا من آسر و آيات بالخارج

مضى بعض الوقت لنجدها تجلس على احدى المقاعد الموجودة خارج الغرفة المتواجد هو بداخلها تبكي بصمت على حاله فى حين كان آسر يجلس بجانبها فى حالة من الضياع ليتوجه نحوها بسؤال

آسر : آيات انتي ... انتى قولتى ان ان علا اختى مماتتش صح ... هى عايشة مش كده

نظرت نحوه بلوم و عتاب

آيات بحدة : شايف ان دلوقتى وقت مناسب لسؤالك ده

آسر بتوتر : آيات كل اللى حصل دلوقتى كان بسبب اللى طائف عمله مع اختي عايزانى افكر فى ايه ولا اقول ايه

آيات بتنهيدة : ايوة يا آسر علا عايشة وانا بنفسي قابلتها بس يكون فى علمك لو حد عرف بالموضوع ده مش هتلحق تقابلها من اللى هيعملوه فيها

آسر بنفى : لا لا انا مستحيل انطق ... بس بس ازااااى طائف قتلها انا متأكد ان.....

آيات مقاطعة بتعب : هو عمل كل ده عشان يوهمهم انها ماتت و يقدر ينقلها فى مكان امان ... انا معرفش ايه اللى حصل بالتفصيل بس ده اللى هى قالتهولى

امسك بكفاها ليهتف بلهفة و حماس

آسر : و هي .. هي فين دلوقتى كويسة ؟

اومأت بتعب لتكمل

آيات : صدقنى هي كويسة و بخير بس مش هقدر اقولك على مكانها هتعرفه بنفسك من ..... ثم اكملت و قد عادت الدموع تترقرق بعيناها .... هتعرفه من طائف لما يبقى كويس ان شاء الله

اومأ لها ليشد على يديها الموضوعة بكفيه

مرت ساعتان حتى وجدا الطبيب يخرج من غرفة العمليات ينظر نحوهم بإنهاك و تعب لينتفضا من جلستهم متجهين نحوه

آسر : طمنا يا دكتور حالته ايه ؟

نظرا نحوه بلهفة و قلق ليجيب الطبيب مطمئناً اياهم

الطبيب : الحقيقة الظاهر ان الاستاذ ربنا بيحبه و كتبله عمر جديد لانه لولا انه مولود بعيب خلقي خلى القلب موجود فى الجزء الايمن بدل الايسر كان زمانه توفى بس الظاهر انه مكتبوله يعيش .... اطمنو يا جماعة الحمد لله حالته الى حد ما مستقرة بس ادعو له لانه فى احتمال يدخل فى غيبوبة بسيطة وممكن يتجنبها خالص و ده كله هنعرفه بعد مرور ٤٨ ساعة ان شاء الله .... عن اذنكم

تنفس كلاً منهم الصعداء .. هى لسبب غير معلوم يجعلها غير قادرة على التنفس قلقاً و ذعراً من كونه بحالة خطرة ... اما هو فخوفاً و رعباً من كونه كاد ان يقتل صديق عمره و اخيه بلحظة سيطر فيها عليه جنون الانتقام

قاطع تفكيرهم صوت الطبيب يعود اليهم مرة اخرى قائلاً بإهتمام

الطبيب : اه نسيت ابلغكم ان الحالة جاية بطلق نارى ولازم المستشفى تبلغ البوليس عشان يجي يحققو ..... عن اذنكم

انصرف الطبيب مغادراً فى حين ظلا الاثنان يحدقان ببعضهم البعض بقلق لتهتف هى

آيات بحزم : آسر اسمعنى انت لازم تمشي حالاً قبل البوليس ما يوصل لان ساعتها هتبقى مشكلة و مش هنعرف نتصرف

آسر بتوتر : بس ازاى هسيبك و هسيب ط.........

آيات مقاطعة : آسر مش وقت كلام دلوقتى اديك اتطمنت عليه و هو ان شاء الله هيبقى تمام و بعدين انا معاه هنا ولو فيه حاجة هبلغك

نظر نحوها للحظات يحاول التفكير بحديثها قبل ان يومأ بإستسلام لتكمل

آيات : آسر علا ميتة فاهم؟ مفيش حاجة اتغيرت ... متخلنيش اندم اني قولتلك

اومأ لها بثبات قائلاً

آسر : اطمني يا آيات لو كنت مرة مقدرتش احمي اختى فمستحيل اكررها و اكون السبب فى اني اخسرها تاني

اومأت بإبتسامة لتحثه بعدها مرة اخرى على الذهاب قبل مجيء الشرطة فيمتثل لطلبها مغادراً المشفى بأكمله و تتجه هى الاخرى للاستعلام عن الغرفة التى سينقل لها طائف بعد خروحه من حجرة العمليات

تم نقله بعد فترة الى غرفة العناية المركزة لمراقبته حتى مرور الوقت اللازم لإستقرار حالته ..... فى حين ظلت هى مسمرة امام الغرفة تنتظر افاقته ترجو الله ان يستيقظ قريباً من سباته ذاك ليطمئن قلبها

مرت فترة كبيرة على انتظارها حتى اشرقت شمس يوم جديد و اصبح الوقت ملائم على اخبار احد ما بإصابته واول من خطر ببالها كان صديقه مازن

كان يغط بنومه عندما وجد هاتفه يهتز منبئاً بورود اتصال له ... تأفف بضيق قبل ان يتقلب بفراشه ماداً يده لالتقاط الهاتف و الاجابة دون النظر الى هوية المتصل

مازن بنعاس : ايوة يا رزل ايه مفيش وراك غيري ولا ايه

آيات بصوت ضعيف : مستر مازن ؟ اسفة انى ازعجت حضرتك بس ه........

فور سماعه لصوتها الغير متوقع انتفض جالساً و ابعد الهاتف عن اذنه ليطالع الاسم فيجده اتصال من صديقه طائف ... اذاً لما تحدثه آيات

قطع حديثها سريعاً ليهتف بتساؤل قلق

مازن : آيات ..... خير و بتكلميني ليه من تليفون طائف ... ثم اردف بقلق اكثر .... و بعدين فين طائف ؟

آيات ببكاء : مستر مازن ارجوك ممكن تيجي مشتشفى ال............

هم واقفاً لتبديل ملابسه فور هتافها بإسم المشفى

مازن بفزع : مستشفى ؟ ماله طائف ؟ ايه حصل ؟

آيات : طائف اتضرب بالنار بس الدكتور قال انه ان شاء الله كويس ممكن حضرتك تيجي بقى عشان انا مش عارفة اتصرف وانا هنا لوحدي

مازن بسرعة : ماشي ماشي مسافة السكة و هكون عندك .... ثم هتف بقلق .... آيات اوعي تسيبيه خليكي جنبه و انا دقايق و هكون عندك

ثم اغلق الهاتف و كان قد اكمل تبديل ملابسه لينطلق نحو المشفى بأقصى سرعة فى حين كانت هى على الطرف الاخر تنظر للهاتف بوجوم هامسة

آيات ببكاء : مش هسيبه ... مقدرش اسيبه مقدرش

فى ايطاليا

كان اندريه مكفهر الوجه وهو يتلقى الترقيع و التوبيخ من رئيسه الاعلى ميشيل ليهتف بإعتراض

اندريه : يا بوص مش ذنبي ان آسر متهور و مجنون و بعدين حضرتك عارف ان البت دي لو خلصنا منها هتبقى خسارة لينا و ضربة جامدة

ميشيل بحزم : يبقى تتصرف يا اندريه تتصرف و تشوف حل ... احنا مش ناقصين نوسع العيون علينا اكتر من كده وكله بسبب سوء تصرفك و غباءك ... ثم اكمل بصراخ ..... مش عارف تتعامل سيبني انا اشوف حل جذري للوضع ده

اندريه بحقد : ياريت يا بوص حضرتك اللى تاخد القرار عشان انا مبقتش فاهم ايه سر تمسكك بآسر و طائف ..... الطرفين دول لو خلصنا من واحد منهم المشاكل هتخلص

ميشيل : مش قولتلك غبي ... لما نخلص من طائف مين هيعرف يمشيلنا الشغل فى مصر بعده و آسر لو جينا جنبه طائف هيقلب علينا انت عارف انه دايماً ورا ضهره

اندريه : واديه كان على وشك انه يقتله

ميشيل مزمجراً : اسمع يا اندريه الموضوع ده يتلم و بعد ما طائف يفوق تبعتهولى هو و آسر لهنا و انا هتصرف

اندريه : سمع و ينفذ يا بوص

ميشيل بعد صمت قصير : و البت دي كمان ...... عايزها عندي معاهم

اندريه بدهشة : تمام يا بوص

حازم : آنسة آيات ؟

رفعت انظارها نحو هذا الغريب والذي اقتحم خلوتها بردهة المستشفى لتطالعه بتساؤل اجابه هو بالتعريف عن نفسه

حازم : احم احم انا المقدم حازم نشأت المسئول عن التحقيق فى قضية طائف اقصد الاستاذ طائف

آيات بتساؤل : قضية طائف ؟؟؟

تدراك نفسه ليصحح قائلاً

حازم : اقصد يعني بخصوص التعدي عليه و اصابته

أومأت بهدوء ليكمل

حازم : انا عرفت ان حضرتك كنتي موجودة اثناء الحادثة ممكن اسأل حضرتك شوية اسئلة يمكن تفيدنا فى التحقيق

نظرت نحوه برهبة و قلق و لسبب ما شعرت بعدم الارتياح ناحيته لكن لا مفر من اجابته فإن فعلت و تهربت سيشك فى الامر

آيات بقلق : تمام انا تحت أمر حضرتك

و بعد فترة من الاسئلة و الاجوبة

حازم بعدم اقتناع : يعنى انتي بتقولى انك اتخطفتي من فيلا طائف و كانو ناس متعرفهمش و لا تعرفي هما تبع مين ولما طائف جه ينقذك هما اللي ضربوه بالنار

اومأت بتوتر لتؤكد القصة التى اخبرته بتفاصيلها و قد تجنبت ذكر اسم آسر تماماً

تنهد حازم بحنق فهو ظن انه قد حصل على طرف خيط جديد قد يوصله الى امر ما بخصوص قضية الميناء و تورط طائف بها

هب واقفاً مستئذناً للرحيل على وعد بالعودة مرة اخرى لأخذ اقواله بعد افاقته

لينا : آسر ؟

هتفت بها لينا فور اقتحامها لغرفة مكتبه بالشركة و ذلك بعد امتناعه عن قبول استضافتها

آسر بحدة : انتي ازاى دخلتى هنا انا مش قولت مش عايز ازعاج من حد

تقدمت نحوه لتجلس بجانبه حيث كان يرقد على احد الارائك قائلة

لينا بتفهم : وانا مش هزعجك انا حابة نتكلم سوا شوية بس

آسر : وانا مش عايز اتكلم و اتفضلي لو سمحتى سيبيني لوحدي

لينا : عصبيتك و انك تكون لوحدك مش هيحل المشكلة

انتفض من جلسته ليهتف بصراخ

آسر : وانتي ايش عرفك انتي بمشكلتى و ايه اللى يحلها ثم انتي ازاي تسمح.......

لينا مقاطعة : طائف

نظر نحوها بحدة لتكمل

لينا : حالتك دي بسبب طائف واللي حصله مش كده ...... ندمان و كاره نفسك انك كنت على وشك تقتل صديق عمرك و مابين حبك و كرهك ليه بسبب اللي عمله

آسر بتوتر : انتي .... انتي عرفتي ازاى ؟

تحركت من جلستها نحوه تنظر اليه بهدوء

لينا : مش انا لوحدي اللى عرفت يا آسر انت ناسي انت شغال مع مين

نظر نحوها بقلق لتكمل

لينا : صدقني يا آسر انا عذراك وفاهمة انت حاسس بأيه بس تفتكر سكوتك و وجودك هنا حل .. لازم تفكر و تتصرف بسرعة عشان تلاقي مبرر تقدمه ليهم عن اللى حصل هما مش هيعدوه بسهولة

ثم التقطت حقيبتها مستعدة للرحيل قائلة

لينا : فكر يا آسر و بسرعة .... عشان جالك استدعاء من ميشيل ذات نفسه انت و طائف لما يفوق .... فكر و لو محتاج اي مساعدة انا موجودة ..... كصديقة .. بعيد عن الشغل و مشاكله

ثم تركته يحدق بالفراغ محاولاً اعادة ترتيب افكاره

و بالعودة للمشفى نجدها مازالت تقف امام غرفة العناية المشددة ليقبل عليها مازن بمشروب ساخن و يناولها اياه قائلاً

مازن : اتفضلي يا آيات لازم تشربي اي حاجة بعد تبرعك لطائف بالدم ........ تناولت الكوب منه بصمت ليردف ....... انا مش متخيل الصدف اللى تخلي فصيلة دمك نفس فصيلة دمه النادرة ... وجودك وفر علينا تعب كبير

اومأت له بصمت ليذفر قائلاً

مازن : آيات مفيش داعي للقلق انتي سمعتي بنفسك كلام الدكتور وان حالته بقت مستقرة دلوقتى

نظرت نحوه بأمل قائلة

آيات : برضو مينفعش ادخله ؟؟؟

تنهد بقلة حيلة ليكمل

مازن : طب اشربي اللى فى ايدك وانا هروح اشوفهم يمكن يرضو يدخلوكي ليه

اومأت بقوة ليقابلها بإبتسامة صغيرة و يتحرك نحو احدى الممرضات ليتفاوض منها بشأن دخولها له

واخيراً و بعد مفاوضات و اعتراضات وافقت احدى الممرضات على دخولها لرؤيته لتشرق ملامح آيات بحماس و لهفة

الممرضة : ابوس ايدك هما خمس دقايق بس عشان مروحش فى داهية وبلاش كلام كتير من فضلك

اومأت آيات بلهفة قبل ان تتناول الملابس المخصصة لدخول الغرفة و ترتديها بسرعة فائقة

دلفت الى الغرفة بتوتر لتلمح جسده العريض مسجى على فراش ابيض اللون و متصل به بعض الاسلاك غريبة الشكل والتى ترصد بدقة مؤشراته الحيوية

تنفست بتوتر لتخرج الهواء من فمها قبل ان تتقدم اكثر نحوه لتتأمل ملامحه الهادئة والتي مازالت تحمل القوة و الحزم و بعضاً من الحنان الظاهر

تقدمت اكثر حتى اصبحت بإستطاعتها مراقبته بوضوع ... وجهه اصبح شاحب اللون و قد ذهبت اشراقته و حيويته لتمتلأ عيناها بالعبرات ..... مالت نحوه لتضع احدى كفيها على جبينه بحنان لتهتف

آيات هامسة : كلهم كانو بيلمحو و بينبهوني للي ممكن اكون حساه ناحيتك وانا بغبائي كنت بنفي كلامهم و استخف بيه ....... كنت بقاوح و بكابر و اقول مغرور و شايف نفسه و فى الاخر بقيت اقول مجرم وقتال قتلة ..... ثم اكملت بإبتسامة حزينة ..... وانا لسة عند كلامي انت مغرور و شايف نفسك و م ...... قاطعها صوت جهاز دقات القلب بصوته المزعج والذي ينبأ بحدوث خلل ما ثم سرعان ما عاد الي معدله الطبيعي لتهتف بنفس الابتسامة الحزينة ...... خلاص خلاص مش شايف نفسك يا سيدي ......... ثم اكملت بحنان .... بس اتضح انى برغم كل ده كنت خلاص وقعت ... رغم قسوتك و جفائك معايا و نهاية حياتك اللي مش مضمونة بس بحبك ..... بحبك يا طائف ... عشان خاطري خليك معايا و متستسلمش .... مش هتسيبني انت كمان كفاية اللي سابوني زمان ...... المرة دي مش هستحمل روحي تتاخد مني .....ثم اكملت بمرح مختلط بالحزن ...... يرضيك يويو حبيبتك تتعب و تتكسر تاني

اكملت سلسة توسلاتها له بالاستيقاظ و عدم الاستسلام قبل ان تقاطعها الممرضة و تطلب منها الخروج فوراً قبل مرور الطبيب لمعاينة حالته

خرجت من الغرفة ليهفو اليها مازن سريعاً

مازن : ها يا آيات حالته ايه ؟

آيات بأمل : هيبقى كويس ..... ان شاء الله هيبقى كويس

مازن بحرج : آيات متزعليش مني بس انتى لازم تروحي يعنى هدومك و شكلك مش مناسبين تفضلي بيهم كده

نظرت نحو ملابسها بدهشة لتجد انها مازالت ترتدي منامتها فهى لم يتوفر لها الوقت بتبديلها لتومأ بتردد قائلة

آيات : بس طائف .....

مازن : هي مسافة السكة انا كلمت السواق بتاعى هياخدك يوصلك تغيري و يرجعك تاني وانا موجود مع طائف اهو

اومأت له على مضض لتمنثل لاقتراحه و تتوجه معه الى خارج المشفى

وبالفعل اوصلها السائق الى الفيلا لتدلف اليها لكن ثبتت بمكانها فور دخولها

آيات بتوجس : انت مين و دخلت هنا ازاى؟؟

وجهت حديثها الى من وجدته يقف امامها بتحفز فور دخولها للفيلا .. لتجده شاب طويل مفتول العضلات ينظر نحوها بحذر ...... فور صراخها به هم برفع يديه بوضع استسلام قائلاً

طوني : انا طوني و ابقى صاحب طائف و زميله فى الشغل ... انتي آيات مش كده

اومأت بقلق ليهتف مطمئناً

طوني : اتطمني انا مش جي أأذيكي انا بس عرفت اللي حصل لطائف و جيت ازوره ......ثم اكمل بحذر ...... وكمان معايا ضيفة

ليظهر من خلفه شخص ما فتتسع عينا آيات فور رؤية هذا الشخص

لتصرخ بذهول

آيات : علا ؟؟؟؟؟؟؟
رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل السادس والعشرون (اعتراف صريح)



ظلت تحدق بدهشة و اضطراب من تواجد هذا الغريب لتتقدم منها علا تقطع دهشتها تلك متسائلة بقلق

علا : طمنيني يا آيات طائف عامل ايه و حالته وصلت لإيه .... لسة فى خطر على حياته ؟؟؟؟

ظلت على سكونها و لم تعطي بالاً لتساؤلات علا لتهتف الاخرى بنفاذ صبر

علا : ما تردي يا آيات و طمنيني

لكنها وجدت هذا الغريب يهتف فى علا بنبرة حانية

طوني : اهدي يا علا ما انا قلتلك ان حالته استقرت

واخيراً خرجت عن صمتها لتهتف بحدة

آيات : مين ده وازاى يعرف بموضوعك وانك لسة عايشة ... ثم انتي ازاى قدرتي تيجي مصر .. ايه مش خايفة يوصلولك

طوني بثقة : بوجودي هنا فمفيش داعي ليهم عشان يحطو اى مراقبة

آيات بثقة مماثلة : ايوة مفهمتش برضو حضرتك تبقى مين ؟

علا بنفاذ صبر : طوني يبقى اقرب واحد لطائف بعد آسر و هو ساعدنا كتير عشان نغطي على موضوعي ........ و موضوعك

آيات : يعني انت آآآ.......

طوني : ابقى الدراع اليمين لاندريه و مساعده

اتسعت حدقاتها لمقابلة مثل هذا الشخص بل و معرفته الخاصة بطائف و قربه منه لكن ظل بداخلها هاجس انه ربما يخدعهم فأمثاله لا يمكن الوثوق بهم

تنحنحت لتردف مطمئنة تلك القلقة

آيات : طائف الحمد لله احسن بس للاسف لسة مفاقش انا جيت ابدل هدومي وراجعة المستشفى تاني

تنفس كلاهما الصعداء ليردف طوني قائلاً

طوني : تمام وانا هخلص شوية مشاوير كده و هحصلك على هناك وانتي يا علا هتستني هنا و متتحركيش

نظرت آيات نحوه بقلق وتحركت نحو الدرج للذهاب غرفتها و تبديل ملابسها سريعاً لتجد علا تهتف

علا بحزن : انا للاسف مش هعرف اشوفه ولا اروحله بس هبقى على اتصال معاكي عشان اتطمن عليه .........ثم اكملت بتساؤل حذر ......آيات هو حقيقي آسر هو اللى عمل كده فى طائف

التفتت آيات نحوها لتومأ على مضض فتتحول نظرات الاخرى الى ندم و حزن دفين وتكمل آيات طريقها الى الاعلى بصمت

فى غرفتها و اثناء تبديلها لملابسها وجدت رنين هاتفها يتصاعد لتلتفت فى الغرفة بحثاً عنه حتى وجدته ملقى بإهمال ارضاً التقتطه لتجد ان آسر يهاتفها تنفست بهدوء لتجيب بعدها

آيات : ايوة يا آسر

آسر بلهفة صادقة : طائف عامل ايه دلوقتى يا آيات طمنيني

تنهيدة عميقة خرجت منها لتجيب بإبتسامة صغيرة

آيات : قلقان عليه يا آسر على العموم هي حالته استقرت الحمد لله

آسر بضعف : صدقيني يا آيات لولا اللى فرق بينا زمان مكنش ده هيبقى حالنا دلوقتى

آيات بحذر : متأكد ؟؟؟ يعنى دلوقتى معندكش اي سبب للعداوة اللي بينكم

آسر : عداوة لا ... انا دلوقتى اتأكدت ان طائف لسة زي زمان متغيرش و لسة اخويا بس ...... بس ده مش معناه انى هستسلم

آيات بتساؤل : تستسلم ... تستسلم لأيه بالظبط

آسر : مش هسلمك ليه يا آيات .... انتي ليا انا ... هو صاحبي و اخويا بس ده ميمنعش انى ابقى منافس ليه ..... وهعمل كل اللى فى ايدي عشان اكون انا اختيارك

آيات بحزن : سلام يا آسر لازم اقفل دلوقتى

آسر بتفكير : سلام

اغلقت هاتفها لتنظر لنقطة ما بالفراغ هامسة

آيات بإبتسامة : بس انا خلاص اخترت يا آسر ..... ثم وضعت يداها ناحية قلبها لتكمل ....... ده خلاص اختار .... انا آسفة

ثم تحركت سريعاً الى خارج الغرفة لتعود مرة اخرى لمرافقة من انتقاه قلبها

وصلت الى المشفى واتجهت نحو غرفة العناية المشددة تنظر بداخلها لتجد الحجرة فارغة فتصيبها حالة من الفزع و الرعب و تبدأ بالبكاء و النحيب ..... و اثناء هي على هذا الحال وجدت مازن يهرول ناحيتها بملامح قلقة لتسرع اليه هاتفة

آيات ببكاء : طائف فين جراله ايه ؟؟؟؟

مازن بهدوء : اهدي اهدي يا آيات كل الحكاية انه الحمد لله فاق و نقلوه اوضة عادية ..... يااااه كل ده عشان ملقيتهوش فى الاوضة .... خضتيني يا ستي

تحولت حالتها تماماً لتهتف بسعادة

آيات : يعنى هو فاق و كويس ؟ طب هو فين عايزة اشوفه ؟

مازن : حاضر يا ستى هتلاقيه فى اوضة رقم ...... انا هروح للحسابات وارجع اغير و اجي

اومأت بسعادة لتتجه سريعاً نحو غرفته حتى وصلت امامها .... وقفت قليلاً بالخارج تمسك بمقبض الباب فى توتر و قلق و قد زادت وتيرة انفاسها ثم حزمت امرها لتطرق الباب فتسمع صوته الضعيف يسمح لها بالدخول .. ادارت مقبض الباب لتدلف الى الداخل

وجدته يجلس نصف جلسة على فراشه وفور دخولها رفع انظاره نحوها لترتسم ابتسامة خبيثة على محياه بمجرد رؤيتها تدلف لغرفته ... فى حين ظلت هى مسمرة مكانها اسيرة لرؤيته بخير معافى و قد عادت ابتسامته الخبيثة الماكرة والتي اعتادتها منه مؤخراً

صدح صوته المتعب يردف

طائف بصوت أجش : تعالي واقفة عندك كده ليه ........ قربي

ابتلعت ريقها بتوتر .... و بعد ان كانت تتلهف لمقابلته ها هى الان تقف بتردد على عتبة باب الغرفة

اومأت بهدوء لتتحرك ببطئ نحوه وسط مراقبته لها حتي وصلت الى فراشه تقف بجانبه بصمت

طائف : ايه ساكتة ليه ؟ مالك؟

اجابت بتردد

آيات بتلعثم : حم .... حمد لله على السلامة

ابتسم بإتساع ليردف بمرح

طائف : الله يسلمك ... بس ايه يعنى ؟ بتردهالي ؟؟ ( قصده لما ناداها فى المستشفى قبل كده حبيبتي و بعدها قال انه بيقولها حمد الله على السلامة ^_^ )

نظرت نحوه بتساؤل ليوضح قائلاً

طائف : اصلي بيتهيألي انى سمعت كلام تاني اتقال غير حمد لله على السلامة

عقدت حاجبيها دون فهم

آيات : كلام تاني ايه ؟

طائف بجدية زائفة : يعنى كلام عن اني مغرور و شايف نفسي .... ثم هتف بمكر قائلاً .... وايه تاني يا طفطف ... اه وانى مجرم و قتال قتلة و .......

آيات مقاطعة بخجل وقد احمرت وجنتاها : و اني بحبك

نظر نحوها بصدمة فبرغم ما سمعه اثناء غيبويته عن مشاعرها و توسلاتها له بالاستيقاظ لكنه توقع نفيها لكل ما قيل و عودتها لمشاكساتها و عنادها الدائم

حدق بها بدهشة ليجدها اصبحت كحبة الطماطم فى احمرارها لتتسع ابتسامته ويمد يداه بضعف يمسك بكفها فيشدها اكثر نحوه قائلاً بحنو

طائف : يعني مكنش تهيوءات

نفت بحركة من رأسها لتهمس

آيات : ولا تخاريف

ضحك بصوت عالٍ قليلاً ليكرر

طائف : ولا تخاريف

اومأت بهدوء ليظل يحدق بها بحب لفترة فى حين كانت هى تنظر ارضاً بخجل .......... زادت فترة تحديقه بها و صمته لتنظر نحوه بتوتر متسائلة

آيات : ساكت ليه مش المفروض تقول حاجة ؟

طائف بغباء : حاجة زي ايه ؟

آيات بغيظ : يعنى اي حاجة ترد بيها عليا ... ولا هو ايه البعيد مبيفهمش

اطلق سراح كفها ليحدق بها بذهول هاتفاً

طائف : بسم الله الرحمن الرحيم انتى ايه يا بنتي بابور بتهبي فجأة كده

آيات بغيظ : ماهو انت اللي ساكت .... واحدة اتكلمت واعترفت انها بتحبك الرد الطبيعي انك يا تقبل يا ترفض

طائف : والله فى حالتي حالياً و كونك انتي اللى مستنية الجواب فالرفض شيء اخاف من توابعه .. وبعدين يا هانم الراجل هو اللى بيعترف والست هي اللى بتقبل او ترفض

آيات بغيظ : ما انا قولتلك ... اصل البعيد مبيفهمش فلازم انا اللي انطق

طائف بتهكم : لا اله الا الله .... تصدقي بوظتي ام الجو الرومانسي

نظرت نحوه بحقد و غضب لتحاول التحرك للخارج فيفاجأها بحركة سريعة و يمسك بكفها صارخاً بألم اثر حركته المتهورة تلك لتتقدم اكثر نحوه هاتفة بقلق

آيات : ايه مالك .... ثواني هنادي الدكتور ارتاح وثواني وراجعة

حاولت سحب كفها منه لكنه شدد علي مسكته له

طائف بألم : متتحركيش من هنا

ثم حاول التنفس بهوء ليقل المه بعد لحظات قضتها هي بالتحديق به فى قلق وبعد ان زال الالم قليلا وجدته ينظر نحوها بجدية هاتفاً

طائف: البعيد بيفهم و بيقدر بس مستني الوقت المناسب عشان يكون ساعتها يستاهلك فعلاً ... حالياً مقدرش اربطك بيا بكلام ووعود الا لما حياتى تبقى احسن .... لكن دلوقتى انتي عارفة ايه اللي جوايا

آيات بتفهم ولكنها ارادت مشاكسته : يعنى لو حد سبقك و شاف انه يستاهلني و ........

طائف مقاطعاً بحدة : هقتله ...... واللى عمله آسر معايا عشانك هيكون نقطة فى بحر اللى هعمله فى اي حد يحاول يقرب منك او يخدك مني حتى لو كان آسر نفسه ..... انتي هتفضلي معايا و ليا لحد ما يجي الوقت المناسب ..... فاهمة

اومأت بإبتسامة ليكمل هو بمرح

طائف بوعيد : بقى انا مغرور و شايف نفسي

اومأت بخبث قائلة

آيات : طبعاً وانا لسة عند كلامي ومستحيل اغيره الا لما تتغير .... شوف نفسك من شوية قلت ايه يابني دي كمية تحكم و غرور مشوفتهاش فى حد .... الله يكون فى عوني بقى من اللى هشوفه

طائف بغمزة : بس على قلبك زي العسل مش كده

آيات بخجل اخفته بمشاكساتها : ماشاء الله متواضع اوي حضرتك

طرق على الباب اجفلهم ليعتدل هو بجلسته فى حين سحبت يدها من كفه ...... سمح للطارق بالدخول ليجده الطبيب المشرف على حالته و قد جاء لفحصه

الطبيب بإبتسامة : تمام اوي كده ماشاء الله انت جسمك قوى و بيتعافى بسرعة هنحتاجك معانا يومين كمان و تقدر تخرج بعدهم ان شاء الله

اومأ بهدوء و ارتسمت ابتسامة واسعة على محياها قبل ان يكمل الطبيب حديثه قائلاً

الطبيب : كان فيه ضابط جه عشان التحقيق لما وصلت المستشفى بس ساعتها حالتك مكنتش تسمح لكن حالياً انا بلغتهم انك مستعد عشان تديهم اقوالك .... هما فى الطريق

ابتلعت ريقها بصعوبة فى حين نظر طائف نحو الطبيب بهدوء وصمت ليومأ بعدها وينصرف الطبيب بعدها لمتابعة عمله

نظرت نحوه بصمت لتجده شارد بأمر ما .... تنحنحت بهدوء لتلفت انتباهه لها قبل ان تردف

آيات : بخصوص التحقيق ..... كان فيه ظابط جه وسألني شوية اسئلة وانا جاوبته

طائف : اسئلة ايه ؟ وبعدين مقولتليش ازاى قدرتى تجيبيني هنا لوحدك ..... و آسر فين ؟

آيات : آسر هو اللي ساعدني انقلك للمستشفى .... نظر نحوها بصدمة قبل ان تكمل هي ....... بعد ما قولتله ان علا عايشة

طائف بصراخ : نعععععععم

لينا بدهشة : معقول آسر باشا بنفسه مشرفني فى بيتي المتواضع

هتفت لينا بتلك الجملة بعد ان كلنت تجلس بمنزلها بهدوء محاولة اعداد شيء ما لتتناوله على الغداء لتجد من جاء بزيارة لها فتفتح الباب و تتفاجيء بآسر يواجهها

تنحنح و تململ بوقفته قبل ان يردف بتساؤل حرج

آسر : هنفضل واقفين على الباب كده

لينا : اسفة اتفضل اتفضل

افسحت له الطريق ليدلف الى الداخل متفحصاً بعيناه المكان فيجدها تسير خلفه تدعوه للجلوس

لينا بترحيب : قهوة ؟

اومأ لها لتتحرك نحوه مطبخها و تعود بعد فترة و بيدها فنجان ساخن من القهوة تضعه امامه

جلست بالمقابل له بصمت ليردف هو بهدوء

آسر : اسف اذا كنت جيتلك بدون ميعاد بس كنت ..... كنت محتاج نتكلم شوية

لينا بإبتسامة : وانا تحت امرك فى اي وقت

تناول فنجانه ليرتشف منه القليل ثم يُرجعه لمكانه مرة اخرى

آسر بهدوء : كنت محتاج شوية معلومات عن اندريه و ميشيل و افهم ايه شبب الاستدعاء المفاحيء دن ... بس قبل كل شيء ممكن افهم انتي ليه بتعملى كده

لينا : بعمل ايه بالظبط مش فاهمة

آسر : ليه بتقربي مني

لينا بإبتسامة : بيتهيألي انت اللى فى بيتي دلوقتى

آسر : و قبليها اقتحمتي مكتبي

نظرت نحوه بصمت لتردف بعد لحظات

لينا بهدوء : انا كنت متبعاك من فترة و اخبارك كلها بتوصلي من طوني .. اكيد يعنى مفيش حد ميعرفش مين آسر الرفاعي ..... اعجبت بشخصيتك و اصرارك انك تنتقم لأختك بس مشكلتك الوحيدة هى التسرع و التهور ....... وتلخيصاً لكل ده فتقدر تقول اني معجبة بيك وبحاول اتعرف عليك اكتر و اقرب منك ده اذا مكنش عندك مانع

ظل يستمع اليها محدقاً بها بدهشة لكنه اثر الصمت و قد قرر بنفسه انها فرصة قد اتت اليه دون بذل اي جهد يُذكر .... رسم ابتسامة صغيره على محياه ليردف
آسر : اكيد معنديش اي مانع فيه حد يقول للقمر لا برضو

بادلته بإبتسامة ماكرة و تدعو اياه بعدها لاكمال قهوته

حازم : يعني ايه يا فندم القضية تتسحب مني ... هو لعب عيال

كمال ( رئيسه ) : حازم اتكلم عدل و متنساش انى رئيسك و بقولك خلاص ملكش دخل بقضية المينا او طائف العمري ... انا مش عايز مشاكل

حازم : ياباشا مينفعش كده القضية دي انا بذلت فيها جهد كبير جداً ... مينفعش مجهودي ده يروح لغيري

كمال : و مينفعش برضو ندخل مشاكلنا الخاصة فى الشغل يا سيادة المقدم

حازم : بس ياباشا .........

كمال مقاطعاً : حازم النقاش انتهي و القضية مبقتش بتاعتك ...... اتفضل على مكتبك

حازم بغضب مكبوت : علم و ينفذ يا افندم

ثم قدم له التحية العسكرية مغادراً الغرفة الى مكتبه

آياتبعد مغادرة الشرطة : مكنش هو ده

طائف : مين ؟

آيات : الظابط .... مكنش ده اللى حقق معايا

طائف: اياً كان المهم ان كلامنا واحد وخلاص و مجبناش سيرة آسر و تهوره فى الحكاية

آيات : بس تعرف ده احسن .. الظابط التاني ده مرتحتلهوش

طائف بغضب : عملك حاجة ؟ جه جنبك ؟ ضايقك ؟

نظرت نحوه بعدم تصديق لتهتف مازحة

آيات : بقى آسر هو اللي متسرع ... لا يا سيدي معملش حاجة بس هو تحسه منفعل زيادة كده و عدواني

طائف بتفكير : متعرفيش اسمه ؟

بدا عليها التفكير للحظات قبل ان تهتف يدون ثقة

آيات : اسمه تقريباً حازم ..... اه صح المقدم حازم نشأت

نظر نحوها بدهشة ليردف

طائف : اهاااا قولتيلي بقى عشان كده

آيات : ليه هو انتو تعرفو بعض

طائف : ده اللى بعتلى استدعى قبل كده يوم ما خرجتى من المستشفى

همت بالحديث لكن قاطعها طرق على باب الغرفة لتتحرك تفتح الباب فتجد هذا الغريب الذي سبق ان قابلته بفيلا طائف

طوني : ممكن ادخل ولا برضو مش مصدقة انى صاحبه

نظرت نحوه للحظات قبل ان تفسح له الطريق للدخول فيدلف الى الداخل و هي تتبعه لترى رد فعل طائف على مجيء هذا الشخص و التأكد من كونه صديق لا عدو

فور رؤية طائف لطوني انتصب جسده لينظر نحوه بقلق هاتفاً

طائف : طوني ... انت بتعمل ايه هنا ...... وجيت امتي ؟

طوني بمرح : استنى بس و مش وقته تتفاجئ دلوقتى ..... ياريت الاول تفهم اللى هتاكلنى بعنيها دي انى صاحبك فعلاً و مش ناوي اخطفك ولا اقتلك

نظر طائف نحو آيات ليجدها تحدج صديقه بنظرات نارية ابتسم على اثرها قائلاً

طائف : آيات احب اعرفك ... طوني صديقى الصدوق و هو اللى ساعدني عشان اعرف مكانك بعد اللى آسر عمله

اومأت بهدوء لتردف

آيات : و كمان على علم بحكاية علا و جه معاها هنا

طائف : علا ؟ و جه معاها هنا ؟

طوني : علا قلقت بعد اللى حصلك و صممت ترجع مصر فوراً و شبطت فيا

طائف بتهكم : وانت قلبك رهيف و جبتها معاك ..... ثم اكمل بحدة .... انت بتستهبل يا طوني

طوني : اهدى بس و اطمن كله متظبط و متأمن ... بلاش قلق بقى

تنهد طائف بقوة ثم نظر لصديقه فرأي بعيناه انه يريد الانفراد به للحديث بأمر ما ليردف

طائف : آيات ... ممكن تجيبلنا حاجة نشربها و تطلبيلى الدكتور عايز اسأله فى شوية حاجات

تبادلت النظرات نحوه هو و طوني لتومأ على مضض متجهة لخارج الغرفة

ظل كلاً من طائف و طوني على صمتهما حتى تأكدا من ذهابها ليبدأ طائف بالحديث

طائف : ايه الاخبار ؟ عرفو ؟

طوني : الاخبار وصلت كاملة و الكل عرف باللى حصل معاك و مع آسر

طائف : و آسر ؟ هيقع فى مشكة مش كده ؟

ذفر طوني بنفاذ صبر ليردف

طوني : انت مبتزهقش من حمايتك له... كفاية بقى

طتئف بتحذير : طوني ....... كل حاجة وليها مقابل ولا ناسي

طوني : مش ناسي يا سيدي و فاهم ... شغلك معانا قصاد حماية علا و آسر و اظن انضم ليهم آيات دلوقتي كمان مش كده

اومأ طائف بهدوء ليكمل

طائف : و الباقي ؟

طوني : اتطمن كله متظبط و جاهز للتنفيذ اخر شحنة دي هتبقى اكبر واحدة تدخل مصر ولو حصلت اي مشاكل الكل هيروح فيها ..... الميعاد هيتحدد بكرة و هبلغك بالجديد اول بأول

طائف : و آآ ........

طوني : اطمن ... كمال بيه عرف بكل التفاصيل دي و هيعرف بالجديدة كمان .... هانت يا صاحبي هانت و ننضف من كل ده بقى .
رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل السابع والعشرون (اهتمام وغيرة)



ايات : طائف بلاش تهور انت معداش عليك يومين هنا و عايز تخرج ده جنان

هتفت بها ايات بإعتراض محاولة ايقاف ذاك الذي استعد فعلياً للرحيل و قد اتم ارتداء ملابسه ليهتف بهدوء

طائف : انا مش فاهم عاملة كل الهيصة دي ليه مانا قدامك اهو زي الفل

ايات هامسة : قصدك زي القرد

طائف : افندم ؟

تنحنحت بهدوء لتكمل

ايات: طب ممكن افهم ايه الحاجة المهمة اوى دي اللى مخلياك مش طايق تقعد هنا اكتر من كده و مصمم تخرج وانت جرحك لسة جديد

تنهد بتعب ليعاود الجلوس على طرف الفراش وينظر نحوها باهتمام قائلاً

طائف : حاجات كتير اولهم انى لازم اجهز مكان كويس و بعيد لعُلا اللى مكنتش متوقع رجوعها دلوقتى غير انى لازم الحق الدنيا قبل ما تقوم فوق دماغ اسر وده كله كوم و اني..................

ثم توقف عن الحديث لتنظر نحوه بتساؤل

ايات : انك ايه ؟

مد يداه نحوها يدعوها للاقتراب فتمتثل هى الى طلبه ذاك مقتربة نحوه فيمسك بكفها بين يديه هامساً

طائف : غير انى الصراحة يعنى مش عارف استفرد بيكي هنا ... شوية طونى وشوية مازن غير الدكتور الفقري و الممرضات المزز ...... بصراحة حاجة صعبة

نظرت نحوه بحنق تلكزه بكتفه فيصرخ متألماً اثر فعلتها تلك لتتحول نظراتها من الغضب الى القلق

ايات : اسفة اسفة نسيت ان الجرح بيوجعك .... ثم اكملت بغيظ .... بس ما هو انت اللي بتجيبه لنفسك تستاهل

نظر بعيناها بخبث ليغمز ضاحكاً

طائف : و يرضيكي طفطف حبيبك يتوجع

احمرت وجنتاها اثر نطقه باللقب الذي سبق و اطلقته عليه لاثارة غضبه لكن و كما يبدو انه اصبح يستلطفه آتياً على ذكره كلما اراد المزاح معها

نظر نحوها بدهشة مصطنعة

طائف : معقول ..... ايات بنفسها بتتكسف و وشها بيحمر ......... لا وكل ده عشان قولت طفطف حبيبك ...... لاااااا انتى المفروض تتعودى على كده ده احنا لسة بنسخن

ايات بحنق : شكلك عايز ضربة كمان عشان تتكلم عدل

طائف : يا ساتر يارب خلاص ياستي بلاه الكلام الحلو كنا خدنا منه ايه يعني يلا خلينا نتحرك فى حاجات كتير لازم نعملها

اومأت على مضض قبل ان تتحرك بجانبه ليستند عليها ويسيرا ببطيء الى الخارج

فور خروجهم من باب المشفى وجدوا مازن بسيارته الخاصة في انتظارهم و فور رؤيته لهم توجه نحوهم ليساعده على التقدم نحو السيارة و استقلالها

بدأ مازن بالقيادة نحو المنزل حتى ووصلو جميعاً ليردف طائف فجأة بعد ترجله من السيارة

طائف : مازن .. علا وطوني فى مصر .. عايزك تشوفلى مكان يختفو فيه ويكون امان

مازن بدهشة : علا هنا .... طوني اتهف فى عقله ولا ايه

طائف بتململ : مش وقته دلوقتي ... عايزك تنجز فى المكان ....هستنى منك خبر كمان نص ساعة

مازن : نعععم ... طائف بلاش جنان .. متعمليش زي موضوع الولا اللي اتكلم فى التحقيقات

طائف بتذكر : اه صحيح عملت ايه معاه ؟ هو فين ؟

مازن : فى الحفظ و الصون يا سيدي خلص امورك وبعدين نتفاهم

اومأ بهدوء ليتحرك مازن بسيارته ويتركهم يقفان وحدهم خارج باب الفيلا ... نظر نحوها فوجدها تحدق به بذهول لتردف بتهكم

ايات : مافيا مافيا يعنى مش اي كلام

حدق بها بصمت للحظات للتتنهد بعدها و تقترب نحوه مرة اخرى تساعده على السير و الدخول للمنزل و اثناء سيرهم هتفت

ايات : ولا مين ده و تحقيقات ايه ؟

نظر على يساره اتجاهها للاسفل محدقاً بها ليجيب بعد فترة

طائف : عيل جاب سيرتي فى تحقيق بخصوص الشحنة اللي اتمسكت

شهقت بقوة و توقفت عن السير ليتوقف معها

نظرت نحوه بدهشة و قلق ليجيب بهدوء

طائف : بلاش البصة دي .... محصلش حاجة هو معهوش اي دليل يثبت بيه كلامه يعنى كلامه قصاد كلامي

حدقت به بخوف لتهمس

ايات : بس ......

احاطها بذراعه ليردف بحنان

طائف : مفيش بس ..... مش عايز النظرة دى فى عينك انا موجود معاكي يعنى مفيش داعي للخوف او القلق و بعدين يا ستي متقلقيش انتي ملكيش اي علاقة بالقصة دي كلها

هتفت باستنكار

ايات : انت ... انت ازاى تفكر فى كده ... فكرك انى خايفة على نفسي ... انا .. انا خايفة عليك انت ... مرعوبة من اللى ممكن يحصلك لو حد عرف حاجة ..... انا عارفة ان الطريق ده كله غلط والغلط نهايته وحشة .... حاسة كأني فى كابوس .... كأن فى قنبلة و متوقعة تنفجر فى اي لحظة

حدق بها بحب و امتنان .... مضى وقت طويل على رؤية مثل هذا القلق و الاهتمام بعين احدهم .... ظل وحيداً لفترة طويلة حتى نسي معنى وجود شخص ينعى به

تنهد بارتياح و حب ليردف

طائف : اهدي يا ايات انا مش هسمح ان نهاية الحكاية تبقى سبب دمعة واحدة من عيونك .. كفاية اوي اللى شوفتيه معايا و صدقيني ... صدقيني هعوضك عن كل اللى عدى ... و عشان كده النهاية هتكون فى صالحنا احنا تأكدي من ده.......... ثم هتف بمرح .... بس قوليلي هنا منين كنتي مش اخدة بالك من حبك ليا و منين كل الكلام الحلو ده دلوقتى ..... ايه ماسورة حب انفجرت

ايات بشرود متجاهلة سخريته: مكنتش حاسة ... كنت دايماً حواليا ... كنا دايماً ناقر و نقير .. محستش انى مفتقداك او انى ممكن اخسرك ..... الواحد فعلاً مبيعرفش قيمة الحاجة الا لما تضيع منه .... ثم نظرت نحوه بحب .... بس انا ربنا كان لطيف بيا و مخلهاش تضيع مني ..... مخلكش تسيبني لوحدي

كوب وجهها بكفيه ليردف مطمئناً

طائف : و مش هسيبك .... مستحيل اسيبك

اجابته بابتسامة ليبادلها اياها و يسرحان معاً بعالمهم الخاص الذي سرعان ما قاطعه نحنحة خشنة اجفلتهم معاً و جعلتهم يبتعدان عن بعضهما البعض لينظرا نحو مصدر الصوت فيجدوه يقف امامهم

طوني : اسف على المقاطعة بس تقريباً انتو المفروض كنتو تدخلو من فترة ...... بقالنا ساعة مستنيين و اللي جوة دي هتموت و تطمن عليك

تنحنح طائف بحرج في حين هي قد احمرت وجنتاها خجلاً من رؤية طوني لهم بهذا القرب ثم تحركا معاً بهدوء نحو الداخل

دلفا الى الفيلا لتقابلهم عاصفة من القلق و الهتاف يصاحبها البكاء فرحاً ... كل هذا كان استقبال علا الخاص بطائف بعد اصابته و قلقها المبالغ به عليه ..... شعور ارق بال ايات و جعلها تتساءل عن حقيقة علاقتهم ... فعُلا تبدو اكثر قرباً لطائف عن اسر و هذا يبدو محير ... اسر يكون شقيقها بالدم فى حين ان طائف ليس كذلك

حاولت اخفاء امتعاضها من تصرفات علا المبالغ بها لكن لاحظ طائف ملامحها الغامضة وصمتها المقلق بالنسبة له

لينادي باسمها عدة مرات وهى مازالت على شرودها حتى انتبهت اخيرا لهتافه باسمها و نظرت نحوه بتساؤل عما يريد

طائف : علا و طونى ماشيين ... لو ممكن توصليهم للباب

اومأت بهدوة لتتحرك معهم نحو الخارج حتى وصلو جميعاً الى باب الفيلا فيسبقهم طونى للخارج فى حين توقفت علا قليلاً تحدق بآيات لتردف

علا: متشكرة اوي يا ايات انك اخدة بالك من طائف و بتهتمي بيه ... انتى عارفة ظروفي ولولا انى لازم مظهرش دلوقتى كنت فضلت معاكم

ايات بضيق : مفيش داعى تشكريني ......... انا بعمل ده باختياري مش مغصوبة على حاجة وبعدين مفيش حد هيهتم بطائف قد مانا ههتم بيه

علا بدهشة : مش فاهمة قصدك ايه .... ثم اردفت بلهفة ..... هو .... هو اتكلم ؟

ايات : مش فاهمة

علا بفرح : لالا ولا حاجة واضح ان كل حاجة بقت تمام ومفيش داعي اقلق فعلاً لان مفيش حد هياخد باله منه زيك

اومأت ايات بابتسامة مقتضبة قبل ان تتحرك علا الى الخارج فى حين اغلقت هي الباب لتستند عليه بظهرها هامسة بحنق مقلدة لهجة الاخرى

ايات : مفيش داعي اقلق لان مفيش حد هياخد باله منه زيك .......... وانتى تقلقي ليه اصلاً

طائف بمرح : حبك ليا جننك للدرجة دي ... بقيتي تكلمى نفسك يا ايات .. عليه العوض و منه العوض

انتفضت فزعاً لرؤيته امامها فجأة لتنظر نحوه بضيق قائلة

ايات بحنق : مش بكلم نفسي ولا حاجة ده انا كنت بكلم اختك و بطمنها عليك ...... ثم اردفت بضيق ... الا يعنى علا مطلبتش انها تشوف اسر يك .... هو مش اخوها والمفروش اقربلها منك

طائف بتفهم : علا هتموت وتقابله بس مش عايزة تطلب مني انا دلوقتى عشان فاكرة انى مش طايق سيرته بسبب اللي عمله معايا

اومأت بتفهم لتكمل

ايات : طب و هما دلوقتى هيروحو على فين

طائف : مانتى لو كنتي منتبهة معانا واحنا قاعدين كنت اخدتى بالك ان مازن اتصل و دبرلهم مكان ..... ايه شاغلك؟

حركت رأسها تنفي وجود امر ما

ايات : مفيش بس يمكن تعبانة شوية من قلة النوم ..... خليني اساعدك تطلع اوضتك وبعدين هحضر الاكل عشان تاخد علاجك وبعدين ننام شوية

اومأ بتفهم لتتحرك بالفعل نحوه تعاونه على السير ليستند عليها باستسلام وقد ارتسمت على وجههة ابتسامة رضا و امتنان

باحدى المطاعم الراقية على النيل

لينا بضحك : بتهزر ... معقول جاتلك الجرأة تعمل كده عشان تسافر مصر مع باباك

هتفت بها لينا بمرح اثناء تناولها وجبة الغداء برفقة اسر بعد دعوته له ... ففي اليومان الماضيان تقاربا و كثر حديثهم و حكاويهم و نمت علاقتهم بشكل ملحوظ

اسر بمرح : كنت صغير و نزول بابا مصر كانت احلى فسحة ممكن اروحها

لينا بتفهم : عشانها مش كده ؟

تنهد قائلا بابتسامة حنونة

اسر : ايات اكتر واحدة بتفهمني و بفهمها كنا زي التوأم رغم اننا دايماً كنا بعاد عن بعض بسبب سفري المستمر ... بس كانت على طول متابعاني وانا كنت متابعها بكل طريقة

لينا بهدوء: و دلوقتى ؟

اسر بحزن : مفيش حاجة بتفضل على حالها.. بعد اللى حصل من خمس سنين مقدرتش انزل مصر و بعدنا عن بعض الفترة دي كلها .... اهلها اتوفو ومكنتش جنبها ... هي اتغيرت وانا كمان اتغيرت

لينا بفرح خفي : يعنى خلاص استسلمت ؟

اسر : اكيد لا بس لازم الفترة دي اهدى شوية خصوصاً بسبب تعب طائف ...... عايز المنافسة تكون شريفة المرة دي .... عايزه بصحته

لينا : ولو كان اختيارها انها تفضل معاه

اكفهر وجهه و اسودت عيناه ليهتف

اسر : لازم الاول اخد فرصتي كحبيب مش كأخ زي ماكنت بالنسبالها طول الفترة اللي فاتت ولو بعدها اختارته فمش هقدر اتدخل اكتر من كده

لينا : و طائف ؟

اسر : ماله ؟

لينا : لسة مصمم على الانتقام لو هى اختارته .... هتقدر تأذيها بأذيتك له

نظر اليها بدهشة ........ لم يفكر بالامر من تلك الناحية .... ليس لانه لم يتوقع ان ايات ستختار طائف بل لانه لم يتخيل انه حقاً يستطيع اذيته او قتله كما كان يهدد ..... ضغطه على الزناد وقتها و اصابته كانت لحظة جنون و تهور ... يعلم انه ان كان بكامل وعيه لم تكن ستأتيه الجرأة لفعلها .......... اذاً حمداً لله ان شقيقته مازالت على قيد الحياة والا كان سيكره نفسه على عدم استطاعته الاخذ بثأرها

اسر : مش عارف .... مش عارف

مضى هذا اليوم بأحداثه ليأتى يوم جديد بأحداث اخرى

بشركة العمري

دلفت الى الداخل لتجده يقف مولياً اياها ظهره و يمسك الهاتف يحادث شخصاً ما ...... انتبهت لتسمع حديثه بدقة

مازن : يعنى انت تمام دلوقتى ..... مانا قولتلك يابني بلاش تطلع دلوقتى من المستشفى .... يا طائف دي رصاصة و فى صدرك لولا لطف ربنا كنت ممكن لاقدر الله تروح فيها ............ طيب ياسيدي عيش براحتك ..... ماشي ماشي متقلقش .. يلا سلام

اغلق هاتفه ليلتفت من فوره فيجدها تقف بمكانها تنظر نحو ببراءة فيهتف بها

مازن بحدة : ايه يا ست سهام انتى هنا من امتى ... وبعدين اخيراً شرفتينا بحضورك .... ممكن افهم مكنتيش على مكتبك الصبح ليه لما جيت ؟

سهام بتوتر : اصل ...... اصل بصراحة كنت .... اه كنت فى الحمام

نظر نحوها بشك .. تبدو غريبة الاطوار بالفترة الاخيرة خصيصاً بعد غياب ايات المتكرر

مازن بجدية : طب من غير رغي كتير خدى الورق ده و ابعتيه لمحسن خليه يراجعه و بعد كده خليه يبعته للشركة الفرنسية

سهام : تمام يا افندم عن اذنك

مازن : اتفضلي

تخرج من الغرفة لتتنفس الصعداء فور وصولها لمكتبها فتجد هاتفها يرن بإلحاح لتلتقطه سريعاً تجيب

سهام بتوتر : الو ..... ايوة ياباشا .... لا لما دخلت كان بيتكلم فى التليفون ..... تقريباً مستر طائف ...... لا كل اللى قاله انه مكنش ينفع يخرج من المستشفى ........ صمتت قليلاً تستمع اليه ليمتعض وجهها بعد ثوان وتجيب بضيق .... حاضر ياباشا .... حاضر هحاول ....... سلام

اغلقت هاتفها لتذفر فى ضيق قبل ان تهمس محدثة نفسها

سهام : كان مالي انا ومال الغلب ده لما نشوف بقى اخرتها ايه

بفيلا العمري

اثناء وجودها بمطبخ الفيلا تعد الطعام بهدوء وراحة بال فى حين كان هو بغرفة مكتبه يتابع اعماله على حاسوبه وجدت جرس الباب يعلن عن قدوم زائر .. ذفرت بضيق قبل ان تترك ما بيدها متوجهة لرؤية شخصه ...... فور فتحها الباب قابلتها فتاة حسناء ممشوقة القوام ذو جمال تُحسد عليه ...... تفحصتها ايات بدهشة وتعجب لتردف بعد فترة

ايات : ايوة اي خدمة ؟

......... : مش دي فيلا مستر طائف العمري

تغيرت نظرات ايات لتشوبها بعض الحدة لتهتف

ايات : ايوة مين حضرتك ؟

فور تفوه ايات بانه بالفعل منزل طائف اقتحمت الفتاة المكان ودلفت الى الداخل دون استئذان .. تنظر للارجاء باحثة عن شيء ما او ربما شخص

تبعتها ايات تنظر نحوها باستهجان لتهتف بها

ايات : تعالى هنا انتى فاكرة نفسك رايحة فين ؟

.......... : امال هو فين ؟

عقدت ايات ساعديها امام صدرها لتهتف بحدة

ايات : هو مين ؟

............. : طائف

ايات : و حضرتك تبقى مين عشان تسألي عليه ؟

طائف بدهشة : لينا ؟

التفتت الفتاة فور نطق طائف لاسمها لتتوجه نحوه سريعاً و على وجهها ابتسامة واسعة

لينا : طائف واحشنى جداً ... حمد لله على السلامة

طائف : لينا .... الله يسلمك يارب.... يابنت الايه جيتي امتى ؟

لينا : ياااه من زمان ... طونى مقالكش

طائف : ولا جاب سيرة الندل

تنحنحت ايات بضيق و حنق ليلتفتا اليها الاثنان وقد نسيا مشاركتها اياهم المكان ليردف هو

طائف : ايات اعرفك دي لينا .. صديقة ليا من زمان و شغالة مع طوني ..... لينا اعرفك دي ا.........

لينا مقاطعة : ايات ..... اشهر من نار على علم مش محتاج تعرفني بيها

رفعت ايات احدى حاجبيها بتهكم واضعة احدى يديها بخصرها و رسمت ابتسامة ملتوية على شفتيها قائلة

ايات : تشرفنا

لينا بثقة : الشرف ليا

ثم وجهت حديثها نحو طائف

لينا : طائف محتاجين نتكلم سوا ... ثم نظرت اتجاه ايات قائلة ...... لوحدنا

نظر طائف نحوها ليومأ بتفهم فى حين كانت الاخرى ترجو ان لا يصرفها و يجعل تلك الحرباء تنتصر عليها فى تحدى لا تعرف هي نفسها اساسه لكن خاب املها حين سمعته يقول

طائف : ايات معلش ممكن تعمليلنا حاجة نشربها .... لو مكنش يتعبك

نظرت نحوه بجنون وغضب لتهتف بحدة

ايات : لا تعب ايه ... تعبكم راحة ...have fun

ثم تحركت سريعاً نحو المطبخ فى حين نظر هو نحو لينا قائلاً بجدية

طائف : اتفضلي اقعدى

اومأت بهدوء لتجلس على احدى الارائك و يجلس هو مقابلاً لها ليردف

طائف : خير بقى ؟

لينا : اخر حوار حصل بينك وبين اسر الناس عرفت بيه وعاملين مشاكل ....... واخيراً الكلام وصل لميشيل نفسه

طائف باهتمام : و بعدين

لينا : و بعدين ؟ هو طوني مبلغكش ولا ايه ؟

طائف بتساؤل :مقاليش ايه ؟

تنهدت لتردف

لينا : طائف.. ميشيل عايزك بنفسك فى باريس و اسر كمان

اومأ هو بهدوء ليردف

طائف : كنت متوقع طلبه ده ... بقاله فترة هادى

لينا بحذر : بس مش كده و بس

طائف : ايه تاني ؟

لينا : هو طالب يشوف ايات كمان

انتفض واقفاً ليهتف بحدة

طائف : نعععم ..... مستحيل .. ينسي انه يلمحها حتى

هبت واقفة هى الاخرى لتنظر نحوه بثبات

لينا : انا كنت متوقعة رد فعلك و اظن طونى كمان عشان كده مرضاش يقولك .... طائف انا معاك انها مش صح انها تقابله بس ايه الحل ......... حاول تتصرف وتلاقي مبرر لرفضك طلبه ده لانه مش هيسكت ولا هيسمح بكلمة "لا" خصوصا الفترة دي

نظر نحوها بصمت ومازال بداخله يشتعل غضباً و قلقاً من مثل هذا الطلب الاخير

لينا: انا مضطرة امشي دلوقتى بس انجز يا طائف انا معطلاه لغاية دلوقتى بس بعد كده مش هعرف اساعدك

اومأ لها لتتحرك هى بعد ذلك للذهاب و تتركه وحيداً ينظر للفراغ

قاطع شروده ذاك صوتها الساخر

ايات : هى راحت فين ؟ ايه لحقتو تشبعو من بعض

نظر نحوها بدهشة

طائف : افندم ؟

ايات بغيرة : انت و السنيورة

تحرك نحوها ليقف امامها ينظر اليها ويرفع يداه يمسك بوجنتاها قائلاً بمرح

طائف : يويو يا قلبي انتى بتغيري يا بطة

ابعدت يداه لتنظر نحوه بغضب

ايات : بطل هزار الله يرحم ساعة ما كانت التكشيرة مش بتفارق وشك

نظر نحوها بحب ليمسك يداها بصمت و يجرها وراءه يجلسها على الاريكة ويجلس بجانبها ومازال كفها بيده

طائف بجدية اثارت قلقها : ايات خلينا نتكلم جد شوية

ايات بقلق : خير في ايه؟

طائف : ايات انتى واثقة من اختيارك .... اقصد انك تبقى معايا مهما حصل؟

ايات : طائف متقلقنيش فى ايه ؟

طائف باصرار : جاوبيني بس

اومأت بقوة

ايات : طبعاً متأكدة في ايه بقى ؟

طائف بتنهيدة : فاكرة فى المستشفى لما قولتلك انى هأجل اعترافي باللى انا حاسه ناحيتك لغاية لما اكون استاهلك فعلاً

اومات ليكمل

طائف : ايات المواضيع اتعقدت ولازم ناخد خطوة عشان نقدر نواجه اللى هيحصل

ايات : طائف بلاش مقدمات كتير وقول على طول فى ايه

نظر نحوها لحظات ... صمت مريب عم المكان قبل ان يحدق بعيناها بقوة و يردف بثبات

طائف : ايات ..... احنا لازم نتجوز
رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الثامن والعشرون (أدهم)



رمشت بعيناها عدة مرات فى محاولة لإستيعاب ما نطق به منذ ثوان لينظر نحوها بتساؤل قلق
طائف : ايات ... سكتي ليه ؟
حدقت به بدهشة لتهتف
ايات : مش شايف انك نطيت للجواز على طول ....... مش المفروض يكون فى خطوات قبلها
طائف بتوتر : انا عارف انى فاجئتك بس انا ليا اسبابي اللى دفعتني لكده
هبت واقفة لتنظر نحوه بجنون قائلة


ايات بحدة : اسبابك ؟ و ياترى ايه اسبابك ..... اقولك انا ..... قبولي بوجودي معاك فى بيتك .... قبولي اني اقعد مع واحد غريب فى بيته ....... اسبابك هي اني نطقت وقولتلك عن مشاعري ناحيتك قبل ماانت تتكلم ..... خلاص افتكرتني سهلة و رخيصة مش كده
قفز واقفاً يواجهها بعيون متقدة ليصرخ بها مقاطعاً
طائف: آيااااات .... انتي اتجننتي ... الظاهر دماغك فوتت ... انتى واعية للي بتقوليه
آيات بدموع : واعية ..... للاسف انا دلوقتي بس اللى بقيت واعية للي بيحصل ... حبي ليك كان عاميني عن الصح و الغلط بس كل ده هيتصلح
ثم تحركت سريعاً من امامه متجهة الى الاعلى نحو غرفتها ليتبعها بغضب هاتفاً بها
طائف : انتي رايحة فين كده .... ايااات
وجدها تدلف الى غرفتها ساحبة احدى حقائب السفر و تشرع بملئها بملابسها بحركات سريعة غير عابئة بترتيبها
نظر نحوها بقلق ليهتف
طائف : انتي بتعملي ايه .. ممكن افهم ؟؟
تجاهلته تماماً و مازالت ترمي مسلتزماتها فى الحقيبة بعصبية ليتجه نحوها يمسك بها من مرفقها هاتفاً بغضب
طائف : لما اكون بكلمك تنتبهيلي و تردي عليا انتي فاهمة
توقفت عما تفعله لتحرر مرفقها من بين يديه بقوة لتنظر نحوه بغضب يراه بعيناها لاول مرة
ايات بتهكم : اسفة يا طائف بيه الظاهر انى نسيت نفسي ....... ازاى طائف العمري بنفسه يكون بيكلمني و مردش عليه ....... اؤمرني يا بيه
طائف : من غير تريقة يا ايات ... ممكن افهم بتعملى ايه .. مشيتي وسيبتيني قبل ما اخلص كلامي
ايات بغضب : و هو لسة فيه كلام بعد اللي قولته
طائف : لسة فيه السبب ...... سبب انى طلبت اننا نتجوز
ايات بتهكم : و ياترى هو ايه ؟
طائف : حمايتك ...... رئيسي طالب يشوفني انا و اسر و طلبك انتي كمان وانا قلقان من الطلب ده .... لازم حاجة رسمي تربطنا عشان محدش يقدر يقربلك
نظرت نحوه بصمت بعد انتهائه من حديثه لتدخل بعدها بنوبة ضحك هستيرية لينظر نحوها بدهشة و تعجب
ايات بعد لحظات : ده بقى سبب طلبك عشان نتجوز
اومأ دون تفكير لتهتف بحسرة
ايات : ده انت حتى معترفتليش بحبك .. مقولتهاش صريحة .. و ساعة مافكرت تعرض عليا الجواز كانو ناس تانية هما السبب .... مش قولتلك .. انا اللي رخصت نفسي
ثم همت بإكمال ما بدأت به حتى انتهت لتغلق الحقيبة بعشوائية و تسحبها وراءها مغادرة الغرفة لتسمعه يهتف بجمود
طائف : اعرفي يا ايات لو خرجتي من هنا مفيش رجوع
ابتسمت ابتسامة حزينة لتلتف نحوه قائلة
ايات : تفتكر هبقى على حد شايفنى مجرد لعبة فى ايده
ثم التفتت مرة اخرى لتكمل طريقها الى الخارج لكن قبل خروجها من الغرفة وجدته قد سبقها بخطوات واسعة يغلق باب الغرفة امامها..... التفتت نحوه بدهشة و حدة
ايات : انت بتعمل ايه ؟
ظل يتقدم نحوها لتعود هى بخطواتها الى الخلف حتى اصطدم ظهرها بالجدار ليحاوطها هو بذراعيه من كلا الاتجاهين و ينحنى نحوها هامساً بحدة
طائف بخشونة : لسة متخلقتش اللي تمشي كلامها على طائف العمري مهما كانت اهميتها عندي ..... و الظاهر زي ما انتى قولتى ... شكلك نسيتي نفسك و نسيتي انا ابقى مين .......... فوقي لنفسك يا ايات و اعرفي مين اللي قدامك و ايه اللى يقدر يعمله و مش كوني سكت على حاجات عملتيها قبل كده و تجاوزاتك الكتير معايا انى هسكت دلوقتى على لعب العيال اللى بتعمليه ده ... مشيان من هنا مفيش و جواز هنتجوز .... برضاكي او غصب عنك هنتجوز فلايميها كده و هدي اللعب عشان انتي مش قدى
ثم اقترب اكثر نحو وجهها حتى اختلطت انفاسهم و زاغت انظارها إثر قربه المميت منها .... ظنت انه على وشك تقبيلها وقد كان حقاً مقدماً على ذلك لكن تراجعه بآخر لحظة اجفلها لتنظر نحوه بضياع و يهتف هو بصوت مملوء بالرغبة حاول جعله اكثر تماسكاً و جدية
طائف : عشان تعرفي..... لو شايفك سهلة زي ما بتقولي كنت مستحيل اتراجع فى اخر لحظة رغم كل اللى جوايا ليكي .... اعقلي يا آيات و افهمي الوضع اللي احنا فيه
حركت رأسها بنفي و اعتراض لتهمس بضعف
آيات : كفاية اوي لحد كده ... لغاية امتى هتفضل تقلل مني .... عشان مليش اهل ........ عشان بحبك
طائف بحدة : لا عاش و لا كان اللى يقلل من ملكية لطائف العمري ... انتي تخصيني واللي يخصني كرامته تبقى من كرامتي
آيات بشراسة : مغرور
نظر نحوها بإبتسامة ليكمل اثناء تحركة باحثاً عن شيء ما
طائف : و شايف نفسي و مجرم و قتال قتلة .... حفظتها خلاص ... ثم امسك بهاتفها قائلاً .... و اخيرا لقيته ..... اعذريني بقى يا زوجتي العزيزة مش مآمن ليكي الصراحة انه يكون معاكي فهحتفظ بيه مؤقتاً
ثم اتجه مغادراً الغرفة ليغلق الباب خلفه بالمفتاح و يحتفظ به لحين عودته من الخارج
فى حين كانت هى تراقب تصرفاته بدهشة و جنون
آيات : ده خلاص عقله فوت ........ ماشي يا طائف يا انا يا انت لما اشوف اخرتها ايه معاك
تحرك هو الى الخارج و اثناء ذلك اجرى اتصالاً هاتفياً بمازن صديقه ليردف فور اتيانه صوت صديقه
طائف : هو فين ؟؟
كان بمكتبه يفكر بالقادم و ما سيفعله عند رؤية رئيسه ميشيل ليتفاجئ بضجة صادرة من خارج الغرفة يتبعها اقتحام احدهم لمكتبه و شخص ما يسقط ارضاً
كان هذا طائف .. قد جاء برجل آسر و الذي وشى به لدى الشرطة فبعد تعذيب و ضغط من ناحيته اخبره بعمله لدى آسر ليمسك به و يذهب بعدها الى فيلته مقتحماً غرفة مكتبه وسط اعتراض من مؤنس و رجاله
نهض آسر فجأة هاتفاً
آسر : طائف !!!!!!
طائف بتهكم : و الراجل بتاعك ... ايه هترحب بيا لوحدي ولا ايه
نظر آسر نحو رجله الملقى ارضاً غارقاً بدمائه و التي تركت اثراً واضحاً على ملابس طائف
تنحنح آسر بضيق ليشير لرجاله بأخذ هذا الملقى ارضاً و مداواته ليتركوه هو و طائف على انفراد
تحرك طائف بحرية ليجلس على احدى الارائك قائلاً بهدوء
طائف : اقعد ... اقعد يا آسر
نظر نحوه بتوتر ليتحرك و يجلس بالمقعد امامه لا يستطيع رفع عيناه بعين صديقه
آسر بخفوت : طاااائف .... آآآ.... حمد لله على سلامتك
طائف بتهكم : الله يسلمك ....... فى مثل بيقول يقتل القتيل و يمشي فى جنازته
آسر بتوتر : طائف انا ...........
طائف : اسر انا مش جي اعاتب او اقلب فى اللي عدى ... انا جي اوضح الامور و ارتبها معاك اظن بكفاية اوي اللي حصل و في نفس الوقت مينفعش الجو يهدى مرة وحدة لازم تمهيد
اومأ آسر بجدية ليردف بتفهم
آسر : قصدك بخصوص اللي عرفته
طائف : بالظبط كده و كمان بخصوص ميشيل
آسر : طالبنا عنده
طائف : مش احنا بس
عقد آسر ما بين حاجبيه بتساؤل ليردف الاخر قائلاً
طائف : آيات كمان
آسر بفزع : ايه ؟
طائف بجدية : ده اللى وصل ليا ..... طلبنا كلنا وانت عارف ميشيل محدش يقدر يتوقع اللى فى باله
آسر : مستحيل نسمحله يقرب منها
طائف : الا اذا كانت فى حماية حد فينا
آسر بضيق : هي حالياً فى حمايتك
طائف : كلام بس ... وانت عارف ميشيل ملوش كلمة فى الامور اللى زي دي
آسر : يعني ؟
طائف : يعنى لازم رابط رسمي يلزمه بقوانين المافيا ........ و محدش بيتعرض لزوجة اي عضو ... خصوصاً لو العضو ده كان VIP
كمال : معقول العقيد ادهم التوهامي بنفسه مشرفني
ادى المدعو ادهم التحية العسكرية لسيده فيأخذه الاخر محتضناً اياه بشوق و ابوة
ادهم : الشرف ليا يا افندم بمقابلة حضرتك
كمال : افندم و حضرتك ... لا لا واضح ان شغلك غيرك يا سي ادهم الله يرحم فى بداية شغلك لما كنت بتناديني يا اونكل
تنحنح ادهم بحرج ليردف بمرح
ادهم : ماهو حضرتك مازلت اونكل برضو
ضحك كمال بقوة ليردف بجدية
كمال : و الله و ليك وحشة يا ادهم ... خمس سنين مرجعتش مصر فيهم غير كام مرة و معرفتش اشوفك فيهم
ادهم بجدية : الشغل بقى ياباشا
كمال : بخصوص الشغل ايه الاخبار ؟
ادهم : كله تمام يا افندم واخر حاجة وصلتني بلغتها للجهاز و هما حالياً بياخدو الاجراءات اللازمة
كمال بإيماءة : وصلني كل ده بس عايزين الجديد عايزين اللي يوقعهم يا ادهم ... خلينا نخلص بقى
ادهم : اللي قاهرني ياباشا اننا رغم كل الوقت ده موصلناش للراس الكبيرة و اخرنا ميشيل بس
كمال : انت مستقل بيه .. ده بلوة ... و بعدين انت بتتكلم عن سلسلة كبيرة .... ده شغل الانتربول مش شغلنا
اومأ بحسرة ليردف بجدية
ادهم : و فى حاجة كمان ياباشا
كمال : حاجة ايه دي ؟
ادهم : فى حد بيدور ورا طائف و شكله هيبوظ الدنيا
كمال بدهشة : حد مين ؟
ادهم : اسمه حازم ... فى الوحدة هنا .... مجند سكرتيرة مازن تنقله الاخبار اول بأول
كمال بغضب : حازم تاني ...... ماشي يا ادهم متقلقش انا هظبط الامور
اومأ ادهم لينهض مستعداً للرحيل
ادهم : معلش بقى اعذرني يا باشا لازم امشي دلوقتى ... سلامي للاسرة الكريمة
نهض كمال هو الاخر ليردف
كمال : يوصل ان شاء الله ...... خلاص هتسافر ؟
اومأ الاخر ليردف
ادهم : خلاص ياباشا لازم ارجع زي ما كنت ......... واستغني عن كوني ادهم تاني و ارجع ك طوني دراع اندريه اليمين
هتف كمال بثقة واضعاً احدى كفيه على كتف الاخر ليردف
كمال : بالتوفيق يا ابني ووصل سلامي لطائف و لينا


كمال : تمام يا افندم .... عن اذنك
عاد للفيلا اخيراً واتجه من فوره نحو غرفتها للاطمئنان عليها لكن بطريقه استمع لضجة تصدر من المطبخ ليعود ادراجه و يغير طريقه اليه .... تحرك بتوجس و قلق سرعان ما انقلب الى دهشة وحيرة فور رؤيته لها تعد طعام العشاء بهدوء و استجمام ليهتف بدهشة
طائف : انتي ازاي ....... ازاى طلعتي من الاوضة .. انا قافل عليكي بنفسي
التفتت نحوه تطالعه بسخرية قبل ان تخرج دبوس شعر من رأسها و ترفعه نحوه تخبره انه كان وسيلتها للفرار من زنزانته ليبتسم بإعجاب
طائف : لا ده الواحد يقلق منك بقى
ابتسمت ابتسامة ملتوية و كادت ان تهم بإكمال ما بدأت به لولا انتباهها لبقعة من الدماء مازالت عالقة بملابسه لتتسع عيناها بقلق و تتحرك نحوه بسرعة
آيات بفزع : دم .... ايه اللى حصل .... حصلك حاجة .. الجرح فتح تاني
طائف مطمئناً : اهدي اهدي ده مش دمي
نظرت نحوه بإستهجان لتبتعد عنه بحدة
آيات : نعم ؟؟؟؟؟
طائف بلا مبالاة : واحد غلط واخد اللى فيه النصيب ... ثم اكمل بتهديد .. فخافي على نفسك بقى
آيات بسخرية : لا تصدق خوفت
تحرك يجلس على مقعد موجود بالزاوية و يردف بجدية
طائف : ها فكرتي فى اللى قولت عليه ؟
آيات بغباء : و انت كنت قولت حاجة عشان افكر فيها
طائف بغيظ : الجواز
نظرت نحوه بضيق
آيات : لما تشوف حلمة ودنك
اكمل بإبتسامة
طائف : ولما ده رأيك .. ايه اللى خلاكي تفضلي هنا رغم انك قدرتي تطلعي من الاوضة
نظرت نحوه بحنق و غيظ
آيات : ايه عايزني امشي ... خلاص زهقت
طائف : انا قلت انا عايز ايه .. الدور عليكي
آيات بتحدي : و انا مش موافقة ... شوفلك حل تاني
ظل ينظر لها بصمت قبل ان يحرك رأسه يميناً و يساراً بقلة حيلة ثم تركها مغادراً غرفته دون كلمة
لتظل هى تنظر فى اثره بدهشة و تردف قائلة
آيات : ايه ده هو مش هيزن عليا كعادته .......... طيب يا طائف شوف مين اللى هتعبرك بقى هاااا .... ثم تركت ما تعده من طعام هاتفة بحنق .... ومفيش اكل كمان خليك تموت من الجوع
بعد يومان
ميشيل : Bonjour à Paris Taïf ( مرحباً بك فى فرنسا .. طائف )
هتف بها شاب يبدو بمنتصف العقد الثالث من عمره ذو ملامح رجولية فذة وجسد رياضي جذاب و بنية صحية تتهاتف عليها النساء .. جذب مظهره ذاك انظار كلاً من طائف وآيات واللذان بمجرد وصولهم الى باريس اصطحبهم شخص ما من المطار ليوصلهم مباشرة الى قصر ميشيل ......... فور دلوفهم للداخل انبهرت آيات بما تراه من فخامة و ضخامة المكان بينما كان الاخر يراقب المكان بحذر و توجس ... واثناء انشغالها بتفحص المكان حولها جاءها صوت من يفوق جماله كل ما رأتها عيناها منذ قدومها الى هذا البلد الخيالي
انتصب طائف بوقفته ليشد على كف آيات الموضوع بين يداه مراقباً لخطوات ذاك الذي رحب بهم فور وصولهم للقصر وهاهو الآن يسير بأريحية اتجاههم
تقدم نحوهم لينقل انظاره من طائف الى آيات ثم يمد يده ليلتقط كفها الحر منحنياً نحوه يقبله برسمية و ود
ميشيل : Bonjour belle Bansta (مرحباً آنستي الجميلة )
اشتعلت النيران بعينا طائف ليجز على اسنانه بغيظ و ضيق هاتفاً
طائف مصححاً : madame ( سيدة )
رفع ميشيل انظاره نحو طائف ومازال كف آيات بيده والتي ذهبت بعالم اخر إثر ما يدور حولها من شد وجذب
ميشيل : désolé !!!! ( عذراً )
سحب طائف كفها من يده بعنف ليضمها بأحضانه قائلا بحدة
طائف : آيات ............ مراتي
رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل التاسع والعشرون (باقة ورد)



سحب طائف كفها من يده بعنف ليضمها بأحضانه قائلا بحدة

طائف : آيات ............ مراتي

رفعت انظارها نحوه بدهشة لتجده يحدق بالآخر فى غضب و غيظ لتسمع ميشيل يهتف بدهشة

ميشيل : مراتك ؟

عدل طائف من وضعيتهم معاً ليجعلها تقف بجانبه فى الجهة البعيدة عن ميشيل ... يحيطها بذراع واحدة في حين ان انظاره مازالت معلقة بالآخر ليهتف بتصميم

طائف : بالظبط كده .... مراتي ..... فرحنا كان امبارح

امتعض وجه ميشيل لينظر نحوه بغيظ و احباط ... واخيراً نجح في رسم ابتسامة صفراء على وجهه ليردف

ميشيل : félicitations ( مبروك )

طائف بغيظ : merci ( شكراً )

راقبت الاجواء المحيطة بوجل و توتر .. تنقل انظارها فيما بينهم فتجد هذا الغريب يرمقها بنظرات متفحصة مريبة لم ترتح لها لتقترب اكثر من جسد طائف محاولة الاحتماء به

تنحنح ميشيل ليردف

ميشيل : بما ان آسر لسة موصلش فيشرفني انى استضيفكم فى بيتي المتواضع لحين وصوله

آيات بهمس : كل ده و متواضع الله يرحم يا آيات .. بيتك كله مكنش يجي ركنة فى المكان ده

نظرا نحوها بتساؤل عما تهمس به .......ميشيل لم يستطع سماعها فى حين كان طائف قد استمع لكل حرف خرج منها ليبتسم بداخله على تعليقها المفاجئ ذاك فلا المكان او التوقيت مناسبان لمثل تلك الافكار ....... همس بداخله " مجنونة "

عاد بأنظاره نحوه ميشيل ليجيب عرضه بجدية

طائف : اعذرنا مش هنقدر نقبل عرضك المتواضع ده ...... شدد على كلمة المتواضع تلك لتفهم آيات استماعه لحديثها و تبتسم فى خبث و تسمعه يُكمل ..... زي ماانت عارف عرسان جداد بقى ... ده غير ان الفيلا بتاعتي هنا جاهزة و فى انتظارنا

نظر ميشيل نحوه بحقد و غيظ اثار غضب الاخر ........ اومأ لهم قائلاً

ميشيل : زي ما تحبو و على العموم آسر هيوصل بكرة .. يبقى اجتماعنا هيكون بكرة .... و طبعاً حضرتك هتشرفينا بوجودك

ابتلعت ريقها بتوتر لتنظر نحو طائف بحيرة و قلق فيشتد هو على احتضانها قائلاً

طائف : تمام .... عن اذنك

ثم تحركا معاً نحو الخارج لتبتعد عنه فور خروجهم هاتفة

آيات : فرحنا كان امبارح ؟؟ شهر عسل ؟؟ طائف ... انت وعدتني انه كتب كتاب بس و الفرح بعدين

اكمل سيره بصمت ليتجها نحو السيارة والتي اتت بهم من المطار الي القصر ..... هتف قبل الصعود

طائف : كان لازم يبقى فيه سبب عشان ارفض استضافته لينا ...... ثم نظر بإتجاه السائق و اعاد انظاره نحوها مرة اخرى ..... نكمل كلامنا لما نوصل

ثم تحرك ليستقل المقعد الخلفي للسيارة و تبعته هي الاخرى لتفعل المثل .. واثناء رحلتهم تلك الى فيلته عادت لاحداث اخر يومان لهما بالبلاد

فلاش باك

استيقظت فى اليوم التالى من عرضه للزواج منها و رفضها المستمر ..... تحركت بخفة لتأخذ حماماً ساخناً اتجهت بعده الى الاسفل لتفاجأ بعودة الخدم و على رأسهم منى لتتقدم نحوها هاتفة

منى بإبتسامة : صباح الخير يا هانم

آيات : منى ؟ انتي رجعتي امتى ؟

منى : طائف بيه كلمني و طلب مننا نرجع فرجعنا

اومأت آيات بلا اهتمام لتردف بتساؤل

آيات : طب هو فين ؟ فى المكتب ؟

نفت منى بحركة من رأسها لتجيب

منى : الباشا راح الشركة من بدري و طلب منى اسلمك دي

نظرت لما تمسك به لتجده صندوق اسود متوسط الحجم مربوط بشريطة حريرية سوداء ... تطلعت نحوه بفضول قبل ان تلتقطه و تتجه به نحو غرفتها لفتحه فى حين تحركت الاخرى لاستكمال عملها بإبتسامة غامضة

و بغرفتها بدأت بنزع الشريطة و فتحه ليطالعها فستان قصير اسود اللون و بجواره جميع مستلزماته من اكسسوارات و مكياج و الحزاء الخاص به

وقفت تطالع محتويات الصندوق بدهشة و تعجب لتلاحظ ورقة صغيرة بداخله التقطتها لتقرأ ما دون بها

" ياترى ممكن اكون محظوظ لدرجة انك تقبلي عزومتي على العشا الليلة !!! "

طالعت الورقة بذهول و فرح فى باديء الامر لترتسم ابتسامة ملتوية على فاها بعد فترة قائلة

آيات : فكرك كده هقبل يعني .. بس فيه تقدم ..... كويس انه مخلاش العزومة امر واجب التنفيذ

مر الوقت سريعاً و لم تراه بالفيلا طوال اليوم لتستعد اخيراً لموعدها معه و بعد انتهائها وجدت مني تستأذن للدخول

منى بإعجاب : ما شاء الله يا هانم زي البدر فى تمامه يا بخت طائف باشا بحضرتك

طالعت آيات نفسها بالمرآة لتهتف بخجل و توتر

آيات : بجد يا منى .... طالعة حلوة

مني : تجنني يا هانم ..... يوووه نسيت ابلغك ان طائف باشا فى انتظارك تحت

زاد توترها و اضطرابها لتعيد النظر لهيئتها للمرة الاخيرة قبل ان تلتقط حقيبتها متجهة الى الاسفل

كان بإنتظارها اسفل الدرج يرتدى هو الاخر حلة انيقة سوداء اللون اعجبت بها فور رؤيتها عليه لتظل تحدق به لفترة مبهورة بوسامته و جاذبيته القاتلة فى حين كان هو بعالم اخر لا يرى امامه سوى حورية سقطت من السماء لتكون ملكاً له وحده دون شريك

لاحظت نظراته و تحديقه بها لتكتسي وجهها حمرة الخجل و تردف بصوتها الرقيق والذي اصابه وقتها فى مقتل

آيات : احم احم ... مش هنمشي بقى

اومأ بهدوء ليتحرك نحوها ممسكا بكفها واضعاً اياه على ذراعه ..... و اتجها معاً الى وجهتهم المجهولة بالنسبة لها

ظل يقود السيارة بصمت و لفترة ليست بالقصيرة حتى وقف امام مرسى لليخوت لتنظر نحوه بدهشة

آيات : احنا ايه اللي جابنا هنا .... مش قولت عشا؟؟؟

نظر نحوها بغموض قائلاً

طائف بمرح : متخافيش هأكلك مش معقول اسيبك جعانة

ثم ترجل من السيارة و دار حولها ليفتح الباب لها فتترجل هى الاخرى منها

امسك بكفها و سار بها قليلاً حتى وقفا امام يخت ضخم الى حد ما و توجه نحوه ...... صعد اليه اولاً ثم ساعدها هي الاخرى على الصعود ..... ظلت تحدق بالمكان بإعجاب حتى وجدته يسحبها الى درج صغير صعدته برفقته لتجد طاولة معدة برومانسية شديدة و على ضوء الشموع تحوى اكلاتها المفضلة و التى ظنت انه على جهل بها

تسمرت بمكانها تطالع الطاولة و الجو المحيط بها بدهشة لتجده يسحبها معه و يبعد احد المقاعد ليسمح لها بالجلوس و قد فعل المثل هو الاخر

طائف بهدوء : بتحبي النيل مش كده ؟؟ عارف انك بتحبي البحر اكتر بس للاسف احنا فى القاهرة يعنى نيل و بس

ظلت تحدق به ببلاهة ليكمل

طائف : اكلاتك المفضلة بيتزا و شاورما .......... حقيقي ولاول مرة مكنتش عارف اتصرف ازاي .... يعنى المفروض عشا رومانسي و فى الاخر .... بيتزا و شاورما ...... ثم همس ...... مجنونة ... حسبي الله و نعم الوكيل

آيات بغيظ : سمعتك على فكرة

طائف بغيظ : يعنى ساكتة على شرحي للي عملتهولك و مسكتي فى اخر كلمتين

تنهد بإستسلام ليكمل بهدوء

طائف : ناكل بقى

اومأت بقوة و فرح ليبتسم لطفولتها و التى تظهر فقط بوجود احدى قطع البيتزا او الشاورما ...... لاحظ عشقها لهاتين الوجبتين خصيصاً اثناء فترة تواجدها معه بمنزله لذا قرر استغلال ذلك فى مهمته الليلة

انتهو من تناول العشاء لينهض بنفسه لإحضار شرابهم

آيات : هو مفيش حد هنا ولا ايه ؟

عاد طائف بكأسين من العصير يمد بإحداهما نحوها و يعاود الجلوس

طائف : مفيش غيرنا هنا

اومأت بهدوء لتتحرك من مكانها نحو حافة اليخت تراقب حركة الماء الهادئة لفترة .... وجدته بعدها يتقدم نحوها بهدوء يحمل شيئاً ما بيده

نظرت له بذهول تلتقط ما بيده ساخرة

ايات : ياااااه بوكيه ورد ..... لا و كمان بتلات وردات بس .... كتير عليا والله

نظر نحوها بصمت لتراقب هي الورود بدهشة زادت حين لاحظت ذبول احداها الواضح و الثانية يلزمها بعض الوقت للذبول هى الاخرى فى حين كانت الثالثة تمتاز بجمالها الاخاذ و لونها الاحمر الزاهي

التقط طائف تلك الوردة الذابلة ليردف بهدوء

طائف : دي وردة دبلانة بسبب اهمال و قسوة و كره و حقد و ظروف ملهاش اي ذنب فيها .... اتحطت فى مكان مكنش مكانها بس حاولت تعيش لكن زي مانتي شايفة ...... كانت دي نهايتها

ثم التقط الوردة الاخرى ليردف

طائف : ودي .... دي بتحاول تعيش و لسة عندها امل تفضل موجودة وترجع زي الاول ... بتقاوح و تعافر بس محتاجة اللي ياخد بإيديها و يسقيها عشان تفضل موجودة

ثم التقط افضل الورود والتى فور اخراجه لها من الباقة لاحظت تدلي شيء لامع منها .... و الذي ماكان سوي خاتم ؟؟؟؟؟

طائف : و دي .... دي نتيجة الاهتمام و الحب .. نضفت من لونها الدبلان الاسود .... رجعت زي الاول و احسن ..... بس من غير مساعدة و حب مكنتش هتبقى كده

آيات بحيرة : طائف انت ... انت قصدك ايه ؟

طائف بهدوء : آيات ...... الوردة الدبلانة دي الماضي بتاعي بكل سواده .... و دي
ثم التقط الوردة الثانية قائلاً

طائف : دي الحاضر بتاعي ... دي انا دلوقتى....... و وجودك هو السبب اللي خلاني مبقاش زي الاول

ثم التقط بعدها الوردة الثالثة و حرر منها الخاتم ليكمل بحب

طائف : اما دي بقى ..... دي مستقبلي ..... مستقبلنا سوا ..... حياة نضيفة و جديدة بعيد عن الماضي و الحاضر ...... بعيد عن كل السواد ده ..... و كل ده هيتحقق بكلمة منك دلوقتي ......ثم انحني على احدى ركبتيه قائلاً بحب ...... آيات ... تقبلي تتجوزيني ؟؟؟؟؟؟؟؟

نظرت نحوه بذهول و شرعت ببكاء لا يعلم احداً سبباً له لتومأ بقوة دليلاً على موافقتها على عرضه لينهض من فوره معانقاً اياها بقوة مردداً بمرح

طائف بفرح : بحبك ... بحبك يا مجنونة ...... طلعتي عيني معاكي بس وماله هطلع كل اللي عملتيه ده فيكي اصبري عليا بس

اخذت تلكمه بصدره وسط بكاءها فى حين ازدادت ضحكاته صخباً ... لتفاجأ بعدها بحضور المأذون و مازن و معه احد الرجال لعقد القرآن و سط صدمتها من فعلته تلك

نهاية الفلاش باك

استيقظت على صوته ينبئها بوصولهم للفيلا لتنظر نحوه بحب هامسة

آيات : مجنون

بإحدي فنادق باريس

آسر : ممكن افهم انتي ليه رفضتي اننا نروح لميشيل النهاردة و ليه اجلتيها لبكرة ؟

هتف آسر بإعتراض على قرار لينا بإخفاء حضورهم الى فرنسا بنفس يوم حضور طائف و آيات لتردف مبررة

لينا : ممكن تهدى شوية ... اهو عشان عصبيتك دي انا اجلت المقابلة ..... آسر انت مش شايف نفسك مش طايق كلمة من حد من امبارح ... ممكن اعرف مالك؟

تنهد بحزن ليردف بعد فترة

آسر : آيات و طائف

لينا بحزن : مالهم ؟

آسر : امبارح كان كتب كتابهم

انفرجت اساريرها فرحاً لكن سرعان ما تمالكت نفسها و اردفت محاولة مواساته

لينا : عشان كده متعصب من امبارح ........ آسر ممكن تسمعني شوية

نظر نحوها بإنتباه لتردف

لينا : انا هفترض معاك انك بتحبها فعلاً وقبل ما تعترض على كلامي انا قولت نفترض لإن فى احتمالات كتير للي انت حاسه ناحيتها .... ممكن حب فعلاً بس ممكن برضو يكون اخوة .... مسئولية ..... صداقة .... فى مسميات تانية غير الحب ..... بس فالنفترض انه حب .... هل هتقبل على نفسك انها تكون معاك و هى قلبها مع غيرك ...... و متقنعنيش انها مش بتحب طائف

احتلت عيناه معالم الحزن و الانكسار لتتحرك نحوه تمسك بيداه فى حنان و عطف

لينا : انا مش بقول كده عشان اجرحك بس ....... بس كل واحد فينا ربنا خلق له اللى يكمله و آيات شافت ان طائف هو اللي بيكملها مش انت ..... وده مش عيب فيك بالعكس .. انت .... انت مليون واحدة تتمناك بس برضو فى المليون دول مش هتلاقي الا واحدة بس هى اللى هتكملك .... فاهمني

نظر نحوها بصمت و قد استعاد بعضاً من هدوئه ليردف بعد فترة

آسر : انتي ليه بتعملى كل ده رغم ... رغم انك اكتشفتى انى كنت بحاول استغلك الفترة اللى فاتت

لينا بحب : لاني اكتشفت انك انت اللى بتكملنى ... و بخصوص الاستغلال فإنت قررت فعلاً من اول مرة جيت ليا فى بيتي ... شوفتها فى عينيك ... بس ده محصلش

آسر : مقدرتش ..... كنتي .... كنتي ......

لينا بإبتسامة : كنت ايه ؟

نظر نحوها بصمت و اردف بإستسلام بعد لحظات

آسر بهدوء و ارتياح : ملاك .... كنتي ملاكي

كمال : كام مرة طلبت منك تطلع طائف العمرى من دماغك يا حازم ؟

حازم بكذب : كتير و حصل ياباشا

كمال : حااازم ... فكرك انى معرفتش اللي بتعمله من ورا ضهري مع البت اياها سكرتيرة مازن

حازم بدهشة و تبرير : ياباشا طائف ده وراه مصيبة كبيرة و هيوصلنا لناس جامدين اوي

انتفض كمال من جلسته يضرب بكفه سطح المكتب

كمال : حااااازم ..... لاخر مرة هقولهالك طائف العمري لأ

حازم بتسرع : من امتى ياباشا بنغطي على ناس عشان مركزهم و مكانتهم

كمال : سيادة المقدم ... اعرف مكانك و اعرف انت بتتكلم مع مين ...... متخلنيش اخد تصرف مش هيعجبك

حازم بغضب : يعنى ايه يا افندم ؟

كمال بصرامة : يعنى حضرتك موقوف عن العمل لأجل غير معلوم .... اتفضل سلم شارتك و سلاحك

حازم بذهول : يا افندم

كمال : نفذ الاوامر يا حضرة المقدم

حازم بغيظ : اوامرك يا افندم

ثم هم بإخراج شارته و سلاحه واضعاً اياها على المكتب ثم ادي تحيته متجهاً الى الخارج ليجد هاتفه يرن برقم سهام .... ذفر بضيق ليغلق الهاتف تماماً هامساً

حازم : كنت ناقصك انتي كمان

ابدلت ملابسها لترتدي ملابس بيتية مريحة مكونة من بنطال قصير ( برمودا ) و تيشيرت قصير و رفعت شعرها القصير لاعلى رأسها بإهمال ..... خرجت من غرفتها و التى استقرت بها بمجرد وصولها لفيلته الخاصة بباريس ...... و فور خروجها من الغرفة اخذت تتجول بأنحائها حتى وصلت لغرفة المعيشة لتجده هناك يتابع شيئاً ما على حاسوبه النقال .... اتجهت نحوه و جلست بجانبه تنظر نحوه بصمت ..... ظلت تنتظر اي التفاتة منه اليها لكن دون جدوي تنحنت بغيظ لتردف

آيات : طائف

همهم يحثها على الحديث و مازال يحدق بحاسوبه

آيات : انت بتعمل ايه؟

طائف بإقتضاب : شغل

اجابها ثم عاد الى صمته لتزم شفتيها بضيق طفولي لتردف بعد تفكير محاولة نشأ حوار بينهم

آيات : هو احنا لما نرجع مصر هرجع شغلي تاني صح؟

و اخيراً رفع انظاره عن جهازه ليوجهها نحوها قائلاً

طائف : لا

آيات بإعتراض : ليه بقى يعنى اكون موجودة و تعين واحدة غيري و بعدين انا مقدمتش استقالتي ولا اترفدت

طائف وقد اعاد انظاره نحو حاسوبه مرة اخرى : بسيطة ... ارفدك حاضر

نفخت اوداجها بغضب لتعتدل بجلستها تطالع ما امامها بغيظ .... ثم سرعان ما عادت بأنظارها نحوه لتهمس من جديد

آيات : طائف

همهم بنفاذ صبر لتجيب

ايات : هو احنا هنقعد هنا قد ايه ؟

طائف دون النظر نحوها : بكرة هنعرف لما نقابل ميشيل

ايات : هو انت تعرف ميشيل ده من قبل كده ؟

طائف : من سنة

آيات : هو ده رئيسك بقى يعنى هو المسئول عن كل حاجة ؟

طائف: تقريباً

ايات : طب هو ميشيل ده م...............

قاطعها بإغلاقه الحاسوب بقوة ناظراً اليها بحدة لتبتلع باقي كلامها

طائف : انتي ايه حكايتك بالظبط ؟

آيات بخوف : حكاية ايه ؟

طائف : اسئلتك كترت عن ميشيل ؟ ايه معجبة حضرتك ؟

طالعته بدهشة و سكون ليهتف بها

طائف بصراخ : ايه ؟ معجبة بجد ولا ايه ؟

ابتلعت ريقها بتوتر و رمشت بعيناها عدة مرات لتحرك رأسها تنفي ما قاله

ظل يحدق بها بصمت ثم تنهد بضيق و ابعد عيناها عنها للحظات .... شعر بعدها بتحركها فى محاولة لمغادرة المكان و بالفعل تركته وحيداً بالغرفة ليذفر بضيق و تحرك هو الاخر بحثاً عنها ليجدها بعد فترة تعد شيئاً ما بالمطبخ توليه ظهرها و الذي من انتفاضته استنتج حقيقة بكائها

فى حين كانت هى تتنفس بصعوبة اثر بكائها من عصبيته المفاجئة و صراخه عليها لتهمس وسط شهقاتها

آيات : بتاع كلام و بس لكن فعل لأ .... ثبتني بكلامه عشان اوافق على الجواز و بعدين رجع زي ما كان .....

وسط تذمرها ذاك شعرت بمن يحيط خاصرتها من الخلف مستنداً بذقنه على كتفها هامساً بأذنها

طائف بندم : آسف

ازدادت شهقاتها ليلفها نحوه فيرى وجهها و الذي اكتسى باللون الاحمر لا غضباً او خجلاً بل بسبب حزنها و بكائها مما فعله ليمد يده يمسح دموعها و يهمس برجاء

طائف : ششششش دموع لا عشان خاطرى .... بلاش عياط ... انا اسف انى زعقت جامد بس انتي جننتيني بصراحة يعنى عايزانى اسمعك بتسألي عن راجل تاني و اقعد عادي كده و بعدين كله الا ميشيل ده

آيات بإغاظة : ليه يعنى عشان هو مز و قمور ؟؟؟

طائف بحدة : اهو شوفي .... انتي اللي بتجيبيه لنفسك و ترجعي تزعلى لما اتعصب

آيات : تستاهل عشان انت غلس و سايبني لوحدي عمالة اكلم نفسي

طائف بخبث : اخس عليا معقول اسيبك لوحدك كده .... ده حتى يبقى عيب فى حقي

ثم زاد من اقترابه منها حتى صارا متلاصقين تماماً لتهتف به بخجل

آيات : طااائف ... ابعد عني انت بتعمل ايه ؟

انحنى نحوها ليهمس بجوار اذنها

طائف : الله .. يعنى ابعد تقولى سايبك .. اقرب تقولى ابعد ...... دوختيني معاكي

ثم ابتعد عن اذنها قليلاً ليطبع قبلة طويلة على وجنتها لتزداد اشتعالاً فوق اشتعالها من قربه المميت .... ظل يطبع قبلات متفرقة على وجهها حتى وصل الي شفتيها ليتذوق من شهدها فترة غابا فيها عن عالمنا ذاك لينتقل من بعدها نحو عنقها فيزداد اشتعالاً و تُنتزع هي من عالمها ذاك بفزع لتدفعه عنها بقوة

ابتعد عنها اثر دفعها له لينظر نحوها برغبة و ذهول مما كان سيقدم على فعله فى حين كانت هي تنظر ارضاً بخجل و توتر لتسمعه يهمس بخشونة

طائف : على اوضتك

رفعت انظارها نحوه بدهشة ليعيد حديثه

طائف : على اوضتك يا ايات و متورنيش وشك قبل بكرة ... يلاااا

فرت من امامه سريعاً كالاطفال .... راقبها حتى دلفت لغرفتها ... ليمسد شعره بيداه بعصبية هامساً بتعب

طائف : و بعدهالك يا طائف حتة عيلة بتعمل فيك كده .... ثم رفع انظاره للاعلى هامساً بتضرع .... صبرني يااااارب

باليوم التالي استعد الجميع للذهاب للمقابلة و تلقي الاوامر الجديدة و قبل خروجهم من الفيلا نجده يهاتف شخص ما

طائف : انت فين ؟

طوني : لسة واصل باريس دلوقتى .... عملت اللي قولتلك عليه؟

طائف : كله تمام متقلقش

طوني : و آيات ؟؟؟؟

طائف: مالها ؟

طوني : لسة مقولتلهاش

طائف بتنهيدة: قلقان ..... آيات متسرعة .... ذكية اه بس مش هنسى لما قالت لآسر على موضوع علا .... فى لحظة تسرع ممكن كل حاجة تبوظ

تنحنح طوني بتوتر ليردف

طوني : احم ... بخصوص علا ؟

طائف بقلق : خير ؟ علا كويسة ؟

طوني بسرعة : لا هي كويسة متقلقش بس يعنى ....... بصراحة علا معايا

طائف بغباء : معاك ؟ معاك فين ؟

طوني : هنا فى باريس

طائف بصراخ : انت بتستهبل يا ادهم ... جايبها لحد عنده

طوني : اعمل ايه هي لما عرفت بوجود آسر هنا قالتلى مش هصبر كل ده و عايزة تقابله

طائف : انت مش هتهدى الا لما نروح فى داهية

طوني : متقلقش انا مأمن الجو هنا

طائف بتبرم : لما نشوف ... المهم انت هتبقى معانا اول بأول مش كده

طوني : متقلقش انا متابعكم كلكم ... يلا سلام لازم اقفل دلوقتى

طائف بتنهيدة : سلام

اغلق هاتفه ليتحرك خارج الغرفة فيجدها امام الباب .... نظرت نحوه بتوتر ليردف بهدوء

طائف : انتي هنا من امتى ؟

آيات : لسة جاية ... مش يلا ؟

طائف : يلا

ثم سبقها بعدة خطوات و هى تتبعه فى هدوء لتردف من خلفه متسائلة

آيات : طائف ..... مين ادهم ؟؟؟؟

علا : قالك ايه؟

طوني : اتنرفز عليا كالمتوقع و كان رافض وجودك هنا

علا بحزن : تلاقيه متضايق مني اصلاً عشان عايزة اشوف آسر رغم كل اللي عمله

طوني : مش ده تفكير طائف وانتي عارفة .... و بعدين هو قلقان عليكي مش اكتر

تنهدت علا بحيرة لتهمس

علا : يمكن .........ثم اكملت بقلق .... ادهم ... تفتكر الحكاية هتخلص بجد و كلنا هنرجع زي ما كنا

طوني مطمئناً : اطمني يا علا كل حاجة هترجع زي الاول ماعدا حاجة واحدة بس

نظرت نحوه بتساؤل ليردف

طوني بإبتسامة : لقبك من الانسة علا الرفاعي لحرم العقيد ادهم التوهامي

نظرت نحوه بخجل و توتر لتبادله ابتسامة صغيرة خجولة و ايماءة بسيطة زادت من اتساع ابتسامته

ساد المكان جو من التوتر و القلق فور رؤيتها لآسر بإنتظارهم بمنزل ميشيل ترافقه تلك الفتاة و التى سبق ان رفعت لها ضغط دمها عند زيارتها السابقة لفيلا طائف

ابتلعت ريقها بتوتر عند رؤيتها تقدم طائف ناحية آسر ماداً يده له بالسلام .... بقيت يداه معلقة بالهواء لثوان قبل ان يمد آسر يداه هو الاخر لمصافحته

كل هذا وسط مراقبة ميشيل الصامتة و الذي دعى الجميع بعد ذلك للجلوس

ميشيل : وصلني اخبار من فترة عن شوية مشاكل بتحصل فى مصر بين اتنين من اهم و اكبر افرادنا فقولت لازم استضافة عندي عشان اعرف فين المشكلة .. خصوصاً و ان المشاكل دي كانت هتنتهي بموت واحد فيهم

استمع الجميع لحديثه بصمت .... هم بإكمال ما بدأه لكن قاطعه دخول احدى الخادمات توزع على الجميع مشروبهم و اثناء مناولتها لآيات الكوب سقط بمحتوياته على ملابسها لتنتفض واقفة محاولة تنظيفها ... عاونها طائف لكن دون فائدة لتهتف الخادمة بإعتذار بلكنة فرنسية صحيحة تبعها قول ميشيل

ميشيل : مش هينفع كده ... تقدري تروحي معاها للحمام تنضفيها على راحتك

نظرت نحو طائف تستشيره فى الامر ليومأ لها على مضض و تتوجه برفقة الخادمة نحو الحمام فى حين عاود الجميع الجلوس لاستكمال حديثهم

ميشيل : نرجع لموضوعنا ........ و سؤالي هو .... هل في اي مشكلة سببت عداوة بينكم فى الفترة اللي فاتت

لم يتلقى اى رد من احدهم لتردف هي

لينا : كان فيه يا بوص .. بس حالياً الامور بقت تمام

ميشيل : هتغاضي عن السبب و هدخل فى المفيد على طول ..... نظر الجميع نحوه بتركيز ليردف ...... شحنة كبيرة هيروين و اسلحة و ادوية منتهية الصلاحية كلها هتدخل مصر من عدة اتجاهات عشان كده مش هينفع تدخل عن طريق شركة طائف و بس انا عايز لها مساحة اكبر و حماية اقوى ... عشان كده هتتقسم عليكم انتو الاتنين و لازم اضمن انتهاء اي عداوة بينكم .... لان الخيانة من فرد واحد هتغرق المركب بكل اللي فيها
رواية شيطان العشق بقلم أسماء الأباصيري

الفصل الثلاثون (دناءة)



انتهت من تنظيف ملابسها بمعاونة الخادمة لتستأذن منها بعدها للذهاب و استكمال عملها بالخارج

اومأت آيات لتتركها الاخرى وحيدة تعيد التعديل من زينتها لتنتهي بعدها و تتحرك متجهة الى الخارج

فور خروجها اصدمت بقوة بأحدهم لتتمتم بإعتذار و تعود عدة خطوات الى الخلف قبل النظر الى هوية هذا الشخص

سمعت صوت رجولي خشن يهتف بإعتذار

ميشيل : désolé (اسف)

رفعت انظارها نحوه بحدة لتفاجأ به يقف امامها بثبات و ترتسم ابتسامة ملتوية على ثغره ...... شعرت برجفة تسري بأوصالها قبل ان تتمالك نفسها سريعاً و تهتف بثبات مصطنع

آيات : ça ne fait rien ( لاتهتم)

ازدادت ابتسامته اتساعاً قائلاً

ميشيل : و بتتكلمي فرنساوي كمان ... Formidable (رائع)

آيات بإبتسامة مصطنعة : شغلي كسكرتيرة لطائف يلزم معرفتي و اتقاني لأكتر من لغة

اومأ بإعجاب واضعاً كفيه بجيوب بنطاله

ميشيل : بمناسبة طائف ..... مبروك الجواز

آيات : merci .. الله يبارك فيك

همت بالتحرك من امامه فمجرد الحديث معه بسطحية جعلها تشعر بإستنفاذ معظم طاقاتها لاستكمال باقي اليوم ... لكنه اوقف طريقها هاتفاً بوقاحة

ميشيل بخبث : و ياترى بقى .... مبسوطة مع طائف ؟؟؟؟

طالعته بدهشة لفظاظته هاتفة بحدة

آيات : كوني مبسوطة او سعيدة معاه مظنش انه يهمك

ميشيل بسرعة : ارجوكي متفهميش سؤالي غلط كل الموضوع اني .... اني شايف واحدة ست جميلة و ذكية و... شرسة زيك تستحق دايماً الافضل

آيات بثقة : و طائف اكتر من اللى انا استحقه بمراحل

ميشيل : واضح ليا انه جواز عن حب !!!!

آيات : و واضح ليا انه شيء ميخصكش

ميشيل بإبتسامة صفراءة: مش قولتلك شرسة

ثم اقترب نحوها عدة خطوات لتعود هي الاخرى مثلها الى الخلف ليصطدم ظهرها اخيراً بالحائط ... نظرت نحوه بخوف و قلق حاولت اخفاءهم و قد نجحت الى حد ما .. لينحني هو نحوها ماراً بأصابعه على احدى وجنتيها فتتحرك مبتعدة عنه تلقائياً

ميشيل : وانا بحب الست لما تكون شرسة ... بيكونو زي القطط البرية كده ....بيبقو مثيرين جداً و مفيش راجل بيقدر يقاومهم .. بس فى نفس الوقت محتاجين ترويض و مش اى حد يقدر عليهم .. يمكن طائف سبقني بس ده ميمنعش انى لسة قدامي فرصة ولا ايه ؟؟؟

التفتت نحوه تحدق به بتقزز و استحقار لتدفعه عنها بقوة هاتفة بشراسة

آيات : حقير و واطي وفاكر كل البشر زيك ..... ده انت لسة قاعد مع جوزي و حاطط ايدك فى ايده ولا صحيح اللي زيك معندوش اصل ولا مروءة

ميشيل بإبتسامة : اللي زيي ..... متنسيش اني انا و طائف عينة واحدة

آيات بشراسة : اخرس ... متجمعش طائف معاك فى نفس الجملة

ميشيل بإعجاب : و اخلاص كمان ..... انتي عارفة ان محدش كان يتجرأ يتكلم معايا كده .... بس انتي ..... ثم طالعها بنظرة شملتها من رأسها الى اخمص قدميها قائلاً بنبرة ذات معنى .... انتي غير .... و هتبقى غير الكل بس لو قبلتي نكون سوا .. و اوعدك هتكوني الtop و محدش هيقدر يقولك لأ

آيات بثبات و غرور : عرضك الحقير مرفوض سوري بس مقبلش اكون مع شخص عنده عقدة نقص و بيبص للي فى ايد غيره

نظر لها بإعجاب لتبادله هى النظرات بأخرى تحمل تحدي و تصميم ...... و فجأة قاطع تلك النظرات صوته الجامد

طائف : آيات ؟؟؟؟ في مشكلة ؟

تحولت نظراتها الى احتياج و اطمئنان و همت بالاجابة ليسبقها صوته البغيض هاتفاً بثقة اغاظتها

ميشيل : مشكلة و انا موجود ... معقول تشكك فى حسن ضيافتي !!!!!

طائف و قد ارتاب من نظرات زوجته نحوه ليتوجه نحوها محيطاً اياها بذراعه بإحتواء

طائف بتهديد خفي: لو في شيء ضايق آيات او داس لها على طرف فأنا ممكن اشكك فيك شخصياً... ثم اكمل بإبتسامة مصطنعة .... اعذرني بس كله الا آيات

ميشيل بوقاحة موجهاً نظره نحوها : عاذرك فعلاً دي تستحق تحرق الدنيا عشانها ...... عن اذنكم

فور رحيله خانتها قدماها لتوشك على السقوط ارضاً لكن التقطتها يداه .. ينظر نحوها بقلق و توجس

طائف : آيات مالك ؟ تعبانة ؟ ... عملك حاجة ؟ لمسك ؟

تشبثت بذراعه بكلتا يداها تنظر للأمام بإضطراب و خوف

آيات بهمس : الراجل ده مش سهل ... مجرد الكلام معاه رعبني منه .... ثم وجهت انظارها نحوه برجاء ...... طائف خلينا نمشي انا مبقتش مستحملة افضل هنا لحظة كمان

طائف بغضب : هنمشي بس فهميني عملك ايه ؟ حاسة بحاجة ؟ نروح مستشفى؟

حركت رأسها نفياً لتردف

آيات : معملش حاجة يا طائف انا اللى حسيت نفسي تعبانة و كلامه معايا خلاني اتوتر مش اكتر .... نروح بس و مع شوية راحة هكون احسن

نظر نحوها بشك و ريبة و اومأ بعدها ليتحركا معاً الى الخارج حيث يتواجد الجميع يإنتظارهم ..... اعتذر طائف منهم للرحيل لينهض آسر و لينا معه متجهين جميعاً كلاً الى منزله

فور خروجهم من القصر اوقف آسر آيات مطالباً بالحديث معها بأمر هام على انفراد توجهت بأنظارها نحو طائف لتظل ملامحه جامدة لفترة ثم اومأ لها على مضض فى حين اكفهرت ملامح لينا والتي لاحظ طائف تغيرها فور طلب آسر ليبتسم ابتسامة صغيرة سرعان ما اخفاها و فضل الانتظار بالسيارة فى حين كانت عيناه لا تحيدا عن مراقبتهم

تحرك كلا من آيات و آسر بعيداً عن الباقين حتى اصبحوا بمكان لا يستطيع الاخرين سماع حديثهم به

نظر آسر نحوها بتوتر و اضطراب فبرغم تحضيره لحديث طويل الا انه الان لا يذكر منه حرف واحد تنحنحت بهدوء لتبدأ هى بالحديث

آيات : احم ... انا عارفة ان فى كلام كتير المفروض يتقال بس صدقنى اللى حصل الفترة اللي فاتت كان ملغبطني و ..... آآ بخصوص جوازى انا و طائف فكان المفروض الاول افهمك حقيقة اللي انا حساه بس مجتش فرصة لده فأنا اسفة

آسر : انا اللي آسف .. انا اللى المفروض اعتذر ... الفترة الاخيرة بطلت افكر و كنت ماشي ورا مشاعري و مش عامل اي اعتبار للى انتي حساه ... بس صدقيني ده كان نابع من حبي و خوفي عليكي ..... خفت عليكي تبقى فى الوضع اللى انتى فيه دلوقتى .... آيات انتي مينفعش تكوني هنا النهاردة .. كل ده غلط

آيات مقاطعة : بس انا ......

آسر : انا عارف انه اختيارك بس بحكم العشرة و اللى بينا انا بقولك وجودك هنا غلط ... رغم انى عارف ان طائف هيحميكي بحياته لو لزم بس برضو ده ميمنعش انى اقلق عليكي .... ميشيل مش سهل

آيات : عارفة انه مش سهل

آسر : قصدك ايه ؟

نظرت حولها تتأكد من عدم سماع طائف لحديثهم لتردف

آيات : آسر انا مقدرتش اقول لطائف لانه ممكن يعمل مشكلة بس ميشيل اتعرضلي و عرض عليا اسيب طائف و ابقى معاه

آسر بدهشة : نعم ؟؟؟ يعني ايه ؟

آيات : يعنى اللي فهمته ..... وانا طبعاً رفضت بس مظنش انه هيسكت

آسر بقلق : لمسك ولا عملك حاجة ؟

آيات : ملحقش .. طائف جه فى الوقت المناسب ... بس انا خايفة و قلقانة ليحط طائف فى دماغه و يأذيه

آسر : متقلقيش .... ميقدرش يعمل حاجة الا لو مسك غلطة عليه و ده صعب مع طائف

اومأت بهدوء لتسمعه يهتف بتردد

آسر : آيات ... مفيش اي اخبار عن علا ؟؟

آيات : طائف قالي انها هنا مع طوني

آسر : طوني؟ طوني عارف انها عايشة ؟

حركت كتفاها لاعلى و لاسفل قائلة

آيات : هو عارف بس ازاي و ليه معرفش

آسر برجاء : آيات عايز اشوفها محتاج اشوفها ... انتى بتطمنيني عليها بس عايز اتأكد بنفسي

اومأت بهدوء لتردف بإبتسامة

آيات : متقلقش هكلم طائف و هخليه يدبر الموضوع فى اقرب وقت

اومأ لها بإمتنان لتستأذن منه متجهة مرة اخرى نحو طائف تصعد السيارة بجانبه بصمت و يتحرك هو بعدها دون التفوه بكلمة

لينا بحدة غير مقصودة : خلصتو كلام ؟

نظر نحوها بدهشة لتتمالك نفسها قائلة بهدوء

لينا : نمشي بقى !!!

و تحركت نحو السيارة لتجده يمسك بذراعه موقفاً اياها التفتت نحوه متسائلة ليردف

آسر : ممكن افهم متضايقة ليه ؟

لينا : مين قال متضايقة

آسر : امال افهم اسلوبك ده ازاى

تنهدت بتعب لتردف

لينا : اسفة ... ممكن نمشي بقى

اومأ بإبتسامة

آسر : هنمشي حاضر بس مش على الفندق

لينا بدهشة : اومال فين ؟

تحرك نحو سيارته ساحباً اياها معه

آسر : هتعرفي لما نوصل

ظل على صمته طوال فترة قيادته لسيارته برفقة آيات و التي كانت تراقبه بوجل و توتر من صمته المريب هذا ... بقيا على هذا الوضع لفترة ليست بالقصيرة حتى ملت من صمته لتهتف بتساؤل

آيات : طائف ممكن افهم احنا رايحين فين ... على ما اتذكر ده مش طريق الفيلا

لم يقابلها رد من طرفه سوى علو صوت تنفسه لتدرك ان هذا ليس الوقت المناسب للحديث ... عادت للصمت مرة اخرى حتى وجدته يوقف السيارة امام بناء شاهق يتعدى الخمسين طابق ... لم تتعرف على كينونته سوى بعد قراءة اسم العمري بالفرنسية اعلاه

وجدته يأمرها بالترجل لتمتثل لامره و يفعل هو المثل متوجهاً نحوها

امسك بذراعها بقوة يسحبها معه للداخل وسط تفاجؤ الجميع بحضوره و ترحيبهم به

تجاهل الجميع متحركاً بخطوات واسعة حاولت هى مجاراته بها حتى استقلا معاً المصعد لتجده يضغط على رقم الطابق الحادي و الخمسون ..... تنفست بعمق ظانة انه الطابق المخصص له ..... ظلت تراقبه بقلق حتى وصلا الى الطابق المطلوب لتجده يكمل سحبها معه الى الدرج المخصص للطواريء

آيات : يا طائف استني و قولى رايح على فين ؟

تجاهل هتافها به و اكمل سيره و هى وراءه متذمرة من طريقته الفظة

لحظات حتى وجدت نفسها معه على سطح البناية .... يوليها ظهره فى حين كانت هي يلفح جسدها بالكامل الهواء البارد لتنكمش على نفسها و تمد يدها والتى حررها اخيراً من اسر كفيه لتلفها حولها محاولة الحصول على بعض الدفيء

آيات : ممكن افهم احنا هنا بنعمل ايه ؟

قابلها الصمت لتذفر بنفاذ صبر و تهم بالحديث و التذمر مرة اخرى لكن وجدته يسبقها قائلاً بصوت جامد

طائف ببرود : كان عايز منك ايه ؟

تفاجأت من سؤاله الصادم قبل ان تتمالك نفسها و تجيب

آيات بحذر : كان بيتأسف عن اللى حصل منه قبل كده و طلب مني اكلمك عشان يشوف علا

التفت نحوها يطالعها بعيون جامدة ارتعشت فور رؤيتها لها

طائف : ميشيل ؟

آيات بغباء : افندم ؟

طائف : ميشيل كان عايز منك ايه ؟

زاغت بأنظارها إثر توترها و قلقها من سؤاله وحاولت التحلى بالقوة

آيات بتلعثم : ما آآنا قولتلك اتكلم عادي و كان بيرحب بينا و بيعتذر عن اللى حصل من الخدامة

تقدم نحوها عدة خطوات ليردف

طائف : انتى مقولتيش حاجة ... كل اللى قولتيه انك تعبانة و هو خلاكي تتوتري ... ممكن افهم ايه اللي وترك فى كلامه ؟

ابتعدت عنه قليلاً و اولته ظهرها لتهتف

آيات : يعنى .. انت عارف انى كنت قلقانة منه من قبل المقابلة دي و هو آآ......

توجه نحوها حتى اصبح امامها يمسك بذراعها بحدة هاتفاً

طائف بحدة : آيات انتي مشوفتيش وشي التاني ... مشوفتنيش لما بتعصب بجد و اكتر حاجة بتعصبني هى الكدب عشان كده قولى اللى حصل بالظبط .... قالك ايه ؟

نظرت نحوه بتوتر لتبلتع ريقها فى خوف ثم نقلت انظارها ارضاً

آيات : كان ... كان بيقول انه .... كان بيسألني اذا كنت سعيدة معاك و لو يعنى كنا اتجوزنا عن حب

اشتدت يداه القابضة على ذراعها و اسود وجهه من الغضب ليهتف بشراسة

طائف بصراخ : و هو ايه دخله بده ... يخصه بأيه ؟.... و قال ايه تاني ؟ انطقي

آيات بإستسلام وصراخ : قال انه معجب بيا و عرض عليا اسيبك و ابقى معاه هو ...ها ارتحت

لفظها من بين يده بقوة ليبتعد عنها نحو حافة السطح يقف بصمت و قد اشتعلت البراكين بداخله

طائف : كنت عارف ...... ميشيل مستحيل يسيب حاجة تعدي من تحت ايده ........ ثم نظر نحوها ليهتف بغضب ........ عمل كده وانتى مراتي و ملكي فما بالك بقى لو كنتي ملكيش اي علاقة بيا

توجهت نحوه قلقاً من غضبه و عصبيته المفرطة لتردف بهدوء

آيات : وانت عارفني ..... فكرك سكت له يعنى و لا عديت كلامه ده

طائف بسخرية : وانتي فكرك كده خليتيه يصرف نظر عن اللى في باله ....... بالعكس انتي كده عجبيته اكتر .....ثم مرر يده على شعره بعصبية يشد عليه بغضب هاتفاً ....... مراتي عاجبة راجل غيري وانا بنطقها بلساني ...... بس على جثتي يلمس شعرة منك ..... ثم اشتعلت عيناه فجأة و احمر وجهه غضباً ليمسك بها من كتفاها بقسوة هامساً بجنون ..... ولا يكون لمسك ولا جه جنبك ؟؟

تذكرت هى قربه المقزز منها و لمسه لوجهها لتومأ نفياً

تركها مرة اخرى ليسير بالمكان بجنون ليصرخ

طائف : هقتله و ديني لأقتله لو فكر يمس شعرة منك

هتفت هى بالمقابل

آيات : و انت متعرفش هو بيفكر فى ايه .. يمكن صرف نظر خالص عني لما هزقته

طائف: مستحيل ...... انا فاهمه كويس و عارف هو بيفكر ازاى .. لانى .. ثم اكمل بمرارة ...... لانى زيه ... انا و هو شبه بعض

توجهت نحوه سريعاً تحيط وجنتيه بكفيها هامسة بحنان

آيات : اوعى اوعى فى لحظة تشبه نفسك بيه .. انت مش هو ..... طائف العمري مش شبه حد ولا فى حد شبه .... انت لا شبه ميشيل ولا شبه آسر ولا حتى مازن .... مش شبه اى راجل تاني لأن ده .... ثم اشارت على قلبها لتكمل .... عمره ما دق لأي راجل غيرك ...... يمكن انا معرفش كل حاجة عنك ... معرفش غير طائف مديري فى الشغل معرفش غير طائف العصبي المغرور .... وكمان معرفش انا حبيتك امتى ... حبيتك لما كنا كل يوم بنبدأ يومنا بعراك و لا حبيتك لما انتقدت لبسي و اجبرتني اغيره ولا حبيتك لما لقيت نفسي فى يوم و ليلة فى حمايتك ... حبيتك لما لقيتك سندي و اكتر حد بثق فيه ... ولا يمكن حبيتك من اول لحظة شوفتك فيها متصاب فى الشارع و بين الحياة و الموت ..... معرفش حبيتك ليه و ازاى و فين و امتى ..... بس لو انت زي ميشيل تفتكر كان زمانى واقفة معاك دلوقتى و بقولك كل الكلام ده و لا كنت زمانى معاه و بيعتك فى لحظة زى ماهو كان عايز

ظل يحدق بها بذهول و دهشة .... رغم اعترافها بحبها له سابقاً و نطقها لها قبله الا انها لم تعبر عما بداخلها كما فعلت بتلك اللحظة ..... و الان فقط ادرك مدي عشقها نحوه ... شعر ان كلمة " بحبك " لم تكن كافية لغرز الثقة بداخله كما فعل حديثها معه الان

مد يده ليضعها فوق يداها المحيطة بوحنتيه ليهتف بتساؤل هاديء

طائف : رغم معرفتك بالحقيقة و انى متورط فى كل ده

اجابته بإبتسامة بسيطة لتردف

آيات : لو حد من شهرين بالظبط كان قالى انك هتحبي مجرم .... و لو كان حرامي غسيل حتى .. كنت اتريقت عليه و قولت من عاشر المستحيلات انه يحصل ... يمكن انت متعرفش انا امي و ابويا ماتو ازاى ...... الاتنين اتقتلو عشان دخلو فى قضية اكبر منهم ..... ومن ساعتها وانا بيني و بين اى مجرم طار و مستحيل اتنازل عنه .... بس انت ...... انت رغم كل اللى متورط فيه مقدرتش ابعد و استغنى عن وجودك فى حياتي ... ثم اكملت بمرح للتخفيف من حدة حديثهم ...... متعرفش بقى غباء .. هبل .. سوء حظ بس اهو قدري ومفقدرش اعترض عليه

بادلها ابتسامة و حب ليردف بجدية بعدها

طائف : آيات ... فى حاجة مهمة لازم تعرفيها ؟

نظرت نحوه تحثه على الحديث ليردف مكملاً

طائف ببساطة و ابتسامة غامضة : انا شغال مع البوليس

لينا بدهشة : نععععععم

هتفت بها لينا بعد حديث ألقى به آسر بوجهها فور دلوفهم الى مطعم ما لتناول الغداء

آسر : بس بس يخربيتك هتفضحينا

لينا : يخربيتي و هفضحك ...... ده انت مش هتتفضح .. انت هتروح فى داهية

آسر : الله يطمنك

لينا بجدية : اومال انت فاكر ايه ...... عايز تسلم نفسك للبوليس ...... انت اتجننت يا آسر

آسر : بالعكس انا عقلت ..... اوزنيها بعقلك كده ... لو حصل و سلمت نفسي و زودت البوليس بكل المعلومات اللى اعرفها عنهم ده مش هيعفيني من العقوبة بس على الاقل ممكن يخففها و انا ارتاح

لينا : ترتاح ؟ طب سيبك من اللى هيحصلك ... طائف و آيات .... متقنعنيش انك مش هامك اللى هيحصلهم

آسر : اكيد طبعا يهمني .... وانتي كمان

لينا : انا ؟

آسر : ايوة طبعاً انتي ....لينا انتي لازم تسيبي شغلك ده ... و متقوليش انك مرتاحة و مبسوطة باللي بتعمليه

لينا بتوتر : اكيد طبعاً لا بس انى اسيب كل حاجة مش سهل زي ما انت متخيل

آسر : عارف و فاهم بس هنحاول نلاقي حل .. اكيد قبل ما اخد اى خطوة

لينا بحذر : طب و طائف ؟

آسر بتفكير : لازم اتكلم معاه .. انا واثق ان طائف عايز ده اكتر مني و متأكد انه ناوي ينفذ فى يوم من الايام

حدقت به بتفكير و قلق من اي خطوة قد يتخذها هذا المتهور و من شأنها افساد كل ما خططوا له طوال خمس سنوات

لينا : بس لازم لازم تبلغني قبلها باللى ناوي تعمله

اومأ لها بقوة ليردف بإبتسامة

آسر : اكيد يا لينا ... انتى اكتر واحدة بثق فيها دلوقتى

بادلته الابتسامة بأخرى يشوبها بعض القلق و التوجس

فى فيلا طائف العمرى بباريس

طائف بدهشة : ممكن افهم انتى مقموصة ليه ... ده بدل ما تفرحي و تطمني

آيات بغضب : افرح ؟ افرح انك كنت بتشتغلني طول الفترة دي و مخليني على اعصابي ان فى اى لحظة ممكن يتقبض عليك ... ولا افرح انك مش واثق فيا لدرجة انك تقولى حاجة زي كده

طالعها بدهشة ليهتف بعصبية

طائف : آيات بلاش غباء ايه مش واثق فيكي دي ....... انتي مقدرة خطورة الشغل اللى بعمله ... السرية كانت اهم عامل فيه .... الموضوع مش حكاية ثقة بس ممكن فى لحظة تسرع او ضعف تقعى بلسانك ... فكرك ايه اللي هيحصل بعد كده ... و بعدين بصراحة بعد اللى حصل و اعترافك لآسر ان علا عايشة انا اقتنعت اكتر انى مجبلكيش سيرة نهائي

آيات بتبرير : لانه كان هيقتلك .... دي كانت الطريقة الوحيدة اللى كنت اقدر اوقفه بيها

طائف : عارف و فاهم ده .... بس ان سر زي شغلى مع البوليس يتعرف .. ده ممكن يودينا كلنا ورا الشمس

هتف بها طائف بصراخ لتنظر آيات بصدمة الى نقطة ما خلفه و من ثم عادت بأنظارها نحوه تبتلع ريقها بخوف و توتر ليلتفت لما خلفه و تتسع عيناه قلقاً و خوفاً من رؤيته امامه و استماعه لحديثهم ليهتف دون وعي

طائف : آسر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟